المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوقود الحيوي استعراض لمزايا استخراجه واستخدامه التأثيرات المترتبة على استخدامه كوقود بديل


Eng.Jordan
11-03-2012, 01:09 PM
- خلدون كراز
إعداد مدير الدراسات والبحوث وشؤون البيئة في وزارة النقل
الدكتور المهندس: خلدون كراز
في إطار توجه العالم للبحث عن بدائل جديدة للوقود الأحفوري، أقل تلويثاً وتساهم في انحسار ظاهرة الاحتباس الحراري، هذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق العالم أجمع لما لها من منعكسات سلبية على البيئة والمناخ؛ ظهر في السنوات القليلة الماضية ما يعرف بالوقود الحيوي كبديل نظيف ومستدام. كما زاد الاهتمام العالمي به، لازدياد الاهتمام بالبيئة، والخوف من نضوب النفط، والارتفاع الكبير بأسعاره، والتوجه بتعزيز الأمن الطاقي (الاستقلال الطاقي)، من خلال التقليل من الاعتماد على المصادر الخارجية، ويكمن الطموح وراء استخدام الوقود الحيوي في التخلص من السيطرة والتحكم بأسعار النفط والضغط على الدول المنتجة له بطريقة أو بأخرى، والارتفاع الكبير بأسعار النفط هو المحفّز الهام وراء البحث عن البديل، ولكن المفاجأة كانت وحسب رأي المختصين والخبراء والواقع هو الارتفاع الحاد بأسعار المواد الغذائية والأساسية أحياناً.


http://albahethon.com/photo//14/4-4fcc70699913f.jpg




بالرغم من النتائج الواعدة للوقود البديل إلا أن ضآلة المنتج بمواجهة الطلب المتزايد ودور الوقود الحيوي في التأثير سلباً على أسعار المحاصيل الاستراتيجية، هو التحدي الأكبر الذي سيظل بمواجهة مصادر الطاقة النظيفة.
سنحاول في هذا المقال إلقاء الضوء على هذا النوع من الوقود: ما هو وما له وما عليه وما هي التأثيرات المترتبة على استخدامه كوقود بديل في مختلف القطاعات.
تعريف الوقود الحيوي:
هو الوقود المستمد من الكائنات الحية سواء النباتية أو الحيوانية منها أو مخلّفاتهما. وهو أحد أهم مصادر الطاقة المتجددة، على خلاف غيرها من الموارد الطبيعية مثل النفط والفحم الحجري وكافة أنواع الوقود الأحفوري والوقود النووي.
يعتبر الوقود الحيوي من أقدم أنواع الوقود التي استخدمها الإنسان لأن الحطب وقود حيوي، وروث الحيوان هو وقود حيوي.
يسمى هذا النوع من الوقود بـالوقود الحيوي لأن مصدره ليس النفط أو الفحم وإنما كائنات حية من النباتات والحيوانات، ولهذا فإنه يعد من أقدم أنواع الوقود بسبب استخدام الإنسان للحطب في التدفئة والطبخ منذ زمن سحيق.
أما التعريف العلمي للوقود الحيوي فيتلخص في إنه وقود سائل نظيف بيئياً، يتم استخلاصه من النباتات ذات البذور مثل القطن والكتان والسمسم والصويا، وإجراء بعض المعالجات الكيميائية عليه حتى يجاري البترول في خصائصه ويصبح منافساً حقيقياً له كوقود بديل ومتجدد.
وقد أجريت الأبحاث على الوقود الحيوي بحيث يستخدم في نفس المحركات التي تسير بالبنزين بدون إجراء أي تعديلات في المحرك. وذلك عن طريق عمل خلطات من البنزين مع الوقود بنسب معينة أو استخدام الوقود الحيوي فقط بدون الخلط.
أنواع الوقود الحيوي:
يقسم الوقود الحيوي إلى ثلاثة أنواع:
الوقود الصلب: ويتمثل في مخلفات النباتات كافة، بما في ذلك الأخشاب المختلفة.
الوقود السائل: يأتي بصيغ متعددة منها الإيثانول والديزل الحيوي والزيوت النباتية.
وهناك مصدران مختلفان للوقود السائل وهما:
- النباتات الحاوية على السكر أو النشاء مثل قصب السكر والشوندر السكري والذرة، ويستخرج منها الإيثانول عن طريق التخمير.
- النباتات الحاوية على الزيوت مثل الصويا وعباد الشمس والذرة وتستخرج منها الزيوت التي تعالج كيماوياً للحصول على الديزل الحيوي. كما يتم استخدام الزيوت النباتية المستخدمة في الطبخ كوقود للسيارات وذلك عن طريق حرقها مباشرة في المحركات الانفجارية.
الوقود الغازي: هو غاز الميثان المستخرج من تحلل النباتات والمخلفات وروث الحيوانات، وهو يستخرج من روث الحيوانات عن طريق تخميره، أو من النفايات عن طريق ردمها وتحللها في بيئة خالية من الأوكسجين، يُستخدم كمصدر للطاقة بديلاً عن البنزين، أو يُمزج مع البنزين بنسب مختلفة لأسباب عديدة أهمها تخفيف التلوث الناتج عن احتراق البنزين في محركات السيارات.. ويتم إنتاجه في الغالب من النباتات ومخلفاتها خاصة النباتات التي تحتوي على كمية كبيرة من السكر والنشويات مثل قصب السكر والشوندر السكري والذرة والقمح.
وفيما يلي بعض التفصيلات عن أهم نوع من الوقود الحيوي وهو الإيثانول
1. الإيثانول
إن زيادة استخدام الإيثانول كوقود أسهمت في رفع أسعار المواد الغذائية في شتى أنحاء العالم لارتفاع أسعار الذرة ومشتقاتها، أو ارتفاع أسعار السكر. وتقوم حالياً العديد من الدول، خاصة في إفريقيا ببناء مصانع الإيثانول بسبب توافر المحاصيل الزراعية المحلية من جهة، وارتفاع أسعار النفط المستورد من جهة أخرى.. إن الإيثانول المستخرج من النباتات ليس وقوداً جديداً، فقد تم اكتشافه عام 1850، وقد كان مصدراً للوقود والضوء الرئيسي خلال تلك الفترة، إلا أن الضرائب التي فُرضت عليه لاعتباره نوعاً من الخمور رفعت من سعره، وهو ما خفّض إنتاجه بشدة، وأفقد الاهتمام به كأحد بدائل الطاقة، وبدأ اعتماد العالم كلياً على النفط كمصدر وحيد للطاقة، وذلك إلى أن بدأ سعره في الارتفاع، وأصبح أداة من أدوات الضغط السياسي والاقتصادي، فاتجه اهتمام العالم إلى البحث عن بديل .
مواصفات الإيثانول: الإيثانول هو سائل رائق لا لون له، يتميز برائحة مميزة، وسرعة اشتعال كبيرة، وهو وقود نظيف عند الاحتراق، ذو رقم أوكتان عال، وينتج من مصادر متجددة وله مميزات عديدة أهمها إنه: - يسبب تلوثاً أقل من البنزين، فخلطه بنسبة 85% مع بنزين السيارات يؤدي إلى خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري في عوادم تلك السيارات بمعدل 91% مقارنة باستخدام البنزين وحده، - كما إنه يمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو في أثناء عملية تصنيعه،- إضافة إلى رخص ثمنه.
أزمة الغذاء وحرب الإيثانول: إن استخراج الوقود الحيوي من الحبوب يؤثر بشكل مباشر على كميات الحبوب وأسعارها في الأسواق حيث تجتاح العالم حالياً مشكلة ما يسمى بحرب الإيثانول، وتلك المشكلة هي نتاج طبيعي للمنافسة الشرسة بين الغذاء والطاقة في ظل العجز المتزايد في كل منهما مع التزايد المضطرد في أعداد السكان على مستوى العالم وعدم القدرة على تحقيق الاكتفاء في أيٍّ منهما، ممّا ينذر بأزمة حقيقية على مستوى العالم.
لقد ظهر احتياج العالم بأسره وخاصة الدول الغربية لهذا البديل بعد النقص الرهيب لإمدادات الطاقة والارتفاع الكبير في سعر البترول عالمياً، وأصبح شراء البترول يمثل ضغطاً كبيراً حتى على موازنات الدول الكبرى منها.
إن ذلك دفع الدول الغربية وهي الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار البترول إلى البحث عن بديل للبترول وبأسعار اقتصادية ليمكنها من مواجهة أي نقص في إمدادات الطاقة، وهناك بُعد سياسي أيضاً لتلك العملية وهو إيقاف استخدام البترول كسلاح استراتيجي في المنازعات.. إن هذا الاتجاه الجديد لاستخراج الوقود الحيوي من الحبوب سوف يؤثر بشكل مباشر على كميات الحبوب في الأسواق ويؤدي بالتالي لزيادة سعرها بشكل كبير.
2- الديزل الحيوي وطريقة استخراجه:
يتم الحصول على الديزل الحيوي عن طريق عملية كيماوية تسمى الأسترة يتم فيها مزج الزيوت النباتية بمواد كحولية مثل الميثانول أو الإيثانول ومواد محفزة مثل الصوديوم الهيدروكسايد والذي يسبب تفاعلاً كيماوياً ينتج عنه الديزل الحيوي ومادة أخرى هي الجليسيرين.
أشكال وقود الديزل الحيوي: ويكون عبارة عن مزيج من وقود الديزل الحيوي والمواد الهيدروكربونية التقليدية القائمة على وقود الديزل ويستخدم النظام المعروف باسم عامل باء وهو عامل يحدد كمية وقود الديزل الحيوي في أي مزيج للوقود:
وقود الديزل الحيوي التي تحتوي على 20٪ هو المسمى B20، في حين أن وقود الديزل الحيوي النقي هو B100.
Biodiesel can also be used in its pure form (B100), but may require certain engine modifications to avoid maintenance and performance problems. وقود الديزل الحيوي يمكن أن يستخدم أيضاً في شكله النقي (B100)، ولكن قد يتطلب إدخال تعديلات على المحرك معينة لتفادي مشاكل ال***** والأداء.

نسب توزع استخدام الكتلة الحيوية في أغراض الطاقة
(المصدر:الوكالة الدولية للطاقة 2007)
مزايا استخدام الوقود الحيوي:
1- على البيئة: يتميز الوقود الحيوي عن الوقود الأحفوري بأن احتراقه لا يسبب المشكلات البيئية نفسها، لاحتوائه على نسبة أقل من الكربونات. كما أن أغلبه يتحلل بالماء خلال فترة قصيرة من الزمن بينما لا يتحلل الوقود الأحفوري حتى بعد مرور عشرات السنين.. وقد أكدت نتائج الأبحاث بأن استخدام الوقود الحيوي سوف يخفّض نسبة الملوثات المنبعثة من احتراق الوقود إلى أكثر من النصف.
2- على الاقتصاد والسياسية: إن الحصول على وقود متجدد يستمد طاقته من الشمس يضمن الاستقرار الاقتصادي. خصوصاً أن البترول في طريقه إلى النضوب بعد بضعة عقود.. بالإضافة إلى التركيز على البعد الاستراتيجي من استخدام الوقود الحيوي في ظل هيمنة بعض الدول الكبرى على البترول المتبقي؛ الأمر الذي يضمن الاستقلال الاقتصادي لأي بلد.
3- على الناحية الفنية والهندسية: أثبتت الدراسات الفنية والميكانيكية أن استخدام الوقود الحيوي يطيل من عمر المحرك ويوفر التشحيم الذاتي لأجزاء المحرك. كما أثبتت الأبحاث بثباته تحت أي ظروف مناخيه وأنه آمن للاستخدام المباشر وسهل في النقل.
مساوئ استخدام الوقود الحيوي:
1- على السعر: عند المقارنة بين أسعار البنزين وأسعار الإيثانول، فإن كمية الطاقة الموجودة في الإيثانول تمثل نحو ثلثي الطاقة الموجودة في البنزين. أي إذا كانت السيارة تسير 40 كيلومتراً من البنزين، فهذا يعني أنها تسير حوالي30 كيلومتراً فقط بنفس الكمية من الإيثانول. وهذا يعني أن تكاليف الإيثانول أعلى من البنزين.
2- على البيئة: إن هذا النوع من الوقود صديق للبيئة باعتبار أن الغازات المنبعثة من احتراقه في محركات السيارات تعتبر أقل من كمية الغازات المنبعثة من احتراق البنزين أو الديزل النفطي في المحركات نفسها. فعند خلط الوقود الحيوي بالوقود التقليدي يخفض الانبعاثات السامة بداية من أكاسيد الكبريت إلى ثاني أكسيد الكربون وجزيئات صغيرة تؤثر على الجهاز التنفسي وتؤدي لتصاعد مزيج من الضباب والدخان.
ولكن هذا لا يشمل الأثر البيئي لزراعة الذرة وغيرها، والتي تتضمن الأسمدة (المستخرجة من النفط) والمبيدات الحشرية، ولا تشمل الآثار البيئية الناتجة عن سيارات الشحن الضخمة التي تنقل الذرة والإيثانول، خاصة إنه لا يمكن نقل الإيثانول بالأنابيب لأسباب فنية تتعلق باختلاط الماء به.
إن الكربون الناتج عن الوقود الحيوي لا يتمثل فقط بنواتج الاحتراق وإنما يضاف إليه ما هو صادر عن النبات خلال دورة نموّه. لكن الجانب الإيجابي من الموضوع هو أن النبات يستهلك ثاني أوكسيد الكربون في عمليات التركيب الضوئي (التمثيل الضوئي) ومن هنا أتى ما يسمى بتعديل الكربون أو "محايدة الكربون".
ومن الواضح أيضاً أن قطع الأشجار في الغابات التي نمت منذ مئات أو آلاف السنين، لاستخدامها كوقود حيوي، دون أن يتم استبدالها لن يساهم في الأثر المحايد للكربون.
وتشير الدراسات إلى أن قدرة الغابات على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون- أحد أهم الغازات المسببة للاحتباس الحراري- أكبر بكثير من قدرة المحاصيل الزراعية على امتصاصه. أن الأنواع الأخرى من الطاقة المتجددة تتفوق على الوقود الحيوي من حيث أثر محايدة الكربون، وذلك بسبب ارتفاع استخدام الوقود الأحفوري في إنتاج الوقود النفطي. بالإضافة إلى ناتج احتراق الوقود الحيوي من ثاني أوكسيد الكربون فضلاً عن الغازات غير البيئية الأخرى.

ظاهرة محايدة الكربون

3- على المياه: يواجه العالم اليوم أزمة للمياه الصالحة للاستعمال، وهي تأتي قبل أزمة الطاقة.. ويتطلب إنتاج محاصيل الوقود الحيوي كميات هائلة من المياه. ويتم حساب المياه اللازمة لإنتاج الإيثانول من بداية زراعة الذرة وحتى وصوله إلى محطة البنزين.
4- على النقل: يمكن نقل المشتقات النفطية بطرق متعددة أرخصها الأنابيب وبأجواء متعددة تراوح بين درجات منخفضة جداً في ألاسكا ودرجات عالية جداً في الربع الخالي. لكن هناك صعوبة كبيرة في نقل الوقود الحيوي. فلا يمكن نقل الإيثانول بالأنابيب، الأمر الذي تطلب أن يتم إنتاجه ومزجه بالبنزين بالقرب من نقاط التوزيع مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليفه. كما لا يمكن نقل الديزل الحيوي في الأجواء الباردة بسبب تجمده.

اتجاهات استهلاك الوقود الحيوي في قطاع النقل
(المصدر: الوكالة الدولية للطاقة 2007)

5- على الغِذاء: هناك معارضة شديدة لاستخدام المواد الزراعية لإنتاج الطاقة من عدة فئات في مختلف أنحاء العالم لأن استخدام المواد الزراعية كوقود أسهم في رفع أسعار المواد الغذائية في شتى أنحاء العالم، وأغلب العالم من الفقراء الذين يعتمدون على الذرة والقمح كمصدرين أساسيين للغذاء.
6- على الأمن القومي: إن مخاطر انتشار الوقود الحيوي كبيرة وقد يؤدي استخدامه إلى أزمة طاقة عالمية.. كما أن استخدام الوقود الحيوي على نطاق واسع يؤدي إلى زيادة العوامل المؤثرة في أسعار المشتقات النفطية وزيادة تقلب أسعار هذه المشتقات.
لا تقتصر مشكلات الوقود الحيوي على أزمات الطاقة أو على تعريض أمن الطاقة للخطر فقط، وإنما تمتد إلى مجالات عديدة تجعله خطراً على الأمن القومي للدول المستهلكة للطاقة.
7- على واردات النفط: إن زيادة استخدام الوقود الحيوي خاصة الإيثانول عن طريق مزجه بالبنزين سيؤدي إلى تخفيض الاعتماد على واردات النفط، خاصة النفط المستورد من الشرق الأوسط.

الطلب العالمي على الطاقة الأولية لعام 2005
(المصدر:الوكالة الدولية للطاقة 2007)

تجارب الدول في استخدام الوقود الحيوي:
الولايات المتحدة الأمريكية: شهدت الولايات المتحدة الأمريكية أكبر نمو للوقود الحيوي حيث تدعمه تسهيلات ضريبية عديدة.. وإنتاج الوقود الحيوي في الولايات المتحدة ازداد من 0.25 مليون برميل يومياً إلى نحو 0.85 مليون برميل يومياً بحلول منتصف عام 2009.
في عام 2009 شكل الإيثانول نحو 8 في المائة (0.65 مليون برميل يومياً) من استهلاك الولايات المتحدة من البنزين،، إذ يتم مزج 30% من البنزين بالوقود الحيوي.
إن وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة تسمح بمزج 10 في المائة من حجم الإيثانول في البنزين التقليدي كحد أقصى. وهذا الحد الأقصى الحالي للمزج يشكل عقبة مهمة تحول دون زيادة استهلاك الإيثانول. استناداً إلى الاتجاهات الحالية للطلب على البنزين ومستويات استهلاك الإيثانول الإلزامية، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستصل إلى الحد الأقصى الذي يمكن للسوق أن يستوعبه من الإيثانول بحلول عام 2011.
البرازيل: بلغت صادرات الإيثانول البرازيلي إلى الدول الأوروبية خلال شهرين 557 ألف ليتر أي أقل من نظيرتها خلال الفترة نفسها من نفس العام والتي بلغت 726 ألف ليتر.
لفترة طويلة ظلت البرازيل مركزاً رئيسياً لإنتاج الوقود الحيوي مستغلة صناعة قصب السكر الهائلة لديها لإنتاج الإيثانول. ويقول بعض خبراء الصناعة إنها قد تتبوأ في مجال الوقود الحيوي المركز الذي تشغله السعودية في سوق النفط.
تتوقع وزارة الزراعة البرازيلية أن يبلغ محصول القصب 423 مليون طن هذا الموسم مع تخصيص ما يزيد قليلاً عن النصف لإنتاج السكر والباقي لاستخراج الإيثانول.
الوقود الحيوي وازدياد حدة الجوع في العالم
إن استغلال النباتات لسد الحاجة البشرية من الوقود فكرة عظيمة وربما أيضاً تصبح مصدر ثروة لعديد من الدول النامية إلا أن بعض الخبراء يحذرون من إنه قد يؤدي إلى معاناة كثير من البشر الجوع بسبب ارتفاع أسعار الطعام.
ويقول مشجعو الوقود الحيوي إنه عمّا قريب قد تسير مركباتنا بالذرة ونولد الكهرباء من السكر ونحصل على الطاقة من زيت النخيل.
وبالرغم من أن طفرة الوقود الحيوي في بدايتها إلا أنها رفعت تكلفة الحبوب في بعض المناطق مثل المكسيك التي خرجت بها مظاهرات احتجاجاً على ارتفاع أسعار الخبز المحلي.
خاتمة:
نظراً للخطوات العملية المتخذة في بعض الدول العربية لاستخدام الوقود الحيوي، رغبة منها في المساهمة بالحد من التغيرات المناخية الخطيرة التي تهدد العالم نتيجة لظاهرة الاحتباس الحراري، فقد قامت وزارة النقل بأولى الخطوات على طريق استخدام الوقود الحيوي في المركبات الآلية في سورية وقدمت دراسة عن هذا النوع من الوقود وقد اقترحت فيها ما يلي:
إدراج موضوع تشغيل بعض المركبات الآلية على الوقود الحيوي في مدينة دمشق مثلاً ولتكن عدداً معيناً من السيارات الصغيرة التابعة للدوائر الحكومية كمشروع من مشاريع التنمية النظيفة CDM كخطوة تهدف إلى التقليل من الانبعاثات الغازية ومساهمة من الوزارة في اتفاقية كيوتو التي انضمت إليها الجمهورية العربية السورية، وكذلك مراسلة الهيئة الوطنية لآلية التنمية النظيفة DNA، من أجل تقييم مثل هذا المشروع ووضع الخطوات اللازمة لتنفيذه إذا تمت الموافقة عليه، وفي حال نجاح هذا المشروع يمكن دراسة تعميمه لاحقاً على مدن أخرى.
التعاون بين الجهات المختلفة والوزارات المعنية لإجراء دراسات تقنية عملية لإمكانية استخراجه من فوائض المحاصيل الزراعية غير المستثمرة كمحصول الشوندر السكري والقطن....
المراجع:
- تقرير أعمال المؤتمر الدولي حول الوقود الحيوي الذي انعقد في ساو باولو- البرازيل2008.
- BIOFUELS and FOOD SECURITY – OFID study prepared by IISA2010
- تطور إنتاج بدائل وقود النقل والانعكاسات على الدول الأعضاء بمنظمة الأوبك – تموز 2010
- دراسات الوكالة الدولية للطاقة 2007


المصدر : الباحثون العدد 60 حزيران 2012