المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تصوير المسلمين كشياطين والمعركة من اجل النفط


Eng.Jordan
08-13-2012, 03:18 AM
تصوير المسلمين كشياطين والمعركة من اجل النفط


بقلم مايكل شوسودوفيسكى
موقع جلوبال ريسرش
4 يناير 2007
ترجمة مجدي حسني ومراجعة امل زكي



على مر التاريخ استعمل مصطلح " الحروب الدينية" من أجل التعتيم على المصالح الإقتصادية والاستراتيجية الكامنة وراء غزو واستعمار أرض الغير.
"الحروب الدينية" هدفها دائما هو تأمين السيطرة على الطرق التجارية والموارد الطبيعية.
يصور المؤرخون الحملات الصليبية التى امتدت من القرن الحادي عشر حتى القرن الرابع عشر بأعتبارها سلسلة متصلة من الحملات الدينيه الحربيه التى أستهدفت استعادة الاراضي المقدسة من أيدى "الكفار". لكن في الحقيقة كان الغرض من هذه الحملات ابعد مايكون عن الدين, حيث استهدف بالأساس السيطرة بقوة السلاح على طرق التجارة بالشرق التى كانت تهمين عليها مجتمعات التجار المسلمين.

وقد دعمت الحملات الصليبية موقفها بما اصطلح على تسميته " بالحرب العادلة". وشنت الحرب بدعم من الكنيسة الكاثوليكية، التى البست الحرب غطاءها الدينى وروجت لها. وتم استخدامها في كل القارة الاوروبية كأداة لحشد الآلاف من الفلاحين وعبيد الارض والخارجين على القانون .

الحرب الصليبية الامريكية في اسيا الوسطي والشرق الاوسط :

يعتبر امتلاك "سبب عادل" لشن الحرب شئ جوهرى من وجهة نظر الرأي العام. فالحرب لا يمكن اعتبارها عادلة، إلا اذا شنت بغرض الدفاع عن الأخلاق او الدين أو القيم العليا. والحملة الصليبية الأمريكية على وسط اسيا والشرق الأوسط لم تستثنى من هذه القاعدة. وتدعي"الحرب علي الارهاب" انها تدور دفاعاً عن الوطن الامريكي ومن اجل حماية "العالم المتحضر" ! وتصور على أنها "حرب دينية"، أو "صراع بين الحضارات " .
ان نظرية الحرب العادلة تبرر الحرب " كعملية أنسانية "!. انها تستخدم لاخفاء الاغراض الحقيقة للعمليات العسكرية و تقدم صورة للغزاة كاخلاقيين أصحاب مبادئ !!!!.
والصورة المعاصرة لهذه النظرية تدعو للتدخل العسكري علي اسس مبدئية واخلاقية ضد "الارهابيين الاسلاميين " او " النظم المارقة " اللذين يشكلون تهديد للوطن !!. و نقطة ارتكاز ادارة بوش في تبريرغزوها للعراق وافغانستان هو ان لديها " سبب عادل " لشن الحرب .
ويتم تدريس نسخة حديثة من نظرية "الحرب العادلة " في الاكاديميات العسكرية الامريكية وقد دخل في صلب العقيدة العسكرية الامريكية . ويستخدم الحق في "الدفاع عن النفس "في تبرير "الحرب علي الارهاب " ومبداء "الحرب الاستباقية " . ونظرية الحرب العادلة او المبررة تحدد "متي هو مسموح بشن الحرب " وهي تخد م غرض بناء اجماع بين مستويات القيادة للقوات المسلحة .وهي تهدف ايضا الي اقناع القوات بأن العدو هو "الشر" وبالتالي فهم يحاربون من اجل "هدف عادل ". وعلي العموم فأن النسخة الحديثة من النظرية هي جـزء من التضليل الاعلامي و حملات الدعاية للحرب ، الهادفة لحشد التأيد الشعبي لحرب مقررة سلفا.


حمل المرجع من المرفقات