المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخطوة الأولى


جاسم داود
10-15-2012, 04:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الخطوة الأولى

الخطوة الأولى هي أصعب الخطوات، في أي لعبة تلعبها لأنك لا تعرف قواعد هذه اللعبة ،ولكنك تعرف أنك تريد أن تلعب هذه اللعبة، وتصر علي النجاح فيه. فإذا عرفت قواعد اللعبة صارت معك اللعبة بسرعة ويسر وقد تقابلك عقبات أكثر مما قابلتك في بداية طريقك، ولكنك تتغلب عليها حتى تصل إلي النهاية، لأنك تعلمت قواعد اللعبة.

وهذا سر صعوبة الخطوة الأولى، فأنت تدخل في أي مجال متخبط ، ولا تعرف ماذا تريد .أو كيف تصل .

فإذا أردت أن تصل إلي نهاية اللعبة عليك أولا أن تحدد الهدف الذي تريد أن تصل إليه ، وتعزم النية علي ذلك .

واسأل نفسك الآن وليس غداً ، أين أنا الآن ؟
وما هو وضعي في هذه الحياة؟
أين أريد أن أكون ؟


ما هي طموحاتي المستقبلية ؛ وأدخل اللعبة وستجد الأبواب تفتح لك من حيث لا تعلم .
فلا تتخاذل أو تستسلم بل واجه التحديات فهذه صفات القادة العظام الذين غيروا التاريخ، وكان لهم شأن كبير فكان الفشل بداية طريق النجاح لهم .
وقد روي الدكتور إبراهيم الفقي ( عن أحد الشباب أنه أرسل سيرته الذاتية إلى ألفين من شركات الأدوية طالباً العمل ولكنه لم يقبل في أي منها، أي رفضته الألفان شركة التي كان أرسل لها سيرته الذاتية طالباً عملاً ! ولكنه في النهاية تلقى عرض عمل من مكتب البريد ! حيث إنهم حين وجدوه نشطاً منظماً ومستمراً في إرسال كل هذه الخطابات بإصرار ومثابرة استبشروا خيراً بأنه سيكون موظفاَ نشيطا لديهم!)


وقديماً قالوا طريق الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة.

فالخطوة الأولى تكون تائهاً لا تعرف كيف تبدأ ولأن الكثير من الناس لا يعطون النجاح محاولة أخرى . يفشلون مرة وينتهي الأمر عندها ، الكثيرون لا يتحملون ضربات الفشل المؤلمة . ولكن إن كنت على استعداد أن تتقبل الفشل، وأن تتعلم منه وأن تعتبره خطوة إلى الأمام . فانك بذلك تكون قد تعلمت أهم مسببات النجاح .

ولذلك حدد لنفسك ماذا تريد أن تكون ، ثم كن ما تريد .

فيجب أن تكون مصراً على تحقيق ما تريد ، وأن تمتلك إرادة قوية وهمّة عالية من أجل الوصول إلى هدفك ، ولا تستمع لأي صوت يريد أن يحبطك أو يجعلك تتوقف ولا تحاول ، فاستمر دائماً . واسعَ بإصرار للوصول إلى هدفك ، واترك بصمتك في الدنيا ، وأظهر روعتك وقدرة الله في خلقك.
وتذكر قول هيلين كلير- التي لم تسجنها، إعاقتها ولم تعزلها عن العالم، ولكنها استغلت ما لديها من قدرات عوضا عن السمع والرؤية فأصبحت كاتبة عظيمة وبدلا من أن يشفق عليها العالم أشفقت هي عليهم حيث قالت:

أكثر الأشخاص إثارة للشفقة في هذا العالم هم الذين يستطيعون الرؤية لكن يفتقرون إلى البصيرة .



دمتم برعاية الرحمن وحفظه