المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحييد المخيمات والمنظمات الفلسطينية في سوريا


Eng.Jordan
07-05-2012, 12:04 AM
620 ألف فلسطيني و13 فصيلا لها مكاتب ومعسكرات تدريب

العربية نت

عمّان - منير عتيق كشف الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة، الذي يتخذ من دمشق مقراً له، النقاب عن اتفاق بين الفصائل الرئيسية بمنظمة التحرير الفلسطينية المتواجدة في سوريا، وهي الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وحركة التحرير الفلسطيني فتح وجبهة النضال الشعبي، لتحييد المخيمات الفلسطينية والتنظيمات المتواجدة بسوريا من الصراع الدائر بين النظام السوري ومعارضيه وعدم زجّهم فيه.


وقال في مقابلة مع"العربية.نت" إن ما يجري في سوريا ما هو إلا "حراك شعبي وانتفاضة تمثل الشعب السوري لنيل حقوقه بالحرية والكرامة والديمقراطية التعددية والتداول السلمي للسلطة تحت سقف دستور لدولة مدنية ديمقراطية وتأمين حق الشعب بالعدالة الاجتماعية".

وحسب إحصاءات فلسطينية يوجد بسوريا 620 ألف فلسطيني، ويتواجد في سوريا حوالي 13 فصيلاً فلسطينياً لها مكاتب ومعسكرات تدريب ومؤسسات تنظيمية وسياسية وإعلامية.

حواتمة: لا حل بوسائل أمنية وعسكرية


حواتمة أدلى بهذه التصريحات خلال زيارة له للأردن لإجراء مباحثات منفصلة مع مسؤولين أردنيين وفلسطينيين تتعلق بالتطورات السياسية خاصة المتعلقة بالملف الفلسطيني

وأعرب القيادي الفلسطيني أنه لا يمكن حل الأزمة السورية بوسائل أمنية وعسكرية.

وتابع: "نحن ندعو لحل يقوم على الحوار الشامل والوقف الكلي للعنف ولكل أشكال الحلول الأمنية والعسكرية وصولاً لحكومة وطنية سورية تشمل كل الأطراف تتمتع بسلطة كاملة ووضع دستور ديمقراطي بدولة مدنية تضمن حقوق الشعب السوري، وتجري انتخابات حرة ونزيهة تفضي الى مرحلة جديدة تقوم على الحرية والديمقراطية والتعددية الحزبية والنقابية، وخطة اقتصادية جديدة لضمان العدالة بديلاً عن الخطة المعمول بها منذ سنوات والتي كانت سبباً رئيسياً في تفجر الأزمة السورية".

وقال حواتمة إن جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الفاعلة في وسط المخيمات الفلسطينية الموجودة في سوريا اتفقت على سياسة موحّدة تقوم على تحييد المخيمات من على جانبي الصراع القائم، وعدم الانحياز لأي طرف سوري حتى لا يتكرر للوجود الفلسطيني في سوريا ما وقع للفلسطينيين في الكويت والعراق، حيث تم تشريد أكثر من 300 ألف فلسطيني من الكويت بعد غزو صدام لها وإخراجهم منها مطلع التسعينات، وأن فلسطينيي العراق تعرضوا للقتل والتهجير على أيدي ميليشيات طائفية ومذهبية بعد سقوط نظام صدام حسين.

وحذر حواتمة من مخاطر الزج بالفصائل والوجود الفلسطيني بسوريا في الصراع الدائر بين النظام ومعارضيه، وقال: "إذا حدث ذلك فهذا خطأ مدمّر وسيلهب المخيمات الفلسطينية في سوريا وسيكون مصيرها أسوأ بكثير مما حصل لفلسطيني الكويت والعراق".

إسرائيل المستفيد الأكبر


وفي الشأن الفلسطيني حمّل حواتمة حركتي فتح وحماس مسؤولية استمرار الانقسام الفلسطيني، وقال: "يجب إنهاء هذا الانقسام العبثي والمدمر للقضية الفلسطينية، لأن إسرائيل هي المستفيد الاكبر منه"، وأضاف "لولا الانقسام لأصبحنا على أعتاب انتفاضة فلسطينية ثالثة ضد الاحتلال الاسرائيلي".

ودعا الشعب الفلسطيني للنزول إلى شوارع الضفة الغربية وغزة للمطالبة بإنهاء الانقسام، وقال: "إذا لم يتحقق ذلك فلابد من تطوير المطالبة الفلسطينية لتصبح إسقاط الانقساميين؛ لأن استمرار الانقسام يصبّ في خدمة الاحتلال وحده".

وأضاف: "إن صبر الشعب الفلسطيني قد نفد جراء الانقسام ولابد من إنهاء هذا الوضع السيئ الذي لطخ صورة الكفاح الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية وتشكيل حكومة توافق وطني، وإجراء انتخابات شاملة للرئاسة وللمجلسين الوطني والتشريعي على أساس التمثيل النسبي الكامل، والتوافق على برنامج وطني لمجابهة الاحتلال وطرده من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967".

ويرى حواتمة أن ذلك ممكن من خلال تفعيل المقاومة الشعبية الفلسطينية وتطويرها الى انتفاضة فلسطينية ثالثة ضد الاحتلال لتحقيق الحرية والاستقلال.

وقال: "هذا هو الطريق الذي يجب اتباعه بعد فشل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي استمرت حوالي 18 عاماً، داعياً الرئاسة الفلسطينية الى عدم العودة للمفاوضات في ظل استمرار الاستيطان والتنكر الإسرائيلي للحقوق الفلسطينية".

وكشف حواتمة النقاب عن أن الجبهة الديمقراطية قدمت الأسبوع الماضي استراتيجية موحّدة للفصائل الفلسطينية الخمسة (فتح – الشعبية – حماس - الجهاد - الديمقراطية)، تتضمن بناء جبهة وطنية وتشكيل غرفة عمليات موحدة لفكّ الحصار عن القطاع وتعزيز المقاومة الشعبية بالضفة الغربية، مؤكداً رفض التهدئة من جانب واحد في ظل استمرار حصار غزة واحتلال الضفة ومواصلة الاستيطان والتهويد ومخططات إسرائيل لفرض الحل التصفوي الإسرائيلي على الفلسطينيين.

وقال: "علينا وضع خطة فلسطينية لتحقيق ذلك ورصد الإمكانات لإنجاحها إلى جانب استمرار المسار السياسي والدبلوماسي الفلسطيني"، ودعا الدول العربية الى تقديم الدعم السياسي والمالي للسلطة وتوفير مقومات الصمود للشعب الفلسطيني حتى لا تبقى السلطة رهن الابتزاز الإسرائيلي ورهينة للولايات المتحدة ولباقي الدول الغربية المانحة.

إنهاء الحصار لن يتم بالوسائل السياسية


وطالب حواتمة الفصائل الفلسطينية باللجوء إلى المقاومة لكسر الحصار المفروض على غزة وتحرير الشريط الأمني الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي في غزة بعد قضمه 35% من أراضيها خلال العدوان عليها قبل سنوات، وقال: "إن إنهاء حصار غزة وتحرير الشريط الإسرائيلي الأمني لن يتم بالوسائل السياسية والدبلوماسية وحدها على أهميتها".

كما طالب حواتمة القيادة الفلسطينية بإنهاء ترددها والتوجه فوراً للأمم المتحدة لانتزاع عضوية فلسطين فيها وإقرار المجتمع الدولي بالدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، وبحق اللاجئين الفلسطينيين بتطبيق قرار 149، وأكد حواتمة أهمية التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن لاستصدار قرار بوقف الاستيطان في الأراضي المحتلة.

لكنه قال "إذا لم يتخذ مجلس الأمن قراراً ملزماً للاحتلال بذلك علينا نقل الملف للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند الاتحاد من أجل السلام الذي يحمل قوة قرار مجلس الأمن تحت طائلة العقوبات لإسرائيل".