المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إسبانيا وإيطاليا تترقبان مقصلة هيئات التنقيط


احمد ادريس
01-14-2012, 10:18 AM
الأورو أول ضحية الأزمة ويقترب من الخطوط الحمراء
توقع خبراء أوروبيون أمس أن يصل سعر صرف الأورو حدود 25, 1 دولار، ليواصل انحداره إلى أدنى مستوى له مند سنتين، ولم يستبعد آخرون أن يصل إلى مستوى 20 ,1 دولار نظرا لتعقد الأزمة التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد إعلان هيئات التنقيط الدولي بأنها ستخفض قريبا تصنيف الديون السيادية الإيطالية والإسبانية، وهو ما سيجر معها الاقتصاد الفرنسي إلى أسفل.
سجلت الأسواق المالية والبورصات الأوروبية تراجعا بعد استقرار دام أيام، مما تسبب في انحدار العملة الأوروبية إلى مستوى يقل عن 27, 1 دولار، وارتقاب أن يصل خلال الأيام القليلة المقبلة إلى مستوى أقل، مع تأكيد الوضع الاقتصادي الإيطالي والإسباني الهش، رغم نجاح الدولتين في إطلاق سندات بقيمة 12 و10 مليارات أورو على التوالي.
فقد سجلت نسب الفوائد ارتفاعا خاصة بالنسبة للسندات الإيطالية، كانعكاس لعدم الثقة الكبيرة في الاقتصاد الإيطالي وارتفاع المديونية العمومية إلى 1800 مليار أورو فضلا عن ارتفاع العجز في الميزانية إلى مستويات مقلقة جدا بالنسبة لمدريد وروما.
ويدفع الغموض السائد حاليا الأورو إلى الأسفل، في وقت يشير فيه خبراء اقتصاديون بأن أورو ضعيف يساعد الدول الأوروبية، ويشير الخبير الدولي جورج ميشال أن الدول الأوروبية لا ترى مانعا من خفض قيمة صرف الأورو إلى مستويات متحكم فيها، لأن أورو ضعيف اليوم يعني قدرة تنافسية أكبر للسلع والبضائع الأوروبية في الأسواق الآسيوية والأمريكية وهو ما تعترض عليه الولايات المتحدة التي كانت تلجأ إلى نفس الأسلوب لدفع اقتصادها إلى الانتعاش، فإضعاف الأورو يمكن أن يخدم الأوروبيين في إنعاش تجارتهم وبالتالي مؤسساتهم المصدرة. كما يدعم القدرة الشرائية للمواطنين التي تأثـرت من سنوات التضخم.
ولكن بالمقابل، يمكن لأورو ضعيف جدا أن يساهم في إضعاف الاقتصاد الأوروبي إذا تجاوز مستوى معين لأنه يمكن أن يدفع الاقتصاد إلى الانكماش ويساهم أيضا في تضخيم الواردات الأوروبية المقيدة بالدولار والين والجنيه الإسترليني، ولتفادي هذا السيناريو عمد البنك المركزي الأوروبي إلى الحفاظ على نسب فوائد قارة بـ1 في المائة. ويعتبر العامل المؤثـر حاليا هو قرار هيئات التنقيط الدولية تخفيض تصنيف إيطاليا وإسبانيا لتلتحق باليونان وإيرلندا والبرتغال، وما يقلق أكثـر هو أن تخفيض التصنيف لديون الدولتين يعني ارتفاع نسب الفوائد لعمليات الإقراض، ولكن أيضا تأثـر أهم البلدان الدائنة وعلى رأسها فرنسا التي يمكن أن تتأثـر بنوكها بعدم القدرة على تسديد الديون الإيطالية المعتبرة، في وقت تحتاج هذه البنوك إلى سيولة، خاصة بعد فقدانها لتصنيفها الرئيسي3أ.
من جانب آخر، تتأثـر منطقة الأورو بتراجع العملة الموحدة وارتفاع الدولار من حيث تأثـر ارتفاع الدولار في المواد الأولية، وخاصة الطاقوية التي منها النفط، فارتفاع الدولار يصاحبه ارتفاع النفط وهو ما حصل خلال الأيام الماضية وهو مرشح للزيادة أكثـر، وبما أن أوروبا تبقى رهينة الاستيراد فإنها تتأثـر أكثـر بهذا العامل، ويبقى سيناريو انهيار الأورو قائما في حالة عدم تدخل البنك المركزي بصورة حاسمة لشراء جزء من الديون الأوروبية كما تقوم بذلك الخزينة الفدرالية الأمريكية لطمأنة السوق، وهو ما تتحفظ عليه ألمانيا، كما تتحفظ على مقترح إيطالي وفرنسي لرفع قيمة الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي أو إصدار سندات أوروبية للحد من المضاربة المالية.
ونتيجة هذه الضبابية، فقد الأورو في ظرف أقل من شهرين أكثـر من 10 بالمائة من قيمته أمام الدولار، في وقت أضحت العملة الخضراء وكذلك الين الياباني عملات ''مأوى'' أو ''ملجأ'' للمستثمرين الذين يقومون ببيع الأورو وشراء الدولار والين والاستثمار فيهما، مما يدعم قيمتهما، خاصة مع نجاح الاقتصاد الأمريكي في استعادة نوع من الانتعاش وانخفاض نسب التضخم.

مهند
01-14-2012, 08:33 PM
الله يعطيك الف عافية اخي

على الطرح الراقي

احمد ادريس
01-15-2012, 11:36 AM
لو أنــــي أوتيت كـــل بلاغة

وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر

لما كنت بعد القول الا مقصـــر اً

ومعترفاً بالعجز عن واجب الشــــــــــــكر
وجودك اسعدني واضاء صفحتي
اخي مهند لك مني شكر