المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التعليم الإلكتروني


Eng.Jordan
09-09-2012, 01:05 PM
نصر محمود

مقدمة : لكل عصرٍ صرعاته العلمية والثقافية، وإحدى أهم صرعات عصرنا بلا شك هي الشبكة العنكبوتية. التي نستخدمها عبر الاتصال بشبكة الإنترنت، بكل تطبيقاتها المختلفة في مجالات في الثقافة، والإعلام، والترفيه، والصحة، والخدمات الحكومية، ويأتي المجال التعليمي في قمة المجالات التي تحظى باهتمام كبير في الوقت الراهن، في الدول المتقدمة ودول العالم الثالث على حد سواء. بل ويبدو التنافس كبيراً بين ضفتي الأطلسي، بين دول الاتحاد الأوربي، ودول أمريكا الشمالية في هذا المجال. فالأوربيون يخشون من الهيمنة الأمريكية على مجال التعليم الإلكتروني، وسيطرت الشركات التجارية عليه، كما سيطرت على الإنترنت برأيهم، ويرغبون بأن تكون لهم كلمة في الأسس التي يقوم عليها هذا النوع التعليم. ولذلك قاموا بإنشاء العديد من الهيئات والمؤسسات والمجموعات البحثية التي تجري الأبحاث في مجال التعليم الإلكتروني، وأنفقوا عليها بسخاء. ظهر التعليم الإلكتروني المتصل بشبكة الإنترنت بوجه خاص، استجابة للتغيرات الاجتماعية والثقافية في عصر العولمة. فالحواجز التي أزالتها شبكة الإنترنت، فتحت للمرء آفاقاً جديدة ومكنته من الوصول إلى مصادر مختلفة للمعرفة وهو جالس في بيته أو مكتبه. وأصبح بإمكانه إلى حد كبير التغلب على العوائق المحلية، مثل نقص المصادر العلمية، أو قلة المتاح منها للجمهور، أو صعوبة التنقل (كما هو الحال بالنسبة للمرأة مثلاً)، أو عدم وجود عدد كافٍ من المقاعد الجامعية. كما أنه بالنسبة للعاملين بدوام كامل، أعطتهم فرصة لكي يواصلوا تطوير قدراتهم وهم على رأس العمل، وهو أمر ضروري في عصر التطورات المتلاحقة، وهذا الكم الهائل من المعلومات الجديدة كل يوم. فكثير مما تعلمناه في المدرسة والجامعة، سيصبح منتهي الصلاحية وبحاجة إلى تجديد في فترة قصيرة، خاصة في مجالات بعينها مثل تقنية المعلومات.
والتعليم الإلكتروني نوعٌ من أنواع التعليم المختلفة التي عرفتها البشرية عبر تاريخها، ولكن يخطئ من يظن بأنه الحل *****ي لكل المشكلات التعليمية. بل إنه (من ناحية المنهج والمحتوى وطريقة التدريس) يعاني من السلبيات ذاتها التي يعاني منها التعليم التقليدي. فإذا كان المنهج الدراسي في أساسه متخلفاً عن الركب العلمي، أو مشوشاً وغير مكتمل، فإن نسخ هذه المعلومات ولصقها على الشبكة العنكبوتية سوف لن يقدم لنا تعليماً أفضل.
وقد تنبه الباحثون في مجال التعليم الإلكتروني، إلى أن مجرد توفير المادة العلمية على الشبكة، بالطريقة ذاتها التي تعرض بها في كتاب معروض، لا يعد فتحاً علمياً، ولا يؤدي إلى استغلال أمثل للطاقات الهائلة الكامنة التي تتيحها الشبكة. ولذلك أصبح التركيز على جعل هذا التعليم أكثر فائدة ومتعة في آن، وذلك عن طريق التعليم باستخدام الوسائط المتعددة مثل الصوت والصورة والحركة (ملفات الفلاش)، والتعليم التفاعلي (Interactive Learning). وهذا الأخير يؤدي إلى إشراك الطالبة في عملية التعلم، فهي تتعلم عن طريق المشاركة في حل المعضلة البرمجية أو الحسابية، ويستجيب البرنامج لردود أفعالها.
بل وتدور الأبحاث في الوقت الراهن حول التعليم المتكيف (Adaptive Learning). وهو نوع من التعليم مصمم للتكيف مع قدرات الطالب الفرد ( مثل كونه مبتدئ، متوسط، أو متقدم)، أو مجموعة بعينها من الطلاب، (مثل الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة)، أو استجابة للصفات المميزة للطالبة، أو للطريقة التي يرغب أن يتعلم بها الطالب. مثلاً هناك نوعية من الطلبة تستوعب أكثر عن طريق قراءة النصوص ورؤية الأمثلة، وآخرون يفضلون شرحاً مبنياً على الصور والصوت والعرض التفاعلي. ويتم ذلك عن طريق تجميع معلومات عن الطالب (بطرق مختلفة)، وحفظها في ملف خاص، ويتم عرض المادة العلمية وفقاً للمعلومات في هذا الملف الذي يجري تحديثه بشكل دوري. وهكذا يمكن أن يدرس المادة نفسها طالبان، لكن تقدم المعلومة لكل منهما بطريقة مختلفة. وهنا تبرز أهمية التعليم الإلكتروني، حين يقدم لنا شيئاً أفضل لا يستطيع التعليم التقليدي أن يجاريه، فالمعلم لا يستطيع أن يشرح الدرس بطريقتين مختلفتين كلياً في الوقت ذاته، بينما العكس صحيح بالنسبة لنظيره الإلكتروني. ولكن لا يزال هذا النوع من التعليم محدود الفائدة، بسبب الكلفة العالية لإنتاج محتوى بهذه الطريقة.
والآن هل التعليم الإلكتروني بديلٌ للتعليم التقليدي، وهل هو مناسبٌ للجميع؟ هو لا، إذا كنا نتحدث عن تعليم إلكتروني بالمطلق (وليس كوسيلة مكملة لشرح الأستاذ)، وإذا كنا نتحدث عن طلبة المدارس والجامعات. فالتعليم ليس مجرد مادة علمية تسكب في عقول الطلبة، بل هي معايشة يومية، واحتكاك بالأتراب والمعلمين، وتكيفّ مع الجو التعليمي بشكل عام. وبالرغم من وجود تقنيات الدردشة، و المدونات، والمنتديات الإلكترونية، والتي يمكن أن تساهم بشكل جيد في عملية تبادل الخبرات والمعلومات، إلا أنها لا يمكن ان تكون بديلاً 100% عن الحضور لقاعات الدراسة. خاصة إذا كنا نتحدث عن التعليم الأساسي، ونسبة كبيرة من التعليم الجامعي لمرحلة البكالوريوس، بينما تبدو أكثر مناسبة لطلاب الدراسات العليا.
فالعامل الأهم في التعليم الذي لا يقوم على الحضور والانتظام في صف دراسي، هو أن نجاحه يعتمد بشكل أساسي على الدافع الذاتي للتعلم، والخاص بكل طالب على حده. فالطالب القادر على تنظيم وقته، والطالبة التي لديها رغبة داخلية هائلة للتعلم بأي ثمن، قد يجدان هذا النوع من التعليم الذي هو إلكتروني بالكامل مفيداً للغاية. وهذه غالباً صفات تتواجد في الطلبة الأكبر سناً، كطلبة الدراسات العليا، وكالمتدربين وهم على رأس العمل، وهذا الأخير يعرف بالتعليم المستمر مدى الحياة (Life Long Learning). بينما قد يصعب على طالب الثانوية العامة مثلاً أن يقاوم اللعب بالكرة، مقابل الجلوس وحيداً أمام الشاشة كل يوم ليفهم معضلة رياضية أو تجربة كيميائية لوحده ودون وجود معلم، ومبدأ ثواب وعقاب، ومشاركة زملائه من حوله. ويأتي السؤال من الجمهور، إذن هل نقدم على هذا النوع من التعليم أم لا؟ بالنسبة للطالب أو الطالبة، فقرار اللجوء لهذا النوع من التعليم بشكل كامل للحصول على درجة علمية وليس فقط دراسة دورات قصيرة، يجب أن يُبنى على عدم وجود بدائل أخرى تقليدية لدراسة هذا المنهج بعينه، أو للدراسة عموماً، ويفضل أن يكون لدى مقدم هذا النوع من التعليم، وجود فيزيائي على أرض الواقع، لأنه أكثر مصداقية. وإذا كانت الجامعة أو المؤسسة التعليمية توفر أيضاً مكاتباً محلية، حتى لو اقتصر الحضور إليها مرة واحدة خلال فترة الدراسة لأداء الامتحانات مثلاً، فهذا يجعلها بلا شك أفضل بكثير من المنهج الآخر الذي هو 100% على الإنترنت، إذا كان مستوى المادة العلمية متقارباً.
ولذلك لا يجب على الحكومات أن تنظر للتعليم الإلكتروني على أنه بديلٌ على إنشاء الجامعات، وتوفير المقاعد الدراسية للطلبة والطالبات. فالتعليم الإلكتروني الجيد، والذي تمت صياغة أدواته ومحتوياته بالتعاون بين التربويين ومختصي علوم الحاسبات جنباً إلى جنب، له فوائد كثيرة، ويفتح آفاقاً جديدة للمتعلم. إلا أنه يجب أن ينظر إلية كرافد من روافد المعرفة الحديثة، وعلى أنه مكملٌ لشرح الأستاذ، وللمصادر العلمية المتوفرة في المكتبات، لا كبديل كلي يتم الاستغناء به كلياً عن الجامعة التقليدية. وهو مناسب للاستزادة من المعرفة، خصوصاً للشخص البالغ، الذي أنهى تعليمه الجامعي، ولدراسات تخصصات بعينها يناسبها هذا التعليم، وله مستقبل واعدٌ في مجال التدريب، لكن لا ينبغي أن يطلب لذاته، بل للقيمة المعرفية الجديدة التي يمكن أن يقدمها.
أهمية التعليم الإلكتروني :
للتعليم الالكتروني فوائد عديدة من أهمها :
1 ـ تحقيق الأهداف التعليمية بكفايات عالية واقتصاد في الوقت والجهد 0
2 ـ تحقيق التعلم بطرق تناسب خصائص المتعلم وبأسلوب مشوق وممتع .
3 ـ توفير مصادر ثرية للمعلومات يمكن الوصول إليها في وقت قصير 0
4 ـ يحفز المتعلم في مهارات التعلم الذاتي والاعتماد على نفسه في اكتساب الخبرات والمعارف وإكسابه أدوات التعلم الفعالة 0
5 ـ يكسب التعليم الالكتروني الدافعية للمعلم والمتعلم في مواكبة العصر والتقدم المستمر في التكنولوجيا والعلوم والتواصل مع المستجدات في شتى المجالات.
6 ـ يتناسب مع معطيات العصر فهو الأسلوب الأمثل لتهيئة جيل المستقبل للحياة العلمية والعملية .
ومن أهم مستلزمات تطبيق التعليم الالكتروني :
1 ـ توفير البنية التحتية والمتمثلة في تجهيز المدارس والإدارات التابعة للتعليم بالشبكات والأجهزة والبرمجيات المختلفة واللازمة للعملية التعليمية .
2 ـ تقديم التدريب اللازم للمعلم والمتعلم وكافة الكادر التعليمي والإداري بما يؤهلهم للتعامل مع هذه التقنية والاستثمار الأمثل لها 0
3 ـ تأهيل النظام التعليمي بما يتوافق مع هذا النمط من التعليم وما يشمل ذلك من قوانين وأنظمة وقرارات وكل ما يشكل تنظيماً لسير العملية التعليمية.
4 ـ تحتاج التجارب المستجدة والحديثة إلى دراسات تواكب التجديد وذلك لمتابعة نشأة هذه التجارب في مراحلها المبكرة , ودراسة الواقع لمعرفة حاجات الميدان وحاجات العنصر البشري واتجاهاته وهو الأهم (وهذا ما ينبغي أن يكون دراسة قبلية) وكذلك فاعلية البرامج المطبقة وثم معرفة مرحلية لمدى تحقيقنا للأهداف المرجوة وصولاً إلى تقويم تلك التجربة وقد تكون هذا الإجراء من أهم الإجراءات الفنية والمهنية التي تلازم تطبيق التجارب الحديثة فنجاح المشروع يعتمد على تأسيسه ونشأته الأولى في الميدان.


file:///E:\Users\ibtesam\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\0 1\clip_image005.gif

التعليم الإلكترونى ماله وما عليه
يفتقد الكثير من الأشخاص لمهارة (تعلم كيف يتعلم)، وذلك بسبب رواسب سابقة خلفه النظام التعليمي التقليدي في نمط تفكيره وثقته بنفسه. ولا نعتقد أن هذه الرواسب ستستمر مع الأجيال الحالية والقادمة وذلك بفضل تطور شبكة الإنترنت واختلاف الأوعية المعرفية فيها، والأهم من ذلك تحول الشبكة العنكبوتية لشبكة اجتماعية تضم نخبة من العارفين والذين يمكن الاستفادة منهم.
لقد أصبح التعليم الإلكتروني واقعا ممكن التحقيق بعد أن كان حلما بالنسبة للكثيرين في كافة أرجاء العالم. فأكثر من مليون نسمة في الولايات المتحدة وحدها يحصلون على شهادات جامعية معتمدة عبر الإنترنت في مجالات التربية والتمريض وتكنولوجيا المعلومات وإدارة الأعمال والمحاسبة وهندسة البرمجيات وعلم الجريمة وإدارة نظم الرعاية الصحية والكثير من المجالات الأخرى. وبحلول عام 2007، سيكون واحدا من كل عشرة طلاّب مسجلا في مساقات تُقدم بالكامل عبر الإنترنت.
يقول الدكتور مايكل كوري الأستاذ المشارك للتكنولوجيا التعليمية في جامعة جورج واشنطن: "ينظر الناس إلى التعليم الرقمي ويعتقدون أنه يقتطع جزءاً مهما من العملية التعليمية في الجامعات التقليدية. بيد أنني أعتقد أن العملية التعليمية تتوسع وتزداد حجما. فالناس الذين يعملون بدوام كامل وكذلك الآباء يستطيعون جميعا الاستفادة من التعليم الرقمي غير المتزامن ليصبحوا طلاّبا. إن التعليم عبر الإنترنت يوفر لهم فرصا ما كانت لتتوفر لهم لولاه".
ــ آليات الاتصال
في الحقيقة، يقدر بعض الخبراء أن من يتلقون تعليما رقميا غير متزامن يمثلون حوالي 75% من إجمالي من يتابعون تعليمهم عبر الإنترنت. وهذا أمر جيد بالنسبة لمن يعيشون في مناطق بعيدة والذين قد تحرمهم فروق التوقيت من التسجيل في مساقات تعليمية متزامنة عبر الإنترنت. فمثل هذه المساقات تتطلب قدرات تكنولوجية عالية مثل المختبرات أو الأمور الأخرى التي قد تتطلب تغذية مرتجعة آنية.
وحتى في الولايات المتحدة، حيث تنتشر عمليات الاتصال السريع بالشبكة بمعدلات متزايدة، ما زال الكثير من الطلاّب يستخدمون سبل الاتصال القديمة المعتمدة على الموديم للوصول إلى مساقاتهم وفصولهم الرقمية. يقول "ش. جالاجر" كبير المحللين في "إديوفنتشرز" التي تقوم برصد التغيّرات في عالم التعليم: "إن متطلّبات التعليم عبر الإنترنت (يعني إمكانيات الأجهزة) هي ذاتها التي تتطلبها تطبيقات أخرى. وربما كانت أقل قليلا من متطلبات الألعاب الإلكترونية. فإذا كنت تستطيع الدردشة عبر الإنترنت، فإنه بوسعك مواصلة تعليمك عبر الشبكة.
"وتؤكّد التجارب والخبرات الفعلية للطلاّب صحة هذه الملاحظة.. يقول "ط. زكي" البالغ من العمر 31 عاما والذي حصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة فينكس عبر الإنترنت: "تابعت كل دروسي عبر خدمات الاتصال السريع واسعة النطاق. وكنت في بعض الأحيان أثناء السفر أقوم بالاتصال عبر الكمبيوتر المحمول وهاتفي الخلوي. لم يكن هناك أي فرق في الحقيقة فالبرنامج التعليمي كان يوفر لك بيئة غنية إن كنت تتصل عبر برامج الاتصال السريع، وبيئة مناسبة تماما إن كنت تتصل بوسائل أقل نطاقا أو سرعة. ومن الممكن تحميل أجزاء المساق المعروضة عبر الفيديو وفقا للمعدّل الذي يناسب الكمبيوتر الذي يستخدمه الطالب.
ــ رسوم التعليم عبر الإنترنت
تعد تكلفة التعليم أياً كان نوعه مصدر قلق بالنسبة للكثيرين. فالحصول على شهادة جامعية أمر مكلف. وقد يبدو للوهلة الأولى أن تكاليف التعليم الرقمي لا تقل كثيرا عن رسوم التعليم الجامعي التقليدي.
يقول شون جالاجر: "يمكن القول إن التعليم عبر الإنترنت أقل كلفة بعض الشيء من التعليم التقليدي لأن المؤسسات التي تقدّم هذا النمط من التعليم تميل لأن تكون رسومها أقل. كما أن الطلاّب يسجلون في مساقات أقل في فصل دراسي واحد. لكن إن نظرت إلى الأمر من منظور السوق عموما، فإن التكلفة هي ذاتها، فرسوم التعليم وتكاليف التجهيزات والمواد المطلوبة للتعليم الرقمي تميل في المتوسط إلى أن تكون مساوية لرسوم التعليم التقليدي جزئيا على الأقل لأن الكثير من المؤسسات تجمع بين التعليم الافتراضي والتواجد الفعلي في الحرم الجامعي.
لكن التعليم عبر الإنترنت يمكن أن يوفر على الطلاّب الأجانب الكثير من المال من حيث السفر وتكاليف الإقامة وغيرها.
يقول ط. زكي: "شخصيا، أفضل التعليم عبر الإنترنت لمرونته. لقد كانت المتطلبات الأكاديمية هي ذاتها، وكان الأمر معقولا بالنسبة لي طالما أنني كنت أنجز العمل المطلوب مني في بحر أسبوع من تاريخ تكليفنا به".
تقييم التعليم عبر الإنترنت
ينظر الطلاّب حين التفكير في متابعة تعليمهم في جامعة ما عبر الإنترنت إلى أربعة أمور: هل الجامعة معترف بها؟، والعوامل التكنولوجية، واسم الجامعة أو شهرتها، وكلفة الدراسة بها.
الاعتراف والمصداقية
إن كون الجامعة التي تمنح الشهادة معتمدة أم لا كمؤسسة للتعليم العالي أمر شديد الأهمية للطلاّب. وحين يتعلق الأمر بالتعليم عبر الإنترنت، فإن أهم كلمة هي 'الاعتراف' الذي تحظى به هذه الجامعة أو تلك. وفي حين توجد العديد من الجامعات التي تقدم تعليما عبر الإنترنت يتمتع بالصدقية، ومعترف به من قبل مؤسسات مستقلة مصدّق عليها من قبل وزارة التعليم الأميركية وغيرها أيضا، فإن هناك أيضا العديد من مؤسسات تفريخ الشهادات غير المعترف بها إذ إنها تقدم شهادة مقابل رسوم معيّنة.
وكما يقول رايان واتكنز الأستاذ المشارك في جامعة جورج واشنطن ومؤلف دليل التعليم الرقمي "مرشد الطلاّب للنجاح في التعلم عبر الإنترنت" ما من أحد يصدق أنك تستطيع الحصول على شهادة جامعية يستغرق الحصول عليها أربع سنوات في غضون أربعة أسابيع لمجرد قراءتك مذكرة ما والإجابة على خمسة أسئلة!!..
ويثير واتكنز نقطة بالغة الأهمية إذ يقول: إذا ما عرف رب العمل بأن شهادتك صادرة عن مؤسسة لتفريخ الشهادة، فإن هذا يعني أن حياتك العملية قد انتهت إلى حد كبير.
العامل التكنولوجي:
العامل التكنولوجي مهم أيضا لأن الطلاّب يريدون تجربة أكثر تفاعلية من مجرد حفنة من المحاضرات يمكن طبعها أو منتدى لطرح بعض الأسئلة. وهنا تبرز أهمية الفصول غير المتزامنة ونوع الاتصال الإنترنتي الذي يحتاج إليه الطالب.
الشهرة والكلفة
أما اسم الجامعة وشهرتها فيتعلقان بالمساقات التي تقدمها ومدى شمولية برامجها.
وأخيراً وليس آخراً، يأتي عامل التكلفة: هل تعادل الكلفة ما ستحصل عليه من مزايا ومنافع في المستقبل جراء حصولك على هذه الشهادة؟
وهناك أمور أخرى يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار: كحجم الفصول. فينبغي، من الناحية المثالية، ألا يزيد عدد طلاّب المساقات عبر الإنترنت عن 15 طالبا. وهناك أيضا مسألة الطاقم التعليمي: كيف يتم اختيار الأساتذة وتدريبهم على استخدام هذا الوسيط، وكيف يتم دعمهم تقنيا أثناء قيامهم بمهمتهم؟ إنه من الضرورة بمكان أن تعرف بشكل دقيق ما هي المؤهلات التي يحملها أستاذ ما وتؤهله لتدريس مساق في الهندسة الكهربائية، على سبيل المثال. وكم هو عمر الجامعة؟ فالجامعات القديمة تميل لأن تكون لديها سمعة، وهي من ثم أكثر شهرة في الخارج. والنقطة التي لا يمكن التقليل من شأنها بأي حال من الأحوال هي: ما هو نوع الاعتراف التعليمي الذي تحظى به الجامعة؟ وهل هذا الاعتراف صحيح وشرعي؟
مؤسسات تفريخ الشهادات
وكما أن هناك جامعات كبيرة تقدم التعليم الإلكتروني للراغبين ولها مصداقيتها كجامعة فينكس، وكلية إليس التابعة لمعهد نيويورك للتكنولوجيا، وجامعة والدن... وغيرها من الجامعات والكليات، فإن هناك أيضا جامعات تبيع الوهم وتتربح بالنصب أو من خلال ما يسمى بتفريخ الشهادات، ولذلك يجب على الباحث عن هذه النوعية من التعليم التدقيق قبل الالتحاق بأي من هذه المؤسسات؛ فإنه بوسع أي أحد كان أن ينشئ موقعا جذابا على شبكة الإنترنت ويدعي أنه من مواقع التعليم الإلكتروني، ولا يعني ظهور اسم جامعة ما على محرك بحث جوجل (مثلا) حين بحثك تحت بند 'التعلم عن بعد' أنها مؤسسة حقيقية. فإذا ما عرضت عليك هذه 'الكلية' شهادة مقابل مبلغ مالي مقطوع ومنخفض بدرجة تثير الشكوك بدلا من سداد الرسوم حسب المواد التي تسجل بها، فإنه من المرجح أن تكون مؤسسة لتفريخ الشهادات. والأمر صحيح كذلك إن كان عنوان هذه "الجامعة" صندوق بريد أو شقة في مجمع، أو إذا طرحت عليك إمكانية الحصول على شهادة مقابل قليل من الجهد أو خلال بضعة أسابيع.
ومع كل هذا يبقى التعليم الإلكتروني بابا من أبواب تحصيل العلم والشهادات وعلى جميع المستويات، وهذا من حسنات التكنولوجيا الحديثة .. ولكن احذر ان تقع بين براثن النصابين وبائعي الوهم والباحثين عن الثراء السريع.
سنتعرض بالمناقشة والتوضيح للعناصر التالية-مفهوم التعليم الإلكتروني.
1 ـ مفهوم التعليم الإلكتروني
2 ـ عناصر تطبيق التعليم الإلكتروني .
3 ـ دور المعلم في التعليم الإلكتروني .
4 ـ دمج التقنية في التعليم الإلكتروني .
5 ـ إيجابيات وسلبيات التعليم الإلكتروني .
6 ـ الصعوبات التي قد يصادفها المعلم والحلول المقترحة .
7 ـ دمج مهارات التفكير في التعليم الإلكتروني .
8 ـ الخلاصة .
file:///E:\Users\ibtesam\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\0 1\clip_image006.jpg


في العصر الحالي والذي يسمى بالعصر الرقمي سوف يصبح بإذن الله التعليم معتمداً على المدرسة الإلكترونية والتي تعتمد على التقنية الحديثة من أجهزة حاسب وشبكات داخلية وشبكات الإنترنت . ويمكن القول أن عالم اليوم هو عالم مليء بالصور والصوت عبر الوسائط التقنية المتعددة .
وأصبحت المعرفة ليست فقط عملية نقل المعلومات من المعلم إلى الطالب بل أيضاً كيفية تلقي الطالب لهذه المعرفة من الناحية الذهنية . فالتعليم الإلكتروني يمكن الطالب من تحمل مسؤولية أكبر في العملية التعليمية عن طريق الاستكشاف والتعبير والتجربة فتتغير الأدوار حيث يصبح الطالب متعلماً بدلاً من متلق والمعلم موجهاً بدلاً من خبير .
وبالرغم من عجز معظم الأبحاث في هذا المجال عن إثبات تفوق التعليم الإلكتروني في زيادة فاعلية التحصيل الدراسي مقارنة بالتعليم التقليدي إلاّ أن دور التعليم الإلكتروني في الرفع من كفاءة العملية التعليمية يمكن أن يصبح أحد أبرز المساهمات التي يمكن تقديمها لمهنة كانت ولا تزال تعتمد على الجهد البشري المكثف إضافة إلى دورها في حفز الطالب على التعليم وتفعيل مشاركته .
لذلك يجب أن يأخذ التعليم الإلكتروني موقعاً مناسباً في الخطوط الأساسية في حركة الإصلاح التربوي .
ويمكن القول لكل معلم أن التعليم الإلكتروني أدوات يحتاجها المعلم في رحلة البحث والمعرفة والتطبيق فإما أن تتقنوا استخدامها وتحاولوا الاستفادة منها ما استطعتم وإما أن تبقوا على مقاعد الاحتياط .
ما هو التعليم الإلكتروني ؟
" التعليم الإلكتروني هو طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ورسومات وآليات بحث ومكتبات إلكترونية وكذلك بوابات الإنترنت سواء كان عن بعد أو في الفصل الدراسي المهم المقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة "
ولتطبيق التعليم الإلكتروني لابد من توفر مجموعة من العناصر منها :
· أجهزة الحاسب .
· شبكة الإنترنت internet
· الشبكة الداخلية للمدرسة L.A.N.
· الأقراص المدمجة .
· الكتاب الإلكتروني
· المكتبة الإلكترونية
· المعامل الإلكترونية
· معلمو مصادر التقنية Technology Resources Teachers
وهم القائمون على تدريب المعلمين على مهارات دمج التقنية في المنهج الدراسي .
ولنتحدث الآن عن كل عنصر من العناصر السابقة :
$ أولا : أجهزة الحاسب :
في المدرسة الإلكترونية لابد من توفر جهاز حاسب خاص بكل طالب يجيد استخدامه ويكون مسئولاً عنه إذ لا يمكن تطبيق التعليم الإلكتروني بدون أجهزة حاسب . ولا يكفي أن يكون للطالب حاسب خاص به بل يجب أن يخصص مكان لكل طالب مع جهازه فيما يشبه الخلوة الإلكترونية .
$ ثانياً : شبكة الإنترنت :
للإنترنت في المدرسة الإلكترونية أربع خدمات أساسية وهي :
· البريد الإلكتروني .
· نقل الملفات
· الاتصال عن بعد بالحاسبات
· المنتديات العالمية .
البريد الإلكتروني : E-mail
يعتبر البريد الإلكتروني إحدى وسائل تبادل الرسائل بين الأفراد مثل البريد العادي وأيضاً بين المؤسسات التربوية وغيرها ولكن بسرعة وكفاءة عالية باستغلال إمكانيات الشبكات المختلفة ويمكن توظيف البريد الإلكتروني في المدرسة الإلكترونية في المجالات التربوية والتعليمية المختلفة ومن أهمها :
‌أ) مخاطبات الإدارة المدرسية مع المنطقة التعليمية والوزارة وأيضاً بين المدارس في الدولة الواحدة أو حتى في الدول الأخرى لتبادل الآراء حول المشكلات التربوية والعلمية بما يسرع من عملية التواصل الفعال بين المدرسة والمؤسسات الخدمية .
‌ب) التواصل الفعال مع أولياء الأمور الذين لا يتمكنون من الحضور للمدرسة ويمكن الاتصال بهم عبر البريد الإلكتروني .
‌ج) تبادل الرسائل مع المؤسسات العلمية مثل الجامعات المحلية والعالمية
‌د) إرسال جداول الأعمال والمحاضر لكافة أعضاء المجالس المدرسية خلال لحظات ثم تلقي الردود والاقتراحات .
‌هـ) يمكن إرسال الرسائل الصوتية وأيضاً الفيديو إلى كافة المؤسسات التربوية عبر البريد الإلكتروني وهذا يعمق التواصل الفعال بين المدرسة والمجتمع .
‌و) يحدد لكل طالب في المدرسة الإلكترونية بريد إلكتروني يستخدمه لاستقبال ردود المعلمين على استفساراته حول المواد أو الواجبات وأيضاً أهم الأنشطة التي يمكن أن يشارك فيها الطالب بالمدرسة .
‌ز) إرسال نتائج الاختبارات الدورية لولي الأمر بشكل دوري عبر البريد الإلكتروني .
‌ح) يستخدم أثناء الحصص في جمع المعلومات .
ــ نقل الملفات :
تعتبر خدمة نقل الملفات بين الحاسبات الإلكترونية المختلفة عن طريق ما يعرف بـ ( File Transfer Protocol ) من الخدمات الأساسية في المدرسة الإلكترونية وقد تشمل هذه الملفات التي يمكن نقلها على نصوص أو صور أو فيديو أو برامج يمكن تنفيذها على الكمبيوترات التي يوزع معظمها على الشبكة . ومن أمثلة ذلك :
1. الاستغناء عن السجلات اليدوية والاحتفاظ بالملفات الإلكترونية في الأقراص المدمجة CD) ) مما يوفر وقتاً للبحث عن المعلومات المتعلقة بالطالب .
2. ملفات الهيئات الإدارية والتدريسية وتنظيمها بشكل أكثر دقة والاحتفاظ بها في ملفات خاصة إلكترونية.
3. تبادل المعلومات العلمية بواسطة الملفات الإلكترونية بين المدارس وإدارات التعليم فيما يتعلق بالامتحانات والأنشطة المدرسية المختلفة.
4. تقارير المعلمين يمكن الاحتفاظ بها على هيئة ملفات إلكترونية يمكن التعرف على كل تقرير لكل معلم من قبل إدارة المدارس وبدون اللجوء إلى هذه الكميات من الأوراق التي تتعرض للتلف أحياناً .
وهنا في هذه الخدمة يمكن الاحتفاظ بكلمة السر الخاصة بكل ملف بحيث لا يتم التعرف على المعلومات الموجودة إلا بكلمة السر المحددة .
الاتصال عن بعــد ( Telnet ) :
تتيح هذه الخدمة لأي مشترك الاتصال في الشبكة والاتصال بالحاسبات المختلفة على مستوى الشبكة وتنفيذ برامجه من خلالها وكذلك يمكنه الوصول مباشرة إلى قواعد البيانات المتاحة على هذه الحاسبات والتفاعل معها ويشترط الحصول على موافقة المدرسة للدخول على الشبكة وأمثلة ذلك التطبيقية عديدة منها على سبيل المثال :
1 ـ دخول الإداريين كل من موقعه للتعرف على بعض الملفات الإدارية للمعلمين بالمدرسة والإطلاع على التقارير من مكانه الخاص .
2 ـ إضافة بيانات جديدة في بعض الملفات يتم ذلك بواسطة الشبكة الإلكترونية والتعرف على كلمة السر للشبكة .
3 ـ تمكن ولي أمر الطالب من الحصول على نتائج ابنه في المدرسة من خلال دخوله موقع المدرسة والتعرف على النتائج بكل بساطة من أي مكان بالعالم.
4 ـ يمكن للطالب المتغيب أن يتعرف على الواجبات المدرسية إذا اتصل عبر الإنترنت بموقع المدرسة وتعرف على واجبات بعض المواد الدراسية التي تشارك في الخدمة .
5 ـ يمكن لجميع المعلمين الاطلاع على كافة التعاميم دون الحاجة لطباعة أوراق وتكديسها
6 ـ تواصل مجلس الآباء مع المدارس من خلال الاتصال بموقع المدرسة وتسجيل الملاحظات ( إيجابية أو سلبية ) وإرسالها للمدرسة عبر الشبكة بشكل دائم ومستمر .
ــ المنتديات العالمية :
في المدرسة الإلكترونية يمكن أن توظف شبكة الإنترنت في التواصل الفعال مع المنتديات العالمية والمدارس والجامعات لحضور هذه الملتقيات العلمية عبر الشبكة والتعرف على أهم ما توصل إليه العلم سواء كان في الجانب الإداري أو العلمي ويمكن حضور العديد من الأنشطة والتفاعل معها عبر الصوت والصورة وأيضاً تقديم الأوراق العلمية ومن أهم هذه المنتديات :
ــ مجموعات الأخبار :
تعتبر هذه المجموعات نوعاً من لوحات الإعلان الإلكترونية ، ويمكن للمدرسة أن تشارك في هذه المجموعة وتشارك في المناقشات العلمية المتاحة وتعلن أيضاً عن أنشطتها كل حسب تخصصه .
ــ القوائم البريدية :
وتشمل هذه الخدمة مجموعات كبيرة في شتى الفروع وذلك لعرض الأخبار وطرح الأسئلة أو نشر المذكرات العلمية والتدريبات المختلفة . هذه بعض استخدامات الإنترنت وتطبيقاته في المدرسة الإلكترونية .
$ثالثا:الشبكة الداخلية ..
وهي إحدى الوسائط التي تستخدم في المدرسة الإلكترونية ، حيث يتم ربط جميع أجهزة الحاسب في المدرسة ببعضها البعض .. ويمكن للمعلم إرسال المادة الدراسية إلى أجهزة الطلاب باستخدام برنامج خاص Net support يتحكم المعلم بواسطة جهازه بأجهزة الطلاب كأن يضع نشاطاً تعليمياً أو واجباً منزلياً ، ويطلب من الطلاب تنفيذه وإرساله إلى جهاز المعلم .

بالإضافة إلى ذلك يمكن الاعتماد على الشبكة الداخلية في :
· الطباعة حيث يتم ربط أكثر من مستخدم على نفس الطابعة .
· توزيع خدمة الإنترنت على المستخدمين والتحكم بها من خلال مركز الشبكة
· مركزية البرامج الإدارية : مثل برامج الشؤون الإدارية .
· الوصول إلى المصادر مثل :
1ـ البرامج الضرورية مثل برامج الحماية من الفيروسات وبرامج الكتابة والطباعة .
2 ـ المناهج التعليمية .
3 ـ الملفات ( الخطط الأسبوعية – جداول الاختبارات – الغياب ............ الخ).
4 ـ الأقراص المدمجة لبعض الدروس التي يعدها المعلم .
5 ـ النظام الداخلي Intranet لتعاميم – أخبار المدارس – الإعلانات – المكتبة الإلكترونية.
$ رابعا:القرص المدمج ... CD
هو الوسيلة الثالثة المستخدمة في المدرسة الإلكترونية في مجال التعليم والتعلم ، إذ يجهز عليها المناهج الدراسية ويتم تحميلها على أجهزة الطلاب والرجوع إليها وقت الحاجة .
$ خامسا:الكتاب الإلكتروني
الكتاب الإلكتروني هو اختصار مئات و آلاف الأوراق التي تظهر بشكل الكتاب التقليدي في قرص مدمجة CD الذي تتخطى سعته ثلاثين مجلداً تحمل أكثر من 264 مليون كلمة ، 350 ألف صفحة .
ويمتاز الكتاب الإلكتروني بتوفير الحيز أو المكان بحيث لن يكون هناك حاجة لتخصيص مكان للمكتبة ويمكن الاستعاضة عنها بعلبة صغيرة تحتوي على الأقراص توضع على المكتب .
ولا يمكن للكتاب الإلكتروني بأي حال من الأحوال أن يحل كبديل للكتاب التقليدي لأنه مع اقتناء أي شخص للكتاب الإلكتروني فإنه يمكن أن يحوله في دقائق إلى كتاب تقليدي حيث يمكن طباعة الكتاب من أي طابعة متصلة بالحاسب الآلي .
كما يمتاز الكتاب الإلكتروني بسهولة البحث بالكلمة والموضوع وسهولة التصفح ويمكن الوصول إليه عن طريق شبكة الإنترنت التي تتوفر في أجهزة الحاسب المدرسية .
ويمكن إضافة صور واضحة نقية وكذلك إدخال تعديلات وخلفيات ونغمات صوتية .ولكي يحقق الكتاب الإلكتروني الأهداف المرجوة يجب أن تتوفر فيه الخصائص التالية :
أ‌- دقة المحتوى وسلامته العلمية .
ب‌- استخدامه لأنشطة تعليمية مناسبة .
ت‌- التسلسل والتتابع المنطقي للدروس .
ث‌- أن يراعي تحقيق أهداف معينة .
ج‌- الاستخدام المناسب للألوان والأصوات .
ح‌- إمكانية طبع أي جزء منه .
خ‌- أن يوفر تغذية راجعة للطالب .
د‌- أن تكون التغذية الراجعة الموجبة أكثر جاذبية من التغذية الراجعة السالبة .
ذ‌- أن يتيح للطالب إمكانية العودة لمراجعة أي جزء .
دور المعلم في التعليم الإلكتروني ؟
file:///E:\Users\ibtesam\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\0 1\clip_image008.jpg


التعليم الإلكتروني لا يعني إلغاء دور المعلم بل يصبح دوره أكثر أهمية وأكثر صعوبة فهو شخص مبدع ذو كفاءة عالية يدير العملية التعليمية باقتدار ويعمل على تحقيق طموحات التقدم والتقنية . لقد أصبحت مهنة المعلم مزيجا من مهام القائد ومدير المشروع البحثي والناقد والموجه. ولكي يكون دور المعلم فعالاً يجب أن يجمع المعلم بين التخصص والخبرة مؤهلاً تأهيلاً جيداً ومكتسباً الخبرة اللازمة لصقل تجربته في ضوء دقة التوجيه الفني .
ولا يحتاج المعلمون إلى التدريب الرسمي فحسب بل والمستمر من زملائهم لمساعدتهم على تعلم أفضل الطرق لتحقيق التكامل ما بين التكنولوجيا وبين تعليمهم . ولكي يصبح دور المعلم مهما في توجيه طلابه الوجهة الصحيحة للاستفادة القصوى من التكنولوجيا على المعلم أن يقوم بما يلي:
1 ـ أن يعمل على تحويل غرفة الصف الخاصة به من مكان يتم فيه انتقال المعلومات بشكل ثابت وفي اتجاه واحد من المعلم إلى الطالب إلى بيئة تعلم تمتاز بالديناميكية وتتمحور حول الطالب حيث يقوم الطلاب مع رفقائهم على شكل مجموعات في كل صفوفهم وكذلك مع صفوف أخرى من حول العالم عبر الإنترنت .
2 ـ أن يطور فهما عمليا حول صفات واحتياجات الطلاب المتعلمين .
3 ـ أن يتبع مهارات تدريسية تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات والتوقعات المتنوعة والمتباينة للمتلقين .
4 ـ أن يطور فهما عمليا لتكنولوجيا التعليم مع استمرار تركيزه على الدور التعليمي الشخصي له .
5 ـ أن يعمل بكفاءة كمرشد وموجه حاذق للمحتوى التعليمي .
ومما لاشك فيه هو أن دور المعلم سوف يبقى للأبد وسوف يصبح أكثر صعوبة من السابق, فالتعليم الإلكتروني لا يعني تصفح الإنترنت بطريقة مفتوحة ولكن بطريقة محددة وبتوجيه لاستخدام المعلومات الإلكترونية وهذا يعتبر من أهم أدوار المعلم .
ولأن المعلم هو جوهر العملية التعليمية لذا يجب عليه أن يكون منفتحا على كل جديد وبمرونة تمكنه من الإبداع والابتكار .
كيف يتم دمج التقنية في التعليم الإلكتروني ؟
إن أهداف دمج التقنية في التعليم هي :
1 ـ مساعدة المعلمين والطلاب على التفكير الإبداعي والناجح في الفصل الإلكتروني .
2 ـ رفع مستوى التحصيل الدراسي من خلال استغلال تقنية المعلومات بما توفره من أدوات جديدة للتعلم والتعليم .
3 ـ ابتكار أساليب وطرق حديثة تساعد على توصيل المعلومة بشكل أفضل للطلاب .
4 ـ رعاية الطلاب المبدعين عبر برامج خاصة .
ولتحقيق هذه الأهداف لابد من تدريب المعلم تدريبا وافيا حول دمج التقنية في جميع المناهج الدراسية .
والمهارات الأساسية التي يجب أن يتقنها كل من المعلم والطالب هي :
التقنية التطبيقية , قواعد البيانات , النشر المكتبي , الرسوم , الوسائط المتعددة , نظم التشغيل , البرمجة , الجداول الإلكترونية , الاتصالات الحاسوبية , معالجة الكلمات .
وتبدأ عملية الدمج :
1 ـ بأن يحدد المعلم أهداف المحتوى .
2 ـ يختار المعلم نشاط دمج تقنية أو عدة نشاطات .
3 ـ تبدأ عملية التطبيق داخل الفصل الإلكتروني .
ومن الأمثلة على دمج التقنية في التعليم ما يلي : عملية الكتابة ـ جمع وحفظ وتصنيف المعلومات ـ عمل مقارنات وعلاقات متبادلة ـ استنباط نتائج من واقع البيانات ـ الحساب .
ــ في مجال الإنترنت : البحث , الاتصال , المراسلة عبر البريد الإلكتروني , مشاركة وعرض النتائج والمعلومات والإبداعات .
ــ إعداد التقارير . الرسوم البيانية · دمج الصور والنصوص . إنشاء النشرات والبطاقات .
وقد قطعت مدارس الملك فيصل شوطا لا بأس به على طريق دمج التقنية آخذة في الاعتبار ما يلي :
1 ـ استخدام الحاسب الآلي ليس بديلا عن المعلم ولكن داعما له .
2 ـ تأهيل المعلم بشكل عال يمكنه من الإفادة من التقنيات المتاحة وتطويرها لما يخدم المناهج التعليمية .
3 ـ إعداد الطلاب إعدادا مناسبا يمكنهم من الاستفادة الكاملة من تقنيات التعليم .
4 ـ أن المقصود بالتقنية ليس فقط أجهزة الحاسب الآلي وما تفرع عنها بل يتعدى ذلك إلى تفعيل وتحديث المختبرات العلمية .
لذا تم تجهيز الفصول المدرسية والمنشآت بمتطلبات دمج التقنية .من حيث الشبكة الداخلية وشبكة الإنترنت ومختبرات حاسب عديدة وكذلك تم تدريب المعلمين عن طريق الدورات المستمرة والمتنوعة .
ما هي إيجابيات وسلبيات التعليم الإلكتروني ؟
إن تبني أي أسلوب تعليمي جديد يجد غالبا مؤيدين ومعارضين ولكل منهم وجهة نظر مختلفة عن الآخر .
إن وجهة نظر المتحمسين للتعليم الإلكتروني هي :
عندما تكون المدارس مرتبطة بالإنترنت فإن ذلك يجعل المعلمين يعيدون النظر في طرق التدريس القديمة التي يمارسونها .
· يصبح الطلاب ذوي قدرة كافية لاستعمال التكنولوجيا .
· يؤدي استعمال الكمبيوتر إلى بث الطاقة في الطلاب .
· يؤدي استعمال الكمبيوتر إلى جعل غرفة الصف بيئة تعليمية تمتاز بالتفاعل المتبادل .
· يؤدي استعمال الكمبيوتر إلى شعور الطلاب بالثقة والمسؤولية .
· يؤدي استعمال الكمبيوتر إلى تطوير قدرة الطلاب على العمل كفريق .
· التعليم الإلكتروني يجعل الطلاب يفكرون بشكل خلاق للوصول إلى حلول .
أما وجهة نظر المعارضين فهي :
ــ التعليم إلكتروني يحتاج إلى جهد مكثف لتدريب وتأهيل المعلمين والطلاب بشكل خاص استعدادا لهذه التجربة في ظروف تنتشر فيها الأمية التقنية في المجتمع .
ــ ارتباط التعليم الإلكتروني بعوامل تقنية أخرى مثل كفاءة شبكات الاتصالات , وتوافر الأجهزة والبرامج , ومدى القدرة على إنتاج البرامج بشكل محترف .
ــ عامل التكلفة في الإنتاج والصيانة .
ــ يؤدي التعليم الإلكتروني إلى إضعاف دور المعلم كمؤثر تربوي وتعليمي مهم .
ــ كثرة توظيف التقنية في المنزل والمدرسة والحياة اليومية ربما يؤدي إلى ملل المتعلم من هذه الوسائط وعدم الجدية في التعامل معها .
ــ يفتقر التعليم الإلكتروني للنواحي الواقعية , وهو يحتاج إلى لمسات إنسانية بين الطالب والمدرس .
الصعوبات التي قد يصادفها المعلم في التعليم الإلكتروني:
1- بطء الوصول إلى المعلومات من شبكة الإنترنت .
الحل : أن تجهز المعلومات مسبقا وتحمل على أجهزة الطلاب .
2- خلل مفاجئ في الشبكة الداخلية أو الأجهزة .
الحل : وجود فني مقيم للمعامل على غرار مختبرات العلوم .
3- عدم استجابة الطلاب بشكل مناسب مع التعليم الإلكتروني وتفاعلهم معه .
الحل : تطويع المناهج بحيث تصبح أكثر تشويقا .
4- إنصاف الطلاب للبحث في مواقع غير مناسبة في الإنترنت .
الحل : ربط أجهزة الطلاب بجهاز مركزي بواسطة برنامج للتحكم .
5- ضعف المحتوى في البرمجيات الجاهزة .
الحل : تجهيز البرامج التعليمية من قبل لجنة علمية متخصصة في المدرسة .
كيف يمكن دمج طرق تنمية مهارات التفكير بالتعليم الإلكتروني
تتم عملية الدمج بوضع خرائط التفكير التي يصممها المعلم ضمن صفحات الكتاب الإلكتروني أو في ملف خاص بالنشاطات وتكون على شكل وحدات مايكرو تتم الكتابة فيه من قبل الطالب ومن ثم حفظها وإرسالها للمعلم عبر البريد الإلكتروني أو عبر الشبكة الداخلية , ومن أمثلة تلك الخرائط : المقابلة والمقارنة , علاقة الجزء بالكل , التنبؤ , سلسلة الأسباب .
file:///E:\Users\ibtesam\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\0 1\clip_image009.jpg

التعلم الذاتي؟
هو جزء من المفهوم العام للتعليم الإلكتروني و معناه أن يقوم المتعلم بتعليم و تدريب نفسه باستخدام وسائل معينة في ذلك. حيث يكون المتدرب هو الذي يبدأ العملية التعليمية و يحدد الخبرات التي يطمح الحصول عليها و كيف يتم ذلك بالإضافة إلى الأهداف و وسائل تحقيق تلك الأهداف.
أهمية التعلم الذاتي:
ــ انخفاض كلفته.
ــ لا يجب للمتعلم الارتباط بزمان أو مكان للتعلم.
ــ حرية اختيار طريقة التعلم.
ــ حرية اختيار ترتيب المواضيع.
ــ توفره وسهولة الحصول عليه.
ــ بإمكان المتدرب أن ينشأ بيئة مناسبة للتعلم الذاتي حينما يقرر:
ــ المجالات العلمية و المهارات التي يطمح الحصول عليها (بوضع متطلبات و أهداف).
ــ كيف يستطيع الحصول على هذه المجالات و المهارات (بوضع أهداف و أنشطة).
ــ أنه حصل بالفعل على ما يريد من هذه المجالات و المهارات (عن طريق التقييم).
أهم وسائل التعلم الذاتي؟
الكتب الإلكترونية.
الكتب الورقية.
ملفات الوسائط المتعددة (المرئية والصوتية).
مواقع الانترنت (مواقع الدروس,المنتديات المتخصصة)

المراجع :
1- http://marammeccawy.maktoobblog.com (http://marammeccawy.maktoobblog.com/290364/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85_%D8%A7% D9%84%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9 %8A..%D9%85%D9%83%D9%85%D9%84%D9%8C_%D9%84%D8%A7_% D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84!_%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9_ %D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%84%D8%A9_(%D9%85 %D8%A7%D8%B1%D8%B3_-_%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84))
2 - http://almushref.com/showthread.php?t=148 (http://almushref.com/showthread.php?t=148)