المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يسقط الناتو النظام السوري عسكريا؟


يقيني بالله يقيني
07-11-2012, 04:03 AM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif

هل يسقط الناتو النظام السوري عسكريا؟

نذر الحرب بدأت تلوح في افق منطقة الشرق الاوسط مرة اخري بعد أن تسرع النظام السوري في اسقاط الطائرة الحربية التركية فوق مجالها الجوي‏,‏ مما استدعي استنفار للقوات المسلحة التركية


واعادة انتشارها علي الحدود بين البلدين, واستنكار الاتحاد الاوربي لما حدث, وكذا حلف الناتو الذي يعد الاعتداء علي تركيا اعتداء علي جميع اعضائه بناء علي اتفاقية الدفاع المشترك, والسؤال الذي يطرح نفسه, هل اسقاط سوريا للطائرة هي الشرارة التي ستشعل حربا ضدها من جديد ؟

في البداية يجب ان ننظر الي الاجراءات الذي اتخذتها القوات السورية في تعاملها مع الموقف, وهو في الغالب مشهد غير موفق بالمرة فكان يجب في البداية توجيه انذارا للطائرة بأنها دخلت الاجواء السورية, وعليها الرجوع فورا, وفي حالة عدم استجابتها تعطي التعليمات, للقوات الجوية السورية بأقلاع طائرات مقاتلة من اقرب قاعدة جوية لاعتراض الطائرة المعادية, واعادتها الي مسارها الطبيعي, وفي حالة الرفض يتم التعامل معها واسقاطها.

كل تلك الاجراءات السابقة هي المتبعة عسكريا مع كافة الدول وخاصة التي توجد معها علاقات دبلوماسية وليست في حالة حرب معها, وهناك العديد من المواقف لم يتم خلالها اسقاط الطائرات التي تدخل المجال الجوي للدول, وقد نفذت ذلك تركيا عندما كانت الطائرات السورية تطارد الهاربين الي معسكرات اللاجئين داخل الاراضي التركية ولم تتعامل معها انظمة لدفاع الجوي التركية, بل انها انذرتها واعادتها من حيث اتت.

ولكن من الواضح هنا ان النظام السوري كان يرغب في ان يظهر لشعبه وبعض الدول التي تقف بجانبه, بأن هناك انتهاك لمجالة الجوي وان هناك مؤامرة تحاك ضدها, وعلي الجانب الاخر ترسل رسالة بإسقاطها للطائرة أن القوات السورية علي اهبة الاستعداد للتعامل مع أي هدف يخترق مجالها الجوي, وهذا ما اظهرته بعض التصريحات السورية وقتها بأن السماء السورية مقدسة ولا يمكن انتهاكها, وذلك قبل ان تتراجع وتقدم اعتذارها علي اسقاط الطائرة.

وفي حقيقة الامر لم تتوقع القيادة السورية ان تكون ردة الفعل العالمية تجاهها بهذه الصورة, الامر الذي يحملها تبعات كبيرة جراء تلك الحادثة وبالاخص أنها تمر بمراحل صعبة وهناك تكتل عالمي ضدها في الوقت الحالي وعلي الرغم من وقوف روسيا والصين بجانبها الا انهما لن يقفا كثيرا بجوارها في حال ازدياد الضغط العالمي بجانب الاخطاء التي يرتكبها النظام السوري داخليا وخارجيا.

علي الجانب الاخر نجد ان تركيا بدأت في تحريك قواتها وإعادة نشرها علي حدودها مع سوريا في رسالة واضحة وصريحة بأنها لن تسكت عن سقوط الطائرة, وعلي الرغم من تصريحات رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي بأن الخيار العسكري لن يتم استخدامه ولكن من الواضح أن كل المؤشرات تذهب الي الحل العسكري, من جانب حلف شمال الاطلنطي والذي تعد تركيا عضوا مؤثرا فيه, وهي في الاغلب الذريعه التي يمكن للحلف ان يتدخل عسكريا دون موافقة من الامم المتحدة أو من مجلس الامن, وذلك بناء علي اتفاقية الدفاع المشترك.

أما بالنسبة لحلف الناتو الذي تدخل من قبل عسكريا في ليبيا, فإنه بالفعل يستعد لتوجيه ضربات عسكرية جوية ضد اهداف عسكرية داخل الاراضي السورية, وذلك ردا علي الاعتداء السوري ولكن التدخل العسكري في المشهد السوري سيختلف عن المشهد الليبي, حيث أن ليبيا كانت منقسمه بين الثوار والجيش النظامي, ولم يكن الجيش النظامي علي قدرة قتالية عالية, ورغم تسليحة الا ان جنوده لم يكونوا مدربين بشكل قوي, وكانت كتائب الثوار تتقدم في انساق متتالية من أجل السيطرة علي الارض والوضع في نفس الوقت, وكانت هناك مدينة بنغازي قد سقطت منذ بداية الثورة فكان امداد الثوار بالاسلحة يتم من خلال ميناء بنغازي, لذا كانت المشاركه لقوات الناتو ليست بالقوية, الامر الذي اطال امد القتال علي الارض.

ولكن تختلف الاستراتيجية العسكرية في المرحلة الحالية لعدة اسباب, منها أنه لا يوجد تنظيم واضح للجيش الحر السوري المنشق, كما أنه لا يوجد تأمين لعمليات امدادهم بالاسلحة اللازمة لمواجهة الجيش النظامي السوري, كما أن الجيش السوري محترف, ولدية اسلحة ومعدات حديثة تم امداده بها من روسيا وايران, اضافة الي ان النظام السوري لا يزال يحكم قبضته علي المدن السورية, ولا يتعدي دور الجيش الحر الان عن حرب العصابات في الشوارع والازقة, وهو الامر الذي لن يجدي في الفترة الحالية و لا يوجد قيادة واضحة أما الجميع.

لذا فمن المتوقع أن يستدعي الناتو سيناريو يوغوسلافيا الذي نفذ في نهاية تسعينيات القرن الماضي, من خلال ضربات جوية مكثفة لفترة قصيرة قد تصل الي شهر, ولكن تختلف فيها نوعيات الاسلحة ودقتها وستكون من مواقع مختلفة, وتستخدم فيها القواعد العسكرية في كل من تركيا واليونان, وكذا الدعم من الاسطول السادس الامريكي المتمركز في البحر المتوسط.

الحقيقة أن الامور تزداد سوء بالنسبة للنظام السوري في الوقت الحالي, ويبدو أن جميع مخططاته تبوء بالفشل في ظل تحفز دولي ضده, وريما يكون اسقاط الطائرة التركيه هو الذريعه من المجتمع الدولي وبخاصة حلف الناتو التدخل عسكريا, من اجل اسقاط نظام بشار الاسد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير