المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملامح الزنديق اللئيم .. خليل عبد الكريم


Eng.Jordan
08-13-2012, 02:19 AM
ملامح الزنديق اللئيم .. خليل عبد الكريم

بقلم : الأخ حازم (طالب علم )

خليل عبد الكريم كاتب يسارى معروف .. وكان فى كتاباته الأولى يسمى نفسه هو وأمثاله بـ " اليسار الإسلامى " مؤكداً أنهم هم وحدهم أصحاب الحق فى النطق باسم الإسلام والدعوة إلى مبادئه .. وبعد ذلك ، وبناء على ما سبق ، وجد الفرصة سانحة لمهاجمة الإسلام ونبيه وصحابته وأمته .

لضيق الوقت ، أسوق لإخوتى الكرام أحد عشر ملمحاً لهذا العبكريم ، يتعرفون منها على فكره اللئيم ، لخصتها بتصرف كبير من كتاب إبراهيم عوض " اليسار الإسلامى " .

( 1 ) .. شهادة أمريكى على حسن إسلام خليل عبد الكريم
( 2 ) .. كيل الكلام المعسول تمهيداً لدس السم فيما بعد
( 3 ) .. سقوط الأقنعة
( 4 ) .. معنى دعوى تاريخية النصوص عند الملاحدة
( 5 ) .. التخبط والتناقض : أهم أسس فكر خليل عبد الكريم
( 6 ) .. قليل من السم لا يضر !
( 7 ) .. مزيد من السم لن يضر أيضاً !
( 8 ) .. الوجه السافر للإلحاد القبيح
( 9 ) .. مزيد من الإلحاد
( 10 ) .. هل كان محمد مرسلاً من عند الله ؟!
( 11 ) .. جهاز الملاحدة الإجلابى لإرهاب القارئ

Eng.Jordan
08-13-2012, 02:19 AM
( 1 ) .. شهادة أمريكى على حسن إسلام خليل عبد الكريم !

فى مقدمة كتابه " الأسس الفكرية لليسار الإسلامى " ، يورد الشيخ خليل عبد الكريم شهادة الصحفى الأمريكى ستيف نيقوس له ، بصحة الإسلام وحسنه شكلاً وموضوعاً ، ودهشته من أن الإسلاميين [ أو " الإسلامويين " كما يقول الشيخ ] يرفضونه بينهم ، ولا يعدونه واحداً منهم ، رغم " مظهره الإسلامى وسمته الإسلامى [ يشير الشيخ إلى لحيته و***ابه واللاثة البيبضاء التى يتعمم بها ] وخطاباته وطروحاته الإسلامية " .

ثم يعقب على ذلك متسائلاً : " كيف استطاع هذا الصحفى الأمريكى الذى لم يمكث معى أكثر من ساعتين أن يدرك أننى أقف على أرضية إسلامية لم أغادرها فى يوم من الأيام ، ولم يدرك ذلك الإسلامويون الذين زاملتهم فى سجون الناصرية ، وخرجت مع آخرين فى سبيل الله عدة أسابيع ... ؟ " .

وهو يمضى قائلاً إن بعضهم قد تحول إلى شيطان ناطق ومن أشد المهاجمين شراسة وضراوة . يقصد أنهم يتهمونه بكراهية الإسلام ومعتقداته والعمل على تشويهه مع التخفى تحت لافتة " الكاتب الإسلامى " ، وهو ما يفهم من وسمهم له ( كما يقول ) بـ " مفتى الماركسية " و " الشيوعى الملتحى " و " الشيخ الأحمر " [ص7]

ثم يصف شهادة الصحفى الأمريكى فى حقه بالأمانة معلناً تقديره البالغ لها ، وإن أضاف أنه رغم ذلك ليس بحاجة إلى شهادة الفرنجة [!] لتشكل دليل ثبوت على إسلاميته .

ألم يجد خليل عبد الكريم مؤمناً يشهد له بالاستقامة ، حتى يلجأ إلى شهادة كافر " أمريكانى " فى هذا الصدد ؟ .. إن هذا يعطينا فكرة جيدة عن صدى كتابات خليل عبد الكريم بين المسلمين !

( 2 ) .. كيل الكلام المعسول تمهيداً لدس السم فيما بعد

فى كتابه " لتطبيق الشريعة لا للحكم " ، يؤكد خليل عبد الكريم ، فى أكثر من موضع منه ، أن الإسلام ليس عبادات فقط ، بل هو إلى جانب هذا تشريعات وعقوبات ونظام سياسى . [ص49،66،101،114مثلاً]

وهو يوافق من يدعون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية ، وإن كان يرى أنه لا بد من تمهيد كاف لذلك بإقامة مجتمع العدل والشورى . بل إنه يرى أن من يجحد الحدود أو يرميها بالقسوة فقد خرج على الملة ، كما يؤكد أنها صالحة لكل زمان ومكان . [ص45]

كذلك فهو يقرر أن أحكام الله التى نص عليها الوحى فى القرآن الكريم والأحاديث النبوية هى أحكام ملزمة واجبة التنفيذ . [ص39،49]

والكاتب يعترف بأن الرسول عليه الصلاة والسلام قد نجح فى تغيير أوضاع المجتمع العربى بعد كفاح شاق استمر ثلاثاً وعشرين سنة . [ص74] ، وأنه وأصحابه ، رضى الله عنهم ، كانوا يبدأون بأنفسهم أولاً فى أى شىء يدعون الناس إليه ، وهذا هو سر نجاحهم . [ص78]

والملاحظ أن الكاتب إذا ذكر النبى فى كتابه هذا أتبعه بالصلاة عليه ، وفى بعض الأحيان يصفه بالمعصوم ، وإذا ذكر الصحابى استرضى الله عنهم ، وعند استشهاده بشىء من القرآن يقول : " قال الله تعالى : ... " أو " أوحى الله لنبيه بكذا " .

[ وسوف نرى أنه فى كتبه التالية ، إذا ذكر النبى عليه الصلاة والسلام ، أو أحداً من الصحابة رضوان الله عليهم ، فإنه يورد الاسم مجرداً دون صلاة أو استرضاء ، وإذا أشار إلى نص قرآنى قال مثلاً : وتلا عليهم محمد قرآناً " أو ما إلى ذلك . بل إنه ، فى مقال له بمجلة القاهرة ، يصف عبارة " رضى الله عنه " وأشباهها بأنها مبالغة فجة ممجوجة فى التفخي والتعظيم والتبجيل . ( انظر مقاله " هذا من تجليات الحقبة الثالثة " ، مجلة القاهرة ، العدد 144 ، نوفمبر 1994 م ، ص 17 ) . ]

وقد وصل بكاتبنا الأمر إلى الحملة العنيفة على المستشرقين ، واتهامهم كلهم تقريباً بسوء الطوية وخبث النية ، وانبعاثهم فى مواقفهم وآرائهم تجاه الإسلام من أحقادهم الصليبية ، والتنديد بمحاولاتهم المستميتة فى الطعن فى القرآن ، والإساءة إلى شخص الرسول عليه الصلاة والسلام ، وإشاعة روح الهزيمة فى نفوس المسلمين ؛ تحقيقاً للمطامع الاستعمارية لدولهم ، التى يؤكد أن كثيراً منهم كانوا موظفين فى أقلام استخباراتها . [ص26]

[ وسوف نرى بعد ذلك كيف انقلب موقفه تماماً فى هذه القضية ، فأخذ يثنى على المستشرقين وعلمهم ، مع مهاجمة من دخل الإسلام منهم مهاجمة ضارية ، واتهامهم بالضحولة والسطحية وتفاهة الفكر . وحتى فى كتابه " لتطبيق الشريعة " لا يفوته أن يتهكم برجاء جارودى وبفرح المسلمين به وبإسلامه قائلاً إنه " أصبح ... البدر الطالع والنجم الساطع فى كل مؤتمر إسلامى " [ص26] .. مع أن من الإسلاميين من يختلف مع الأستاذ جارودى اختلافاً شديداً . وعلى أية حال فإننا نحب أن نوضح للقارئ أن جارودى كان واحداً من كبار المفكرين الشيوعيين ، ثم انقلب على الشيوعية ، وأعلن إسلامه ، كما أن أحداً لم يفضح الصهيونية فى أيامنا هذه مثلما فضحها جارودى ، الذى قدموه للمحاكمة لهذا السبب بمقتضى قانون جيسو ، هذا القانون الذى كان الشيوعيون الفرنسيون وراء إصداره . ومن هنا يدرك القارئ لماذا يكرهه الشيخ خليل عبد الكريم هذه الكراهية القتالة ].

Eng.Jordan
08-13-2012, 02:19 AM
( 3 ) .. سقوط الأقنعة

بعد أن كان خليل عبد الكريم يقول فى كتابه السابق إن الإسلام ليس عبادة فحسب ، بل يتضمن أيضاً البيعة والشورى والعدل الاجتماعى والحدود وتشريعات الأحوال الشخصية ، فإننا نفاجأ به فى كتابه " الأسس الفكرية لليسار الإسلامى " ينفى ـ بجرة قلم ـ الإسلام من ميادين الحياة ؛ إذ يؤكد أنه ليس شيئاً آخر غير العبادات والأخلاق ، مضيفاً أن ميدانه الأصيل هو " المساجد والجوامع والتكايا والربط والخانقاهات والزوايا والمصليات والحسينيات والخلاوى وحضرات الصوفية وحلقات الذكر ومجالس دلائل الخيرات " [ص10]

( 4 ) .. معنى دعوى تاريخية النصوص عند الملاحدة

فى كتابه الأسس الفكرية لليسار الإسلامى [ص11] ، يردد عبد الكريم نغمة بعينها ، هى أنه يؤمن بتاريخية النصوص ، وربطها بأسباب ورودها والزمن والمجتمع والبيئة التى انبعثت منها ، وكذلك الظروف الجغرافية ودرجة التحضر التى كان عليها المسلمون فى عصر النبى ومستواهم الثقافى ، وبخاصة أن النصوص ذاتها قد ذكرت صراحة ( كما يقول ) أنها موجهة إلى أمة أمية .

الطريف أن عبد الكريم يصف فى نفس الكتاب [ص84] النصوص الدينية بـ " النصوص اللاتاريخية " .. وسبحان مثبت العقل والدين !

وهذه الدعوى هى بعينها دعوى نصر أبو زيد وغيره من الملاحدة العلمانيين ، يبنون عليها علالى وقصوراً ، يريدون مهاجمة الإسلام منها .. والله متم نوره ولو كره الكافرون !

وكلام عبد الكريم عن البيئة التى انبعثت منها هذه النصوص معناه ، أن هذه النصوص لم تنزل من السماء ، بل نبتت من الأرض ! .. ولا شك أن كلام الكاتب عن انسجام النصوص مع المستوى الثقافى والحضارى للمسلمين فى عصر النبى ، وبخاصة حين يشير إلى أنهم أمة أمية ، يعزز هذا الذى ذكرنا .

كما أن فيه احتقاراً لهذا الجيل من المسلمين ، جيل الرسول والصحابة ، وللنصوص التى كانت تلائمهم ولكنها لا تصلح لنا ولا تلبى حاجات حياتنا ، ولا تنسجم مع أوضاعنا وظروفنا ؛ لأننا نفوق الرسول وصحابته حضارة وثقافة وبيئة .

يتسق مع هذا أنه فى كتابه " الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية " ، يزعم أن الشريعة الإسلامية ليست شيئاً آخر تقريباً غير ما كان يعرفه العرب فى الجاهلية مع شىء من التحوير والتعديل فى بعض الأحيان ، ودعواه ليست قاصرة على المعاملات والعقوبات ، بل تشمل أيضاً العبادات ، وهو ما يعنى أن الإسلام كله ، حتى الجانب العبادى منه ، ليس له من مصدر إلا الأرض ودنيا الناس ، ولا علاقة له بالسماء ؛ لأنه ـ ببساطة ـ لا يوجد شىء فى السماء !

( 5 ) .. التخبط والتناقض : أهم أسس فكر خليل عبد الكريم

بعد هذه الدعوى القبيحة " تاريخية النصوص " ، وفى نفس الكتاب [ص18] ، يقول إن " النصوص الأصلية التى هى عماد الدين وسنامه : هى القرآن والسنة ، وما عداها فهو منتج بشرى معرض للخطأ والصواب ... فما وافقنا منها قبلناه ، وما لم نبذناه ، ولا تثريب علنا فى ذلك . نحن نرى أن شيخ الإسلام وحجة الإسلام ... إلخ ، كل هؤلاء لا عصمة لقولهم لدينا ـ نحن أهل السنة والجماعة [!] ـ لأن العصمة للرسول وحده ... "

لكن هل ترك الكاتب فى القرآن والسنة شيئاً لم يقل إنه لم يعد صالحاً لنا لأننا ناس متحضرون ولسنا متخلفين كالعرب الذين كانوا يحكمون بمقتضاه ؟ ..

أرأى القارئ إلى هذا التخبط ؟

إن ذلك الاضطراب بين الفكرة ونقيضها ، وفى كتاب واحد ، وفى هذه الصفحات القليلة منه ، ليدل على أن الأمر لا يعدو أن يكون نوبات لا ضابط لها ولا رابط !

ولا تمر إلا صفحات قليلة أخرى حتى نشاهد هذه النوبة فى أسوأ حالاتها ، ذلك أن الكاتب يدعو بكل قواه إلى اصطناع " منهج الشك وخلع أى هيمنة على العقل الإنسانى مهما كانت ، سواء من النصوص أو السنة ... ، وخاصة أن العقل الإسلامى منذ ما يقرب أو يزيد على ثمانية قرون لا يعرف سوى الإذعان والتسليم والسمع والطاعة للنصوص وحراسها " [ص26]

والسبب ـ كما يقول ـ هو أنه قد " تغير الفضاء المعرفى تماماً ، وتبدل الأفق الثقافى بالكلية ، وتقهقهرت المعارف الثيولوجية ، وكادت أن تختفى منذ عصر التنوير ، وحلت محلها سيادة العقل الذى لا يعترف بأى سلطة سواه " [ص29]

ألم أقل إنها نوبات ؟!

وما أوردنا إلا مجرد مثال .. والأمثلة كثيرة جداً !

Eng.Jordan
08-13-2012, 02:20 AM
( 6 ) .. قليل من السم لا يضر !

فى كتابه " الأسس الفكرية لليسار الإسلامى " ، يسخر عبد الكريم من الإيمان بالجنة ، بل من الإيمان بالله ذاته ، ويسميه على سبيل التعمية بـ " القوى غير المنظورة " و" القوى الجبارة " [ص27]

وقد ورد هذا الكلام فى سياق هجوم الكاتب على العلماء الذين يتصدون للغزو الفكرى ، ويحذرون من مضاره وأخطاره ، وسخريته منهم ، مع أننا رأيناه هو نفسه قبل ذلك يهاجم المستشرقين مهاجمة عنيفة متهماً إياهم بسوء النية والتربص بالإسلام والعمل على هدمه !

ويعود فى [ص135] ، ليطلق على الوحى السماوى " السلع الماورائية " ، على سبيل السخرية والاستخفاف !

و " مولانا الشيخ " يسخر من الاعتقاد بوجود إله يسيطر على مقاليد الكون وينبغى الانقياد لأمره للفوز بنعيم الجنة ، قائلاً إن تلك الثقافة الثيولوجية [ يقصد " دينية " أو " لاهوتية " ، لكن غلبه التشدق بالألفاظ الأجنبية ، وهو عمدة جهازه الإجلابى الذى يستخدمه لإرهاب القارئ ] .. تلك الثقافة الثيولوجية التى كانت تسود القرون الوسطى وتدور حول الغيبيات والعوالم اللامرئية والكائنات غير المنظورة وتسليم كافة المقاليد إليها وحتمية الانقياد لأوامرها الصارمة بغية الفوز بـ " الخلاص " و" الخلافة فى الأرض " على الأرض وبـ " ما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر " فى العالم الآخر ، هى ثقافة لا تصلح لعصرنا الحديث ، عصر التنوير الذى حلت محلها فيه سيادة العقل والذى لا يعترف بأية سلطة سواها [ص28]

الجدير بالذكر ، أنه فى هذا السياق ، يلجأ إلى التلميح واللمز ، لا الكلام المباشر المستقيم .

أما الإقبال على الدين عنده ، فليس نتيجة الإيمان القلبى النابع من اقتناع العقل ، بل هو نتيجة للملل والسأم الناتجين من التخمة المادية واللذين يدفعان بصاحبهما إلى الغيبيات ، أو نتيجة للفقر والجوع اللذين يسوقان المبتلى بهما إلى التوجه لـ " كائنات علوية وقوى غير منظورة " ، يطلب منها عبثاً العون والمساعدة ، متوقعاً ظهور المهدى المنتظر الذى سيملأ الأرض عدلاً ورخاء كما ملئت جوراً وشدة .

وفى ضوء هذا نستطيع أن نفهم سخطه الشديد على الصحابة رضوان الله عليهم ، وانحيازه إلى أعداء الإسلام آنئذ ، الذين يقول عنهم إنهم " كانوا يدافعون عن وطنهم ومقدساتهم ، ضد الذين اقتحموها عليهم عنوة ، بمقولة إنهم يريدون أنهم يخرجوهم من عبادة العباد إلى عبادة الله ، مع أنهم لم يشتكوا إليهم من ذلك ، ولم يستعينوا بهم "[شدو الربابة:1/173]

( 7 ) .. مزيد من السم لن يضر أيضاً !

فى كتابه " شدو الربابة بأحوال الصحابة " ، يحمل حملة شعواء على العبادات جملة ، التى زعم سابقاً أنها صلب الإسلام .

وهكذا قارئى الكريم تسير خطة الملاحدة ..
فى البداية : مدح الإسلام وشموليته لكل مناحى الحياة
ثم : الدعوة إلى فهمه فهماً صحيحاً
ثم : قصر الدين على العبادات فقط
ثم : الهجوم على العبادات نفسها

فماذا يبقى من الدين إذن ؟!

فى هذا السياق ، يتهكم عبد الكريم بصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف والخسوف ، كما يسخر من نهى الرسول عن الصلاة عند طلوع الشمس ، مؤكداً أن هذا وأمثاله ليس إلا نتاج مجتمع بدوى قبلى متخلف ، ومن ثم لا يصلح لمجتمعنا الزراعى المتحضر [ص170]

وهو يفسر صلاة الكسوف والخسوف على أساس أن الرسول والصحابة كانوا ينظرون إلى هاتين الظاهرتين الجويتين بوصفهما " من علامات غضب الله ، وخاصة أن قوم عاد وثمود عاشوا فى جزيرة العرب ، وهلاكهم جاء على أيدى ظواهر جوية خوارق نتيجة انتقام السماء منهم " ، فهذه الصلاة إذن هى " من آثار المعتقدات القبلية " كما قال بأنها خرافة من الخرافات التى ورثها الإسلام وحافظ عليها .

أما الزكاة ، فهو يضيق بها صدراً ، ويتجهم لها ، وينفر منها ، ويدعى أنه لو " أنشئت لها مؤسسة " لجمعها من مظانها وتوزيعها على مستحقيها " لتحولت نسبة كبيرة من المجتمع إلى متسولين وتنابلة وكسالى " [ص188]

وأما الحج ، فيجأر كاتبنا بالشكوى إلى عنان السماء ، مولولاً على الأموال التى يهدرها المسلمون المتخلفون عليه ، وهو عمل لا ينفع ولا يشفع ولا معنى له فى نظره ، ويحرمون مصر منها رغم احتياجها إلى من يسدد عنها ديونها [ص116]

وبعد قليل ، يختم كلامه بما يتوقعه ، من إقبال " القاعدة الجماهيرية العريضة " على دعاة " التنوير " واستجابتهم لندائهم التنويرى " الكفيل وحده [ أى دون حج أو صلاة أو زكاة ] بانتشالها من الوهدة التى تردت فيها ، والتى جعلتها تبحث عن الخلاص فى الغيبيات والماورائيات "[ص118]

وأما بالنسبة للصيام ، ففى [ص10، صحيفة الأهالى ، 7/2/1996 ] ، كتب عبد الكريم مقالاً بعنوان " مجرد اجتهاد : الصيام فريضة المجتمع المعسكر " ، جاء فيه ما نصه : " عندما هاجر رسول الله إلى المدينة ، تغيرت الصورة جذرياً ، ولم يعد المسلمون مستضعفين يخافون أن يتخطفهم الناس ، بل شرعوا فى إنشاء دولة هى حصراً " دولة قريش " ، أخذت تطلق السرايا وتشن الغزوات ... من أجل هذا كان مجتمع يثرب بمثابة معسكر حرب ... والمجتمع المعسكر له موجباته الخاصة ... منها أن يتمرن أفراده المدنيون على تحمل آلام الجوع والعطش ، إذا ما أحاط بهم عدو ... ، فإن الصوم بحالته التى نراها اليوم كان جزءاً من خطة رسمها رسول الله ؛ لتأهيل مجتمع المدينة عامة ، وجنود الغزوات والسرايا والبعوث وفرق المهمات الخاصة ، لما قد يستقبلهم من أهوال وبلايا " .

( 8 ) .. الوجه السافر للإلحاد القبيح

فى كتابه " مجتمع يثرب ـ العلاقة بين الرجل والمرأة فى العهدين المحمدى والخليفى " ، يستفرغ خليل عبد الكريم كل وسعه فى محاولة تلطيخ سمعة الصحابة رجالاً ونساءً ، باتهامهم بالشبق الجنسى وبالزنا ، ثم يتوقح فيلمز الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه كان يسهل أمره ، ويخترع الوحى من أجل ذلك ..

فاعتبروا يا أولى الأبصار !

يؤكد كاتبنا الهمام على أن المجتمعات البدائية لا تعرف الأنشطة الرياضية أو الفنية أو الأدبية ، ومن ثم فليس أمام أهلها من سبيل لشغل أوقات فراغهم وتصريف طاقاتهم سوى الجنس ، وأن المرأة فى تلك المجتمعات قد استطابت مع طول العهد سيادة الرجل عليها وامتطاءه لها ، فهى تتحرق تحرقاً فظيعاً إلى ممارسة الجنس غير مبالية بحلال أو حرام أو سر أو علن ، وبخاصة إذا أضفنا عامل الطقس الحار الذى يزيد شهوات الجسد اشتعالاً [ص8]

(1) .. يقصد بالمجتمعات البدائية هنا بالذات مجتمع المدينة المنورة [ التى يسميها " يثرب " لأن النبى نهى عن ذلك ] !
(2) .. ما يمتعضه القارئ من ألفاظ ومعان قبيحة مبتذلة ، هو سمة رئيسة فى أسلوب مولانا الشيخ !

ومما يدل على الهوس الجنسى عند أفراد ذلك المجتمع ، فى نظر الكاتب ، كثرة الألفاظ التى تدل على ممارسة الجنس ... ولأن محمداً [!] كان يعرف طبيعة المجتمع العربى ويدرك أنه مجتمع ملتهب بالشهوة الجنسية ، فقد أخذ يشجع أفراده على الزواج المبكر ويسهل عليهم تكاليفه ، كما قرأ عليهم قرآناً [!] يغلظ عقوبة الزنا ... وأصدر أحاديث [!] تبشعه ، وبخاصة مع المغيبات ، أى النسوة اللاتى كان أزواجهن يغيبون فى الغزو أو التجسس أو الاشتراك فى التصفيات الجسدية لبعض الأعداء ... إذ كانت هؤلاء الزوجات يتشوقن إلى الوطء والمفاخذة [!] ، وكان هناك شبان ورجال يبقون فى المدينة لا يشاركون فى الغزو ، وليس عندهم ما يشغل فراغهم ، فكان هؤلاء النسوة يجدن عندهم تلبية حاجتهن .

[ لا تمتعض أخى المسلم فما زال هناك بقية ! ]

ولأن محمداً كان حريصاً على ألا ينصرف أزواجهن عن الغزو ، حتى لا تفسد خطته التى كان قد رسمها بإحكام لإقامة الدولة القرشية والسيطرة على شبه الجزيرة العربية وإخضاعها لزعامته ، فقد رأيناه يشدد فى هذه المسألة حتى يطمن جنوده إلى سلامة بيوتهم وإناثهم أثناء غيابهم [ص17]

الذى يجب أن يعلمه القارئ الكريم ، أن عبد الكريم يقصد باتهاماته " كل " المجتمع الإسلامى فى عصر الرسول عليه الصلاة والسلام .. كل رجاله ونسائه .. كلهم وكلهن بلا استثناء .

وهو يزعم أن دعوة الإسلام ، رغم كل مزاعم [!] الإعجاز للنصوص التى أتت بها ، لم تستطع أن تصنع شيئاً أمام تيار الجنس والزنا الكاسح فى مجتمع المدينة ، والمجتمع العربى بوجه عام ، لأن النصوص مهما قيل فى إعجازها لا تؤتى ثمرتها إلا إذا تغيرت عوامل الإنتاج وأساليبه [ص7،9،21]

هذه من دعاوى الشيوعية التى لا تعترف إلا بشىء واحد هو العامل الاقتصادى .

ويتوقح الزنديق اللئيم عبد الكريم ، عندما يتعرض لأم هانئ بنت عم الرسول عليه الصلاة والسلام ، وأخت على بن أبى طالب رضى الله عنه ، وللرسول نفسه ـ صلوات ربى وسلامه عليه ، فيسوق رواية تقول إنها " خرجت متبرجة قد بدا قرطاها " [ أى أن التبرج هنا هو بدو القرطين فى أذنيها ] ..

لكن المؤلف " المهذب " يعلق قائلاً : " ما الذى يدعو أم هانئ وهى من هى إلى التبرج ؟ إنها بلا شك ضواغط مجتمع يثرب " [ص54]

يقصد بالضواغط : الشبق الجنسى وتهالك النساء على الرجال وإرضاء الشهوة من أى سبيل !

أرأيت قارئى الكريم إلام وصلت الوقاحة ؟

بيد أنه لا يكتفى بهذا الحد من التطاول الوقح ، بل يأبى إلا أن يمس الرسول عليه الصلاة والسلام أيضاً ، فيقول إن عمر قد قال لأم هانئ ، لما رأى قرطيها ظاهرين : " اعملى ، فإن محمداً لا يغنى عنك شيئاً " ، فشكت ذلك لرسول الله ، الذى أكد لها أن شفاعته ستنال كل المسلمين ، فكيف لا تنال أهل بيته ؟ .. وعندئذ يعلق المؤلف المتطاول قائلاً فى تهكم : " أى أن تبرج أم هانئ مغفور لها بالشفاعة المحمدية " .

ولست أقصد أنه ينكر الشفاعة ، فالأم أطم من هذا كثيراً .. إنه يلمز الرسول بأنه لا يبالى بتبرج أم هانئ ؛ لأن شفاعته كفيلة بإصلاح كل شىء !

Eng.Jordan
08-13-2012, 02:21 AM
( 9 ) .. مزيد من الإلحاد

فى نفس كتابه السابق ، يصور عبد الكريم المدينة المنورة على أنها ماخور كبير ، ما إن يخرج المجاهدون للغزو مع رسول الله حتى تفتح زوجاتهن بيوتهن وأحضانهن لمن بقى ولم يخرج للغزو من الرجال والشبان .. ولقد شدد محمد النكير على هذا التصرف عبثاً ، فلجأ إلى وسيلة أخرى ، على حد تعبير الشيخ المهذب : " سلك محمد فى علاج مشكلة المغيبات طريقاً آخر ، وهو نهى الأزواج عن مفاجأة زوجاتهم ليلاً ... " إذا دخلت ليلاً فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة " ... وقيل إن بعض الصحاب خالف هذه الأوامر الصريحة وطرق أهله ليلاً ، ففوجئ بزوجته فى أحضان رجل .. وكان الحتم اللازم أن يتوقع ذلك ! .. أليس هو ابن مجتمع يثرب وربيبه ؟ .. من الواضح أن محمداً بنهيه صحبه عن دخول بيوتهم ليلاً هو أن يجنبهم المرور بتجربة قاسية تحطم معنوياتهم وتمنعهم من الانخراط مرة أخرى فى سراياه وغزواته وبعوثه ، ونعنى بها تجربة مشاهدة الزوجة تحت رجل آخر ، لأن الاستحداد والمتشاط والاغتسال والتزين والتعطر لا تستغرق جميعها من الزوجة أكثر من ساعة ، وهذه لا تساوى أن يقضى الزوج الليل بطوله خارج بيته ، خاصة وأنه قد عاد مجهداً معفراً ... إن محمداً الحصيف كان يعرف أن الليل هو الوقت المفضل لتلاقى الأخدان خاصة فى ذلك الزمان ... لهذا نهى محمد أتباعه عن الدخول على الزوجات المغيبات فى ظلمة الليل حتى لا يفاجأوا بما لا يسرهم بل يفزعهم ويفجعهم ويدفعهم إلى الإحجام عن الخروج " [ص82]

إن هذا الملحد يفترى على سيد الخلق أنه كان يقنن " القوادة " ! .. ولمه ؟ .. لكيلا يفقد جهود رجال المدينة فى فتح البلاد التى يسعى إلى إخضاعها لسلطان الدولة القرشية !

انظر قارئى إلام تبلغ الوغادة ببعض الناس !

أستغفر الله ، وأستنزل منه اللعنة على كل عتل زنيم وفظ لئيم !

( 10 ) .. هل كان محمد مرسلاً من عند الله ؟!

فى كتابه " قريش من القبيلة إلى الدولة المركزية " ، يقول إن الأمر بالنسبة لمحمد لم يكن أمر نبوة ، بل أمر زعامة ورئاسة ، فهو ليس أكثر من حلقة فى سلسلة تنتظم أجداده قصياً وهاشماً وعبد المطلب ، الذين كان كل منهم حاكماً على مكة وزعيماً لقريش وعمل على أن يجعل لها الزعامة على العرب كلها ، فلم يوفق إلى هذه الغاية ، إلى أن جاء محمد فكان أحسن منهم حظاً ، إذ استطاع أن يحقق ما لم يستطيعوه وأسس الدولة القرشية التى كانوا يصبون إلى إقامتها ، وذلك بفضل " الشروط الموضوعية " التى توفرت فى عهده ولم تتوفر لهم .

أما عن الوسائل التى اتخذها " النبى " للوصول إلى السلطة ، فيرى عبد الكريم فى كتابه " الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية " ، أن محمداً وضع خطة بذكاء شديد وإتقان وأخذ يطبقها بصبر ودأب لا يعرف الكلل ولا الملل واضعاً نصب عينيه تحقيق ما كان أجداده قصى وهاشم وعبد المطلب يطمحون إلى تحقيقه .. ولم يكن على محمد أن يذهب بعيداً فى سبيل اختراع الدين الذى يضحك به على قومه ويضمن انقيادهم له ..

لقد كان لدى العرب من العقائد والتشريعات والأنظمة ما لا يحتاج معه إلا أن يفتح عينيه ويمد يديه ليكبش من هذا البستان ويعبئ جيوبه ثم يطلع عليهم قائلاً لهم " أنا نبى ! " ، مع الاستعانة ببعض الحيل والألاعيب التى يحبها الجمهور .

وإيانا أن نظن أن العرب كانوا قوماً متخلفين ! ..

نعم .. إن الكاتب نفسه يستطيع أن يظن بهم التخلف ، بل أن يؤكده ويلح عليه إلحاحاً ، ويبدئ فيه ويعيد متى أراد .. لكنه هنا بالذات لا يسمح لنا بأن يدور فى خاطرنا أنهم كانوا متخلفين ؛ لأنهم لو كانوا متخلفين فهذا معناه أنه لم يكن عنهم شىء يقدمونه لمحمد كى يلفق منه دينه .. أما عندما يقول إنهم متخلفون فما علينا إلا أن نحنى الهامة ، للشيخ ذى العمامة ، وندعو لهم بالسلامة ، مرددين وراءه ما يقول دون أن نناقشه فى هذا التناقض .. ذلك أن السياق عندئذ يوجب رميهم بالتخلف وبالبلاهة أيضاً ..

وإلا .. فكيف يثبت مولانا الشيخ أن محمداً إذا كان قد نجح مع أولئك العرب فإنه فى الحقيقة لم يفعل شيئاً ، إذ أين النجاح فى أن تضحك على قوم بله أغرار مهيئين للاستماع إلى كل ناعق ما دام يلوح لهم براية " المقدس " ؟

أعرفت أيها القارئ ؟ .. إن مدار الأمر كله هو معاندة النبى عليه الصلاة والسلام والتهوين من شأنه فى كل حال !

وفى كتابه " شدو الربابة فى أحوال مجتمع الصحابة " ، يهول عالمنا الفهامة جداً فى معرفة النبى عليه الصلاة والسلام للحنفاء ، زاعماً أنه كانت له بهم صلة متوثقة ، أتاحت له الفصة للعلم بما كانوا يؤمنون به ، ويجرون عليه فى سلوكهم وأخلاقهم ، مثل التوحيد ، وتنفير الناس من عبادة الأوثان ، أو أكل ما يقدم لها من قرابين ونهيهم إياهم عن وأد البنات وشرب الخمر واغتسالهم من الجنابة ، وضاعفت كلك محصوله الثقافى الدينى [1/ص50]

ليس ذلك فقط ، بل إنه يتهم الرسول عليه السلام بأنه كان حريصاً على الاختلاء بسلمان الفارسى فى جلسات ليلية طويلة بالغة الطول بغية الاطلاع على ما عنده من كنز ثقافى ثمين ؛ إذ كان سلمان يحيط " بما لا يحصى من العقائد والمذاهب الدينية " [1/144]

وفى فصل " التغنيم والتنفيل " يؤكد أن الغنائم والأسلاب والأنفال " كانت أداة فعالة فى يده [ أى يد الرسول عليه السلام ] استعملها بمهارة فائقة فى رياضة الصحاب " [ص76]

( 11 ) .. جهاز الملاحدة الإجلابى لإرهاب القارئ

يستخدم عبد الكريم ، جرياً على سنة الملاحدة ، جهازاً ي*** به على القارئ ، كى يشغله بصوته العالى عن التركيز فيما يقوله له ، والتفكير فى مدى صوابه أو خطئه .

فهو لا يكتفى برد معظم ما يقوله إلى مصادر ، وإنما يرى واجباً عليه الطنطنة بعلو مكانة هذه المصادر عند " المتشددين " من المسلمين .

وهدفه من هذا هو إقناع القارئ أنه لا يقول إلا حقاً .. لكنه فى نفس الوقت لا يبالى أن يعبث بالنص أو يخلعه من سياقه أو يعطيه معنى غير المعنى الذى تدل عليه ألفاظه وعباراته .. وهو لا يتورع فى سبيل بلوغ هدفه عن التدليس والاستعانة بإخوانه الملاحدة المدلسين .

ومن عُدد هذا الجهاز : استعراضه لثروته اللغوية ..

إذ يحرص كثيراً على إيراد كلمات قد يحتاج فى فهمها إلى الرجوع إلى المعاجم ، أو لها فى تلك المعاجم معنى غير المعنى الذى لها فى حياتنا العصرية .. ثم يفتح قوساً يشرح فيه معنى هذه الكلمات ، ثم يغلقه بعد أن ينص على أنه نقل ذلك الشرح من القاموس الفلانى أو المعجم الترتانى .

كل ذلك فى حذلقة بغيضة أثقل دماً من دم البق !

وما أكثر ما ضحكت ، وأنا أقرأ كتابات سيدنا الشيخ ، وذلك لسببين :
الأول : أن ذلك الحرص على التفاصح ، على العكس مما يهدف إليه ، إنما يدل على أنه " محدث نعمة " فى ميدان الكتابة !
والثانى : أن أخطاءه اللغوية كثيرة رغم جهود المصححين قبل الطباعة ! [ الأسس الفكرية : ص4]

[ للأمثلة على ذلك ، يراجع : الفصل الأخير من كتاب اليسار الإسلامى للدكتور إبراهيم عوض ]

ويقوم الجهاز الإجلابى أيضاً عند الشيخ على التشدق بأسماء العلوم والمصطلحات الأجنبية كالفيلولوجى والأنثروبولجى واللينجووستك والبطرياركى والبنزيركى ... وهلم جرا .

وغايته من هذا تخويف القارئ بإيهامه أنه أمام عالم كبير متبحر فى العلوم المختلفة ، وبهذا تشل حاسته النقدية ، ويندفع إلى تصديق ما يلقيه إليه رغم غثائه وضحالته وضآلة محتواه .

وهو يحب ـ حباً جماً ـ أن يشقشق بالعلمية والموضوعية والعقلانية والتنوير وكراهية الغيبيات والماورائيات والفوق منطقيات ، متصوراً أنه يكفى أى شخص أن يدعى شيئاً حتى يكونه ! .. مع أنه هناك فرقاً بين الادعاء والواقع ، وغير دارٍ أن العلمية شىء وإنكار الغيبيات شىء آخر ، وإلا فأين العلمية فى أن نتهجم على وجود الله والملائكة والجنة والنار ؟

لقد انقضى الزمن الذى كان لهذه الأسطوانة الماركسية فيه سحرها عند بعض الشباب ، بيد أن شيخنا لا يدرك أن ذلك قد ولى ، وأن الماركسية والاتحاد السوفييتى قد أصبحا فى ذمة التاريخ ، لا رحمهما الله !

كذلك فهو يحاول الاستظراف كثيراً ، لكن طبيعة روحه لا تسعفه ، إذ بينها وبين الظرف آماد شاسعة ، فما بالك لو تكلف الظرف تكلفاً ؟ .. أعوذ بالله !