المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تصدعات في الحكومة الإسرائيلية لخلاف حول تجنيد العرب والمتدينين اليهود


Eng.Jordan
07-05-2012, 09:19 AM
تشهد الحكومة الإسرائيلية خلافا حادا، يهدد بتمزيق الائتلاف الحاكم، الذي يقوده بنيامين نتنياهو، بسبب خلاف حول إجبار عرب 48 والمتدينين اليهود على أداء الخدمة العسكرية في الجيش الاسرائيلي، بعد أن قرر نتنياهو، الاثنين، حل لجنة مسؤولة عن صياغة إصلاحات في القانون الخاص بهذه القضية.
وكانت المحكمة العليا حكمت في فبراير الماضي بأن «قانون طال»، الذي يعود لعام 2002 ويعفي المتدينين المتشددين والأقلية العربية من الخدمة العسكرية، غير دستوري وسينتهي العمل به في أول أغسطس.
وقال رئيس اللجنة التي تقرر حلها، يوحنان فلسنر - وهو نائب بالبرلمان عن حزب كديما- إنه سيمضي قدما وسيصدر توصيات اللجنة في الأيام القادمة، معتبرا ذلك «فرصة تاريخية» للإصلاح.
وذكر موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي أن نتنياهو شرع في بلورة قانون بديل ينص على إجبار كل من يرفض أداء الخدمة العسكرية بالجيش الإسرائيلي، على تجنيده للخدمة المدنية.
وأضاف الموقع أن نتنياهو يجري مشاورات مع شركائه في الائتلاف الحكومي، ويسعى للحصول على موافقة الكنيست على القانون، بنهاية يوليو الجاري، مهددا بأنه إذا لم يتم ذلك، سيبدأ تطبيق قانون يفرض الخدمة العسكرية على الجميع. وشن وزير المالية الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، هجوما على مشروع قانون «الخدمة العامة»، الذي تبناه نتنياهو كبديل عن الخدمة العسكرية، مطالبا بضم جميع الأقليات إلى الخدمة العسكرية.
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، عنه قوله «أحذر بأن ذلك المشروع ليس سوى وهم».
وهدد نائب رئيس الوزراء شاؤول موفاز، رئيس حزب كديما، الشريك في الائتلاف، بإنهاء تحالف قائم منذ شهرين ما لم يصدر قانون يجبر الجميع على أداء الخدمة العسكرية.
فيما قال وزير الخارجية الإسرائيلية أفيجدور ليبرمان، إن كتلة «يسرائيل بيتانو»، التي يرأسها لن تستقيل من الائتلاف الحكومي على خلفية هذا الموضوع، داعيا إلى تجنيد كل العرب والمتدينين اليهود في الجيش الإسرائيلي، الذين يطلق عليهم «الحريديم».
وأضاف، في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أن المتدينين اليهود يرغبون في أداء الخدمة العسكرية، لكن الحاخامات يرفضون تجنيدهم، خشية أن يفقدوا سلطتهم وسيطرتهم المطلقة على هذا الجمهور العريض.
ويتعرض نتنياهو أيضا لهجوم من الأحزاب الدينية المتشددة المشاركة في ائتلافه، والتي تهدد بالانسحاب إذا ما تم فرض الخدمة العسكرية على أتباعهم.
ويشعر كثير من الإسرائيليين بالغضب بسبب إعفاء الآلاف من المتدينين المتشددين من الخدمة العسكرية كل عام بدعوى تمكينهم من مواصلة الدراسة الدينية، بالإضافة إلى إعفاء معظم عرب 48 أيضا، رغم أنهم يشكلون خمس السكان، ويرفض الكثير منهم إجبارهم على أداء الخدمة العسكرية.
وفي إسرائيل، تبلغ مدة الخدمة العسكرية الإلزامية ثلاث سنوات للذكور وسنتين للإناث، ويمكن استدعاء الذكور حتى سن الأربعين لخدمة قد تصل إلى شهر سنويا.