المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأثر التنموي للمشروعات الصغيرة الممولة في ظل استراتيجية التنمية


Eng.Jordan
08-31-2012, 09:00 PM
(دراسة تطبيقية على المشروعات الممولة من قبل هيئة التشغيل وتنمية المشروعات )
في الجمهورية العربية السورية

"جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في الاقتصاد "

إعداد الطالبة
ميساء حبيب سلمان

إشراف
الدكتور سمير العبادي
مقدم إلى :
مجلس كلية الإدارة والاقتصاد
في الأكاديمية العربية المفتوحة في الدانمارك





حمل الدراسة كاملة من المرفقات




أثبتت التجارب في العديد من الاقتصاديات العالمية أن نظام المنشآت كبيرة الحجم، كثيفة رأس المال لا يؤدي بالضرورة إلى تسريع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما لا يمثل هذا النظام الحل الأمثل للآثار السلبية التي تتركها عملية التحول الاقتصادي، كون أثاره لا تنعكس إلا على فئة قليلة من شرائح المجتمع، بسبب محدودية هذه المشروعات في قدرتها الاستيعابية للأيدي العاملة، وتواضع دورها في تخفيف الفقر وضعف تحقيق الدفع الذاتي لعملية النمو.
من هنا كان لا من التطلع إلى دور أكثر فاعلية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وربما أكثر شمولية، ولهذا بدأت تقارير المؤسسات الدولية و الإقليمية المختصة - منذ مدة ليست بالقصيرة- تدعو إلى ضرورة وأهمية تشجيع المشروعات الصغيرة إضافة إلى المتوسطة لاسيما في الدول النامية، "نظراُ لما تتسم به المشروعات الصغيرة من خصائص أهمها أنها: كثيفة العمالة، منخفضة التكاليف الرأسمالية نسبياً، الدور البارز للمرأة فيها، إمكانية الانتشار الواسع مما يجعلها تغطي مناطق مختلفة، قابليتها للتوطين حيث توجد قوة العمل، وكونها تشكل مصدراً رئيساً من مصادر الدخل وتعمل على تنمية القطاعات الإنتاجية المختلفة" (1).

وتعريف المشروعات الصغيرة ومفهومها يختلف باختلاف المعايير المتخذة لهذه المشروعات وكذلك الدولة الراعية لها، فهنالك دول قد تأخذ بمعيار عدد العمال وأخرى بمعيار حجم رأس المال المستثمر في المشروع وثالثة بمعيار المستوى التقني أو غيرها. لذلك نجد التباين في تبني تعريف معين للمشروعات الصغيرة بين دولة وأخرى، ومن مرحلة إلى أخرى بما يتفق وإمكانيات بلد ما وظروفه الاقتصادية، كما قد يختلف في داخل البلد نفسه وذلك حسب مراحل النمو الذي يمر بها اقتصاد تلك الدولة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* (1) خضر،حسان ،تنمية المشاريع الصغيرة, سلسلة جسر التنمية، العدد التاسع ، المعهد العربي للتخطيط ، الكويت: 2002، ص3 (بتصرف).


ومهما يكن، تمتاز المشروعات الصغيرة على تباين تعاريفها واختلاف أنواعها، بأهمية خاصة في اقتصاديات الدول عموماً، حيث تشير بعض الإحصائيات إلى أن " المشاريع الصغيرة إضافة إلى المشاريع المتوسطة تمثل حوالي 90% من إجمالي الشركات في معظم اقتصاديات العالم، و توفر ما بين 40% - 80% من إجمالي فرص العمل وتوظف من (50% - 60%) من القوى العاملة في العالم. كما تساهم هذه المشروعات بحوالي 46% من الناتج المحلى العالمي. " (1)
ومع أن حكومات بلدان العالم المتقدم والنامي تبدي على حد سواء اهتماماً متزايداً بالمشروعات الصغيرة، بما فيها حكومات البلدان العربية على اختلاف نظمها الاقتصادية، وتباين مراحل تحولاتها الاجتماعية التي بدأت بمساندة ودعم هذه المشروعات للعمل في بيئة اقتصادية صحية.
وعلى الرغم من أن حكومة الجمهورية العربية السورية على وجه الخصوص قد وعت لأهمية هذه المشروعات في إطار استراتيجية التنمية الشاملة التي تنتهجها، وضمن إطار التحول الاقتصادي الذي تعيشه بالانتقال من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق الاجتماعي، حيث حرصت هنا على الشق الاجتماعي بمعنى ألا تتحمل الشرائح الفقيرة والأكثر احتياجاً الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية الناجمة عن هذا التحول ، ناهيك عن المشاكل التي يعاني منها الوضع الاقتصادي والاجتماعي السوري أصلاً شأنه شأن الكثير من الدول النامية من تدني مستوى المعيشة إلى تفاقم مشكلة البطالة وانخفاض معدل النمو الاقتصادي.
إلا أن واقع الأثر التنموي لهذه المشاريع يتفاوت نسبياً من مكانٍ إلى آخر، وأن دور المشروعات الصغيرة مازال دون الطموح. وأن المشروعات الصغيرة تواجه علاوة على ذلك مجموعة من الصعوبات ، وتعاني من العديد من المشكلات سواء كانت داخلية ذاتية متعلقة بالمشاريع نفسها ، أو محيطة خارجة عن إرادتها (2).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
(1)البنك الأهلي المصري ، المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر، النشرة الاقتصادية،العدد الرابع ، مصر:2005 ، ص74
(2) فرحي (http://ratoulrecherche.jeeran.com/67ferhi+salhi-ALGER.pdf)محمد، صالحي سلمة (http://ratoulrecherche.jeeran.com/67ferhi+salhi-ALGER.pdf)، المشاكل و التحديات الرئيسية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الوطن العربي ،ورقة عمل، الملتقى الدولي ، متطلبات تأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، جامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف، الجزائر: 2006



لذلك يتبدى في ضوء ما تقدم أهمية إيلاء المشروعات الصغيرة الدعم اللازم والمتواصل الذي تحتاجه، والاهتمام الكبير و الدائم الذي تستحقه، لاسيما في البلدان العربية وسورية بالطبع ليست بمنأى عن هذا التوجه بل هي موضوع بحثنا هذا، من أجل النهوض بالمشروعات الصغيرة في الجمهورية العربية السورية لتساهم بشكل فعال في دورها التنموي المرتقب على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي ، كما تساهم في التخفيف من حدة الآثار السلبية للتحول الاقتصادي الذي تشهده سورية نحو اقتصاد السوق الاجتماعي.
حيث تضمن البحث مقدمة وأربعة فصول ، تناول الفصل الأول الخلفية النظرية و أدبيات البحث والتي حاول البحث أن يكون شاملاً لكل ما يتعلق بالمشروعات الصغيرة من حيث مفهومها،خصائصها ،أنواعها ، المعوقات والصعوبات التي تعاني منها ، وأهميتها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، كذلك تناولت الاستراتيجية الخاصة بتنمية المشروعات الصغيرة والإطلاع على نماذج من تجارب بعض البلدان في مجال تنمية المشروعات الصغيرة وأهم الدراسات السابقة التي تناولت موضوع البحث .
وتضمن الفصل الثاني منهجية البحث وفرضياته : والذي تناول مشكلة البحث وأهدافه وفرضياته وأهميته ، وأساليب جمع المعلومات وتحليلها ، وعينة البحث ومحدداتها .
أما الفصل الثالث فقد تضمن أربعة مباحث تناول المبحث الأول أهم الصعوبات التي واجهت مشاريع العينة(كمدخل لاختبار الفرضيات)، ثم جاءت المباحث الثلاث لتحليل النتائج واختبار فرضيات البحث ومناقشتها والتحقق منها، وذلك باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة .
وأخيراً الفصل الرابع، وقد تضمن مبحثين يعرض الأول الاستنتاجات التي توصلت إليها الباحثة والمبحث الثاني يقدم التوصيات التي وجدتها الباحثة من شأنها تفعيل أداء المشروعات الصغيرة عموماً، وتعظيم الأثر التنموي للمشروعات التي تعمل في ظل استراتيجية تنموية داعمة .









حمل الدراسة كاملة من المرفقات