المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآثار المترتبة على تغيير السياسات المحاسبية


Eng.Jordan
11-01-2012, 06:34 PM
مشروع بحث من الباحث
احمد على زين

تحت إشراف أ \ د . محمد زكى عيد


















تعتبر خاصية الثبات في تطبيق السياسات المحاسبية على الأحداث المتماثلة أحد المكونات الرئيسة لمفاهيم جودة المعلومات المحاسبية. وتشير مفاهيم المحاسبة المالية إلى أن هذه الخاصية تؤدي إلى تمكين من يستخدمون معلومات المحاسبة المالية من التعرف على الأوجه الحقيقية للتشابه والاختلاف بين أداء المنشأة وأداء المنشآت الأخرى خلال فترة زمنية معينة ، كما تمكنهم من مقارنة أداء المنشأة نفسها فيما بين الفترات الزمنية المختلفة. وتنشأ أوجه التشابه والاختلاف نتيجة تشابه أو اختلاف الظروف والأحداث التي تتأثر بها المنشآت المختلفة أو الظروف التي تتأثر بها نفس المنشأة خلال الفترات الزمنية المتعاقبة. وتشير ذات الفقرة إلى أن أوجه التشابه أو الاختلاف الحقيقية لا تنبع من تشابه أو اختلاف أساليب القياس وطرق الإفصاح ، ومن ثم فان معلومات المحاسبة المالية تصبح ذات فائدة أكبر كلما استخدمت أساليب مماثلة للقياس وكلما استخدمت طرق مماثلة للإفصاح عن الأحداث المتشابهة. كما تشير مفاهيم المحاسبة المالية إلى أن لهذه الخاصية جانبان هما :
أ ـ إمكان المقارنة بين نتائج المدد المختلفة لنفس الوحدة المحاسبية ويقصد بذلك "الثبات أو الاستمرارية" ويمكن إجراء هذه المقارنة إذا توافرت الشروط الآتية :
1 ـ إمكانية مقارنة ما يحتويه كل رقم ـ بمعنى إمكانية مقارنة البنود المتعددة التي تم تجميعها في مقدار واحد عند عرض النتائج في القوائم المالية، مع مراعاة تجميع نفس البنود في مقدار واحد أيضا من فترة لأخرى.
2 ـ إمكانية المقارنة بوحدة نقدية متجانسة ، بمعنى أن الوحدات النقدية المستخدمة في أية مجموعة متناسقة من القوائم المالية لفترة زمنية معينة يجب أن تتطابق أو تتماثل مع الوحدات النقدية المستخدمة في القوائم المالية التي تعد في فترة زمنية أخرى، وبالتالي يجب إعادة تصوير القوائم المالية للفترات الزمنية السابقة إذا اختلفت القوة الشرائية - بصورة جوهرية – سعر صرف العملة- التي استخدمت في إعداد تلك القوائم، وذلك حتى يتسنى إجراء المقارنة بين هذه القوائم على أساس موحد.
3 ـ إمكانية مقارنة نماذج العرض بمعنى أنه يشترط استخدام نفس النماذج لتقديم المعلومات من فترة لأخرى.
4 ـ إمكانية مقارنة الفترات الزمنية التي تعد عنها القوائم المالية بمعنى أن تكون هذه الفترات متماثلة.
5 ـ إمكانية مقارنة طرق القياس وأساليب الإفصاح من فترة زمنية إلى فترة زمنية أخرى بمعنى ثبات هذه الطرق والأساليب أو في حالة تغييرها يتم الإفصاح عن تأثير هذه التغيرات.
6 ـ الإفصاح عن التغييرات في الظروف التي تؤثر على المنشأة أو في طبيعة الأحداث التي تؤثر على المركز المالي للمنشأة من فترة زمنية إلى فترة زمنية أخرى.
ب ـ إمكان المقارنة بين الوحدات المحاسبية المختلفة وخاصة تلك الوحدات ذات الأنشطة المماثلة. ويمكن إجراء هذه المقارنة إذا توافرت الشروط التالية :
1 ـ الشروط الستة السابقة للمقارنة بين نتائج المدد المختلفة لنفس الوحدة المحاسبية.
2 ـ إلغاء الطرق البديلة لقياس أو الإفصاح عن الأحداث المماثلة في جوهرها.
3 ـ الإفصاح عن السياسات المحاسبية المتبعة من قبل الوحدات المحاسبية المختلفة.
وتتأثر مقارنة القوائم المالية لمنشأة ما بين السنوات المختلفة بعدد من الاعتبارات منها التغيرات المحاسبية ، الخطأ في قوائم مالية سبق إصدارها ، التغيرات في التبويب ، الأحداث أو الظروف التي تتغير بدرجة مهمة عن الأحداث والظروف التي تمت المحاسبة عنها في قوائم مالية سبق إصدارها. ويعتبر التغير المحاسبي كما هو محدد في معيار العرض والإفصاح العام أي تغير في سياسة محاسبية ، تقدير محاسبي ، تكوين الوحدة المحاسبي ؛ وتبين الفقرات (684 الى 699) من معيار العرض والإفصاح العام المعالجة المحاسبية للتغيرات المحاسبية.
وينشأ التغير في سياسة محاسبية نتيجة تبني سياسة محاسبية تختلف عن السياسة التي تم استخدامها سابقاً لأغراض التقارير المالية. ولا يقتصر اصطلاح "سياسة محاسبية" على المعايير والأسس والممارسات المحاسبية فقط ولكنه يشمل أيضاً طرق تطبيق هذه المعايير والأسس. فالتغير في سياسة محاسبية يشمل ، على سبيل المثال ، التغير من طريقة القسط الثابت إلى طريقة القسط المتناقص لحساب الاستهلاك. وتشمل التغيرات المحاسبية أيضا التغير في المعالجة المحاسبية لأحد بنود القوائم المالية نتيجة إصدار معيار محاسبة جديد يتطلب تفضيل أحد البدائل المحاسبية مثل معيار محاسبة المخزون الذي يتطلب استخدام طريقة المتوسط المرجح في تقويم المخزون ، أو يتطلب معالجة محاسبية مختلفة مثل معيار المحاسبة عن الاستثمار في الأوراق المالية الذي قسم الأوراق المالية الى أوراق مالية تحفظ الى تاريخ الاستحقاق ، وأوراق مالية للاتجار ، وأوراق مالية متاحة للبيع ، وأنشأ متطلبات قياس وإفصاح لهذه الأنواع الثلاثة تختلف اختلافا جوهريا عن الأساس السابق للمحاسبة عن الاستثمارات. ويبين مايلي الإعتبارات ذات العلاقة بخاصية الثبات في تطبيق السياسات المحاسبية التي يتعين على المراجع مراعاتها :
1- التغير في السياسات المحاسبية:
1/1 السياسات المحاسبية يجب أن تؤكد النتائج المعقولة التي يتم الوصول إليها بالنسبة للمحتوى العام للقوائم المالية وعرضها وإفصاحها حيث يتم تطبيق السياسات المحاسبية بصورة متسقة مع ما أتبع في العام السابق ، ومعالجة أي تغير في السياسات المحاسبية وفق ما تتطلبه معايير المحاسبة والمواد الخاصة فى نظام الشركات.

يمكن تطبيق أساسات محاسبيه مختلفة حسب متطلبات العمل على شرط ان تلتزم الإدارة بالمعالجة المحاسبية للتغير والإيضاحات التي تتطلبها معايير المحاسبة المتعارف عليها.

تأتى مهمة المراجع الخارجي في حال إذا ظهر صعوبة تحديد تأثير التغير في السياسة المحاسبية على كل سنة من السنوات السابقة ، فلا يلزم بتعديل تقريره إذا التزمت الإدارة بمتطلبات معايير المحاسبة المتعارف عليها ، وإنما يتعين على المراجع في هذه الحالة لفت انتباه مستخدم القوائم المالية في تقريره إلى أنه لا يمكن مقارنة القوائم المالية للسنة موضوع المراجعة مع القوائم المالية للسنوات السابقة نظرا لعدم قدرة الإدارة على إعادة تصوير القوائم المالية للسنوات السابقة من أجل أن تعكس تأثير السياسة المحاسبية الجديدة. ويتم لفت انتباه مستخدم القوائم المالية إلى هذا الأمر في فقرة مستقلة في تقرير المراجع. ويجب مراعاة أن لفت الانتباه لا يعتبر تحفظا في رأي المراجع. ويجب أن تحدد فقرة لفت الانتباه طبيعة التغير وأن تشير الى رقم الإيضاح بالقوائم المالية الذي يناقش التغير بالتفصيل.
وأخذاً في الإعتبار المتطلبات المشار إليها في (1) أعلاه ، يجب على المراجع أن يقوم كل تغير في سياسة محاسبية للتأكد مما يلي :
§ أن السياسة المحاسبية التي أقرتها المنشأة ، تتفق مع معايير المحاسبة المتعارف عليها.
§ أن المعالجة المحاسبية للتغير تتفق مع معايير المحاسبة المتعارف عليها.
§ أن تبرير الإدارة لأسباب التغير معقولة.
فإذا لم تتوفر الشروط السابقة ، فيجب أن يتحفظ المراجع في رأيه ، أو أن يصدر رأيا معارضا إذا كان أثر التغير ذا أهمية نسبية على المركز المالي للمنشأة أو نتائج أعمالها أو تدفقاتها النقدية.

2 ـ التغير في تكوين الوحدة المحاسبية :
يجب ان يتم التحقق من أن القوائم المالية للمنشأة تعكس بشكل جلي التغير في تكوين الوحدة المحاسبي بأثر رجعي ، حكمه في ذلك حكم أية تغيرات أخرى في السياسات المحاسبية ، مع تعديل القوائم المالية للفترات السابقة المعروضة لأغراض المقارنة من أجل أن تعكس المركز المالي ونتائج أعمال الوحدة المحاسبية الجديدة. وكما يجب إيضاح مبررات ذلك التغير وآثاره على نتائج العمليات حتى يتسنى فهم القوائم المالية واستيعابها. وإذا تبين عدم تعديل القوائم المالية المقارنة مع القوائم المالية للسنة الجارية لإظهار الأثر الناتج عن التغير في تكوين الوحدة المحاسبية حسب معيار العـرض والإفصاح العام ، فإن ذلك يترتب عليه انحراف عن معايير المحاسبة المتعارف عليها .
يشير معيار العرض والإفصاح العام إلى أن التغير في مكونات الوحدة المحاسبية يعتبر نوعا خاصا من تغير السياسات المحاسبية التي تتبعها الإدارة وتؤدي إلى إعداد قوائم مالية تصبح في حقيقتها قوائم وحدة محاسبية أخرى. ومن أمثلة ذلك إعداد قوائم مالية موحدة بدلاً من القوائم المالية للوحدات التي تتكون منها شركات المجموعة القائمة، وتغيير بعض الشركات التابعة التي تتكون منها المجموعة والتي كانت تعد عنها القوائم المالية الموحدة في الماضي. أما إذا اشترت شركة شركة أخرى وبالتالي قامت الشركة الأولى بإعداد قوائم مالية موحدة للمرة الأولى، فإن ذلك لا يعتبر تغيرا في الوحدة المحاسبية، وكذلك الحال إذا باعت شركة قابضة شركة تابعة ، وبالتالي حذفت تلك الشركة من قوائمها المالية الموحدة.
4 ـ تصحيح خطأ في سياسة محاسبية :
يجب التمييز بين تصحيح الخطأ وبين تغيير سياسة محاسبية. إذ أن تصحيح الخطأ قد ينشأ نتيجة التحول من سياسة محاسبية غير مقبولة إلى سياسة أخرى مقبولة. وعلى العكس من ذلك، فإن تغيير سياسة محاسبية يقتصر على التحول من سياسة محاسبية مقبولة إلى سياسة أخرى مقبولة أيضاً.
5 ـ التغير في عرض التدفقات النقدية :
يتطلب معيار العرض والإفصاح العام أن تفصح القوائم المالية عن السياسة المحاسبية التي تتبعها المنشأة في تحديد الأموال المماثلة للنقد. وتشير الفقرة (684) من ذات المعيار إلى أن أي تغير في هذه السياسة يعتبر تغيراً في سياسة محاسبية ؛ ويترتب عليه تعديل القوائم المالية للسنوات السابقة المعروضة لأغراض المقارنة. وإذا تبين لمراجع الحسابات حدوث مثل هذا التغير فيتعين عليه لفت إنتباه مستخدم القوائم المالية إلى هذا الأمر وذلك في فقرة لفت الإنتباه.