المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التطبيقات الأجرائية لضمان الجودة في التعليم الجامعي


Eng.Jordan
10-30-2012, 12:00 PM
التطبيقات الأجرائية لضمان الجودة
في التعليم الجامعي






أ.م.د.محمد جبر دريب
جامعة الكوفة ـ كلية التربية للبنات











المقدمة :

تعد ادارة الجودة الشاملة إحدى النظريات الاداريةالمرغوبة والسائدة في المرحلة الحالية،ويرتبط هذا المفهوم بالجودة ذاتها والتي تدل على مجموعة من الصفات والمميزات التي تتعلق بنوعية الخدمة لإرضاء المستفيدين بصورة كاملة.(25:ص105ـ106)حيث بدأ الأهتمام بها بسبب الأزمة التي أثرت في الاقتصاد الياباني مع نهاية الحرب العالمية الثانية وسببت خسارة كبيرة في الأسواق للصناعة الأمريكية في الستينات من القرن الماضي ،مما أدى الى تبنيها.(31: ص213ـ217) وأكدت معظم الدراسات أن تطبيق ادارة الجودة الشاملة له آثارا ايجابية على أداء المؤسسات التي تطبقها ،وذلك من خلال زيادة الإنتاجية،وتحسن مستوى الأرباح، وانخفاض التكاليف،وتحسين الأداء،وتحسين علاقات الموظفين،وارتفاع الرضا الوظيفي لديهم،ولذلك ازدادالأهتمام بها،وازدادت سرعة انتشارها في العالم ولمختلف المجالات.(26)
إلا أن جودة الخدمة في التعليم الجامعي لم تعط الأهتمام الكافي،ومن هنا لابد من الاهتمام بإدارة الجودة الشاملة في التعليم الجامعي،كون التعليم لاينظر له على انه نظام خدمات لامقابل لها،بل أصبح ينظر اليه كنظام إنتاج يقيّم في ضوء تكلفته والعائد منه،ولم يعد النظام التعليمي يعمل بمعزل عن النظم الآخرى ، حيث تتوقع تلك النظم من النظام التعليمي أن يوفرلها مخرجات في مستوى جودة تتناسب مع احتياجاته
وان أي نقص أو تقصير في هذه المخرجات يكلف النظم الأخرى تكاليف كثيرة في إعداد برامج تأهيل وتدريب، والنظام التعليمي لابد أن يطور أهدافه ،وعملياته،ومخرجاته،حتى تتلائم مع التغيرات المتسارعة التنافسية التي يمر بها العالم الآن.
وتعتبر جودة التعليم إحدى القضايا المهمة والحيوية في نظام التعليم المعاصر،فالمناهج والبرامج التعليمية التي طبقت لتحسين نوعية التعليم في الماضي قد حققت تحسنا محدودا في الأداء الأكاديمي في التعليم الثانوي والجامعي ،غير أن جودة التعليم لاتزال موضوعا مثيراللأهتمام حيث أن النظام الحالي في العديد من البلدان لايهيء الطلبة كمخرجات جيدة لسوق العمل بصورة كافية،ولايمنحهم الفرصة للأبداع والأبتكار للتعبير عن طاقاتهم.(22)
تسعى الجودة الشاملة الى إعداد طلبة بسمات وخصائص معينة تجعلهم قادرين على التكيف مع تدفق المعلومات وعمليات التغيير المستمرة والتقدم الثقافي الهائل،بحيث لاينحصر دورهم في استهلاك المعرفة بل في كيفية التعامل مع هذه المعلومات والاستفادة منها في عملية التعلم ،وتخريج طلبة قادرين على ممارسة دورهم بصورة أفضل في خدمة المجتمع.
ولذلك فأن تحقيق الجودة في العملية التعليمية التعليمة يتطلب توجيه كل الكوادر البشرية والمناهج الدراسية والعمليات والبنى التحتية للمساهمة الفعالة في تكوين وإعداد الكفايات العلمية التي تؤدي دورا بارزا في تلبية احتياجات سوق العمل للنهوض بالمجتمع وتلبية احتياجاته.
وقد أصدرت المنظمة الدولية للمواصفات والمعايير منذ عام 1987مجموعة من المعايير والمواصفات مثل مجموعة ISO-9000 للأعوام ( 1987،1994، 2000).وهذه المعايير تركز على تحقيق ضمان
الجودة وتكريسه،حيث يؤدي تطبيق هذه المعايير الى فوائد متعددة في التعليم الجامعي ،اذأنها تحسن الأداء الجامعي،وتحقق رضا الطلبة وسوق العمل والمجتمع عن خدمات التعليم الجامعي.
نشأ مفهوم ضمان الجودة الشاملة في الولايات المتحدة الأمريكية في بدايات القرن الماضي آخذا شكل الاعتماد الأكاديمي ،وبدأ كنشاط اختياري غير حكومي يهدف الى الأرتقاء بنوعية التعليم في المدارس والكليات والجامعات.والمتتبع لمسيرة التعليم الجامعي بشتى تخصصاته وفروعه واتجاهاته الحديثة،يلمس التغيير المستمر الذي تشهده جامعات الدول المتقدمة.وهذا بحد ذاته يشكل تحديا كبيرا لأنظمتنا التعليمية في الوقت الراهن ،لأن التعليم ليس فقط يتم تقديمه لكل المواطنين فحسب،بل التأكيد على التعليم يجب أن يقدم
بجودة عالية لصناعة عقل الأنسان الذي يعتبر رأس المال الحقيقي في عصر العولمة والمعلوماتية،وغدت
الجامعات تتنافس في تأهيل وبناء الأنسان الذي يستطيع التكيف والمواجهة في عالم المعرفة المتطور والمتسارع بلا حدود.
ويواجه التعليم الجامعي في الدول العربية عامة والجامعات العراقية خاصة العديد من التحديات والمشكلات التي تحول دون تحقيق أهدافه ومن أبرز هذه المعوقات والمشكلات هي:

· ازدياد أعداد الطلبة المقبولين في الجامعات.
· التزايد الكمي في الجامعات على حساب المستوى الكيفي مما أدى الى تدني جودة التعليم الجامعي.
· بروز الجامعات الأهلية التي تهدف الى الربحية في أهدافها مما يؤدي الى فقدان الاداءالنوعي في عمليات التعليم.
· عدم تأهيل وتدريب الكادر الأكاديمي والفني والطلبة في رسم السياسة العامة للتعليم الجامعي.
· تعقيد الأنظمة ولقوانين والتعليمات مم يؤدي الى عرقلة الأمور الأدارية والتعليمية.
· فرص العمل للخريجين محدودة بعد تخرجهم.
· مركزية اتخاذ القرارات وانعدام مشاركة من تهمه العملية التعليمية في اتخاذ القرارات.
· ضعف الأداء التدريسي لأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم.
· عدم تغيير الإدارات بصورة مستمرة لإفساح المجال للطاقات المختلفة لإثبات قدراتها والتخلص من البيروقراطية والروتين والفساد الأداري.
· تدني مستوى البحث العلمي .
وفي ضوء ماسبق وفي ظل الإقبال المتزايد على التعليم الجامعي وانسجاما مع الأصوات التي تنادي بضرورة تطوير هذا التعليم والوصول به الى مستويات نوعية أفضل،فأنه من الضروري أن يتم تطبيق معايير الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العالي للمحافظة على الأداء النوعي والمتميز لهذه المؤسسات،
ولمواكبة التطورات العلمية والمعرفية،مما يدعو الجامعات لأعادة النظر في العملية التربوية والتعليمية (مدخلات ،وعمليات ،ومخرجات ) من أجل رفع كفاءة التعليم وتجويد مكوناته وتجسيد البعد النوعي لعناصر النظام التعليمي في الجامعات.

مشكلة الدراسة :

ان التعليم الجامعي في العراق يعيش بحالة من عدم الأستقرار وبمرحلة حرجة تحتاج الى حالة من التوقف والتحليل للواقع لتحسين القدرات التنافسية في ظل العولمة وثورة المعلومات والاتصالات،الأمر الذي يدعو الى تطبيق رؤى ونظريات جديدة في النظام التعليمي من أجل التطور والأرتقاء واستقطاب المزيد من الطلبة،وتوفير تخصصات جديدة ومتنوعة استجابة للطلب والأقبال المتزايد على التعليم الجامعي.فلذلك
أصبح من الضروري الأهتمام بالمرتكزات الأساسية في التعليم الجامعي المتمثلة بالتدريس والخدمات والأنظمة والأدارة والرعاية المتوازنة التي تكفل ألا يكون الأرتقاء كميا على حساب النوعية الجديدة.لأن
التحدي الكبير للتعليم الجامعي في الوقت الراهن ليس فقط تقديم المعلومات والمعارف لكل المواطنين،بل
أن التعليم يجب أن يقدم بجودة عالية.(23 : 57)
لذلك يجد الباحث أن جانبا أساسيا من مشكلة التعليم الجامعي هي مشكلة في التطبيقات الأجرائية لأدارة الجامعات وليس في النظريات المجردة والتي تعتبر أساسا لتطوير التعليم وجودته .ومن هنا برزت مشكلة الدراسة في التوصل الى قائمة من المعاييرتصلح للتطبيق الأجرائي لضمان جودة التعليم الجامعي بعد التعرف على مفاهيم الجودةوادارة الجودة الشاملة ،وأهم المعوقات الي تعيق تطبيق مباديء الجودة الشاملة ،ويمكن تحديد مشكلة الدراسةالحالية بالأسئلة الأتية:
1ـ ماهو مفهوم الجودة وادارة الجودة الشاملة وضمان الجودة؟
2ـ ماهي متطلبات ومعوقات تطبيق ادارة الجودة الشاملة ؟
3ـ ماهي التطبيقات الأجرائية لضمان جودة التعليم الجامعي؟







أهمية الدراسة :

تستمد هذه الدراسة أهميتها من كونها محاولة بحثية لموضوع يتسم بالحداثة نسبيا أخذ يطبق في مؤسسات
التعليم العالي بشكل واسع على الصعيد العربي والعالمي والعراقي بشكل خاص،ألا وهو نظام ادارة الجـودة
الشاملة،حيث أهتمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق بأدارة الجودة الشاملة وتطبيقاتها فــي النظام التعليمي،إذ فتحت قسم متخصص بادارة الجودة الشاملة في العـــــــــام الماضي 2008م ،وقد سبقتها بالتنفيذ جامعات عراقية ومنها جامعة الكوفة. وقد يكون لنتائج هذه الدراسة فائدة للمسؤولين عن التعليــــــم العالي والجامعي في التعرف الى مباديء وتطبيقات ادارة الجودة الشاملة لتطوير العملية التعليمية في مؤسسات التعليم العالي ومنها الجامعات وفي جميع الجوانب ونحن في بداية القرن الحادي والعشرين الذي شعاره التطوير والتحديث والجودة في جميع المجالات.
لذا فأن التطبيق الأجرائي لمباديء وأساليب الجودة الشاملة في التعليم الجامعي يعد في غاية الأهمية ،وذلك من أجل الأرتقاء والتطوير الى مستويات عالية في الأداء والجودة ورفع كفاءة الخدمات الأدارية والأكاديميـــة ي تصب في إعداد الخريجين النوعي خدمة لسوق العمل والمجتمع.

وكذلك تبرز أهميتها من كونها محاولة لتسليط الضوء على موضوع طالما أثار اهتمام الباحثين والمهتمين لأجراء مزيد من الدراسات والأبحاث التي تتناول الموضوع وتطبيقاته للوصول الى نتائج تسهم في تطوير أداء المؤسسة التعليمية وتحسينه وتجويده سعيا الى النمو النوعي في أداء المؤسسة ومخرجاتها.
ومن هنا تبرز الحاجة الى الأخذ بفلسفة الجودة الشاملة التي تعد أنموذجا متميزا إذا ماأحسن تطبيقها فـــي
التعليم الجامعي التي تعمل على إيجاد نظام تعليمي تعلمي شامل يتوقع منه إحداث التغيرات الايجابية ويعمل على إشباع حاجات الطلبة والمجتمع،وزيادة كفاءة التدريسيين والعمل على تقديم خدمات تعليمية واستشارية وبحثية ذات مواصفات عالية في الجودة.
إن الجامعة مؤسسة تعليمية ترفد المجتمع بالكوادر المؤهلة لقيادة عملية التنمية في البلد،وتمثل القاعدة الأساس في بيئة التعلم وأهدافها ،وهي المدخل للنشاطات الإنسانية كلها بأبعادها المختلفة،لذا يجب الأهتمام بجودة أداء هذه المؤسسة ومخرجاتها من خلال التطبيقات الأجرائية لمباديء ومعايير ادارة الجودة الشاملة في التعليــم الجامعي.

















أهداف الدراسة:

تهدف الدراسةالى تحقيق مايأتي:
1ـ عرض مفهوم الجودة وادارة الجودة الشاملة وضمان الجودة.
2ـ التعرف على متطلبات ومعوقات تطبيق الجودة الشاملة في التعليم الجامعي.
3ـ تقديم نموذج مقترح للتطبيقات الأجرائية لضمان جودة التعليم الجامعي.

أولا : أ ــ مفهوم الجودة :ـ
ان مصطلح الجودة(Quality )مشتق من ( Qualities) ويعني بها الشيء أو الشخص ودرجة صلاحه،
وهي لاتعني الأفضل أو الأحسن دوما،وإنما هي مفهوم نسبي يختلف النظر له باختلاف الجهة المسـتــفيدة منه سواء أكان الزبون، أم المصمم ،أم المجتمع ،أم المنظمة.
والجودة قد تعني صفه او درجة تفوق يمتلكها شخص ما أو شيء ما،كما تعني درجة الامتياز.أو تعــــني الدرجة العالية من النوعية أو القيمة.
فالجودة كمفهوم لغوي يعبر عن صفة ملازمة ومرتبطة بالموصوف الجيد،وتعني بشكل عـــــام بعــــض الدرجات أوالمؤشرات التي يمكن من خلالها تحديد الشيء أو فهم بنيته.وتتضمن الجودة الشاملة في العادة مجموعة مركبة من النوعيات الفرعية،ويتضمن عادة رتبه عالية من الامتياز والنقاء.(9: 4 )
والجودة في الأسلام تعني الأداء على أكمل وجه وفي الوقت المناسب،فقد قال الله تعالى( انا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا)(7 ،الكهف) وفي قوله تعالى:( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور)(2 ،الملك)
وهناك الكثير من الألفاظ القرآنية أو ماورد على لسان الرسول(ص) المتنوعة تطابق معنى الجودة منها: الأحسان،الإتقان،التسديد،السداد،والاكمال. (10: 112ـ118 ) (9: 5 )
وعلى الرغم من أن فكرة الجودة ظهرت في أمريكا الا أن تطبيقها تم في اليابان بعد خروجها منهزمة في الحرب العالمية الثانية،ويرى العديد من المهتمين بالفكر التربوي أن عالم الأحصاء الأمريكي " ديمنــــج"
كان سباقا الى تحليل وعرض مقترح برنامج شامل لمفهوم الجودة وادارتها في الأربعينات من القـــــرن الماضي ،وقد ظلت المبادئ التي اقترحها أساسا يستند اليها العديد من الباحثين في موضوع الجــــــودة
وإدارتها،كما أصبحت تلك المبادئ تدرج خلال تصميم أي برنامج مقترح لأدارة الجودة الشاملة. وعندما
سئل "ديمنج " عن سبب نجاح ادارة الجودة في اليابان بدرجة أكبر من الولايات المتحدة. قال:ان الفرق هو
بعملية التنفيذ أي تجسيد مفهوم ادارة الجودة الشاملة وتطبيقها. وقد قام اليابانيون بأحداث جائزة بأسم
"ديمنج" عام 1951م قدمت لأول مرة في اليابان للشركات التي نجحت في برامجها لتحسين الجودة. *
من ذلك يتضح أن مفهوم الجودة ارتبط على نطاق واسع بالمنتجات الصناعية والخدمات،لأنها حققت للمؤسسات قدرة عالية في المنافسة الأقتصادية ،كما ارتبطت الجودة بالمنتجات اليابانية التي استطاعت أن تحسن سمعتها وتغزو الأسواق العالمية من خلال قدرتها على إرضاء تطلعات المستفيدين.وما حققتـــــــه الصناعة اليابانية كان بفضل رواد الجودة وهم ( جوزيف جوران،كاوروايشاكاوا،ادوردز ديمنج) الذين أسسوا لفلسفة الجودة في أوائل الخمسينات من القرن الماضي .
ويعد مفهوم الجودة من المفاهيم المعقدة والشائكة مثل مفاهيم الحرية أو الديمقراطية، لذا فقد تعددت التعريفات التي تناولت هذا المصطلح ومنها:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
* أوزي،أحمد،(2005)،جودة التربية وتربية الجودة،الدار البيضاء.ص65






فالجودة حسب رأي Bank أنها الإشباع التام لاحتياجات المستهلك بأقل كلفة.(24: 24)
ويرى Fisher أن الجودة مفهوم مجرد يعني أشياء مختلفة للأفراد المختلفين،وإنها في مجال الأعمال والصناعة تعني كم يكون الأداء أو خصائص معينة ممتازة خصوصا عند مقارنتها مع معيار موضوع من قبل المستهلك او المنظمة.(28 :5)
وقد عرفها David بأنها صفة أو درجة تمييز في شيء ما وتعني درجة امتياز لنوعية معينة من المنتج.
(27: 1116 )
ويرى Deming أن الجودة يجب أن ترضي حاجات المستهلك الحالية والمستقبلية.(35: 15)
وتعرف المنظمة الدولية للمعاييرISO الجودة بأنها الخصائص الكلية لكيان(نشاط أو عملية أو منتوج أو منظمة أو نظام أو فرد أو مزيج منها) التي تنعكس في قدرته على إشباع حاجات صريحة أو ضمنية.(21 :214)(29: 6)
وفي مجال التعليم فأنه يصعب وضع تعريف محدد للجودة أوالنظر الى الجودة من جانب واحد،فالنظرة يجب أن تكون شاملة،وتلبي متطلبات المستفيدين وهم صانعو القرار والآباء وادارة الجامعة والمدرسين والطلبة ومؤسسات المجتمع المختلفة.
فقد عرف Cheng جودة التعليم بأنها" مجموعة من البنود من المدخلات والعمليات والمخرجات لنظام تعليمي والتي تلبي التطلعات الأستراتيجية للجمهور الداخلي والخارجي".(13 : 20ـ21 )
وبين (جوهر) ان الجودة في مجال التعليم تعني مدى تحقيق أهداف البرامج التعليمية في الخريجين بما
يحقق رضا المجتمع بوصفه المستفيد الأول من وجود المؤسسات التعليمية.( 2 :27)
وأكد (بيربنوم) على وجود ثلاثة أبعاد للجودة في التعليم العالي يجب الأهتمام بكل واحد منها وهي:
أـ البعد الأكاديمي:وهو التمسك بالمعايير والمستويات المهنية والبحثية الأكاديمية.
ب ـ البعد الفردي :وهو اهتمام المؤسسة التعليمية بالنمو الشخصي للطلبة من خلال التركيز على حاجاتهم المتنوعة في كافة الجوانب المعرفية والمهارية والوجدانية.
ج ـ البعد الاجتماعي:وهو تمسك المؤسسة بأرضاء حاجات القطاعات الهامة المكونة للمجتمع الذي توجد فيه وتخدمه.(1 : 277ـ 306)
مما سبق يمكننا القول أن الجودة في التعليم الجامعي :هي عملية تطبيق مجموعة من المعايير والمواصفات التعليمية والتربوية لرفع مستوى المنتج التعليمي من خلال اختيار وانتقاء المدخلات الجيدة وتطبيق العمليات المختلفة لأشباع حاجات الطلبة ورفع قدراتهم المتنوعة التي تفي بمتطلبات السوق وحاجات المجتمع.

معايير الجودة في التعليم الجامعي :

ان التعليم الجامعي هو مرحلة مرحلة متقدمة في التعليم ويتمثل بالجهود والبرامج التعليمية المتطورة التي تحدث تغييرا في سلوكيات الطلبة لتأهيلهم لخدمة المجتمع.وان فلسفة الجودة في التعليم الجامعي تستند على مايكتسبه الطلبة من معارف ومعارات متنوعة ومتعدده تعمل على تنميتهم في مختلف جوانب شخصياتهم.
وهناك إجماعا في الوقت الحاضر على تحديد ثلاثة أبعاد للعمل الجامعي هي:( 14 : 255 )
1ـ بناءالعقل المفكر والمنتج. 2ـ صناعة أو انتاج المعرفة 3ـ خدمة المجتمع والوطن.
ان هذه الأبعاد الثلاثة تفرض على الجامعة من توفير البيئة الصالحة لبناء العقل المفكر المبدع القادر على اكتشاف المعرفة لخدمة المجتمع والوطن وتنميته للمساهمة في خدمة الأنسانية جمعاء.
وبالأمكان أن يكون التعليم الجامعي متصفا بالجودة اذا استطاع من تأدية الوظائف الآتية:

· أهدافه واقعية وذات فائدة وظيفية يمكن تحقيقها.
· يخدم المجتمع في مختلف المجالات.
· استخدام التكنلوجيا الحديثة والمتطورة في عملياته وبرامجه المختلفة.
· الأهتمام بالنشاط التعليمي والتعلم الذاتي .
· الأهتمام بالمؤتمرات والندوات العلمية المنتجة التي تؤدي الى الحراك العلمي بين العقول العلمية.
· إقامة العلاقات الجيدة مع الجامعات الآخرى داخل وخارج الوطن.
· تقديم الخبرات والاستشارات العلمية لمؤسسات المجتمع المختلفة.
· انفتاح الجامعة على المجتمع ومؤسساته من خلال المشاركة في مختلف الأنشطة والفعاليات.
· الأهتمام بأساليب التدريس الحديثة التي تستند على تعليم التفكير للطلبة والتي تساعد على تنميـــــــــة شخصياتهم في الجوانب المتعددة.
· الأهتمام بالأبداع والمبدعين وتوفير البيئة الملائمة له ووضع نظام للحوافز والمكافآت لكل عمل مبدع.
· الأهتمام بتنمية وتطوير مهارات الكادر التدريسي والأداري والخدمي بصورة مستمرة من خلال الأيفادات والدورات التدريبية داخل وخارج الوطن.
· إشاعة جو التعاون والألفة بين العاملين والعمل بروح الفريق.

خصائص الجامعة الجيدة:
تسهم الجامعات في مختلف أنحاء العالم في تطور وتنمية بلدانها ومجتمعاتها، وان نظام الجامعة يتأثر بمجموعة من الخصائص التي ينبغي توفرها لترتقي الى مستوى مرموق من الجودة في أدائها ومنها:
1ـ الأهتمام بالنوعية الممتازة في التدريس والتدريب الذي يمكن الطلبة من اكتساب مختلف المعلومات والمهارات التي تؤهلهم للتعامل مع مختلف المهن والأنشطة .
2ـ توافر الكفاءة العالية لكل من أعضاء هيئة التدريس والطلبة وتوفر الرغبة والدافعية في العمل لتطوير برامج الجامعة مع الأخذ بعين الأعتبار مبدأ تكافؤ الفرص.
3ـ أن تكون الجامعة مجتمعا متماسكا مؤمنا بالتعاون والتوحد لنشر المعرفة وتقدم العلوم والمساهمة في التطوير والأبداع في كافة المجالات.
4ـ أن تكون الجامعة مجتمعا يسعى أعضاؤه الى البحث عن الحقيقة من خلال البحث والدراسة للظواهر المختلفة ،وحماية حقوق الأنسان والديمقراطية والعدالة الأجتماعية والتسامح ونبذ العنف ونشر ثقافة السلام
بين الشعوب.
5ـ اهتمام الجامعة بالأنفتاح على المجتمع بأنشطتها وفعالياتها العلمية والثقافية وتساهم في تحديث معارفهم وتنمية مهاراتهم، ويكون هذا التوجه جزء من فلسفة وأهداف الجامعة وسلوكياتها.
6ـ التركيز على أن تكون الجامعة ذات توجه عالمي ،وان تكييف نفسها لمسايرة الحياة المعاصرة والخصوصية الثقافية للمجتمعات والشعوب.
7ـ أن تشارك الجامعة ومؤسساتها في تحديد السياسات الأقتصادية والسياسية والأجتماعية للبلد ،وتكون نقطة أشعاع ثقافي يقضي على الخرافات والجهل الثقافي والعلمي.
8ـ الأهتمام والمساهمة بالتنمية الأقتصادية للمجتمع، وأن يتم التعاون بينها وبين المؤسسات الأقتصادية المختلفة ومنظمات المجتمع لتحديد البرامج العلمية والأبحاث التي تلبي احتياجاتهم وتحل مشكلاتــــهـم.
( 17 : 193 )

ب ــ مفهوم ادارة الجودة الشاملة ( Total Quality Management )

لايوجد تعريف محدد لمفهوم ادارةالجودة الشاملة ،وهذالأختلاف حول عدم الأتفاق على تعريف محدد لها يعود الى عدم تطابق المفاهيم والأغراض بين شخص وآخر.وهذا مابينه Dming عندما سئل لتقديم تعريف لمفهوم ادارة الجودة وقد أشار الى أن هذا المفهوم أصبح يحمل معان كثيرة بالنسبة للباحثين،وان لكل واحد منهم مفهومه الخاص للمصطلح. (9 :8 ) إلا أن هناك بعض التعريفات التي أظهرت تصورا عاما
لمفهوم ادارةالجودة الشاملة،منها:
فقد أشار ( Jablonski )الى أن الجودة الشاملة تعني بأنها فلسفة أدارية تسعى لإيجاد وتطوير قاعدة من القيم والمعتقدات التي تجعل كل موظفي المنظمة يرى أن الهدف الأساسي لمنظمته هو ارضاء المستفيد من خلال عمل جماعي يتصف بالتعاون والمشاركة لتحقيق هذا الهدف.( 30 : 30 )
وتعّرف كذلك على أنها ثقافة متميزة في الأداء حيث يعمل جميع العاملين في المنظمة بشكل مستمر لتحقيق
توقعات المستهلك ،وأداء العمل بشكل صحيح منذ البداية.( 32 : 27 ) (16 : 133 )
وعرفها ( زياد) بأنها نظام يتضمن مجموعة من الفلسفات الفكرية المتكاملة والأدوات الأحصائية والعمليات الأدارية المستخدمة لتحقيق الأهداف ،ورفع مستوى رضا العميل والموظف على حد سواء،وذلك من خلال التحسن المستمر للمنظمة وبمشاركة فعالة من الجميع من أجل منفعة المنظمة والتطوير الذاتي وبالتالي تحسين نوعية الحياة في المجتمع.( 6 )
وعرفها (شميت )بأنها أسلوب جديد للتفكير والنظر الى المؤسسة وكيفية التعامل والعمل داخلها للوصول الى جودة المنتج . (8 : 40)
وعرفت ادارة الجودة الشاملة من قبل ( Baharat Wakhlu ) على أنها التفوق في الأداء لإسعاد المستهلكين عن طريق عمل المديرين والموظفين مع بعضهم البعض من أجل تزويد المستهلكين بجودة ذات قيمة من خلال تأدية العمل الصحيح وبالشكل الصحيح ومن المرة الأولى وفي كل وقت.( 4 : 18 )

ويلاحظ من التعريفات السابقة أن تحقيق الجودة الشاملة يتطلب مايأتي:
1ـ خلو الخدمة المقدمة من أية عيوب.
2ـ رضا المستفيدين من المنتج أو الخدمة.
3ـ تحقيق الرغبة لما يريده الزبون من المرة الأولى إضافة الى تحقيق الأستمرارية في جودة المنتج .
4ـ قدرة الأدارة على تحقيق الأهداف بما يخص المستفيد والموظفين والعاملين.
5ـ التحسين المستمر في العمل وتطويره لتحقيق النتائج المطلوبة.
6ـ العمل الجماعي مع عدة أفراد بخبرات مختلفة.
وهكذا يتبين أن ادارة الجودة الشاملة يتم التركيز فيها بوجه خاص على المستهلك أو المستفيد وإشباع حاجاته وتلبية رغباته وتحقيق الجودة من وجهة نظره هو لا من وجهة النظر المثالية للمؤسسة أو المنظمة.


ب - مفهوم ادارة الجودة في التعليم الجامعي :

هناك عدة تعريفات تناولت مفهوم ادارة الجودة الشاملة في التعليم الجامعي ،وفيما يأتي عرض لبعض هذه التعريفات :
لقد عرفت بأنها فلسفة شاملة للحياة والعمل في المؤسسات التعليمية تحدد أسلوبا في الممارسة الأدارية بهدف الوصول الى التحسين المستمر لعمليات التعليم والتعلم وتطوير مخرجات التعليم على أساس العمل الجماعي بما يتضمن رضا الأساتذة والطلبة وأولياء الأمور وسوق العمل .( 19 : 96 )
بينما يرى (الكيومي ) بأنها القيام بكافة الأنشطة والفعاليات الأدارية والأكاديمية والمالية لأشباع حاجات الطلبة ومتطلبات سوق العمل عن طريق التطوير والتحسين المستمر لجودة الخدمة التعليمية للحصول على خريجين ذوي كفاءة ومهارات عالية يحتاجها سوق العمل(9: اا ) . وعرفها رودز( Rhodes ) بأنها عملية أدارية ترتكز على عدة قيم ومعلومات يتم عن طريقها توظيف مواهب وقدرات أعضاء هيئة التدريس في
مختلف المجالات لتحقيق التحسين المستمر لأهداف الجامعة. ( 33 : 75 )
أما ( النجار) فقد عرفها بأنها أسلوب متكامل يطبق على الجامعة ومستوياتها كافة ليوفر للعاملين وفرق العمل الفرصة لأشباع حاجات الطلبة والمستفيدين من عملية التعليم. ( 20 : 73 ) ويرى ورنوك Warnock
أن الجودة في التعليم الجامعي ترتبط مباشرة بوضوح الغايات والأهداف،ووجود استراتيجية لوضع وإعداد المناهج الدراسية ،والنمو المهني لأعضاء هيئة التدريس بما في ذلك اختبار وتقويم الأداء المهني،ووجود وسائل وأدوات للتعرف على وجهات نظر الطلبة وأصحاب العمل في تقويم المنهج ،بالأضافة الى أســـلوب التقويم الذاتي الداخلي .( 9 : 11 )

ويرى ( فريوان ) بأنها قدرة المؤسسة التعليمية على رسم السياسات وانجاز المهمات التي من شأنها أن تطور سلوك المتعلم ليكون قادرا على الأبداع والتجديد بما يواكب العصر.( 14: 255 )
وفي ضوء التعريفات السابقة يمكن الأشارة الى الأفكار الأساسية التي تعبر عن مفهوم ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية :ـ
1ـ التميز ( Excellence ) وهذا يعني أن المؤسسات التعليمية عليها أن تهتم برغبات واحتياجات المجتمع ومؤسساته وتوقعاتهم من خلال المعلومات المرتدة وذلك من اجل تقديم مخرجات تناسب هذه الرغبات والأحتياجات بحيث تصمم خططها واستراتيجياتها التعليمية التي تتوافق مع هذا الأمر.
2ـ التركيز على الجودة بمعناها الواسع وهذا يتطلب معرفة الخصائص الممكن قياسها في المخرجات التي تقدمها المؤسسة التعليمية والتي تلاقي القبول في سوق العمل ومنظمات المجتمع المختلفة.
3ـ التحسينات المستمرة Continous Improvements وهذا يتطلب ابتعاد المؤسسة التعليمية عن التحسينات على فترات متباعدة والتركيز على التحسين المستمر في كافة العمليات وفي المجالات المختلفة الأدارية والأكاديمية والخدمية...الخ.

4ـ التركيز على العمل الجماعي التعاوني وإفساح المجال للطاقات البشرية في المؤسسة التعليمية من إبراز ماتمتلكه من مواهب وقدرات لأغراض التطوير.
5ـ تكون عملية اتخاذ القرارات في ضوء البيانات والمعطيات المسجلة والموثقة بدقة لغرض تحليلها لضمان التطوير والتحسين المستمر في المؤسسة التعليمية.
6ـ أعطاء الصلاحيات لرؤساء الوحدات الأدارية والعلمية والأبتعاد عن المركزية في اتخاذ القرارات.
7ـ الاهتمام بالتدريب لجميع الأفراد العاملين أساتذة ومساعديهم وموظفين لأكسابهم المهارات والقدرات
الملائمة لتحسين الجودة في أعمالهم.
8ـ إيجاد نظام للحوافزوالمكافئات الذي يضمن المزيد من العطاء والأبداع من قبل الأفراد العاملين في المؤسسة التعليمية.
9ـ وجود قيادة فعالة تمثل القدوة الحسنة بالنسبة للعاملين وتمتاز بالموضوعية وتهتم بالعمل الميداني أكثر من رفع الشعارات.
10ـ الدعم المادي والمعنوي لجميع العمليات والأنشطة لمختلف أنواعها العلمية والأجتماعية والثقافية التي
تعزز العمل الأكاديمي في المؤسسة التعليمية .
11ـ توفير التقنيات الحديثة للأتصال والمعلوماتية التي توثق الأنشطة والفعاليات التعليمية والأدارية.
12ـ الأهتمام بكافة المجالات في النظام التعليمي كالأهداف والهيكل التنظيمي وأساليب العمل والدافعية والتعزيز والإجراءات والتي تؤكد على وجود ثلاثة أبعاد في المؤسسة التعليمية وهي :
أـ البعد الأكاديمي :وهو التزام المؤسسة التعليمية بالمعايير والمستويات المهنية والبحثية والمعرفية .
ب ـ البعد الفردي:وهو التزام المؤسسة التعليمية بالنمو الشخصي للتدريسيين والعاملين والطلبة من خلال الاهتمام بحاجاتهم المختلفة .
ج ـ البعد الاجتماعي : وهو ألترام المؤسسة التعليمية بإرضاء وإشباع حاجات القطاعات المهمة التي تخدم المجتمع.

ج ــ مفهوم ضمان الجودة ( Quality Assurance )

يعرف مفهوم ضمان الجودة بأنه :هي القوة الموجهة والمرشدة وراء نجاح أي برنامج أو نظام أو مقرر دراسي،وهذا يتطلب أن تندمج آليتها مع جميع نشاطات المؤسسة التعليمية.
ويرى روبنسن( Robinson ) ،بأنها : مجموعة النشاطات التي تتخذها مؤسسة أو منظمة لضمان معايير محددة وضعت مسبقا لمنتج ما أو خدمة ما يتم بالفعل الوصول اليها بأنتظام ،وهدف هذه النشاطات هو تجنب وقوع عيوب في المنتجات أو الخدمات.
إن الوصول الى الجودة المطلوبة في المنتج أو الخدمة المقدمة من المؤسسة فيجب على المؤسسة أن تتخذ آجراءات متعددة تضمن اتصاف المنتج أو الخدمة بالجودة النوعية،وهذه الإجراءات الهادفة لتحقيق الجودة الجيدة تسمى (ضمان الجودة ( Quality Assurance ) .
وعرفها الزيات(2007 ) بأنها مجموعة النشاطات والأجراءآت التي تتخذها المؤسسة وفقا لمعايير محددة مسبقا للمنتج أو الخدمة يتم بالفعل الوصول اليها بأنتظام ،وهي القوة المرشدة وراء نجاح أي برنامج أو نظام أو مقرر دراسي. وتهدف دائما الى التقليل من الوقوع في أخطاء تؤدي الى الفشل ومن أمثلتها تطوير المقررات الدراسية وإجراء مراجعات مستمرة للبرامج الأكاديمية،ووضع الحوافز،وتطوير كفايات أعضاء هيئة التدريس والعاملين في المؤسسة.(9 : 12 )
وهناك فرق بين مصطلح ضبط الجودة ( Quality Control ) ومصطلح ضمان الجودة ( Quality Assurnace ) إذ يعني مصطلح ضبط الجودة بأنه عملية بعدية بالنسبة للمنتج أو الخدمة هدفها اتخاذ إجراء معين بالنسبة للمنتجات أو الخدمات التي يتبين بعد الفحص والتدقيق انها ليست بالمستوى المطلوب.وقد يكون هذا الأجراء رفض هذه المنتجات أوالخدما ت والتخلص منها، وقد يتبع ذلك إجراءات لمعرفة أسباب الفشل وتوصيات للتصحيح، بينما يعني مصطلح ضمان الجودة بأنها قبلية تتخذ قبل تقديم المنتج أو الخدمة هدفها إكساب المنتج أوالخدمة نوعية مطلوبة محددة مسبقا.فعملية ضبط الجودة لاتمنع الفشل وإنما تشير إليه والذي يمنع الفشل هو إجراءات عملية ضمان الجودة،وإذا حدث ان إجراءات معينة لضمان الجودة لم تنجح في منع الفشل فيجب على المؤسسة تطبيق إجراءات بديله تحول دون وقوع الفشل وتحقق الجودة المطلوبة .(7 : 546ـ 560)
وقد ميز ( Harvey&Gree ) بين مفهومي ضمان الجودة وضبط ، بقولهما ان عملية ضبط الجودة هي عملية إيجاد آليات وإجراءات تطبق في الوقت المناسب للتأكد من ان الجودة المرغوب فيها ستحقق بغض النظر عن كيفية تحديد معايير هذه الجودة. أما عملية ضمان الجودة فهي مجموعة من الأجراءات التي تقيس مدى مطابقة منتج لمجموعة من المعايير المحددة مسبقا .وقد تؤدي عند الضرورة الى تعديل في عمليات الإنتاج ليصبح المنتج أو الخدمة أكثر اتفاقا مع المواصفات المقررة مسبقا.
وقد أوضح القزاز (2009 ) ان ضبط الجودة هو جزء من ادارة الجودة يركز على الإيفاء بمتطلبات الجودة. أما ضمان الجودة فهو جزء من ادارة الجودة يركز على إثبات أن متطلبات الجودة سوف يتم الإيفاء بها.
ومن الناحية التطبيقية فيجب أن تتلازم العمليتان مع بعضهما لأن عملية ضبط الجودة تتبع عملية ضمان الجودة وتؤثر فيها.( 15 :3 ) ( 9 : 13 )
ولأهمية ضمان الجودة في الوقت الحاضر فقد بذلت جهود كثيرة في هذا الصدد على المستويين العالمي والأقليمي،فعلى المستوى العالمي فقد نظمت اليونسكو مؤتمرا عالميا حول ضمان الجودة في التعليم العالي
يوم التاسع من تشرين أول 1998 تم فيه التركيز على ضمان الجودة ،وأكدت المادة 11 من الأعلان الصادر عن هذا المؤتمر على أهمية التقييم النوعي الذي يتناول كافة الوظائف والأنشطة في التعليم العالي، وتأسيس هيئات وطنية مستقلة ،ومعايير ومستويات دولية لضمان الجودة مع مراعاة الخصوصيات الوطنية والأقليمية عند وضع المعايير. وعلى الصعيد الإقليمي فقد نظمت اليونسكو المؤتمر الإقليمي العربي حول التعليم العالي، وأكد هذا المؤتمر على أهمية ضمان الجودة في التعليم العالي،وإنشاء آلية لتقييم نوعية التعليم العالي على كافة المستويات:التنظيمية ،والمؤسسية ،والبرامج،والعاملون،والمخرجات.وفي كانون الأول عام 2003، أشرفت اليونسكو بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية على مؤتمر عقد في دمشق ،وقد أكــــد ضمن توصياته على ضرورة إنشاء آليات لضمان الجودة ونشر ثقافة التقويم والاعتماد في الجامعــــــات العربية .



ثانيا : أـ متطلبات تطبيق معايير الجودة الشاملة في التعليم الجامعي
ان تطبيق الجودة الشاملة في التعليم الجامعي ليس شعارات ترفع وليس نظريات دون تطبيق فعلى أرض الواقع ،أنه دراسة وتحليل لواقع التعليم الجامعي وتهيئة هذا الواقع لتطبيق معايير الجودة الشاملة
في كافة مفاصل العمل الجامعي.ولكي نستطيع تحقيق مفاهيم الجودة الشاملة بصورة قابلة للتطبيق الفعلي لابد من توفر متطلبات تطبيقها منها:

· إشاعة وترسيخ ثقافة الجودة الشاملة بين جميع العاملين من طلبة وأساتذة ودراسات عليا وموظفين .
· تحديث المناهج الدراسية بما يتلائم مع مقتضيات العصر الحالي،وهو عصر العولمة والانفجار المعرفي وتزايد الأقبال على التعليم الجامعي.
· تنمية وتطوير الموارد البشرية كالطلبة والأساتذة والعاملين من خلال إشراكهم بدورات تطويرية عالية المستوى بأعتبارأن العنصر البشري هو رصيد مهم في جودة التعليم .
· تطوير نظام للمعلومات والاتصال لجمع الحقائق من أجل اتخاذ القرارات السليمة بخصوص حل أي مشكلة.
· العمل الجماعي والتعاوني بعيدا عن المركزية في اتخاذ القرارات.
· الأهتمام بممارسة التقويم الذاتي داخل المؤسسة الجامعية،وتهيئة وتدريب فرق التقويم لأداء أعمال المتابعة والتقويم بصورة مستمرة.
· توفير وتهيئة مقاييس وأدوات لقياس الظواهر المختلفة في التعليم الجامعي.
· التعرف على احتياجات جميع العاملين المستفيدين الداخليين،وهم الطلاب ،والأساتذة،والعاملين.
· وضع تصميم كامل لبرنامج الجودة الشاملة يحدد ملامح وخطوات العمل وفقا لمباديء الجودة،ويشمل جميع جوانب العملية التعليمية في الجامعة.
· التعرف على احتياجات سوق العمل من الخريجين واختصاصاتهم العلمية بصورة مستمرة.
· مشاركة جميع العاملين في الجهود المبذولة لتحسين مستوى الأداء في أنشطة الجامعة المختلفة.
· القناعة الكاملة والتفهم الكامل والالتزام من قبل المسؤولين وأصحاب القرار.( 18 :50 )(12 : 55 ،56 )

ب ـ المعوقات التي تواجه تطبيق الجودة الشاملة
ان تطبيق مباديء الجودة الشاملة في التعليم الجامعي لتحقيق مستوى جيد من النوعية في التعليم الذي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار ،قد تعترض سبيله بعض المعوقات منها:
1ـ عدم وجود تخصيصات كافية لتطبيق برنامج الجودة الشاملة .
2ـ عدم اقتناع الإدارات بفلسفة الجودة الشاملة وعدم تبنيها لها لضعف قناعتها بجدوى التغيير.
3ـ عدم انسجام العلاقة بين الأدارة والعاملين في الجامعة.
4ـ الالتزام بالشعارات فقط دون التطبيق الفعلي لفلسفة الجودة الشاملة.
5ـ معايير قياس الجودة غير واضحة ومتجددة لقياس مدى التقدم والانجاز.
6ـ جمود الأنظمة والقوانين وبروز الروتين والفساد الإداري في السياسات الأدارية.
7ـ عدم توفر بيانات متكاملة عن مجالات العمل داخل الجامعة .
8ـ قلة التمويل المالي وضخامة التكاليف المصاحبة لتطبيق الجودة الشاملة .
9ـ المركزية في صنع السياسات التعليمية واتخاذ القرارات في الجامعة.
10ـ عدم توفر الكوادر المؤهلة في مجال ادارة الجودة الشاملة.
11ـ إهمال كفاءة عضو هيئة التدريس عند اختياره لتنفيذ أعمال معينة .
12ـ عدم ملائمة المكاتب المخصصة لأعضاء هيئة التدريس.
13ـ قلة تنوع مصادر التعليم في الجامعة.
14 تعيين أشخاص غير مؤهلين في مواقع إدارية في الجامعة.
15ـ مساحات القاعات الدراسية لا تكفي لأعداد الطلبة.
16ـ قلة توفر بيانات متكاملة تغطي أنشطة وفعاليات الجامعة.
17 ـ قلة توفر مستلزمات الأنشطة الصفية( كالحواسيب،المختبرات والوسائل التعليمية).
18ـ عدم الأهتمام بالتعلم الذاتي للطلبة .
19ـ عدم الأهتمام بتطوير وتحديث البرامج العلمية.
20ـ عدم وضوح بعض المصطلحات المرفقة للجودة الشاملة.
( 5 : 491 ) (11: 99 )

ثالثا: التطبيقات الاجرائية لضمان جودة التعليم الجامعي:ـ

قام الباحث من خلال اطلاعه على الأدبيات والدراسات ذات العلاقة بالدراسة الحالية وتحليلها ،بأعداد نموذج مقترح لأداة للتطبيقات الاجرائية تتضمن (40)فقرة كل منها يعتبر تطبيق إجرائي لضمان
جودة التعليم الجامعي ، وهي كما وردت في القائمة أدناه:


ت التطبيقــــات الأجـــرائية
1ـ صياغة أهداف ورسالة الجامعة بصورة واضحة ومحددة وقابلة للتحقيق ويمكن قياسها.
2ـ توفر الرغبة الحقيقية والصادقة لدى ادارة الجامعة للمقترحات الهادفة الى تحسين وتطوير الوضع التعليمي.
3ـ إشراك الأساتذة والموظفين والطلبة في رسم سياسة الجامعة.
4ـ توعية وتثقيف جميع العاملين( أساتذة وطلبة وموظفين وعاملين ) بأدارة الجودة الشاملة وبصورة مستمرة.
5ـ الأهتمام وحث التدريسيين على استخدام أساليب التدريس التي تعتمد على تعليم التفكير للطلبة.
6ـ توفير مستلزمات التعلم الصفي ( حواسيب ،شاشات عرض، أجهزة عارضة ،مختبرات ).
7ـ استخدام أساليب تقويم متنوعة لتقويم شخصية الطالب من جوانب متعددة وعدم الأقتصار على جانب المعلومات
فقط.
8ـ تجديد وتحديث المناهج الدراسية في ضوء التقدم المعرفي والتكنولوجي العالمي.
9ـ اختيار الكفوء من التدريسيين عند اختياره لتنفيذ أعمال ومهام جديدة .
10ـ الأهتمام الواسع بكفاءة واختيار عضو هيئة التدريس في الجامعة.
11ـ الأهتمام الواسع بالحوافز والمكافآت التشجيعية ( للعاملين والطلبة )المتميزين في أدائهم في الجامعة .
12ـ اختيار أشخاص مؤهلين في الأقسام الأدارية والخدمية في الجامعة .
13 ـ التقليل من المركزية في اتخاذ القرارات في الجامعة.
14 ـ توفر مكتبات غنية في الكتب والمصادر المختلفة في أقسام وكليات الجامعة بالأضافة الى المكتبة المركزية.
15ـ توفر قاعدة بيانات متكاملة تغطي مجالات الأنشطة والفعاليات المختلفة في الجامعة.
16ـ توفير بيئة تساعد العاملين والطلبة على الأبداع والتطوير داخل الجامعة.
17ـ وضع معايير لقبول الطلبة في الجامعة .
18ـ الأهتمام بالمكاتب المخصصة لأعضاء هيئة التدريس والموظفين ،من حيث المساحة والتجهيزات الملائمة.
19ـ جعل الود والاحترام المتبادل بين العاملين وبينهم وبين الطلبة ثقافة شائعة.
20ـ توفير شبكة معلومات تربط الجامعة بالجامعات الأخرى داخليا وخارجيا.
21ـ استخدام أنظمة حديثة في نقل المعلومات وتبادلها في مؤسسات الجامعة.
22ـ اهتمام الجامعة وتشجيعها للتعلم الذاتي لدى الطلبة.
23ـ المتابعة المستمرة لتحصيل الطلبة وتحليل النتائج طوال العام الدراسي.
24ـ تهيئة الفرص المتكافئة لجميع العاملين لتحقيق النمو المتكامل في شخصياتهم .
25ـ توفر الخدمات الصحية والأمنية في مباني ومؤسسات الجامعة.
26ـ أعداد الطلبة في الصف الواحد يكون قليلا.
27ـ توفير السكن الملائم للعاملين والطلبة الوافدين.
28ـ مساحات القاعات الدراسية واسعة تستوعب أعداد الطلبة.
29ـ التقويم الدوري لأعمال الجامعة ومؤسساتها لتشخيص المعوقات ووضع العلاجات المناسبة.
30ـ القضاء على الروتين والفساد الأداري في انجاز الأعمال واتخاذ القرارات في الجامعة.
31ـ الأهتمام بالأنشطة العلمية والأجتماعية والترفيهية في الجامعة.
32ـ استقلالية الجامعة وعدم تأثر الجامعة بالتجاذبات السياسية والطائفية والعرقية والعنصرية.
33ـ إعداد البرامج التعليمية وفقا لحاجات سوق العمل والمجتمع.
34ـ دعم نشاطات أعضاء هيئة التدريس في مجالات التدريس والبحث العلمي ماديا ومعنويا.
35ـ الالتزام بأخلاقيات مهنة التعليم ويكون الاحترام المتبادل بين جميع العاملين والطلبة هو السائد في العلاقات
بينهم.
36ـ توفير الملاعب الرياضية المختلفة وإنشاء المسارح والقاعات لأغراض الفنون الجميلة.
37ـ الأهتمام بالبيئة والحفاظ عليها من التلوث من خلال الأهتمام بالنظافة وإنشاء الحدائق والتشجير بنظام هندسي
جميل.
38ـ الأهتمام بالتوصيف الوظيفي الواضح لعمل أي موظف بالجامعة .
39ـ توصيف المناهج الدراسية من حيث إعداد وصياغة أهدافها وتوزيع مفرداتها على أشهر السنة الدراسية.
40ـ تأسيس وحدة المناهج الدراسية في الجامعة وكلياتها لمتابعة سير تطبيق المنهج الدراسي في الجامعة.


التوصيات :ـ

من خلال ماورد في محتوى الدراسة، بالإمكان وضع عدد من التصورات للأرتقاء بكفاءة نظام التعليم الجامعي وضمان جودته وهي كالآتي :
1ـ الأخذ بما ورد من تطبيقات إجرائية في الأداة المقترحة في هذه الدراسة وتطبيقها في محاور العمل الجامعي.
2ـ ضرورة اهتمام الأدارة الجامعية بمتطلبات ضمان الجودة في التعليم الجامعي والتي وردة في متن هذه الدراسة.
3ـ تأهيل كل كلية من كليات الجامعة لتطبيق ماورد في قائمة التطبيقات الأجرائية الواردة في هذه الدراسة.
4ـ الأهتمام بمبادئ ومعايير ادارة الجودة الشاملة كأطارا مناسبا،وتطبيقها على جميع جوانب العمل الأداري والأكاديمي والخدمي على مستوى الجامعة .
5ـ وضع توصيف وظيفي وفق النظام الأداري للمسؤولين في مؤسسات الجامعة كافة.
6ـ تدريب العاملين بالجامعة بكل اختصاصاتهم الأكاديمية والأدارية لتطبيق أدارة الجودة في أعمالهم بشكل سلوك يومي .
7ـ وضع معايير جودة محددة لجميع مجالات العمل في الجامعة في المجالات، التعليمية،والخدمية والأدارية ،والمالية.
8ـ توفير البنية التحتية اللازمة للتطبيقات الأجرائية لأدارة الجودة الشاملة.
9ـ إنشاء هيئة مستقلة للاعتماد الأكاديمي تتولى تقويم وضبط الجودة وبما يتماشى مع المعايير الدولية.
10ـ العمل على تفعيل إنشاء وحدة الجودة الشاملة في الكليات والأقسام العلمية في ضوء المعايير العالمية ،
وتدريب كادرها وتأهيله لمتابعة العمل بمهنية عالية.
11ـ تسمية مسؤول وحدة الجودة في كل كلية من كليات وأقسام الجامعة عضوا في مجلس الكلية ويسري ذلك
في مجلس الجامعة لمتابعة تطبيقات الجودة الشاملة.
12ـ إعادة النظر بالمقررات الدراسية وأساليب التدريس المبنية على الحفظ والتلقين غير المجدي،والتحول
.الى التدريس لتعلم التفكير الناقد .
13ـ التأكد من أن الأنشطة والبرامج الدراسية المعتمدة تلبي متطلبات الاعتماد الأكاديمي وتتفق مع المعايير العالمية في التعليم الجامعي ،ومتطلبات التخصص في مجالات التعليم المختلفة وكذلك حاجات الجامعة والطلبة والمجتمع.
14ـ توفير فرص حقيقية للنمو المهني والأكاديمي للأساتذة والإداريين ليتم الأرتقاء بمستوى أعمالهم فــــي
الجامعة.
15ـ متابعة الخريجين بعد تخرجهم من الجامعة في أماكن عملهم ،وتطبيق مقاييس الأداء للتعرف الى مهاراتهم،
ومعارفهم التي ستكون نتائجها بمثابة تغذية مرتدة لأداء وعمليات النظام الجامعي.
16ـ إعداد مقاييس مقننة تستخدم للحكم على التطبيقات الأجرائية لجودة العمل الجامعي ،كمقياس جودة عضو هيئة التدريس ،كفاءة رؤساء الأقسام،وعمداء الكليات ورئيس الجامعة.




المقترحات :ـ

1ـ عمل دراسة للتعرف الى وجهات نظر العاملين في الجامعة بأداة التطبيقات الأجرائية في الدراسة الحالية.
2ـ إجراء دراسات تقويمية لمفاصل عمل الجامعة للوقوف على تطبيق مباديء ادارة الجودة الشاملة فيها.
3ـ عمل دراسة لاستخلاص معايير جودة لكل عمل في الجامعة .


المصادر والمراجع :

1ـ الجلبي ،سوسن شاكر،(2007)،معايير الجودة الشاملة في الجامعات العربية،مجلة اتحاد الجامعات
العربية،ع 4،ابريل .
2ـ جوهر،صلاح الدين أحمد(2000 ) أساليب وتقنيات الأدارة التربوية في ضوء ثورة الأتصال والمعلومات
،مجلة التربية،كلية التربية،جامعة الأزهر،ع105 .
3ـ جيمس،ايفان،جيمس دين،(2009)،الجودة الشاملة،الأدارةوالتنظيم والأستراتيجية،ترجمة سرور علي
إبراهيم،دار المريخ ،الرياض.
4ـ الدرادكة،مأمون سليمان،( 2008 )ادارة الجودة الشاملة وخدمة العملاء،ط1،عمان،دار صفاء للنشر والتوزيع.

5ـ دوابشة ،محمد،( 2007) ،معايير الجودة الشاملة في الجامعات العربية،مجلة اتحاد الجامعات العربية،
ع4،ابريل.
6ـ زياد، مسعود،(2007)، ادارة الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية التعليمية،
http://www.diwanalarab.com\spp2article9024
7ـ الزيات،محمد عواد،(2007)،أطار مقترح لضمان الجودة الشاملة في جامعة البلقاء التطبيقية،مجلة اتحاد الجامعات العربية ،ع4،ابريل .
8ـ شميت،وارين(1997)،الجودة الشاملة،ترجمة محمود عبد الحميد مرسي،دار آفاق للأبداع العالمية.
9ـ الصرايرة،خالد أحمد،(2009)،ادارة الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العالي،بترا للمؤتمرات،ورقة عمل في المؤتمر التدريبي "ملامح وآفاق الجودة الشاملة في التعليم العالي،16ـ21 آيار2009،عمان الأردن.
10ـ الصوفي ،حمدان،(2004،مفهوم الجودة ومقوماتها في الأسلام،الجودة في التعليم العالي،ع1،الجامعة الأسلامية ،غزة.
11ـ عابدين،محمد عبد القادر،رياض محمد خلاف،(2007)،معوقات تطبيق مباديء ادارةالجودة الشاملة،في جامعتي الخليل وبيت لحم الفلسطينيتين،مجلة اتحاد الجامعات العربية،ع4،ابريل.

12ـ العقيلي،عمر وصفي،(2001)، المنهجية المتكاملة لأدارة الجودة الشاملة،عمان،دار وائل.
13 ـ العمري ،هاني،(2002)،منظور الجودة في قطاع التعليم(المنهجية والتطبيق)،المجلس السعودي للجودة.
14ـ فريوان،عبد السلام مهنا،(2007) الجودة في التعليم العالي بالوطن العربي،مجلة اتحاد الجامعات العربية،ع4،ابريل.
15ـالقزاز،إسماعيل إبراهيم،(2009) تطبيقات نظام ضبط الجودة في مؤسسات التعليم العالي،بترا للمؤتمرات، ورقة عمل في المؤتمر التدريبي"ملامح وآفاق الجودة الشاملة في التعليم العالي، عمان،الأردن،16ـ21 آيار.
16ـ المحياوي،قاسم نليف، (2007) ادارة الجامعات في ضوء معايير الجودة الشاملة،مجلة اتحاد الجامعات
العربية،ع4،ابريل.
17ـ مدكور،علي أحمد،(2000)،التعليم العالي في الوطن العربي،الطريق الى المستقبل ،ط1،دار الفكر
العربي،القاهرة.
18ـ مصطفى،أحمد سيد،(1998)،ادارة الجودة الشاملة والآيزو9000 ،مكتبة الأنجلو المصرية.
19ـ الموسوي،نعمان محمد،(2003)،تطوير أداة لقياس ادارة الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العالي
المجلة التربوية،المجلد 17،ع67،جامعة الكويت،الكويت.
20ـ النجار،فريد راغب،(2000)،ادارة الجامعات بالجودة الشاملة،القاهرة،أيتراك للنشر والتوزيع. 21ـالوادي،محمود، رعد الطائي،( 2007) ،التكامل بين أدارة الجودة الشاملة والأدارة الأستراتيجية في . الجامعات العربية.مجلة اتحاد الجامعات العربية ،ع4،أبريل.

22ـ وليامز،ريتشارد،(1999)،أساسيات ادارة الجودة الشاملة،ترجمة عبد الكريم عقيل،الرياض،مكتبة
جرير.
23ـ اليونسكو،اللجنة الدولية المعنية بالتربية للقرن الحادي والعشرين،(2000)،التعليم ذلك الكنز المكنون،
مركز مطبوعات اليونسكو.
24-Bank,John(2000) Essence of Total Quality Management,2nd,London,prentice-Hall.P24 .

,Australian, 25-Blankmur,D.(2004).Issues in Higher Education Quality Assurance Journal of Public Adminstration,(2),105-116.
26- Buter,D. (1995-1996) Comprhesive Survey on How companies Improve performance through Quality efforts common Features contributing to Improved
Performans:htt||Dbainc.com.|dba2|lirary|survey|sec tion.
27- David,Crlnik (1984), ***ster New York Dictionary ,2nd ,***stric,New York,
P 1116.
28- Fisher ,Bary(1996),Developing An ISO 9000 Quality System,U.K. Lough broraygh University.
29- Hoyle,David,(1997),ISO-9000.quality System,Hand book,UK,Butter worth,Heinemann. P.6.
30-Jablonski Joseph R.(1994), Implementers Total Quality Management on overview,with out publisher,Santiago,USA.
31-Schargel Franklin,(1996),Why we Need Total Quality Management In Education?Total Quality Management Review,Vol.7,No.2.


32- Schucter,J.R.,(1992),Linking Employee and Organizational performance leington Books,New York.
33- Singh, S.(1997),ISO 9000 and Total Quality Management,NewDelhi,Common welth publishers.p11.
34- Rhodes,L.A;(1997). On the Road to Qality, Congress libray,USA.
35-Wadsworth,Harrisson etal,(2002),Modern Method, for Quality Control and Improvement,2ed.,USA ,Jhon Wiley and Sons inc. p15.

باحث دكتوراه
08-11-2016, 10:50 PM
السلام عليكم ...
نأمل التكرم بتحديد السنة لهذا البحث ، ليتم الاستفادة منه وذكره في مراجع الرسالة ،،، ولكم الشكر