المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "فاتيليكس": فضيحة هزت عرش الفاتيكان


Eng.Jordan
08-24-2012, 12:13 PM
الفتيكان - بعد ثلاثة أشهر على توقيف كبير خدم البابا، ما زال الغموض يلف قضية سرقة عدد هائل من وثائق الفاتيكان لتسريبها والتي باتت معروفة بفضيحة "فاتيليكس"، إذ تم استبعاد فرضية رجل يتحرك بمفرده فيما لم ترد أي أدلة تدعم فرضية المؤامرة الواسعة.

ففي 23 أيار/مايو، هزت واقعة لا سابق لها الكنيسة الكاثوليكية، بعد ثلاثة ايام فقط من نشر الصحافي الايطالي جانكارلو نوتسي في روما كتاب "قداسته" "سوا سانتيتا" الذي يتضمن عددا كبيرا من الفاكسات والرسائل السرية المسربة من شقة البابا.

وعند تفتيش شقة باولو غابرييلي كبير خدم البابا بنديكتوس السادس عشر، جرت مصادرة كمية كبيرة من الوثائق بينها وثائق عديدة مطابقة لتلك التي نشرت في الكتاب.

واوقف "باوليتو" المعروف بتفانيه الكبير في خدمة البابا وكان اول وآخر من يرى الحبر الاعظم كل يوم. وقد أمضى 53 يوما في سجن خلف كنيسة القديس بطرس قبل أن يوضع في الإقامة الجبرية.

وأوضح "باوليتو" الذي كان يؤمن بأنه مفوض من "الروح القدس"، إلى قضاة الفاتيكان بأنه فعل ذلك ليكشف "الشر والفساد" ولأنه كان يرى أن البابا لم يكن على علم بكل الفضائح.

وفي 13 آب/اغسطس أحال قضاء الفاتيكان على محكمة الدولة الصغيرة باولو غابرييلي مع خبير معلوماتية في الفاتيكان يدعى كارلو شاربيلليتي بتهمة السرقة والاشتراك في السرقة.

وسيمثلان أمام القضاء في محاكمة عامة في الفاتيكان في الخريف، ما يشكل سابقة.

لكن في الوقت نفسه، مازال التحقيق القضائي بعيدا عن نهايته. فالصحف الايطالية تضج بالتكهنات حول وجود شريكين أو ربما ثلاثة.

فقد ورد ذكر "اكس" و"دبليو" اللذين لم يكشف اسماهما لأنهما مازالا شاهدين، في قرار الاحالة على القضاء لأنه كانت بحوزتهما ظروف تتضمن وثائق سرية.

وهناك أيضا الأب الروحي الغامض لغابرييلي الذي عرف عنه بحرف "بي".

وقال السكرتير الشخصي للبابا والمسؤول عن كبير خدم الحبر الأعظم المونسنيور غيورغ غينسفاين، في إفادته إن غابرييلي قال له إنه يشعر بأنه "كبش محرقة" في القضية.

وأضاف أنه "قال بعد ذلك ببرودة أعصاب كبيرة أنه مطمئن لأنه تحدث إلى أبيه الروحي" الذي نصحه بالانتظار قبل الاعتراف بمسؤوليته "إلا إذا طلب منه الحبر الأعظم شخصيا ذلك".

وفي شباط/فبراير وآذار/مارس، تسلم "بي" من كبير خدم البابا علبة تحوي نسخ وثائق يؤكد أنه أتلفها لأنه كان واثقا من أنه "نشاط غير قانوني وغير نزيه".

فهل كان الأب الروحي الذي لم تكشف هويته بعد مجرد شاهد أو شريكا؟

وينتظر متابعو هذه القضية بفارغ الصبر نشر تقرير لثلاثة كرادلة سلم في نهاية تموز/يوليو الى البابا. وهؤلاء الكرادلة المتقاعدون تمكنوا من استجواب من شاؤوا وقد شملت استجواباتهم حوالى ثلاثين شخصا بينهم كرادلة اخرون.

ونشرت الصحف الايطالية في الربيع معلومات مثيرة للاهتمام حول تورط كرادلة في الكنيسة، دون أن يصدر أي تأكيد لذلك.

وكشف جزء كبير من الوثائق التي نشرت وجود شعور بالاستياء حيال الكاردينال الايطالي تارسيزيو بيرتوني، سكرتير الدولة أي بشكل ما رئيس حكومة الفاتيكان.

ويبدو أن سلسلة من الأخطاء وسوء الادارة وافتقاده الى الخبرة الدبلوماسية اثارت استياء متزايدا.

وجرى الحديث عن تآمر كرادلة ايطاليين للتمهيد لمجمع مقبل.

لكن يبدو أن الفرضية الأكثر صدقية هي تلك التي تتحدث عن تمرد من أجل مزيد من الشفافية في وقت جرى إبعاد ايتوري غوتي تيديسكي من معهد الأعمال الدينية، مصرف البابا، بعد يومين فقط من توقيف غابرييلي.

وهذا التمرد ليس بالضرورة منظما جدا ولا على مستوى عال بل قد يكون مجرد رغبة من رجال دين ومدنيين في إثارة هزة اعلامية تحمل الخلاص في نظام متحجر وجامد.

وذكرت الصحف عدة شخصيات مقربة من البابا بينها اينغريد ستامبا وهي الخادمة السابقة ليوزف راتسينغر ومترجمته وصديقته. ويبدو أنها كانت على علاقة بغابرييلي.

لكن الفاتيكان نفى بشكل قاطع هذه المعلومات. أ ف ب



Alarab Online. © All rights reserved.