المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاستثمار والتمويل في فلسطين بين آفـاق التنميـة والتحديـات المعـاصـرة


Eng.Jordan
07-01-2012, 11:24 AM
الدراسة في المرفقات





ورقة عمل
مقدمة إلى المؤتمر العلمي الأول

الاستثمار والتمويل في فلسطين
بين آفـاق التنميـة والتحديـات المعـاصـرة

المنعقد بكلية التجارة في الجامعة الإسلامية
في الفترة من 8 - 9 مايو 2005م


مقدمة من:
د. خالـد أبو القمصان
وزارة المالية – غزة - فلسطين


مايو 2005 م
دراسة تحليلية لواقع الاقتصاد الفلسطيني بين فرص الاستثمار وتحديات المستقبل
الملخص:
تتباين الأفكار والمعطيات الاقتصادية بين العديد من الاقتصاديين والأكاديميين نظراً لاعتبارات عديدة من أهمها التعقيدات المتشابكة والملازمة لحالة الاقتصاد الفلسطيني من حيث البنية والشكل التي فرضتها مجموعة من العوامل أهمها حالة الإدماج للحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كرسها الاحتلال طوال الفترة الماضية. ولا زالت تحاول تكريسها بصورة تخضع لعنوان الاقتصاد التابع إليها الأمر الذي عكس نفسه في التطلعات المستقبلية لحالة البناء الاقتصادي الفلسطيني وذلك ضمن المعايير والعلاقات الاقتصادية الدولية القائمة على أساس المصالح المشتركة. لهذا وانطلاقاً من هذه الرؤية المتشابكة والمعقدة والتي حالت دون تحقيق برامج اقتصادية واجتماعية تخضع لمعايير الأولويات وذلك من حيث أفق الاستثمار وتطوره فإننا نقترح في بحثنا هذا مجموعة من العناصر التي تستلزم دراستها بصورة تحليلية ودقيقة للواقع الاقتصادي الفلسطيني بكل مكوناته والتي تعتمد على:
1- مكونات الاقتصاد الكلي الفلسطيني.
2- دراسة تحليلية للواقع الاقتصادي الفلسطيني من 1994-2000 ومن 2001-2004 (استعراض عام).
3- دراسة تحليلية لمكونات الاستثمار العام والخاص في فلسطين:
أ. رأس المال العام والخاص.
ب. الأيدي العاملة.
جـ. المناخ الاستثماري.
4- استعراض عام للبرامج والخطط الاقتصادية السابقة مع ملاحظات اقتصادية لنواحي الخلل في دراسة الأولويات بالصورة المطلوبة موضوعياً.
5- ملاحظات اقتصادية على القوانين الاقتصادية والمالية السائدة كأحد مكونات الحافز الاستثماري.
6- دراسة مستقبلية للرؤية المطلوبة اقتصادياً عبر التوجهات المستندة على أساس البرنامج الاقتصادي المرحلي والاستراتيجي.
7- النتائج والتوصيات:
يعتبر هذا البحث الذي يشمل مجموعة من الإحصاءات الاقتصادية والمالية مدخلاً أساسياً لإيجاد تصورات عملية نحو مستقبل الاقتصاد الفلسطيني وآفاق نموه.
Abstract:
Economic ideas and data are thought of differently by the economists and academics due to many considerations the most important of which are usually hanging on to the condition of the Palestinian economy regarding the structure and the form imposed by a number of factors including the merge of the Political , economic and social conditions which have been dedicated by the Israeli occupation throughout the recent period . Such merge is still being dedicated in a way subject to the little of economy affiliated to it . That was mirrored up on the prospective expectations of the construction of the Palestinian economy within the existing international economic criteria and relationships on the basis of mutual interests .
So , under this interwoven and complicated vision which closed the way before the realization of economic and social programs which can be subjected to the priority criteria in regard to the investment features and development , we would like to propose through this paper a number of elements which should analytically and accurately study the reality of the Palestinian economy with all their ingredients which depend upon the following :
1- Elements of the Palestinian macro economy.
2- Analytical survey for the reality of the Palestinian economy for the periods 1994-2000 and 2001-20004 .
General presentation :
3- Analytical survey for the components of the public and private investments in Palestine .
a- Public and private capitals .
b- Man power .
c-Investment surroundings .
4- General presentation for the previous economic programs and plans including some economic notes on the defects in the priority survey in a subjective way.
5- Economic note no the prevailing economic and financial laws for being one of the components of the components of the investment motive.
6- A prospective survey for the required economic vision through the tendencies on the basis of the temporary and strategic economic program.
7- conclusions and recommendations
This paper, which include a number of economic and financial statistics , is considered a fundamental approach for establishing practical conceptions toward the prospective Palestinian economy and the features of its development.
المقدمة:
يعتبر الاقتصاد الفلسطيني من الاقتصاديات الناشئة من حيث البنية، يتميز بعدة خصائص اختلفت مكونات تلك الخصائص نتيجة عوامل عديدة مر بها هذا الاقتصاد سواء من حيث الشكل البنيوي أو من حيث الطبيعة الوظيفية الذي كان يقوم بها الاقتصاد الفلسطيني كحالة مكملة للاقتصاد الإسرائيلي، حيث كرسها الاحتلال وحاول تعميقها بالصورة المتشابكة لبعض مكونات الاقتصاد الفلسطيني ليكون تابعاً مميزاً سواء من حيث كونه سوقاً لبضائعه أو مصدراً للأيدي العاملة وبعض المواد الأولية. وكان الاحتلال دائماً يضع تصورات مبرمجة في تحديد الهياكل الاقتصادية (دون تطويرها) سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة واللازمة لاقتصاده حيث أنها تصبح منسجمة مع احتياجاته ومتطلباته فقط والأمر هنا يتعلق بالجانب الزراعي والصناعي، وكان الاحتلال يسعى دائماً إلى إضعاف أي نشاط تأسيسي بنيوي للاقتصاد الفلسطيني وجره باستمرار إلى حالة عدم التوازن والبقاء مشوهاً باستمرار.
حاولت السلطة الوطنية الفلسطينية منذ قدومها وضع آليات عمل تأسيسية وذلك من خلال خطة عمل لتشكيل الهياكل الاقتصادية والمؤسساتية وبالتنسيق مع العديد من الدول في العالم، حيث قامت بتفعيل دور القطاعات الإنتاجية بوضع برامج (اقتصادية زراعية وصناعية ومالية ونقدية) بالإضافة إلى أنها شكلت القوانين الاقتصادية والمالية اللازمة لذلك وبالتالي أصبح الاقتصاد الفلسطيني يتشكل من هياكل اقتصادية متكاملة من حيث الشكل البنيوي حيث شهد الاقتصاد الفلسطيني بين الفترة الممتدة 1994-2000 تطوراً ملحوظاً في مؤشراته الكلية حيث أننا سوف نستعرض باختصار هذه التطورات من خلال النتائج المحققة في سنة 1999-2000 .
مكونات الاقتصاد الكلي الفلسطيني 95-2000 :
تميز الاقتصاد الفلسطيني بتطور ملحوظ خلال الفترة الممتدة من عام 1995 – 2000 وظهرت نتائجه في عامي 1998- 1999 حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من 4484.5 مليون دولار عام 1998 إلى 4954 مليون دولار عام 1999 بمعدل سنوي بلغ 11%، وكانت نسبة الارتفاع في قطاع غزة نحو 12.2% وفي الضفة الغربية نحو 10.8% أما بخصوص الناتج المحلي بالأسعار الثابتة في غزة والضفة فقد بلغ 11% و9.5% على التوالي. كما بلغ معدل نمو الدخل القومي الإجمالي بالأسعار الحقيقية عام 1998 نحو 18% وفي عام 1999 نحو 8.2%. كما ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 1810 دولار في عام 1998 إلى 1981.5 دولار في عام 1999. وارتفع نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي الحقيقي من 2187 دولار عام 1998 إلى 2257 دولار عام 1999 الأمر الذي عكس زيادة في حجم المدخولات والمساعدات الخارجية، حيث ارتفع حجم المساعدات الدولية من 419 مليون دولار عام 1998 إلى 482 مليون دولار عام 1999.
أما نسبة البطالة فقد انخفضت من 11.8% عام 1998 إلى 10% عام 1999 وبلغ معدل التضخم عام 1998 نحو 5.58% وفي عام 1999 نحو 5.54% .
أما بخصوص القوى العاملة فقد ارتفع عدد العاملين في الاقتصاد الإسرائيلي من (116) ألف عامل في عام 1998 إلى 135 ألف عام 1999، بينما بلغ عدد العاملين في الاقتصاد المحلي عام 1998 نحو 417.5 ألف عامل وفي عام 1999 وصل إلى 456.7 ألف عامل حيث بلغت نسبة العاملين في القطاع العام عام 1999 نحو 17% وعام 1999 بلغت 18.4% مما يعني زيادة في الإنفاق الجاري الحكومي بنسبة تعادل حجم التوظيف في العمل الحكومي.
هذا وكان من المتوقع أن تستمر حالة التطور في الاقتصاد الفلسطيني عام 2000 حيث كان التوقع أن ينمو الناتج المحلي بنسبة 5% وأن يرتفع نصيب الفرد بحوالي 8% وأن يستقر معدل البطالة عند 10%. كما كان متوقعاً أن تزداد فرص العمل في إسرائيل وكذلك في القطاع العام الفلسطيني (43%، 23%) وكان أيضاً من المتوقع أن يساهم القطاع الخاص في تشغيل 34% من إجمالي الأيد العاملة الفلسطينية.
ومن المؤشرات على النمو الاقتصادي والمالي وضع إيرادات الخزينة وحجم الودائع والقروض المصرفية. ففي الفترة الممتدة من عام 1996 – 1999 ارتفعت إيرادات الخزينة بمعدل سنوي قدره 17% وساهمت بما نسبته 19% من الناتج المحلي عام 1996 و23% عام 1999 كما سعت السلطة خلال تلك الفترة إلى الحد وبصورة نسبية من العجز المستمر في الموازنة العامة حيث بلغ العجز عام 1996 نحو 4% من الناتج المحلي بينما في عام 1999 بلغ هذا العجز 1% من الناتج المحلي هذا من جهة ومن جهة أخرى ارتفعت حجم القروض والتسهيلات المصرفية 22% سنوياً وأيضاً حجم الودائع الخاصة بنسبة 15% سنوياً وهنا نسجل ملاحظة أنه بالرغم من النمو المتسارع في الاقتصاد المحلي بأغلب مكوناته إلا أن معدل ارتفع الأسعار بالنسبة للمستهلك لم تتجاوز 2.5% عام 1999 .
فبالرغم من هذه النتائج الإحصائية التي تحققت في تلك الفترة إلا أنها لم تكن حقيقية من حيث الجوهر الاقتصادي بمعنى لم تكن تشكل مرتكزاً استراتيجياً نحو البناء الاقتصادي حيث فشلت السياسة الاقتصادية آنذاك على استكمال العمل في تحقيق المرتكزات الاقتصادية والدعائم اللازمة لاستمرار البقاء لهذه النتائج الإيجابية ولو نسبياً وذلك في ظل الأزمة. وهذا ما يؤكده الانحدار المضطرد للوضع الاقتصادي والاجتماعي بعد نهاية عام 2000 أي أبان الانتفاضة الحالية حيث تبخرت الإنجازات الاقتصادية بصورة لم تكن متوقعة. وفي الحقيقة يمكن إرجاع حالة الانحدار المضطرد هذه والتي رافقت الوضع الاقتصادي والاجتماعي هذه إلى الأسباب التالية:
فبالإضافة إلى عامل الاحتلال الذي ساهم في تحديد معالم الواقع الاجتماعي والمعيشي الفلسطيني حيث شكلت هذه العلاقة أحد الركائز الأساسية لمعالم الواقع الفلسطيني الاقتصادي والاجتماعي وضاعفت من حجم المعاناة والأضرار التي لحقت به في مختلف الجوانب المعيشية. حيث اتخذت الحكومة الإسرائيلية من سياسة الحصار والعزل والإغلاق المتشدد والمستمر على الأراضي الفلسطينية وتفتيت كافة أوصال المناطق والمدن في الضفة وفي قطاع غزة مبرراً لسياسة الضغط لأهداف سياسية.
وهناك عوامل موضوعية ذاتية منها:
1- إن الفراغ الذي أحدثته الهوة بين السلطة القانونية والتنفيذية كان من أحد الأسباب في هذا الانحدار المضطرد في الوضع الاقتصادي وإحداث خللاً في التوازن للمعايير الإدارية من حيث الأداء والتوافق بين السلطات.
2- اختلال الهياكل التنظيمية والإدارية للمؤسسات الحكومية بكل مؤشراتها بالإضافة لعدم وجود آليات علمية لسياسة التعيينات المفرطة ودراسة القدرة الإستيعابية لمتطلبات العمل.
3- انعدام الخطة و أولويات العمل الاقتصادي والاجتماعي كعامل مهم في وضع استراتيجيات بدايات العمل.
4- عدم فهم وإدراك للخصوصية الفلسطينية والتي كانت تعتمد في مجملها على الاقتصاد الإسرائيلي بكل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي عدم وضع رؤية اقتصادية تعتمد على التخفيف النسبي لهذه العلاقة لضمان المستقبل والحفاظ على المكتسبات المحققة اقتصادياً.
5- ظهور حالة الفساد والعبث والمحسوبية والبيروقراطية كظواهر سلبية ناتجة عن المظهر الإداري والأسلوب الخاطئ في العمل وانعدام المسؤولية للصالح العام وهذا بسبب ترهل الهرم التنظيمي والإداري للمؤسسة الحكومية.
6- الذهاب المتسارع غير المبرر اقتصادياً نحو القروض الخارجية التي كانت لا تنسجم في حقيقتها مع برامج وخطط تنموية لها عائد على المجتمع والاقتصاد من حيث البنية إلا بصورة محدودة جداً وسوف تتحمل الأجيال القادمة هذا العبء.
7- ومن النتائج المهمة التي يمكن استخلاصها من خلال ضيق الرؤية التنموية هو عدم وجود رؤية حقيقية لإمكانية طرح البدائل الاقتصادية والاجتماعية بالمعنى المؤسسي للبناء الاقتصادي والاجتماعي بحيث يجب أن تعتمد هذه التوجهات على دراسة دقيقة للعوامل الخارجية وتحديد الأهمية النسبية لهذه البدائل والتي يجب أن يكون بالإمكان تحقيقها وبالتالي التخفيف التدريجي على الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي.
8- عدم وجود أي نوع من أنواع الحماية للمنتجات الفلسطينية ذات الميزة النسبية وذلك من الناحية القانونية والنظامية الشيء الذي أدى إلى إغلاق العديد من المؤسسات الصناعية مثل مصانع الخياطة ومصانع الأغذية ومصانع الحجر والتي أثرت بلا شك أيضاً في تراجع مستويات المساهمة لهذا القطاع في التنمية بصورة ملحوظة.
إن الأسباب سالفة الذكر تستدعي الوقوف بصورة جادة ودقيقة بهدف وضع آليات عمل مستقبلية، وهناك أسباب أخرى سوف نستعرضها أثناء دراستنا هذه.
أولاً : دراسة تحليلية للواقع الاقتصادي الفلسطيني (2000-2004):
1- القطاع الزراعي:
يعتبر قطاع الزراعة من القطاعات الاقتصادية الهامة في الاقتصاد الفلسطيني حيث يساهم بنسبة حوالي 10% من إجمالي الناتج المحلي ويساهم بنسبة كبيرة في إجمالي الصادرات إلى الخارج وتصل نسبة العمالة الزراعية في محافظات الوطن إلى حوالي 13% من مجمل الأيدي العاملة الفلسطينية ومنذ بدء الأزمة وتقييد حرية الحركة على المعابر الممارسات الإسرائيلية أدى إلى إحداث أضرار كبيرة مباشرة وغير مباشرة لهذا القطاع الحيوي ومن أبرزها
1- تجريف واقتلاع وحرق الأشجار المثمرة بحجة الأمن ومصادرة آلاف الدونمات لصالح المستوطنات وإقامة الطرق الالتفافية.
2- إغلاق المعابر اثر على الصادرات الزراعية وبخاصة إلى إسرائيل، كما اثر بصورة سلبية على حرية نقل السلع الزراعية داخل الوطن حيث أن هذه السلع تتعرض سريعا للتلف خاصة الخضار والفواكه بسبب عدم تسويقها مباشرة مما أدى إلى تدني أسعارها وخاصة المحاصيل الموسمية " كالموالح والتوت الأرضي والزيتون ".
3- أدى القصف العشوائي والمتعمد للأراضي الزراعية إلى إرهاب المزارعين والحد من تحركاتهم وبالتالي عدم قدرتهم على قطف محاصيلهم الزراعية مصدر قوتهم.
أما على مستوى الإنتاج الحيواني:
1- دمر القصف الإسرائيلي عدد كبير من مزارع الدجاج [ البياض + اللاحم ] مما أدى إلى نفوق أعداد كبيرة منه مما أدى إلى ارتفاع أسعارها وتراجع إقبال المواطنين عليها وبالتالي أغلقت العديد من المزارع بالإضافة إلى النقص الخطير في كمية الأعلاف واللقاحات والعلاجات البيطرية اللازمة.
2- إرهاب أصحاب أثناء الرعي أدى إلى تنوي أعداد كبيرة من الماشية وإحجام المواطنين عن شرائها بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها المواطن الفلسطيني وتقدر خسائر الإنتاج الحيواني بحوالي 9.9 مليون دولار لغاية سنة 2004 .
3- أما على مستوى قطاع النحل فنتيجة لعدم قدرة المزارعين إلى للوصول إلى مناحلهم ومتابعة إنتاج خلايا النحل أدى إلى تعرضها لأضرار كبيرة حيث يقدر عدد خلايا النحل بـ 57850 خلية ويقدر إنتاجها بحوالي 601 طن من العسل بقيمة 4.6 مليون دولار حسب إحصائية عام 1998 التي أعدتها الهيئة العامة للاستعلامات وتقدر الخسارة الحالية بحوالي 10 % أي حوالي 460.6 ألف دولار وبذلك تكون الخسائر الإجمالية لهذا القطاع 1.0 مليون دولار سنوياً .
4- أدى الحصار البحري على شواطئ غزة إلى الحد من حركة الصيادين حتى في الأوقات المسموح لهم فيها بالصيد فقد سمح للصيادين بالدخول لمسافة ثلاثة أميال فقط على الرغم من الاتفاقية البحرية التي تسمح بالدخول لمسافة اثني عشر ميل مما أدى إلى تراجع كميات الصيد وبالتالي عدم تلبية الأغراض الأساسية لهم.
5- أما على الجانب العربي فان الدول العربية لم تلتزم بالوعود التي قطعها على نفسها في قمة القاهرة حيث تخصص مبلغ 4.4 مليون دولار لقطاع الزراعة من اصل مليار دولار مخصص لدعم الانتفاضة إلى إغلاق كثير من الدول العربية أسواقها أمام المنتجات الزراعية الفلسطينية [بحجة حماية منتجاتها المحلية] بالرغم من وعودها بفتح أسواقها أمام المنتجات الفلسطينية.
2- القطاع الصناعي:
شهد هذا القطاع الحيوي بشقيه ( الاستراتيجي والتحويلي ) نموا ملحوظا منذ قدوم السلطة الفلسطينية من حيث ازدياد عدد المنشآت الصناعية وذلك نتيجة إلى الانفتاح على بعض الدول الأجنبية والعربية وتوقيع الاتفاقيات معها، وكذلك تعزيز البنية التحتية للصناعة وذلك تجهيز المناطق الصناعية وسن قانون الاستثمار الذي يخدم الصناعة، وتشجيع أصحاب رؤوس الأموال العربية والأجنبية على الاستثمار في مجال الصناعة وظلت الصناعات التحويلية هي الأساس في القطاع الصناعي حيث شكلت ما يقارب 14.2 % من إجمالي الناتج المحلي وبلغ عدد المنشآت الصناعية 14471 منشأة تستوعب 65099 عامل حسب إحصائية الجهاز المركزي للإحصاء المسح الصناعي لعام 1998 ويعتبر قطاع الملابس من اكبر القطاعات في الصناعة التحويلية فهي تستوعب حوالي 27 % من قطاع العاملين " أي حوالي 13.3 % من العاملين في الاقتصاد المحلي أما على مستوى التصدير فقد ساهمت الصناعات التحويلية بحوالي 42 % من إجمالي الصادرات السلعية.
ومنذ بدء الأزمة تأثر هذا القطاع بصورة كبيرة نتيجة لعدة عوامل:
- أدى إغلاق الطرق إلى عرقلة دخول المواد الخام من إسرائيل والموانئ الإسرائيلية اللازمة للصناعة وبالتالي توقف بعض المصانع عن العمل بشكل جزئي أو كلي وكذلك خروج المواد المصنعة المعدة للتصدير للخارج مما أدى إلى زيادة المخزون.
- حجز إسرائيل لعدد كبير من الحاويات ( حوالي 2800 حاوية من البضائع والمواد الخام في الموانئ الإسرائيلية بحجة الفحص الأمني مما ترتب على ذلك دفع غرامات تأخير وجودها في الموانئ.
- ارتفاعه تكاليف النقل بالشاحنات الإسرائيلية " بعد منع الشاحنات الفلسطينية من دخول إسرائيل مما أدى إلى ارتفاع التكلفة الإجمالية للصناعة المحلية.
- القصف الإسرائيلي لعدد من المنشآت الصناعية وانقطاع التيار الكهربائي في هذه المنشآت
- صعوبة دخول العمال إلى أماكن عملهم بسبب الحواجز الإسرائيلية.
- أدى الحصار إلى تعطيل الحركة التجارية الداخلية بين المدن الفلسطينية مما اثر على تسويق منتجاتها داخل الوطن وبالتالي وجود فائض كبير في بعض المنتجات الصناعية، ونتيجة للعوامل السابقة أصبحت الصناعات المحلية غير قادرة على منافسة الصناعات الخارجية خاصة الواردة من آسيا وأوروبا الشرقية مما أدى إلى تراجع كثير من المستثمرين في هذا القطاع وإغلاق العديد من المصانع وإفلاسها وتسريح عمالها أو عدم قدرتها للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية نتيجة للفائض المخزن مما أدى إلى تسريح العمال وعدم مقدرة العديد من المستثمرين من التزاماتهم المالية مع البنوك بسبب الأوضاع السياسية والأمنية من جهة وعدم مقدرتهم على تسويق منتجاتهم وخسائرهم الكبيرة من جهة أخرى.
3- قطاع الإنشاء والبناء:
تأثر هذا القطاع بصورة خطيرة منذ بدء الانتفاضة وكان يمثل هذا القطاع حوالي 10 % من إجمالي النتاج المحلي وبلغ عدد العاملين في هذا القطاع حوالي 57 ألف عامل (في منتصف عام 1999) حسب إحصاء الجهاز المركزي للإحصاء وهذا يدل على دوره الهام في توفير فرص العمل في دعم الاقتصاد المحلي حيث يمثل (حوالي 31.5 %) من مجموع فرص العمل الجديدة المولدة في القطاع الخاص ونتيجة للوضع الراهن من اغلاقات وعدم وصول المواد الخام " كالحصمة والأسمنت ..الخ التي يعتمد عليها هذا القطاع في استمرارها، أدى إلى توقف نشاط هذا القطاع بصورة كبيرة وازدياد نسبة العاطلين عن العمل وتوقف عدد كبير من المستثمرين وعدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم اتجاه البنوك بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي السيئ لدى الأفراد الذي أدى إلى إلغاء الكثير من المشاريع الإنشائية الخاصة أو تأجيلها على الأقل لحين وضوح الرؤيا للمستقبل السياسي الراهن.
قطاع السياحة والنشاط الفندقي:
يعتمد هذا القطاع بالدرجة الأولى على عدد من المواقع السياحية الهامة التي تمتاز بمكانتها الدينية والتاريخية وخاصة من مدينتي بيت لحم وأريحا وقد تأثر هذا القطاع ( الذي كان يساهم بنسبة 0.5 % ) في الناتج المحلي تأثرا كبيرا نتيجة للوضع الأمني المتدهور مما أدى إلى إحجام كثير من الأفواج السياحية عن القدوم إلى أراضي السلطة الفلسطينية، الإعاقة والتحريض من الجانب الإسرائيلي بالدعايات المغرضة والإشاعات للسواح بعدم القدوم لأراضي السلطة أما على مستوى السياحة الداخلية فقد تأثر هذا القطاع وذلك نتيجة لتدهور بصورة كبيرة لتدهور الوضع الاقتصادي العام الذي يركز فيه الفرد الفلسطيني على المواد الأساسية اللازمة له مما أدى إلى انخفاض نسبة الأشغال في الفنادق الفلسطينية، وفي دراسة أعدها قسم الدراسات في وزارة السياحية، أوضحت هذه الدراسة أن خسائر قطاع السياحة بلغت نحو أكثر من 200 مليون دولار إضافة إلى الخسائر المترتبة على تعطيل مختلف المنشآت السياحية كالفنادق التي انخفضت فيها نسبة الأشغال الفندقي بشكل حاد غير مسبوق وكذلك تراجع عمل شركات ومكاتب السياحة والسفر والمطاعم والمنتجات السياحية، وفي خطوة تعتبر الأكثر خطورة قامت القوات الإسرائيلية في عام 2001 باحتلال وقصف " فندق سيتي إن " في رام الله وفندق " بيت لحم " وفندق البرادايس " وفندق انتركونتيننتال " في أريحا كما قصفت القوات الإسرائيلية أماكن أثرية أهمها مشروع منتجع برك سليمان وبعض المناطق الأثرية في مدينة الخليل ومنطقة نابلس وأريحا مما أدى إلى انخفاض عدد العمالة السياحية بنسبة 15 % من اصل 7460 عامل وهروب كثير من الاستثمارات السياحية قيمتها 25 مليون دولار.


قطاع النقل والمواصلات:
يعتبر هذا القطاع الحيوي من أهم الأنشطة التي يخدم كافة قطاعات الاقتصاد الفلسطيني " الإنتاجية والخدمية " وهو مؤشر هام على حالة النمو أو الركود للاقتصاد عامة وبسبب أهميته الكبيرة حاولت إسرائيل ومنذ قدوم السلطة التأثير على هذا القطاع بطرق مختلفة كالسماح لعدد محدود من وسائل النقل للعبور داخل إسرائيل وتحديد أعداد السائقين للعمل فيها بعد خضوعهم للفحص الأمني الشامل الذي أدى إلى حرمان الكثير منهم للعمل فيها والعمل على إحلال وسائل النقل الإسرائيلية التي تعتبر أعلى تكلفة من وسائل النقل الفلسطينية بالإضافة إلى فترات الإغلاق السابقة والمتكررة التي كانت تحرمهم من التنقل بين المدن المختلفة والمناطق الصناعية وكذلك الفحص الأمني الذي تخضع له المركبات الفلسطينية قبل الدخول أو الخروج من المعابر ومنذ بدء الانتفاضة الحالية لحقت خسائر كبيرة في هذا القطاع وحسب إحصائيات أعدتها وزارة النقل والمواصلات " قسم الدراسات والأبحاث والتطوير بالوزارة " فقد بلغ عدد العاملين في هذا القطاع حوالي 29الف عامل " يشكل نسبة 4.8 % من مجموع القوى العاملة في الأراضي الفلسطينية وأشار التقرير إلى انه يوجد حوالي 23.4 ألف مركبة تجارية مسجلة رسميا لدى الوزارة تشكل حوالي ( 17.1 % من إجمالي عدد المركبات) منها حوالي 8770 سيارة عمومية وأما بالنسبة للحافلات فأشار التقرير إلى وجود نحو 80 شركة تمتلك نحو 741 حافلة ( يقدر الدخل اليومي للحافلة حوالي 250 دولار يوميا) وتقدر الخسائر الشهرية التي لحقت بمختلف شرائح هنا القطاع 101 مليون دولار حيث أن هذا القطاع يعمل الآن بقوة 10 % من طاقته العادية وبالرغم من التعليمات الصادرة عن الرئاسة آنذاك بتخفيض رسوم الاستئجار السنوي لأرقام العمومي بنسبة 20% وإعفاء الشاحنات والحافلات من الضرائب ابتداء من 1/11/2000 م إلا أن الأزمة مازالت قائمة وذلك نتيجة:
- الإغلاق والحصار الشامل للمدن الفلسطينية وصعوبة الحركة بين المناطق واضطرار وسائل النقل للوقوف لساعات طويلة أمام الحواجز المختلفة.
- لجوء وسائل النقل للمرور عبر الطرق الجانبية الغير معبدة للهروب من الحواجز مما يجعلها عرضة للضرر وزيادة معدل إهلاكها.
- أدى الإغلاق بين المدن إلى لجوء الأفراد لاستعمال وسائل نقل بدائية لتسهيل مرورهم والاستغناء عن وسائل النقل المعروفة.
- إحجام كثير من الأفراد عن التنقل خوفا على حياتهم من إطلاق النار العشوائي من جيش الاحتلال والأمثلة على ذلك كثيرة ويوجد قائمة كبيرة من الشهداء الذين استشهدوا وهم داخل وسائل النقل.
قطاع الكهرباء:
تعتمد خدمات الكهرباء في الضفة الغربية وقطاع غزة على شركة الكهرباء الإسرائيلية لتزويدها بالتيار الكهربائي منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 وحتى الآن وكان إنشاء سلطة الطاقة عام 1995 الأثر الإيجابي في التحسن النوعي من حيث توفير الكهرباء لجميع مناطق الوطن وإنارة الشوارع وتغيير الشبكات القديمة التي كانت تعاني من مشاكل كبيرة أثناء الاحتلال وبعدها تم الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي على إنشاء محطة لتوليد الكهرباء في قطاع غزة تبلغ تكلفتها حوالي 100 مليون دولار وكان من المفروض أن تبدأ هذه المحطة بالعمل " في المرحلة الأولى " في شهر كانون أول سنة 2000 لتغطية جزء من احتياجات القطاع من الكهرباء (حوالي 20 ميجاوات في المرحلة الأولى) ولكن بعد الأزمة وضعت إسرائيل المعوقات المختلفة لعرقلة هذا المشروع ومن ابرز هذه المعوقات والمشاكل اللاحقة التي أدت إلى وجود صعوبات في هذا القطاع ومنها:
- إن حجز المعدات اللازمة لمشروع محطة توليد الكهرباء في الموانئ الإسرائيلية في 1999-2000 انعكس بالتالي على التأخير في بدء تشغيل المحطة لفترات طويلة.
- القصف الإسرائيلي المتعمد لبعض المحولات الكهربائية والشبكات أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدد كبير من المناطق الفلسطينية وبالتالي تحمل شركة الكهرباء المزيد من النفقات لإعادة صيانتها.
- الانقطاع المتكرر المتعمد من نفس شركة الكهرباء الإسرائيلية للتيار الكهربائي بحجة الالتزامات المالية على سلطة الطاقة.
- في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون امتنع عدد كبير منهم عن تسديد التزاماتهم المالية لدى شركة الكهرباء مما أدى إلى وجود صعوبات مالية لدى الشركة وبالتالي عدم قدرتها على الاستمرار في أداء خدماتها.
القطاع المصرفي:
تراجع أداء القطاع المصرفي خلال انتفاضة الأقصى كغيره من القطاعات الأخرى حيث انه القطاع الذي يعكس صورة باقي القطاعات الاقتصادية من حيث الارتفاع أو الهبوط، ويمكن إيجاز الأضرار التي أصابت القطاع المصرفي نتيجة الحصار المفروض على المناطق فيما يلي:
1- صعوبة تنقل الموظفين العاملين في المصارف إلى أماكن عملهم مما اضطر بعض البنوك إلى منح بعض الموظفين إجازات غير مدفوعة الأجر واقتصر عمل البنوك خلال هذه الفترة على الأنشطة التقليدية " مثل السحب والإيداع والحوالات "
2- توقف التحويلات الخارجية المتوقعة وقيمتها حوالي 180 مليون دولار سنوياً.
3- ما يزيد عن 65 % من أصول ودائع البنوك الوطنية الموجودة كودائع في البنوك الإسرائيلية محتجزة مع أرباحها منذ بداية الانتفاضة وبلغ إجمالي هذه الودائع 750 مليون دولار.
4- ارتفاع نسبة الشبكات الراجعة إلى حوالي 13 % وهذه النسبة في ازدياد مستمر بسبب تدهور الوضع الاقتصادي.
5- إعاقة عمل المقاصة ووقف نقل الأموال السائلة بسبب الحصار وانعدام الأمن على الطرق أو صعوبة حركة البريد بين المدن.
6- رفض كثير من التجار والمنتجين الإسرائيليين التعامل مع شيكات التجار الفلسطينيين بتشجيع من البنوك الإسرائيلية والبنك المركزي الإسرائيلي.
الأيدي العاملة:
يعتمد الاقتصاد الفلسطيني إلى حد كبير على تصدير الأيدي العاملة [ وقد بلغت عوائد العمال الفلسطينيين في عام 1999 داخل إسرائيل والمستوطنات والمناطق الصناعية حوالي 750 مليون دولار وخلال التسعة شهور الأولى من عام 2000 وصل متوسط عدد العمال إلى حوالي 130 ألف عامل ويبلغ متوسط الأجر اليومي للعامل حوالي 110 شواقل أي [ 3.5 مليون دولار لكل يوم عمل قبل بدء الأزمة] .
وكانت الخسائر المحتملة في دخل العمال محدودة خلال الأسابيع الأولى من الأزمة بسبب تزامنها مع الأعياد اليهودية في تلك الفترة ( رأس السنة العبرية وعيد العرش ) إذ عادة ما يكون عدد العمال الفلسطينيين صغيرا جدا خلال تلك الفترة وقد أدى الإغلاق الشامل إلى منع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم وكانت الصورة اكبر في قطاع غزة عنه في الضفة الغربية الذين يستطيعون الوصول إلى أماكن عملهم عبر طرق مختلفة وحتى في الحالات التي سمح لعدد محدود من العمال للدخول إلى إسرائيل فان الإجراءات الإسرائيلية والتفتيش الشخصي المهين على المعابر وتخوف العمال من العمل في إسرائيل في هذه الظروف امتنع عدد كبير منهم عن التوجه إلى العمل في إسرائيل بالرغم من حصولهم على تصاريح العمل وهنا يجب أن نوضح أن إصدار إسرائيل لتصاريح العمل في إسرائيل لم يكن لمساعدة الاقتصاد الفلسطيني ولكن للشلل الذي أصاب القطاعات الاقتصادية بسبب غياب العمال الفلسطينيين وخاصة القطاع الزراعي في شهري كانون أول وكانون ثاني وهو موسم قطف الحمضيات الذي يعتمد على العامل الفلسطيني بصورة رئيسية بالإضافة إلى قطاع الإنشاء وقطاع الخدمات اللذان تأثرا بصورة كبيرة.
ولعدم قدرة الاقتصاد الفلسطيني في الوقت الحالي ( الذي هو في حالة تدهور ) على استيعابهم إلا القليل منه، مما أدى إلى تفشي البطالة وحرمان الاقتصاد الفلسطيني من أهم الصادرات الخدمية.
4- التجارة الخارجية:
تمت عرقلة الصادرات الفلسطينية طوال الفترة السابقة، بسبب الإغلاق الداخلي وإغلاق الحدود والمعابر الدولية، وبلغ متوسط الشهري للصادرات الفلسطينية خلال التسعة شهور الأولى من عام 2000 حوالي 42 مليون دولار لإسرائيل ( التي تعتبر السوق الرئيسية للصادرات الفلسطينية ) أما في شهري تشرين أول وتشرين ثاني انخفضت الصادرات إلى 35 مليون دولار أي ما يعادل 16.5% ( حسب تقرير مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة ) وأشار التقرير أن الواردات الفلسطينية تأثرت بصورة اكبر جراء الأزمة ، فقد أغلق معبر كارني ( المنطار) الذي يعتبر المعبر التجاري الوحيد في غزة خلال تلك الفترة بشكل كلي أو جزئي مما تسبب في تراجع كبير في عملية استيراد البضائع ، وساهم تراجع مستويات الدخل عند الفلسطينيين في تدهور ملحوظ في الطلب الاستهلاكي ، حيث بلغت قيمة متوسط الواردات غير الزراعية المسجلة من إسرائيل حوالي 157.3 مليون دولار لكل شهر خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2000 وانخفض المتوسط الشهري خلال الشهرين تشرين أول وتشرين ثاني 100.2 مليون دولار أو ما يعادل تراجعاً بنسبة 36.3%.
ثانياَ: دراسة تحليلية لمكونات الاستثمار العام والخاص في فلسطين:
بإجماع العديد من الاقتصاديين يعتبر الاقتصاد الفلسطيني من الاقتصادات الناشئة من حيث البيئة الاستثمارية نظراً لاعتبارات عديدة من أهمها:
1- يمتلك الاقتصاد الفلسطيني أيدي عاملة جيدة و مهنية ومتخصصة مما يؤهلها لأن تكون أحد المكونات الرئيسية للاستثمار الخاص والعام في فلسطين حيث ذكرنا في بداية بحثنا هذا أن نسبة 42% من المجتمع الفلسطيني يشكلون مكوناً أساسياً للاستثمار سواء من خلال حاملي الشهادات العلمية المتخصصة أو أيدي عاملة مهنية متخصصة وماهرة تمتلك الخبرة العلمية التي اكتسبتها سواء من خارج فلسطين أو في داخله وعلى جميع الأصعدة الاقتصادية.
2- وكذلك الأمر بالنسبة للسوق الفلسطيني الذي اعتمدت عليه إسرائيل كثير كسوقاً مميزاً لجميع السلع سواء الاستهلاكية أو غيرها حيث يمتلك السوق الفلسطيني خاصة مميزة له وهي طبيعة التنوع في الاستهلاك التي تتبع البيئة الاستهلاكية لجميع السلع كما أنه يتميز باستهلاك نسبي كبير مقارنة بحجم النمو السكاني المتسارع.
3- 3- وأيضاً يتميز الاقتصاد الفلسطيني بأنه يمتلك تعدد الموارد الطبيعية سواء كانت مواد خام وبسيطة أو مواد ومنتجات بحرية كأحد مكونات الاستثمار يف فلسطين ومن المواد الخام التي يتميز بها والجلود ـ الحجر ـ الزيتون ـ الحمضيات ـ الملح ـ التوت الأرضي ـ الزهور ... الخ .
4- 4- وكأحد المكونات الرئيسية للاستثمار الفلسطيني رؤوس الأموال .. فقد تميز القطاع الخاص في فلسطين بامتلاكه رؤوس الأموال التي قدمت نتائج طيبة في بداية تشكيل الاقتصاد الفلسطيني وعلى جميع الأصعدة سواء من حيث قطاع الإنشاءات ـ السياحة ـ الزراعة ـ الصناعة.
1- نظرة في الاستثمار العام والخاص في فلسطين:
الاستثمار الخاص:
انخفضت الأنشطة الإنشائية المخططة، العنصر الرئيسي في النشاط الاستثماري الفلسطيني الخاص، والمقاسة بالمساحات الجديدة المرخصة من قبل السلطات المحلية الفلسطينية بحوالي 0.6% بين الربع الأول من عام 1999 والربع الأول من عام 1998 . نتج هذا الانخفاض عن انخفاض المساحات السكنية الجديدة المرخصة بينما زادت المساحات الجديدة المرخصة لقطاع الأعمال بنسبة 17.2% بين الفترتين . إن المؤشرات تدلل على انخفاض الأنشطة الإنشائية في المستقبل القريب بالرغم من أنه سيكون هناك زيادة في النشاطات الإنشائية الخاصة بقطاع الأعمال على المدة القصير.
تم تسجيل 236 شركة جديدة خلال عام 1998 في فلسطين مما يشكل زيادة قدرها 35.2% عن العام الذي سبقه . كان نصيب قطاع غزة من هذه الشركات الجديدة 82.2% . كذلك كان الجزء الأكبر من هذه الشركات هي شركات عادية حيث كان نصيبها من إجمالي الشركات المسجلة حوالي 60% بينما الجزء الباقي وهو 40% كان للشركات المساهمة الخصوصية. لقد تم تسجيل شركة عامة واحدة وأخرى أجنبية خلال النصف الأول من عام 1999 مما يدل على أن الاستثمار الخاص الأجنبي في فلسطين لا يزال محدود.
بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع الاستثمارية المصادق عليها بناء على القانون الفلسطيني لتشجيع الاستثمار خلال النصف الأول من عام 1999 حوالي 107.6 مليون دولار أمريكي مقارنة بحوالي 161 مليون دولار أمريكي لعام 1998. بلغت قيمة المشاريع الأجنبية 15.1 مليون دولار أمريكي أي 14% من إجمالي قيمة المشاريع. وكان نصيب المشاريع المصادق عليها في قطاع غزة53.1% من الإجمالي والذي قد يكون بسبب الاستثمار المحلي في منطقة غزة الصناعية. وتشير البيانات إلى أن ثلثي المشاريع المصادق عليها في الضفة الغربية كانت في قطاع الصناعة، بينما في قطاع غزة فقد كان حوالي ثلاثة أرباع المشاريع المصادق عليها في قطاع الإنشاءات.
استمر النمو في الجهاز المصرفي الفلسطيني بالرغم من أنه كان أبطأ من السنوات السابقة. وزادت قيمة الودائع في الفترة بين حزيران 1998 و1999 بنسبة 16.9% لتصل إلى حوالي 2.616.3 مليون دولار أمريكي . وكانت قيمة الودائع قد نمت بنسبة 25.4% في العام الماضي. وارتفع إجمالي القروض بنسبة 22.4% خلال نفس الفترة ليصل حوالي 879.3 مليون دولار أمريكي. أما العام الماضي فقد ارتفعت هذه القروض بمعدل 38.1%. وتشير هذه المعطيات إلى زيادة في مستويات الوساطة المالية للبنوك، ولكن مع تراجع النمو والودائع والقروض.
ارتفعت قيمة القروض المصرفية المقدمة لقطاع الأعمال بنسبة 16.3% حتى وصلت 543.45 مليون $ وازدادت قيمة القروض التي استوعبتها فروع الخدمات الاقتصادية بنسبة 124.7% حتى وصلت 79.5 مليون $، أي ما يعادل 14.6% من إجمالي القروض المقدمة لقطاع الأعمال. وازدادت قيمة القروض المقدمة للأنشطة التجارية بنسبة 17%، فوصلت 245.3 مليون $، أي ما يعادل نسبته 45.1% من إجمالي قروض القطاع الخاص. وارتفع تمويل أنشطة التجارة الخارجية بنسبة تزيد عن 40% وشكلت حوالي خمس إجمالي الإقراض التجاري، أما الفروع الإنتاجية فقد تراجعت قيمة القروض التي استوعبتها بنسبة 1.6% لتصل حوالي 218.5 مليون$ ولتشكل حوالي 40.2% من إجمالي القروض.
أما بالنسبة لبرامج الإقراض التي تديرها العديد من المنظمات غير الحكومية ووكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين، فقد بلغت قيمة القروض التي قدمتها هذه الجهات حوالي 14.8 مليون $ خلال النصف الأول من العام 1999 مقارنة مع 15.8 مليون $ خلال النصف الأول من العام 1998، مما يشكل تراجعاً اسمياً بنسبة 6.8%. وفي عام 1999 شهد زيادة بنسبة 18.4% مقارنة مع عام 1998 .
بالرغم من الزيادة في معدلات التوظيف والدخل، إلا أن نشاطات الاستثمار الخاص غير الإنشائية ظلت دون المستوى العام للنمو وخاصة الأجنبية. يتضح ذلك من الأعداد المنخفضة للشركات الأجنبية المسجلة لدى مسجل الشركات والانخفاض في أعداد المشاريع الاستثمارية المقدمة للمصادقة عليها بهدف الاستفادة من قانون تشجيع الاستثمار. إن عدم التيقن السياسي حول طبيعة الحل النهائي بالإضافة إلى ضعف البيئة القانونية والمؤسساتية، من وجهة نظر المستثمر الأجنبي، شكل ذلك كله عائقاً أمام الاستثمار في الأرض الفلسطينية المحتلة.
تحسين أداء مؤسسات السلطة في الاقتصاد الفلسطيني:
ذكرنا بان ممارسات مؤسسات السلطة في مجال ادارة الاقتصاد الفلسطيني تلقي ظلالا كثيفة على طبيعة النظام الاقتصادي في فلسطين، حيث أنها تبعده عن اقتصاد السوق باتجاه الاقتصاد الموجه والذي تلعب فيه مؤسسات القطاع العام دورا رئيسا ينافس ويعيق عمل القطاع الخاص. لذا فان الاولويه القصوى من اجل تحسين المناخ الاستثماري هي ادخال تعديلات جوهرية في اليات ادارة الاقتصاد الفلسطيني من قبل المؤسسات الحكومية. وهناك الكثير مما يجب عمله في هذا المجال، لعل أهمه:
1- وضع حد حاسم للاحتكارات الحكومية، وشبه الحكومية، وذلك انسجاما مع تعهدات السلطة للدولة المانحة.
2- الالتزام بمزيد من الشفافية في الادارة المالية في جميع مؤسسات السلطة الوطنية واحترام التقارير الصادرة عن مؤسسات الرقابة المختلفة.
3- الحد من الترهل في في حجم القطاع العام وتقنين التعينات الجديدة في اضيق الحدود.
4- توحيد مصادر الدخل والانفاق في القطاع العام في ميزانية واحدة تابعة لوزارة المالية، حيث تخضع للرقابة بحسب القوانين والانظمة المرعية.
5- الإسراع في وضع الانظمة والتشريعات المتعلقة بمختلف جوانب العمل الاقتصادي، مع التأكيد على ضرورة اشراك ممثلين من المؤسسات المعنية في القطاع الخاص في عملية اعداد هذه الأنظمة.
6- إيجاد آليات تنسيق أكثر فعالية بين المؤسسات الحكومية المعنية بالاقتصاد الفلسطيني.
تفعيل دور مؤسسات القطاع الخاص:
رغم تواجد عدد كبير من المؤسسات القطاع الخاص الا ان دورها في التاثير على المؤسسات الاقتصادية العامة مازال محدودا جدا والمقصود هنا بشكل خاص المؤسسات الحكومية والدولية والمنظمات غير الحكومية والبنوك ويلاحظ بوضوح بهذا الخصوص ان الغالبية العظمى من القيادات المسؤلة في مؤسسات القطاع الجاص قد اصابه احباط شديد لمستوى أداء مؤسسات القطاع العام وذلك الى درجة انها فقدت الكثير من قدرتها على ممارسة دور جدي يساعد في اصلاح الخلل القائم وتحسين المناخ الاستثماري في فلسطين
وبالرغم من ضخامة المعوقات التي تواجه القطاع الخاص في الوقت الحاضر بالنسبة لعلاقاته مع مؤسسات القطاع اعام الا انه من المؤكد بان هنالك الكثير مما يجب عمله من قبل مؤسسات القطاع الخاص بهدف تفعيل المؤسسات ذات العلاقة في القطاع العام وذلك بهدف الاستفادة من الامكانيات المتوفرة لدى هذه المؤسسات ولعل من اهم ما يجب عمله بهذا الخصوص هو ما يلي:
1- يفترض أن يقوم المسؤلون في مركز التجارة الفلسطيني والاتحادات الصناعية والغرف التجارية بدور اكثر جدية في التعبير عن ارائهم وقضاياهم بالنسبة لسياسات السلطة الوطنية واداء مؤسساتها المختلفة ويجب ان يتم ذلك من خلال وسائل عديدة مثلالاتصال بكبار المسؤولين في المؤسسات التنفيذية وكذلك اجراء اتصالات متكررة مع اللجان المختصة في المجلس التشريعي.
2- يجب أن تقيم قيادات القطاع الخاص اتصالا قويا مع المؤسسات الدولية ذات العلاقة مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومفوضية الاتحاد الاوروبي ووزارة التجارة الامريكية وتهدف هذه الاتصالات لشرح وجهات نظر القطاع الخاص بالنسبة للعديد من القضايا المطروحةوحث هذه المؤسسات على اتخاذ المواقف الداعمة لخلق مناخ استثماري مشجع في فلسطين وكذلك مساعدة تلك المؤسسات على وضع اولوياتها في فلسطين بالشكل الصحيح وبهدف رفع مستوى التنافسية في مؤسسات القطاع الخاص.
3- يجب التأكيد على ضرورة وجود مشاركة فعالة من قبل ممثلي القطاع الخاص في جميع المفاوضات التي تجريها الوزارة مع الدول الاخرى في مجال التجارة والعلاقات الاقتصادية عموما وبشكل خاص المفوضات الاقتصادية مع اسرائيل والاردن والتي يترتب عليها انعكاسات بعيدة الاثر على مصالح القطاع الخاص في فلسطين.
الاستثمار العام:
بلغت التزامات الدول المانحة في العام 1998 حوالي 654.6 مليون $ وأما المدفوعات فقد وصلت حوالي 330 مليون $ أي أن معدل المدفوعات إلى الالتزامات لم يتجاوز 50.4%. بذلك يكون هذا المعدل قد سجل أدنى مستوى له منذ مؤتمر دعم السلام في الشرق الأوسط في العام 1993. تشير الأرقام المطلقة لمستويات المبالغ المدفوعة من الدول المانحة في العام 1998 وصلت إلى ثلث معدلها للأعوام 1994-1997. والتزمت الدول المانحة بتقديم 524.4 مليون $ للعام 1999 ولكن حتى منتصف العام بلغت قيمة المبالغ المدفوعة حوالي 174 مليون دولار. وتشير هذه المعطيات إلى انخفاض المبالغ المدفوعة خلال عام 1998 بنسبة 19.6% مقارنة مع عام 1998، يدل ذلك على استمرار تدني معدل المبالغ المدفوعة خلال العام 1999 والذي كان قد بدأ في العام 1998.
طرأت زيادة على ذلك الجزء من مدفوعات الدول المانحة الموجهة للاستثمار العام في البنية التحتية الحيوية وتطوير القدرات خلال العامين الماضيين. فقد استحوذت هذه المخصصات على حوالي 161.8 مليون $ من المبالغ المدفوعة من الدول المانحة والتي وصلت 330 مليون$ ـ أي ما نسبته 49% - لذلك وعلى الرغم من انخفاض نسبة المبالغ المدفوعة إلى الالتزامات إلى أدنى مستوياتها منذ العام 1994، إلا أن مخصصات الاستثمار العام من المبالغ المقدمة من الدول المانحة سجلت رقم قياسي. يعود ذلك إلى وصول السلطة الفلسطينية في تسجيل توازن نسبي في موازنتها الجارية عام 1999، وللتحسن في بناء المؤسسات والتي تراجع حدة الإغلاقات الشاملة التي تتطلب تحويل بعض المخصصات الاستثمارية إلى استهلاكية. وتمكنت السلطة الفلسطينية في العام 1999 ولنفس الأسباب من المحافظة على معدل مرتفع نسبياً للاستثمار العام على الرغم من تراجع الأموال التي قدمتها الدول المانحة.
بالرغم من المستويات المنخفضة للاستثمار الخاص، إلا أن مساعدات الدول المانحة للاستثمار العام، البنية التحتية وبناء القدرات المؤسساتية يعتبر هاماً جداً. إن هذا الاستثمار سيقلل من تكلفة الشحن والنقل ويخلق بيئة مستقرة للاستثمار الخاص المحلي والأجنبي كذلك سيعمل على المحافظة على النمو الذي تم تحقيقه في الاقتصاد الفلسطيني خلال السنتين والنصف الماضيتين.
2- البيئة الاستثمارية في فلسطين:
نظراً لتطور الأحداث السياسية وما واكبها، فتحت السلطة الوطنية المجال الاستثماري في مختلف القطاعات الاقتصادية حسب ما نص عليه قانون الاستثمار الفلسطيني رقم ( 1 ) لعام 1998، لتشجيع الاستثمار في فلسطين وهذا القانون يعتبر الإطار التشريعي الذي يكفل للمستثمرين الفلسطينيين وغير الفلسطينيين الحماية اللازمة والضمانات الضرورية لأموال المستثمر ويسهل عليهم اتخاذ قراراتهم بهذا الشأن. و اشتمل القانون المذكور العديد من الحوافز والإعفاءات الممنوحة للمستثمرين كما نص القانون على إنشاء هيئة عامة للاستثمار تسمى الهيئة الفلسطينية العليا لتشجيع الاستثمار وتتمتع هذه الهيئة بشخصية اعتبارية مستقلة وأوكل القانون لهذه الهيئة وضع السياسات الاستثمارية وإصدار الموافقات على كل المشاريع الاستثمارية، بما يضمن تحقيق التنمية الاقتصادية في فلسطين وفق الأهداف والبرامج والأولويات المستهدفة.
أهم الامتيازات الممنوحة للمستثمرين ما يلي:
· إن قانون الاستثمار الفلسطيني لا يستثني أي مستثمر فلسطينياً كان أم عربياً أو أجنبياً من التمتع بمزاياه، كما أن القانون يمكن المستثمرين من الاستثمار في أي مشروع من كافة القطاعات الاقتصادية بفلسطين.
· الإعفاء من ضريبة الدخل والرسوم الجمركية وضريبة الشراء المفروضة على الآلات والمعدات والمواد الأولية ولمدة خمس سنوات مقطوعة وتخفيض في نسبة الضرائب على صافي الأرباح حسب حجم رأس مال المشروع لمدة تصل عشرين عاماً إضافية.
· إعفاء الموجودات الثابتة للمشروع عن الجمارك والضرائب وكذلك قطع الغيار المستوردة وتتمتع بنسب تخفيضات ضريبية وجمركية.
· منح إعفاءات استثنائية إضافية للمشاريع التي يكون 25% من إنتاجها أو أكثر مخصص للتصدير بشرط أن لا تتجاوز القيمة المضافة الوطنية في منتجاتها عن 30% عن التكلفة الإجمالية وأقر القانون حوافز إضافية للمشاريع الزراعية المعدة للتصدير.
· كفل القانون عدم المساس بالحقوق الجوهرية للمستثمر مهما كانت جنسيته، حيث حظر تأميم أو مصادرة أي استثمار مهما كانت جنسيته أو أي إجراء يحرم المستثمر من السيطرة على مشروعه دون موافقته.
· يمنح المستثمر غير الفلسطيني حق الإقامة الدائمة وفقاً للقوانين السارية ويمنح هذا الحق الفنيين والخبراء العاملين في المشروع، أما الفلسطيني المغترب والذي يقوم بتقديم مشروع في أحد المجالات يحصل على جمع شمل وبطاقة هوية.
· يضمن القانون حرية تحويل دون أي قيود للأموال سواء رأس المال او الأرباح أو الأجور... الخ والحرية التامة في انتقال العملات الصعبة.
· تتمتع المشاريع بالضمانات والتأمينات ضد الأخطار الغير اقتصادية المختلفة.
· يحق لصاحب المشروع المستفيد من أحكام هذا القانون بيع الأصول الثابتة المعفاة إلى مشروع آخر بنفس الامتيازات شريطة موافقة هيئة الاستثمار على ذلك.
· إذا تم نقل المشروع من منطقة لأخرى يستفي حق المشروع من الامتيازات الجديدة للمنطقة الأفضل.
· تمارس جميع الاستثمارات طبقاً للترخيص الممنوح لها دون تمييز قائم على الجنس والعرق أو الدين سواء عند استخدام موظفين محليين أو عند شراء احتياجاتها.
· يمكن القانون أصحاب رؤوس الأموال ذات الحجم الصغير من الاستفادة من ميزاته.
· في مجال حل النزاعات فإن المحاكم الفلسطينية هي صاحبة الصلاحية والأولوية في حل النزاعات ويحق لأي من الطرفين المتنازعين أن يحيل النزاع إلى تحكيم مستقل ملزم.
· يمكن القانون من الاستفادة من وضع فلسطين الخاص الذي يوفر الحصص العالمية في الأسواق للمستثمر من أجل تصدير منتجاته إلى الأسواق الأجنبية والأوروبية والعربية دون الخضوع "للرسوم الجمركية" حق الأفضلية.
· المساعدة في الحصول على القروض بشروط ميسرة من جهات الإقراض والمساعدة في الحصول على المعلومات وعلى الإحصائيات عن الإنتاج والأسواق والمساعدة وتوفير خدمات البلدية.
· تسهيل إجراء التسجيل من الدوائر الحكومية دون الدخول في الروتين الحكومي، كما يسهل القانون حركة المستثمرين داخل وخارج البلاد.
· نص القانون أن المصادقة الاستثمارية صالحة لمدة ستة شهور من تاريخها ويسقط حق صاحبها إذا لم يبدأ في تنفيذ المشروع خلال تلك الفترة والمصادقة الاستثمارية لا تغني عن الحصول على كافة التراخيص والمستندات الأخرى.
تشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية على النحو التالي:


قطاع الصناعة بفروعه.
قطاع السياحة والاستجمام والتنزه والترفيه.
الصناعات الزراعية أو مزارع نوعية متخصصة.
القطاع الصحي من مستشفيات وعيادات متخصصة ومراكز طبية ... الخ .
قطاع الخدمات التعليمية مدارس، معاهد، جامعات ... الخ
قطاع الخدمات الإنتاجية الإنشائية والمقاولات.
قطاع البناء والإسكان على أراضي حكومية أو خاصة بمناطق التطوير.
قطاع النقل والمواصلات والاتصالات... الخ .
مشاريع أخرى ذات جدوى اقتصادية يمكن للجنة الاستثمارية المصادقة عليها بشروط.



من التسهيلات التي منحها قانون الاستثمار ما يلي:
1- التسهيل على المستثمر في الحصول على التراخيص اللازمة والتسجيل في الدوائر المعنية.
2- لتسهيل على المستثمر في الحصول على خدمات الاستثمار من قطع أراضي ووسائل اتصال وخدمات بلدية ... الخ
3- التسهيل على المستثمر المغترب في الحصول على إقامة في الوطن وتصاريح زيارة ودخول إسرائيل وفي حالة تنفيذ مشروعه الاستثماري يحصل على جمع شمل وبطاقة هوية هو وأفراده بل ومنحه بطاقة VIP لإدارة مشاريعه الاستثمارية.
4- الحصول على القروض بشروط ميسرة ومن جهات الإقراض.
أما الإعفاءات الجمركية فتتمثل فيما يلي:
· تعفى الموجودات الثابتة للمشروع وهي الآلات والمعدات.
· تعفى قطع الغيار المستوردة للمشروع على أن لا تزيد قيمة هذه القطع عن 15% من قيمة الموجودات الثابتة.
· يعفى الأثاث المستورد للفنادق والمستشفيات من الجمارك في حالة التحديث مرة كل خمس سنوات.
· تعفى المواد الخام بقصد إعادة التصدير من الجمارك.
· إعفاء السيارات للمشاريع.
· إعفاء السيارات الخاصة من الجمارك.
· أثاث المستثمر حيث يحق للمستثمر العائد ولمرة واحدة إحضار أثاث منزله من الخارج دون دفع جمارك.
خصائص البيئة الاستثمارية في فلسطين:
1- هناك العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة للفلسطينيين وغير الفلسطينيين من العرب والأجانب في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدماتية.
2- العملية التنموية تبدأ من الصفر عند كثير من القطاعات، خاصة أن المنطقة بكر في العرف الاقتصادي وتحتاج إلى الكثير من أجل البناء والإنماء والازدهار وتحقيق الأهداف.
3- توفر المدن الصناعية في قطاع غزة والضفة الغربية.
4- توفر الأيدي العاملة الفنية والمدربة والرخيصة الأجر بالإضافة إلى أنها سوق خام .
5- ما يتصف به الاقتصاد الفلسطيني من قوة بسبب عدم وجود مديونية على السلطة الوطنية الفلسطينية.
6- توفر القوى المدربة والمؤهلة القادرة على إقامة المشاريع وإدارتها.
7- أصبحت السلطة الوطنية الفلسطينية تعامل كدولة مستقلة بعد توقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية ولها حصص من الأسواق العالمية وتتمتع بميزة الأفضلية عن كثير من أسواق الدول العظمى خاصة أمريكا والاتحاد الأوروبي ودول حوض المتوسط.
8- 8- وجود المناطق الحرة الفلسطينية والحدودية وهذه تشجع إقامة المشاريع وتوفر فرص الاستثمار أكبر خاصة أن هذه المناطق توفر نوعاً من الحرية الاقتصادية وحرية السوق والحركة التجارية.
9- لانتهاء من اعتماد وسائل الشحن الجوي في مطار غزة الدولي وتشغيله واستخدامه في عملية الاستيراد والتصدير.
10- العمل بميناء غزة مما يوفر فرص استثمارية أكثر ويسهل الحركة التجارية وينشطها.
11- المنطقة أقرت منطقة تنموية عالمية وعليه لا داعي إلى التردد دائماً للذين يحققون الأهداف ويغتنمون الفرص وفرص الاستثمار في فلسطين مكملة للفرص الاستثمارية في المنطقة.
3- مجالات الاستثمار في فلسطين ( المجال الصناعي ـ المجال الزراعي ):
الاستثمار في القطاع الصناعي:
يعتبر كثير من الخبراء القطاع الصناعي أحد أهم مجالات النمو والتطور المحتملة، ولا يقتصر الأمر على هذا فقط ، فالإنتاج الصناعي يعتبر أيضاً عنصر جذب للاستثمار المتوقع ، وبخاصة في الصناعات الموجهة لتغطية الحاجات الأساسية للسكان والتي تعتمد على توفير مدخلاتها من المواد الأولية والوسيطة على السوق المحلية ، فهو والحال هذه سيكون القطاع الصناعي أقل تأثراً بالصدمات، مثل فرض الاغلاق الإسرائيلي للمعابر من غيره من القطاعات الاقتصادية التي تلبي الطلب المحلي والقادرة على منافسة المنتجات المستوردة سوف يجنون مزايا نسبية ، وبخاصة صناعة المنسوجات والملابس والأحذية والتجهيزات الكهربائية وكثير سواها من مدخلات عملية التشييد والبناء. يتعين على استراتيجيات الاستثمار أن تستهدف الصناعات ذات التشابكات الخلفية والأمامية مع القطاعات الاقتصادية الأخرى، وعلى سبيل المثال:
صناعات تصنيع المواد الغذائية والمشروبات، والتي تكون لها ارتباطات خلفية قوية مع القطاع الزراعي، وتستفيد من العرض الوفير من فواكه الحمضيات وغيرها لأغراض التصنيع، تشجع على الاستثمار في مواد التعبئة والتغليف ـ تصنيع علب وعبوات بأحجام وأشكال مختلفة أو حاويات أو أوعية أو أواني بلاستيكية لحفظ المواد الغذائية والصناعات الزراعية أعلى من الطاقة الإنتاجية المتاحة، الأمر الذي يشجع على إقامة أو إضافة وحدات جديدة لتصنيع أطعمة أخرى وبخاصة تصنيع زيت الزيتون، بالإضافة إلى إنتاج وصيانة الأدوات الزراعية.
ومن ناحية أخرى هنالك إمكانيات كبيرة للاستثمار في المواد المرتبطة بالإنشاءات مثل مدخلات البناء والتشييد كالأطر والقضبان الفولاذية، الأنابيب المعدنية والاسمنتية المسلحة، القضبان الحديدية ومنتجات السباكة الأخرى وغيرها. إن من شأن هذه الاستثمارات أن تحرض النمو في صناعة الإنشاءات وإعادة تأهيل البنى التحتية، كما أن مواد البناء الخام متوفرة لصناعة الاسمنت، إضافة إلى إمكانيات تصدير كبيرة من منتجات الأحجار والرخام إلى الإقليم. ويمكن للمستثمرين أيضاً أن يستفيدوا من الحوافز الاستثمارية الخاصة والتي توفرها لهم المناطق الصناعية.
أهداف استراتيجية للتنمية الصناعية:
حددت استراتيجية التصنيع والتنمية الصناعية للسلطة الوطنية الأهداف الرئيسية التالية:
- تحقيق النمو المتوازن والمتكافئ بين الزراعة والصناعة التحويلية، بين التصدير والاستيراد بين المناطق والمجموعات الاجتماعية والاقتصادية.
- تطوير وتوسيع الصناعات التحويلية الهادفة إلى إشباع الطلب المحلي والتصدير معاً.
- اختيار التكنولوجيا الملائمة، مع إعطاء الأولوية للتكنولوجيات كثيفة العمالة، المؤدية تدريجياً للصناعات عالية التقنية.
- إنشاء المؤسسات والهيئات الداعمة: هياكل ونظم وبخاصة بنوك تجارية، معاهد بحث وتطوير، معاهد تدريب، حماية البيئة، وكالات وأدوات واكتساب التكنولوجيا وتوطينها.
- توفير البنية التحتية وبشكل خاص المناطق والمدن الصناعية مع توفير المرافق والخدمات والتسهيلات اللازمة. (انظر مشروع المناطق الصناعية الفصل السادس: البنية التحتية).
- تطوير وتوسيع الصناعات الحرفية والسياحية من أجل التصدير ولأغراض السوق المحلي.
حوافز الاستثمار:
إن المتطلبات الأساسية لبيئة استثمار صحية في فلسطين هي وبصورة جلية منظومة قانونية واضحة وقطاع مالي صحي منظم، بالإضافة إلى العمل على إصلاح النظام القانوني وقوانين التجارة، كما أن المستثمرين الأجانب والمستثمرين الفلسطينيين المغتربين يمكنهم أيضاً الاستفادة من بعض خطط (برامج) الدعم المقدمة من المجموعة المانحة والتي وضعت موضع التنفيذ من أجل تقليص المخاطر الاقتصادية والسياسية إضافة إلى القروض المقدمة من البنوك التجارية.
قوانين تشجيع الاستثمار:
يوفر قانون تشجيع الاستثمار للمجلس الفلسطيني للترويج للاستثمار صياغة أولويات الاستثمار التي تهدف إليها استراتيجية التنمية الفلسطينية، والترويج للاستثمار في فلسطين، المصادقة على المشروعات ومنح الإعفاءات من الضرائب والرسوم، كما أن إصدار قانون المناطق الصناعية يوفر حوافز خاصة تشمل إعفاءات جمركية وضرائبية للمستثمرين في هذه المناطق التجارية الحرة.








الدراسة في المرفقات