المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : واذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الاجسام


احمد ادريس
01-14-2012, 07:29 PM
واذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الاجسام



هكذا قال الشاعر المتنبي

كان يمكن ان يقول المتنبي بدلا من تعبت: ثقلت او عجزت او قلقت...
فهنا سيكون التشاؤم
كان يمكن ايضا يكون المتنبي متفائل!
كان يمكن ان يقول بدلا من تعبت، رقيت، او شرفت، او انست او رضيت، او فرحت!
لكنه لم يقل ذلك
وكذلك كان يمكن ان يبدل القافية فيقول بدلا من الاجسام: الابدان، او الاحلام، او الاجساد!
الا ان الاجسام هي احق من جميع القوافي، لانها منسقة ايقاعا موسيقيا ولان الجسم يتحرك حياتيا، بينما الابدان لا توحي بالحركة والاحلام متحركة لكنها وهمية، والاجساد كذلك لا حركة ولا حيوية لها...

إن النفس البشرية تختلف من انسان الى أخر
تتفاوت في تفكيرها بين عظيمة لاترضى با القليل
وبين أخرى رضيت با الدون

لهذه المعاني العظيمه التي فطر الله الناس عليها حرص الاسلام على تهذيب النفس وتربيتها تربة
تسمو بها في الدارين.
ورسم التاريخ صوراً مشرقة سطرتها الاقلام فحفظتها الكتب وتناقلتها الألسن.

تأمل......

"والله لو وضعو الشمس في يميني والقمر في يسارى على ان اترك هذا الامر حتى يظهره الله أو اهلك فيه .ماتركته"

كبرت النفس وجعلت لها اهداف وجعلت الجسد مطية لتحقيقه

أخي أختي:
.هل فكرت يوماً ان تكون انسان ذا شأن
.هل جنحت بك نفسك الى ان تكون مميزا نافعا لدينه واهله ومجتمعه
.هل تذكرت قول المصطفى صلى الله عليه وسلم "المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف"
.هل جعلت جنة الفردوس بين عينيك وانت تلهث تطلبها
.هل فكرت يوما أن العمل التطوعي ليس بالجديد عليك؟!


كل إنسان بداخله ذلك المتطوع الصغير الذي يعمل بكل جهد ليساعد غيره، والدليل على ذلك هو ما تفعله حين ترى ضريرا أو شيخا يطلب المساعدة..

ولكن تكمن المشكلة في أنك قد لا تجد ذلك المتطوع داخلك
لن تجده لأنك دفنته وأردته حبيسا أو أنك لم تبحث عنه..



حكاية متطوع




سأروي لك حكاية متطوع لعلها تساعدك في إيجاده داخلك..

إنه شاب يدرس بالجامعة –أو المفترض كذلك– ليلا ونهارا تجده في المقاهي أو في إحدى غرف الدردشة على الإنترنت، وبالصيف تجده نائما صباحا وبالمقاهي ليلا -وكذلك حال الكثير- ظل ذلك الشاب على هذا الحال سنين حتى جاءته الفرصة ليكتشفه؛ فوجده ولم يتركه.. إنه المتطوع داخله.

كان بالجامعة ووجد بعض الشباب والبنات يدعون الطلبة من أجل التبرع بدمهم فذهب من أجل التجربة، ولكنه استمع إلى حديث غيّر حياته تماما؛ كانت فتاة من المتطوعين تحدث زميلتها عن جدول أعمالهما ليوم واحد والذي كان حافلا بالأعمال والمقابلات المختلفة، وبالطبع كانت معظمها أعمالا تطوعية من مساعدة محتاجين وجمع أموال وزيارة مرضى وغيرها.. شعر آن ذاك ذلك الشاب بالصغر؛ لأنه اكتشف أن حياته فارغة، وشعر بحرقة داخله تدعوه لفعل شيء قد يساعد غيره من الناس بعد أن سمع عن أحوالهم وكيف أن مجرد كلمة أو زيارة تصنع الكثير، ومن هنا قرر البداية واشترك في إحدى الجمعيات الخيرية كمتطوع لا يهمه مالا ولا عرفانا، ولكن يشغل باله كيف سيحدث فرقاً في حياة إنسان.

"المرء على دين خليله"، فنقطة المياه التي تقع في النهر تسير في مجراه، وكذلك الإنسان يسير في الطريق ذاته مع أصدقائه؛ فتغير الشاب وتغيرت أفكاره وأهدافه فأصبحت خدمة الغير غايته وحب العمل التطوعي بدمه، فتجده الأول في مساعدة أصدقائه في الدراسة، والأول في مساعدة الفقير، والأول في إزاحة الأذى عن الطريق.. إلخ.

تغيرت الحياة ولم تعد كسابق عهدها فارغة بلا هدف، وآمن الشاب أنه إذا فعل كل الناس مثله لانتشر الأمن والرخاء وتقدمت الأمم والبلاد.

فهلا بحثت عن ذلك المتطوع داخلك؟.. قد تجده في مساعدة طالب على الدراسة، أو التكفل بمصاريف أسرة فقيرة، أو تبرع بدم، أو نشر توعية، أو غيرها من الأعمال التي قد تفيد فردا أو أسرة أو أمة.. ستجده لأنه بداخلك بالفطرة.


ابدأ الآن وليس غداً

فقط ابدأ وتأمل وقس حالك

صباح الورد
01-15-2012, 10:02 AM
السلام عليكم
أخي الفاضل احمد
أجل كل منا يستطيع أن يكون ساعياَ للخير
ونافعاَ لغيره في المجتمع
جزاك الله خيراَ
تقديري
دمت بخير

احمد ادريس
01-15-2012, 11:47 AM
لو أنــــي أوتيت كـــل بلاغة

وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر

لما كنت بعد القول الا مقصـــر اً

ومعترفاً بالعجز عن واجب الشــــــــــــكر
وجودك اسعدني واضاء صفحتي
اختي صباح الورد لك مني شكر