المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ


هاني عبد الحميد
09-27-2012, 01:55 PM
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ


-
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نستهديه و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا .. أسأل الله أن يجعل هذا الموضوع في ميزان حسناتنا أجمعين و نسأل الله أن يجمعنا علي الخير دائماً .. أما بعد :
الأمة الإسلامية هي أمة عظيمة نعتز جداً بالانتماء إليها ، هذه الأمة وصفها الله سبحانه و تعالي في كتابه الكريم بأوصاف في غاية الروعة و العظمة قال في حقها :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
يكفينا هذا الوصف من رب العالمين سبحانه و تعالي وقال ربنا :
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
فأمة الإسلام أفضل الأمم مطلقاً بتعريف رب العالمين سبحانه و تعالي ، لكن هناك معضلة لابد أن يقف المسلمون الغيورون علي دينهم وقفة جادة , صادقة , أمام هذه المعضلة لحلها و هي وضع الأمة الإسلامية الآن لا يتوافق فيما نري مع وصف ربنا سبحانه و تعالي لها في كتابه الكريم مع المكانة التي أرادها لنا ربنا سبحانه و تعالي , البون شاسع بين ما وصفه ربنا سبحانه و تعالي في القرآن الكريم و بين واقع الأمة الإسلامية.

القضية ليس فقط أن تكون أمة الإسلام أمةًً صالحة و لكن أن تكون أمة الإسلام أمةً مُصلحة أُخرجت للناس

لنا دور كبير مع أمم كل الأرض ، يوم القيامة كل هذه الأمم تتعلق بأمة الإسلام ويسألونا:
لماذا لم تُخبرونا عن دينكم ؟؟
لماذا لم تُخبرونا طريقتكم في عبادة ربكم ؟؟
مهمة ضخمة جداً جداً أوكلت إلي هذه الأمة

كيف نقرب حال الأمة إلي الصورة التي وصف ربنا سبحانه و تعالي و نصبح حقيقةً خير أمة أخرجت للناس ؟
كيف المخرج؟
ما الحل؟

>>>

هاني عبد الحميد
09-29-2012, 02:15 PM
كيف نقرب حال الأمة إلي هذه الصورة؟
و نصبح حقيقةً كما قال ربنا سبحانه و تعالي :

" كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ "

إن أخذتك الحيرة فعد إلي كلام ****** صلي الله عليه و سلم
قال:
"تركتُ فيكم ما إن تمسكتم بهِ لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب اللهِ و عِترتي" و في رواية :" كتاب الله و سنتي "



والقاسم المشترك الواضح كتاب الله عز وجل
دستورُ هذه الأمة
يحفظ هذه الأمة من الضلال
وألا تتيه في مناهج و تشريعات مُخالفة لهذا الكِتاب


لم نؤمر فقط بحفظ كتاب الله أو قراءته و لكن أُمرنا بشدةِ التمسكُ بهذا الكتاب العظيم

ما أكثر من يحفظ كتاب الله عز و جل
و ما أكثر من يقرأ كتاب الله عز و جل
و ما أكثر المصاحف التي تُطبع بالملايين، هذا شيء طيب و لكن هل هذا يكفي؟
أم هناك أمور أخري يجب أن يقوم بها المسلم و يُصبح متمسكاً بكتاب الله عز و جل؟!؟.

ماهو كتاب الله عز وجل؟
هو الرسالة الأخيرة إلي عباده و خلقه، رسالة أرسلها الله عز و جل لنا
كيف تتعامل مع هذه الرسالة و أنت تعلم قدرة رب السموات و الأرض و تعلم صدقهُ
هذه رسالة من الملك سبحانه و تعالي
والعاقبة و خيمة

القرآن كلام ربنا عز و جل
هو أمرٌ ربانيٌ كريمٌ عظيمٌ يريدُ لك الخير في الدنيا و الآخرة
هذا هو التمسك بكتاب الله عز و جل

ضلت كل الأرض قبل أن ينزل هذا الكتاب العظيم
و إبتعدت عن كل ما هو حميد و عن كل خلقٍ كريم
و ضاعت في غياهب الظلمات و الضلال
حتي قال رسولنا صلي الله عليه و سلم كما جاء في صحيح مسلم
عن عياض بن حمار رضي الله عنه و أرضاه قال: "إن الله عز وجل نظر إلى أهل الأرضِ ، عرِبهم وعجمهم؛ فمقتهم جميعاً إلا بقايا من أهل الكتاب"
أهل الأرض جميعاً ضلوا في غياب الرسالة من رب العالمين سبحانه و تعالي
فرحم الله عز و جل البلاد و العباد و أنزل القرآن الكريم
و بعث رسولنا الكريم صلي الله عليه و سلم قال ربنا سبحانهُ و تعالي"
"يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ "

كتابٌ يُخرجنا من الظلمات إلي النور
كتابٌ يهدينا إلي الطريق المستقيم
كتابٌ يحفظنا من الظلال

هذا كتابُ نجاه لنا في الدنيا و نجاه لنا في الآخرة

إذا نظرنا في القرآن العظيم نجد أنهُ يتكون من أربعة أقسام
مُزجت هذه الأقسام بإعجازٍ محكم، مبهر، من رب العالمين سبحانه و تعالي
تجد الأقسام الأربعة في داخل الآية الواحدة و في داخل السورة الواحدة و في داخل الجزء الواحد

القسم الأول : العقيدة
الثاني : الأخلاق
الثالث : الشرع و القانون و الأحكام
الرابع : القصص

في تعاملنا مع القرآن الكريم
يجب أن ننظر إلي كل قسمٍ من هذه الأقسام علي أنه قسمٌ يبني هذه الأمة
ويُخرجها من الظلمات إلي النور و يهديها إلي الصراط المستقيم

كيف نستغل هذه الأقسام في إعادة بناء هذا الكيان العظيم،
كيان أمة الإسلام؟
>>>

هاني عبد الحميد
10-06-2012, 04:54 PM
القسم الأول : العقيدة
الثاني : الأخلاق
الثالث : الشرع و القانون و الأحكام
الرابع : القصص


في تعاملنا مع القرآن الكريم
يجب أن ننظر إلي كل قسمٍ من هذه الأقسام علي أنه قسمٌ يبني هذه الأمة
ويُخرجها من الظلمات إلي النور و يهديها إلي الصراط المستقيم

كيف نستغل هذه الأقسام في إعادة بناء هذا الكيان العظيم،
كيان أمة الإسلام؟

القسم الأول : العقيدة

عقيدةٌ سليمة من كتاب ربنا سبحانه و تعالي

القرآن يبني عقيدةَ سليمة
وهذه العقيدة تُعطي قوة للمسلم الذي يؤمن بها.

لا نريد عقيدةً نظرية
العقيدةُ التي نُريدها هي:
عقيدة تُحرك الكسلان
عقيدة توقظ المسلم من غفلته
عقيدة ترد المسلم الي مكانته التي أرادها الله عز و جل لهُ
عقيدة تدفع إلي القيادة
عقيدة تدفع إلي السيادة و الريادة

كيف يخاف من جبارٍ ؟
من قرأ كتاب الله و فيه:


" أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ* وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ "

إذا تشربت هذه الأية و ترسخت في وجدانك و في قلبك و في عقلك و في روحك
كيف يكون أداؤك في حياتك؟
كيف تخاف من جبارٍ مهما خوفك الناسُ منه؟
كيف يخافُ من جبارٍ ؟
من يقرأ قول الله عزوجل:

وكيف أخافُ ما أَشْرَكْتُم ولا تَخافونَ أنَّكُم أَشْرَكْتُم باللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً فأَيُّ الفَريقَيْنِ أَحَقُّ بالأَمْنِ إن كنتم تعلمونَ* الذين آمنوا ولَمْ يَلْبِسوا إيمانَهُم بظُلْمٍ أولئك لهم الأمْنُ وهم مُهْتَدونَ"

المسلم صاحب العقيدة السليمة يوقنُ بذلك يقيناً جازماً
الأمن للذين آمنوا
إذا قرأت هذه الآيات من المستحيل أن تخاف من جبارٍ أياً كان هذا الجبار

كيفَ يخافُ علي رزقٍ ؟
من قرأ قول الله عز و جل:
وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ"

القضية منتهية عند المسلم الذي يوقن يقيناً جازماً بكلامِ ربنا
برسالة ربنا لنا "القرآن الكريم"

"وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"



"وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ"



الرزق مكفولٌ من رب العالمين سبحانه و تعالي
لا يعيش في الصراع الذي يعيشُ فيه المتصارعون علي دنياهم و هم يشكون بقضية الرزق و يعتقدون أن فلاناً سيأكلُ من أرزاقهم يأخذ منها

كيف يخاف علي أجلٍ من قرأ كتاب اللهِ؟
و فيهِ :

"وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ "

أُنظر إلي الكلمات ، تتسلل تسللاً إلي داخل الإنسان هذ إعجاز القرآن الكريم
فيطمئن الإنسان علي أجلهِ و يطمئن علي رزقهِ و يطمئن علي أمنه
ويرضي بما قسم الله عزوجل له

مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
كل مصائب الأرض و كل أحكام الأرضِ و كل قضاء الأرضِ
قضي به ربنا سبحانه و تعالي قبل أن يخلق الخلق
إذا ترسخ في وجدانك هذا ، ما سخطتُ أبداً
كيف تسخط ؟
و أنت تعلم أن هذا مكتوب من قبل الخلق
لا أقول من قبل أن تولد ، من قبل هذا الكون
أول ما خلق ربنا خلق القلم وقال له أكتب.

هذا هو القرآن الذي نريده
قرآن يُغير من حياتنا و من حركتنا في هذا الكون
وهذه هي العقيدة التي نريدها
عقيدة تدفع إلي أمنٍ و سكينةٍ و راحةٍ في القلب و في العقل و في الجسد و في المجتمع و في الأمة بكاملها.

كيف عقيدتنا في رسولنا صلي الله عليه و سلم من واقع القرآن العظيم؟
هل ننظر إلي الرسول صلي الله عليه و سلم علي أنه شخصية معظمة، مكرمة،مبجلة يجب أن تُقدر و تُحترم، و كفي؟!
أم ننظر له علي أنهُ رسولٌ من رب العالمين يجب أن يُتبع و إلا باء الإنسان بالخسران المبين؟

ماهي عقيدة القاريء للقرآن في قضية اليوم الآخر؟
ماهي عقيدة القاريء للقرآن في قضية الدنيا؟
ماهي عقيدة القاريء للقرآن في قضية الموت؟



نُكمل في اليُتبع القادم بإذن الله..

مطر وقمح
01-15-2013, 10:32 PM
القضية ليس فقط أن تكون أمة الإسلام أمةًً صالحة و لكن أن تكون أمة الإسلام أمةً مُصلحة أُخرجت للناس
....
على المرتاح منحكي هيك
اما الحقيقة
لافعل
مجرد قيل وقال