المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلينتون: لا مكان للأسد بخطة جنيف وروسيا والصين ودعتاه


Eng.Jordan
07-02-2012, 08:55 AM
قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، في مقابلة مع cnn، إنه ما من ضمانات مؤكدة حول إمكانية نجاح الخطة التي جرى التوافق الدولي عليها في جنيف من أجل مرحلة انتقالية في سوريا، ولكنها أكدت بالمقابل أن الرئيس السوري، بشار الأسد، لن يكون جزءا من أي حل مستقبلي، في حين ارتفعت حصيلة قتلى الأحد إلى 69 برصاص قوى الأمن والجيش.

وقالت كلينتون خلال المقابلة التي أعقبت اجتماع جنيف: "ليس هناك من ضمانات بأن الخطة ستنجح، وأنا أكره أن أقول هذا."

وأكدت كلينتون أنه لا يمكن ضم الرئيس السوري والدائرة الضيقة المحيطة به إلى الحكومة الانتقالية التي أشارت إليها الخطة، مضيفة أن المشروع ينص على ضرورة قبول العضوية في الحكومة "ويستحيل أن يقبل أي طرف في المعارضة بالأسد أو بأركان نظامه الذين تلطخت أياديهم بالدماء داخل الكيان الانتقالي."

وتابعت كلينتون بالقول: "الأسد لن يكون جزءا من هذا الأمر."

وأضافت وزيرة الخارجية الأمريكية أن الروس الذي أيدوا الأسد طوال الأشهر الماضية بمواجهة المطالب التي تنادي بتنحيه عن السلطة وافقوا أخيراً على دعم عملية انتقالية بعيداً عنه.

وتابعت بالقول: "هم ملتزمون (الروس) بالمحاولة، ولكنهم أقروا أيضاً بأنهم قد لا يكون لديهم النفوذ الكافي من أجل القول - ليس لرجل واحد فحسب، بل لعائلة كاملة ونظام - بأن وقتهم قد انتهى."

ولم تنف كلينتون وجود تعقيدات في الخطة قائلة: "كان لدينا خبرات سابقة فقد عشنا محاولة مماثلة لأكثر من عام مع الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، الذي ظل لسنة يقول بأنه سيغادر منصبه، دون أن يفعل ذلك حقيقة، والناس واصلوا الضغط والتحرك حتى تحقق الأمر."

غير أنها لفتت إلى أهمية مؤتمر جنيف بالقول: "قبل اليوم لم يكن لدينا (بالنسبة لسوريا) خطة واضحة ومتماسكة يمكن إرسالها إلى دمشق، التي أظن أنها مصدومة لأن روسيا والصين وقعتا على اتفاقية تقول لهم (النظام السوري، بوضوح.. الوداع."

ميدانيا، قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن أعداد القتلى قد ارتفعت إلى تسعة وستين الأحد، وتوزعوا بواقع 14 في ريف دمشق و13 في كل من دير الزور ودرعا، و12 في حمص، وستة في حماه، وخمسة في كل من حلب وإدلب، إلى جانب قتيل واحد في القامشلي.

وكانت المعارضة السورية قد قالت الأحد إن نصف قتلى الأحداث المستمرة منذ أكثر من عام ونصف، والذين تجاوز عددهم 14 ألف قتيل، سقطوا خلال الأشهر الأربعة الماضية، وقد سقط في يونيو/حزيران الجاري تحديداً 2386 شخص، بينما قتل في مايو/أيار الماضي 1196 شخص.

وأصدرت اللجان بياناً حول نتائج اجتماع جنيف، وصفت فيه اللقاء بأنه "حلقة جديدة من حلقات الفشل الدولي في اتخاذ موقف موحد يوقف جرائم نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد بحق الشعب السوري الثائر.

وأضاف البيان: "انتهى الاجتماع الوزاري لمجموعة الاتصال حول سوريا في جنيف أمس بإقرار اتفاق بشأن المرحلة الانتقالية لحل الأزمة في سوريا، لا يعدو كونه صيغة مختلفة من حيث الشكل فقط عن مطالب القيادة الروسية حليفة نظام الأسد ومظلته السياسية في وجه الضغوط الدولية و الداعم العسكري له في استمرار مجازره بحق السوريين."

وبحسب البيان، فقد تضمن الاتفاق الجديد "صيغ غامضة وقابلة للتأويل تجعل هذا الاتفاق بمثابة فرصة جديدة لنظام العصابة ليمارس لعبته المفضلة في استثمار كل الوقت المتاح لضرب الحراك الشعبي الثوري ومحاولة إخماده بالعنف والمجازر المتنقلة من مكان إلى مكان."

واعتبرت اللجان أن النظام السوري "لن يلتزم دون ضغوط جدية وفاعلة بتسليم السلطة، و قبل ذلك لن يساهم في تحضير بيئة مناسبة تساعد الحكومة الانتقالية على انجاز إصلاح دستوري وإجراء انتخابات حرة وعادلة وفق ما نص عليه الاتفاق."

كما أشارت إلى أنها "تنظر بالكثير من القلق" إلى مسائل حرى التعامل معها بـ"استخفاف" في الاجتماع، مثل "محاسبة مسؤولي النظام الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية ودور أجهزة الأمن والجيش في المرحلة الانتقالية ومسؤوليتها عما ارتكب من جرائم، وأيضاً فيما يتعلق بدور بشار الأسد و رموز نظامه في هذه المرحلة."

وعلى صفحة المجلس الوطني السوري، الممثل الأكبر للمعارضة، صدر تعليق يحمل اسم الرئيس السابق للمجلس، برهان غليون جاء فيه: "ما حصل في جنيف كان مهزلة بالمعنى الحرفي للكلمة قبل فيها أعضاء مجلس الأمن الإملاء الروسي وتخلوا عن واجبهم تجاه الشعب السوري وتركوه وحيدا أمام جلاديه."

وأضاف: "رد النظام على هذه التحية بأحسن منها فضرب البارحة ٣٠ يونيو/حزيران الرقم القياسي في عدد شهداء المجازر التي ارتكبها والتي أصبحت المضمون الوحيد لسياسته 'الوطنية'."

وختم بالقول "لم يعد أمام الشعب السوري سوى خيار واحد هو خوض حرب التحرير الشعبية والانتصار فيها مستعينا بالله وبأبنائه الأبطال وبمساعدة الدول الشقيقة التي عبرت بالفعل عن دعمها الصريح لحقه في اقتلاع نظام الطغيان من الجذور وإقامة دولة ديمقراطية مدنية مستقلة وسيدة."

يشار إلى أن cnn لا يمكنها التأكد من صحة المعلومات الميدانية في سوريا بشكل مستقل، نظراً لرفض السلطات السورية السماح لها بالعمل على أراضيها.