المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرزوقي يدعو شعبه للتحلي بالصبر لمواجهة ''تسونامي المشاكل''


احمد ادريس
01-14-2012, 09:36 AM
عشية احتفال التونسيين بالذكرى الأولى لهروب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، والتي سيشاركهم فيها قادة عرب من بينهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأمير قطر والرئيس الموريتاني، خرج بن علي عن صمته في ذكرى هروبه، حيث أدان حجز أملاكه بطرق غير قانونية، وقرر مقاضاة السلطات التونسية الجديدة، وفق ما جاء في بيان أصدره محاميه اللبناني أكرم عازوري.
وأدان المحامي أكرم عازوري ''تصرفات السلطات التونسية غير القانونية القاضية بمصادرة أملاك الرئيس المنقولة وغير المنقولة، بما في ذلك منزله الشخصي، والذي اتخذ شكل المرسوم الرقم 13 تاريخ 14 مارس 2011 الموقع من طرف الرئيس المؤقت السابق، فؤاد المبزّع، قبل يوم واحد من سريان المرسوم الرقم 14 الذي منحه حق التشريع بواسطة المراسيم.
وأوضح عازوري في بيان له: ''إن هذا المرسوم إجراء تعسفي مخالف للدستور والقوانين التونسية، وأكثر من ذلك للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، وسيتقدم الرئيس بن علي بشكوى ضد السلطات التونسية أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف تطبيقا للبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية''.
على صعيد آخر طلب الرئيس التونسي الجديد، المنصف المرزوقي، أمس، مزيدا من الوقت من أجل إدارة ما وصفه بـ''تسونامي المشاكل'' التي تواجهها تونس، وبرر تحالفه مع حركة النهضة برغبته في تفادي ''المواجهات'' بين علمانيين وإسلاميين معتدلين.
وفي حديث لإذاعة ''فرانس أنتر'' في الذكرى الأولى لفرار الرئيس زين العابدين بن علي في 14 جانفي 2011، طلب المرزوقي، الذي يتولى مهامه منذ شهر، مزيدا من ''الوقت''. وقال الرئيس التونسي ''أطلب الانتظار قليلا قبل استخلاص النتائج، لقد عانى التونسيون خمسين سنة من الدكتاتورية، والآن كل المشاكل التي طرحت جانبا، وأخفيت ونسيت وكبحت، تنفجر في وجوهنا''.
واعتبر المرزوقي ''أنه تسونامي حقيقي من المشاكل، إنها ورشة ضخمة''، وأضاف أن ''ما أطلبه من التونسيين، اتركونا نعمل''، نافيا أن تكون تونس معطلة، معتبرا أن ''90 بالمائة من تونس يعمل''.
وردا على سؤال حول تحالفه مع إسلاميي النهضة المعتدلين الذين يتمتعون بالأغلبية في المجلس التأسيسي، قال المنصف المرزوقي، العلماني اليساري، ''لم يكن هناك خيار آخر''.
وأوضح أن ''أكبر الانتقادات الموجهة إليّ، هي أنني تحالفت مع الجناح المعتدل في التيار الإسلامي، لم يكن هناك خيار آخر، إما تشكيل أغلبية عقلاء من الإسلاميين المعتدلين والعلمانيين المعتدلين لحكم البلاد أو المواجهة''، وقال إن ''اعتبار تونس بلدا سقط بين أيدي الإسلاميين، مجرد وجهة نظر، إنها وجهة نظر جزئية ومنحازة، هذا ليس صحيحا''.