المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليبيا تزود الثوار السوريين بالسلاح الروسي


Eng.Jordan
08-20-2012, 04:12 PM
http://arabic.rt.com/media/pics/2012.08/512/df09512bc07a58cecfdaf697fc7ad0ec.jpg

تتأكد من جديد المخاوف بصدد احتمال انتشار السلاح الليبي بلا رقابة بعد سقوط نظام القذافي. فقد علم ان السلطات في طرابلس تزود الجيش السوري الحر بالاسلحة الخفيفة والنارية ومنها المجامع الصاروخية " ايغلا" المضادة للجو التي زودت روسيا بها ليبيا سابقا. ويعترف انصار وكذلك خصوم التدخل الخارجي في الازمة السورية بخطر وقوع هذه الاسلحة بأيدي المتطرفين الاسلاميين الذين يزداد عددهم في صفوف الثوار.
وحسب معطيات صحيفة "صانداي تايمس" اللندنية فإن ارساليات الاسلحة من ليبيا الى الثوار السوريين الذين يحاربون نظام بشار الاسد قد اكتسبت طابعا واسع النطاق. والطريق الرئيسي لنقله يتم عبر ميناء طرابلس في لبنان الذي تتوجه اليه السفن المحملة بالقاذفات الصاروخية والمدافع الرشاشة والمجامع الصاروخية المحمولة المضادة للجو والاسلحة الخفيفية. وينقل السلاح من السفن تحت جنح الظلام من قبل رجال الجيش السوري الحر الين اقاموا قاعدة عسكرية لهم في شمال لبنان. وفي ابريل/نيسان استطاع العسكريون اللبنانيون اعتراض السفينة ناقلة الحاويات "لطف الله – 2" المسجلة في سيراليون وعلى متنها شحنة من الاسلحة الليبية. لكن منذ ذلك الحين ازداد عدد السفن القادمة من ليبيا الى سواحل لبنان كما تفيد معطيات وسائل الاعلام الغربية. علما ان الحاجز الوحيد في طريق نقل ارساليات الاسلحة من ليبيا هو وجود الدورية البحرية الدولية التابعة لهيئة الامم المتحدة في المياه الاقليمية اللبنانية، لكن يبدو ان جهودها لم تعد كافية.
علما ان قسما من الاسلحة المرسلة الى سورية لمحاربة القوات التابعة للرئيس بشار الاسد قد أرسلت الى لبيبا سابقا في عهد معمر القذافي بموجب عقود مع المجمع الصناعي العسكري الروسي. وذكر روسلان بوخوف مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات لصحيفة " كوميرسانت" ان موسكو كانت تقدم الى طرابلس قبل الثورة الليبية ضمنا ارسالية من المجامعع الصاروخية المضادة للجو" ايغلا" ورشاشات كالاشنيكوف.
وقد تحدث ممثلو روسيا والولايات المتحدة مرارا عن ضرورة استحداث آليات دولية للرقابة على ترسانات سلاح القذافي التي توجد اليوم بإيدي ثوار الامس. وحسب أقوال ميخائيل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد فأن أكبر خطر يتمثل في وقوع هذه الصواريخ بالذات في أيدي المتشددين ، والتي تباع في ليبيا بثمن رشاشتين من طراز كالاشنيكوف . وفي أواخر العام الماضي ارسلت وزارة الخارجية الامريكية الخبراء من أجل مساعدة السلطات المحلية في اتلاف هذا السلاح. لكن الخبراء وجدوا خمسة الآف صاروخ منها فقط بينما بلغ عددها في لبيبا حسب بعض المعطيات مالا يقل عن عشرة الآف.
ولهذا لا يستبعد الخبراء احتمال ان يوجد قسم من الوصاريخ المتبقية في سورية ويستخدمها الجيش السوري الحر ضد القوات الحكومية. ولا تعرقل البلدان الغربية وصول هذه المساعدة من جانب بلدان المنطقة ، بالرغم من انها لا تقدم الدعم العسكري الى المعارضة السورية بصورة مباشرة ، حيث انها لا تثق تماما بالاطراف الموجودة فيها. وفي النتيجة يحدث انتشار السلاح بلا رقابة من ترسانات سلاح الانظمة المطاح بها في الشرق الاوسط وتسقط بأيدي الاسلاميين الذين يزداد عددهم شيئا فشيئا في صفوف المعارضة السورية.
المصدر : صحيفة " كوميرسانت".