المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمريكا تشترط علانية ميزانية الجيش والشرطة المصرية مقابل المعونة !


Eng.Jordan
07-04-2012, 11:22 PM
أضاف مجلس الشيوخ الأمريكى بندا جديدا إلى الميزانية الفيدرالية للولايات المتحدة الأمريكية للعام المالى الجديد .. هذا البند يشترط إلزام الحكومة المصرية بالكشف عن ميزاينة الجيش والشرطة وإخضاعها لرقابة مدنية مقابل منح المعونة الأمريكية والتى تقدر قيمتها بنحو 1.3 مليار دولار بالإضافة لمساعدات مدنية تقدر بنحو ربع مليار دولار .. واشترط مشروع قرار مجلس الشيوخ الأمريكى لمنح المعونة ، وهو القرار الذى يحمل رقم 3241 ، أن تؤكد مصر التزامها بمعاهدة السلام وأن تؤكد الخارجية الأمريكية فى تقريرها إلى الكونجرس بشأن المعونة انتقال السلطة بشكل كامل وقيام حكم مدنى ديمقراطى فى مصر وإلغاء القوانين الإستثنائية .
وكان هذا البند الجديد قد أثار حالة من الجدل لاشتراطه ضرورة الكشف عن ميزانية الجيش المصرى فيما اعتبره البعض تدخلا سافرا فى الشأن المصرى ونوع من أنواع " لى الذراع" لكن من الواضح أيضا أن هناك حالة من التوتر تشوب أجواء العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية الآن حيث تأتى أزمة ملف المعونة كنتيجة ظاهرة لخلافات كثيرة تحت السطح .. فماذا يحدث فى الكواليس إذن؟

ورقة ضغط لإبعاد مصر عن التحالف مع إيران

يقول توحيد مجدى الكاتب الصحفى بصحيفة روزاليوسف أن هناك مشكلات سياسية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية وهذه المشكلات بدت واضحة على السطح فى ثلاث نقاط:
- أن هيلارى كلينتون وزيرة الخارجية كانت على موعد لزيارة مصر ثم فجأة تم تأجيل الميعاد إلى يوم 13 يوليو القادم .
- أن جون ماكين عضو الكونجرس الأمريكى أيضا كان قد أعلن أنه سيزور مصر أمس الأربعاء لكنه أجل الميعاد وأعلن أن السبب فى ذلك ضغط فى جدول المواعيد والزيارات الخاصة به وهذا أمر غير صحيح لأن هناك إجراءات طويلة تسبق الزيارة منها الحصول على إذن من الكونجرس الأمريكى وإذن من وزارة الخارجية الأمريكية.
- المشكلة الرئيسية تتمثل فى الزيارة المفترضة للرئيس محمد مرسى لإيران لتسليم رئاسة منظمة دول عدم الإنحياز إلى الرئيس الإيرانى أحمدى نجاد وحسب بروتوكول المنظمة فإن رئيس المنظمة الحالى وهو الدكتور محمد مرسى سيذهب إلى طهران لتسليم مسئولية رئاسة المنظمة ومن المعروف أن حركة عدم الإنحياز تكونت عام 1955 وكانت من بنات أفكار الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس الهندى جواهر لال نهرو والزعيم اليوغوسلافى جوزيف تيتو وتتكون هذه الحركة من 120 دولة منهم 18 دولة لديها مقعد المراقب من بينها مصر وتقوم هذه الحركة على 10 مبادىء منها احترام حقوق الإنسان واحترام سيادة الدول والامتناع عن استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية والاستقلال السياسى لأى دولة والحل السلمى لجميع الصراعات الدولية . ورغم نفى مؤسسة الرئاسة لهذه الزيارة المفترضة إلا أن هناك حالة من القلق تنتاب الولايات المتحدة الأمريكية من انضمام مصر للمحور الإسلامى.

تقرير جيمى كارتر يثير قلق أمريكا من التسليم الكامل للسلطة فى مصر

وحول علاقة هذه الأزمات الظاهرة على السطح بأزمة المعونة الأمريكية ولجوء الولايات المتحدة للضغط على مصر من خلالها يضيف توحيد مجدى: بعد أزمة التمويل الأجنبى السابقة كانت هناك منظمات أمريكية تلعب على الساحة المصرية وتجمع المعلومات ولكن بعد غلق هذه المنظمات أو تعليق عملها انتهت بعض هذه المنظمات وعلى رأسها منظمة جيمى كارتر إلى وضع تقارير تشابهت فى النتائج النهائية إلى أن هناك حالة من الالتباس فى تسليم السلطة بشكل كامل لإدارة مدنية منتخبة وقال جيمى كارتر فى تقرير له أنه غير مقتنع بأن هناك انتقال كامل للسلطة فى مصر واتخذت الإدارة الأمريكية من هذا التقرير منطلقا جديدا فى تعاملها مع مصر فكشفوا أوراق اللعب من جديد من خلال ورقة المعونة الأمريكية .
ويضيف توحيد مجدى أن المسئول عن المعونة الأمريكية هو وزارة الخارجية الأمريكية وهيلارى كلينتون والكونجرس أصلا وقع على المعونة وأقرها فكيف يأتى مرة أخرى ويضع شروطا لمنحها لمصر فهذه ورقة ضغط تمارسها الولايات المتحدة ومن خلفها إسرائيل فى الكواليس خوفا من انضمام مصر إلى المحور الإسلامى .

أمريكا تعلم الكثير من أسرار الجيش المصرى!

ومن جانبه يرى اللواء طلعت مسلم الخبير الأمنى والإستراتيجى أن ما أقره مجلس الشيوخ فيما يتعلق بضرورة الكشف عن ميزانية الجيش والشرطة مقابل المعونة هو نوع من أنواع التدخل غير المبرر فى الشأن المصرى فليس من سلطة أى دولة أن تلزم دولة أخرى بالكشف عن أسرارها العسكرية مع العلم أن امريكا تعلم الكثير عن ميزانية الجيش المصرى وقدرات التسليح فى مصر ولكن هم يستخدمون هذه الورقة للضغط على مصر وأنا شخصيا لو كنت صاحب قرار لرفضت مطلقا الاستجابة لمثل هذه الاستفزازات وأعتقد أن المجلس العسكرى لن يتساهل مطلقا فى هذه النقطة لأنه يعلم أن الأسرار العسكرية خط أحمر ولا يجب أن تكون المعلومات العسكرية متداولة بهذه الطريقة.