المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صبرٌ جميل


صباح الورد
10-01-2012, 07:46 AM
http://www.shatharat.net/vb/mwaextraedit4/extra/04.gif



الصّبر الجّميل ... هي ليست مُجرّد كلمة تُردّدها الألسنة مع ضيق الصّدر ، وتململ القلب
،،، إنّما
... الصّبر الجّميل هو الصّبر الذّي لا يُصاحب السّخط ولا القلق ولا الشّك في صِدق الوعد
، صبر الواثق من العاقِبَة ، الرّاضي بقَدَر الله
... الشّاعِر بحكمتِه من وراء الابتلاء ، الموصول بالله ، المُحتسب كل شيء عنده ممّا يقع به
، الصّبر الجّميل هو
التّرفّع على الألم ، والاستعلاء على الشّكوى ، والتّسليم لله عزّ وجلّ
... والاستسلام لما يُريد من الأمور ، والقبول لحكمه و الرّضا به
، الصّبر الجّميل ... هو الذي يكون ابتغاء وجه الله جلّ و عَلا
!! لا تحرّجاً من النّاس حتّى لا يقولوا جزع ، ولا تجمّلاً للنّاس كي يقولوا صبر
الصّبر الجّميل هو الثّبات على طول الطّريق
!! دون عجلةٍ أو قُنوط
فمن مسّه الضّر في فتنة من الفتن ، وفي ابتلاء من الابتلاءات
!! فليثبت ... ولا يتزعزع
... وليستبق ثقته برحمة الله و عونه و قُدرته على كشف الضّراء وعلى العوض و الجّزاء

:قال تعالى
{مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ}
-سورة الحج-

، الذي ييأس في الضّر من عون الله ، يفقد كلّ نافذة مُضيئة
، وكل نسمة رخيّة ، وكل رجاء في الفَرَج
... ويستبد به الضّيق ، ويثقل على صدره الكَرَب ، فيزيد هذا كلّه من وقع الكرب و البلاء
: الإعداد الحقيقي لتحمل الأمانة "أمانة الإيمان" ... في حاجةٍ إلى إعدادٍ خاصٍّ لا يتم إلاّ

بـ المُعاناة العملية للمشاق
، بـ الاستعلاء الحقيقي على الشهوات
،، بـ الصّبر الحقيقي على الآلام

... وبـ الثقة الحقيقة في نصر الله ، أو في ثوابه على الرغم من طول الفتنة وشدة الابتلاء
"يقول العلماء: " كمال الدنيا و الدين مُرتبط بالصّبر

***

يـا عـــــــــــبادَ اللهِ صــــــــبراً إن تـــــوالتِ الكروبُ
كلــــــــما تشـــــــــتدُ كـــــرباً تنجلى عنكَ الذنوبُ
إن فــــــي القــــــرآن آيــــــــة هــي طـــب للقلوب
إن مـــع العـــــسر يـســـراً" قالــــها علام الغـيوب"
فلنا فى الحياة الدنيا دار الشقاء والندم وكل العيوب
فصبراً جميلا والله وحده كاشف الهم وكل الكروب

// منقول //
دمتم بخير