المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تنهي الانتخابات مشاكل ليبيا؟


يقيني بالله يقيني
07-09-2012, 12:49 AM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif

هل تنهي الانتخابات مشاكل ليبيا؟

ذهب 2.3 مليون ليبي أمس للاقتراع رغبة منهم في طي صفحة الأزمات السياسية والأمنية والعسكرية التي تعصف بالبلاد هذه الأيام، على أمل كبير في تجاوز مخاطر محدقة بليبيا في مقدمتها خطر التقسيم واتساع هوة الخلاف بين الشرق والغرب.

ومع اقتراب موعد الإعلان عن أول مؤسسة تشريعية هي المؤتمر الوطني العام المكون من 200 عضو بعد 42 عاما من حكم العقيد الراحل معمر القذافي يتساءل الجميع 'هل ستنهي الانتخابات مشاكل ليبيا؟'.

ويأخذ القيادي في حزب 'الليبيون الأحرار' عبد الفتاح البشتي الجزيرة نت إلى حديث عن حملتهم 'الدستور أولا' التي قال إنها لم تنجح، وأكد أن العملية الانتخابية المبكرة قد تفرز أعضاء أكثر سوءا من المجلس الانتقالي.

ومن خلال اقتراعه في مدينته الزاوية في الغرب الليبي قال إن أغلب المرشحين ليست لهم علاقة بالسياسة، وهم مواطنون عاديون ليست لهم دراية بالشأن العام 'ليس عندهم فهم للدستور والسياسة وبعضهم لا يعرف حتى لماذا ترشح؟'، وهذا من شأنه أن يخلق جسما ضعيفا لا يرتقي بمستوى المرحلة الخطيرة التي تعيشها ليبيا حاليا، حسب تعبيره. وأعرب عن قلقه من وصول أعضاء أقل حنكة من القيادات الحالية لإدارة شؤون البلاد.

وقال إنهم كانوا يودون صياغة دستور متوازن غير منحاز لأي طرف سياسي تحت إشراف خبراء في القانون الدستوري وعلوم السياسة بالتعاون مع الأمم المتحدة والجامعة العربية لإقراره من الشعب، ثم بعد ذلك يأتي الحديث عن الانتخابات.

الحرب الأهلية
ويرى البشتي في حديثه مع الجزيرة نت أن ليبيا في مأزق سياسي وأمني خطير، وهي مهددة بالتقسيم والحرب الأهلية، وأكد أن استحواذ طرف على ثروة النفط كما جرى في الوادي الأحمر بضواحي مدينة سرت من الرافضين لتوزيع المقاعد هو 'مشروع حرب أهلية' ولعب بالنار، وأوضح أن المجلس الانتقالي أوصى بأن يكون المؤتمر المقبل أشبه بالسكرتارية.

وعلى النقيض من البشتي يقول القيادي في حزب الوطن رمضان بن طاهر -وهو أستاذ في علم الاجتماع السياسي- إن المؤتمر الوطني المنتخب يمنح الدولة الجديدة السيادة المطلقة.

ولاحظ محاولات البعض الرجوع بالبلاد إلى ما قبل ثورة 17 فبراير/شباط والالتفاف على إنجازات الثورة، مؤكدا أنه مؤتمر حقيقي يدعم قوة الدولة للدفاع عن الحق الديمقراطي، لكنه لا ينكر استمرار المشاكل بسبب ما سماها 'تركة المجلس الانتقالي الثقيلة ونظام القذافي'.

وأوضح بن طاهر للجزيرة نت أن المؤتمر مطالب بحلول سريعة حقيقية لعدة ملفات منها المصالحة الوطنية وبناء الجيش، وتخوف من دخول المؤتمر الشرعي في صراعات حزبية، مؤكدا أن خطورة المرحلة تتطلب التوافق على أسس وثوابت راسخة.

وأكد أن على الليبيين دعم بناء المؤسسات الدستورية والقانونية، وتجاوز مرحلة الكاريزما السياسية والرمز والشخص الأوحد، فقد انتهى زمن تمجيد الأشخاص، على حد قوله، وقال إن الأهم الآن كتابة دستور يوضح الحقوق والواجبات على المدى القريب والبعيد ويوضح المسار السياسي للبلاد.

إضفاء الشرعية
ويقول السياسي في تحالف القوى الوطنية صفوان المسوري إنه لا مناص من الانتخابات لإضفاء الشرعية، وأوضح أنه لو أسفرت الانتخابات عن فوز 120 شخصية وطنية بغض النظر عن انتماءاتهم قادرين على العمل فهذا مكسب، وتوقع عدم انتهاء المشاكل في وقت واحد.

ورجح اندلاع أزمة سياسية بعد تعديل الإعلان الدستوري لانتخاب ستين شخصية شعبيا لإعداد الدستور، وتوقع تفادي الأزمة بوضع معايير دقيقة عن الترشح للجنة.

وقال المسوري للجزيرة نت إن الشعب وضع أرجله على طريق الشرعية، وأكد أنهم لا يحلمون بدولة مثالية قبل عام أو عامين.

ويدعم هذه الآراء رئيس تحرير صحيفة البلاد فتحي بن عيسى الذي قال للجزيرة نت 'واهم من يظن أن مشاكل ليبيا ستنتهي بإجراء الانتخابات، فهي ليست عصا سحرية لمشاكل مزمنة تقترب من نصف قرن'، وأكد أن الانتخابات تشكل حجر زاوية بناء الدولة، ومشاكل ليبيا ستقل متى استوعب أبناؤها أنهم جميعا في سفينة واحدة، إما أن يغرقوا جميعا وإما أن ينجوا جميعا.

ولدى الحقوقي علي أبو صوة بصيص أمل في أن تنتهي المشاكل الحالية في بحر ستة أشهر من بعد تولي المؤتمر مهامه شريطة السيطرة على انتشار السلاح، وتمنى دخول شخصيات وطنية نزيهة لم تتورط في سرقة المال العام إلى المؤتمر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير