المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أوروبا قنبلة قابلة للانفجار في أي لحظة


Eng.Jordan
08-28-2012, 10:50 PM
http://www.aleqt.com/a/686589_224332.jpg

مايكل ماكينزي من نيويورك ــ رالف أتكنز من لندن
أثار تخفيف التوتر في منطقة اليورو - وثقة السوق في البنوك المركزية - ارتفاعا قويا في الأسهم وسندات الشركات في أواخر الصيف، لكن ذلك بدأ يظهر علامات الإرهاق الآن.
وفي حين أن بعض المستثمرين بدأوا يشككون في ''الإعجاب بالأسهم''، كان هذا الاتجاه صعوديا في الأسابيع الأخيرة. وارتفع مؤشر القياسي الأمريكي، إس آند بي 500، أكثر من 10 في المائة منذ بداية شهر حزيران (يونيو) الماضي، حيث وصل إلى ارتفاع استمر لمدة أربع سنوات هذا الأسبوع، قبل أن ينخفض. وارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز يورو فيرست 300 ما يقرب من 15 في المائة تقريباً.
وكان الإقبال على ديون الشركات الأمريكية والأوروبية قويا أيضا، في حين ارتفعت عوائد السندات الحكومية الرئيسية، الأمريكية والألمانية، من أدنى مستوياتها في تموز (يوليو) إثر تراجع طلب الملاذ.
ومن العوامل التي أدت إلى تعزيز ارتفاع الصيف توقعات باتخاذ البنك المركزي الأوروبي إجراءات لاحتواء أزمة منطقة اليورو تشتمل على برنامج لشراء السندات. ووعد ماريو دراجي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، في أواخر تموز (يوليو) بالقيام ''بكل ما يلزم'' للحفاظ على اليورو.
وعكست الأسواق الأمريكية أيضا لهجة أفضل قليلا خاصة بالبيانات الاقتصادية والتفكير في احتمال حدوث مزيد من التخفيف من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي وضع كعلامة هذا الأسبوع في محضر صدر من اجتماع السياسات الأخير الخاص به. ويتوقع المستثمرون إشارة من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، بن برنانكي، بأن الجولة الثالثة من التسهيل الكمي ستأتي في الاجتماع السنوي الذي سيعقد الأسبوع المقبل لمحافظي البنوك المركزية في جاكسون هول، في ولاية وايومنج.
وهذا يترك الأسهم في مرحلة حرجة، مع مؤشرات على أن ضعف نهاية الأسبوع يوحي بأن سلوك الأسواق المستند إلى التوقعات قد تم وضعه في الحسبان من جانب البنك المركزي، ما يترك مجالا محدوداً لمزيد من المكاسب.
وهناك أيضا مخاطر بأن المزيد من عمليات التحفيز لن يفعل الكثير لوقف تزايد الدلائل على تباطؤ الاقتصاد العالمي عندما تكون عوائد السندات الأمريكية والألمانية بالفعل عند مثل هذه المستويات المنخفضة.
ويقول جوليان جيسوب، من كابيتال إيكونوميكس، إن المزيد من عمليات شراء السندات التي يقوم بها بنك الاحتياطي الفيدرالي ''لن تفعل شيئا لمعالجة المشاكل الأساسية الاقتصادية والمالية في منطقة اليورو، أو الاعتماد المتزايد على نمو الصين الخاص بازدهار الاستثمار غير المستدام''.
ويضيف: ''تلك المسائل، وليس صحة النظام المالي في الولايات المتحدة، هي الآن أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي''.
ويعتقد العديد من المستثمرين أن احتمال اتخاذ إجراء من جانب البنك المركزي الأوروبي والسياسيين في منطقة اليورو يحمل الجانب الأكبر من الأهمية ويحدد ما إذا كانت الأسهم سترتفع أكثر الشهر في المقبل.
والجزء الغريب الكامن في الخلفية هو وضع اليورو، كما يقول جاك أبلين، كبير مسؤولي الاستثمار في بنك هاريس برايفت. ويضيف: ''لا شيء تم حله ومخاطر اليورو لا تزال تلوح في الأفق''.
وهذا يعني مجالا لعمليات بيع كبيرة في حال فشلت أوروبا في الخروج بإجراء نهائي.
وحذر جون برافين، كبير مخططي الاستثمار في برودنشيال إنترناشونال إنفيستمنتس أدفيزرز، قائلا: ''قد يعجل التأخير وخيبة الأمل من البنوك المركزية أو التدابير الإضافية المستمرة من قبل صانعي السياسة الأوروبية بتصحيح السوق''.
وفي حين ركز المستثمرون على احتمال تدخل البنك المركزي الأوروبي، جعل دراجي اتخاذ إجراء مشروطا بقبول البلدان التي ضربتها الأزمة، مشاريع اقتصادية وضعتها صناديق الإنقاذ الأوروبية.
ومع ذلك، أشار نيك نيلسون، المحلل الاستراتيجي للأسهم في بنك يو بي إس، إلى أن الأمر ليس وضع إصبع أي شخص على الزناد، إلا إصبع رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي . كما أن رد فعل ساسة منطقة اليورو يصعب التنبؤ به''.
وتبدو الأسهم الأوروبية رخيصة. فمعدل السعر/الربح المستقبلي البالغ نحو 10.6، مقارنة بمتوسط المدي الطويل البالغ 13، لكنه على مقربة من قمة نطاق ما بعد الأزمة، كما أشار نيلسون.
ويجري تداول إس آند بي عند مستوى معقول يعادل الأرباح 14.2 مرة، وهو مهيأ لتحقيق أرباح قياسية تبلغ أكثر من 100 دولار لكل سهم في عام 2012. لكن تم تخفيف هذا التوقع في الأشهر الأخيرة مع معاناة كثير من الشركات متعددة الجنسيات في إس آند بي من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وفي الوقت نفسه لا تزال الأسس الاقتصادية الموجودة في منطقة اليورو هشة، مع مؤشرات شراء المديرين هذا الأسبوع التي تبين أن الركود موجود في مختلف أنحاء المنطقة.
''إذا كانت أوروبا سيكون لها عقد ضائع، فهذا لن يكون جيداً للأسهم الأوروبية''، كما يقول أندرو بولز، العضو المنتدب لشركة بيمكو التي يوجد مقرها في لندن. ويضيف: ''لكن إذا تمت إزالة المخاطر من منطقة اليورو المنهارة من قبل البنك المركزي الأوروبي، سيكون هناك فرص''.
ويبدو أن إيطاليا وإسبانيا شهدتا بعض أقوى فترات الارتفاع للأسهم أخيرا في أوروبا، لكنهما شهدتا أيضاً أشد فترات السقوط قبل الصيف.
ويحذر روبرت فاراغو، رئيس توزيع الأصول في بنك شرودرز، من أن منطقة اليورو لا تزال في منتصف الأزمة. ويقول: ''سنرى عملية تحرك فوضوية نحو الاتحاد المالي وسندات اليورو التي ستشهد المزيد من الأزمات''. وكن على نقيض هذه المعلومات الأساسية ''تشبه الشركات الثقة في شمال أوروبا الاستثمارات الجيدة، وهي رخيصة بالنسبة لأقرانها في الولايات المتحدة''.
ودور السياسة المهيمن في التأثير على الأسواق لا يتأتي من اليورو فحسب، ولكنه يوجد أيضا في تساؤلات حول أداء الاقتصاد الصيني وخطر مواجهة الصين هبوطا صعبا.
وفي الوقت نفسه، يمكن تفادي ''الهاوية المالية'' الأمريكية الناتجة عن خفض الإنفاق التلقائي وزيادة الضرائب التي ستغرق البلاد في ركود العام المقبل، من خلال توصل الكونجرس إلى اتفاق تسوية بعد الانتخابات في تشرين الثاني (نوفمبر).
وفي حين أن السياسيين ومسؤولي السياسة في عطلة خلال آب (أغسطس)، ليس من المستغرب بالنسبة للبعض أن ترتفع الأسواق في ظل غياب الأخبار وأحجام التداول المنخفضة.
''هذا هو الوقت المناسب لمعالجة المخاطر''، يقول داريو، بيركنز الخبير الاقتصادي في لومبارد ستريت ريسيرش. ويضيف: «هناك كثير من الأشياء التي يمكن أن تسوء في أيلول (سبتمبر). أينما تنظر في أوروبا ترى عناصر متفجرة يمكن أن تشعل الأزمة في أي لحظة».