المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سوق عكاظ ساحة عربية للإبداع تتجدد سنويا


Eng.Jordan
09-02-2012, 12:14 PM
رأى أمين سوق عكاظ الدكتور جريدي المنصوري أن جوائز سوق عكاظ، وهي تدخل عامها السادس، أصبحت منافسة على مستوى العالم العربي، حيث تغطي مساحة واسعة من الإبداع الفني ابتداء من الشعر، مرورا بالفن التشكيلي، الخط العربي، التصوير الفوتوغرافي، والابتكار العلمي، مشيرا إلى أن الجوائز باتت اليوم موضع عناية واهتمام من جميع المثقفين في الوطن العربي، كما أنها تشكل آمالهم وطموحاتهم للتنافس فيها من أجل الحصول عليها والتتويج بها، وأوضح أن جوائز سوق عكاظ شهدت تطورا ملحوظا خلال الأعوام الخمسة الماضية، فمن رصيد جائزتين هما شاعر عكاظ والفلكلور الشعبي إلى ثماني جوائز حاليا تتجاوز قيمتها 1.1 مليون ريال، مشيرا إلى أن جوائز سوق عكاظ ــ باستثناء جائزتي الحرف اليدوية والفلكلور الشعبي ــ قدمت 32 مبدعا في الشعر، الخط العربي، الفن التشكيلي، التصوير الضوئي، والتميز العلمي.
وأكد الدكتور المنصوري أن جوائز سوق عكاظ قابلة للتطور والإضافة، بناء على ما تقترحه لجنة الجوائز وتقره اللجنة الإشرافية، مستشهدا بأن الدورة الأولى بدأت بجائزتين هما شاعر عكاظ والفلكلور الشعبي، ثم أضيفت جائزتا شاعر شباب عكاظ والخط العربي في الدورة الثالثة ليصبح مجموع الجوائز ست جوائز، فيما أضيفت جائزتا التصوير الضوئي والحرف اليدوية في الدورة الرابعة لتصبح سبع جوائز، والتميز العلمي في الدورة الخامسة لتصبح ثماني جوائز، وأفاد أن القيمتين المادية والمعنوية لجوائز سوق عكاظ تمثلان حافزا كبيرا للإبداع، مشيرا إلى أن القيمة المالية للجوائز زادت خلال الأعوام الماضية، فعلى سبيل المثال بدأت جائزة شاعر عكاظ بقيمة 50 ألف ريال، ثم ارتفعت إلى 100 ألف ريال، وصولا إلى 300 ألف ريال، والأمر نفسه ينطبق على جائزة لوحة وقصيدة التي بدأت بـ 30 ألف ريال، هي حاليا تبلغ 100 ألف ريال، فيما زادت قيمة جائزة الحرف اليدوية هذا العام من 120 ألف ريال إلى 350 ألف ريال، مفيدا بأن ما تم صرفه على الجوائز يصل إلى نحو خمسة ملايين ريال.
جوائز الإبداع
وفي استعراض لإنجازات السوق، بين أنه في مجال الشعر منح سوق عكاظ خمسة شعراء عرب بردة شاعر عكاظ، بعد أن فازوا بجائزتها، وهم: السعودي محمد الثبيتي في عامه الأول (1428هـ / 2007م)، والمصري محمد التهامي في عامه الثاني (1429هـ / 2008م)، والسوري عبدالله عيسى السلامة في العام الثالث (1430هـ / 2009م) ، واللبناني شوقي بزيع في العام الرابع (1431هـ / 2010م)، وحجبت الجائزة في العام الخامس (1432هـ / 2011م)، وحصدتها هذا العام (1433هـ / 2012م) أول شاعرة، وهي السودانية روضة الحاج عثمان علي، أما المبدعون من الشعراء الشباب الذين انضموا إلى قائمة الفائزين بجائزة شاعر شباب عكاظ، فهم: أحمد القيسي من السعودية (1430هـ / 2009م)، وناجي علي حرابة من السعودية (1431هـ / 2010م)، وحجبت الجائزة في (1432هـ / 2011م)، ونالها الشاعر السعودي إياد حكمي في العام الجاري (1433هـ / 2012م).
في سنواته الخمس الماضية، كرم سوق عكاظ أيضا المبدعين في مجال الفن التشكيلي من خلال جائزة لوحة وقصيدة، حيث حصدها في العام الأول من عمر الجائزة والدورة الثانية من عمر السوق (1429 هـ / 2008م) الفنان التشكيلي السعودي فهد القثامي، وفي الدورة الثالثة (1430 هـ / 2009م) تقاسمها كل من الفنانين التشكيليين السعوديين طه صبان وعبدالرحمن خضر، وفي الدورة الرابعة (1431هـ / 2009) حصدها الفنان التشكيلي السعودي محمد إبراهيم الرباط، وفي الدورة الخامسة نالها الفنان التشكيلي السوداني عوض أبو صلاح، فيما تقاسمها ثلاثة فنانين هم تشكيليان من السعودية: عبده عريشي وفهد خليف الغامدي، وآخر من الصومال هو عبدالعزيز يوبي، كما قدم سوق عكاظ المبدعين في الخط العربي من خلال الجائزة المخصصة، ونالها في عامها الأول الذي أضيفت فيه، وهو الدورة الثالثة من عمر السوق (1430هـ / 2009م)، فحصدها عكلة حبيش الحمد من سورية، وفي الدورة الرابعة تقاسمها صباح الأربيلي ومثنى العبيدي من العراق، وفي الدورة الخامسة تقاسمها محمد فاروق الحداد من سورية وعبدالرحمن الشاهد من مصر، وفي الدورة السادسة لهذا العام تقاسمها حسام علي المطر من سورية وأحمد الهواري من مصر ومحمد نوري رسول من العراق.
وقدم سوق عكاظ أيضا عددا من المصورين الفوتوغرافيين الذين جسدوا الخيل العربي والأجسام المتشابهة، وتقاسمها في عامها الأول في الدورة الرابعة من عمر السوق (1431هـ / 2010م) سامي حلمي من مصر وبيان البصري من السعودية، ثم راشد البقمي من السعودية وجلال المسري من مصر في الدورة الخامسة، وأخيرا تقاسمها فائزان من السعودية فيصل مشرف الشهري وفهد العقيلي وثالث من العراق هو شعيب خطاب.
وكرم سوق عكاظ المتميزين في مجال البحث العلمي ومبتكري الاختراعات التي تخدم البشرية كجزء من رسالته في ربط الماضي بالحاضر، فتقاسم جائزة التميز والإبداع العلمي في عامها الأول في الدورة الخامسة كل من الدكتور أحمد صالح العمودي من اليمن والدكتور عبدالعظيم جاد من ألمانيا، فيما حصدها الدكتور أحمد ظافر القرني من السعودية في عامها الثاني والدورة السادسة لهذا العام.
حضور ثقافي
قدم سوق عكاظ في نسخه الخمس الماضية للجمهور إبداعات كبار الشعراء والأدباء والمثقفين والمفكرين السعوديين والعرب، من خلال أنشطته وبرامجه التي شملت الندوات والمحاضرات الثقافية والفكرية والأمسيات الشعرية، وتميز في عامه الرابع بإضافة برنامج «تجارب الكتاب».
وسيستمر السوق في تنظيم البرنامج في هذا العام، بإتاحة الفرصة لمجموعة جديدة من المفكرين والكتاب العرب لعرض تجاربهم في التأليف والكتابة، من خلال عقد ندوات ومحاضرات، وتخصيص جناح لكل منهم لعرض مؤلفاته واستقبال الزوار الراغبين في اقتنائها، كما يؤسس سوق عكاظ لهذا العام أول قناة حوار لأول مرة مع الشباب على مستوى السوق في حلقة نقاش بمشاركة أمير منطقة مكة المكرمة، وهيئة السياحة والآثار، ووزراء التربية والتعليم، والتعليم العالي، والثقافة والإعلام يحاورون فيها نخبة من الشباب في ندوة تحمل عنوان (ماذا نريد من الشباب وماذا يريد الشباب منا).
واستعاد سوق عكاظ في انبعاثه الجديد تفاصيل كثيرة من سيرة السوق الأولى، من خلال عروض جادة عكاظ، والتي حظيت بإقبال كبير على متابعتها من الزوار من الأفراد والعائلات، ومن بينها حي عكاظ، حيث أقيمت بيوت الشعر المصنوعة من مواد خاصة، وجهزت من الداخل على الطراز العربي، لتحاكي أحياء العرب التي كانت تقام في السوق قديما، كما تشتمل العروض أيضا على أعمال مسرحية درامية تاريخية متنوعة «مسرح الشارع»، مثلت جوانب الحياة والأنشطة التي كان يشهدها سوق عكاظ قديما، وقدمت باللغة العربية الفصحى، إضافة إلى عروض أخرى لإلقاء الشعر العربي الفصيح وخصوصا «المعلقات» والخطب البلاغية التي بنيت عليها شهرة سوق عكاظ، ويؤدي تلك الأعمال ممثلون محترفون وهواة على طول الجادة، كما استعاد السوق جانبا من تفاصيله القديمة برؤية عصرية حديثة عبر أعمال مسرحية متميزة جسدت في الأعوام الماضية شخصيات الشعراء امرئ القيس وطرفة بن العبد وزهير ابن أبي سلمى، فيما تعرض في هذا العام مسرحية جديدة عن عنترة بن شداد، ويضم سوق عكاظ محال لتسويق أعمال الأسر المنتجة كالمأكولات الشعبية والحديثة والمقاهي، إلى جانب المنتجات الزراعية والفواكه المنتجة في محافظة الطائف والمدن القريبة منها، ومحال لعرض وبيع المقتنيات والقطع الأثرية، وأخرى لبيع الهدايا التذكارية التاريخية اليدوية، مثل المعلقات المكتوبة على رقاع من الجلد، وغيرها والصخور المنحوت عليها أبيات شعر من قصائد المعلقات.