المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإفادة من الإنترنت من جانب الأكاديميين المصريين في العلوم الاجتماعية


Eng.Jordan
08-25-2012, 03:38 PM
تحميل البحث كاملاً من المرفقات


المقدمة :
الإنترنت تتاح للتعامل على الصعيد العام منذ بداية العقد الأخير من القرن العشرين، وذلك بعد أن مرت بسلسلة من التطورات، بدأت منذ النصف الثاني من ستينيات القرن
نفسه(1). وبمجرد أن استوت الإنترنت بوصفها شبكة للاتصالات وتدفق المعلومات بدأت تتسع لفئات لا حصر لها من الأنشطة والمعلومات، كما بدأت أيضًا تحظى باهتمام الدارسين الساعين للتحقق لما لها من أثر في الاتصال العلمي.

ولا زالت الإنترنت بالرغم من مرور عقد كامل على توافرها تخطو خطواتها الأولى في المجتمع العربي بوجه عام، والمجتمع المصري بوجه خاص، وتحاول هذه الدراسة الإجابة عن تساؤل رئيس وهو : كيف وإلى أي مدى يفيد المجتمع العلمي المصري من الإنترنت؟ حيث يمكن أن تتفرع عن هذا التساؤل المحوري مجموعة من التساؤلات الفرعية التي تحاول هذه الدراسة الإجابة عنها على نحو منهجي، وذلك في قطاع تخصصي وهو قطاع العلوم الاجتماعية ؛ ممثلاً في علم الاجتماع، وعلم النفس، وعلم اللغة، والاقتصاد، والسياسة، والإدارة، والتأمين، والمحاسبة، والقانون.






أهداف البحث :
من الخطأ أن نتصور أن مجرد توافر مقومات الارتباط بالإنترنت يكفل استثمارها على نحو مناسب بوصفها موردًا للمعلومات،حيث يتطلب هذا الاستثمار المناسب جهدًا تنظيميًا من جانب بعض المؤسسات المسؤولة عن تنظيم خدمات المعلومات؛ وذلك لأن ما يتوافر في المواقع المجانية للإنترنت لا يمكن أن يفي باحتياجات الباحثين من المعلومات. كما أن التعامل مع المواقع غير المجانية يتجاوز في تكلفته القدرات الاقتصادية للباحثين كأفراد، ومن ثم فإن ما يمكن أن تسفر عنه هذه الدراسة يمكن أن يساعد في ترشيد القرارات الخاصة بإتاحة فرص التعامل مع الإنترنت في الأوساط الأكاديمية، حيث تحاول هذه الدراسة إلقاء الضوء على مدى الإفادة في الوقت الراهن من الإنترنت من جانب الباحثين، ومعدلات الإفادة من جانب من يفيدون منها فعلاً، وسبل توافر مقومات الإفادة، والعوامل المؤثرة في الإفادة من جانب الفئات المختلفة من الباحثين، فضلاً عن استطلاع آراء المستفيدين في نوعية وجودة ما يحصلون عليه من معلومات اعتمادًا على الإنترنت، والوقت المستنفد في التعامل مع الإنترنت، ومحركات البحث المستخدمة، والمواقع المجانية وغير المجانية التي يتعاملون معها،والأشكال التي يتم بها الحصول على النتائج والمخرجات، ومقدار ما يتم الحصول عليه مطبوعًا، والصعوبات التي تواجه الباحثين في التعامل مع الإنترنت. وفضلاً عما يمكن أن يكون لها من أهمية تطبيقية؛ فإن هذه الدراسة يمكن أن تشكل إسهامًا في الجوانب النظرية الخاصة بالإنترنت بوصفها مصدرًا للمعلومات في المجتمع المصري.
الإطار النظري والدراسات السابقة :
هناك أكثر من محاولة واحدة لتصنيف الإنتاج الفكري حول الإنترنت، حيث يقسم حشمت قاسم(1) هذا الإنتاج إلى أربع فئات :
أ- الإنتاج الذي يعُرف بالإنترنت بهدف الدعاية والترويج.
ب- الموجزات الإرشادية الخاصة بمقومات وطرق وإجراءات الارتباط بالإنترنت وسبل التعامل مع مكوناتها وخدماتها، واستخدام أدوات الملاحظة فيها.
ج- الأعمال الوصفية الخاصة بالجوانب التقنية للإنترنت وخاصة البروتوكولات والمواصفات المعيارية الخاصة بالترابط بين مكونات الشبكات.
د- التأملات النظرية فيما للإنترنت من آثار وانعكاساتها على بعض المهن والمجالات، والعقبات التي تعترض سبيل الإنترنت في هذه المجالات.
وربما كان من الممكن لهذه النظرة أن تمثل الواقع فعلاً في منتصف تسعينيات القرن العشرين، حيث لم تكن الإفادة من الإنترنت قد بدأت تجتذب أنظار الباحثين.
وقد حدد موريس لاين(2) بعض المجالات الرئيسة للبحث في مجال المعلومات وأشار إلى الإنترنت بوصفها أحد هذه المجالات التي تغطي الكثير من الموضوعات كالضبط الببليوجرافي في الإنترنت، وضبط الجودة، وانعكاس الإنترنت على المكتبات. وفي سياق التمهيد لمراجعة الإنتاج الفكري في موضوع الإنترنت واسترجاع المعلومات قسم جي جي شوذري(3) الإنتاج الفكري في هذا الموضوع إلى عشر فئات وهي :
1- محركات البحث في الإنترنت.
2- تقييم ناتج الاسترجاع في الإنترنت.
3- إمكانية الاعتماد على المعلومات المتاحة على نسيج العنكبوت العالمي ومدى مصداقية هذه المعلومات.
4- واجهات المستفيدين من الإنترنت.
5- دراسات الإفادة من الإنترنت.
6- تنظيم المعلومات في نسيج العنكبوت العالمي.
7- التحكم في المصطلحات.
8- محركات البحث في نسيج العنكبوت العالمي.
9- برمجيات الوساطة الذكية Intellegent agents .
10- المقارنة بين البحث عن المعلومات في نسيج العنكبوت العالمي من جهة، والبحث عن المعلومات على الخط المباشر وعلى الإسطوانات الضوئية المكتنزة من جهة أخرى.
وقد أعد Savaloinin(4) مراجعة علمية ضافية نشرت عام 1998م لدراسات الإفادة من مصادر المعلومات المتاحة من خلال الشبكات.
وقد بدأت دراسات التحقق من احتياجات المستفيدين وسلوكياتهم في البحث عن المعلومات وترشيد الممارسات، وتوجيه الخدمات على النحو الذي يكفل تلبية احتياجات المستفيدين تحظى باهتمام مكثف في النصف الثاني من تسعينيات القرن العشرين، كما تحظى أيضًا بأكثر من مراجعة علمية واحدة. ولا ندعي القدرة هنا على إعداد مراجعة علمية شاملة للدراسات السابقة حول الإفادة من الإنترنت، وإنما نكتفي ببعض النماذج الممثلة لهذه الدراسات واتجاهاتها، سواء في الإنتاج الفكري الأجنبي أو الإنتاج الفكري العربي.
ومن هذه الدراسات تلك الدراسة التي نشرت عام 1995م لتلاتسون وآخرين(5) للإفادة من الإنترنت من جانب المستفيدين من مكتبة جامعة تورنتو. وكان الهدف من تلك الدراسة الإجابة عن التساؤلات التالية :
1- من الذي يفيد من الإنترنت؟
2- أي مصادر المعلومات المتاحة على الإنترنت تتم الإفادة منها؟
3- ما أهداف ودوافع الإفادة من الإنترنت؟
4- هل المستفيدون راضون فعلاً عما يحصلون عليه من نتائج؟
5- ما التغيرات التي يرى المستفيدون إدخالها؟
وقد اعتمدت هذه الدراسة على استبانة أرسلت على الخط المباشر إلى 25% من المستفيدين من مصادر الإنترنت. وكان النصف الأول من أسئلة هذه الاستبانة يوجه إلى المستفيدين قبل شروعهم بالبحث في الإنترنت مع التركيز على رضاهم عن النتائج التي أسفر عنها البحث. ثم تشكلت بعد ذلك مجموعتان ممن شملتهم هذه الدراسة مع التركيز على أسباب الإفادة من مواقع بعينها على الإنترنت، بالإضافة إلى المقترحات الخاصة بإدخال التحسينات. وفي المرحلة الثالثة تمت دراسة واقعات الارتباط عن طريق Telenet ، وذلك بهدف التحقق من الأنماط العامة للإفادة من الإنترنت، فضلاً عن التحقق من بعض أسباب الفشل في محاولات التعامل مع الإنترنت، وربما كان المنهج المتبع في هذه الدراسة من أهم جوانبها الإيجابية، إلا أنها بتركيزها على المستفيدين من الإنترنت لم تقدم شيئًا بالنسبة لغير المستفيدين.
وفي عام 1995م أيضًا نشر لكل من S. C. Bonk و J. A. Adams(6) دراسة تتناول الإفادة من تقنيات ومصادر المعلومات الإلكترونية. وتغطي تلك الدراسة المتخصصين الأكاديميين في مختلف التخصصات بجامعة المدينة في نيويورك. وقد استخدمت الدراسة الاستبيانات البريدية .. الأمر الذي أتاح التحقق أيضًا من غير المستفيدين. ومن أهم ما انتهت إليه هذه الدراسة من نتائج عامة، أن أصعب معوقات الإفادة من مصادر المعلومات الإلكترونية من جانب أعضاء هيئة التدريس هي قصور المعلومات حول ما هو متاح. كما انتهت أيضًا إلى أن أعضاء هيئة التدريس يرون أن تدريب المستفيدين ينبغي أن يكون على قمة الأولويات.
وتجاهل غير المستفيدين من السمات العامة المصاحبة للدراسات التي تعتمد على توزيع الاستبانات على الخط المباشر أو عن طريق الإنترنت، كما هو الحال على سبيل المثال في دراسة Bone and melheim التي نشرت عام 1995م(7) حول تعامل الأكاديميين مع الإنترنت ودراسة Perry c.c. عام 1995م أيضًا(8)، وهي دراسة شاملة للإفادة من الإنترنت اعتمادًا على استبانة على الخط المباشر.
وفي عام 1996م نشر لكل من Daniel Denman و Peter Libscher و Elleen Abels(9)، دراسة استكشافية للعوامل المؤثرة في تبني واستخدام الشبكات الإلكترونية وخدمات الشبكات من جانب أعضاء هيئة التدريس في العلوم والتقنية في الجامعات والمعاهد الصغيرة. وقد تبين من هذه الدراسة أن العوامل المؤثرة في تبني الشبكات تختلف بوجه عام عن تلك العوامل التي تؤثر في مدى كثافة استخدام هذه الشبكات وعدد الخدمات التي تتم الإفادة منها.
وفي الإطــــــــار نفســـــه تأتـــي دراســــة Budd و Connaway عام 1997(10)، وهي دراسة وصفية تحليلية لأنماط إفادة أعضاء هيئة التدريس بالجامعات للمعلومات المتاحة عن طريق الشبكات بوجه عام والإنترنت بوجه خاص. ففي خريف عام 1995م أرسل الباحثان استبانة لأعضاء هيئة التدريس في ستة أقسام دراسية مختلفة في ثماني جامعات موزعة في أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت هذه الاستبانة تتعلق بتوافر سبل التعامل مع الشبكات، ومدى توافر سبل التعامل مع الدوريات الإلكترونية، فضلاً عن استخدام الشبكات لأغراض أخرى كالتعامل مع تجميعات البيانات، والبحث في فهارس المكتبــات. وقــد تبين مــن هــذه الــدراســة أن أعضــــاء هـيئــــــة التدريــــس يميلـــون للتحفـظ في تعاملهم واتجاهاتهم نحو المصادر الإلكترونية نظرًا لأن المؤسسات التي ينتمون إليها تميل أيضًا للتحفظ. ويتجلى هذا التحفظ في موقف أعضاء هيئة التدريس من تقديم أعمالهم للنشر في الدوريات الإلكترونية، حيث يرون أن هذه الدوريات لا تسهم في تحقيق أهدافهم بالنسبة للترقيات وشغل الوظائف الأكاديمية. وفي مقابل ذلك تبين أيضًا من هذه الدراسة أن للمعلومات المتاحة عن طريق الشبكات تأثيرًا على بعض أنماط تعاون أعضاء هيئة التدريس فيما بينهم، حيث تبين وجود اتجاه نحو اتساع الآفاق الجغرافية والموضوعية في اهتمامات أعضاء هيئة التدريس الذين يتعاملون مع الشبكات. كما تبين أيضًا من هذه الدراسة أن هناك تفاوتًا ملحوظًا في استجابات من شملتهم الدراسة. وتبدو هذه الاختلافات متأثرة بالمتغيرات الشخصية كالجنس والدرجة العلمية، فضلاً عن الأقسام التي ينتمون إليها.
وفي التمهيد لدراستهم المقارنة للإفادة من الإنترنت من جانب أعضاء هيئة التدريس في مختلف التخصصات تقسم كل من Btiema Perity, Judit Barilan, Susan Laznger عام 1997م(11) الدراسات الخاصة بالإفادة من الإنترنت إلى ثلاث فئات :
1- دراسات الإفادة من الإنترنت من جانب اختصاصي المكتبات والمعلومات.
2- دراسات الإفادة من الإنترنت من جانب المجتمع بوجه عام فيما عدا أعضاء هيئة التدريس بالجامعات.
3- دراسات الإفادة من الإنترنت من جانب أعضاء هيئة التدريس بالجامعات.
ويشير هؤلاء الباحثون إلى عدد من الدراسات المتصلة بكل فئة من هذه الفئات الثلاث. وقد لاحظوا أن الدراسات الخاصة بالإفادة من الإنترنت من جانب أعضاء هيئة التدريس تبدو محدودة بشكل لافت للنظر، ومعظم هذه الدراسات تتناول قطاعات بعينها من أعضاء هيئة التدريس مع التركيز تقريبًا على تحليل أنماط الإفادة من جانب القطاع الأكاديمي الذي يفيد من الإنترنت دون سواه، أي أنها لا تهتم بغير المستفيدين. وكان الهدف من هذه الدراسة هو استكشاف ومقارنة الإفادة من الإنترنت في عدد من المجالات التخصصية المختلفة من جانب أعضاء هيئة التدريس وذلك للتحقق من العوامل المؤثرة في هذه الإفادة مثل :
1- مجال التخصص والاهتمامات البحثية.
2- التدريب الرسمي على الإفادة من الإنترنت عن طريق المقررات الدراسية، وورش العمل وغير ذلك من الطرق.
3- التعلم الذاتي في الإفادة من الإنترنت عن طريق الموجزات الإرشادية .
4- استخدام الحاسبات والقدرة على التعامل معها بوجه عام.
5- إدراك الحاجة إلى المعلومات التي يمكن توافرها في الشبكات.
ولتجميع البيانات اللازمة لهذه الدراسة أرسلت الاستبانات إلى أعضاء هيئة التدريس في جميع الأقسام والمعاهد المهنية بالجامعة العبرية في القدس والبالغ عددهم 918 عضوًا. وقد بدأت هذه الدراسة بمشروع تجريبي شمل أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب والبالغ عددهم 128 عضوًا استجاب منهم 72 عضوًا فقط أي نسبة 56% وبناء على هذه الخبرة المكتسبة من هذا المشروع الريادي تمت مراجعة الاستبانة التي أرسلت إلى 778 عضوًا، أي بنسبة 84.74% من حجم المجتمع. وقد تم توزيع هذه الاستبانة بالبريد لا بالإنترنت وذلك لحرص الباحثين على استجابات غير المستفيدين. وكانت نسبة الاستجابة لهذه الاستبانة 59.4%. وقد استخدمت حزمة SPSS في تحليل البيانات. ومن أهم ما انتهت إليه هذه الدراسة من نتائج عامة أن أعضاء هيئة التدريس في العلوم والتقنية أكثر ميلا للإفادة من الإنترنت بكثافة من أعضاء هيئة التدريس في الإنسانيات والعلوم الاجتماعية.
وقد أجرت Henk. J. Voorbij عام 1999(12) دراسة للإفادة من الإنترنت من جانب الأوساط الأكاديمية بالجامعات الهولندية ؛ اعتمادًا على استبانة تم توزيعها على ألف فرد من هذه الأوساط التي شملت كلا من أعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع ثلاث مجموعات بؤرية من أعضاء هيئة التدريس. ومن بين ما انتهت إليه هذه الدراسة وجود صعوبات في البحث في نسيج العنكبوت العالمي، وأنه يتعين على المكتبات مساعدة المستفيدين بتنفيذ بعض المهام التقليدية كالاختيار والوصف الببليوجرافي والتكشيف الموضوعي والإحاطة الجارية والتدريب. كما تبين أيضًا من هذه الدراسة أن نسيج العنكبوت العالمي يستخدم أساسًا للبحث عن المعلومات الحقائقية التي تتراوح بين الحقائق ذات الطابع العام والحقائق بالغة التخصص. كما تبين أيضًا أن مراصد بيانات النصوص الكاملة لا يستفاد منها إلا على نحو محدود في الأوساط الأكاديمية. وخلصت هذه الدراسة إلى أن الإنترنت وإن كانت قد احتلت مكانًا لها فإنها لم تدفع بعد مصادر المعلومات الورقية أو التقليدية الأخرى جانبًا .
وفي عام 2001م نشرت ين زهانج(13) دراسة للإفادة من مصادر المعلومات الإلكترونية المعتمدة على الإنترنت من جانب مجموعة من الباحثين في مجال المكتبات وعلم المعلومات، حيث تركز بوجه خاص على كيفية تعامل المستفيدين مع المصادر الإلكترونية والاستشهاد بهذه المصادر، كما تستكشف أيضًا هذه الدراسة ما يواجه الباحثين من مشكلات وما يساورهم من قلق بشأن الإفادة من المصادر الإلكترونية لأغراض البحث العلمي. واتبعت ثلاثة طرق في تجميع البيانات اللازمة لهذه الدراسة :
1- التحليل التتبعي للاستشهادات المرجعية في المصادر الإلكترونية في ثماني دوريات متخصصة في المكتبات والمعلومات من عام 1991م حتى عام 1998م.
2- الدراسة التحليلية الوصفية لرؤساء تحرير الدوريات الثماني.
3- الدراسة التحليلية الوصفية لمئتين وواحد من مؤلفي المقالات المرتقب نشرها في الدوريات الثماني.
وقد انتهت الدراسة إلى وجود زيادة ملحوظة في عدد المؤلفين الذين يستشهدون بالمصادر الإلكترونية؛ وأن هذه المصادر الإلكترونية في سبيلها لأن تصبح عنصرًا مهما بالنسبة للباحثين.
أما عن الدراسات العربية في هذا المجال فمن الممكن تقسيمها إلى أربع فئات :
1- دراسات عامة تتناول دور الإنترنت في الاتصال العلمي.
2- دراسات عن الإفادة من الإنترنت في الأوساط الجامعية بوجه عام.
3- دراسات تركز على الإفادة من الإنترنت من جانب طلبة الجامعات.
4- دراسات تركز على الإفادة من الإنترنت من جانب أعضاء هيئة التدريس.
1- دراسات عامة تتناول دور الإنترنت في الاتصال العلمي:
وقد مهد حشمت قاسم(1) لهذه الفئة من الدراسات في مقالته التي صدرت عام 1996م حول الإنترنت ومستقبل خدمات المعلومات وكذلك في دراسته النظرية لقضايا الاتصال العلمي في البيئة الإلكترونية التي نشرت عام 2001م(13) .
وقد أجرى يحيى جاد الله(14) دراسة تحليلية بهدف استخلاص أسس إستراتيجية وطنية للتعامل مع الإنترنت. وقد حاولت هذه الدراسة التعرف إلى أهداف الإنترنت ومسارات تطورها، ومكوناتها الأساسية، وخدماتها، وتقنيات الاتصال بها وأثرها في تشكيل الوعي وتوجيه أنماط التفكير، وكذلك التعرف إلى أنماط الإفادة والتعامل مع شبكة الإنترنت في مصر من قبل فئات مختلفة من المستفيدين. وقد انتهت هذه الدراسة إلى أن انضمام مصر على شبكة الإنترنت عام 1993م جعلها في مؤخرة الدول التي لم تبادر إلى الإسراع بالإفادة والمشاركة .
وفي عام 2002م نشر محمد صالح الخليفي(15) دراسة عن دور الإنترنت في الاتصال العلمي من جانب الباحثين العرب في مجال المكتبات والمعلومات، حيث اعتمدت هذه الدراسة على تحليل الاستشهادات المرجعية الواردة في سبع دوريات عربية في مجال المكتبات والمعلومات، نشرت في عامي 1990م و 2000م. وهذه الدوريات هي "مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية" و "عالم الكتب" و"المجلة العربية للمعلومات". ومن بين ما انتهت إليه هذه الدراسة من نتائج تزايد نسب الاستشهاد بالمواد التي تنشر في الإنترنت، وإن كانت هذه النسب لا تزال ضئيلة بالمقارنة بنسب الاستشهاد بالمواد التقليدية.
2- دراسات عن الإفادة من الإنترنت في الأوساط الجامعية بوجه عام :
في عام 1997م نشرت لربحي عليان ومنال القيسي(16) دراسة تحليلية وصفية لاستخدام الإنترنت في جامعة البحرين، وقد انتهت إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الكليات المختلفة فيما يتعلق باستخدام الشبكة وازدياد استخدام الطلاب في أيام السبت والإثنين والأربعاء، وخلال بداية الفصل الدراسي ونهايته.
كذلك نشرت لشريف كامل شاهين في عام 2001م(17) دراسة لأثر استخدام الإنترنت على الإفادة من المكتبات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وتطبق هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي. واعتمدت في تجميع مادتها على استبيان وزع على عينة قوامها 3020 فردًا، استجاب منهم 2150 فردًا أي بنسبة حوالي 71.19%. وقد تم استبعاد الاستبيانات غير المكتملة غير الصالحة للتحليل بحيث أصبح عدد الصالح منها للتحليل 1500 استمارة، أي حوالي 50.8% من إجمالي حجم مجتمع الدراسة. وانتهت الدراسة إلى ارتفاع مستوى الوعي المعلوماتي (77.84%) في مجتمع الدراسة، كذلك تفاوت التأثير النسبي لمبررات استخدام الإنترنت، وعدم وجود علاقة ذات دلالة بين استخدام الإنترنت ونوع المستفيد. كما تبين أيضًا من هذه الدراسة أن حوالي 60% من الطلاب و 64% من الطالبات يرون أنه من الممكن لشبكة الإنترنت أن تكون بديلاً مناسبًا للمكتبة الجامعية.
3- دراسات تركز على الإفادة من الإنترنت من جانب طلبة الجامعات:
في عام 2000م نشرت لعبدالمجيد صالح بوعزة(18) دراسة واقع استخدام شبكة الإنترنت من قبل طلبة جامعة السلطان قابوس، وذلك على بعض طلبة الكليات النظرية والعلمية، وقد انتهت إلى وجود زيادة في عدد طلبة كلية العلوم المستخدمين لشبكة الإنترنت على نظرائهم في الكليات الأخرى. وكذلك زيادة نسبة الذكور المستخدمين لشبكة الإنترنت (61.5%) على نسبة الإناث (38.5%). كما تبين أيضًا أن الطلبة يستخدمون الإنترنت في الأغراض العلمية والتعليمية في المقام الأول، ثم تأتي الأغراض الترفيهية والثقافية في المرتبة الثانية.
كذلك نشرت لأماني رفعت عام 2002م(19) دراسة حول مدى إفادة طلاب جامعة القاهرة من خدمات الإنترنت، اعتمادًا على المنهج الوصفي التحليلي. واستخدمت في جمع البيانات استبيانًا وزع على عينة مكونة من 467 طالبًا تمثل الكليات النظرية والكليات العملية وتشكل 1% من إجمالي المجتمع. ومن بين ما انتهت إليه هذه الدراسة انخفاض إقبال الطلبة على الإفادة من الإنترنت، حيث بلغت نسبة المستفيدين (53.1%) من الطلبة، كما أن الطلبة في السنتين الدراسيتين الأخيرتين يقبلون أكثر من غيرهم على الإفادة من الإنترنت.
4- دراسات تركز على الإفادة من الإنترنت من جانب أعضاء هيئة التدريس:
في عام 1989م نشرت لجاسم محمد جرجيس وعبدالكريم ناشر(20) دراسة لاستخدام أعضاء هيئة التدريس في الجامعات اليمنية بمدينة صنعاء للإنترنت. وقد تم توزيع استبيان على عدد من أعضاء هيئة التدريس في مختلف الجامعات اليمنية. ومن خلال هذا الاستبيان تبين أن حوالي 58.4% لم يتعاملوا مع الإنترنت على الإطلاق وأن نسبة من يفيدون منها فعلاً لا تتجاوز 14.6%. وقد أوصى الباحثان بضرورة تعليم استخدام الإنترنت في المرحلة الجامعية الأولى.
وفي عام 1999م نشرت لنوال محمد عبدالله(21) دراسة عن اتجاهات أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة نحو الإنترنت. وكانت هذه الدراسة تهدف إلى :
1- قياس الاتجاهات الأساسية لأعضاء هيئة التدريس نحو الإنترنت.
2- التعرف إلى طبيعة اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو الإنترنت بوصفه مصدرًا للمعلومات والعوامل النفسية المؤثرة في ذلك، والوقت المفضل لاستخدام الإنترنت، والمكان الملائم لاستخدام الإنترنت، وسبل استخدام الإنترنت، وطرق تعليم استخدام الإنترنت، والمشكلات التي تعوق استخدام الإنترنت.
وقد استخدمت هذه الدراسة منهج الوصف التحليلي اعتمادًا على استبيان وزع على عينة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة قوامها 100 فردٍ يمثلون ثماني كليات في التخصصات المختلفة من الإنسانيات، والعلوم الاجتماعية، والعلوم البحتة والتطبيقية. وتمثل هذه العينة 1.7% من حجم المجتمع وإن كانت الباحثة قد ذكرت أنها تمثل 5.3%. ومن بين ما انتهت إليه هذه الدراسة من نتائج ضعف الاتجاه الإيجابي لأعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة نحو الإنترنت بوجه عام.
نخلص مما سبق أن دراسات الإفادة من الإنترنت قد تطورت من الدراسات العريضة الشاملة إلى الدراسات الأكثر تحديدًا، سواء بالنسبة لفئات المستفيدين أو بالنسبة لنوعيات الخدمات ومصادر المعلومات. كما يتبين لنا أيضًا من هذه المراجعة الاعتماد الواضح على المنهج الوصفي التحليلي بوجه عام، والاعتماد على الاستبيان في الأساس أو المقابلات في بعض الأحيان. وفضلاً عما أسهمت به هذه الدراسات في تحديد العناصر التي يمكن التركيز عليها في دراستنا هذه، فقد قدمت خبرة منهجية استثمرت في التخطيط لهذه الدراسة. هذا وتدخل دراستنا هذه ضمن الجهود الرامية إلى التحقق من الإفادة من الإنترنت من جانب فئة بعينها من المستفيدين، حيث تتيح الإنترنت فرصة التعامل مع فئات متعددة من مصادر المعلومات، وتتنوع هذه الفئات وفقًا لمنشئها وتوجهاتها، كما تشمل كلا من المصادر الأولية، والمصادر الثانوية، ومصادر الدرجة الثالثة، وفضلاً عن التعامل معها بوصفها مصدرًا للمعلومات ، فإنه يمكن الإفادة من الإنترنت بصفتها قناة للاتصال العلمي الرسمي وغير الرسمي من خلال البريد الإلكتروني، والنشر الإلكتروني، والارتباط بمجموعات الاهتمامات المشتركة، والمشاركة في المنتديات، والمؤتمرات الإلكترونية إلى آخر ذلك مما يرتبط بأنشطة الاتصال العلمي.
مجمتع البحث ووصف العينة:
1- توزيع العينة على الجامعات والتخصصات:
تغطي هذه الدراسة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في أقسام الاجتماع، وعلم النفس، وعلم اللغة، والإحصاء، والاقتصاد، والسياسة، والإدارة، والتأمين، والمحاسبة، وفلسفة القانون، والقانون الجنائي، والقانون الدستوري، والقانون المدني بجامعتي القاهرة وعين شمس . ووفقًا لإحصاءات المجلس الأعلى للجامعات عام 2000/2001م، وقت إجراء هذه الدراسة، فإن هذا المجتمع يتكون من 982 فردًا، ولتطبيق المنهج الوصفي التحليلي في هذه الدراسة أعد استبيان يشتمل على عشرين سؤالاً تغطي الجوانب الموضوعية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأهداف هذه الدراسة، فضلاً عن البيانات الشخصية الخاصة بمن شملتهم العينة (انظر الملحق رقم 1). وقد تم توزيع هذا الاستبيان باليد على 500 فردٍ، أي حوالي 50.91% من إجمالي المجتمع, وقد استجاب 325 فردًا أي أن نسبة الاستجابة تبلغ 65% . ومن بين هذه الاستجابات تبين أن هناك 25 فردًا لم يتعاملوا مع الإنترنت. وبذلك فإنهم لم يجيبوا بالطبع على بقية الأسئلة الخاصة بالاستبيان. وبالنظر في الجدول رقم (1) يتبين تفاوت في نسب العينة إلى إجمالي حجم المجتمع من تخصص إلى آخر، حيث كانت أعلى نسبة استجابة في مجال القانون الجنائي والاجتماع، بينما تصل إلى حدها الأدنى في مجال الإدارة، يليه مجال علم اللغة، ثم المحاسبة، ثم القانون المدني وفلسفة القانون، وذلك في ترتيب تصاعدي. كما أن هناك أيضًا تفاوتًا في حجم العينة بالنسبة لحجم المجتمع بين الجامعتين. وربما تبدو هذه العينة منحازة بشكل ما إلى المستفيدين فعلاً من الإنترنت.
2- توزيع العينة على أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم :
بالنظر في الجدول رقم (2) يتبين انخفاض نسبة أعضاء هيئة التدريس بوجه عام عن نسبة المدرسين المساعدين والمعيدين في هذه العينة. ويدل ذلك على أن هاتين الفئتين الأخيرتين أكثر حرصًا من أعضاء هيئة التدريس على الإفادة من الإنترنت، وربما كان من المحتمل أيضًا اعتماد أعضاء هيئة التدريس على مساعديهم في هذا الجانب.
3- إجادة اللغات الأجنبية:
أما عن إجادة اللغات الأجنبية من جانب أفراد العينة، فإنه قد تبين أن اللغة لا تمثل عائقًا للتعامل مع الإنترنت؛ حيث تبين أن جميع أفراد العينة يجيدون لغة أجنبية واحدة على الأقل وإن كان هناك تفاوت في مستويات الإجادة. هذا بالإضافة إلى أن اللغة الإنجليزية تأتي في المقدمة، تليها اللغة الفرنسية، ثم الألمانية، ثم الأسبانية في ترتيب تنازلي، ثم الروسية والإيطالية في نفس المرتبة (الجدول رقم 3) ، هذا بالإضافة إلى وجود من يجيدون أكثر من لغة أجنبية واحدة.
4 مؤهلات أفراد العينة :
يتبين من الجدول رقم (4) الخاص بمؤهلات أفراد العينة أن الحاصلين على الدرجة الجامعية الأولى (الليسانس أو البكالوريوس) يمثلون الأغلبية (43.33%)، يليهم الحاصلون على الماجستير (33%)، ثم الحاصلون على الدكتوراه (23.67%). كما تبين أيضًا من هذا الجدول أن هناك تفاوتًا في نسب فئات المؤهلات من مجال إلى آخر .
5- الجامعات التي حصل منها أفراد العينة على أعلى مؤهل :
يتبين من الجدول رقم (5) أن الغالبية العظمى من أفراد العينة قد حصلوا على مؤهلاتهم من جامعة القاهرة، يليهم الحاصلون على المؤهل من جامعة عين شمس، أما الحاصلون على مؤهلاتهم من جامعات أجنبية فهم نسبة ضئيلة، وهذه الجامعات الأجنبية موزعة على كل من فرنسا وألمانيا وأسبانيا وروسيا.
6- إجادة أفراد العينة لاستخدام الحاسب:
يتبين من الجدول رقم (6) أن جميع أفراد العينة يجيدون استخدام الحاسب مع تفاوت في الدرجة ما بين الممتاز والمتوسط ودون المتوسط، حيث تمثل الفئة الوسطى أعلى نسبة (58.33%)، يليها فئة الممتاز (30.67%)، وأخيرًا فئة دون المتوسط (11%).
7- تنمية مهارات الحاسب :
أعرب جميع أفراد العينة عن حرصهم على تنمية مهارات استخدام الحاسب، وتبين من الجدول رقم (7) أن هناك سبيلين لتحقيق ذلك الهدف يتعامل معهما أفراد العينة على قدم المساواة تقريبًا، وإن كانت كفة الجهد الشخصي هي الأرجح قليلاً. إلا أن الدورات التدريبية تمثل السبيل المفضل لبعض الفئات التخصصية ومن بينها المتخصصون في المحاسبة، والمتخصصون في الإدارة، والمتخصصون في علم النفس، والمتخصصــــون في علــم اللغــة في ترتيب تنازلي. أما





الجهد الشخصي في اكتساب مهارات التعامل مع الحاسب، فيبدو هو السبيل الأفضل بالنسبة لسبع فئات تخصصية في مقدمتها المتخصصون في الإحصاء، ثم المتخصصون في السياسة، والمتخصصون في القانون المدني، والمتخصصون في القانون الدستوري، ثم المتخصصون في فلسفة القانون، والمتخصصون في الاجتماع، والمتخصصون في الاقتصاد في ترتيب تنازلي. ومن الملاحظ أن خمسًا من هذه الفئات السبع تميل لاستخدام الأساليب الإحصائية في دراستها. كما أن من بينها أيضًا ثلاث فئات تدخل دراسة الحاسب ضمن مقومات التأهيل الأساسي فيها وهي الإحصاء، والاقتصاد، والسياسة. إلا أن اللافت للنظر في هذه النتائج هو اعتماد المتخصصين في التأمين، والمتخصصين في المحاسبة على الدورات التدريبية أكثر من اعتمادهم على الجهد الشخصي، وربما كان مرد ذلك إلى تحيز ما في العينة.







تحليل النتائج :
كما سبق أن أشرنا فمن بين نسخ الاستبيان التي وردت من أفراد العينة التي بلغ مجموعها 325 استبيانًا، تبين أن هناك 25 فردًا لا يتعاملون مع الإنترنت؛ وبذلك يمكن القول بأن من يتعاملون فعلاً مع الإنترنت يمثلون (92.30) من أفراد العينة. وبتحليل بقية الاستمارات انتهت الدراسة إلى عدد من النتائج الخاصة بأنماط التعامل مع الإنترنت.
1- أماكن توافر مقومات التعامل مع الإنترنت:
يتبين من الجدول رقم (8) أن نصف العينة يتوافر لديهم مقومات التعامل مع الإنترنت بالمنازل، بينمــا يتــوافــر لــما يزيــد على ربـع العينــة (27.57%) مقومات التعامل بالمكتبات، ثم يأتي توافر مقومات التعامل بالمكاتب في المرتبة الثالثة، في حين يأتي التعامل عن طريق مقاهي الإنترنت في المرتبة الرابعة والأخيرة. كما نلاحظ أيضًا من هذا الجدول وجود تفاوت بين الفئات التخصصية من حيث أماكن توافر مقومات التعامل مع الإنترنت؛ فهناك ميل واضح لتوافر المقومات بالمنازل بالنسبة لكل من المتخصصين في علم النفس، والمتخصصين في علم اللغة، والمتخصصين في علم الاجتماع. هذا في حين يبدو توافر مقومات التعامل في المكتبات هو الأرجح بالنسبة لفئة تخصصية واحدة هي فئة المتخصصين في الاقتصاد، وربما كان السبب في ذلك توافر مقومات التعامل في مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.
2- دوافع التعامل مع الإنترنت :
يتبين من الجدول رقم (9) أن هناك خمسة دوافع أساسية لتعامل المستفيدين مع الإنترنت، ومن الممكن ترتيب هذه الدوافع تنازليًا على النحو التالي :
1- الإحاطة بما هو جديد في مجال التخصص.
2- الحصول على وثائق لأغراض البحث.
3- الحصول على مواد لأغراض التدريس.
4- متابعة أخبار المؤتمرات واللقاءات العلمية.
5- الاتصال بمن يشاركون المستفيدين اهتماماتهم العلمية.
هذا مع ملاحظة وجود تفاوت طفيف في ترتيب هذه الدوافع من فئة تخصصية إلى أخرى. ومن الواضح أن الدوافع الأربعة الأولى تدخل في نطاق ما يسمى الاتصال الوثائقي أو الاتصال الرسمي،بينما يدخل الدافع الخامس ضمن الاتصالات غير الرسمية، ويمكن أن يكون في هذه النتيجة ما يدل على عجز المكتبات عن تلبية احتياجات المستفيدين وحرص المستفيدين على تعويض هذا النقص اعتمادًا على ما يمكن أن تتيحه الإنترنت من مصادر المعلومات.









3- مصادر المعلومات عن الإنترنت :
يتبين لنا من الجدول رقم (10) أن هناك خمسة مصادر أساسية لحصول المستفيدين على المعلومات المتصلة بالإنترنت. ومن الممكن ترتيب هذه المصادر وفقًا لمدى الاعتماد عليها تنازليًا على النحو التالي :
1- القراءات.
2- الزملاء.
3- الدورات التدريبية.
4- توجيهات المكتبيين أو اختصاصيي المعلومات.
5- توجيهات الأساتذة.
كذلك يلاحظ أيضًا من هذا الجدول وجود اختلاف طفيف في الترتيب النسبي لهذه المصادر من فئة تخصصية إلى أخرى؛ فمشورة الزملاء على سبيل المثال تحتل المرتبة الأولى بالنسبة للمتخصصين في علم النفس، كما تتساوى في الترتيب مع القراءات بالنسبة للمتخصصين في الإدارة، كما أن الاعتماد على اختصاصيي المكتبات والمعلومات تحتل المرتبة الثالثة بالنسبة للمتخصصين في فلسفة القانون، والقانون المدني، والقانون الجنائي، وكذلك أيضًا المتخصصين في الإحصاء.
4- أوجه الإفادة من الإنترنت :
يتبين من الجدول رقم (11) أن هناك ستة أوجه للإفادة من الإنترنت من جانب أفراد العينة. ومن الممكن ترتيب هذه الأوجه تنازليًا على النحو التالي :
1- البريد الإلكتروني.
2- الحصول على مقالات ووثائق في مجالات التخصص.
3- البحث في قواعد البيانات الببليوجرافية.
4- شراء الكتب.
5- متابعة البرامج الإذاعية .
6- المشاركة في المجموعات النقاشية والمؤتمرات الإلكترونية.
والبريد الإلكتروني كما نعلم من أقدم الخدمات التي تقدمها الإنترنت، كما أنه مرتبط أيضًا بالتواصل فيما بين الباحثين لما له من مزايا بالمقارنة بوسائل الاتصال الأخرى. ومن ثم فإن احتلاله للمرتبة الأولى يأتي متفقًا مع طبيعة الأمور في هذه المرحلة من تطور الإنترنت، وتوافر مقوماتها بالنسبة للباحثين المصريين. أما احتلال الحصول على المقالات وغيرها من نصوص الوثائق للمرتبة الثانية فإنه يأتي متفقًا مع النتيجة التي انتهينا إليها في تحليل الدوافع . ومن الممكن رد هذه النتيجة أيضًا إلى ما تعانيه المكتبات البحثية المصرية من عجز وقصور في قدرتها على توفير مصادر المعلومات المناسبة. أما احتلال المشاركة في المجموعات النقاشية والمؤتمرات الإلكترونية للمرتبة الأخيرة، فربما كان مرده إلى مجموعة من العوامل المحتملة، ومن بينها افتقار العينة إلى مهارات المشاركة في هذه المؤتمرات، فضلاً عن عدم اقتناعهم بجدواها، بالإضافة إلى عدم تمكنهم كما ينبغي من اللغة الإنجليزية وهي اللغة الأساسية في مثل هذه المؤتمرات والمجموعات.
5- معدلات التعامل مع الإنترنت :
بالنظر في الجدول رقم (12) يتبين انخفاض معدلات التعامل مع الإنترنت من جانب أفراد العينة بوجه عام، حيث تمثل فئة من يتعاملون معها أقل من 10 مرات في الشهر 59.33% ، يليها مباشرة من يتعاملون مع الإنترنت ما بين 10 مرات و19 مرة في الشهر (25%)، ثم من يتعاملون ما بين 20 مرة و29 مرة في الشهر (11.33%)؛ أما من يتعاملون أكثر من 40 مرة في الشهر فيمثلون نسبة ضئيلة جدًا (1.33%). وقد خرجت فئات تخصصية ضئيلة على نحو ما عن هذا الترتيب، حيث تتساوى فئة التعامل ما بين 10-19 مرة مع فئة التعامل أقل من 10 مرات بالنسبة للمتخصصين في فلسفة القانون. كما ترتفع أيضًا نسبة المتعاملين ما بين 20-29 مرة عن نسبة المتعاملين ما بين 10-19 مرة بالنسبة للمتخصصين في التأمين، وكذلك المحاسبة، في حين تتساوى الفئتان تمامًا بالنسبة للمتخصصين في القانون الجنائي، وتدل هذه النتيجة بوجه عام على أن التعامل مع الإنترنت لم يصبح بعد جزءاً من النشاط المألوف للباحثين في مصر.
6- الوقت المستنفد في التعامل مع الإنترنت.
يرتبط مقدار الوقت المستنفد في التعامل مع الإنترنت ارتباطًا وثيقًا بمعدلات التعامل معها، ومــن ثـم فإن النتيجة المستخلصة من الجدول رقم (13) الخاص بمقدار الوقت المستنفد في التعامل مع الإنترنت مقيسًا بالساعات تكاد تتطابق مع النتيجة العامة المستخلصة بالنسبة لمعدلات التعامل. فالفئة التي تستنفد أقل من 10 ساعات شهريًا مع الإنترنت تأتي في المقدمة، يليها فئة من يستنفدون ما بين 10-19 ساعة، ثم من يستنفدون ما بين 20-29ساعة، ثم فئة من يستنفدون 40 ساعة فأكثر، بينما تأتي فئة من يستنفدون ما بين 10-19 ساعة في المرتبة الأولى بالنسبة للمتخصصين في السياسة، والمتخصصين في فلسفة القانون على سبيل المثال. كما تأتي أيضًا فئة من يستنفدون ما بين 20-29 ساعة في المرتبة الثانية بالنسبة للمتخصصين في المحاسبة والمتخصصين في علم اللغة، والمتخصصين في القانون الدستوري. وتؤكد هذه النتيجة تلك التي سبق أن انتهينا إليها من تحليل معدلات الإفادة بوجه عام.






تحميل البحث كاملاً من المرفقات







مراجع البحث وهوامشه

1- حشمت قاسم. الإنترنت ومستقبل خدمات المعلومات، دراسات عربية في المكتبات وعلم المعلومات، ع2، 1996، ص44-88.
2- Line, M. B. An information world apart : The Royal Society Scientific Information conference of 1984 in the light of 1998. Journal of Documentation, 54. (3). 1998, pp284-292.
3- Chowdhury, G.G. The Internet and information retrieval research, a brief- review. Journal of documentation, vol. 55, no.2, March, 1999.
4- Savolainen. R. Use studies of electronic networks: A review of empirical research approach and challenges for their development, Journal of Decumentation, 54, 1998. pp. 332-335.
5- Tillalson. J., Cherry. J., Clenten. M. Internet use through the university of Toronto library. Demographics, destinations and users, reaction. Information Technology and Libraries. 14, 1995, pp. 190-198.
6- Adams, J. A., Bonk. S.C. Electronic information technologies and resources: use by university faculty and faculty preferences for related library services. College and Research Libraries. 56, 1995, pp. 119-131.
7- Bone, A. F, Milheim, W.D. Internet insights: How academics are using the Internet. Computer in Libraries, 15, 1995, pp. 32-36.
8- Perry, C. Travelers on the Internet: A survey of Internet users. On Line, 19, 1995. 54-51.
9- Daniel. W., Peter liebscher and Eileen. G. Abels. Factors that influence the use of electronic Networks by science and engineering faculty of small institutions. Part. I. Queries. Journal of the American Society for Information Science. 47, 1996, pp. 146-158.
10- Connaway, L. S, Budd. J. M. University faculty and Networks information: results of survey. Journal of the American Society for Information Science, 1997, pp. 843-852.
11- Susan, S., Laziner, Judit Bar, Iian, and Bluma. C. perity. Internet use by faculty Members in various Disciplines: A comparative case study. Journal of the American Society for Information Science. 48. (6). 1997. pp. 508-518.
12- Henk, J. Voarbij Searching Scientific Information on the Internet: A Dutch Academic user survey. 50, 7, 1999. pp. 598-615.
13- زهانج. ين. الإفادة من مصادر المعلومات الإلكترونية المعتمدة على الإنترنت لأغراض البحث. ترجمة حشمت قاسم. دراسات عربية في المكتبات وعلم المعلومات. مج6، ع3، سبتمبر 2001. ص164-246.
14- يحيى جاد الله إبراهيم، الإفادة من الإنترنت في مصر : دراسة تحليلية لاستنباط أسس إستراتيجية وطنية. إشراف محمد فتحي عبدالهادي. القاهرة : 2001م . أطروحة دكتوراه. جامعة القاهرة: كلية الآداب، قسم المكتبات والوثائق والمعلومات.
15- محمد بن صالح الخليفي. دور الإنترنت في الاتصال العلمي عند الباحثين العرب في علم المكتبات والمعلومات. مجلة عالم المعلومات والمكتبات والنشر، مج3، ع24، يناير 2002م. ص13-35.
16- ربحي عليان ومنال القيسي. استخدام شبكة الإنترنت في مكتبة جامعة البحرين. ورقة بحث مقدمة في المؤتمر الثامن للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات "تكنولوجيا المعلومات في المكتبات ومراكز المعلومات العربية: الواقع والمستقبل" . القاهرة 1-4 نوفمبر 1997م.
17- شريف كامل شاهين. أثر انتشار استخدام شبكة الإنترنت على استخدام المكتبة الجامعية: دراسة ميدانية لطلاب وطالبات المرحلة الجامعية الأولى (البكالوريوس) بكليات جامعة الملك عبدالعزيز. مجلة المكتبات والمعلومات العربية . س21، ع4، أكتوبر 2001م.
18- عبدالمجيد صالح بوعزة . دوافع استخدام شبكة الإنترنت من قبل طلبة جامعة السلطان قابوس. مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، مج6، ع2، أكتوبر 2000م، ص91-115.
19- أماني أحمد رفعت. مدى إفادة طلاب الجامعة من خدمات الإنترنت: دراسة ميدانية على طلاب جامعة القاهرة. مجلة عالم المعلومات والمكتبات والنشر، مج3، ع3. يناير 2002م، ص36-56.
20- جاسم محمد جرجيس وعبدالكريم ناشر. استخدام أعضاء هيئة التدريس في الجامعات اليمنية بمدينة صنعاء لشبكة الإنترنت. في الإستراتيجية العربية الموحدة للمعلومات في عصر الإنترنت ودراسات أخرى .- تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، 1999م، ص77-90.
21- نوال عبدالله. "اتجاهات أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة نحو الإنترنت" عالم المعلومات والمكتبـــات والنشـــر، مــــج1، ع1، يوليو 1999م، ص81-106.