المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جدل إسرائيلي حول الانتخابات الأمريكية


Eng.Jordan
11-01-2012, 08:38 PM
وكالات - رئيس منظمة "جي ستريت": غالبية اليهود في الولايات المتحدة تدعم أوباما والحزب الديموقراطي · عضو الكنيست إلداد: نتنياهو عاد مصدوما بعد لقاءاته مع أوباما تل أبيب، 31 من شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2012- قال السيد جريمي بن عامي، مؤسس ورئيس المنظمة اليهودية الأمريكية "جي ستريت"، إن "الصوت اليهودي في الولايات المتحدة سيذهب إلى باراك أوباما" خلافا لما يروّجه كثيرون في إسرائيل والولايات المتحدة بأن ثمة تحولا في اتجاه اليهود الامريكيين نحو دعمهم للحزب الديموقراطي ولأوباما، لصالح المرشح الجمهوري ميت رومني. وجاءت هذه الأقوال في مؤتمر"مبادرة جنيف" الذي عُقد اليوم في مدينة تل أبيب، وتداول موضوع الانتخابات في الولايات المتحدة، وتأثيرها على إسرائيل. وأسهب جيرمي حول الانتخابات الأمريكية الوشيكة قائلا: "يكتنف موقف اليهود الأمريكيين إزاء الانتخابات الأمريكية الكثير من سوء الفهم"، وأوضح أن الصوت اليهودي في أمريكيا معظمه يميل إلى الموقف الديموقراطي- الليبرالي"، وأن "باراك أوباما هو من سيربح صوت اليهودي". وأضاف جيرمي أن نسبة 70 بالمئة من اليهود في أمريكيا يصوتون للحزب الديموقراطي، وقال إن "هاجس اليهودي- الأمريكي ليس محصورا بدعم إسرائيل أو بالتصويت للمرشح الذي يدعم إسرائيل بقوة أكثر، بل إن اليهودي الأمريكي كسائر الأمريكيين، يهتم بالمواضيع الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء". وقال المطّلع على شؤون الولايات المتحدة إنه "لا توجد أدلة أن المانحين اليهود في أمريكا تخلوا عن أوباما لصالح رومني"، وأوضح أن المناحين اليهود الذين يدعمون ميت رومني هم داعمون للحزب الجمهوري من قبل. وعن المناظرات التي خاضها المتنافسين من قبل، قال جيرمي "إن الاثنين شددا على دعمها لإسرائيل"، وإن "العملية السياسية بين إسرائيل والجانب الفلسطيني لم تحضر بشكل قوي للأسف". ونصح اليهودي الأمريكي القادة الإسرائيليين بعدم التدخل في الانتخابات الأمريكية، لأن القاعدة السائدة في أمريكا هي أن "إسرائيل ليست موضع خلاف بين الحزبين، الديموقراطي والجمهوري"، وما من داع إلى تحوليه إلى موضوع خلافي حسب جيرمي. وخلص المتحدث قائلا "أعتقد أن باراك أوباما سيكون الرابح في الانتخابات القريبة"، وأضاف مرجحا أن "أوباما سيتغلب على رومني في الدول الرئيسية في الولايات المتحدة، حتى لو فاز رومني بعدد أكثر من الأصوات"، وأنه يستند في أقواله إلى كثير من استطلاعات الرأي الأمريكي. واتفق المتحدثون الإسرائيليون في المؤتمر على أن التدخل في الانتخابات الأمريكية لن يجدي لإسرائيل، وأنه من المفضل أن تحافظ إسرائيل على علاقتها الودية مع الإدارة الأمريكية، أكانت ديموقراطية أم جمهورية، دون التحيّز إلى طرف معين. وردّ عضو الكنيست آريه إلداد، اليميني المتشدد، من الاتحاد الوطني، قائلا إن "أوباما لا تهمه مصلحة إسرائيل"، مضيفا أنه قابل رئيس الوزراء نتنياهو بعد أن عاد من زيارات للولايات المتحدة، وأردف "لقد بدا نتنياهو كأنه مصاب بصدمة نفسية"، في إشارة إلى عمق الاختلاف بين الزعيمين. وخالف عضو الكنيست من حزب "العمل"، عمير بيرتس، ووزير الدفاع الأسبق، إلداد قائلا أن أوباما قدّم لإسرائيل أكثر من سابقه، وأردف أن الرئيس أوباما "صادق على عون مالي وعسكري لإسرائيل أكبر مما قدمه الرئيس بوش"، وأضاف أن أوباما خرج عن القاعدة الأمريكية المألوفة موافقا أن يقدم لإسرائيل العون لمشاريع عسكرية بدون إشراك أمريكا بها، مثل "قبة الحديد" وأردف "يمكننا اليوم صنع المزيد من وحدات منظومة قبة الحديد بفضل أوباما". وقال نحمان شاي، عضو الكنسيت الذي انفصل عن حزب كاديما مؤخرا وانضم لحزب العمل، إن الإعلام الإسرائيلي يهتم بالانتخابات الأمريكية أكثر من الانتخابات الإسرائيلية، "حتى أن الإعصار "ساندي" يحتل الصفحات الرئيسية في الصحف الإسرائيلية". ولكن شاي فضّل التركيز في حديثه على الانتخابات الإسرائيلية قائلا أنه يتوجب على كتلة اليسار والوسط العمل سويا، وتوحيد الصفوف، والأهم هو التنازل من أجل التصدي لليمين في إسرائيل. ومن الجانب الفلسطيني قال السيد زياد أبو زياد، وهو وزير شؤون القدس السابق، إن الولايات المتحدة رغم التوقعات الكبيرة بشأن دورها في العملية السلمية، لن تصنع السلام بدلا عن الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني. وقال: "السلام سيأتي من هنا. من الشعب الإسرائيلي والفلسطيني. لا بد أن يبدأ السلام من هنا". وأضاف السيد زياد أن الظروف الحالية أصبحت معقدة للغاية، وقال: "الجانب الفلسطيني يعاني من انقسام حاد، يضعف من قوة القيادة الفلسطينية، ويهدد بانهيار السلطة الفلسطينية، وفي الجانب الإسرائيلي نشهد ضعف معسكر السلام" وأضاف أبو زياد أن انضمام افيغدور ليبرمان إلى بنيامين نتنياهو تحت سقف حزبي واحد، هو بمثابة "رسالة سلبية" للجانب الفلسطيني في ما يتعلق بالسلام. وخلص المتحدث الفلسطيني إلى أن المسؤولية هي مسؤولية الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، بأن يقنعا العالم بأنهما يسعيان إلى السلام بجدية. واتهم عضو الكنسيت من حزب "كاديما"، يوئيل حسون، الرئيس أوباما بالجمود السياسي الراهن بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وقال: "الرئيس أوباما لم يضغط على الحكومة الإسرائيلية بصورة جدية للعودة إلى طاولة المفاوضات". مشيرا أنه لا يفضل أوباما على ميت رومني. يُذكر أن "مبادرة جنيف" هي اتفاقية ابرمت على أساس عملية السلام في الشرق الاوسط والتي بدأت في مدريد عام 1991، وإعلان المبادئ عام 1993، والاتفاقات اللاحقة، ومفاوضات الوضع الدائم، بما في ذلك قمة كامب ديفيد عام 2000 وافكار كلينتون التي أعلن عنها عام 2000.