المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نزع الخافض في الدرس النحوي


Eng.Jordan
08-31-2012, 09:04 PM
إعداد
حسين بن علوي بن سالم الحبشي

إشراف الأستاذ الدكتور :
عبد الجليل عبيد حسين العان

1425هـ


حمل الدراسة كاملة من المرفقات


الحمدُ لله وحدهَ ، والصلاةُ ، والسلامُ على مَنْ لا نبيَ بعدَه ، وعلى آله وصحبه ، ومَنِ اهتدى بهديه إلى يوم الدين وبعدُ ، فالناظرُ في كتب النحو العربي يجدُ أنَّ نزع الخـافض موضوعٌ يتجاذبهُ بابانِ كبيران من أبواب أصول النحو العربي ؛ السماعُ والقياس ، فما يَعُدُّه نحويٌ سماعاً يُحفظ يعدُّه آخرُ قياسـاً يُحتذي ، لذا يرغب الباحثُ في أن يكون هذا البحـثُ محاولةً للتخلُّص من الاضطراب المنتشر في كتب النحو العربي في الحكم على نزع الخافض ، ولتمييز المسموع منه من المقيس ، ومحاولةً - أيضاً - لتقييد الإطلاقـات في الحـكم على نزع الخـافض بالشذوذ والضعف والقُبح على مواضعها اللائقة بها .

ثم إنَّه لم يستقرَّ لهذا الموضوعِ مصطلحٌ ، فهلْ هو نزعُ الخافض ، أو الحذفُ والإيصالُ ، أو الحذفُ والإضمـار ، أو الاتِّساع أو غيرُ ذلك ممـا سيأتي بيانـُه ؟ ولا يخفى أهميةُ تحديـد المصطلحاتِ، واختيـارُ المصطلحِ المناسبِ الذي يصحُّ إطلاقُه على جزئيات المادة ، وهو ما يرجوه الباحثُ .
وفي حدود ما أعلمُ ، وبعد التتبـُّعِ وسؤالِ ذوي الخبرة ، وجدتُ أنَّ هذا الموضوعَ لم ينلْ حظَّه من البحـث ، بحيثُ يفردُ برسالةٍ جامعيَّةٍ متخصصة ، وما كُتِبَ فيه من بحـوثٍ لم يكن جامعاً لمسائله وأحكامه ، وممن كتب فيه :
1- محمد بن أحمد بن عبد البـاري الأهـدل ( ت : 1298هـ ) ، وقفـتُ له على رسالة وَسَمَها بـ ( تعريفُ مَنِ انتصَبَ لتلقِّي الوهـبِ الفائض ، بحدِّ المنصوبِ من الأسماءِ بنزعِ الخافض ) وهي رسالةٌ لا تزال مخطوطـةً ، صغيرةٌ جداً ، لا تتجاوز صفحتين ونصفَ صفحةٍ ، كلماتُها لا تزيدُ على خمسِمائةِ كلمةٍ ، وأكثرُها نقلٌ من شرح التسهيل للدمامينى ( ت : 827هـ ) .
2- مصطفى جـواد ( ت : 1389 هـ ) ، فقـد بحـث في كتابه ( دراسات في فلسفة النحو والصرف واللغة والرسم ) مسألـةَ نزع الخافض ، وأتى بآراءٍ بديعةٍ وصفَها بأنها " لم يسلكْها علماءُ النحو القدامى"[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1) ، ولكنَّه لم يجاوزْ بنزع الخافض حدودَ حذفِ حرف الجر وإيصالِ عمل الفعـل إلى المفعـول ، فلم يطْرُقْ بابَ حذفِ حرف الجر وإبقاءِ عمله في الاسم بعدَه ، ولا حذفِ المضاف ألبتة .
3- هـ

وممن كتَبَ فيه - أيضاً- عبد الحميد السيد طلب ، فقد أفردَه ببحثٍ في المجلة العربية للعلوم الإنسانية في نحو اثنتيْ عشرةَ صفحةً بعنوان ( نزعُ الخافض عاملٌ نحويٌّ مطَّردٌ للنصب ) بحَث فيه موضوعَ نزع الخافض في إطار العوامل المعنوية بحيثُ ينتصبُ الاسمُ بعد نزع حرف الجر ، فلم يتجاوز بحثُه حدَّ الحذف والإيصال ، غيرَ أنه جعَلَ العملَ للنزع لا للفعل وما أشبهه ، وفسح الطريقَ للقول بنزع الخافض في المفعول فيه والتمييز ، ولم يقصره على المفعول به .
4- وفي حين شارفتُ على الانتهاء من المبحث الأول في الفصل الثاني ، وقفتُ على بحثٍ لإبراهيم بن سليمان البُعيمى بعنوان : ( المنصوب على نزع الخافض في القرآن ) ، وقد تمحور هذا البحث- بحسب ما دلَّ عليه عنوانُه - حول ما كان في القرآن من المنصوبات على نزع الخافض ويعني بالخافض حرف الجر ، ليس غيرُ ، وقد وقَفَ بكلِّ ما ورَد منه عند حدِّ المسموعِ الذي لا يُقاسُ عليه ما عدا ما كان منزوعاً مع أنَّ وأنْ وكي كما قرره النحويون ، فجاء بحثُه من جهة التوسُّعِ في اقتياس النصب على نزع الخافض دونَ ما اجتهدَ في تقريره مصطفى جواد وعبد الحميد السيد طلب .
هذا ما اطَّلعتُ عليه مما اختُصَّ نزعُ الخافض فيه بالبحث ، وهي بحوثٌ- في نظر الباحث- غيرُ مستوفيةٍ مباحثَ نزعِ الخافض ، لذا يأمل الباحثُ أنْ يستجمعَ هذا البحثُ أطرافَ موضوعِ نزع الخافض ، سواءٌ أحرفاً كان الخافض أمِ اسماً مضافاً .
أما مادة هذا الموضوع في الدرس النحوي ، فقد جاءت مفرقةً لا يجمعُ شتاتَها بابٌ ، غير أنَّ لها مظانَّ في أبوابٍٍ متفرقةٍ تمكِّنُ الباحثَ من قيْدِ مسائلها ، واقتناصِ شواردها ، ومن هذه الأبواب :
- باب تعدي الفعل ولزومه ، مبحث تعدي الفعل اللازم .
- باب المفعول له والظــــرف ، والتمييــــز .
- باب حروف الجر ، مبحث حذف حـــرف الجـر .
- باب الإضـــافة ، مبحـــث حــذف المضاف .
- باب العطف ، مبحث العطف على الضمير المجرور ، والعطف على معمولي عاملين مختلفين .
- باب الحذوف في كتب العربية التي عُنيتْ بذلك كالخصائص والمخصص وأمالي ابن الشجري ومغني اللبيب وغيرها .
ويرى الباحثُ أنَّ من الأهمية بمكان جمعَ شتاتِ ما تفرق بعضِه إلى بعض .
لهذا وذاك ، اخترتُ هذا الموضوعَ ليكون ميدانَ رسالتي التي أتقدم بها لاستكمال متطلبات درجة الماجستير في الآداب ، تخصص ( نحو وصرف ) وقد جعلتُها بعنوان ( نزع الخافض في الدرس النحوي ) ، وقد اقتضت طبيعةُ البحث أن يكونَ في مقدِّمةٍ وثلاثةِ فصولٍ وخاتمةٍ .
المقدمة :
بيَّنتُ فيها أهميةَ هذا الموضوعِ ، ودواعيَ اختياري له ، وأجزاءَ البحثِ وغيرَ ذلك مما تقتضيه مقدِّماتُ الرسائلِ الجامعيةِ .
الفصل الأول :
جعلتُه بعنوان ( نزعُ الخافض أحكامٌ مهمة ) وقسمته على أربعة مباحثَ :
المبحث الأول : بعنوان ( نزعُ الخافض مصطلحاً ) بيَّنتُ فيه معنى نزع الخافض في اللغة والاصطلاح ، ثم عرضتُ الألفاظَ الدالَّةَ على مفهوم نزع الخافض في استعمال النحويين ، وهي حذفُ الخافض ، وإسقاطُ الخافضِ ، وسقوطُ الخافضِ ، وإضمارُ الخافضِ ، وفقدانُ الخافضِ ، والحذفُ والإيصالُ ، والفصلُ والوصلُ ، والإلغاءُ ، والاتِّساعُ أو التوسُّع ، موازناً بينها وبين مفهومِ نزع الخافض ، مُظهِراً ملامحَ الاتفاقِ والافتراق .
المبحث الثاني : بعنوان ( ضوابطُ نزع الخافض ) عرضتُ فيه شروطَ نزعِ الخافضِ ، ودواعيَ نزعه ، وأغراضِ النزع ودواعي تقدير الخافض ، وموانع تقديره ، وضوابطَ أخرى هي أشبهُ بقواعدِ الترجيح النحوي عند التعارض تختصُّ بنزع الخافض .
المبحث الثالث : بعنوان ( نزع الخافض والتضمين ) تحدَّثتُ في ثلاثِ مسائلَ :
الأولى : العلاقةُ بين نزع الخافض والتضمين ، ببيان الصورةِ التي يلتقيان فيها ، وأيُّهما أولى بالتخريجِ عليه ، أنزعُ الخافض أم التضمين ؟ مشيراً في أثناء ذلك إلى صُوَرِ التضمين المختلفة لإيضاح أكثر صور التضمين وروداً في العربية وعلاقة ذلك بصورة التقائهما .
الثانية : طرائقُ العلماء في تحليل تركيب صورة التخريج المحتملة لنزع الخافض أو التضمين .
الثالثة : أقسامُ شواهدِ نزع الخافض المحتملة للتخريج على التضمين .
المبحث الرابع : بعنوان ( نزعُ الخافض والقياس ) بيَّنتُ فيه حالة الاضطراب المنتشرة في الحكم على نزع الخافض من حيثُ السماعُ والقياسُ ، مما يقود إلى ضرورة اعتماد ضوابطَ للقياس تنمازُ بواسطتها المواضعَ القياسية من المواضع السماعية ، لذلك أبنتُ عن ملامحِ القياسِ المعتمَدِ إجراؤه على مواضع نزع الخافض في النحو العربي .
الفصل الثاني :
جعلته بعنوان ( نزعُ حرف الجر ) وقسمته على ثلاثة مباحثَ :
المبحث الأول : بعنوان ( نزع حرف الجر وانتصاب الاسم ) ووطَّأتُ له بمدخلٍ تساءلتُ فيه أيختصُّ النصبُ بعد نزع حرف الجر بالمفعول به أم يتسع ليشملَ المفعول به وله وفيه والمميِّز ؟ وقادني ذلك إلى البحث في عامل النصب بعد نزع حرف الجر ألفظيٌّ هو أم معنوي ؟ ثم ذكرت خلاف النحويين في الحكم على نزع حرف الجر وانتصاب الاسم من حيث السماع والقياس وبنَيْتُ على ذلك المواضع القياسية مقسماً إياها قسمين : ما انتصب على حدِّ المفعول به ، وما انتصب على غير حدِّ المفعول به ، فشمِلَ القسمُ الأولُ باب نصح وأمر والمنصوب على التحذير على حدِّ ( إياك الأسدَ ) والمقسم به المنصوب ، وشمِلَ القسمُ الثاني المفعولَ له ، والمفعول فيه ، وباب دخل وذهب والمميِّز ، وباب سفه نفسه ، والمصدر المنصوب على حدِّ ( أحقاً أنك ذاهبٌ ) ، وانتصاب ( وحدَه ) . ثم رددتُ مواضع أخرى قيل بانتصابها على نزع حرف الجر .
المبحث الثاني : بعنوان ( نزع حرف الجر وإبقاء الاسم مجروراً ) ذكرت فيه الاختلافَ في حكمه ثم بينت مواضعَه القياسية باحثاً متعلَّقاتِ كلِّ موضعٍ بما يرتبط بنزع الخافض ، ثم عرَّجت على بعض الشواهدِ المسموعِ فيها نزعُ حرف الجر وإبقاءُ الاسمِ مجروراً . ورددت مواضعَ قيل إنها من باب إبقاء الاسم مجروراً بعد نزعِ حرف الجر . وليست منه ووجهتها التوجيهَ المناسبَ لها .
المبحث الثالث : بعنوان ( نزع حرف الجر واحتمال المحل للنصب والجر ) وذلك في مسألتين :
الأولى : نزع حرف الجر مع الحرفِ المصدري وصلته ، تتبعت فيها الأحرفَ المصدرية التي ينزع معها حرف الجر وبينت محلَّ المصدر المؤوَّل بعد نزع الجار ، وخصصت أنَّ وأنْ ببحوثٍ من قبيل بيان حكمِ نزع حرف الجر معهما ، وشرط اطراده ، وعلة ذلك ، ثم رددت القولَ بنزع حرف الجر مع أنْ في مواضع ، ووجهتها بما يناسبها .
الثانية : نزع حرف الجر مع الجملة المعلَّق عاملُها . بينت المراد بالتعليق ، وما الذي يعلق من الأفعال ، ثم حصرت تقسيماتِ الأفعال بحسب تعليقها ، وعُنِيْتُ بالأفعال التي تُعَلَّقُ عن العملِ في الجملة الواقعة موقعَ المفعول به المقيَّد بحرف الجر فتتبعت عدداً منها ، ثم بينت معلِّقات هذا القسم من الأفعال ، ومحلَّ تلك الجملةِ المعلَّقِ عاملُها الواقعةِ موقعَ المفعولِ به المقيد بحرف الجر .
الفصل الثالث :
جعلته بعنوان ( نزع المضاف ) وقسمته على مبحثين :
المبحث الأول : بعنوان ( نزعُ المضاف وإقامةُ المضافِ إليه مُقامَه ) ذكرت فيه كثرة هذا الضربِ من نزع المضاف وبينت حكمَه من حيثُ السماعُ والقياسُ ، وضابطَ كلٍّ منهما ، ثم تتبَّعت دواعيَ تقديرِه ، والأحكامَ التي يقوم فيها المضافُ إليه مَقامَ المضافِ ، وخصصت أهمَّ تلك الأحكامِ وهو الإعرابُ بتفصيلِ المواقعِ الإعرابية التي يقوم فيها المضافُ إليه مَقامَ المضاف .
المبحث الثاني : بعنوان ( نزع المضاف وإبقاء المضاف إليه مجرورًا ) قيَّدت فيه إطلاقاتِ الحكمِ عليه بالشذوذ والضعف ببيانِ شروط إجراء القياس فيه ، ثم تتبعت المواضعَ التي يمكن عدُّها قياسيَّةً ورددت مواضعَ أخَرَ قيل فيها بنزع المضاف وإبقاء المضاف إليه مجروراً .
هذه هي فصولُ الرسالةِ الثلاثةُ بمباحثِها التسعةِ ، اضطرَّني منها الفصلُ الثاني أن يكونَ غيرَ متناسبٍ في حجمِه من حيثُ الكميَّةُ مع أخويه ، نظرًا لاتساع المادة النحوية المتعلقة به لكونه محطَّ نظرِ النحويين في بحثهم موضوعَ نزع الخافض وقد اجتهدت في حذف ما يمكنني حذفُه منه ، وأبقيتُ على ما رأيتُ اتصالَه بالموضوع اتصالاً مباشراً وإن طال فيه المقام أحياناً .
أما الخاتمة فقد اشتملت على أهم المحاور والأفكار والنتائج التي انتهى إليها الباحثُ .
وقد نهجت في بحثي هذا منهج الوصف والتحليل ، والنقد والاختيار ، وذلك بعرض المسألة النحوية عرضاً موجزاً يفي بحاجة البحث إليها ، محللاً الأقوال فيها ، ناقداً غير المختار منها ، ومقوياً الوجه الذي وقع عليه اختياري .
عُنِيتُ بتخريج الشواهدِ وإن جاءت في ثنايا نصٍّ منقول ، فخرجت الآيات القرآنية على الكتاب العزيز بقراءة حفص عن عاصم ، فإن كان في الآية قراءاتٌ يتطلب البحثُ ذكرَها خرجتها على كتب القراءات والتفسير ، وخرجت الأحاديث النبوية والأقوال المأثورة على مظانها في كتب الحديث النبوي كالصحاح والسنن والمسانيد ، وكتب الأمثال وخرجت الشواهد الشعرية على دوواين الشعراء والمجموعات الشعرية وكتب النحو والأدب ، مقدِّماً التخريجَ على ديوان الشاعر منفرداً كان أو ضمن مجموعة شعرية كأشعار النساء وشعراء إسلاميون ، ثم أخرجها على كتب النحو والأدب والمعاجم معزُوًّا أو غير معزوٍّ ، ذاكراً الخلاف في نسبته إن كان في نسبته خلاف .
إن كان في المراجع المحال عليها تشابهٌ في الأسماء عَيَّنتُ المقصود منها بذكر مؤلفه ، نحو : معاني القرآن للفراء ، ومعاني القرآن للأخفش .
لم أترجم للأعلام الوارد ذكرهم في البحث ، واكتفيت بذكر سنة وفياتهم عند ذكره أول مرة .
ثمة رموز في البحث يمكن بيانها على النحو الآتي :
ج : الجزء .
خ : مخطوط .
ط : الطبعة .
ظ : ظهر الورقة من المرجع المخطوط .
ع : العدد .
غ . ت : من غير تاريخ .
ق : القسم .
قة : ورقة المرجع المخطوط .
ك : كراسة المرجع المخطوط .
و : وجه الورقة من المرجع المخطوط .
فإن كان في ما كتبتْ يدايَ ما يحسُنُ ، فهو من فضل ربي ومَنِّه وكرمه - جلَّ جلاله - ثم لمن رعاني طالباً وباحثاً أستاذي ومشرفي الفاضل الأستاذ الدكتور عبد الجليل بن عبيد العاني - أبقاه الله ذخراً للعربية وطلابها – ثم لأستاذي الفاضل الدكتور عبد الله صالح بابعير الذي اقتفيت أثره – في ما أحسب – مسترشداً بمسلكه في طريقة البحث ، وإن كانت الأخرى فمن قصوري وتقصيري ، واللهُ المسؤولُ أن يعفوَ عن زللي وخطئي ، وكلُّ ذلك عندي ، وأن يسدِّدَ خُطايَ ويهديَني سواءَ السبيل ويكتبَ لي عنده بما هو أهله - لا بما أنا أهله – أجراً ، فهو المستعان وعليه التكلان ، والحمد لله رب العالمين .







حمل الدراسة كاملة من المرفقات



· [1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) 36.