المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاسلام دين السعادة والسرور


محمد خطاب
09-18-2012, 02:15 PM
الاسلام دين والسرور والسعادة
في البداية نحن لا نأخذ الدين من أحد من البشر حتى لو كان يوصف انه متدين النموذج المحتذى والأسوة الحسنة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى ( { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً } .
إذن القدوة في الحياة والسلوك والتصرفات هو رسول الله وليس أحدا من البشر الذين قد نراهم اليوم ففي حديث عبد الله بن الحارث الزبيري قال: ما رأيت أحدا أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم. لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم متجهم الوجه عبوسا ولكن كان ضحوكا طلق الوجه ، يجامل هذا ويجامل هذا ويضحك حتى تظهر نواجذه يعني اضراسه الخلفية .
وقال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه: ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تبسم في وجهي. وفي رواية : إلا ضحك .
فهؤلاء المتجهمين العبوسين لا يمثلون حال المسلم بأي حال من الاحوال فليس الاسلام كما يظهرون من عبوس ونكد بل هو محبة وأخوة قال صلى الله عليه وسلم ( تبسمك في وجه أخيك صدقه ) انظر كيف يحث الاسلام على المحبة وطلاقة الوجه والبعد عن الجمود فقد جعل التبسم صدقه . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : يا رسول الله ! إنك تداعبنا : قال (إنـي لا أقول إلا حقاً). حديث حسن رواه الترمذي .
فعن عمر رضي الله عنه قال: “ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أحسن الناس ثغراً”.وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه.ويذكر ان المصطفى عليه الصلاة والسلام كان دائم التبسم، وأحسن الناس ثغراً وأطيبهم نفسا وكان صلى الله عليه وسلم في بيته من أكثر الناس تبسما، كما كان يبتسم عندما ينشد الصحابة الشعر ويتضاحكون. فعن جابر بن سمره رضي الله عنه سئل: “أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، كان طويل الصمت، وكان أصحابه يتناشدون الأشعار، ويذكرون أشياء من أمر الجاهلية، فيضحكون ويبتسم رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ضحكوا”
سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خلا في بيته، فقالت: “كان ألين الناس وأكرم الناس،وكان رجلا من رجالكم إلا أنه كان ضحاكا بساما”.ولم تقتصر بشاشه النبي وضحكه وفرحه مع اصحابه فقط، بل كان لاعدائه جزء منها، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم طلق الوجه بشوشا حتى مع من لا يحبه، وكان اذا قابله واحد من اعدائه تبسم في وجهه.وموقف الرسول صلى الله عليه وسلم من عيينة بن حصن يدل على ذلك،فقد كان هذا الرجل من جفاة الاعراب الذين يتآلفهم النبي صلى الله عليه وسلم رجاء ان يسلم قومه فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه.وجاء رسول قيصر الروم يحمل رسالته الى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم عرض عليه رسول الله الاسلام، فأبى ان يسلم، وقال إنني اقبلت من قبل قوم وأنا فيهم على دين، ولست مستبدلا بدينهم حتى أرجع اليهم. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تبسم، وقرأ قول الله تعالى: “إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء” ) سورة القصص 56
وقد كان رسول الله يلاعب الصغار ويمازحهم عن أنس قال : إن كان النبي ،صلى الله عليه وسلم ، ليخالطنا ، حتى يقول لأخ ٍ لـي صغير :(( يا أبا عمير ما فعل النغير )) كان له نغير يلعب فمات. متفق عليه ( النغير : طائر يشبه العصفور : أحمر المنقار)
نعود للحديث مرة أخرى لنرى أن رسول الله كان في بيته يضاحك نساءه ويتبسم لهن على خلاف من يفعل غير ذلك (سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خلا في بيته، فقالت: “كان ألين الناس وأكرم الناس،وكان رجلا من رجالكم إلا أنه كان ضحاكا بساما )”
ضحاكا بساما هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وخارج بيته هذا هو الاسلام والمسلم .
وصفه ابن أبي هالة ، قال : وكان دائم البشر ( أي ليس عبوسا )، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ، ولا غليظ ، ولا سخاب ، ولا فحاش ، ولا عياب ، ولا مداح ، يتغافل عما لا يشتهي ، ولا يؤيس منه .

وقال الله تعالى : فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك [ آل عمران : 159 ] .

وقال - تعالى - : ادفع بالتي هي أحسن [ فصلت : 33 ] الآية .

وكان يجيب من دعاه ، ويقبل الهدية ، ولو كانت كراعا ، ويكافئ عليها .

قال أنس : خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين ، فما قال لي أف قط ، وما [ ص: 186 ] قال لشيء صنعته : لم صنعته ؟ ولا لشيء تركته : لم تركته ؟ .

وعن عائشة - رضي الله عنها - : ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ما دعاه أحد من أصحابه أو أهل بيته إلا قال : لبيك .
جاء رجل الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يريد أن يشتكي من سوء تعامل زوجته معه ،
فلما وصل إلى باب عمر سمع زوجة عمر ترفع صوتها عليه ، فوقف بالباب حيران ،
فهم بالرجوع وأثناء ذلك خرج عمر فوجد الرجل عند الباب ، فناداه وقال ماذا تريد ؟
فقال الرجل : لقد أتيت اشتكي من زوجتي ، فسمعت زوجتك فأردت الرجوع ....

فقال عمر : ألسن يحملن الأولاد ، ويغسلن ثيابنا ، ويطبخن طعامنا .
الدين ليس دين عبوس وصراخ بل في ديننا بحبوحة كاملة للتحدث والضحك والتبسم والممازحة من غير كذب او غيبة او غيرها . التدين لايمنع ان يكون الانسان ضحوكا بغير تبذل بشوشا لطيف المعشر والحديث .
القران لا يتحدث في هذه الامور لان القران كتاب دين وتشريع ، وقد انزل القران لمقارعة ومقاتلة الباطل .
فلا مجال في كتاب يقارع الكفر والشرك وأباطيل النصاري وتزييف اليهود ان يكون كتاب فيه ضحك ولعب بل فيه الجد والالتزام وتصحيح المفاهيم فهو ليس كتاب أدب او قصة حتى القصص فيه للعبرة والاستدلال على الحق .
قال تعالى { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) } سورة الطارق .
قال تعالى {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }الأنبياء18 .
قال تعالى ( لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ ) .
فالقران الكريم كتاب انزل ليبين للناس طريقهم الذي يجب ان يتبعوه .
اذن الالتزام بالدين لا يعني العبوس والشدة والنكد والتعامل مع الناس بطريقة تنفرهم من الدين اولا ثم من الشخص المتدين ، بل الانسان المتدين الافضل لأنه يعرف حق الله عليه وكذلك حق الناس عليه فلا يهين كرامتهم او يضايقهم فتكون تصرفاته معهم ذات طابع ينفر الناس ويبعدهم كما يفعل البعض .

محمد خطاب