المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المدرسة العصرية بين أصالة الماضي و استشراق المستقبل


Eng.Jordan
08-31-2012, 06:52 PM
ورقة عمل عن
المدرسة العصرية بين
أصالة الماضي و استشراق المستقبل

ورقة بحثية, بحث,دراسة,بحوث.دراسات مشروع تخرج,مراجع

أ. د. ثنـــــــاء يوســـــف الضبـــــع د. منال عبد الخالق جاب الله
أستاذ بقسم التربية ورياض الأطفال أستاذ مساعد بقسم علم النفس
كلية التربية - جامعــة الملــك سعـــــود كلية التربية- جامعة الملك سعود

الملخص:
تهـدف هـذه الورقـة إلى عـرض سمـات المدرســــة العصريــة التـي يتطلـع إليهـــا جمهـــور التربوييــن فـي العصـــر الحديـث الـذي يتسـم بالتقـدم التكنولوجــي والانفجـــار المعرفـــي والتغيـرات السريعــــة في العديــد مـن المجـالات الماديــــة والتقنية والاقتصادية والثقافية ، وهذا ما يستوجب من العملية التربوية متابعة هذا التطور و دراسة أثره على السلوك والقيم والمنظومة المعرفية والثقافية في عصر العولمة الذي يعتمد على المعرفة والصناعة الفكرية ويتسم بالتزايد الهائل في كم المعلومات والمعارف وتعدد مصادر التعلم المختلفة وانفتاح الثقافات و انتقالها من دولة إلى أخرى0
وتسعى هذه الورقة إلى الإجابة عن التساؤلات التالية:
أولا: ما أهم سمات المدرسة العصرية من حيث الأهداف ،المنهج،طرق التدريس،الوسائل و الأدوات،المعدات و الأبنية ، المعلم ، التلميذ ، المناخ الدراسي، والقيادة التربوية0
ثانيا: هل يؤدى ظهور المدرسة العصرية إلى انقراض المدرسة التقليدية وهل يتأثر أداء ودور المدرسة التقليدية بظهور المدرسة العصرية؟

ثالثا: ما هي أهم التحديات التي تواجهها المدرسة التقليدية وكيف تواجهها المدرسة العصرية ؟
رابعا: ما معوقات تطبيق تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في المدرسة؟
خامسا: ما هو دور المعلم في المدرسة العصرية؟ وكيف يمكن له الحفاظ على قيم المجتمع الإسلامي السامية و إرشاد التلاميذ وتوجيههم إلى التوافق مع التغيرات التكنولوجية،والتعامل مع أدوات العصر0
وسوف تعرض الورقة لبعض المقترحات والتوصيات بصدد سبل تحقيق المدرسة العصرية في عصر العولمة والمعلوماتية0

المدرسة العصرية في ضوء الحقائق والمسلمات:
هناك مجموعة من الحقائق والمسلمات تدفعنا إلى الاهتمام المدرسة العصرية في المستقبل يمكن إيجازها فيما يلي:
إن التقدم العلمي و التكنولوجي الذي شهده القرن المنصرم ينبئ بان القرن الحالي سيشهد معدلات لهذا التقدم لم تعرفها البشرية من قبل، و إذا كانت الدول المتقدمة هي التي صنعت هذا التقدم وهى التي تنعم بثماره، فان الدول النامية عليها إن تلحق بهذا التقدم حتى لا تعانى من اتساع الفجوة الحضارية بينها وبين الدول المتقدمة0
وثورة الاتصالات التي يشهدها عالم اليوم،و التي ستتزايد مع عالم الغد يتعاظم دورها في إلغاء المسافات والحواجز بين الدول والشعوب بما يجعل أنماط الحياة في الدول المتقدمة تفرض نفسها على العالم حاملة معها آثارها الايجابية والسلبية وهو ما يوجب تحقيق التطوير الشامل للخطط التعليمية والتربوية في العالم العربي بحيث تكرس أهدافها لتعظيم الاستفادة من الآثار الايجابية وتقليص وتجنب الآثار السلبية0
وأطفال الأمة وشبابها هم القلب والجوهر في كل ما سبق من رؤى واللحاق بالتقدم العلمي لن يكون إلا بهم ومن خلال إعدادهم لحمل هذه الأمانة بنفس المقدار الذي يجب إن نفتح لهم فيه أبواب الاستفادة من كل ايجابيات التقدم ومما لاشك فيه إن تحقيق هذا التقدم لن يتأتى إلا من خلال تطوير نظم التعليم و الذي يتمثل في تأسيس مدارس عصرية بكل ما تعنيه هذه الكلمة:أهدافا ومنهجا ومعلما ومتعلما ووسائل وتجهيزات وأبنية ومناخا فعالا0
وهذه المسلمات والحقائق الثابتة تدعونا إلى التساؤل عن:
أولاً : ما هي سمات المدرسة العصرية التي نصبو إليها؟
إن المدرسة العصرية هي مدرسة تطبق المناهج العصرية المتطورة التي تتفاعل مع متطلبات العصر بلغته وأدواته وأيضا لا تغفل هذه المناهج احتياجات مجتمعنا وقيمه من خلال استخدام كل الوسائل و الأدوات التكنولوجية العصرية الحديثة0
أهداف المدرسة العصرية:
إن كل ما تقدم يقودنا إلى تحديد أهداف المدرسة العصرية في القرن الحالي والتي سوف تسعى إلى تحقيق مستوى تعليمي متميز في اللغات والعلوم والرياضيات وعلوم البيئة والحاسوب بمفردات تتعامل مع عصر العولمة والمنافسة وسوف تشكل إضافة حقيقية لتطور المجتمع نحو الافضل0
وإذا كانت المدرسة العصرية اختيارية فأنها لا تضع أمامنا خيارا سوى السعي في طريق الجدية والتفوق0 ولما كان التفوق يرتبط في الأساس بوسائل وأدوات عصرية لذا لابد من تشييد المدرسة العصرية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني التطور، وسوف يكون أمام العملية التربوية تحد قوى عليها مواجهته بالفكر والاجتهاد والمبادرة، ولن يتحقق ذلك إلا بتوظيف التكنولوجيا كوسيلة للتقدم0
وسوف تهدف هذه المدرسة إلى جذب اهتمامات التلاميذ وتحقيق تفاعلهم مع زيادة دافعيتهم للتعلم بما يفعل عملية التعلم ويرفع من قيمتها0 كما تقوم هذه المدرسة بإتاحة الفرصة لمن يواجهون صعوبات في التعلم وتنقصهم الدافعيه والثقة في النفس للتقدم في التحصيل من خلال ما تقدمه لهم من مصادر الجذب والتشويق0
كما تهدف هذه المدرسة إلى تهيئة الفرصة أمام التلاميذ الموهوبين لتنمية صقل مواهبهم وقدراتهم العلمية والأدبية والثقافية والفنية،وتمكن الموهوبين من الانطلاق بقدراتهم في إطار نظم وبرامج تستثمر إمكانياتهم المتميزة وترعاهم لكي يكونوا مبتكرين ومبدعين0وكل ما سبق سوف يساهم بلا شك في تحقيق أهداف التعليم في المجتمع0
الأدوات والوسائل التقنية في المدرسة العصرية :
إن المدرسة العصرية تتسم بالسير على قدم وساق مع أحدث التطورات العصرية والتكنولوجية ،حيث إن الهدف من التكنولوجيا الحديثة هو تحسين آلية لتعليم وإيجاد مصادر متعددة ومتطورة قريبة من التلميذ تكفل نقل العلاقة بين التلميذ والمعلم من مرحلة الحفظ والتلقين إلى مرحلة المشاركة والمبادرة،ليصبح المعلم محاورا وموجها ،والتلميذ مشاركا ومبادرا0وعندما يعمل الطرفان في مناخ يوفر لهما ما يعرف بالمعمليات والتجريبيات،فان المعلم يستطيع إن يعطى ويقدم أفضل ما لديه والتلميذ بدوره يتجاوز حالة الرهبة من التكنولوجيا،وان يكتسب المزيد من المهارات والخبرات التي تساعده في تحليل المعلومات وتوظيفها في الاتجاه الصحيح0
وفى هذا المناخ المتفاعل تنمو المهارات وتظهر المواهب0
ويظهر دور عمليات الدمج بين المستخدم للجهاز(المعلم أو الطالب) وبين الجهاز، والى أي مدى حققت المدرسة تقدما وتؤدى دورها المطلوب 0ويأتى دور اللغة المشتركة بين المشاركين في العملية التربوية من خلال الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة 0ولاشك أن إصدار ونشر المناهج التعليمية على اسطواناتcd يوطن فكر تكنولوجيا المعلومات في المجتمع و يتيح ذلك الفكر تحقيق التواصل العلمي و التقني وعمليات التطوير المستمرة التي تؤدى إلى الوصول إلى مستوى راق للعملية التعليمية يواكب التطور المحلى والعالمى0
المنهج والكتاب المدرسي:
سوف تظل المدرسة العصرية على اهتمامها بالتحصيل الدراسي، إذ ستتشعب الدراسة النظرية في مجالات متعددة كالعلوم والرياضيات واللغات الإنسانية و المواد الاجتماعية بالإضافة إلى بحث المشكلات الاقتصادية والمدنية ومن الأمور المهمة التي تساعد على الارتفاع بمستوى التحصيل الدراسي التوسع المتوقع في توظيف المعينات السمعية البصرية في قيادة العملية التربوية داخل غرفة الصف وخارجها0 بالإضافة إلى الاستغلال الأمثال للمخترعات الحديثة التي تتجلى في الشبكة الالكترونية و غيرها من تقنيات المعلوماتية التي يحتاج إليها تعليم الأعداد الكبيرة من الطلاب،لينال أكبر عدد منهم فرصة تلقى العلم على يد أفضل المعلمين،كما لابد من استخدام الثقافة التكنولوجية الحديثة في مجالات التعليم المختلفة،ومن الأهمية إجراء التجارب العلمية معتمدة أفضل الطرائق الحديثة للتعليم الذاتي التي تنادى بتقسيم التلاميذ مجموعات متجانسة أو غير متجانسة00أما الاهتمام الكبير فيها فسوف يتركز حول العلوم والرياضيات واللغات الإنسانية والعلوم الثقافية الاخرى0وسوف يبرز الكتاب الالكتروني الذي يشبه الكتاب العادي لكنه يتضمن شاشة عرض بدلا من الورق ،بحيث يمكننا وصل ذلك الكتاب بالحاسوب وشحنه بكتاب أو مجموعة كتب عن طريق مواقع متخصصة في شبكة الانترنت، ويمكننا بعد ذلك اصطحابه معنا أينما شئنا0وعلى الرغم من أن قدرة الكتاب الالكتروني على منافسة الكتب الورقية مازالت ضعيفة حاليا،لكن التطور السريع الذي مكن إدخاله عليه قد يجعل منه منافسا جديدا للكتاب الورقي، ومن ثم يؤدى إلى التطور الواقعي للمدرسة التي ستتجاوز التقنية بمعلوماتها أسوارها،لتمد جسور التواصل الفعال بينها وبين البيت عبر الشبكات الحاسوبية التي تتسم بطابع شمولي ،وتسجل حضورها في مناحي الحياة المختلفة مما يدفع بالفعاليات لتطوير النظام التربوي و الإدارة المدرسية0
ولازلنا نتطلع إلى الوقت الذي سيسيطر فيه الكتاب الالكتروني على خزائن المكتبات بدلا من الكتاب الورقى وهذه المرحلة بدأت حيز التنفيذ الفعلي فما استخدام الأقراص المدمجة CDROM إلا بداية فقط،حيث أن كل قرص يمكن أن يتضمن كتابا كاملا بمراجعه التي يمكن أن نصل إليها عن طريق ربطها بمعلومات القرص، لإتاحة الفرصة أمام التلميذ لمزيد من القراءات المتعمقة في موضوع الكتاب، وهذا ما يصعب تحقيقه حاليا في الكتب الورقية إضافة إلى وجود فهرسة منظمة يتم من خلالها استعراض أي مقطع من الكتاب على شاشة الكمبيوتر فيما لا يتجاوز الثانية الواحدة نظرا لسرعة عمل الكمبيوتر في الانتقال الفوري والاسترجاع للمعلومات، وهذا سيوفر الكثير من الوقت اللازم للتصفح بطريقة دقيقة وسريعة ،كما سيتيح تصفح الموضوعات ذات العلاقة بنفس الموضوع وإمكانية إضافة الصور الواضحة النقية التي يمكن إدخال العديد من التعديلات والتأثيرات الإضافية اللونية الجذابة على صورها ونصوصها وخلفيات صفحاتها،أو بإضافة بعض النغمات الصوتية و الموسيقية إلى بعض الموضوعات فضلا عن أن تكلفة نسخ الكتاب الالكتروني أقل بكثير من الكتاب الورقى و سهولة نشر الكتاب الالكتروني في أي مكان في العالم باستخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات مع حفظ حقوق التأليف والنشر الكترونيا0

نظام التقويم والامتحانات:
سوف يجد رجال التربية الفرص المناسبة في المدرسة العصرية لتطوير الاختبارات التي تأخذ شكلا شموليا ربما يكون أكثر صعوبة للوهلة الأولى ،فستتناول الاختبارات مختلف الجوانب النظرية والعملية والنفسية والجوانب الإبداعية لغرض قياس التحصيل العلمي، وتبرمج لذلك الغرض القياسي اختبارات متعددة الجوانب والمجالات، تدخل إلى شبكة الانترنت على شكل بنك الأسئلة، وسيكون بمقدور التلميذ دخول هذا المبنى خلال أيام السنة وسيخضع للاختبارات المقررة عبر الحاسوب دخولا إلى شبكة الانترنت للإجابة عنها نظريا إلى جانب اختبارات مخصصة للمهارات العملية والنفسية، فبذلك يمكنه التقدم للامتحانات المقررة للمدرسة الثانوية في عامين بدلا من ثلاثة أعوام وربما أقل،فلا حساب لعدد السنين التي سيقضيها التلميذ في المدرسة، فبقدر ما يحقق من إنتاج تحصيل ونتائج طيبة يستطيع أن يتجاوز المراحل التعليمية وسيكون بامكان الطالب العربي في –أمريكا-مثلا الحصول على الشهادة الثانوية حسب منهج بلده، وذلك عبر شبكة الانترنت0
ولقد اهتمت الدراسات الحديثة بإكساب المعلمين مهارات استخدام نظام الوسائل فائقة التدخل في تصميم البرامج التعليمية وبناء الاختبارات التحصيلية 0
تنظيم الجداول المدرسية وطرق التدريس:
في المدرسة العصرية سوف يقل كثيرا انتظام الطلاب في حصص دراسية يتراوح مدى كل منها بين 45-55 دقيقة0 فالطالب المستغرق في عمله المثير يرفض التوقف عند سماع دقات الجرس، لأنه يفضل الاستمرار في عمله على الانتقال إلى فعاليات أخرى بعيدة كل البعد عن العمل الذي يؤديه،ومن المتوقع خلو المدرسة العصرية من الأجراس ورنينها00 فالجداول الدراسية الحالية من شأنها أن تقيد حرية التلاميذ0اذن لابد من انتقالهم من فصل إلى آخر، ومن قاعة إلى أخرى مرات تبلغ سبعا أو أكثر في اليوم المدرسي الواحد0
وسوف يتكرر هذا البرنامج اليومي ستة أيام، إذ أن التلاميذ يقضون في المدرسة أكثر من ثلاثين ساعة أسبوعيا0أما في المدرسة العصرية فسوف يتضمن الجدول المدرسي عملا يمتد إلى أكثر من 18 ساعة في الأسبوع بدلا من 30 ساعة يقضى التلاميذ فيها أكثر من 12 ساعة في التعليم الجماعي( 100 تلميذ أو أكثر) أما الساعات الست الباقية فتقضى في مجاميع صغيرة لمناقشة الفاعلية0 وتتألف المجموعة من 12-15 تلميذا بالإضافة إلى الساعات الأثنى عشرة سوف يكون التلميذ منهمكا في فعاليات الاستذكار مع الحاسوب،وكتابه الالكتروني الذي سيكون مرتبطا بشبكة الانترنت بحيث يستطيع تغيير المادة وفق الكيفية أو الحالة التي يريدها0ومعظم التلاميذ سوف يستمرون في قضاء 20 ساعة كل أسبوع في دراسة المواد العادية كما يفعلون الآن، إلا أنهم سيقضون في المدرسة العصرية وقتا أطول وأكثر متعة وأجزل عطاءا0
مدير المدرسة العصرية:
نظرا لأن إعداد النشء للعيش في مجتمع بالغ التعقيد مثل مجتمع العولمة أمر شاق ومهمة بالغة الصعوبة شائكة المسار00 لهذا لابد أن يعد مدير المدرسة إعدادا تربويا يهيئه لتولى الإدارة التربوية للمدرسة،لأن التحديات التي ستفرزها مفاهيم العولمة في ظل عصر المعلوماتية،وفعاليات الحضارة الرقمية تمثل تحديا كبيرا،لذلك نرى أن تتوافر في مدير المدرسة الشروط الآتية:
-زيادة الحصيلة العلمية واغناء ثقافته للإحاطة بكل ما يعتمل في المجتمع اليوم من علاقات إنسانية وحراك اجتماعي، إلى جانب التميز في فهم فنيات إدارة المدرسة بوصفها وحدة إنتاج للموارد البشرية0

- إعداده الإعداد المتخصص الوافي ليصبح الرائد التربوي في بيئته من الناحية المهنية والثقافية على السواء0
- برامج إعداد المدير سوف تعده لتنظيم الأبحاث الإجرائية لتحسين الممارسات الصفية، التي يحرص على تولى تنفيذها بنفسه0
- سوف يوجه توجيها خاصا يتناول الإدارة الديمقراطية من حيث أصولها وآليات (ميكانيزمات) الفعل التربوي، حتى تتولد لديه القناعة الذاتية بأن الإدارة الديمقراطية هي الأفضل، وأن ممارسة فعالياتها هي الأسمى0
- سوف يشترط في مدير المدرسة العصرية ممارسة التدريس الميداني لأكثر من عشر سنوات على الأقل بالإضافة إلى دورات متعددة في مجال التدريب المستمر
المناخ المدرسي
سوف يتسم المناخ المدرسي بالحيوية والفاعلية ويكون مركز إشعاع ريادي تربوي تنموي في البيئة من خلال تلبية الحاجات الملحة للإنسان العربي، وهذه المدرسة تكون ورشة عمل للتنمية البشرية وسوف تسعى هذه المدرسة للعمل كل أيام السنة وذلك نظرا لأن إعداد هائلة من الأطفال الذين يغادرون المدرسة يمضون الصيف بأشهره الثلاثة دون عمل بالإضافة إلى ازدياد عدد المعلمين الباحثين في هذه الفترة بالذات عن أعمال إضافية فضلا عن الحاجة الملحة إلى رفع مستوي الثقافة والتعليم في المدارس لمواكبة حالة تفجر المعرفة الإنسانية واتساع آفاقها كل ذلك يدعو معشر المهتمين بالتربية وبناء جوهر الإنسان الداخلي إلى الأخذ بفكرة إطالة العام الدراسي ،لأن ما درجت عليه المدارس من إغلاق مبكر لأبوابها خلال أشهر الصيف أو عدم تحمس الأهل الذين يعملون بالزراعة والأعمال الحرة ،قد يكونان من العوامل التي تعيق العمل عن تحقيق هذا الاتجاه وفي رأي الرابطة الأمريكية لمديري المدارس أن ثمة أسباب كثيرة تدعونا إلي السعي لكي تكون الدراسة على مدار السنة ثلاثة أشهر وحتى ينظر المربون إلي مدرسة المستقبل التي تعمل كل أيام السنة نظرة متفحصة تدفعهم إلي التحمس لهذه الفكرة وتبنيها ووضعها موضع الدراسة ومن ثم التنفيذ سوف تستمر المدارس الصيفية في تأدية وظيفتها المحدودة و لربما تزداد عددا وأهمية على الرغم من محدودية وظيفتها فضلا عن أنها تساعد على محاربة الدروس الخاصة التي غدت ظاهرة مرضية تتحكم فيها عدوى الإيحاء والتقليد التي تربك المعلم والمتعلم ، أن المدرسة العصرية سوف تكون بمثابة ورش عمل لتدريب التلاميذ بحيث تظهر بها أنشطة أخرى تتمثل من طريقة التعامل مع الروبورت المطور المتعدد الأغراض مثلا وفي ***** أجزائه وفي توظيفه على علاج مشاكل التلوث ومتابعة الرحلات الفضائية والأجرام الفضائية وظيفة الحياة بها كما سيتم تدريب التلميذ على التفاعل مع مراكز المعلومات التي ستكتسب أهمية خاصة في المستقبل.
المدرسة العصرية مدرسة ذكية :
تتسم بمجموعة من القدرات الجماعية تعين هذه المدارس على إنجاز أهدافها بنجاح من خلال استخدام الحكمة والبصيرة والحدس والخبرة إضافة إلى استقلال ما تملكه المدرسة من معرفة ومهارات . وهذا الذكاء يغطي مجالات مشعة مستوحاة من ذكاءات (جاردن) هي ذكاء سياسي ، ذكاء استراتيجي ، ذكاء أكاديمي ،ذكاء تأملي ،ذكاء تعليمي ،ذكاء الهيئة التعليمية ،ذكاء عاطفي ،ذكاء روحي ،ذكاء أخلاقي، بحيث توفر هذه الذكاءات للمدارس شيئا مشابها لما تستعمله السيارة من محروقات وماء وزيت لكل منها وظيفة مميزه إلا أن عليها أن تعمل معا كي تضمن نجاحها، والذكاء وفق هذا المفهوم يطبق ما الذي يحدث في الواقع وما يمكن أن يبقي عليه من تعلم وتحسن .
ولابد من توفير المناخ المحيط الذي يتعامل مع هذه المدرسة من مؤسسات تغذي المدرسة بكل ما هو جديد ،وأولياء أمور تتفهم الدور الجديد للمدرسة وتتفاعل معه ومسئولين وخبراء تربويين يوجهون الأداء ويقومون بكل الأدوار المرتبطة بالمدرسة العصرية وسوف تساهم مجالس أولياء الأمور في المدرسة والبيئة المحلية ولا نكون مبالغين في تصورنا إذا قلنا إن التقريب بين المدرسة والبيئة والروابط بينهما في عمل مشترك لحل المشكلات الملحة في عالم التربية من الأعمال المهمة في المجتمع لذا سوف نجد مدير المدرسة العصرية يستعين بنفوذه ووقته وبراعته لمساعدة هذه المجالس حتى تؤدى المهمة المخصصة لها وما من جهد يبذله المدير في عمله يكون أكثر نفعا للتعليم من الجهد الذي يبذله لتحسين العلاقات بين البيئة والمدرسة من خلال مجالس الأسر ، ومن المجالات المتوقعة والمقترحة للدراسة وبلورة الآراء من مجلس الأولياء والمعلمين في المستقبل ما يأتي :
· تقويم البرنامج المدرسي والتأكد من أنه يرضي حاجات التلاميذ.
· تقويم البناء المدرسي لتقرير ما إذا كانت مرافقة على ما يرام ؟
· دراسة القيم الخلقية التي يتلقاها التلاميذ .
· دراسة ألوان النشاط الترفيهي والاجتماعي التي تعهد بها المدرسة والبيئة للشباب .
· دراسة تشغيل التلاميذ وتنفيذ المشاريع التنموية في البيئة .
· دراسة مشكلات التلاميذ في البيئة .
· دراسة أصول تدريب الشباب وإكسابهم العادات النافعة في المجتمع .
· دراسة مشكلات الزواج والطلاق والمشكلات العائلية في البيئة .

الأبنية المدرسية
تقوم هذه المدرسة على أساس الملاءمة بين أبنيتها والبرامج التعليمية المطبقة فيها بحيث يكون البناء كبير ليضم إمكانيات وتجهيزات أفضل وبخاصة في العلوم والمواد العلمية متجاوزة في ذلك اعتقاد بعض المربين والمنظرين التربويين أن البيئة المادية للتعلم ليست مهمة للمتعلم وعلى هذا فإن أبنية مدرسة المستقبل يجب أن تكون جميلة ومريحة تحوي وسائل الأمان اللازمة للمحافظة على أرواح العاملين فيها و يتيح للتلاميذ ممارسة النشاطات المختلفة وتهيئ فرص تنفيذ البرامج التعليمية المستقبلية في ظل الحضارة الرقمية وفعاليات عصر المعلوماتية تلك التي سوف تخطط وتنشأ من خبراء يدركون قيمة السهولة واليسر في الاتصال والتنقل وجمال الشكل والراحة النفسية في مثل هذه الأبنية العامة وأثر ذلك كله في نفسيات الأطفال وفي البرامج التعليمية المطبقة فيها.
وفي تقرير الفالون (1997 ) FALLON أكد على أهمية التكامل بين شبكة الانترنت والفصول الدراسية وتفهم الإدارة التعليمية والمعلمين والتلاميذ لدور الشبكة من خلال توصيل المكتبات بالفصول الدراسية ثم توصيلها مباشرة بالشبكة وتطوير المناهج الدراسية بحيث تتضمن أساليب التعامل والاستفادة من شبكة الانترنت وتزويد الفصول بالأجهزة الحديثة ووحدات الاتصال الحديثة والمناسبة للمناهج الدراسية، لذا يجب التفكير في تجهيزات الفصول ووحدات عرض المعلومات ووحدات الاتصالات وشاشات العرض وتوصيل شبكة الانترنت للفصول والربط بمراكز المعلومات وتحديد طرق استخدام تلك الأجهزة في الفصل المدرسي في التعلم الجماعي أوفي مجموعات صفية أو التعلم الفردي أو مناسبة عدد الطلاب في الفصول الدراسية للممارسة الأنشطة وإجراء المناقشات وتهيئة بيئة التعلم من حيث الإضاءة والتجهيزات الصوتية ودرجة الحرارة وتحديد الإشكال المختلفة لجلوس الطلاب داخل الفصل الدراسي في أنماط مختلفة بشكل مستقل أو على هيئة أزواج أو مجموعة صغيرة أو كبيرة وذلك من أجل مشاهدة أفضل للمواد التعليمية المعروضة ومناقشة ما يعرض عليهم.
وتهتم المدرسة العصرية بالمكتبة باعتبارها المحور الرئيسي للتعليم الرقمي ويجب أن تستحوذ مساحة كبيرة من حيث الحجم والاهتمام للعملية التعليمية حيث يستفيد منها الإداري والمعلم والتلميذ.
ثانيا: هل يؤدي ظهور المدرسة العصرية إلى انقراض المدرسة التقليدية ؟
لقد أكدت الدراسات التربوية المتخصصة أن المدرسة التقليدية لن تنقرض بظهور المدارس العصرية ولكن وظيفة هذه المدارس هو الذي سيتغير لتصبح المدرسة مجالا للتعلم يقل فيها الاتصال المباشر وجها لوجه لطالب العلم ومعلمه. ثالثا:ت دراسة أجرتها جمعية المعلمين والمحاضرين في المملكة المتحدة إلى أن خلال عشرين عاما سيصبح التلاميذ معتمدين على الحاسوب (الكومبيوتر) وعلى مدرسين افتراضيين في تحصيلهم الدراسي بحيث يظهر المعلم الافتراضي على الشاشة (شاشة الحاسب الآلي) الشاشة الموجودة في مقدمة الفصل الدراسي عن طريق DATA_SHAW أمام التلاميذ ويعرض المادة العلمية مباشرة ثم يتولى مناقشتهم بعد ذلك في المادة العلمية التي تم شرحها فيستطيع المعلم من خلال هذه التقنية القيام بتدريس عدة فصول دراسية في أماكن متفرقة بواسطة شبكة الانترنت ويحاوره الطلاب فتصبح العملية التعليمية فاعلة ولقد توافرت هذه التقنية في بعض المدارس البريطانية في الوقت الحالي.
ثالثا : ما أهم التحديات التي تواجهها المدرسة التقليدية وكيف تواجهها المدرسة العصرية ؟
إن من أهم التحديات التي تواجهها المدرسة هي كيف تقدم أفضل مستويات التعليم لمختلف فئات المتعلمين ويتطلب ذلك مراعاة الفروق الفردية وإشباع احتياجات كافة التلاميذ وتنمية ميولهم ومراعاة الموهوبين والمبتكرين والاهتمام أيضا بذوي صعوبات التعلم. ولا تستطيع المدرسة التقليدية في ظل مشكلات عديدة أن تواجه هذه التحديات إذا تتدخل فيها الصلاحيات مع عدم الاهتمام بوضع خطة للعمل والتردد في اتخاذ القرارات إضافة إلى ضعف العلاقات الإنسانية ونقص وسائل متابعة التلميذ ونقص الوسائل التعليمية وقلة الاهتمام بالمكتبة المدرسية وإهمال النشاط المدرسي وضعف الاهتمام بالتوجيه والإرشاد الطلابي كل تلك أنما هي معوقات نأمل أن تواجهها المدرسة العصرية واصفة لها الحلول المناسبة من خلال عدد من المقترحات التي من شأنها تحسين عملية التعلم في المقام الأول ومنها:
v التقليل من كل أشكال الروتين وتحديد مسئوليات العاملين تحديدا دقيقا
v أن يسير العمل التربوي داخل المدرسة بطريقة منظمة تكفل قيام كل فرد في المنظومة بواجباته ومسئولياته وحقوقه
v وجود خطة سليمة لسير الدراسة وتنمية الوعي الاجتماعي التعاوني لدي المعلمين
v إيجاد التوافق ورفع الروح المعنوية والاهتمام بالعلاقات الإنسانية مع التركيز على دور مجالس الآباء في تيسير عملية التعلم وإنجاحها.
v الاهتمام بوسائل متابعة التلاميذ كالتقارير الدورية والمقابلات والاجتماعات والوسائل والخطابات والنشرات إلي جانب المكالمات الهاتفية ومجالس الأباء والمعلمين.

رابعا: ما معوقات تطبيق تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في التعليم المدرسي ؟
رغم الفوائد الكثيرة التي سبق ذكرها للجوانب المتضمنة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات إلا أن الدراسات والتقرير توصلت إلى العديد من المعوقات التي تحول دون استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بالصورة المثالية في التعليم.
وإجمالا يمكن تلخيص معوقات استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في التعليم:
1. غياب التحديد الدقيق للأهداف التعليمية لاستخدامها في التعليم.
2. عدم وجود خطة محددة لتوظيفها في المواقف الذاتية.
3. الحاجة إلي تدريب الباحثين والمعلمين على الاستخدامات التربوية المتعددة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وإكسابهم مهارات تدريب طلابهم علبها.
4. الحاجة إلى تجهيز المدارس والفصول الدراسية بالأدوات والإجهزه الحديثة.
5. عدم توفير المعلومات الأزمة لكيفية استخدامها في التعليم.
6. صعوبة وضع جدول زمن دقيق لاستخدامها والالتزام به من قبل المستخدمين.
7. عدم إتاحة الفرصة من قبل إدارات المدارس لاستخدام المعلمين ولطلابها.
8. تستغرق وقتا طويلا في الدخول الملفات وتحميل المعلومات.
9. الخوف من سيطرة الكمبيوتر على المستخدم حيث يقضي فترة طويلة في البحث والاطلاع.
10. العزلة التي يفرضها الكمبيوتر على المستخدم مما يشعره بالوحدة والبعد عن الزملاء والأصدقاء.
11. تعارض بعض ما تنشره وسائل التكنولوجيا الحديثة مع القيم الأصيلة في المجتمع.
12. يوجد بريق وسائل التكنولوجيا الحديثة قد يضعف إيمان الطلاب بالاتجاهات العلمية والقيم التربوية التي تعمل المدرسة على إكسابها للطلاب.
13. الخوف من أن يسئ بعض الطلاب استخدام هذه الوسائل في الاتصالات غير الموجهة.
14. قد تنمي هذه الوسائل التشكك لدي بعض الطلاب في المعلومات نتيجة عرضها للكثير من المتناقضات العلمية.
خامسا: ما هو دور المعلم في المدرسة العصرية ؟ وكيف يمكن له الحفاظ على قيم المجتمع الإسلامي السامية وإرشاد التلاميذ وتوجيهم إلى التوافق مع التغيرات التكنولوجية والتعامل مع أدوات العصر ؟
أملا في أن تكون المدرسة العصرية الحاضن التربوي الذي تشكل فيه التلميذ وينمو وفق معايير تربوية تظلل الحياة المدرسية لبناء جوهر الإنسان الداخلي القادر على التصدي لواقع الاغتراب في الشخصية العربية المعولمة نلقى الضوء على دور المعلم في هذه المدرسة آخذين في اعتبارنا التطورات التربوية الهادفة إلى مواكبة التدفق المعلوماتي الذي ستكون علية مدرسة المستقبل حيث الإعداد الضخمة التي ستتزايد يوما بعد يوم الأمر الذي بجعل لزاما على المعلم أن يقدم نوعا من التعليم التقني الذي يضمن بناء النسيج الفكري للإنسان العربي، وأهم ما ينبغي أن يراعيه المعلم أن يحقق التوازن بين الكم والكيف في محاولة جادة لترسيخ القيم الحقيقية الأصيلة التي تشتمل عليها مقررات الدراسة فالتعليم الجيد في هذه المدرسة هو أن يتعلم الطفل ما يعيشه على أن يستهدف المعلم دوما تشجيع وتنمية الحياة المتحضرة التي نبتغيها للطفل. ومما لاشك فيه أن القهر والتسلط ينالان من جوهر التلميذ الإنسان ويعرضان إرادته وعقلة ونفسه للمصادرة مما يعوق نموه بشكل إيجابي، لهذا يجب على المعلم أن يعمل جاهدا على أن يتجنب الطفل هذه المكونات الأساسية المثيرة للألم النفسي ويبذل قصارى جهده في مجالين اثنين هما:
1. توجيه النشء في عصر الانتقال السريع والحضارة الرقمية وعسكرة الفضاء.
2. التأكيد على أهمية الخدمات النفسية والتوجيه المعنوي وبخاصة مع تعقد المناهج الدراسية وتغير أهداف التعليم.
وفي هذه المدرسة يجب أن يظل المعلم مهموما دائما بتنمية الجوانب النفسية والاجتماعية التي تعمل على تهيئة المناخات الملائمة لحياة ذات طابع مستقر يعيشها الطفل ويتعلم من خلالها ما يعيشه وفي هذا المناخ يتعلم الطفل الثقة بنفـــسه وبمن حوله والتسامح والأناة والرضا والقناعة والمساواة والعدالة والأمانة فتسري في نفسه الطمأنينة والأيمان وحب الناس والعالم من حوله كما يجب أن يهتم بدعم سبل التواصل الاجتماعي. وفعاليات تكوينها جميعا لتزويد تلاميذه بالمهارات الاجتماعية المختلفة التي تساعده على تحقيق التوافق والانسجام الاجتماعي وللمعلم في مدرسة المستقبل مهام فريدة تتطلب إطلاق الطاقات وتجديدها وتنمية الذكاء والتحكم في السلوك والمناقشة والإنتاجية والايجابية وينبغي أن يكون صاحب عقل قيادي يستوعب التناقضات والتعقيدات والغموض وكل ما هو غير متجانس وغير منسق، عقل ملئ بالأفكار المتجددة من أجل الوصول إلى الأهداف المحددة.
إن إعداد النشء للحياة في مجتمع بالغ التعقيد مثل مجتمع العولمة أمر شاق وبالغ الصعوبة وينبغي أن يحرص المعلم على مواكبة هذا المجتمع باذلاً كل الجهد لتحقيق ما يلي:
v زيادة الحصيلة العلمية وإثراء ثقافته للإحاطة بكل ما يعمل في المجتمع من علاقات إنسانية وحراك اجتماعي.
v المشاركة في تقويم البرنامج الدراسي والتأكيد من أنه يرضى حاجات التلاميذ.
v التأكيد على غرس القيم الخلقية الايجابية لدي التلاميذ التي تحقق لهم النمو السوي وتكسبهم القدرة على التمييز بين الصالح والطالح.
v دعم وتنمية ألوان النشاط الاجتماعي والترفيهي بالمدرسة.
v تشجيع الشباب على المشاركة في المشاريع البيئية التنموية.
وفي مواجه مشكلات الطفرة التكنولوجية يجب أن يكون المعلم في المدرسة العصرية صاحب نظرة أكثر عمقا يستشعر الضغوط ومواقف الإحباط ويستطيع بمهاراته وكفايته استثمار الوسائل المتاحة لتهيئة مناخ الصحة النفسية والارتقاء
إن المعلم الذي هو جوهر العملية التربوية ينبغي أن يكون قادرا على الانفتاح على كل جديد في مرونة تمكن صاحبها من الإبداع والابتكار في عصر علم فريد يحتاج برغم تقدمه ورفاهيته إلى اتجاه إنساني يؤكد على الإنسان بالدرجة الأولى الأمر الذي يجعلنا نقرر أن هذا العصر هو عصر العلم الإنساني وفي ذات الوقت هو عصر وجوب السيطرة على المستقبل، في اختيار رشيد لصورة هذا المستقبل قبل حلوله.
نستخلص مما سبق أن المدرسة العصرية سوف تصبح وحدة إنتاج موارد بشرية مركز أشعاع تربوي وريادي تنموي في البيئة المحلية أو عملا مثيرا مملوء بالتحديات تتضمن قدر كبيرا من المرونة والتكيف لتنفيذ الريادة الحقيقية لمدير المدرسة الذي سوف يكون المحرك الأول للنظام الذي يسير وحدة إنتاج الموارد البشرية فيكون المدير القائد التربوي والتنموي، وأن المسؤوليات التي لابد أن ت***ها هذه الريادة هي قطعا هائلة والتنبؤ بما سوف ي***ه المستقبل للمنهج وما سوف تكون علية تنظيم المدرسة بوصفها وحدة إنتاج للموارد البشرية وإداراتها لا يمكن إن يتم على أية درجة من الثقة ما لم يكن مدير المستقبل مؤهلا لعملة خير تأهيل ومقبلا على تحمل مسؤولياته بروح طيبة ولديه الرغبة الذاتية لمواجهة تحديات المستقبل لإقامة دعائم تعليم مدرسي إنتاجي متطور وراق.
التوصيات: من خلال عرض سمات وتحديات المدرسة العصرية نوصي بالآتي:
1. يجب الاهتمام بعقد دورات ورش عمل تدريب للمعلمين والمديرين تدور حول توظيف تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في مجالات التعليم المختلفة.
2. ضرورة توفير الخدمات التي تقدمها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بالفصول الدراسية مما يتطلب معه إعادة تنظيم وتجهيز قاعات الدراسة بحيث تتيح الفرص أمام التلاميذ للاستفادة من تلك الخدمات في دراستهم.
3. أهمية تجهيز المكتبات التعليمية بخدمات تكنولوجيا الاتصال والمعلومات لتصبح معلومات شاملة مما يساعد على الاتصال بها والدخول منها إلى المكتبات العالمية عن بعد.
4. ضرورة إعداد برنامج تعليمي متكامل في المعلوماتية يهتم باستخدامات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات التعليمية وتدريسه بمراحل التعليم العام.

المراجع
أ ـ المراجع العربية:
1- الشرهان، جمال عبد العزيز، الكتاب الالكتروني، المدرسة
الالكترونية المعلم الافتراضي. مطابع الحميضي، الرياض 2001 .
2- الغريب زاهر إسماعيل، تطبيقات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات الحديثة بالتعليم. المؤتمر العلمي السنوي التاسع، التربية وتنمية ثقافة المشاركة وسلوكياتها في الوطن العربي، كلية التربية، جامعة حلوان، 2001.
3- خطيب، علي عبد اللطيف، مدرسة المستقبل، العدد 294 ـ شوال 1421 هـ ـ يناير 2001 ص 92 ـ 98.
4- عفيفي، صلاح سالم و علي، عبد الله، مشكلات وقضايا تربوية معاصرة ط 3، دار الأندلس للنشر، حائل، المملكة العربية السعودية 1996 م.
5- عفيفي ، محمد الهادي ، استخدام تكنولوجيا المعلومات لتعزيز عملية التدريس والتعليم . المؤتمر العلمي الخامس للجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم، مستحدثات تكنولوجيا التعليم و تحديات المستقبل، كلية التربية جامعة الأزهر، 21 ـ 23 ـ اكتو بر 1997.
6- مارتن كانوري وآخرون: التربية والكومبيوتر. ترجمة: حسين حمدي الطوبجي، المنظمة العربية للتربية والثقافة، إدارة التصنيفات التربوية، تونس، 1996.
7- تقرير وزارة التربية والتعليم، القاهرة 97 / 9 / 2002.
8- وثيقة إعلان العقد التالي لحماية الطفل المصري ورعايته 2000/ 2001 ص 2.

المراجع الأجنبية:
1 - Andrea,k, : planning for virtual school in electronic
villages, virginia,U.S.A . 2001
2 - Baker,W.and others. ( Technology in the
classroom:from theory to practice. Educom
Review,vol.32No.5,sep- oct. 1997,pp.42-50.
3 - Fallon,J. Education and the Internet: Applications to
communication curicula, telematics and inform- atics, vol.l4,No.3,Aug.1997,pp.227-232.
4 - Iseke,B & Judy,M. ( Issues of Educational uses of the
Internet:power and criticism inCommuncations and Searching) Journal of Educational computing Researsh,vol.15,No.1,1996,pp.1-23 .
5 - Kimmel,H & Deek,F( Instructiona Technology) Atool or
a panacea . Journal of Science Education and
Technology, vol.5, No 1, Mar. 1996, pp. 87 – 92 .
6 - Mckenzie,J. *** ****d staff development The
Educaktional Technology Journal,VOL .7, No.4,1998,pp
17-20.
7 - Ray,R.(An Authuring system for adaptive Hypermedia
Teaching learning Resource libraries) J.of computing in
higher Education,vol,6,No. 1, .1995,pp.44.68.
8 – WWW.futurehouse.com
9 - WWW. Fs.com (http://www.fs.com/)
10- WWW.education-World.com (http://www.education-world.com/)
11- WWW.Schools-of-tomorrow.com (http://www.schools_of_tomorrow.com/)
12- WWW.Msn.com (http://www.msn.com/).




ورقة بحثية, بحث,دراسة,بحوث.دراسات مشروع تخرج,مراجع