المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وما بكم من نعمة فمن الله


جاسم داود
08-04-2012, 12:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأعزاء الكرام

وما بكم من نعمة فمن الله

ندما تتسلل بعض الألفاظ بمعانيها إلى أعماق النفس الإنسانية تحدث فيها ما يجعل اللسان والجنان يهتف بهذه الآيات النيّرات التي تعددت وانتشرت في كتاب الله عز وجل، ترددت كثيراً ـ النعمة ـ لفظة يفهمها أولو الألباب، وناظرو السحاب ليردوا لخالق الكون، ورازق الخلق الواجب الذي خُلِقوا من أجله، حتى أصبحت منزلة الشكر أحد المنازل المهمة في معارج
إيـاك نعـبد وإياك نسـتـعين.
فعندما يمعن الفرد الإنساني المخلوق في هذه الأرض الفانية النظر إلى قوله تعالى: وما بكم من نعمة فمن الله لا يكاد أن يرزأ بنفسه وعيوبه التي لا يؤدي فيها شكر النعمة كما يؤديه لمخلوق، وها نحن تُسدى إلينا من خلق الله أفضال ضئيلة لا تكاد تذكر أمام نعم الله عز وجل شيئًا، فلا يصير موقفنا اتجاههم إلا اللهج بالثناء الدائم وعدم نسيان ذلك المعروف!
أيجدر بنا ونحن نرد الثناء للعباد ألا نقول في أكل أخذة شهيق وردة زفير
وما بكم من نعمة فمن الله :
أهذه النعمة فقط؟ أم الصحة؟ أم المال؟ أم الأهل؟ أو... أو...
وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها.
وقبل هذه النعم وأولها سجدة نسجدها لله، أو رفعة يدٍ ندعو بها قضاء حاجتنا من الله، وشكر نذكره بقولنا: الحمد لله، ألا يكفينا شكر للنعمة، وإن شَكرنا لماذا يكون شكرناً صامت؟ لماذا لا نحقق إيماننا بنصفه الآخر؟ فالإيمان كما قيل نصفه صبر ونصفه شكر، ثم لماذا لا تسمو هممنا لنكون من خواص خلق الله الذين جعلهم عباده فقال: وقليل من عبادي الشكور.

هذه هي غاية العبد من ربه، فحقيقة العبودية هي ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده ثناءً واعترافاً، وعلى قلبه شهوداً ومحبة، وعلى جوارحه انقياداً وطاعة .

فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها .
حق علينا، ثم وجب، ثم صار لزاماً أن نرددها عالية حتى تصل السماء صادقة خالصة (( وما بكم من نعمة فمن الله)).


دمتم برعاية الباري وحفظه

احمد ادريس
08-08-2012, 08:16 PM
بَاَرَكَ الله فيك وجَزَّاك خَيَّرَا
وإن شاءَ الله يسَتفَيد مَنّه الَجَّمِيع ولك شَكَرَي وتَقْدِيرِيّ
َّ عَلى آلَمَوآصَلَة الرائِعَة مَعَنْا لخَدَمَة هَذَا الِصرحَ آلَمَبَارَك سائِلَيِّن الله آن
يوَفَّقَك ويحَفِظَك ويسَدَّدَ خَطَاك ويجَعَلَ كَلَّ عَمِلَ تقَوَّمَ
به هَنّا في مُوازيِنّ حسَنَآتك