المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجموع فتاوى لإبن باز رحمة الله


ذكريات
08-02-2012, 10:56 PM
- الحائض إذا طهرت في أثناء النهار وجب عليها الإمساك
س: ما الحكم إذا طهرت الحائض في أثناء نهار رمضان؟
ج: عليها الإمساك في أصح قولي العلماء لزوال العذر الشرعي، وعليها قضاء ذلك اليوم كما لو ثبتت رؤية رمضان نهارًا، فإن المسلمين يمسكون بقية اليوم، ويقضون ذلك اليوم عند جمهور أهل العلم، ومثلها المسافر إذا قدم في أثناء النهار في رمضان إلى بلده فإن عليه الإمساك في أصح قولي العلماء لزوال حكم السفر مع قضاء ذلك اليوم. والله ولي التوفيق.

*************************************
- حكم صوم النفساء إذا طهرت ثم عاد إليها الدم وهي في الأربعين
س: إذا طهرت النفساء خلال أسبوع ثم صامت مع المسلمين في رمضان أيامًا معدودة، ثم عاد إليها الدم، هل تفطر في هذه الحالة؟ وهل يلزمها قضاء الأيام التي صامتها والتي أفطرتها؟
ج: إذا طهرت النفساء في الأربعين فصامت أياما ثم عاد إليها الدم في الأربعين، فإن صومها صحيح وعليها أن تدع الصلاة والصيام في الأيام التي عاد فيها الدم؛ لأنه نفاس حتى تطهر أو تكمل الأربعين، ومتى أكملت الأربعين وجب عليها
(الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 199)
الغسل وإن لم تر الطهر؛ لأن الأربعين هي نهاية النفاس في أصح قولي العلماء، وعليها بعد ذلك أن تتوضأ لوقت كل صلاة حتى ينقطع عنها الدم، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك المستحاضة، ولزوجها أن يستمتع بها بعد الأربعين وإن لم تر الطهر؛ لأن الدم والحال ما ذكر دم فساد لا يمنع الصلاة ولا الصوم، ولا يمنع الزوج من استمتاعه بزوجته. لكن إن وافق الدم بعد الأربعين عادتها في الحيض فإنها تدع الصلاة والصوم وتعتبره حيضًا. والله ولي التوفيق.

********************************************
- الأشهر الحُرُم
س: ما هي الأشهر الحُرُم، ولماذا سُميت بهذا الاسم، وهل الحرمة لبلد معين أو شيء معين؟
ج: الأشهر الحُرُم هي أربعة: رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم؛ فشهر مفرد وهو رجب والبقية متتالية وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم. والظاهر أنها سميت حُرُمًا؛ لأن الله حرم فيها القتال بين الناس فلهذا قيل لها حُرُم جمع حرام. كما قال الله جل وعلا: ، وقـال تعالى: . فدل ذلك على أنه محرم فيها القتال، وذلك من رحمة الله لعباده حتى يسافروا فيها وحتى يحجوا ويعتمروا. واختلف العلماء هل حرمة القتال فيها باقية أو نُسِخَت؟ على قولين: الجمهور على أنها نُسِخَت وأن تحريم القتال فيها نُسِخ، وقول آخر: أنها باقية ولم تُنْسَخ وأنَّ التحريم فيها باقٍ ولا يزال، وهذا القول أظهر من جهة الدليل.

************************************

- البنت أحق بمهرها

س : عندما يتقدم شخص لابنتي للزواج ويقدم مهرًا قدره مثلاً خمسون ألف ريال، أرده عليه، وأكتفي بألفين
أو ثلاثة، كما يفعل بعض الناس، فهل لي حق في رده، مع أنه حق للبنت، وهل لو أعنتها ببعض جهازها يعتبر مثل إعانة الأولاد؟ أرجو من سماحتكم توجيهنا وإفتاءنا في مثل هذه الأمور التي أحوجت إليها الأوضاع، والسلام عليكم .
ج: ليس لك أن ترد شيئًا من مهرها إلا بإذنها إذا كانت رشيدة؛ لأن الحق لها في ذلك، ويجوز لك أن تعينها في شئون الزواج إذا دعت الحاجة إلى ذلك، كما أعنت إخوانها. والله الموفق .

*****************************************

- *هل يجوز للأب أن يرغم ابنته على الزواج من شخص لا تريده

س : هل يجوز للأب أن يرغم ابنته على الزواج من شخص لا تريده ؟
ج : ليس للأب ولا غير الأب أن يرغم موليته على الزواج ممن لا تريده، بل لا بد من إذنها؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري النكاح (5136) ، صحيح مسلم النكاح (1419) ، سنن الترمذي النكاح (1107) ، سنن النسائي النكاح (3267) ، سنن أبو داود النكاح (2092) ، سنن ابن ماجه النكاح (1871) ، مسند أحمد بن حنبل (2/434) ، سنن الدارمي النكاح (2186). لا تُنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن . قالوا يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: أن تسكت وفي لفظ آخر قال: إذنها صماتها وفي اللفظ الثالث: والبكر يستأذنها أبوها وإذنها سكوتها .
(الجزء رقم : 20، الصفحة رقم: 415)
فالواجب على الأب أن يستأذنها إذا بلغت تسعًا فأكثر، وهكذا أولياؤها لا يزوجونها إلا بإذنها. هذا هو الواجب على الجميع، ومن زوَّج بغير إذن فالنكاح غير صحيح؛ لأن من شرط النكاح الرضا من الزوجين، فإذا زوجها بغير رضاها وقهرها بالوعيد الشديد أو بالضرب، فالزواج غير صحيح، إلا الأب فيما دون التسع، لو زوجها وهي صغيرة أقل من التسع فلا حرج على الصحيح؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة بغير إذنها وهي دون التسع كما جاء به الحديث الصحيح، أما إذا بلغت تسعًا فأكثر فلا يزوجها إلا بإذنها ولو أنه أبوها.
وعلى الزوج إذا عرف أنها لا تريده ألا يقدم على ذلك ولو تساهل معه الأب، فالواجب عليه أن يتقي الله وألا يقدم على امرأة لا تريده، ولو زعم أبوها أنه لم يجبرها، فالواجب عليه أن يحذر ما حرم الله عليه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالاستئذان، ونوصي المخطوبة بتقوى الله والموافقة إذا رأى والدها أن يزوجها، إذا كان الخاطب طيبًا في دينه وفي أخلاقه، ولو كان المزوج غير الأب؛ لما في النكاح من الخير الكثير والمصالح الكثيرة، ولأن العزوبة فيها خطر، فالذي نوصي به جميع الفتيات بالموافقة متى جاء الكفء، وعدم الاعتذار بالدراسة أو بالتدريس أو بغير ذلك، والله ولي التوفيق.

************************************

- هل يجوز الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم

س : هل يجوز الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم؟

الجواب: لا يجوز الحلف بشيء من المخلوقات لا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بالكعبة ولا بالأمانة ولا غير ذلك في قول جمهور أهل العلم. بل حكاه بعضهم إجماعًا. وقد روي خلاف شاذ في جوازه بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو قول لا وجه له بل هو باطل وخلاف لما سبقه من إجماع أهل العلم وخلاف للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، ومنها ما خرجه الشيخان عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ووجه ذلك أن الحالف بغير الله قد أتى بنوع من الشرك فكفارة ذلك أن يأتي بكلمة التوحيد عن صدق وإخلاص ليكفر بها ما وقع منه من الشرك. وخرج الترمذي والحاكم بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك وخرج أبو داود من حديث بريدة بن الخصيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف بالأمانة فليس منا وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون أخرجه أبو داود والنسائي ، وممن حكى الإجماع في تحريم الحلف بغير الله الإمام أبو عمر بن عبد البر النمري رحمه الله. وقد أطلق بعض أهل العلم
الكراهة فيجب أن تحمل على كراهة التحريم عملاً بالنصوص وإحسانًا للظن بأهل العلم. وقد تعلل بعض من سهل في ذلك بما جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حق الذي سأله عن شرائع الإسلام: أفلح وأبيه إن صدق والجواب: أن هذه رواية شاذة مخالفة للأحاديث الصحيحة لا يجوز أن يتعلق بها وهذا حكم الشاذ عند أهل العلم وهو ما خالف فيه الفرد جماعة الثقات، ويحتمل أن هذا اللفظ تصحيف كما قال ابن عبد البر - رحمه الله - وأن الأصل أفلح والله فصحفه بعض الكتاب أو الرواة، ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل النهي عن الحلف بغير الله، وبكل حال فهي رواية فردة شاذة لا يجوز لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتشبث بها ويخالف الأحاديث الصحيحة الصريحة الدالة على تحريم الحلف بغير الله وأنه من المحرمات الشركية، وقد خرج النسائي بإسناد صحيح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه حلف باللات والعزى فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وانفث عن يسارك ثلاثًا وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تعد وهذا اللفظ يؤكد شدة تحريم الحلف بغير الله وأنه من الشرك ومن همزات الشيطان وفيه التصريح بالنهي عن العود إلى ذلك. وأسأل الله أن يمنحنا وإياكم الفقه في دينه وصلاح القصد والعمل، وأن يعيذنا والمسلمين من اتباع الهوى ونزغات الشيطان إنه سميع قريب والله يتولانا وإياكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

صباح الورد
08-03-2012, 10:13 AM
السلام عليكم

أختي الكريمة ذكريات
جزاكِ الله عنا خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك
وبارك لك وعليكِ وتقبل منكِ
دمتِ بخير

ذكريات
08-03-2012, 11:16 AM
وعليكي السلام
وفيكِ بارك الرحمن ووفقني الله وإياكم لما فيه الخير
دمتي برعاية الله وحفظه

جاسم داود
08-03-2012, 03:12 PM
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمن ِالرَّحِيمِ
الْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه
الأخت القديرة
جزاك الله خيراً
بارك الله فيك
نسأل الرحمــن أن يجعل كل عملنا خالصاً لوجهه الكريم
جزاك الله الجنة و نعم المصير
وأدعو لك و للأبد بالصحة والعافية ان شاء الله
وصلى اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّد وَعلى آلِهِ وصحبه وَسلّم
دمـت برعـاية الله وحفـظه

ذكريات
08-03-2012, 05:29 PM
وعليك السلام
حيّاك الله ونسأل الله لنا ولكم العافية
وأن يجعل الله كل أعمالنا خيرا
جزاك الله خير الجزاء