المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقدار المهر وسلطة ولي الأمر في تحديده


Eng.Jordan
08-25-2012, 04:27 PM
- دراسة فقهية -
تاريخ تسلم البحث: 6/1/2004م تاريخ قبوله للنشر: 6/6/2004م
أنس مصطفى أبو عطا*



ملخص
حَثَّ الإسلام على الزواج، ويسّر أسبابه، وجعل المهر جزءاً من أحكامه؛ ليتحقق به مزيد من التعارف، والتآلف بين الزوجين، والأصل فيه الجواز في كل ما يُعَدّ مالاً شرعاً، دون تحديده، وإن كانت السُنّة فيه التيسير والتخفيف، مع البعد عن المغالاة، بل حرمته إن وصل حد الإسراف، ولولي الأمر السلطة الشرعية، إن أدى ذلك إلى تأخر سن الزواج، أو العزوف عنه، أن يعالج الأمر، بضبط سقف المهر الأعلى، بما يناسب حال الناس، وعُرْفهم الصالح، وذلك ضمن منظومة وسائل عملية أخرى، تحقق المقصود بشكل متكامل شامل.
Abstract

Islam strongly supports and facilitates Marriage. The Dowery, which is an integral part of the general rulings of marriage in Islam, aims at enhancing amicability and affinity among the spouses. In principle, the dowery can be anything that is considered to be of financial value in the Sharia, which did not set a limit for that dowery. The Sunnah, however, urges Muslims not to amplify the amount of the dowery, especially if it reaches the levels of excessive increase and extravagance. Hence, the Governor should exercise his legal authority to impose a dowery cap in the case that the increase got to levels that would deter people away from getting married, or if it would seriously influence the average age for marriage. This limit or cap the Governor imposes has to be in accordance with the people’s acceptable general custom, and should be carried out within a framework of other practical means that would achieve the desired goals in a comprehensive and integrated manner.






المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على سيدي








* أستاذ مشارك، قسم الفقه وأصوله، كلية الدراسات الفقهية والقانونية، جامعة آل البيت.


رسول الله، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن سار على هداهم إلى يوم الدين، وبعد،
فإن الزواج ميثاق الله الغليظ، الذي حثّ عليه، وندب إليه، ونظّم حلاله وأحواله، وشرع من أحكامه ومستلزماته المهر، الذي جعله مفتاح ود وإكرام وألفة من الزوج لزوجته، ولكنّ هذا الأصل والحال قد طرأ عليه ما غيّر مقصده، وبدّل هدفه، فعاد على أصل تشريعه بالتعطيل لا بالتفعيل، وصار الحال واضحاً، في كثير من دول العالم الإسلامي( )، من تأخر سن الزواج، بل وعزوف الكثيرين عنه؛ لأسباب اقتصادية، على رأس قائمتها غلاء المهور، وارتفاع نفقات الأعراس وتكاليفها، ومن هذا الواقع، تأتي أهمية هذا البحث، الذي يمسّ واقعاً عملياً حياً مستحقاً لدراسة شرعية، عساها تكون خطوة جادة، للإسهام في كشف الداء، وبيان الدواء.
منهج البحث: سيكون منهج البحث – بعون الله وتوفيقه – استقرائياً، تحليلياً، استنتاجياً، وذلك ضمن الخطوات العملية الآتية:
1- العودة إلى القرآن الكريم، ومصادر السنة النبوية الشريفة المطهرة؛ لاستخراج النصوص الشرعية المتصلة بالموضوع، مع ضبط الآيات القرآنية، وتخريج الأحاديث النبوية الشريفة موقعاً ودرجةً.
2- العودة إلى كتب التفسير، وشروحات السنة، فيما يلزم به المقام.
3- العودة إلى مصادر المذاهب الثمانية المعتمدة؛ لمعرفة آرائهم في القضية المطروحة.
4- العودة إلى المصادر المعتمدة المتوافرة في مقاصد الدين، وقواعد التشريع الإسلامي.
5- عرض الأقوال، ونسبتها لأصحابها، ثم بيان الأدلة عليها، ثم تفصيل المناقشات بين الأقوال والأدلة لكل فريق، مع الترجيح بما يُعتقد أنه الأقوى دليلاً، الأقرب الأوفى لمقاصد الدين، وفلسفة تشريع رب العالمين.
6- ذكر أهم نتائج البحث.
خطـة البحث: قُسِّم البحث إلى مقدمة وتمهيد وأربعة مباحث، جاءت على النحو الآتي:
التمهيـد : مشروعية الزواج.
المبحث الأول: تعريف المهر ومشروعيته، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف المهر لغة واصطلاحاً، وفيه فرعان:
الفرع الأول : تعريف المهر لغة.
الفرع الثاني : تعريف المهر اصطلاحاً.
المطلب الثاني: مشروعية المهر.
المبحث الثاني: مقدار المهر في حده الأدنى.
المبحث الثالث: مقدار المهر في حده الأعلى.
المبحث الرابع: سلطة ولي الأمر في تحديد المهر.
الخــاتمـة : وتتضمن أهم نتائج البحث. وبعد،
رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ( ).
التمهيد: مشروعية الزواج.
شرع الإسلام الزواج، وشرّع كل السبل الخيّرة الميسّرة له، وسعى حثيثاً؛ لإزالة كل العقبات والعوائق، التي تقف دونه؛ وذلك لما للزواج من أهمية ودرجة، خاصةً أنه حاجة فطرية غريزية متصلة بأحد المقاصد الخمسة الضرورية وما فيها من حفظ النسل( )، وقد ثبت الحث عليه، والترغيب به، في القرآن والسنة، بشتى الأساليب والمعاني، ومن ذلك:
أولاً: القرآن الكريم:
1- قال تعالى: فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ( ).
2- قال تعالى: وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ( )، وجه الدلالة: دلّت الآيتان السابقتان بمنطوقهما على مشروعية الزواج بل وعلى الحث عليه( ).
ثانياً: السنة النبوية الشريفة:
1- قال رسول الله : "يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"( ).
2- ثبت في حديث الرهط الثلاثة، الذين جاءوا بيوت أزواج النبي  يسألون عن عبادة النبي  أنه قال: "أما والله إني لأخشاكم لله، واتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني"( )، وجه الدلالة: دلّ الحديثان السابقان بمنطوقهما على فضل الزواج والترغيب فيه( ).
المبحث الأول
تعريف المهر ومشروعيته، وفيه مطلبان
المطلب الأول: تعريف المهر لغة واصطلاحا: وفيه فرعان:
الفــرع الأول : تعريف المهر لغة: الصَّدَاق، وجمعها مُهور( ).
الفــرع الثاني: تعريف المهر شرعاً: المال الواجب على الرجل للمرأة بعقد النكاح أو الوطء( ). ويطلق على المهر أسماء أخرى مثل: الصَّدَاق، والصَّدَقة، والنِّحلة، والأجْر، والفريضة، والعَلائق، والعُقر، والحِبَاء( ).
المطلب الثاني: مشروعية المهر:
المهر حق واجب يقدمه الرجل للمرأة إشعاراً لها وعنواناً منه للتعارف معها، والتقارب منها، والتآلف بها للزواج، وقد ثبتت( ) مشروعيته بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وبيان ذلك في الآتي:
أولاً: القرآن الكريم:
1- قـال تعالـى: وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً( ).
2- قال تعالى: وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً( ).
وجه الدلالة: ثبت فيما سبق بمنطوق الآيتين الكريمتين وجوب دفع المهر (صَدُقاتهن، أجورهن) من الرجل للمرأة( ).
ثانياً السنة النبوية الشريفة:
1- عن أنس بن مالك : أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى رسول الله  وبه أثر صفرة، فسأله رسول الله  فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، قال: "كم سقت إليها"؟ قال: "زِنة نواة من ذهب( )" قال رسول الله : "أَوْلِمْ ولو بِشَاة"( ).
2- عن سهل بن سعد أن النبي  قال لرجل: "تزوج ولو بخاتم من حديد"( )، وجه الدلالة: دلّ الحديثان السابقان بمنطوقهما على مشروعية المهر وتحقيقه شرعاً( ).
المبحث الثاني
مقدار المهر في حده الأدنى
اختلف الفقهاء في أقلّ المهر- بمعنى الحد الأدنى الذي يجوز أن يكون مهراً - وذلك على قولين:
الفريق الأول: رأوا أنَّ لأقلّ المهر مقداراً وحداً أدنى لا يجوز تجاوزه، وقال به: الحنفية( )، والمالكية( ) في المشهور عندهم( )، والزيدية( )، والأباضية( ).إلاّ أنَّ أصحاب هذا القول مختلفون فيما بينهم، على هذا المقدار، الذي لا يجوز تجاوزه، فقال الحنفية( )، والزيدية( ): أقله عشرة دراهم، فإن عقد بأقل من عشرة صحت التسمية عند الحنفية وكملت عشرة، بينما يرى الزيدية أن التسمية في هذه الحالة فاسدة ويجب التكميل.
أما المالكية فقالوا( ): أقله ربع دينار ذهباً، أو ثلاثة دراهم فضة، وقيل عندهم يجوز بالدرهم( )، فإن عقد بأقلّ من ذلك فسد النكاح، فيفسخ قبل الدخول ويثبت بعد بصداق المثل، وهذا ما ذهب إليه بعض الأباضية( )، أمَّا جمهور الأباضية( ) فقد حددوا أقلّه بأربعة دراهم.
وسبب اختلاف هذا الفريق فيما بينهم، هو الاختلاف في ضبط نصاب السرقة الذي فيه القطع، فبينما يقول الحنفية، ومن وافقهم، أنه عشرة دراهم، يرى المالكية، ومن معهم، أنه ثلاثة، أو أربعة دراهم( )( ).
الفريق الثاني: رأوا أنه لا حدّ لأقلّ المهر، بل كل ما كان مالاً جاز أن يكون مهراً، وهذا مذهب المالكية في قول( )، والشافعية( )، والحنابلة( )، والظاهرية( )، والشيعة الإمامية( )، والشوكاني من الزيدية( )، واطفيش من الأباضية( )، كما قال به جماعة من الصحابة والتابعين، منهم: عمر بن الخطاب، وابن عباس، والحسن البصري، وعطاء، وسعيد بن المسيب، وربيعة، والأوزاعي، والثوري، وإسحاق( ).  ورحمهم جميعاً واستحب الشافعية( ) والحنابلة( ) أن لا ينقص عن عشرة دراهم؛ خروجاً من الخلاف. ونَصَّ الشافعية( )، والشيعة الإمامية( ) على أنَّ كل ما كان مالاً بأن جاز أن يكون ثمناً، أو مبيعاً، أو أجرة، أو مستأجراً، صحَّ أن يكون مهراً، ما لم يقصر عن التقويم، كحبة من حنطة، في حين يرى بعض الحنابلة( )، وابن حزم( )، جواز أن يكون صداقاً كلّ ما له نصف، قلّ أو كثر، ولو أنه حبة برّ، أو حبة شعير.
الأدلـة:
أولاً: أدلة الفريق الأول( ): استدل القائلون بتحديد أقلّ المهر، الذي لا يجوز تجاوزه - مع اختلافهم في القدر- بجملة أدلة من القرآن، والسنة النبوية، والقياس، فيما يأتي أهمها:
1) القرآن الكريم:
أ- قال الله : وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ( ).
وجه الاستدلال: أنَّ الله  شرط أن يكون الصداق مالاً، ولا يُطلق اسم المال على ما قَّل، بل على ما له قيمة معتبرة( )، فما لا يسمى أموالاً لا يكون مهراً( ).
ب- قال تعالى: وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ( ).
وجه الاستدلال: دلّت الآية على أنَّ صداق الحرة لا بد وأن يكون مما يطلق عليه اسم مال، له قدر؛ ليحصل الفرق بينه وبين مهر الأمة، فلو جاز الصداق بما قلّ أو كثر، لكان كل أحدٍ واجداً الطول لحرة مؤمنة( ).
2) السنة النبوية: عن جابر بن عبد الله أن النبي  قال: "ألا لا يزوج النساء إلاّ الأولياء،
ولا يزوّجن إلاّ من الأكفاء، ولا مهر أقلّ من عشرة دراهم"( ).
3) القياس، حيث قالوا: إنَّ أقل المهر مقاس على ما يجب به القطع في حدّ السرقة، بجامع أنَّ كلاً منهما يترتب عليه استباحة عضو، وقد عُهد في الشرع تقدير ما يستباح به العضو، بما له خطر، وذلك ما تقطع به اليد( ).
ثانياً: أدلة الفريق الثاني: استدّل القائلون بعدم تحديد أقل المهر بجملة من الأدلة من القرآن، والسنة، والقياس، منها:
1) القرآن الكريم:
أ- قال تعالى: وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ( ).
ب- قال تعالى: وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً( ).
ج- قال تعالى: وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ( ).
د- قال تعالى: وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم( ).
وجه الاستدلال: أنَّ هذه الآيات جميعاً عامة في ذكر المهور، مجملة غير مقدّرة للمهر بأقلّ، فهي نصوص صالحة للقليل والكثير( ).
وقـد نافح الماوردي( ) عن هذه الأدلة في مواجهة الفريق الآخر، فبين أنَّ في آيـة: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ دليلين على أن المهر غير مقدر:
أحدهما: عام، فهو على عمومه من قليل أو كثير.
والثاني: خاص، وهو أنه إذا فرض الزوج للزوجة خمسة دراهم، وطلّقها قبل الدخول، اقتضى أن يجب لها درهمان ونصف، وعند أبي حنيفة يجب لها الخمسة كلها، وهذا خلاف النص.
2) السنة النبوية الشريفة:
أ- عن سهل الساعديّ أنَّ رسول الله  قال للرجل الذي خطب المرأة، التي وهبت نفسها للنبي : "التمس ولو خاتماً من حديد"( )، والخاتم من الحديد أقلّ الجواهر قيمة، فدلّ على جواز القليل من المهر( )، وعلى أنه لا قدر لأقله؛ لأنه لو كان له قدر لبيّنه، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة( )، ناهيك عن كون خاتم الحديد لا يَسْوَى قريباً من الدرهم، ولكن له ثمن يُتبايع به( )، فكان المراد أن يلتمس أي شيء، ولو أقل ماله قيمة، كخاتم من حديد( )؛ لأن خاتم الحديد في نهاية من القلة( ).
ب- عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه: أنَّ امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله : "أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟"، قالت: نعم، قال: فأجازه( )، وفي رواية أخرى: "أن رجلاً من بني فزارة تزوج على نعلين، فأجاز النبي  نكاحه"( ).
ج- عن جابر بن عبد الله أنَّ رسول الله  قال: "من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سويقاً أو تمراً فقد استحلّ"( ).
وجه الدلالة: دلّت الأحاديث السابقة على جواز كون المهر أقلّ من عشرة أو ثلاثة دراهم، وأنَّ كل ذلك مبني على التراضي.
3) القياس: وذلك أنَّ كل ما صلح أن يكون ثمناً صلح أن يكون مهراً، كالعشرة، ولأنه عقد، ثبت فيه العشرة عوضاً، فصح أن يثبت دونها عوضاً، كالبيع، ولأن ما يقابل البضع من البدل لا يتقدر في الشرع، كالخلع، ولأن كل عوض لا يتقدر أكثره، لا يتقدر أقلّه قياساً، على جميع الأعواض( ).
كما أنَّ المهر بدل لمنفعة، فيجوز ما تراضى عليه الطرفان من المال، قياساً على الأجرة في عقد الإجارة( ).
مناقشة الأدلة: ردّ أصحاب الرأي غير المقدر للمهر بحد أقلّ على المقدّرين له، بأنَّ الآية التي استدلوا بها - وهي قوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم ...( ) - بأنها عامة في المال، وظاهرها متروك بإجماع العلماء؛ لأن الزوج لو تزوجها بغير مهر حلّت، كما أنَّ ما دون العشرة دراهم يسمى مالاً، فلو قال شخص: لفلان عليّ مال، ثمّ بيّن أنه درهم، قُبِل منه، فدلت الآية على جوازه في المهر( ).
كما أبطل ابن حزم( ) استدلالهم بالآية الأخرى وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً( ) (حيث
يفرقون بين وجود الطول لنكاح الحرة، ووجوده لنكاح الأمة) بأنهم لا يختلفون في أنه لا يجوز أن يكون صداق الأمة المتزوجة أقلّ من صداق الحرة، فكيف يفرّقون بعد هذا بين وجود الطول لنكاح الحرة، وبين وجود الطول لنكاح أمة؟؟!.
أما حديث جابر فقالوا: إنه لو صح لكان معارضاً للأحاديث الدالة على صحة كون المهر دون عشرة دراهم، ولكنه لم يصح؛ لأن في إسناده مُبَشِّر بن عبيد( )، وحَجَّاج بن أرطأة( )، وهما ضعيفان، وقد اشتهر الحجاج بالتدليس، ومُبَشِّر متروك. وقد روي الحديث من عدة طرق ضعيفة، لا تقوم بها حجة( ).
كذلك أبطلوا قياس المقدّرين للمهر بحد أقل على السرقة؛ لأنه لا شبه بين النكاح والسرقة، فإنَّ النكاح طاعة، والسرقة معصية( )، كما أنَّ المعنى في قطع السرقة، أنه عن فعل كالجنايات فجاز أن يكون مقدراً كسائر الجنايات، والمهر عوض في عقد مراضاة، فلم يتقدر كسائر المعاوضات( ). وقد علق ابن رشد القرطبي( ) على هذا القياس بقوله: "وهذا النوع من القياس مردود عند المحققين".
وفي المقابل، ردّ أصحاب الرأي المقدِّر للمهر بحد أقلّ، على غير المقدّرين بحدّ قولهم: بأن الخاتم المطلوب – في حديث سهل- كان خاتماً من حديد مزيّناً يساوي عشرة دراهم من الفضة، كما أنَّ الأمر ب*** الخاتم محمول على ما تعجل من المهر، ويبقى في ذمته متأخر بعد الدخول( )، ويرد على هذا بأن طلب خاتم الحديد خرج مخرج المبالغة في طلب التيسير عليه، ولم يرد عين الخاتم، ولا مقدار قيمته الحقيقية( ).
وردوا( ) حديث: "أرضيت من نفسك ومالك بنعلين"، فقالوا إنَّ فيه عاصم بن عبيد الله( ) وهو مجروح. وردوا حديث: "من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سويقاً ..." بأنَّ أحد رواته موسى بن مسلم( ) وهو ضعيف، وردوا القياس بأنَّ الشرع له حق في التقدير، ما دام النص ورد في ذلك( ).
الرأي المختار: مما سبق يتبيّن أن الرأي الراجح في هذه المسألة هو عدم تحديد حدّ أدنى للمهر، وإنما هو صالح بكل ما يصلح عوضاً، ويطلق عليه اسم المال، أي كل ما
له قيمة معتبرة شرعاً.
وسبب ترجيح هذا الرأي على الآخر، هو صمود أدلته، وخاصة الأدلة القرآنية، أمام أدلة الآخرين – رحمهم الله جميعاً- من حيث القوة والصحة والوضوح في المسألة، ولا ضير بعد ذلك ما قيل من ضعف الأحاديث التي استدلوا بها، وفي المقابل فإن أدلة الرأي الآخر التي قدّرت حداً أدنى للمهر ضعيفة، يقول ابن حجر( ): "وقد وردت أحاديث في أقل الصداق لا يثبت منها شيء".
فلو كان حديث جابر : "لا مهر أقل من عشرة دراهم" ثابتاً، لكان رافعاً لموضع الخلاف، إذ يُحمل حديث سهل الساعدي  على الخصوص، لكن حديث جابر هذا ضعيف، فلا يمكن أن يقال: إنه مُعارضٌ لحديث سهل الساعدي الصحيح( ).
ومع كلّ ذلك فيُستحب الخروج من الخلاف، بأن يرتفع أقلّ المهر إلى ما حدده المخالفون من أصحاب الرأي المقدّر للأقلّ، وربّما كان الأمر مرتبطاً بالعرف الصالح، فيحسن تحكيمه به، إذ العرف معتبر في الشرع، ما دام في الأمر إطلاق وسعة.
المبحث الثالث
مقدار المهر في حده الأعلى
بعد بيان رأي الفقهاء في الحد الأدنى للمهر المتفق عليه بين العاقدين، والرأي الراجح، يأتي موقع بيان رأيهم في الحد الأعلى للمهر، والحقيقة أنَّ هذا هو مدار مسألة البحث ومحورها، إذ الحاصل أن الناس لا يلجؤون في الغالب الأعظم إلى التبخيس بمهور مولياتهم، فهذا ليس بعائق في الغالب الأعمّ، والنادر لا حكم له، وإنما العوائق التي توضع فتثير النقاش حولها هي المغالاة في المهور في حدها الأعلى.
والناظر في مصنفات الفقهاء ونصوصهم فيها يجدها تبدأ عند ذكر هذا الموضوع بقولهم: الفقهاء متفقون على أنه لا حد لأكثر المهر؛ لقوله تعالى: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا( )، كما يستدلون بحديث عمر بن الخطاب ، لما أراد تحديد المهور بحد أعلى، فاعترضته امرأة قرشية، فرجع عن قوله. فما التفصيل في المسألة؟ وما الأدلة؟
وكيف يطبق الأمر في الأعصار والأمصار، هذا ما سيكون مدار البحث فيما يأتي:
لم ينقل خلاف بين العلماء حول هذه المسألة، فالمذاهب الفقهية( ) متفقة على عدم ورود حد أكثر– بالنص – للمهر، حتى نقل بعضهم( ) الإجماع على ذلك، واستدلوا( ) لما ذهبوا إليه من إطلاق الحد الأعلى للمهر بالقرآن والأثر، وذلك على النحو الآتي:
1) قال تعالى: وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً( ).
قال ابن كثير: "في هذه الآية دلالة على جواز الإصداق بالمال الجزيل"( ). وقال القرطبي: "في الآية دليل على جواز المغالاة؛ لأن الله تعالى لا يمثّل إلاّ بمباح( )، ثم ذكر إجماع العلماء على ألاّ تحديد في أكثر الصداق( )، وقال الشوكاني – بعد ذكر الآية -: "وقع الإجماع على أنَّ المهر لا حدّ لأكثره بحيث تصير الزيادة على ذلك الحد باطلة؛ للآية"( ).
علماً أنه قد ورد في معنى القنطار أقوال متعددة( )، مدارها والحاصل فيها على أنه مال كثير.
2) عن أبي العجفاء قال: خطبنا عمر  فقال: "ألا لا تغالوا بصُدُق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله، لكان أولاكم بها النبي ، ما أصدق رسول الله  امرأة من نسائه، ولا أُصدقت امرأة من بناته، أكثر من ثنتي عشرة أوقية"( ).
وقد ورد هذا الأثر بزيادة في بعض الطرق، وهي: "ثم نزل فعرضت له امرأة من قريب، فقالت: يا أمير المؤمنين، أكتاب الله أحق أن يتّبع أو قولك؟! قال: بل كتاب الله تعالى، فما ذاك؟ قالت: نهيتَ الناس آنفاً أن يغالوا في صداق النساء، والله تعالى يقول في كتابه: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا، فقال عمر : "كل أحد أفقه من عمر"، مرتين أو ثلاثة، ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: "إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء، ألا فليفعل رجلٌ في ماله ما بدا له"( ). والزيادة بهذا اللفظ أخرجها البيهقي من طريق مجالد عن الشعبي، وقال: "هذا منقطع"( ).
ووردت في الروايـة التي أخرجها عبد الرزاق عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن
أبي عبد الرحمن السلمي بلفظ: فقالت امرأة: ليس ذلك لك يا عمر، إنَّ الله يقول: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله بن مسعود "فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئاً"، فقال عمر: "إنَّ امرأة خاصمت عمر فخصمته"( ).
كذلك جاءت الزيادة من طريق أخرى عند أبي يعلى، أوردها ابن كثير في تفسيره:( ) "قال الحافظ أبو يعلى: حدثنا خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني محمد بن عبد الرحمن عن خالد بن سعيد عن الشعبي عن مسروق قال: ركب عمر بن الخطاب منبر رسول الله  … قال: ثم نزل، فاعترضته امرأة من قريش، فقالت: يا أمير المؤمنين، نهيت الناس أن يزيدوا في مهر النساء على أربعمائة درهم، قال: نعم، فقالت: أما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟ قال: وأي ذلك؟ فقالت: أما سمعت الله يقول: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا؟ قال: فقال: "اللهم غفراً، كل الناس أفقه من عمر"، ثم رجع فركب المنبر فقال: أيها الناس، إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب"، وعلّق ابن كثير على هذا الإسناد بقوله: "إسناده جيد قوي". ( ) ووصفه الجراحي بقوله: "سنده قوي"( ).
ففي حين أشارت روايتا البيهقي وأبي يعلى إلى رجوع عمر عن قوله، وصعوده المنبر مرة أخرى لم تشر رواية عبد الرزاق في مصنفه إلى ذلك.
كما أورد البيهقي( ) الحديث من وجه آخر مرسل، يبيّن عدول عمر  عن رأيه، في النهي، عن كثرة المهور، بسبب قراءته بنفسه للآية السابقة، وذلك من طريق عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا حميد عن بكر قال: قال عمر : "لقد خرجتُ وأنا أُريد أن أنهى عن كثرة مهور النساء، حتى قرأت هذه الآية: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا. ثم عقّب البيهقي بقوله: "هذا مرسل جيد".
وبعد، فهذه هي أدلة الجمهور على عدم تحديد المهر بحد أعلى، وقد ذكرها الفقهاء في كتبهم، دون إشارة إلى مخالف في معنى الآية، أو تصحيح للحديث وزيادته أو تضعيف، بل ذكروها مُسَلّمة.

الاعتراضات التي وردت على هذه الأدلة:
خالف الإمام الرازي الجمهورَ في تفسيره لقوله تعالى: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا وبيّن أنّ الآية لا دلالة فيها على جواز المغالاة، حيث يقول في ذلك: "قالوا: الآية تدل على جواز المغالاة في المهر"( ) – ثم ذكر نهي عمر عن المغالاة، ورجوعه عن ذلك، بعد اعتراض المرأة – وقال: "وعندي أن الآية لا دلالة فيها على جواز المغالاة؛ لأن قوله تعالى: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا لا يدل على جواز إيتاء القنطار، كما أن قوله تعالى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا( ) لا يدل على حصول الآلهة، والحاصل أنه لا يلزم من جعل الشيء شرطاً لشيء آخر كون ذلك الشرط في نفسه جائز الوقوع. وقال عليه الصلاة والسلام: "من قُتل له قتيل فأهله بين خيرتين"( ) ولم يلزم منه جواز القتل"( )، فهذا اعتراض متعلق بالآية التي استدل بها الجمهور.
أما الحديث فورد عليه ما يلي:
من المحققين المتأخرين من قال بعدم صحة الحديث كله أصله وزيادته؛ لأن إسناده ضعيف، وذلك أن أبا العجفاء ضعيف يعتبر به عند المتابعة، وقد تفرد به، وقد قال عنه
ابن حجر: مقبول، أي: لين الحديث عند التفرد، وقال عنه البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم، وهو بلا شك يريد هذا الحديث، وما رواه الحاكم من طرق كلها معلولة( ).
ومنهم (د. عبد الفتاح عمرو)( ) مَنْ قال: "الأصل صحيح، ولكن الاعتراض على الزيادة، فهي التي لا تصح سنداً ولا متناً؛ لأنها جاءت من روايات بعضها ضعيف، وبعضها فيه انقطاع، مما يجعلها لا تنهض بها حجة يصلح الاعتماد عليها".
ثم بيّن الشيخ عمرو عدم صحة الحديث من جهة المتن، وذلك أنَّ التغالي في طلب المهور غير مستحب شرعاً، وما نهى عنه عمر في محله، ومضمون الآية التي استدلت بها المرأة – على فرض صحة زيادة قصة المرأة – لا يصلح للاعتراض به على النهي عن المغالاة بالمهور؛ لأنها إنما وردت في النهي عن أخذ ما أعطي للمرأة من صداق، ولو كان كثيراً، كما أنَّ العلماء استدلوا بها على جواز كثرة المهر، وليس فيها أي دليل من قريب أو بعيد على وجوب ذلك التكثير، بل غاية ما دلت عليه الإباحة، مع أن النص غير وارد أصلاً لذلك، فهو وارد على سبيل المبالغة في الزجر عن استرداد مهر المرأة بعد طلاقها، ولا خلاف في وجوب الوفاء بحق المرأة في مهرها بالغاً ما بلغ، إن تمَّ الاتفاق عليه( ). قلت: وهذا كلام حسن.
هذا بعض ما ورد في الرد على الحديث – لا سيّما الزيادة – الذي استدل به الجمهور على إطلاق الحد الأعلى للمهر.
الردود على الاعتراضات:
1- ردّ الدكتور عبد الكريم زيدان على اعتراض الإمام الرازي بعدم دلالة الآية على جواز المغالاة بقولـه: "إنّ قول الإمام الرازي: والحاصل أنه لا يلزم من جعل الشيء شرطاً لشيء آخر كون ذلك الشرط في نفسه جائز الوقوع، يُردّ عليه. وكذلك نقول: لا يلزم من جعل الشيء شرطاً لشيء آخر، كون ذلك الشرط في نفسه محرّم الوقوع، وإذا احتمل الشرط لشيء الجواز والحرمة لوقوعه، فالراجح البيّن الرجحان حمل هذا الشرط
- إيتاء القنطار – في هذه الآية على جواز وقوعه"( )، ثم بيّن أدلة رجحان هذا المعنى في الآية، فذكر منها:( )
أولاً: سياق الآية الكريمة.
ثانياً: ما قاله القرطبي بأنّ الله تعالى لا يمثّل إلاّ بمباح.
ثالثاً: لو كان إيتاء القنطار من المحرمات لما نهى الله عن استرداد شيء منه، بعد إعطائه أو بعدم الوفاء بإيتائه للمرأة، إن كان التزاماً بالذمة؛ لأن الوفاء بالحرام لا يجوز؛ ولأن معطي الحرام لا يُمنع من استرداده.
رابعاً: إجماع العلماء على أنه لا حدّ لأكثر المهر المسمّى.
وخامساً: قوله تعالى: أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ( ) دون تقييد كلمة "بأموالكم" بقلّة أو كثرة، وقد قال الرازي نفسه في تفسير هذه الآية: "… ثم نقول: الذي يدل على أنه لا تقدير في المهر وجوه: (الحجة الأولى): التمسك بهذه الآية، وذلك لأن قوله تعالى: "بأموالكم" مقابلة الجمع بالجمع فيقتضي توزيع الفرد على الفرد، فهذا يقتضي أن يتمكن كل واحد من ابتغاء النكاح بما يسمّى مالاً، والقليل والكثير في هذه الحقيقة، وفي هذا الاسم سواء، فيلزم من هذه الآية جواز ابتغاء النكاح بأي شيء يسمّى مالاً من غير تقدير"( ).
2- وأما الرد على من اعترض على الحديث بعدم صحة إسناد زيادته، التي جاءت منها قصة المرأة. فأقول: لقد صحح المحقق الشيخ الألباني الحديث في أصله فقال: "صحيح"( )، ثم ذكر قول الحاكم بأنه صحيح الإسناد، وموافقة الذهبي له في ذلك، وبيّن توثيق الحاكم وابن معين والدارقطني لأبي العجفاء السلمي( ) وقال: "فلا يلتفت بعد هذا إلى قول الحافظ فيه: "مقبول" يعني: ليّن الحديث عند التفرد، فكيف هذا مع توثيق الإمامين المذكورين إياه؟ على أن الحاكم قد ذكر له طريقين آخرين عن عمر نحوه"( ).
وفي مقابل هذا ضعّف الزيادة سنداً ومتناً بقوله: "أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر ... فهو ضعيف منكر يرويه مجالد( ) عن الشعبي عن عمر"( )، ثم ذكر تعقيب البيهقي على الرواية التي ذكرت الزيادة بالانقطاع. وأشار كذلك إلى الطريق الأخرى التي وردت في مصنف عبد الرزاق، وقال: "وإسناده ضعيفٌ أيضاً، فيه علتان: الأولى: الانقطاع ...، الأخرى: سوء حفظ قيس بن الربيع"( )( ).
أما من حيث المتن فيقول: "ثم هو منكر المتن، فإن الآية لا تنافي توجيه عمر إلى ترك المغالاة في مهور النساء"( ).
أقول: ولقد رجعت إلى قول الإمام البخاري في التاريخ الصغير عن أبي العجفاء، فوجدت طرق أبي العجفاء، فلم يقل البخاري فيها شيئاً إلاّ طريقاً واحداً. قال: "وقال بعضهم عن ابن سيرين عن أبي العجفاء عن أبيه، في حديثه نظر"( ). فوجدت أن قول المعترضين بأن البخاري قال: فيه نظر، أي ليس في أبي العجفاء، وإنما في الإسناد الذي فيه عن أبيه، ودليله تخصيص الإمام البخاري لهذا الإسناد دون غيره من الأسانيد التي ساقها، علماً أنه كان قبل قليل قد قال: "وقال سلمة بن علقمة عن ابن سيرين: نبئت عن أبي العجفاء عن عمر في الصداق"( )، فلم يعلّق عليه الإمام البخاري – رحمه الله-.
ملاحظات على ما قيل في الردّ على الاعتراضات:
أقول: لقد شدد الدكتور عبد الكريم زيدان في الرد على الإمام الرازي، لعدم قوله بدلالة
الآية على عدم التحديد، واتهمه باختلاف قوليه في الآيتين، ففي واحدة قال بجواز الإصداق بالمال الكثير، وفي الأخرى قال بعدم جواز ذلك. والحقيقة أن حاصل كلام الرازي – كما فهمت- مع عدم تحديد حد أكثر للمهر، في رأي الشارع الحكيم، ولكنه لم يزد على أن قال: إنّ الآية ليس فيها دلالة على هذا الأمر (جواز المغالاة)، ونفي الدلالة على حكم في نص لا يستلزم القول بنفي الحكم، إنْ ورد في نصوص أُخرى. والله تعالى أعلم، والمعصوم مَنْ عصمه الله من الخطأ والزلل .
وأمّا ما قيل حول ضعف الزيادة في الحديث، بسبب الانقطاع في الطرق، التي جاءت منها، فالحقيقة أن تلك الزيادة، وردت من عدة طرق، منها طريق عند البيهقي، وأخرى عند عبد الرزاق في المصنّف، وثالثة عند أبي يعلى. وقد ذكرتها فيما سبق بأسانيدها، وعلّق ابن كثير على رواية أبي يعلى بجودة إسنادها وقوته.
هذا إضافة إلى إقرار ابن كثير برجوع عمر  عن نهيه عن كثرة المهور، حيث يقول في تفسيره: "وقد كان عمر بن الخطاب نهى عن كثرة الإصداق ثم رجع عن ذلك"( ).
كما تطرّق ابن حجر العسقلاني وأشار إلى بعض طرق الزيادة، في شرحه لصحيح البخاري، فيقول – بعد ذكره للآية: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا: "فيه إشارة إلى جواز كثرة المهر، وقد استدلت بذلك المرأة التي نازعت عمر  في ذلك، وهو ما أخرجه عبد الرزاق من طريق أبي عبد الرحمن السلمي ...، وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن مسروق عن عمر فذكره متصلاً مطوّلاً ..."( ).
ويلاحظ أن الحافظ ابن حجر لم يشر إلى ضعف هذه الروايات، أو إلى عدم صلاحيتها للاحتجاج بها، علماً أنه أشار في موضع آخر إلى ضعف الروايات، التي حددت أقلّ المهر، مما يجعلنا نطمئن إلى وجود أصل لهذه الزيادة، وإن لم تكن على درجة عالية من القوة.
وبعد هذا العرض المستطرد لصحة أدلة الجمهور، التي وردت في الأمر، ومناقشة المحققين لها والردّ عليهم، وبعد اطلاعي على كثير ممن كتب أو استدلّ بذلك أو ردّ عليه، أقول والله الهادي وهو المصوّب والمسدد:
خلاصة القول في أدلة الجمهور حول القول بعدم تحديد المهر بحدّ أعلى:
وبعد استعراض آراء الفقهاء، واستدلالاتهم بالآية، والحديث، يتبيّن ما يأتي:
1- إنّ الآية الكريمة: وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا( ) فيها دليل على إباحة أي مال سمّى مهما كثر؛ وذلك لأنّ الله تعالى ضرب مثلاً بالقنطار، ولو كان لا يجوز لنبّه الله إليه، ولَمَا ذكره مثلاً.
2- إنّ الحديث الشريف له طرق كثيرة، ذكرها العلماء، واحتجوا به، وهؤلاء الذين احتجوا به هم أكبر النقّاد، وعلماء الرجال، وأهل الصنعة، والحديث إذا تعددت طرقه قوّى بعضها بعضاً – كما هو معلوم - خصوصاً أنَّ أبا العجفاء لم يتفرد بالرواية عن عمر  بهذه الروايات، فقد جاءت من طرق غيره كأبي عبد الرحمن السلمي ومسروق.
إضافة إلى أنّ بعض المحدثين نصّ صراحة على تصحيح أصل الحديث (قول عمر دون الزيادة) كالحاكم وابن حبان والترمذي.
وحتى الزيادة وإن لم يذكرها أصحاب السنن في مصنفاتهم إلاّ أنها وردت من عدة طرق – سبق بيانها -، وحكم على بعضها بالجودة في الإسناد، فتلك الطرق وإن كان في بعضها ضعف أو انقطاع إلاّ أنها تتقوّى ببعضها.
وقد احتج الفقهاء بهذه الزيادة في مصنفاتهم وكتبهم، بل ومن المُحَدِّثين مَنْ رَوَى ما يدل على آثار ذلك ونتائجه، ومن ذلك ما رواه ابن أبي شيبة في مصنّفه بسنده عن نافع قال: "تزوج ابن عمر صفية على أربعمائة درهم، فأرْسَلَتْ إليه أنَّ هذا لا يكفينا، فزادها مائتين سراً من عمر"( ). أ. ه‍. ولا أظن أنّ كل هذا جاء من فراغ.
وبناءً على هذا يُؤْخذ بالحديث كلّه ويُعتبر، -مع ما سَيُعلَّق عليه لاحقاً إن شاء الله-. وبذلك يكون كلام العلماء والفقهاء – رحمهم الله جميعاً – مستقيماً في هذه المسألة، لكن لا يُفهم منه عدم جواز التحديد لأعلى المهر إطلاقاً، إذا تعارض مع مقاصد الشرع، نتيجة مغالاة الناس فوق الحدّ. وهذا الباب داخلٌ في السياسة الشرعية، وهو ما سيأتي في المسألة القادمة إن شاء الله تعالى.
المبحث الرابع
سلطة ولي الأمر في تحديد المهر
ثبت فيما سبق أنّ المهر متحقق لحده الأدنى في كل ما يعتبر مالاً شرعاً، وأمَّا حده الأعلى فلا سقف له من حيث المبدأ العام إن كان مقدوراً عليه ولم يقترن به ما يوجب الحرمة أو الكراهة كأن يصل درجة الإسراف المنهي عنه وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ( ). هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد نصّ الكثير من العلماء( ) على استحباب التيسير في المهر وعدم المغالاة فيه، ويُروى في ذلك عدد من الأحاديث النبوية الشريفة منها:
1- عن عروة عن عائشة قالت: قال لي رسول الله : "من يُمن المرأة تسهيل أمرها وقلة صداقها"( ).
2- عن ابن عباس قال: قال رسول الله : "خيرهن أيسرهن صداقاً"( ). والمراد باليُسر بالصداق هو أسْهَله على الرجل( ).
3- عن عائشة عن النبي  قال: " أعظم النساء بركة أيْسَرُهُنَّ صداقاً( )" وفي رواية "أيْسَرُهُنّ مؤنة( )"، بل وثبت أنَّ رسول الله  كان يعاتب ويُؤَنّب على الزيادة في المهر، مما هو غير معتاد، أو غير مقدور عليه، ومن ذلك ما روي عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي  فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي : "هل نظرت إليها، فإن في عيون الأنصار شيئاً"، قال: قد نظرتُ إليها، قال: "على كم تزوجتها؟" قال: على أربع أواق، فقال له النبي : "على أربع أواق؟! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه، قال فبعث بعثاً إلى بني عبس، بعث ذلك الرجل فيهم"( )، ولذلك نجد النووي يقول معلقاً على الحديث: "ومعنى هذا الكلام كراهة إكثار المهر بالنسبة إلى حال الزوج( ). ومما يُؤسف له أنَّ بعض الناس، ممن يُحبون الرياء، والخيلاء يُكثّرون المهر في ذكر مسماه، وهم لا يقصدون أخذه من الزوج، وهو لا ينوي دفعه للزوجة، ولا شك أنَّ هذا مما لا ينبغي، بل هو كما وصفه ابن تيميه: " منكر قبيح، مخالف للسنة، خارج عن الشريعة( )"، بل ونَصَّ في موضع آخر على أنها لا تحلّ له( )، وأما إن كان قاصداً للأداء، وهو في الغالب لا يطيقه، فقد أثقل على نفسه، وذمته، وارتهنها بالدَّيْن، وأمَّا أهل الزوجة فقد ضَرّوه من حيث يعلمون أولا يعلمون( ). ولا شك أن إثقال كاهل الزوج بأعباء مالية، بسبب الزواج، وتكاليفه لا يطيق أداءها مفض إلى إيغار قلب الزوج على زوجته، بل والحقد عليها؛ لأنها في ظنه ستكون السبب في ذل النهار، وهَمّ الليل، ويُخْشَى أن ينتج عن هذا الإضرار بها مادياً، ومعنوياً بسوء معاملته لها، وهذا ما أشار إليه الفاروق عمر بن الخطاب ، في جزء من خُطبته المتعلقة بمهور النساء، حيث قال: "وإن الرجل ليُغلي بصدقة امرأته" – وفي رواية: ليثقل صدقة امرأته( ) - حتى يكون لها عداوة في نفسه"( ). ولذلك فإن ما يفهم من قوله تعالى: وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً أن يكون إعطاء المهر بطيب نفس لذلك، وحاله، كحال من يمنح المنيحة ويعطي النحلة طيباً بها( ).
وبناءً على ما سبق فقد نَصَّ عدد من العلماء( ) على استحباب ألا يزيد المهر عن 500 درهم؛ اقتداءً بما ثبت( ) في مقدار مهور أزواجه وبناته – عليه الصلاة والسلام -، والمراد في حق من يحتمل ذلك"( )، وكان هذا هو الأصل العام المتّبع المتداول في العصور الإسلامية الأولى الأقرب إلى النبوة، فقد تزوج عبد الرحمن بن عوف  في عصر الرسول  وكان من أثرياء الصحابة، بمهر وزنه نواة من ذهب( )، وقد نقل( ) بأن وزنها ثلاثة دراهم وثلث، وورد( ) بأنها خمسة دراهم( )، وهذا ما رجّحه النووي( )، وقريب من ذلك تزويج سعيد بن المسيب ابنته لأحد طلبة العلم بدرهمين( ) وهي من خير نساء قريش في زمانها، حتى أن والدها رفض تزويجها من ابن الخليفة.
وهنا أصل المسألة ومحورها الذي لا بد أن يحرص عليه القائمون على علاجها، وهو تقوية وتعزيز الوازع الديني في نفوس الناس، وبيان دوره الجذري والوقائي في علاج المشكلة، مع تفعيله بالإكثار من النماذج العملية الحية التي تعطي القدوة الحسنة الصالحة، فيقبل الناس عليه طوعاً بل وبرغبةٍ واعيةٍ مُدْركةٍ لِعِظم أجره وفضله عند الله ، ودوره في صلاح المجتمع واستقراره، وفي ذلك احتراز من الوقوع في المشكلة أو التحايل على التشريع القانوني إن كان له وجود فيها، وهذه مهمة ملقاة بشكل أساسي على كاهل العلماء والخطباء والوعَّاظ بتعاون مثمر معهم مِنْ قِبَل وسائل الإعلام المختلفة: المرئية والمسموعة والمقروءة.
ولكن الأمر في عرضه الآن هو من باب أنَّ الحال في عصرنا الحاضر مختلف، وذلك ما لا يخفى على كل عاقل، أو حتى غبي( ) من تأخر سن الزواج( )، حيث بلغ متوسط العمر لوقت الزواج الأول في الأردن لعام 2002م( ) – على سبيل المثال – 28.1 سنة( )، وما ينتج عن ذلك من فتن وأخطار. وإنَّ من أقوى أسباب ذلك وأهمها: الأمور الاقتصادية( )، وعلى رأسها المغالاة في المهور, والإسراف في تكاليف تكوين بيت الزوجية، ونفقات حفل الزواج( )، وكلّ ذلك كوّن حالة جديدة من حالات الفقر المفتعل، أو الفقر الإرادي الاختياري، فبات هذا الحال من كيفية استعمال الحق، وتعارضه مع قصد الشارع الحكيم، تعسف لابد من علاجه، وخاصة أنَّ من "المُسَلّمات" كما قال الشاطبي( ) أَنَّ وضع الشرائع إنما هو لصالح العباد في العاجل والآجل معاً، وقد دَلَّ الاستقراء( ) على القطع بأنَّ الأمر مستمر في جميع تفاصيل الشريعة، ويتصل بكل ذلك أن "النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعاً"، ( ) ولذلك فإن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإقدام أو بالإحجام، إلاّ بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل؛ فقد يكون مشروعاً لمصلحة فيه تست***، أو لمفسدة تدرأ، ولكن له مآل على خلاف ما قصد فيه، فإذا أطلق القول بالمشروعية فربما أدى استجلاب المصلحة فيه إلى مفسدة تساوي المصلحة، أو تزيد عليها، فيكون هذا مانعاً من إطلاق القول بالمشروعية؛ لأن "درء المفاسد أولى من *** المصالح"( )، فإذا تعارضت مفسدة ومصلحة، قدم دفع المفسدة غالباً؛ لأن اعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات( )، وكل ذلك؛ لأن الشريعة هي عدل الله بين عباده ورحمته بين خلقه، أساسها ومبناها على مصالح العباد في الحاضر والآجل. ( ) ولعل مما يمكن أن يُمَهّد به لمسألتنا هذه، مما يتشابه معها، من حيث وجود نصوص شرعية، ولكنَّ التطبيق العملي في التعامل البشري معها قد اشتطّ، أو كاد، مما أخرج الأمر عند التطبيق، تلك النصوص عن مقاصدها، وفلسفتها الشرعية، وذلك في مسألتي الزواج بالكتابية غير المسلمة، والتسعير الجبري، وبيان ذلك كما يأتي:
المسألة الأولى: الزواج بالكتابية:
الأصل العام إباحة الزواج بالكتابية العفيفة؛ لقوله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ( )، وهذا ما نَصّ عليه علماء الأمة من: الحنفية( ) والمالكية( ) والشافعية( ) والحنابلة( ) والظاهرية( )، والزيدية( ) والإباضية( )، والإمامية( ) في قول عندهم، ولكن هذا الأصل العام في إباحته قد قيده بل ومنعه سيدنا عمر بن الخطاب( ) ، في حال عدد من الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم جميعاً- من مثل حذيفة بن اليمان، وطلحة، وهم من كبار من يقتدي بهم الناس في تلك البلاد، والسبب في المنع كما قال العلماء أحد أمرين:
الأول:( ) الخشية من كساد الزواج بالكثير من المسلمات، فتنتشر العنوسة بينهن، وفي ذلك فتنة.
الثاني:( ) الخشية من التساهل في شرط العفة، الذي قيد به الكتاب الحكيم إباحة الزواج بهن، فيؤدي إلى الزواج بالمومسات، وفي ذلك مفسدة عظيمة.
قلت: وقد يلحق بما سبق سببان آخران، أولهما: الخشية من تعلّق الجند بتلك البلاد، فيخف الزحف للفتوحات الإسلامية فيما سواها. وثانيهما: الخشية من تسرّب أسرار المسلمين، وخاصة العسكرية من هؤلاء القادة عن طريق نسائهم إن كُنَّ غير مسلمات، وهن من أهل البلاد. وفي كل الأحوال إن هذه مفاسد يجب أن تمنع قبل حدوثها عملاً لسد الذرائع.
المسألة الثانية:
التسعير الجبري: ومعناه تقدير السلطان أو نائبه للناس سعراً، ويجبرهم على التبايع به( ).
ومن المعاصرين مَنْ عَرّفه( ): "أن يُصْدر موظف عام مختص بالوجه الشرعي، أمراً بأن تباع السلع، أو تبذل الأعمال، أو المنافع، التي تفيض عن حاجة أربابها، وهي محتبسة أو مغالى في ثمنها، أو أجرها، على غير معين عادل بمشورة أهل الخبرة"، والأصل العام في حكمه الحرمة( )؛ للأدلة الآتية:
عن أنس بن مالك  قال: غلا السعر على عهد رسول الله  فقالوا: يا رسول الله سَعِّر لنا، فقال رسول الله : "إنَّ الله هو المُسعِّر، القابض، الباسط، الرَّازق، وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دمٍ ولا مال"( ).
عن أبي هريرة  أن رجلاً جاء فقال: يا رسول الله، سَعِّر، فقال: بل أدعو، ثم جاءه رجل فقال: يا رسول الله سَعِّر، فقال: بل الله يخفض ويرفع، وإني لأرجو أن ألقى الله، وليس لأحد عندي مظلمة"( ).
وجه الدلالة: دَلَّ الحديثان الشريفان السابقان على امتناع رسول الله  عن التسعيـر الجبري على الناس؛ لأنه مظلمة لهم، والظلم محرم، إذ الناس أحرار في أموالهم، وليس لأحد أن يأخذ منها شيئاً بغير طيب أنفسهم.
ولكن الأمر تغيّر حاله بعد ذلك، إذ بات الأمر عُرْضة للضرر على المجتمع بتعويم الأسعار، مما يؤدي إلى تعدي التجار في الأسعار تعدياً فاحشاً، فكان لا بد من التسعير الجبري، لضمان العدل بين الناس، و*****ً لحقوقهم من الضياع، بإلزام البيع بسعر المثل، وكل ذلك بمشاورة أهل الرأي والنظر (أهل الاختصاص)، وهذا ما ذهب إليه معظم الفقهاء( ) بل ونَصَّ بعضهم على وجوبه( )( ).
وبناء على ما سبق، فإني أقول: إن الأصل في المهر أنه لا سقف ولا حَدَّ أعلى لمقداره من حيث المبدأ العام؛ لأنه عنوان محبة وتكريم الزوج للزوجة، وبالتالي فالأصل فيه أنه عامل جذب لا تنفير فيه ومنه، ولا عائق في طريق الزواج، ولكنَّ الإطلاق لهذا قد أدى إلى مفاسد ومضار ناقضت بعض جوانب الأصل في تشريعه، والرسول  يقول: "لا ضرر ولا ضرار"( )، وعليه فإن الإسلام العظيم لا تناقض فيه، وبالتالي فإن الشارع الحكيم لم يأذن في تصرفات حتى تكون وسائل لتحقيق مفاسد مساوية للمصالح، التي شرعت من أجلها، أو راجحة عليها( )؛ وذلك لأن التصرف المشروع في ذاته، لا يبقى على أصل مشروعيته، إذا تناقض مع المصلحة العامة( )، وذلك لأن المهر وُضِع ليخدم أمر الزواج، فإن بات معيقاً له، ضاراً به، فيزال ما يؤدي إلى هذا التعثر؛ لأن المهر ليس مقصوداً بذاته، بل هو خادم، فإن كان سبباً في التعثر والعرقلة فإنه بذلك يناقض المقصود منه، فيزال ما فيه ذاك التجاوز ليبقى الأمر في نطاق المشروعية، ويثبت هذا الأمر، ويؤيده ما جاء من تقرير قاعدة سد الذرائع، والتي استدل ابن قيم الجوزية لبيان صحتها بتسعة وتسعين دليلاً( ).
فكان لابد من العودة إلى السياسة الشرعية التي يستطيع بها ولي الأمر إعادة الأمور إلى نصابها، وذلك على اعتبار أن الفقهاء( ) قد جعلوا أحكام ولي الأمر مرعية نافذة شرعاً، ولو تضمن منع جائز في الأصل، أو تقييد مطلق، ما دامت تستند إلى مصلحة يرجع إلى ولي الأمر تقديرها، بحسب قاعدة المصالح المرسلة، ولا يخفى أنَّ الأمر قد وصل درجة الحاجة، والحاجة تنزّل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة( ). وبالتالي لا بد من تدخل ولي الأمر، أو من ينوبه، في مثل هذه الأحوال، لضبط سقف المهر الأعلى، بمقدار معيّن، يناسب البلاد والعباد، واختلاف ذلك وتفاوته بين الناس، وهنا وحيث الكلام عن فقه الواقع والاجتهاد فيه، فإنه لا بد من اجتهاد جماعي شوري، يجمع إلى المجتهدين الفقهاء جماعةً من العدول أولي العلم بشؤون الدنيا في مجالاتها المتصلة بهذه المسألة، وبالذات المختصون في القانون، والاجتماع، والتربية، والاقتصاد، وهذا مطابق وتطبيق لما رُوي عن علي بن أبي طالب  أنه قال: قلت يا رسول الله: إن نزل بنا أمر، ليس فيه بيان أمر ولا نهي، فما تأمرنا؟ فقال: تشاور الفقهاء والعابدين، ولا تمضوا فيه رأي خاصة( )، ومن ثم ومن باب الإلزام توضع الوسائل العملية المناسبة للتنفيذ، وحمل الناس على التطبيق؛ لأنه كما قال الفاروق عمر بن الخطاب : "لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له"( )، وذلك كأن يمنع إجراء العقد وتسجيله من قبل ممثل الدولة إن تجاوز المهر حده الأعلى، أو توضع عقوبة تعزيرية للمتجاوزين بغرامة، أو سجن حسب ما يقتضيه الحال، وخاصةً أن تحقيق المصلحة العامة ورعايتها هو مقصد الشارع الحكيم( ) من إعطاء ولي الأمر سلطة التصرف في الرعية، وهذا ما تؤكده القاعدة الشرعية "تصرف الإمام على الرعيّة منوط بالمصلحة"( ). وهنا أقول: إن الأمر هو من باب ما سماه ابن قيّم الجوزية: "السياسة الجزئية"، بحسب المصلحة، والتي تختلف باختلاف الأزمنة، وبالتالي فإنها تتقيد بها زماناً ومكاناً( )، مع التأكيد أنه لابد ابتداءً من تطهير الدوافع، وتكوين الوازع الديني الذاتي، الذي يدفع المسلم إلى الامتثال، والتنفيذ الطوعي، وبشفافية، قبل البحث أو الحديث عن الوازع القهري الخارجي، وكل ذلك عن طريق العمل على اجتثاث جذور المشكلة، بالبيان والإقناع، أنَّ الإسلام مع عدم المغالاة في المهور؛ لأن ذلك من هدي المصطفى خير الخلق  وسنته، ثم هو بعد ذلك لرعاية المصلحة العامة للناس، وهو ما يحقق البركة للأسرة الجديدة، مع البيان أننا بهذا نحاول تحقيق مبدأ المواءمة بين المصلحتين، العامة والخاصة، عن طريق التخفيف من نفقات الزواج وتكاليفه والإكرام للزوجة، مع الإشارة إلى أن الباب مفتوحٌ ميسّر للخير في الطاعة الربانية، في الإكرام لبيت الزوجية، في ثنايا تفاصيلها المستقبلية، وذلك تحقيقاً وتطبيقاً لوصية رسول الله  للناس في خطبة الوداع: "فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله"( )، وامتثالاً لحديث رسول الله : "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي"( )، وقول رسول الله : "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائكم"( )، وتنفيذاً لأمر رسول الله : "إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة"( )؛ لأنه يعلم حديث رسول الله : "أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله"( ). ناهيك عن المودة والرحمة بين الزوجين، وهو المعيار الحقيقي، والمؤثر في بيان إكرام كل من الزوجين للآخر.
وهنا أود التنويه أنَّ الأمر برمته مسؤولية المجتمع بكامله( )، ولذلك نجد الخطاب القرآني الكريم للأمة بكاملها، ومنهم أولياء الأمور، يأمرها ويحثها لتحقيق الزواج، وتسهيل خطواته: وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ( ). وتستطيع الدولة أن تؤدي الكثير الكثير من الأعمال، التي تسهم في تحقيق ذلك، من توفير فرص العمل، وتفعيل دور الزكوات والصدقات، وتشجيع الأوقاف الخيرية، التي تخدم المقبلين على الزواج، والحث على القرض الحسن، والندب على الإعارة لمستلزمات الأعراس، ناهيك عن إقامة ما يُسمى الأعراس الجماعية، ويضاف إلى كل ذلك ما يمكن أن تسهم به المؤسسات والجمعيات الخيرية من أفكار وأعمال في المسار نفسه، ولا شك أنّ كل ذلك وغيره الكثير مما يمكن الاجتهاد به، يساعد على تسهيل مستلزمات الزواج الشرعي وتوفيرها، والسعي لتحقيقها.
وقبل الختام فإنني أود التأكيد إنَّ الأمر هو من باب ما سمّاه ابن قيّم الجوزية "السياسة الجزئية"، بحسب المصلحة، والتي تختلف باختلاف الأزمنة، وبالتالي فإنها تتقيّد بها زماناً ومكاناً"( ).
الخاتمة
وتتضمن أهم نتائج البحث وهي:
1- المهر حق واجب يقدمه الرجل للزوجة لمزيد من التعارف والتآلف.
2- الأولى والأقرب لمقاصد الدين، وسنة الرسول الأمين، يُسْر المهر وتخفيفه؛ بما يناسب حال الراغبين بالزواج والقاصدين له.
3- الراجح عدم وجود حد أو مقدار أدنى للمهر الشرعي، بل يعتبر فيه كل ما يُعد مالاً شرعاً.
4- الأصل العام عدم وجود حد أو مقدار أعلى للمهر الشرعي، ولكنَّ ذلك مقيّد بسقف الاعتدال وعدم الإسراف.
5- من صلاحيات ولي الأمر، في السياسة الشرعية، تحديد المهر وضبطه في مقداره الأعلى، إن كانت المغالاة في المهور سبباً من أسباب عزوف الشباب عن الزواج، أو تأخر سن المقبلين عليه، مما يؤدي إلى فتنة اجتماعية بين الناس.
6- علاج مشكلة تأخر سن الزواج، أو عزوف الشباب عنه، لا بد أن يكون متكاملاً وشاملاً، تتضافر فيه جهود الدولة بأجهزتها ومؤسساتها، مع المجتمع المدني بكامل أطرافه المعنية، وكل ذلك في سبيل تحقيق الأمر وتيسيره، ولعل مما قد يذكر في هذا المجال توعية الناس، مع توفير فرص العمل، وتفعيل دور الزكوات والصدقات، وتشجيع الأوقاف الخيرية، والحث على القرض الحسن، والإعارة لمستلزمات الأعراس، وإقامة الأعراس الجماعية ...إلخ من الأفكار العملية التي تؤدي دوراً متكاملاً في علاج جذور المشكلة، وليس الاكتفاء فقط بسن قانون يحدد سقف المهر، قد يتعرّض من قِبَل البعض لمخالفات وخروقات.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.


الهوامش:


([1]) انظر: بدران وسرحان ، تكاليف الزواج، ط2، جمعية العفاف الخيرية الأردنية، 1422ه‍، ص28.
([1]) سورة البقرة، آية 286.
([1]) للمزيد من الاطلاع على المقاصد الخمسة، انظر:الشاطبي، إبراهيم بن موسى اللخمي (ت 790ه‍(، الموافقات، ط1، تحقيق: عبد الله درّاز، دار المعرفة، دار الكتب العلمية، بيروت، ج2، ص8 وما بعدها.
([1]) سورة النساء، آية 3.
([1]) سورة النور، آية 32.
([1]) انظر: في الآية الأولى، الطبري، محمد بن جرير (ت 310ه‍(، جامع البيان في تأويل القرآن، ط3، دار الكتب العلمية، بيروت، 1420ه‍، ج3، ص576- 578، وفي الثانية السابق نفسه، ج9، ص311.
([1]) متفق عليه، البخاري، محمد بن إسماعيل (ت 256ه‍(، الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب من لم يستطع الباءة فليصم، ط3، تحقيق: د. مصطفى البغا، دار ابن كثيـر، دمشق، 1407ه‍، حديـث (4779)، واللفظ له، ج5، ص1950. مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت 261ه‍‍(، صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد، ط1، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1357ه‍، حديث (1400)، ج2، ص1019.
([1]) متفق عليه، صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح، حديث (4776) "واللفظ له"، ج5، ص1949. صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد، حديث (1401)، ج2، ص1020.
([1]) انظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي (ت 852ه‍(، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ط1، تحقيق: عبد العزيز بن باز، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، دار المنار، 1419ه‍، ج9، ص126- 133. النووي، يحيى بن شرف (ت 676ه‍(، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ط5، تحقيق: خليل شيحا، دار المعرفة، بيروت، 1419ه‍، ج9، ص177- 179.
([1]) ابن منظور، محمد بن مكرم (ت 711ه‍(، لسان العرب، حرف الراء فصل الميم، ط1، تحقيق: عامر حيدر، دار الكتب العلمية، بيروت، 2003م، ج5، ص216. الفيروزأبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب (ت 817ه‍(، القاموس المحيط، باء الراء فصل الميم، ط5، تحقيق: مكتب التراث في مؤسسة الرسالة بإشراف محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، 1416ه‍، ص 615. الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر (ت 666ه‍(، مختار الصحاح، باب الميم، مادة مهر، ط1، دار أسامة، بيروت، 1983م، ص638.
([1]) ابن عابدين، محمد أمين (ت 1252ه‍(، حاشية ابن عابدين، رد المحتـار على الدر المختـار، ط2،
دار إحياء التراث العربي، دار الفكر، بيروت، 1386ه‍، ج3، ص100- 101. النفراوي، أحمد غنيم بن سالم (ت 1125ه‍(، الفواكـه الدواني، دار الفكر، بيروت، 1415ه‍، ج 2، ص6. الشربيني الخطيب، محمد بن أحمد (ت 977ه‍(، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، دار الكتب العلمية، دار الفكر، بيروت، 1970م، ج4، ص367. الأنصاري، زكريا بن محمد بن زكريا ( ت 926ه‍(، أسنى المطالب شرح روض الطالـب، دار الكتاب الإسلامي، ج3، ص200. البهوتـي، منصور بن يونـس (ت 1051ه‍(، كشاف القناع عن متن الإقناع، دار الكتب العلمية، ج5، ص128.
([1]) الزيلعي، عثمان بن علي (ت 743ه‍(، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، دار الكتاب الإسلامي، ج2، ص136. الأنصاري، أسنى المطالب، ج3، ص200. المرداوي، علي بن سليمان بن أحمد (ت 885ه‍(، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب أحمد بن حنبل، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1376ه‍، ج 8، ص228.
([1]) الشربيني، مغني المحتاج، ج4، ص376. ابن قدامة، عبد الله بن أحمد (ت 682ه‍(، المغني، دار إحياء التراث العربي، دار الحديث، القاهرة، ج7، ص161. البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص129.
([1]) سورة النساء، آية 4.
([1]) سورة النساء، آية 24.
([1]) الطبري، جامع البيان، ج3، ص583، ج4، ص13. ابن كثير، إسماعيل بن عمر (ت 774ه‍(، تفسير القرآن العظيم، دار الجيل، بيروت، ج4، ص600، 630.
([1]) عن أنس بن مالك قال: "تزوج عبد الرحمن بن عوف على وزن نواة من ذهب، قُوِّمت ثلاثة دراهم وثلث". ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد (ت 235ه‍(، المصنف، كتاب النكاح، باب ما قالوا في مهر النساء واختلافهم في ذلك، دار الفكر، ج3، ص318.
([1]) متفق عليه، صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الصفرة للمتزوج، حديث (4858)، واللفظ لـه، ج5، ص1979. وانظر: باب قول الرجل لأخيه انظر أيّ زوجتيّ شئت حتى أنزل، حديث (4785)، ج5، ص1952. وباب قول الله ]وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً[، حديث (4853)، ج5، ص1977. صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، حديث (1427)، ج2، ص1042.
([1]) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب المهر بالعروض وخاتم من حديد، حديث (4855)، ج5، ص1978.
([1]) انظر: ابن حجر، فتح الباري، ج9، ص240-250. النووي، شرح صحيح مسلم، ج9، ص216- 219.
([1]) الكاساني، مسعود بن أحمد (ت 587ه‍(، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، المكتبة العلمية، ودار الكتب العلمية، بيروت، ج2، ص276. السرخسي، محمد بن أبي سهل (ت 483ه‍(، المبسوط،
دار المعرفة، بيروت، 1406ه‍، ج 5، ص81. ابن نجيم، زين بن إبراهيم بن محمد بن بكـر (ت 970ه‍(، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، دار المعرفة، دار الكتاب الإسلامي، بيروت، ج3، ص152. الزيلعي، تبيين الحقائق، ج2، ص137. حاشية ابن عابدين، ج3، ص101.
([1]) النفراوي، الفواكه الدواني، ج2، ص6. الدسوقي، محمد عرفة (ت 1230ه‍(، حاشية الدسوقي، تحقيق: محمد عليش، دار الفكر، بيروت، ج2، ص302. عليش، محمد بن أحمد بن محمد، منـح الجليل شرح مختصر خليل، دار الفكـر، ج3، ص436. المواق، محمد بن يوسف العبـدري (ت 897ه‍(، التاج والإكليل لمختصر خليل، دار الكتب العلمية، ج5، ص187.
([1]) حاشية الدسوقي، ج2، ص302. عليش، منح الجليل، ج3، ص437.
([1]) الشوكاني، محمد بن علي (ت 1255ه‍(، السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ط1، تحقيق: محمود زايد، دار الكتب العلمية، بيروت، ج2، ص276. ابن المرتضى، أحمد بن يحيى (ت 840ه‍(، البحر الزخار، دار الكتاب الإسلامي، ج4، ص100.
([1]) اطفيش، محمد بن يوسف (ت 1332ه‍(، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ط3، مكتبة الإرشاد، جدة، 1985م، ج6، ص141. الرستاقي، خميس، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، تحقيق: سالم الحارثي، مطبعة عيسى البابي الحلبي، 1993م، ج15، ص411.
([1]) حاشية ابن عابدين، ج3، ص101. ابن نجيم، البحر الرائق، ج3، ص152. السرخسي، المبسوط، ج5، ص81.
([1]) ابن المرتضى، البحر الزخار، ج4، ص100. الشوكاني، السيل الجرار، ج2، ص276.
([1]) حاشية الدسوقي، ج2، ص302. النفراوي، الفواكه الدواني، ج2، ص6. عليش، منح الجليل، ج3، ص437. المواق، التاج والإكليل، ج5، ص187.
([1]) عليش، منح الجليل، ج3، ص437. حاشية الدسوقي، ج2، ص302
([1]) اطفيش، شرح كتاب النيل، ج6، ص141.
([1]) الرستاقي، منهج الطالبين، ج15، ص411.
([1]) ابن رشد، محمد القرطبي (ت 520ه‍(، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ط2، دار المعرفة، بيروت، 1986م، ج2، ص20.
([1]) تقويم الدينار والدرهم الشرعي في العصر الحاضر:
أ- وزن الدينار الشرعي يساوي 4.24 غم ذهب عيار 24 قيراط.
ب- وزن الدرهم الشرعي يساوي 2,97 غم فضة.
انظر: الكردي، محمد نجم الدين، المقادير الشرعية والأحكام الفقهية المتعلقة بها منذ عهد رسول الله e وتقويمها بالمعاصر، مطبعة السعادة، مصر، 1404ه‍، ص 120، 135، 149.
([1]) حاشية الدسوقي، ج2، ص302.
([1]) الشافعي، محمد بن إدريس (ت 204ه‍(، الأم، دار المعرفة، دار الكتب العلمية، بيـروت، 1980م، ج5، ص64. القليوبي، أحمد سلامة (ت 869ه‍(، وعميرة أحمد البرلسي، حاشيتا قليوبي وعميرة، دار إحياء الكتب العربية، ج3، ص277. الشربيني، مغني المحتاج، ج4، ص368 - 369.
([1]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص162. المرداوي، الإنصاف، ج8، ص230.
([1]) ابن حزم، علي بن أحمد (ت 456ه‍(، المحلى بالآثار، تحقيق: عبد الغفار البنداري، دار الفكر، دار الجيل، بيروت، ج9، ص91.
([1]) الطوسي، محمد (ت 460ه‍(، المبسوط في فقه الإمامية، دار الكتاب الإسلامي، بيروت، 1992م، ج4، ص272. المحقق الحلي، جعفر بن الحسن الهذلي (ت 676ه‍(، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، نشر مؤسسة مطبوعاتي، ج2، ص269.
([1]) الشوكاني، السيل الجرار، ج2، ص278.
([1]) اطفيش، شرح كتاب النيل، ج6، ص141.
([1]) الشوكاني، محمد بن علي (ت 1255ه‍(، نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار، دار الحديث، القاهرة، ج6، ص189. ابن قدامة، المغني، ج7، ص162.
([1]) الأنصاري، أسنى المطالب، ج3، ص201. حاشيتا، قليوبي وعميرة، ج3، ص277. الشربيني، مغني المحتاج، ج4، ص368.
([1]) المرداوي، الإنصاف، ج8، ص230. البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص129- 130.
([1]) الماوردي، علي (ت 450ه‍(، الحاوي الكبير، ط1، تحقيق: علي معوّض وعادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، 1994م، ج9، ص397. س
([1]) النجفي، محمد (ت 1266ه‍(، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ط1، دار المؤرخ العربي، بيروت، 1992م، ج11، ص12. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج2، ص269.
([1]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص166. المرداوي، الإنصاف، ج8، ص230.
([1]) ابن حزم، المحلى، ج9، ص91.
([1]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج2، ص277. السرخسي، المبسوط، ج5، ص81. الزيلعي، تبيين الحقائق، ج2، ص137- 138. ابن نجيم، البحر الرائق، ج3، ص152.
([1]) سورة النساء: آية 24.
([1]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج2، ص277.
([1]) الجصاص، أحمد بن علي الرازي (ت 370ه‍(، أحكـام القرآن، دار الفكر، بيـروت 1993م، ج2، ص200.
([1]) سورة النساء: آية 25.
([1]) الزيلعي، تبيين الحقائق، ج2، ص139.
([1]) البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي (ت 458ه‍(، السنن الكبرى،كتاب الصداق، باب ما يجوز أن يكون مهراً، تحقيـق: محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة، 1994م، حديـث (14383)، ج7، ص392.
([1]) السرخسي، المبسوط، ج5، ص81.
([1]) سورة البقرة: آية 237.
([1]) سورة النساء: آية 4.
([1]) سورة النساء: آية 25.
([1]) سورة النساء: آية 24.
([1]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص162 ابن حزم، المحلى، ج9، ص94.
([1]) الماوردي، الحاوي، ج9، ص398.
([1]) متفق عليه، سبق تخريجه، ص6.
([1]) الماوردي، الحاوي الكبير، ج9، ص398. .
([1]) ابن رشد، بداية المجتهد، ج2، ص19.
([1]) الشافعي، الأم، ج5، ص65.
([1]) ابن حجر، فتح الباري، ج9، ص250.
([1]) النووي، شرح صحيح مسلم، ج9، ص216.
([1]) سنن الترمذي، كتاب النكاح عن رسول الله e باب ما جاء في مهور النساء، رواه وقال: "حسن صحيح"، حديث (1113)، ج3، ص402.
([1]) ابن ماجه، محمد بن يزيد القزويني (ت 275ه‍(، سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، كتاب النكاح، باب صداق النساء، حديث (1888)، ج1، ص608. ابن أبي شيبة، المصنف، كتاب النكاح، باب ما قالوا في مهر النساء واختلافهم في ذلك، ج3، ص318.
([1]) أبو داود، سليمان بن الأشعث (ت 275ه‍(، سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب قلة المهر، حديث ضعيف، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، حديث (2110)، ج2، ص236. انظر: الألباني، محمد ناصر الدين، ضعيف سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب قلة المهر، ط1، المكتب الإسلامي، 1991م، ص206.
([1]) الشافعي، الأم، ج5، ص64. الماوردي، الحاوي الكبير، ج9، ص399.
([1]) الشافعي، الأم، ج5، ص72. الشوكاني، نيل الأوطار، ج6، ص193.
([1]) سورة النساء: آية 24.
([1]) الماوردي، الحاوي الكبير، ج9، ص399. وانظـر: الكيا الهراسي، عماد بن محمد الطبـري (ت 584ه‍(، أحكام القرآن، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1983م، ج1، ص408.
([1]) المحلى، ج9، ص93.
([1]) سورة النساء: آية 25.
([1]) مُبَشِّر بن عبيد الحمصي، قال عنه الإمام أحمد: كان يضع الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، انظر: الذهبي محمد (ت 748ه‍(، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت 1995م، ج6، ص17.
([1]) حَجَّاج بن أرطأة النخعي، قال عنه ابن معين: ليس بالقوي، وهو صدوق يدلس، وقال الدار قطني وغيره لا يُحتج به. انظر: الذهبي، ميزان الاعتدال، ج2، ص197.
([1]) الزيلعي، تبيين الحقائق، ج2، ص138. ابن قدامة، المغني، ج7، ص162. الشوكاني، نيل الأوطار، ج6، ص188- 189.
([1]) ابن حزم، المحلى، ج9، ص92.
([1]) الماوردي، الحاوي الكبير، ج9، ص4. ابن قدامة، المغني، ج7، ص162.
([1]) بداية المجتهد، ج2، ص20.
([1]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج2، ص276.
([1]) ابن حجر، فتح الباري، ج9، ص250.
([1]) الزيلعي، تبيين الحقائق، ج2، ص138.
([1]) عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال عنه يحيى بن يعلى: ضعيف لا يحتج به، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: منكر الحديث، انظر: الذهبي، ميزان الاعتدال، ج4، ص8. قال الألباني: "حديث ضعيف؛ لأن فيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف، ومن المعروفين بسوء الحفظ". إرواء الغليل، كتاب الصداق، حديث (1926)، ج6، ص346.
([1]) موسى بن مسلم بن رومان، يقال اسمه صالح، مجهول، روى عن التابعين، وروى عنه يزيد بن هارون فقط. انظر: الذهبي، ميزان الاعتدال، ج6، ص562.
([1]) الزيلعي، تبيين الحقائق، ج2، ص138.
([1]) فتح الباري، ج9، ص247.
([1]) ابن رشد، بداية المجتهد، ج2، ص20.
([1]) سورة النساء: آية 20.
([1]) عليش، منح الجليل، ج3، ص436. المواق، التاج والإكليل، ج5، ص187. حاشية الدسوقي،
ج2، ص302. النفراوي، الفواكه الدواني، ج2، ص6. الصاوي، أحمد (ت 1241ه‍(، بلغة السالك لأقرب المسالك على الشرح الصغير، دار الكتب العلمية، ط1، بيروت 1995م، ج2، ص277. الشافعي، الأم، ج5، ص64. حاشيتا قليوبي وعميرة، ج3، ص277. الشربيني، مغني المحتـاج، ج4، ص368- 369. ابن قدامة، المغني، ج7، ص162. المرداوي، الإنصاف، ج8، ص230. المحلى، ج9، ص91. الشوكاني، نيل الأوطار، ج6، ص191. الرستاقي، منهج الطالبين، ج15، ص410. الطوسي، المبسوط في فقه الإمامية، ج4، ص272. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج2، ص269.
([1]) النفراوي، الفواكه الدواني، ج2، ص6. ابن قدامة، المغني، ج7، ص162.
([1]) انظر: ابن العربي، محمد بن عبد الله (ت 543ه‍(، أحكام القرآن، دار الكتب العلمية، ج1، ص470- 473.
([1]) سورة النساء: آية 20.
([1]) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج1، ص442.
([1]) القرطبي، محمد بن أحمد (ت 671ه‍(، الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب العلمية، بيروت، 1993م، ج5، ص66.
([1]) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج5، ص67.
([1]) الشوكاني، نيل الأوطار، ج6، ص191.
([1]) انظر في ذلك: البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الصداق، باب لا وقت في الصداق كثر أو قلّ، الأحاديث: (14337-14340)، ج7، ص380-381. الصنعاني، محمد بن إسماعيل الكحلاني (ت 1182ه‍(، سبل السلام، دار الحديث، ج2، ص219. الطبـري، جامع البيـان، ج3، ص199- 201، وص655. الشوكاني، محمد بن علي بن محمد (ت 1250ه‍(، فتح القدير الجامع بين فنّي الرواية والدراية من علم التفسير، دار الأرقم، بيروت، ج1، ص328- 329، ص447.
([1]) سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب الصداق، حديث (2106)، واللفظ له، ج2، ص235. سنن الترمذي، كتاب النكاح عن رسول الله e، باب ما جاء في مهور النساء، رواه وقال عنه: "حسن صحيح"، حديث (1114)، ج3، ص422. النسائي، أحمد بن شعيب (ت 303ه‍(، السنن الكبرى، كتاب النكاح، باب القسط في الأصدقة، ط1، تحقيق: عبد الغفار البنداري وسيد حسن، دار الكتب العلمية، بيروت، 1991م، حديث (3349)، ج6، ص117. سنن ابن ماجه، كتاب النكاح، باب صداق النساء، حديث (1888)، ج1، ص608. المستدرك، كتاب النكاح، باب يا أيها الناس لا تغالوا مهر النساء، ج2، ص176، وقال الحاكم: "تواترت الأسانيد الصحيحة بصحة خطبة أمير المؤمنين" ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. ابن أبي شيبة، المصنف، كتاب النكاح،
باب ما قالوا في مهر النساء واختلافهم في ذلك، ج3، ص319، صححه الألباني في إرواء الغليل، ج6، ص347. قلتُ: ذُكر الأثر بأكثر من رواية عن أبي العَجْفاء السُّلَمي، منها رواية جاء في الحكم عليها: "حديث صحيح"... ورجال هذا الإسناد ثقات من رجال الشيخين غيرَ أبي العجفاء، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق". أ. ه‍. انظر: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي وشعيب الأرنؤوط ومحمد نعيم العرقسوسي وآخرون، الموسوعة الحديثية، ط1، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1413ه‍، حديث (285)، ص382- 383.
([1]) البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الصداق، باب لا وقت في الصداق، حديث (14336)، ج7، ص380.
([1]) السابق نفسه.
([1]) عبد الرزاق بن همام (ت 211ه‍(، مصنف عبد الرزاق، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، 1983م، حديث (10420)، ج6، ص180.
([1]) تفسير القرآن العظيم، ج1، ص442.
([1]) السابق نفسه، ج1، ص442. س
([1]) الجراحي العجلوني، إسماعيل بن محمد (ت 1162ه‍(، كشف الخفاء، ط4، تحقيق: أحمد الفلاش، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1405ه‍، ج1، ص316.
([1]) السنن الكبرى، حديث (14335)، ج7، ص380.
([1]) الرازي، محمد (ت 606 ه‍(، مفاتح الغيب (التفسير الكبير)، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، ج10، ص12.
([1]) سورة الانبياء: آية 22.
([1]) سنن الترمـذي، كتاب الديات، باب ما جاء في حكم ولي القتيـل في القصاص والعفو، حديـث (1406)، ج4، ص21. رواه وقال عنه: "حسن صحيح"، سنن أبي داود، كتاب الديات، باب ولي العمد يرضى بالدية، حديث (4504)، ج4، ص172.
([1]) الرازي، مفاتيح الغيب، ج10، ص12.
([1]) معروف، بشار عواد، تحقيق: سنن ابن ماجه، ط1، دار الجيل، بيروت، 1998م، ج3، ص331.
([1]) عمرو عبد الفتاح، السياسة الشرعية في الأحوال الشخصية، ط1، دار النفائس، عمان، 1418ه‍، ص69-70.
([1]) عبد الفتاح عمرو، السياسة الشرعية في الأحوال الشخصية، ص70.
([1]) زيدان عبد الكريم، المفصّل في أحكام المرأة والبيت المسلم في الشريعـة الإسلاميـة، ط2،
مؤسسة الرسالة، بيروت، 1994، ج7، ص69.
([1]) السابق نفسه، ص69، 70.
([1]) سورة النساء: آية 24.
([1]) الرازي، مفاتيح الغيب، ج10، ص39.
([1]) الألباني، محمد ناصر الدين، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، ط2، المكتب الإسلامي، بيروت، 1985م، ج6، ص347.
([1]) قال الذهبي: اسمه هَرِم بن نسيب، قال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم، وقال ابن معين: ثقة بصري. أ. ه‍. ميزان الاعتـدال، ج7، ص398. وقال المنذري: "أبو العجفاء اسمه هرم بن نسيب"، المنذري، عبد العظيـم بن عبد القـوي (ت 656ه‍(، الترغيب والترهيب، ط1، تحقيق: إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيـروت، 1417ه‍. قال يحيى بن معين: بصري ثقة، وقال البخاري: "وفي حديثه نظر". وقال أبو أحمد الكرابيسي: "حديثه ليس بالقائم". أ. ه‍. أبادي، محمد شمس الحق (ت 1329ه‍(، عون المعبود، ط2، دار الكتب العلمية، بيروت، 1415ه‍، ج 6، ص96.
([1]) الألباني، إرواء الغليل، ج6، ص347.
([1]) قلت: وبالرجوع إلى ما قاله الذهبي في ميزان الاعتدال عن مجالد فإنّا نجد: "مجالد بن سعيد الهمداني: مشهور صاحب حديث على لين فيه، روى عن قيس بن أبي حازم، والشعبي، وروى عنه يحيى القطان وغيره. قال ابن معين وغيره: لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: ضعيف". أ. ه‍. ج6، ص23.
([1]) السابق نفسه، ص347، 348.
([1]) السابق نفسه، ص348.
([1]) قلت: بالرجوع إلى ميزان الاعتدال نجد ما قاله الذهبي عنه بقوله: "قيس بن الربيع الأسدي الكوفي، أحد أوعية العلم، صدوق في نفسه، سيئ الحفظ، كان شعبة يثني عليه، قال أبو حاتم: محله الصدق وليس بقوي، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف" أ. ه‍. ج5، ص477.
([1]) السابق نفسه ص 248.
([1]) محمد البخاري، البخاري، محمد (ت 256ه‍(، التاريخ الصغير، ج1، دار الوعي، حلب، 1977م، ص234.
([1]) السابق نفسه ص 234.
([1]) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج1، ص442.
([1]) فتح الباري، ج9، ص241.
([1]) سورة النساء: آية 20.
([1]) كتاب النكاح، باب ما قالوا في مهر النساء واختلافهم في ذلك، ج3، ص319.
([1]) سورة الأنعام: آية 141.
([1]) ابن العربي، أحكام القرآن، ج1، ص470. النفراوي، الفواكه الدواني، ج2، ص5. عليش، منح الجليل، ج3، ص436- 437. المواق التاج والإكليل، ج5، ص187. الشافعي، الأم، ج5، ص64. ابن حجر الهيتمي، أحمد بن محمد بن علي (ت 974ه‍(، تحفة المحتاج في شـرح المنهاج، دار إحيـاء التراث العربي، ج7، ص377. الشربيني، مغني المحتـاج، ج4، ص368. الرحيبانـي، مصطفى بن سعد (ت 1243ه‍(، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، المكتب الإسلامي، الرحيباني، مصطفى بن سعد (ت 1243ه‍(، مطالب أولي النهى في شرح غايـة المنتهى، المكتب الإسلامي، ج5، ص175. البهوتي، كشاف القنـاع، ج5، ص129- 130. ابن قدامة، المغني، ج7، ص162. ابن تيمية، تقي الدين أحمد (ت 728ه‍(، الفتاوى الكبرى، دار الكتب العلمية، ج3، ص194. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج2، ص270.
([1]) ابن حبان، محمد (ت 354ه‍(، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، كتاب النكاح، باب الصـداق، ط2، تحقيق: شعيب الأرناؤوط دار الرسالـة، بيروت، 1414ه‍، حديـث (4095)، ج9، ص405. صححه ابن حبان، وقال المحقق (شعيب الأرناؤوط): إسناده حسن.
([1]) صحيح ابن حبان، كتاب النكاح، حديث (4034)، ج9، ص342.
([1]) الصنعاني، سبل السلام، ج2، ص225.
([1]) الحاكم النيسابوري، محمد بن عبد الله (ت 405ه‍(، المستدرك على الصحيحين، ط1، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، 1990م، حديث (2732)، ج2، ص194. رواه وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه/ البيهقي، السنن الكبرى، حديث (14134)، ج7، ص235. القضاعي، محمد بن سلامة (ت 454ه‍(، مسند الشهاب، ط2، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1986م، ج1، ص105. الجراحي، كشف الخفاء، حديث (426)، ج1، ص164، ، وقال: "سنده جيد".
([1]) ابن أبي شيبة، المصنف، كتاب النكاح باب ما قالوا في مهـر النساء واختلافهم في ذلك، ج3، ص319. النسائي، السنن الكبرى، حديث (9274)، ج5، ص402.
([1]) صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد، حديث (1424) واللفظ له، ج2، ص1040. صحيح ابن حبان، كتاب النكاح، باب الصداق، حديث (4094)، ج9 ص404.
([1]) المنهاج شرح صحيح مسلم، ج9، ص214.
([1]) الفتاوى الكبرى، ج3، ص195.
([1]) الفتاوى الكبرى، ج5، ص469.
([1]) الفتاوى الكبرى، ج3، ص495.
([1]) سنن ابن ماجة، كتاب النكاح، باب صداق النساء، حديث (1888)، ج1، ص607.
([1]) النسائي، أحمد بن شعيب (ت 303ه‍(، سنن النسائي، كتاب النكاح، باب القسط في الأصدقة، ط2، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، دار البشائر الإسلامية، بيروت، 1406ه‍، حديث (3349)، ج6، ص117.
([1]) انظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج1، ص427-428.
([1]) الشافعي، الأم، ج5، ص64، الشربيني، مغني المحتاج، ج4، ص368. الهيتمي، تحفة المحتاج، ج7، ص377. الأنصاري، أسنى المطالب، ج3، ص201. حاشيتا قليوبي وعميرة، ج3، ص278. المرداوي، الإنصاف، ج8، ص229. الرحيباني، مطالب أولى النهى، ج5، ص175- 176. البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص129-130. ابن تيمية، الفتاوى الكبرى، ج3، ص194.
([1]) انظر: صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، حديـث (1426)، ج2 ص1042.
([1]) النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم، ج9، ص218.
([1]) انظر: صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب قول الرجل انظر أي زوجتي شئت حتى أنزل، حديث (4785)، ج5، ص1952، وباب قول الله تعالى: ]وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً[، وباب الصفرة للمتزوج، حديث (4858)، ج5، ص1979. صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم القرآن وخاتم من حديد، حديث(1427)، ج2، ص1042.
([1]) ابن تيمية، الفتاوى الكبرى، ج3، ص196.
([1]) الرحيباني، مطالب أولى النهى، ج5، ص175.
([1]) ذكر الترمذي القولين في المقدارين. انظر: سنن الترمذي، كتاب النكاح عن رسول الله e، باب ما جاء في الوليمة، ج3، ص402.
([1]) شرح صحيح مسلم، ج9، ص219.
([1]) ابن تيمية، الفتاوى الكبرى، ج3، ص196.
([1]) ذلك بناء على تقسيم العز بن عبد السلام للمصالح والمفاسد إلى ثلاثة أقسام: أولها: ما تعرفه الأذكياء والأغبياء - وهذا ما قصدته في المتن- والثاني: يختص بمعرفته الأذكياء، والثالث: ما يختص بمعرفة الأولياء. ابن عبد السلام، عز الدين عبد العزيز (ت 660ه‍(، قواعد الأحكام في مصالح الأنام، دار الكتب العلمية، بيروت، ج1، ص24.
([1]) وإن كان لابد من الإثبات الواقعي لهذه المسألة فإني أنقل ما توصل إليه الباحث أنور محمد الشلتوني في بحثه: التدابير الشرعية لتيسير سبل الزواج دراسة فقهية اجتماعية، والتي أعدها لنيل درجة الماجستير في الفقه والتشريع من الجامعة الأردنية، عمان، أيار 2001م، انظر: ص35- 44، إلى تزايد ظاهرة تأخر سن الزواج ممن بلغوا سن الزواج المناسب، وذلك بناء على عدة مؤشرات اعتمد عليها الباحث، أهمها مجموعة نشرات للأعوام بين 1993- 1997م،
صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية. وقد راجعتُ دائرةَ الإحصاءات العامة الأردنية، وحصّلت منها على مجموعة من الجداول الإحصائية أهمها جدول رقم 603، الصفحات 16- 17، وهو للفترة بين 1997م- 2001م، وتظهر فيه القضية المشار إليها سابقاً بجلاء وبتزايد.
([1]) من خلال التدقيق في النشرات الإحصائية السنوية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية يُلحظ الارتفاع المتزايد لمتوسط العمر عند الزواج الأول بين سكان الأردن وذلك على النحو التالي: كان متوسط العمر للزواج الأول للذكور عام 1961م 20 سنة، والإناث 17.6 سنة، وارتفع للذكور عام 1979م إلى 26سنة، وللإناث 21 سنة، ووصل إلى 29.8 سنة للذكور عام 2000م، و25.9 سنة للإناث.
([1]) دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، الأردن بالأرقام لعام 2003م، مؤشرات مختارة، ص1.
([1]) انظر: بدران فاروق وسرحان مفيد: تكاليف الزواج، ص28- 80. العنوسة: الواقع والأسباب
والحلول، ط2، جمعية العفاف الخيرية الأردنية، 1422ه‍، ص69.
([1]) أ- في دراسة إحصائية عن طريق الإنترنت تمت في شهر أيلول من عام 2003م أجراها القائمون على موقع www. amrkaled. net بلغ عدد المشاركين فيها – وكلهم رجال – (7182)، ذكر ما نسبته 61% منهم أن عدم القدرة على توفير متطلبات الزواج هو السبب في تأخر سن الزواج، وبقية النسبة 39% توزّعت على أسباب أخرى كل سبب بنسبة تتراوح بين 7% إلى 11%.
ب- قام الباحث الشلتوني بدراسة إحصائية لأسباب تأخر سن الزواج، وتوصل إلى أنه كلما تزايدت المهور وأُسْرِف في توابعها وملحقات الزواج أدى ذلك إلى تأخر سن الزواج، حيث ثبت من خلال الإحصائيات أنَّ عوامل الجانب الاقتصادي تمثّل العوامل الأقوى في أسباب تأخر سن الزواج، انظر: ص45- 65.
([1]) الموافقات، ج2، ص4، وانظر: الآمدي، علي بن محمد (ت 631ه‍(، الإحكام في أصول الأحكام، ط1، تحقيق: د. سيد الجميلي، دار الكتاب العربي، بيروت، 1404 ه‍، ج 3، ص316، 317، 265، 286.
([1]) الشاطبي، الموافقات، ج2، ص5.
([1]) الشاطبي، الموافقات، ج4، ص140، وانظر: شبيهاً بهذا الكلام في العز بن عبد السلام، قواعد الأحكام، ج2، ص168.
([1]) الحموي، أحمد بن محمد، غمز عيون البصائر، دار الكتب العلمية، ج1، ص291.
([1]) السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر (ت 911ه‍(، الأشباه والنظائر، ط1، دار الكتب العلمية،
بيروت، 1403ه‍، ص88.
([1]) انظـر: ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر الرازي (ت 751ه‍(، إعـلام الموقعين عـن رب
العالمين، مراجعة وتعليق طه عبد الرؤوف، دار الجيل، بيروت، ج3، ص3.
([1]) سورة المائدة: الآية 5.
([1]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج2، ص289-291. حاشية ابن عابدين، ج2، ص289 –291.
([1]) الدردير، أحمد أبو البركات (ت 1203ه‍(، الشرح الكبير، ومعه حاشية الدسوقي لشمس الدين محمد عرفة الدسوقي، دار الفكر، ج2، ص267. الكاندهلوي، محمد زكريا، أوجز المسالك إلى موطأ مالك، دار الفكر، ج9، ص386.
([1]) الشافعي، الأم، ج5، ص10-11. النووي، يحيى بن شرف (ت 676ه‍(، روضة الطالبين وعمدة المفتين، دار الكتب العلمية، بيروت، 1980م، ج5، ص472- 476.
([1]) المرداوي، الإنصاف، ج8، ص135- 139. ابن مفلح، محمد (ت 763ه‍(، الفروع، ط4، ويليه تصحيح الفروع لعلي بن سليمان المرداوي، مراجعة عبد الستار فرّاج، عالم الكتب، بيـروت، 1405ه‍، ج5، ص207- 208.
([1]) ابن حزم، المحلى، ج9، ص445- 446.
([1]) الشوكاني، السيل الجرار، ج2، ص253.
([1]) اطفيش، شرح كتاب النيل، ج6، ص38- 39. الكندي، محمد بن إبراهيم، بيان الشرع، وزارة التراث القومي، سلطنة عُمان، 1413ه‍، ج47، ص464- 469. البيهقي، السنن الكبرى، كتاب النكاح باب ما جاء في تحريم حرائر أهل الشرك ج7، ص280. السايس، محمد علي، تفسير آيات الأحكام، دار ابن كثير، دمشق، ج1، ص243.
([1]) العاملي، محمد بن جمال الدين (ت 734ه‍(، اللمعة الدمشقية، دار التعارف، بيروت، ج5، ص172.
([1]) عبد الرزاق، المصنف، حديث (10057)، ج6، ص78. ابن الهمام، محمد بن عبد الواحد السيواسي (ت 681ه‍(، شرح فتح القدير على الهداية، دار الفكر، دار الكتب العلمية، بيروت، ج3، ص220. ابن قدامـة، المغنـي، ج9، ص366. ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكـر (ت 751ه‍(، أحكام أهل الذمة، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1415ه‍، ج1، ص303.
([1]) البيهقي، السنن الكبرى، كتاب النكاح، باب ما جاء في تحريم حرائر أهل الشرك، ج7، ص28. السايس، تفسير آيات الأحكام، ج1، ص243.
([1]) ابن أبي شيبة، المصنف، كتاب النكاح، باب من كان يكره النكاح في أهل الكتاب، ج3، ص29. الجصاص، أحكام القرآن، ج2، ص408.
([1]) الرحيباني، مطالب أولى النهى، ج3، ص63.
([1]) الدريني فتحي، الفقه الإسلامي المقارن مع المذاهب، ط3، جامعة دمشق، 1411ه‍، ص166.
([1]) ابن الهمـام، فتح القدير، ج10، ص60. الشيخ نظام ومجموعة من علماء الهند، الفتاوى الهندية،
دار الفكر، ج3، ص215. الزيلعي، تبيين الحقائق، ج6، ص29. ابن نجيم، البحر الرائق، ج8، ص131. الشافعي، الأم، ج8، ص192. الماوردي، علي بن محمد بن حبيب، الأحكام السلطانية، دار الكتب العلمية، ج1، ص318. الرملي، محمد بن شهاب الدين (ت 1004ه‍(، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، دار الفكر، ج3، ص474. ابن قدامة، المغني، ج4، ص152. ابن مفلح، الفروع، ج4، ص52. ابن حزم، المحلى، ج7، ص538. الشيزري، عبد الرحمن بن نصر، نهاية الرتبة في طلب الحسبة، بلا دار وتاريخ نشر، ص13. ابن الأخوة القرشي، محمد بن محمد بن أحمد، معالم القربة في معالم الحسبة، دار الفنون، كمبردج، ص65- 66.
([1]) سنن الترمذي، كتاب البيوع عن رسول الله e، باب ما جاء في التسعير، حديث (1314)، رواه وقال: حديث حسن صحيح، واللفظ له، ج3، ص605. سنن أبي داود، كتاب الإجارة، باب في التسعير، حديث (3451)، (وإسناده على شرط مسلم)، ج3، ص272. انظر: الكناني، أحمد بن علي محمد، التلخيص الحبير، مؤسسة قرطبة، ج3، ص31. الصنعاني، سبل السلام، ج2، ص34.
([1]) سنن أبي داود، كتاب الإجارة، باب في التسعير، حديث (3450)، "وإسناده حسن"، ج3، ص272. انظر: الكناني، التلخيص الحبير، ج3، ص31.
([1]) انظر: ابن الهمام، فتح القدير، ج10، ص60. ابن نجيم، البحر الرائق، ج8، ص131. الفتاوى الهندية، ج3، ص215. شيخي زاده عبد الرحمن بن محمد (ت 1078ه‍(، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، دار إحياء التراث العربي، ج2، ص549. الحموي، غمز عيون البصائر، ج1، ص283. الباجي، سليمان بن خلف (ت 474ه‍(، المنتقى شرح الموطأ، دار الكتاب الإسلامي، ج5، ص19- 20. الرصاع، محمد بن قاسم (894ه‍(، شرح حدود ابن عرفة، المكتبة العلمية، ص259. البهوتي، كشاف القناع، 3ج، ص188. الرحيباني، مطالب أولى النهى، ج3، ص65. اسلبهوتي، منصور بن يونس (ت 1051ه‍(، شرح منتهى الإرادات، عالم الكتب، ج2، ص27.
([1]) ابن تيمية، تقي الدين أحمد (ت 728ه‍(، الحسبة في الإسلام، تحقيق: سيد بن محمد بن أبي سعدة، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، السعودية، ط3، 1403ه‍، ص24. وانظر: ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر الرازي (ت 751ه‍(، الطرق الحكمية، مكتبة دار البيان، ص207.
([1]) يرى الشافعية حرمة التسعير، ومع ذلك إن قام به ولي الأمر وجب الامتثال لأمره. انظر: ابن حجر الهيتمي، تحفة المحتاج، ج3، ص72.
([1]) مالك بن أنس (ت 179ه‍(، الموطأ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي،
مصر، كتاب الأقضية، باب القضاء في المرفق، حديث (1429)، ج2، ص745. وكتاب المكاتب، باب ما لا يجوز من عتق المكاتب ج2، ص804. سنن ابن ماجة، كتاب الأحكام، باب من بنى في
حقه ما يضر جاره، حديث (2340)، ج2، ص784. الحاكم النيسابوري، محمد بـن عبـد الله (ت 405ه‍(، المستدرك على الصحيحين في الحديث، ومعه تلخيص المستدرك للذهبي، مكتبة النصر الحديثة، الرياض، كتاب البيوع, ج2، ص58. قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم" ووافقه الذهبي، وانظر: أسانيد الحديث وطرقه في ابن رجب الحنبلي، عبد الرحمن بن أحمد (ت 795ه‍(، جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم، دار الكتب العلمية، بيروت، ص265- 267، وراجع تخريج الحديث بطرقه المتعددة في الشوكـاني، ج5، ص260- 261، وقال عنه: جاء هذا الحديث مسنداً من طرق موثوق برجالها، فضلاً عما اعتضد به معناه من كليات الشريعة وجزئياتها، وقال الألباني: صحيح، إرواء الغليل، ج3، ص408.
([1]) الدريني فتحي، الحق ومدى سلطان الدولة في تقييده ونظرية التعسف في استعمال الحق بين الشريعة والقانون، ط1، مطبعة جامعة دمشق، 1386ه‍، ص231.
([1]) الشاطبي، الموافقات، ج3، ص259-260.
([1]) ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين، ج3، ص137- 159.
([1]) انظر: الزرقاء مصطفى، الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد، العقود المسماة في الفقه الإسلامي، عقد البيع، ج4، ص23.
([1]) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص89. الحموي، غمز العيون، ج1، ص294.
([1]) الطبراني، سليمان بن أحمد (ت 360ه‍(، المعجم الأوسط، تحقيق: طارق بن عوض الله وعبد المحسن ابن إبراهيم، دار الحرمين، القاهرة، حديث (1618)، 1415ه‍، ج2، ص172، قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأسط ورجاله موثقون من أهل الصحيح"، الهيثمي، علي بن أبي بكر (ت 807ه‍(، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، دار الريان للتراث، القاهرة، 1407ه‍، ج1، ص178، وقال السيوطي: "وأخرج في الأوسط بسند صحيح عن علي t ... الحديث. السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر (ت 911ه‍(، مفتاح الجنة، ط3، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، 1399ه‍، ج 1، ص57.
([1]) ورد ذلك في خطاب الفاروق t إلى أحد ولاته في الأمصار أبي موسى الأشعري t انظر: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص8.
([1]) الدريني، الحق ومدى سلطان الدولة في تقييده، ص113.
([1]) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص122. الزركشي، بدر الدين بن محمد بهادر (ت 794ه‍(، المنثور في القواعد الفقهية، وزارة الأوقاف الكويتية، ج1، ص310.
([1]) ابن قيم الجوزية، الطرق الحكمية، ص20.
([1]) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي e، حديث (1218)، ج2، ص886.
([1]) صحيح ابن حبـان، كتاب النكـاح، باب معاشرة الزوجين، حديث (4177)، صححه ابن حبان،
وقال محقق الكتاب "شعيب الأرناؤوط": إسناده صحيح، ج9، ص484.
([1]) صحيح ابن حبان، حديث (4176)، ص483.
([1]) صحيح البخاري، كتاب النفقات، باب فضل النفقة على الأهل، حديث (5036)، ج5، ص2047.
([1]) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال، حديث (994)، ج2، ص691.
([1]) هنا أُشير إلى وثيقة السلط الشعبية (1981م)، وهي محاولة شعبية جادة ومتزنة، تنادى لها وجهاء وشيوخ منطقة السلط الأردنية لوضع ضوابط محددة تتوافق مع الشرع لعدد من القضايا الاجتماعية وعلى رأسها مقدار المهر، ولكنها لم تؤتِ ثمارها؛ لعدم وجود صفة إلزامية لتطبيقها. بدران وسرحان، تكاليف الزواج، ص80.
([1]) سورة النور: الآية 32.
([1]) الطرق