المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كن مباركاً أينما كنتَ


صباح الورد
07-14-2012, 05:50 PM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/81.gif




هل سمعتم بصاحبِ الرغيفِ؟ .. فمن هو يا تُرى صاحبُ الرغيفِ؟ .. وما قصةُ الرغيفِ الذي اُشتهرَ به؟.. عَنْ أَبِي بُرْدَةَ رحمه اللهُ تعالى قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا مُوسَى الْوَفَاةُ .. وهو أبو موسى الأشعري صاحبُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا بَنِيَّ، اُذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ، فَقَالُوَا: يَا أَبَانَا مِن صَاحِبُ الْرَّغِيف؟ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ سَبْعِينَ سَنَةً، لاَ يَنْزِلُ إِلاَّ فِي يَوْمِ أَحَدٍ، قَالَ: فَنَزَلَ فِي يَوْمِ أَحَدٍ، قَالَ: فَرأى امْرَأةً جَمِيلةً زَيَّنَها الشَّيْطَانُ فِي عَيْنِهِ، فَكَانَ مَعَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ في الحَرَامِ، قَالَ: ثُمَّ كُشِفَ عَنِ الرَّجُلِ غِطَاؤُهُ فَخَرَجَ تَائِبًا، فَكَانَ كُلَّمَا خَطَا خُطْوَةً صَلَّى وَسَجَدَ، قَالَ: فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى دُكَّانٍ عَلَيْهِ اثْنَا عَشَرَ مِسْكِينًا، فَأَدْرَكَهُ الإِعْيَاءَ، فَرَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ .. وَكَانَ ثَمَّ رَاهِبٌ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ كُلَّ لَيْلَةٍ بِأَرْغِفَةٍ، فَيُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ رَغِيفًا، فَجَاءَ صَاحِبُ الرَّغِيفِ فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ رَغِيفًا، وَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ الَّذِي خَرَجَ تَائِبًا، فَظَنَّ أَنَّهُ مِسْكِينٌ فَأَعْطَاهُ رَغِيفًا،فَقَالَ الْمَتْرُوكُ لِصَاحِبِ الرَّغِيفِ: مَا لَكَ لَمْ تُعْطِنِي رَغِيفِي؟ مَا كَانَ إِلَيَّ عَنْهُ غِنًى، قَالَ: تُرَانِي أُمْسِكُهُ عَنْك؟ سَلْ: هَلْ أَعْطَيْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ رَغِيفَيْنِ ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: إِنِّي أَمْسِكُ عَنْك، وَاللهِ لاَ أُعْطِيك شَيْئًا اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَعَمَدَ التَّائِبُ إِلَى الرَّغِيفِ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تُرِكَ، فَأَصْبَحَ التَّائِبُ مَيِّتًا، قَالَ: فَوُزِنَتِ السَّبْعُونَ سَنَةً بِالسَّبْعِ اللَّيَالِي فَلَمْ تَزِنْ، قَالَ: فَوُزِنَ الرَّغِيفُ بِالسَّبْعِ اللَّيَالِي، قَالَ: فَرَجَحَ الرَّغِيفُ، فَقَالَ أَبُومُوسَى: يَا بَنِيَّ اُذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ.

هَذَا الرجلُ قَد نَجَا برغيفٍ تقبلَه اللهُ تعالى منه.. فهَلْ في مِيزانِ حسَنَاتِنَا مثلُ هذا الرغيفِ نلقى اللهَ تَعَالَى به؟

عبدَ اللهِ ..

هل تدبرتَ قولَ الله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) الزلزلة 7 ..
هل سمعتَ قول النبيِ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَحْقِرَن مِن الْمَعْرُوْف شَيْئاً) ..
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2626
خلاصة حكم المحدث: صحيح

فلا تدري ما هو العملُ الذي يكونُ سببَ نجاتِك .. لا نعلمُ ما هي الحسنةُ التي يتقبلُها اللهُ تعالى ثم يغفرُ بها كلَ ذنبٍ ولو كان عظيماً ..

تعبَّد إلى الله تعالى بإماطةِ الأذى عن الطريقِ .. فلقد رأى النبيُ صلى اللهُ عليه وسلمَ رجلاً يتقلبُ في الجنةِ في شجرةٍ قطعها من ظهر الطريقِ كانت تؤذي الناسَ .. إن هذا العملَ وإن كان نراه في أعينِنا حقيراً ولكنه عندَ اللهِ عز وجلَ عظيماً .. فإماطةُ الأذى عن الطريقِ شعبةٌ من شُعبِ الإيمانِ .. وصدقةٌ من الصدقاتِ (وتميطُ الأذى عن الطريقِ صدقةٌ).
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1009
خلاصة حكم المحدث: صحيح

لا تحتقرْ صدقةً .. فليسَ العبرةُ بماذا وبِكم تصدقت .. ولكن العبرةَ بنِيَّتكَ عندَ الصدقةِ .. لِمن قدمتها؟ وماذا أردتَ بها؟ .. ألم تسمع قول المولى عز وجل: (وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) التوبة 121.
فبدأ بالنفقةِ الصغيرةِ قبلَ الكبيرةِ لئلا تُحتَقر.

قد يكون للصدقةِ أثرٌ لا يعلمُه إلا اللهُ تعالى .. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ تعالى عنه, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ, فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ, قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ, لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ, فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ, قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى غَنِيٍّ, لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ, فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ, فَقَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ وَعَلَى سَارِقٍ, فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ, أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ زِنَاهَا وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَلَعَلَّ السَّارِقَ يَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ سَرِقَتِهِ)
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1022
خلاصة حكم المحدث: صحيح

(اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ) ..
الراوي: عدي بن حاتم الطائي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6540
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

قَالَتْ عَائِشَةُ رضي اللهُ تعالى عنه: (جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فَأَطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا، فَأَعْجَبَنِي شَأْنُهَا فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ).
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2630
خلاصة حكم المحدث: صحيح

********
الكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ فلا تنسَها .. كم من كلمةٍ تغيَّرت بها أحوالٌ .. قال زاذان : كنتُ غلاماً حسنَ الصوتِ ، جيِّدَ الضربِ بالطُّـنْـبُـور –وهي آلةٌ وتريةٌ من المعازف_، فكنت مع صاحبٍ لي، وعندنا نبيذٌ، وأنا أغنِّيهم؛ فمر ابنُ مسعودٍ فدخل فضرب الباطِيَةَ - كل إناء يجعل فيه الخمر - بدَّدَها ، وكسر الطنبور، ثم قال: لو كان ما يُسمَعُ من حُسنِ صوتك يا غلامُ بالقرآن كنت أنتَ أنتْ، ثم مضى. فقلتُ لأصحابي: من هذا؟ قالوا: هذا ابنُ مسعودٍ صاحبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فأُلقيَ في نفسي الَّتوبة، فسعيت أبكي، وأخذتُ بثوبِه، فأقبل علي فاعتنقني وبكى، وقال: مرحبا بمن أحبه الله، اجلس؛ ثم دخل وأخرج لي تمراً .. فأصبحَ زاذانُ المغني من خيارِ التابعين، وأحدُ العلماءِ الكبارِ، ومن مشاهيرِ العبادِ والزهادِ بسببِ كلمةٍ واحدةٍ.

هل تعلمون أن سببَ تأليفِ كتابِ البخاري الذي هو أصحُ كتابٍ بعد كتابِ اللهِ تعالى كلمةٌ .. قال البخاريُ رحمه اللهُ تعالى: كنا عندَ إسحاقَ بنِ راهويه فقال: لو جمعتم كتاباً مختصراً لصحيحِ سنةِ النبيِ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: فوقعَ ذلك في قلبي فأخذتُ في جمعِ الجامعِ الصحيحِ.

يا أهلَ الإيمانِ ..

إن فاتكم العملُ .. فلا تفوتَنّكم النيةَ .. فإن النيةَ أجرُها كثيرٌ وخيرُها وفيرٌ .. قال عليه الصلاة والسلام: (وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ ثم قَالَ: إِنَّمَا الدُّنْيَا لأَرْبَعَةِ نَفَرٍ: -وذكر منهم- عَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ ِللهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالاً، فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلاَنٍ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ، فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ).
الراوي: أبو كبشة الأنماري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2325
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
******
كان رجلٌ يُقالُ له عمرو بنُ الليثِ الصفار .. كان قائداً في أيامِ الدولةِ العباسيةِ .. رُئيَ في المنامِ بعد موتِه، فقيل: ما فعلَ اللهُ بك؟ قال: أشرفتُ يوماً من جبلٍ على جيوشي، فأعجبني كثرتَهم، فتمنيتُ أنني كنتُ حضرتُ مع رسولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلم -، فنصرتُه وأعنتُه، فشكرَ اللهُ لي، وغفرَ لي .. فانظروا ماذا فعلتِ نيةُ نصرِ النبيِ عليه الصلاةُ والسلامُ بعد موتِه بمائتين وتسعٍ وسبعينَ سنة.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
****
منقول للفائدة
دمتم بخير

يقيني بالله يقيني
07-15-2012, 07:09 PM
أختي الغالية صباح الورد
ما شاء الله
موضوع متميز ومفيد جدًا
كل الشكر لكِ على هذا النقل الرائع
نسأل الله أن يوقظ قلوبنا وقلوبكم ،
ويصلح أعمالنا وأعمالكم؛
إنه جواد كريم
خالص تقديري
وكل الود

صباح الورد
07-16-2012, 07:37 AM
أختي الغالية صباح الورد
ما شاء الله
موضوع متميز ومفيد جدًا
كل الشكر لكِ على هذا النقل الرائع
نسأل الله أن يوقظ قلوبنا وقلوبكم ،
ويصلح أعمالنا وأعمالكم؛
إنه جواد كريم
خالص تقديري
وكل الود

السلام عليكم
أختي الغالية سامية
اللهم آمين لنا ولكم ولجميع المسلمين
أشكركِ على طيب المرور
دمتِ بخير