المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الركود يهدد فرصة مصر فى الاستفادة من تراجع اليورو


يقيني بالله يقيني
07-28-2012, 04:41 AM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif

الركود يهدد فرصة مصر فى الاستفادة من تراجع اليورو

عاود اليورو انخفاضه أمس بـ 0.2%، ليصل إلى 1.2130 دولار، بعد ارتفاعه أمس الأول للمرة الأولى على مدار الأسبوع الأخير، ليواصل بذلك تراجعه المستمر على مدار الأسبوع الماضى.

وكان اليورو قد ارتفع، يوم الأربعاء الماضى، بعد تصريحات البنك المركزى الأوروبى عن احتمالية منح صندوق الانقاذ المالى بمنطقة اليورو رخصة مصرفية ستزيد موارده المالية لمكافحة الأزمة، مما أثار موجة من المشتريات من مستثمرين، لتغطية مراكز مدينة، مما ساعد اليورو على التعافى من أدنى مستوى له فى عامين، والذى وصل إليه يوم الثلاثاء. ولكن سرعان ما تسببت المخاوف المستمرة من تقدم إسبانيا بطلب مساعدات إنقاذ شاملة فى عمليات بيع متتالية لليورو، ليعاود تراجعه مرة أخرى.

وبرغم انخفاض اليورو فى مواجهة الجنيه المصرى، ليصل إلى 7.50 جنيه للبيع، و7.30 جنيه للشراء، وبرغم كون أوروبا أكبر شريك تجارى لمصر من حيث حجم كل من الاستثمارات، والتبادل التجارى، إلا أن عالية ممدوح، محللة الاقتصاد فى بنك الاستثمار سى آى كابيتال، لا ترى تأثيرا كبيرا لانخفاض اليورو على مصر.

«حالة الركود الاقتصادى التى تمر بها مصر، وارتفاع عجز ميزان المدفوعات، يحد من أثر هذا الانخفاض على اقتصادنا، فحركة الواردات ضعيفة، والنشاط الاقتصادى شبه متوقف، مما يجعل ارتفاع الجنيه المصرى فى مواجهة اليورو، فى غير صالحنا، فالجنيه ضعيف جدا ليستفيد من الوضع»، بحسب قولها.

من جهته، لا يرى محمد الأبيض، رئيس شعبة الصرافة، أى تأثير لتراجع اليورو على سوق الصرف، فـ«الناس لم تعد تقبل على شراء العملة إلا لتلبية احتياجاتها فقط، فغموض المستقبل يؤرقها، كما أن نشاط سوق العملات متوقف تقريبا، مما يجعل العملة متوافرة لدى شركات الصرافة بغزارة».

ولا يتوقع الأبيض أن يتجه المصريون لشراء اليورو وتخزينه، تحسبا لتفاقم أزمة منطقة اليورو، وهو شىء متوقع فى الفترة القادمة. «المصريون اعتادوا شراء الدولار وتخزينه، وليس اليورو، هذا هو العرف لدينا، والفئة القليلة التى من الممكن أن تخرج عن هذا السياق لن تفعل ذلك فى الفترة الحالية، فمستقبل اليورو غامض ومن ثم يمثل خطرا واضحا على مدخرات المصريين فى هذه المرحلة الصعبة».

ويضيف الأبيض «الدولار لم يتحرك ولم يسجل الارتفاعات التى توقعتها جميع المؤسسات المالية العالمية نتيجة حالة الركود، برغم انخفاض موارد العملة الأجنبية، فهل من المتوقع إذن أن يحدث أى إقبال يحرك من موقف اليورو، هذا أشبه بالمستحيل».

واعتبرت ممدوح أن تراجع اليورو عالميا طبيعى جدا فى ظل المظاهرات الموجودة فى إسبانيا، وتفاقم أزمة ديونها، مما ينبئ بمطالبة حكومتها بحزمة إنقاذ جديدة»، بحسب قولها، مشيرة إلى أن أزمة منطقة اليورو باتت أقوى، خاصة مع ما تواجهه المنطقة من مشاكل أساسية لن تتمكن الحكومات من حلها بسرعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير