المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استبشروا بهزيمة من يسب النبي صلى الله عليه وسلم


عبدالناصر محمود
09-14-2012, 03:51 PM
استبشروا بهزيمة من يسب النبي صلى اللهُ عليهِ وسلَّم
فملوك النصارى كانوا يستنصرون بالقرآن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

*ـ يا أمة الإسلام .. استبشري خيراً.. فإن الهزيمة واقعة لا محالة لمن يسب رسول رب العالمين.. وإن آية الزمان سارية .. وسنة الأيام جارية.. فإن صحابة رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانوا يستبشرون بهزيمة من سب رسول الله.. وفي ذلك عبرة لمن لا يعتبرون من أهل أمريكا الذين طغوا في الأرض .. وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله .. ولكن هيهات .. إذ يقول شيخ الإسلام رحمه الله :
(( وإن الله منتقمٌ لرسوله ممن طعن عليه وسَبَّه ، ومُظهرٌ لدينه ولكذب الكاذب إذا لم يمكن الناس أن يقيموا عليه الحد، ونظير هذا ما حَدَّثناه أعدادٌ من المسلمين العُدُول ، أهل الفقه والخبرة ، عمَّا جربوه مراتٍ متعددةٍ في حَصرِ الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية ، لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا . قالوا : كنا نحن نحصُرُ الحِصن أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنعٌ علينا حتى نكاد نيأس منه ، حتى إذا تعرض أهله لِسَبِّ رسول الله والوقيعة في عرضِه تَعَجَّلنا فتحه وتَيَسَّرَ ، ولم يكدَ يتأخر إلا يوما أو يومين أو نحو ذلك ، ثم يفتح المكان عنوة ، ويكون فيهم ملحمة عظيمة ، قالوا : حتى إن كنا لَنَتَبَاشَرُ بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه ، مع امتلاء القلوب غيظاً عليهم بما قالوا فيه . وهكذا حدثني بعض أصحابنا الثقات أن المسلمين من أهل الغرب ـ يعني المغرب ـ حالهم مع النصارى كذلك وانظروا كيف كان بعض النصارى ليستنصرون بكتاب النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : وبالمقابل فقد علم بعض ملوك النصارى أن إكرام كتاب رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بقى فيه الملك ما شاء الله ... ذكر السهيليُ أنه بلغه أن هرقل وضع الكتاب في قصبة من ذهب تعظيماً له وأنهم لم يزالوا يتوارثونه حتى كان عند ملك طليطلة ، ثم كان عند سبطه ، فحدثني بعضُ أصحابنا أن عبد الملك بن سعد أحد قواد المسلمين اجتمع بذلك الملك فأخرج له الكتاب ، فلما رآه استعبر ، وسأل أن يمكنه من تقبيله فامتنع .
ثم ذكر ابن حجر عن سيف الدين فليح المنصوري أن ملك الفرنج أطلعه على صندوق مُصفح بذهب ، فأخرج منه مقلمة ذهب . فأخرج منها كتابا قد زالت أكثر حروفه ، وقد التصقت عليه خرقة حرير ، فقال : (( هذا كتاب نبيكم إلى جدي قيصر ، مازلنا نتوارثه إلى الآن ، وأوصانا آباؤنا أنه مادام هذا الكتاب عندنا لايزال الملك فينا ، فنحن نحفظه غاية الحفظ ، ونعظمه ونكتمه عن النصارى ليدوم الملك فينا.(*)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) جريدة الرحمة : 43 ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ