المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقع إسلام أون لاين - إسلامي الاسم علماني التوجه !


الناقد الاعلامي
10-27-2012, 09:45 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،


يقول ابن الفضل: ((ألا إن القرآن والسلطان توأمان, فالقرآن أس,والسلطان حارس, فما لا أس له فمهدوم, وما لا حارس له فضائع))

وإن الضياع لا يعرف معناه سوانا وان الضياع ليعجب من ضياع امتنا بغياب خلافتها بغياب الراعي الذي يرعى شؤوننا بالاسلام.. فبلاد مستباحة وحرمات منتهكة ولا راد للكافرين ولا صاد يريهم عزة الاسلام..بل وصل حالنا ان يُشوه الاسلام في عقول أبناءنا ويفترى على أمتنا ولا أحد يذود عنها ألسنة المتطاولين..

حرب شرسة يشنها الغرب الكافر علينا.. ومعه أجندته من حكام أذلاء لا يستحون من الله ولا عباده..و أدواتهم في ذلك وسائل اعلام مُسَيَّسة، همها الوحيد الأوحد منع أي فكر نقي خالص من الوصول لأبناء المسلمين وعقولهم.

فكان لضمان إطالة مدة التخدير للأمة وضمان الإنحطاط الفكري الذي تعاني منه الأمة، وحالة الواقع الفاسد بالعيش بعيدا عن تطبيق الإسلام في معترك الحياة، قام الغرب واتباعه بانشاء وسائل الإعلام في العالم الاسلامي فتقدم للمتلقي ما تشاء الا محيطا يمس عقائد الغرب ويطعن في حكام الذل ويقدم فكرا نقيا يشحذ الهمم نحو إرتقاء سُلم المجد والرجوع بالأمة الإسالمية إلى تاريخ الإسلام العظيم ودولتها الإسلامية الواحدة، فهذا المحور خط أحمر لا يجوز لأي كان مسه وممنوع على أي احد الاقتراب منه.

فليقدم هذا الاعلام ما شاء وليتحدث حتى الصباح عن الإسلام وصلاة وصيام وحج لو أراد ما دام يبقيها في قوقعة الفرد والقالب الإجتماعي البحت ويفصلها عن أفق الحكم واطار دولة الاسلام!

وكما هناك حكومات ترفع شعارات الإسلام ولا تطبقه بحجة التدرج والإعتدال، نجد هناك مواقع كثيرة يميزها شعار الإسلام الذي ترفع وبريق الاعتدال المزيف الذي يبرق وليس كل ما يلمع ذهبا! تعرفها من كلمات الإعتدال والوسطية والتسامح و الترويج للحريات الغربية الباطلة ، بحجة الإعتدال ، والنتيجة هو إقصاء الاحكام الشرعية والتقيد والإلتزام بها .

ولو رأيت ما تقدمه للمتلقي لظننته لأول وهلة عسلا شهيا، فما أحوج المتلقي المسلم المخلص لمنبر إعلامي مخلص لأمة الإسلام ولقضاياها المصيرية، لكن إذا رأيت ما تقدمه هذه المنابر الإعلامية الموجهة إذا بك عندما تتذوقه تجد مرارة العلقم وزؤاف السم! لذلك كان لزاما علينا نقد هذه المواقع نقدا إعلاميا أساسه العقيدة الإسلامية وتعاليمها النقية حتى نعلم إن كان ما تقدمه هذه المواقع هو نشر للإسلام النقي الصحيح أم تنضوي تحت لواء الإسلام المتأمرك الذي يروج له الغرب لحِرف المسلمين عن نهضتهم بالإسلام من جديد.


http://sphotos-b.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/644080_159906950819434_379733142_n.jpg

موقع اسلام اون لاين نموذجاً:
http://www.onislam.net/arabic/

القائمون على الموقع والتمويل :

جرى إطلاق "إسلام أون لاين.نت" منذ ما يزيد عن عشرة أعوام، وبالتحديد في أكتوبر 1999م كموقع على الإنترنت ذو رسالة شاملة "إسلامية المضمون، متنوعة الخدمات، متعددة اللغات"، وأيضًا كبداية لمشروع هادف على الشبكة العالمية ذات الإمكانات "الهائلة في الإيصال والاتصال"، والتي كانت قد ظهرت قبل ذلك بسنوات قليلة (بين عامي 1996ــ 1997).

يتبع إسلام أون لاين "جمعية البلاغ الثقافية لخدمة الإسلام علي الإنترنت" التي مقرها الدوحة، وهي جمعية أنشئت عام 1998م بقرار من وزارة الأوقاف القطرية، وتتلقى دعمًا مباشرًا من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وزوجته الشيخة موزة بنت ناصر المسند، وكان يرأس مجلس إدارتها الدكتور القرضاوي.

بدأت البلاغ ككيان شرعى لجمع الأموال للموقع وإدارتها، ولما كان من غير القانونى أن تتولى إدارته لأنها جمعية خيرية غير مصرية، فقد أنشأت شركة "ميديا إنترناشونال" للإعلام لتدير الموقع من مصر، وبذلك صار الموقع مساهمة مصرية برأس مال (قطري - سعودي)، في القاهرة (المقر الرئيسي لإسلام أون لاين) وفي الدوحة (مقر البلاغ) والمراسلون والإعلاميون في جميع عواصم العالم، إلى أن باغتت الجميع الأزمة التي اصابت الموقع،حيث تعود هذه الأزمة التي تفجرت بين العاملين في مصر ـ وهم من جنسيات شتى بينهم أمريكون وأفارقة وهنود وعرب ـ وبعض أعضاء مجلس إدارة البلاغ إلى منتصف مايو من العام الماضي 2009 ، بعدما جرى انتخاب مجلس إدارة جديد للجمعية، سعت جهات نافذة فيه إلى وقف المشروع دون سابق إنذار. وتم ايقاف القرضاوي مؤقتاً وبعد إيقافه لإجراءات تهدف لنقل الموقع إلى قطر تمت إقالة الشيخ القرضاوي رسمياً من "إسلام أون لاين" وتسلم مكتب الشيخ القرضاوي في قطر القرار الذي نصه: "السيد وليد أبو النجار مدير مكتب الشيخ القرضاوي.. برجاء التكرم بإبلاغ فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي بقرار وزارة الشؤون الاجتماعية (في قطر) بوقف مجلس إدارة جمعية البلاغ الثقافية وتعيين مجلس إدارة مؤقت.

فكرة الموقع - نشر الفكر الوسطي المعتدل :

الموقع يقوم على فكرة التقريب بين متناقضين لا يجتمعان والأخذ من الحق والباطل ليمتزجا مع استحالة مزجهما.. فإما إسلام خالص أو كفر.. وهذه الأهداف تستحق منا البحث في كيفية تناول الموقع لقضايا مهمة ومصيرية ترتبط بالعقيدة الإسلامية و بالأمة الإسلامية وقضاياها العالقة لنفهم هذا التوجه الإعلامي الخطر على حقيقته.

قال تعالى : ﴿ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تعملون


والناظر بعين الناقد لما يقدمه الموقع يجد تباينا كبيرا بين الكلام والفعل وهذا ما ذهبنا له بقولنا دس السم في العسل، فموقع يرقفع شعار الإسلام لا بد أن يروج لأحكام الله تعالى الشرعية في حق الأحداث والأخبار حتى ينقل للمتلقي المسلم المعالجات الشرعية لهذه القضايا، فهل هذا ما يقوم به الموقع ؟ والإجابة إن الموقع لا يقوم بذلك في قضايا مهمة جدا تمس الإسلام والمسلمين.

ولنعطي مثلا ننتقي هذا المقال الذي يناقش قضية ضخمة، قضية أقامت العالم ولم تقعده - قضية الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - قزمت لتصبح قضية لا أهمية تذكر لها من خلال طرح الكاتب! فالمقال نشره الموقع وروج لما جاء فيه من تمييع لواجب نصرة رسول الله باقامة شرعه ودولته ليقزم القضية ويجعل الحل عبر (قانون دولي) ذاهبا لوضع رقبة الضحية في يد جلادها ويطلب منه خلاصا لها!

الشيخ خالد رزق:هكذا ننصر رسول الله في البرازيل،،أمن الإسلام هذا؟؟ (http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=1205&pid=6730&st=0&#entry6730)

ونصرة رسول الله تكون بفلم ردا على فلم! وليكن الابطال 99 ف(زيادة الخير خير)!! كما ذكر الموقع في احدمقالاته وينسى مواقف العزة في كيفية الرد على مثل تطاول انذال الغرب على سيد المرسلين!

الابطال ال99 واسلام اون لاين (http://islamonline.net/ar/2301)

والموقع يتناول عبر شاشته قضايا مهمة للمتلقي المسلم كنصرة رسول الله وكيفية نشر الاسلام والحركات الاسلامية المنتشرة في الأمة، لكن هل علق يوما على القضية وحلها من الناحية الشرعية؟ بل إكتفى بمجاراة مصطلحات إعلامية لها تداعيات سيئة على الرأي العام .
http://sphotos-d.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc7/318905_154515321358597_2083352665_n.jpg
http://sphotos-c.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/30354_154515441358585_25937777_n.jpg


ولنتعرف أكثر على سياسة الموقع الإعلامية التي يؤثر بها على المتلقي سنفحص توجهات كُتابه السياسية ومحتوى ما يقدمه من أخبار :

هناك تشابه ملحوظ في فكر أهم المدونين في الموقع ومضمون أعمالهم التي تنطوي على فكر إنتشر مؤخرا في أوساط المسلمين خاصة بعد دخول الإسلاميين في إنتخابات ما بعد الربيع العربي، فكر وأيديولوجية قائمة على الأخذ من كل شيء بطرف والجمع بين خليط لا متجانس من الأفكار..تغيب فيها مفاهيم الولاء والبراء والمفاصلة الجريئة بين الاسلام والكفر. بل يظهر الغرب بمظهر المحب الودود!! هذا هو توجه (معتدل) يعمل للترويج للاسلاميين المعتدلين !

فمثلا : في مقال أخر عن الخلافة - نظام الحكم في الإسلام وتاج الفروض كما أجمع العلماء القدامى والجدد - قضية مصيرية ومشروع نهضة الأمة الإسلامية من كبوتها - قضية عاجلة، قضية حياة أو موت، كيف تم تناولها من قبل الموقع ؟

ونبدأ برأي الأخوان المسلمين في الخلافة وهو معروف بقولهم أنها حلم ووهم ولن تتحقق الأن وليس جديداً عليهم قول ذلك..

موقع اونلاين عنون المقال بهذه الجملة وكررها في بدايته وانهى المقال بها أيضاً، والمقال لم يناقش فكرة الخلافة وإنما مر عليها مرورا سريعا، إلا أن الموقع يريد أن يوصل عدم أهمية الخلافة الى المتلقي بالتكرار وبإلحاح ، وهذا أسلوب من أجل تضليل المتلقي، لنشر الاسلام الذي تدعمه أمريكا وتنفق المال والجهد لتعميمه في بلاد المسلمين.

ابراهيم الزعفراني:الخلافة فكرة وهمية (http://www.onislam.net/arabic/newsanalysis/analysis-opinions/islamic-world/135114-2011-11-15-11-01-09.html)

إن المفاهيم المضعضعة المهلهلة لهي اشد خطرا على المتلقي المسلم من المواقع الغربية البحتة.. فالموقع يطرح قضايا ضخمة تهم كل مسلم ليلفت القارئ له ومن ثم تجده يتناولها باسلوب خبيث فيشوه الاسلام بخلطه له بالكفر ويظهره بمظر الضعيف.

ومثل أخر على أسلوب الموقع الخطير :

الحج من أعظم شعائر الاسلام يعمق مفهوم الوحدة الإسلامية القائمة على أن ما يربط المسلمين حول العالم ببعضهم البعض هو العقيدة الإسلامية..يطرحها الموقع كأنه شعار فردي يربط "إجتماعيا" المسلمين! ويغيب مفهوم الوحدة وضرورة تمامها بالدولة الاسلامية وخليفة المسلمين. فتسبب الموقع بنشر هذه المفاهيم الفاسدة في أن يكون الحج مجرد شعيرة تعبدية بينما هو حدث إعلامي وسياسي ضخم للمسلمين كل عام.

فلسفة الحج الاجتماعية وبناء الانسان (http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=1261)

بل ان الموقع ليسخف فكر المتلقي المسلم وينزل به لأقل المستويات فقفزة فيليكس باتت تشغل الموقع لينصب نفسه محاميا يدافع عن فيليكس الذي ناله ما ناله من نُدَر القراء العرب ونكاتهم...

اين القضية المصيرية التي يحملها الموقع؟ واين الفكر الراقي الذي يتميز به عن الامة التي يعيب عليها تخلفها؟؟
حقا فاقد الشيء لا يعطيه

فأين هم من سوريا؟؟ واين هم من بورما؟؟ لماذا تغيب قضايا رئيسة عن شاشتهم ويلتهون بالسفاسف؟؟
ربما لمتغب عنهم ولو غابت لكان افضل..

فتقزيم القضايا المهمة أصبح عمل الكثيرين فسوريا تحل بدعوات "سلمية" لتنحي السفاح، بينما دماء الأبرياء تراق وجيوش الأمة رابضة في ثكناتها!! وفلسطين القضية الحاضرة على موائد المتآمرين...
وتبقى الكلمات هي سلاح الحكام ومن يدعمهم ويروج لهم:

قمة مكة ما الجديد وما المنتظر (http://islamonline.net/ar/2187)

فبدلا عن إبراز الحل العملي والحل الذي فرضه الإسلام علينا بالدعوة لتحريك الجيوش تلبية لواجب النصرة تجدهم يتفاخرون بإجتماع لا يحل ولا يعقد شيئا..

الخاتمة :

إن أسلوب الموقع في عرضه وتناوله لقضايا الأمة من حيث تصغير المهم وتمييع الواضح وتحييد الحق وخلط النقي بما يفسده وتضخيم السفاسف ليشبه فكرا طغى في الأمة وإنتشر بشكل واسع يروج له الغرب ويسعى لإيصاله للحكم بكل قوة وقد نجح في هذا في بعض بلدان العالم الاسلامي...الفكر الوسطي المعتدل القائم على رفض التطبيق الجذري لاحكام الله ورفض مفاهيم الولاء والبراء وضرورة قطع العلاقات مع الأظمة والغرب!

فموقف الموقع من فيليكس مثلا يشبه قول العريان الاخواني انه (فيليكس) قد حقق رقما قياسيا بسبب إيمانه!!

وموقف الموقع من قضايا المسلمين القائم على التدحرج وماحولة ارضاء الضحية والجلاد! فيقف بجانب الضحية على استحياء ويشفق على القاتل لما اصابه من جَهََد وتعب! ليشبه موقف الاخوان المسلمين الذي راحوا وقد وصلوا للحكم يعيبون على الامة غضبتها لرسولها ويذودون عن حمى أمريكا وسفرائها! حتى وصل الأمر بقتل المسلمين لإرضاء أمريكا!

وسوريا الكاشفة الفاضحة للمنافقين لم تكن عن تذبذب حكام المسلمين الجدد ببعيد فقد بان تآمرهم وانكشف محاولات ارضاء إيران وأمريكا وإيجاد حل وسطي في ثورة الحق فيها أن يتحرك هؤلاء (الحكومات الإسلامية) بجيوشهم لنصرة الشام! كما فعل الموقع تماما حين غيب القضية عن صفحاته ووقف على الحياد في حين فرض عليه أن يبين الحق من الباطل ويوضح أن ثورة الشام خالصة لله...

قبل تولي الاسلاميون للحكم في مصر وغيرها كان موقع اسلام اون لاين:أيها الاسلاميون لا عذر لكم بعد اليوم (http://islamonline.net/ar/1818)

واليوم خلقت كل الأعذار بعد كل التجاوزات الشرعية من قعود عن نصرة الشام وسفك لدماء أهل سيناء والوقوع في الربا ونشر السفور ب(إنتشروا الخاصة بالفنانين) ووووو...

وسؤال يجول بخواطر الكثيرين :

هل مازال القلق الاسرائيلي((اون لاين :قلق اسرائيلي من فوز الاسلاميين في انتخابات مصر (http://islamonline.net/ar/1804))) قائما من الإسلاميين بعد أن تعهدوا بحفظ كامب ديفيد ونشروا قواتهم على حدود سيناء لحماية أمن يهود؟؟

لقد رأينا إنقلاب الموازين ليصبح الموقع ضد الإسلام ومفاهيمه النقية وذلك لأن القائمون عليه لم يجعلوا من العقيدة الإسلامية أساس ومقياس لنقلهم وهذا مقصود ومرتبط إرتباط وثيق بالسياسات التي تريد أن تروج لها الجهة الممولة - قطر - المعروفة بخدمتها لبريطانيا التي كان لها يد في هدم خلافة المسلمين، وليس بغريب أن يمرر إذا موقع إسلام أون لاين أفكار هدامة للإسلام الحقيقي و أن يروج لأفكار خاصة بدين جديد - إبتدعه الأعداء - والبسوه ثوب الإسلام لتضليل المسلمين، فحق لنا أن نتساءل : ما هو الدين الذي يروج موقع له إسلام أون لاين؟