المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نجل الرئيس الفلسطيني يقاضي 'فورن بوليسي' بسبب تقرير حول 'الثراء الفاحش' للاخوة عباس


Eng.Jordan
07-04-2012, 11:45 PM
القدس العربي

احمد المصري

2012-06-13

http://www.alquds.co.uk/data/2012/06/06-13/13qpt961.jpg

لندن ـ 'القدس العربي': استهجن ياسر عباس نجل الرئيس الفسطيني محمود عباس، ما أوردته مجلة 'فورين بوليسي' الأمريكية، نقلا عما زعمت أنها أرقام لوكالة 'رويترز'، في تقريرها المنشور الأسبوع الماضي، حول ما قالت أنه (ازدياد في ثراء نجلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس على حساب الفلسطينيين).
ونفى ياسر عباس أن يكون ما ورد في التقرير قد صادف الحقيقة بأي شكل من الأشكال، مشيرا إلى أن 'ما جاء في التقرير هو التباس متعمد ومفضوح، لخلط ما هو عام بما هو خاص، في إشراك السياسة بحياتي الشخصية، عن طريق الاجتزاءات المقصودة، والتعريضات المفتعلة، وإقامة الظنون والاحتمالات، في أمور لا ينفع فيها الاحتمال، سيما إذا ما تعلقت بلغة الأرقام'.
وأكد نجل الرئيس الفلسطيني أنه باشر الاستشارات القانونية اللازمة لرفع دعوى قضائية ضد المجلة الأمريكية، التي وصف ما جاء فيها 'بالكذب الاتكالي، لأنها لم تحقق جديا في الموضوع المنشور، واتكلت على مصادر أخرى، يبدو أن مصدرها الرئيسي غير موثوق على الإطلاق'.
كما نوه إلى تحذيره السابق، بلجوئه إلى القضاء كما لجأ في أكثر من قضية لرد الاعتبار الشخصي، بعد 'حملات تشهير وتعريض ظالمة، كان أبرزها القضية التي كسبها على القناة الإسرائيلية الثانية عام 2010، والقضية المرفوعة الآن ضد قناة الجزيرة الفضائية، والتي تنتظر الحكم'.
وأوضح ياسر عباس، أن التقرير المنشور هو 'إفراط مبالغ فيه في استخفاف عقول الناس'، متسائلا 'كيف يقال أن ثراء نجلي الرئيس قد ازداد على حساب الفلسطينيين، وربما على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين؟ فأي (ربما) هذه التي يُبنى عليها تقرير، وتُنتزع منها حقيقة!!؟ وهل فعلا أنني لم أزر الضفة الغربية أو أنني اختفيت عن الأنظار فيها منذ بداية الربيع العربي، وبأي داعٍ وتحت أي واجس يكون الامتناع المزعوم عن زيارة الوطن، إلا لمن ارتكب جرما معلوما!!؟ وما هي الثروة الفعلية المفترضة التي تدينني ليُؤسسُ عليها الاتهام أو التساؤل المشروع، فيقال من أين لك هذا!!؟ وهل الأرقام الاتهامية الواردة التي يناقض بعضها بعضا في التقرير نفسه، تصلح سندا أو دليلا، سيما إن وردت على لسان أحد الرواة الكذبة!؟'.
وكشف ياسر عباس 'أن الجزئية الرقمية الوحيدة التي تستحق التعليق، هي ما جاء حول مشروع الصرف الصحي في مدينة الخليل، بتكلفة 1.89 مليون )مليون وثمامنئة وتسعون ألف دولار فقط)، لشركة فالكون، عام 2005، والذي توقف تمويله من الوكالة الأمريكية للتنمية، عقب الانتخابات التشريعية عام 2006، رغم انجاز 40' منه، مسببا خسارة فادحة للشركة، وهو ما تثبته الأدلة والبراهين'.
وأضاف ياسر عباس 'أتحدى أن يثبت كائن من كان، أنني أحتكر تجارة التبغ أو نصفها أو ربعها أو حتى عُشرها، في الأراضي الفلسطينية، فهناك الكثيرون ممن يتاجرون بالتبوغ، وإذا كنت قد عملت في هذا الحقل فإنني لم أحتكره إطلاقا، وكنت أدفع الضريبة والجمارك أسوة بغيري لخزينة السلطة الفلسطينية، علما أن نشاطي التجاري العادي، لم يبدأ مع تولي والدي رئاسة السلطة كي أستثمر موقعه بأي حال، وإنما بدأ قبل ذلك بسنوات عديدة، وبجد واجتهاد كبيرين، كان فيهما الربح كما كانت الخسارة'.
وكانت مجلة 'فورن بوليسي' الامريكية نشرت تقريرا لجوناثان شانزير الاسبوع الماضي قال فيه انه في خضم الربيع العربي، أعلن قادة الولايات المتحدة، وعدهم بإعادة النظر في اعتماد الولايات المتحدة أنظمة أوتوقراطية في العالم العربي، لا تمثل الشعب ولا يمثل قادتها شعوبهم ، أثرى هؤلاء القادة على حساب المواطنين، وعلى حساب شعوبهم، في ظل دعم الولايات المتحدة لهم.
واضافت المجلة انه في الوقت الذي كان يطلق فيه المسؤولون الأمريكيون هذه الوعود، بدأت تظهر تفاصيل جديدة حول ما سمته المجلة 'الأسرة الحاكمة في فلسطين'، أسرة الرئيس محمود عباس وعن 'ثرائها غير المشروع'، حسب زعم المجلة. وتحدث التقرير عن ثروة ابناء عباس اصبحت مؤخرا، مصدر خلاف كبير أثناء التحقيق والبحث في ثروة محمد رشيد، المستشار الإقتصادي للرئيس الراحل ياسر عرفات.
وإتهم مسؤولون فلسطينيون محمد رشيد، بنهب ملايين الدولارات من المال العام، وحددوا يوم 7 حزيران (يونيو) يوما لمحاكمته وصدر حكم بالحبس ضده.
ونقلت المجلة عن بعض المصادر الفلسطينية، أن الرئيس عباس يحمل ضغينة ضد محمد رشيد، تعود إلى الأيام التي كانت تجري فيها مفاوضات السلام بإشراف الرئيس بيل كلينتون.
ففي تلك الفترة الحرجة، كان محمد رشيد يدافع عن إيجاد حل مع اسرائيل، بينما كانت وجهة نظر محمود عباس، أن ما رتب لا يتعدى أن يكون فخا للفلسطينيين.
وفالت المجلة أن الثروة الكبيرة التي جمعها أولاد عباس، ياسر وطارق، أصبحت مصدر حديث في الشارع والمجتمع الفلسطينيين منذ عام 2009 على الأقل، حسب المجلة الامريكية.
واضاف تقرير المجلة الامريكية انه في ذلك التاريخ، نشرت وكالة 'رويترز'، سلسلة مقالات تكشف الرابط والعلاقة بين أولاد عباس وعدة صفقات مالية وتجارية، بما في ذلك مشاريع مدعومة من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، أي مال دافعي الضرائب الأمريكيين.
ياسر عباس النجل الأكبر للرئيس الفلسطيني، تخرج كمهندس مدني من جامعة ولاية واشنطن في عام 83، وذلك بعد أن أمضى قبل ذلك عدة سنوات في إحدى جامعات كندا، التي لم يتمكن من الحصول منها على شهادة الهندسة.
وهو يحمل جواز سفر فلسطينيا وجواز سفر كنديا، وحسب سيرته الذاتية التي نشرها تحت إسم 'ياسر محمود'، فإنه عمل في عدة شركات خليجية للبناء والإعمار من الثمانينات إلى التسعينات، قبل أن يعود الى رام الله في عام 97، ليبدأ بتأسيس شركته الخاصة.
ويملك ياسر عباس شركة 'فلكون ' للتبغ، لبيع السجائر الأمريكية في الأراضي الفلسطينية، وحسب صحيفة 'تورونتو ستار'، فإن ياسر عباس يرأس مجموعة 'فلكون' القابضة، وهي شركة متعددة الأجنحة تملك الشركات التالية:
ـ شركة ' فلكون للمشاريع الكهربائية والميكانيكية، وهي شركة تتعاقد لإنشاء مشاريع كهربائية وميكانيكية وتسمى FEMC، وأسست عام 2000 في غزة، ولها فروع في الأردن، وقطر، والإمارات المتحدة، والضفة الغربية.
و'لقد نجح عمل هذه الشركة نجاحا كبيرا بمساعدة العم سام' إستنادا لتقارير رويترز، فإن شركة عباس، استلمت من (USAID)، وكالة المساعدات الأمريكية في العام 2005، مبلغ 'مليون و890000 دولار' لبناء مصارف للمياه العادمة في مدينة الخليل.
وحسبما يقول ياسر محمود عباس في سيرته الذاتيه، فإن شركة 'فلكون' القابضة التي يملكها، تمتلك اذرع أخرى منها ' شركة فلكون للإتصالات الدولية ' و'شركة فلكون للإستثمارات العامة '، لا يعرف الكثير عن نشاطات هذه الشركة.
وقال ياسر محمود عباس لمجلة إماراتية في العام 2009، أن عائدات هذه الشركة وأذرعها تبلغ 35 مليون دولار سنويا.
ولكن مجموعة ' فلكون ' بأذرعها، ليست هي الوحيدة على لائحة أملاك أولاد عباس، فياسر محمود عباس مسجل في قاموس رجال الأعمال ورجال المال في كمبيوتر المعلومات المالية ومركزه نيويورك CREDIT RISKMONITOR كرئيس مجلس إدارة شركة المشرق المساهمة للتأمين، والتي تملك 11 مكتبا في الأراضي الفلسطينية وتبلغ قيمة هذه الشركة في السوق المالية الفلسطينية '3,25 ' مليون دولار، وياسر محمود عباس هو المدير العام لشركة 'إدارة مشاريع الإعمار'، وتحمل إسم الخيار الأول 'FIRST OPTION PROJECT CONSTRUSTION MANAGEMENT COMPANY'، وتقوم هذه الشركة حسبما نشرت على موقعها الإلكتروني، بعشرات المشاريع التابعة لوزارات السلطة، خاصة وزارة الأشغال العامة مثل: شق الطرق وتعبيدها، وبناء المدارس المقررة من السلطة الفلسطينية، وأشغال عامة في البلديات كمشاريع المجاري، وإعادة رصف وتعبيد الطرق، ولهذه الشركة 15 موظفا، موزعين في مكاتبها المقامة في عمان، وتونس، والقاهرة، ومنيتنيغرو، ورام الله، وتستفيد هذه الشركة من المساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة للسلطة، وتسلمت من 'USAID' مبلغ 300 الف دولار بين عامي 2005 و2008، حسبما ذكر تقرير رويترز.
وقالت المجلة الامريكية ان ياسر عباس زار كازاخستان اكثر من مرة كمبعوث خاص حسبما قال مسؤول في ادراة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش انه 'كان يرافق والده في الزيارات الرسمية'.
اما طارق عباس النجل الاصغر للرئيس عباس فهو قليل الظهور مقارنة باخيه الاكبر حسب المجلة الامريكية، وحسبما تشير سيرته الذاتية فهو يتبع خطى اخيه حيث عمل في نفس الشركة الخليجية التي عمل فيها شقيقه الاكبر في بداية التسعينات.
والان يمتلك طارق شركة 'سكاي' للاعلانات والتي كانت ارباحها في عام 2010 حوالى 7.5 مليون دولار وقد تلقت هذه الشركة مساعدة مقدراها مليون دولار من برنامج المساعدات الامريكية usaid لدعم الراي العام في الاراضي الفلسطينية لموقف الادارة الامريكية.
وتقول المجلة الامريكية هذه المسألة نادرا ما ترتفع فوق الهمس وذلك بفضل تنامي الخوف من الانتقام من قبل ضباط أمن السلطة الفلسطينية، الذين ألقوا القبض على صحافيين ومواطنين لمجرد الطعن علنا في سلطة الرئيس عباس حسبما ذكرت المجلة.