المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هوية الأمة بين التقويم الهجرى والميلادي


Eng.Jordan
11-03-2012, 09:57 PM
المقدم:
بسم الله الرحمن الرحيم مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامجكم الراصد ويمتد ترحيبنا عاطراً بفضيلة الشيخ محمد صالح المنجد المشرف العام على مجموعة مواقع الإسلام ، وجوال زاد أهلاً ومرحبا بكم فضيلة الشيخ ؟
الشيخ محمد:
حياكم الله جميعاً أنتم والإخوة والأخوات والمشاهدين والمشاهدات .
بارك الله فيكم ؟
المقدم:
فضيلة الشيخ ونحن في مطلع هذا اللقاء والذي قد عنوناه بهوية الأمة بين التقويم الهجرية والميلادي ، بحكم أننا في بداية السنة الهجرية الجديدة ، فنطرح هذا الموضوع ، وبودنا أن نتعرف على أبعاد ، الاعتزاز بالتاريخ ، الهجري ، وكيف بدأ التأريخ ، وأيضاً ما الفرق بين التأريخ الهجري والميلادي ، هذه المحاور بإذن الله تعالى سنتناولها في ثنايا هذا اللقاء ، بداية فضيلة الشيخ لعلنا أن نأخذ تأصيلاً علمياً في ارتباط الشمس والقمر بمعرفة الفصول ومعرفة التاريخ والأيام ، وأيضاً البعد التعبدي ، الذي جعله الله -سبحانه وتعالى- في التأمل والارتباط بالشمس والقمر فيما يتعلق بمعرفة الأيام والحساب ؟
الشيخ محمد:
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد، اللهم صلي عليه فقبل أن ندخل في موضوعنا نحن الآن دخلنا في العام 1429 للهجرة ، وانقضى عام 1428 وهذا العام الجديد هو بالنسبة لضبط تاريخنا ولاستعمال تقويمنا أمر لابد منه لأنه لا يمكن أن تسير الأمة في معاملاتها بدون وجود تاريخ لكن دخول هذه السنة الهجرية الجديدة ، لا يعني لنا أي تغييرٍ من ناحية العبادات لأنه ليس هنالك عبادة مرتبطة برأس السنة الهجرية ، فنحن لا يجوز لنا أن نحتفل برأس السنة الهجري ، ولا نشارك النصارى في بدعتهم في احتفالهم برأس سنتهم ، كذلك لا يوجد أي عبادة ترتبط برأس العام الهجري ، ونهاية العام المنصرم ، فلا يجوز أن يقال اختم عامك بالصيام ، فبعضهم ينتهز فرصة مثلاً أن الاثنين هو نهاية العام مثلاً الماضي ، فيقول اختم صيامك اختم عامك بالصيام ، وهذه بدعة ، نحن نصوم يوم الاثنين لفضل يوم الاثنين لأنه يوم تعرض فيه الأعمال على الله -عز وجل- ، كذلك من يقول اختم عامك بالاستغفار ، اختم عامك بعبادة كذا ، عبادة كذا مثلاً ، حتى المحاسبة نحن نحاسب أنفسنا ، دائماً ، ونستغفر كل يوم وليلة ، بغض النظر ، فكان ذلك نهاية عام أو مطلع عام جديد ، وهذا .
المقدم:
نجد فضيلة الشيخ كثير من الدعاة وبعض الوعاظ في المساجد يعني يحرصون في مثل هذه الموسم الانتقال من سنة إلى أخرى أن يذكروا بالمحاسبة ، ويذكروا بالاستغفار ، هل يعني لقصر فهمهم ، أو لأجل الفائدة ؟
الشيخ محمد:
لا هو عند بعض الإخوان ، يحصل لبس في قضية ما يسمى ، بصفحة العام، فيقال ستطوى صفحة العام فاختموه بالتوبة ، والاستغفار ، ونحو ذلك والحقيقة إنه ليس للعام الهجري ، صحيفة ، تطوى عند الله ، ما ثبت ، في القرآن ولا في السنة أن للعام الهجري صحيفة تطوى ، مثلاً اليوم له صحيفة ، الأعمال ، تكتب أعمال اليوم والليلة ، تكتبها الملائكة ، تعرضها على الله ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل الليل قبل عمل النهار ، يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، وعند صلاة الفجر وعند صلاة العصر ، لكن هذا العرض على الله -عز وجل- اليوم للأعمال لا ينافي أن يكون هنالك معه عرض أسبوعي يتم يومي الاثنين والخميس فكل يوم تعرض الأعمال على الله فيه مرتين ، وكل أسبوع تعرض الأعمال فيه على الله مرتين ، عمل الاثنين والخميس ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ، العرض السنوي ثبت أنه مرة واحدة في شعبان ، سبحان الله كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن شعبان ، أنه شهر تُعرض فيه الأعمال على الله ، ولذلك كان يحب الإكثار من الصيام فيه ، لكن ما ثبت في القرآن ولا في السنة ، أن العام الهجري تعرض صحيفته على الله فيا أيها الناس اختموا العام ، بالصيام ، واختموه بالاستغفار ، أبداً .
المقدم:
في غير نهاية العام ليلة القدر فيها يفرق كل أمر حكيم فتتنزل الأرزاق والآجال يختلف هذا عن هذا ؟
الشيخ محمد:
أيوه عرض الأعمال غير قضية الرزق النازل والقضاء النازل من الله -سبحانه وتعالى- فيها يُفرق ، في ليلة القدر كل أمر حكيم ، فيكتب وينقل من اللوح المحفوظ إلى صفحة الملائكة ما يكون في تلك السنة من الوفيات والولادات والأرزاق ، الآجال ، الأمراض ، إلى آخره ، فالتبث على كثير من الإخوة والأخوات، قضية العرض والصحيفة ، في ختام العام الهجري ، فصاروا يروجون في الرسائل ، اختم عامك بالاستغفار ، اختم عامك بالصيام ونحو ذلك ، وهذه بدعة ، الربط أو إحداث عبادة ، في آخر السنة الهجرية ، وجعل لها فضلاً واستحباباً يتواصى بها الناس في رسائل الجوال هذه بدعة ، فينبغي أن يكون هذا واضحاً ، طبعاً نحن لا نحتفل برأس السنة الهجرية ، والزينات وإظهار الفرحة ، والتوسعة على العيال ، كما يفعل النصارى في أعيادهم ، كلا ، فعندنا بداية العام الهجري كأي يوم آخر من الأيام لو بدأ العام الهجري يوم سبت ، يوم اثنين يوم أربعاء ، فهو كأي سبت ، وكأي اثنين ، وكأي أربعاء .
المقدم:
يصح فيه التهنئة مبارك لكم ، دخول العام الجديد كل عام جديد كل عام وأنتم بخير مثل هذه التهاني هل يصح قولها في هذه الأماكن ؟
الشيخ محمد:
ذهب كثير من العلماء إلى أن التهنئة بالعام مباحة ، وقال بعضهم لا تنبغي لأنها ما ثبتت ، يعني حتى الصحابة ، حتى عمر لما أرخ بدأ بالتأريخ الهجري ، لما بدأ السنة بمحرم ما كان الصحابة في كل واحد محرم يقول كل واحد للآخر تقبل الله منا ومنكم ، كل عام وأنتم بخير ، سنة مباركة عليك ونحو ذلك ، ولذلك قال بعض العلماء ، لا تنبغي التهنئة ، ولكن من هنأك ، رده ، من باب رد التحية فقابله بالدعاء الطيب فإذا قال لك مثلاً عامك مبارك ، مثلاً أعاده الله علينا بالخير ، فقل له أيضاً في المقابل ، وأعاده عليكم بالخير ، ونحو ذلك.
المقدم:
جميل لعلنا يا شيخ أن نذرف إلى يعني تأصيل فيما يتعلق بالشمس والقمر ، وارتباطها التعبدي ، أو ارتباطها التأملي بالنسبة للإنسان وكذلك التسليم فيما يتعلق بارتباطها بالزمن ، وأيضاً بالحساب وبمعرفة الأيام ؟
الشيخ محمد:
نحن نعلم أن الله -سبحانه وتعالى- يعني خلق الشمس والقمر وجعل لكل منهما منافع قال تعالى : ( فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسباناً ذلك تقدير العزيز العليم ) فبالشمس والقمر تعرف الأزمنة ، والأوقات ، وتضبط أوقات العبادات وآجال المعاملات ، ويعرف بها ما مضى من المدة ، فلولا وجود الشمس والقمر وتناوب الشمس والقمر ، واختلاف الشمس والقمر ، لما عرف ذلك الناس بل ربما ما كان يعرفه إلا أفراد بعد الاجتهاد والحسابات الطويلة، وبذلك تفوت مصالح ضرورية على العباد ، الله -عز وجل- قال : ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً ، وقدره منازل ) يعني قدر القمر ( منازل ) فيبدأ هلالاً صغيراً ثم يكبر إلى أن يصبح بدراً ثم يصغر إلى أن يختفي وقدره منازل القمر لاحظ قدره منازل لتعلموا عدد السنين هذه السنوات نعرف عددها بالقمر لأن هذه الأشهر القمرية ، هي التي إذا انقضى اثنى عشر منها دخلت السنة الأخرى ، جميل لتعلموا عدد السنين والحساب ، ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون ، فانتفاع الخلق بضوء الشمس ونور القمر العظيم ، لأن الشمس سلطان النهار والقمر سلطان الليل ، حركة الشمس تنفصل السنة إلى الفصول الأربعة والفصول الأربعة تنتظم حركة العام بحركة القمر تحصل الشهور لاختلاف حاله، من الهلال إلى البدر إلى الاختفاء يكون في ذلك زيادة الضوء ونقصانه، حتى أحوال رطوبات العالم تختلف بالنسبة للمد والجزر البحر يتأثر أيضاً بحركة القمر ، بسبب الحركة اليومية يحصل النهار والليل ، فالنهار يكون زماناً للتكسب والطلب ، والليل يكون زمن للراحة ، وبالشمس تعرف الأيام وبسير القمر تعرف الشهور والأعوام، وهذه مسألة مهمة جداً لأن كثيراً من الناس يخلطون الآن يعتمدون على التقويم الشمسي الميلادي هذا ، ويظنون أن هذا هو المعتمد والصواب ، بينما المعتمد عند رب العالمين أنه جعل القمر منازل ، وقدره لتعلموا من حركة القمر ومن تغير حال القمر عدد السنين والحساب فبالشمس تعرف الأيام ، غربت شمس اليوم بزغت شمس اليوم الذي بعده ، بالشمس تعرف الأيام وبسير القمر تعرف الشهور والأعوام، فنريد أن نؤكد إذاً أن قضية معرفة السنين والشهور بالقمر هو المعتبر عند رب العالمين ، وليس بالشمس الشمس تعرف فيها الأيام ، عبادات أوقات دخول العبادات ، الظهر العصر المغرب ، أوقات دخول الصلوات مثلاً الشمس لنحدد بها مثلاً في قوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ، وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً ) فمثلاً إذا زالت عن وسط السماء عرفنا أنه دخل وقت الظهر ، إذا صار ظل كل شيء مثليه عرفنا أنه دخل وقت العصر ، وكيف أصلاً يصير ظل كل شيء مثليه إلا بوجود الشمس ، وإذا غربت الشمس دخل وقت المغرب ، وإذا غرب الشفق الأحمر الذي هو بقية ضوء الشمس بعد غروبها ، دخل وقت العشاء ، وإذا طلع نور الفجر الذي هو مقدمة ضوء الشمس التي ستشرق ، دخل وقت الفجر وهكذا فإذا الشمس مهمة في معرفة أوقات الصلوات ، أما القمر فقد جعله الله تعالى ميقاتاً للشهور والسنين ، وقال لنا : ( وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ) فجعل تعالى التوقيت الشهري ابتداء ظهور أول أجزاء القمر وهو الهلال ، إذاً في هاء محاقه ، فإذا عاد إلى مثل الظهور الأول يبتدئ الشهر الجديد .
المقدم:
جميل إذاً نحن بين يعني بين أمرين أو سنتين سنة شمسية ، وسنة قمرية ، سنة شمسية تعتمد على الشمس ، والفصول الأربعة وما يتعلق بالسنة القمرية تعتمد على منازل القمر وطلوعه في بداية كل شهر أو اختفاءه في نهايته ؟
الشيخ محمد:
يعني من الأشياء التي قرأتها أن السنة الشمسية 365 يوم ، بينما السنة القمرية تقريباً 354 يوم فالفرق بينهما أحد عشر يوماً ، هل يؤثر ذلك في العبادات ، هل يؤثر ذلك فيما يتعلق ببعض الأشياء التعبدية التي على الإنسان أن يعملها ، يعني هذا الموضوع على وجه العموم نجده عند أهل الأرض موزعاً بين سنة شمسية وسنة قمرية، السنة الشمسية تعتمد في بدايتها ونهايتها على حركة الشمس وأيامها وهي 365 يوم ، السنة القمرية تعتمد على ظهور الهلال واختفاءه في بداية الشهر ونهاية الشهر وعدد أيامها 354 يوم السنة الشمسية والقمرية تتفق مع تتداخلان مع بعضها البعض في عدد الشهور أنها اثنى عشر لكنها تختلف في عدد الأيام ، فلما تكون زيادة السنة الشمسية 11 يوم هذا بلا شك يعني سيؤثر مثلاً في قضية حول الزكاة ، الزكاة الآن إذا حسبت بالسنة القمرية إذا حال الحول باثنى عشر شهر القمري سيختلف الأمر عما إذا حسبت السنة الشمسية ، طيب إذا حسبنا بالسنة الشمسية أكلنا على الفقراء 11 يوم ، وبعد ثلاثة وثلاثين سنة إذا استمرينا يكون أكلنا سنة كاملة على الفقراء ، بعد 33 سنة شمسية ، نعم يكون قد أكلنا على الفقراء سنة زكاة سنة كاملة ، ولذلك الذين يحسبون الزكاة على السنة الميلادية والشمسية ، يخطئون ولذلك قال بعضهم ، لابد تضرب يعني لا يضرب المال مثلاً في نصف في المائة ، مثلاً اثنين فاصلة خمسة سبعة ، لأجل الفرق اعتمد الرومان والسريان والفرس والقبط ، على السنة الشمسية ، وغيرهم من أمم الأرض هذه السنة الرومية السريانية ، السنة الفارسية ، السنة القبطية ، هذه سنة وإن كانت اثنى عشر شهر ، ولكنها تختلف عن السنة القمرية ، الشرعية للمسلمين ، التقويم المعتمد عند رب العالمين ، في السنوات ، السنة القمرية ، قال تعالى : ( إن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض ) طيب قد يقول واحد طيب الشمسية اثنى عشر سنة ، ليش ما تكون هي عند رب العالمين ، نقول لك نبين ، فقال ( منها أربعة حرم ) إيش هي أربعة حرم جانيوري ، فبراري، مارش ، إبريل إيش الأربعة الحرم ، إيش الاثنى عشر شهر اللي منها أربعة حرم ، ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب ، إذاً هي السنة القمرية، ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ، فقوله تعالى إن عدة الشهور عند الله ، يعني في قضاءه وقدره ، اثنى عشر شهراً هي هذه الأشهر المعروفة عندنا العربية ، منها أربعة حرم ، سميت بذلك لزيادة حرمتها ، وزيادة تحريم القتال فيها ، ذلك الدين القيم ، أي الشرع المستقيم الذي ارتضاه الله تعالى فإذاً من يريد ان يتبع المعتمد عند رب العالمين في تاريخ السنين فلابد أن يتبع التقييم القمري ، لأن الله أخبر أن هذا هو الدين القيم ، ليبين الفرق بينه وبين ما تعتمده الأمم الأخرى وأن ما عند الأمم الأخرى يدخله الانحراف والاضطراب ، ولذلك قال القرطبي -رحمه الله- تعليقاً على هذه الآية ، هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام في العبادات وغيرها إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب دون الشهور التي تعرفها العجم والروم ، والقبط ، تفسير القرطبي .
الشوكاني يقول : في هذه الآية بيان أن الله سبحانه وضع هذه الشهور وسماها بأسماءها على هذا الترتيب المعروف يوم خلق السموات والأرض ، حرم وصفر وربيع ، وربيع ، وجماد ، وجمادى ، ورجب وشعبان ورمضان وذو القعدة وذو الحجة ، وهذا هو المعروف عند الله ، المعلوم عند رب العالمين ، المعتمد يوم خلق السموات والأرض ، وأن هذا هو الذي جاءت به الأنبياء ونزلت به الكتب وليس الشهور الشمسية ، التي عند العجم والروم والقبط ، التي يصطلحون عليها يجعلون بعضها ثلاثين ، وبعضها أكثر وبعضها أقل بدون دليل لأنك لو سألته وقلت له ، ليش يناير كذا يوم ، ليش هذا ثلاثين ، وليش هذا واحد وثلاثين ، وليش فبراير تارة 28 وتارة 29 ، ليش 28 ، ليش على أي أساس ، ليش نقصتوه عن بقية الأشهر ، الجواب ليس عندهم دليل على ذلك ، ما عندهم دليل على هذا ثلاثين وهذا 31 ، وهذا 28 ، نتحداهم يجيبوا دليل على هذا ما يجيبوا دليل ، لكن إنت الآن تسألني تقول هذا الشهر ليش 29 ، وهذا الشهر ليش 30 ، نقول لرؤية هلاله ، لرؤية هلاله ، ولو غم علينا ، يعني لو نحن خفي علينا أحد أيام الشهر بسبب الغيم مثلاً ، ما هو يتصلح على طول يعني أنك سترى الهلال إذا انقشع الغيم خلاص ، وتعرف الفرق إيوه ، فما في مشكلة ، ما عندنا مشكلة ، أن هذه الآية ثابتة ، بينة ، واضحة ، في السماء تدل على عدد أيام الشهر .
المقدم
جميل لعلنا أن نذهب إلى فاصل بعد ذلك نواصل بإذن الله تعالى ، مشاهدينا الكرام فاصل قصير ثم نواصل المسير فابقوا معنا ؟
الأشهر القمرية ومدلولاتها عند العرب ؟
الشيخ محمد:
طيب الله -سبحانه وتعالى- لما قال ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس ) مواقيت للناس في إيش ، في حلهم وترحالهم ، وصومهم وفطرهم ، ونكاحهم وطلاقهم وعدتهم ، عدد نساءهم ، ومعاملتهم تجارتهم ، وديونهم ، إذا في أمور الدين والدنيا يجب أن تكون هي المعتمدة ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس ) إذا كنا نتبع القرآن لازم نعتمد التقويم القمري ، الأهلة ، قل هي مواقيت للناس جعلها الله بلطفه ورحمته آية بينة ودليل واضح في السماء ، هذه الأهلة، الأشهر القمرية ، بهذه الأهلة ، يعرف بدايتها ونهايتها الصغير والكبير ، والعالم والجاهل والمثقف العامي إلى آخره ، لو كان بالشمسية ، ترى ما تعرف إلا بالحسابات ، لولا الناس ما عندهم تقاويم ، وما عندهم ساعات ، وإلا ما كان نعرفه ، يعني من زمان ، يعني العامي من المسلمين من العرب ، بالقمر يعرف الأمم الأخرى كيف ستعرف لابد من حسابين ، ويكتبون باستمرار ، باستمرار وإلا ضاع الشهر ، وضاعت السنة يعني ، قال شيخ الإسلام -رحمه الله- عن الأهلة ، فأخبر أنها مواقيت للناس ، وهذا عام في جميع أمورهم ، فجعل الله الأهلة مواقيت للناس الأحكام ثابتة بالشرع ، وهذا يدخل فيه الصيام ، والحج ، ومدة الإيلاء ، وصوم الكفارة تقول صيام شهرين متتابعين بالقمري ، كذلك مثلاً يستمر أحياناً حيض النساء بإيش ثلاثة أشهر بالقمري ، لما تقول عندك علم تدفع عنها زوجها .
عفواً فقط بالشهرين المتتابعين ، أنا قرأت ربما يحصل فرق أربعة أيام يعني القمري ربما يكون مثلاً تسعة وعشرين ، وتسعة وعشرين ، فيكون المجموع ستة وخمسين ، يعني هذا لو كان في عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر ، فممكن التفاوت يكون في هذه الحالة لأنه قد تتوالى أربعة أشهر قمرية ، تسعة وعشرين ، قد تتوالى أربعة أشهر قمرية ثلاثين ، لكن ليس أكثر من ذلك كما قال عدد من أهل العلم ، فهو المسير على أي شيء على الأشهر القمرية ، مثلاً امرأة مات زوجها أربعة أشهر وعشرة أربعة أشهر إيش قمرية، العرب كانوا أمة أمية لا يكتبون ولا يحسبون ، قالوا الشهر هكذا ومرة أشار ثلاث مرات قبض أصبعه ، إذاً مرة ثلاثين ومرة تسعة وعشرين ، قد يكون ذلك ، وقد يكون ثلاثين ، قد يكون تسعة وعشرين ، هذا بالنسبة للعرب ، الذين يرونه أمراً و اضحاً وليس أمراً خفياً ، فارتضى الله لنا التقويم القمري معتمد على البساطة والوضوح ، وعلى الأدلة البينة ، وليس على الحسابات المعقدة ، والله -سبحانه وتعالى- عاب على العرب تلاعبهم في الشهور القمرية ( إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا ، يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليواطئوا عدة ما حرم الله ) فكانوا يتلاعبون إذا أرادوا القتال أخروا وقدموا في الأشهر الحرم ، فالله -سبحانه وتعالى- ذمهم على هذا الفعل ، ووبخهم عليه، وهذا التلاعب منهم لا يغير حقيقة الأمر وأن الحرام عند الله -سبحانه وتعالى- حرام إلى يوم القيامة مهما تلاعبوا به ، وقد قال -صلى الله عليه وسلم- : (ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ، السنة اثنى عشر شهراً منها أربعة حرم ، ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ) وبهذا عاد التقويم القمري إلى نظامه الطبيعي وقال ابن كثير في قوله -صلى الله عليه وسلم- : ( إن الزمان قد استدار كهيئته ) قال : هذا تقرير منه -صلى الله عليه وسلم- وتثبيت للأمر على ما جعله الله في أول الأمر من غير تقديم ولا تأخير ولا زيادة ولا نقصان ، فالأمر اليوم يعني لما قال -صلى الله عليه وسلم- في اليوم الذي قال فيه إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ، يعني كما ابتدأ الله ذلك في كتابه يوم خلق السموات والأرض ، فإذاً الخلاصة أن المعول عليه في الأحكام الشرعية ، هو التقويم القمري إلا إذا نظرنا في يعني العبادات المختلفة الشريعة الإسلامية ، على التقويم القمري ، سواء كانت كفارات كما قلنا كفارة ظهار ، سواء كان عدة وفاة ، سواء كان في الحج في الصيام ، عدة اليائسة المطلقة ، سواء كان في الحج ، (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن ) ، إذاً ما يجوز الإحرام في غيرها ، خلاص شوال وذي القعدة وعشر ذي الحجة ، جميل ، وكذلك الصيام المفروض علينا ( كتب عليكم الصيام ) ما يمكن إلا بهذه الأشهر القمرية ، وقد أمرنا بتعظيم الحرم منها فأصلاً الدورة الشهرية للمرأة مرتبطة بالقمر ، الدورة الشهرية ، مدة تعريف اللقطة عام مرتبط بالقمر ، مدة تغريب الزاني عام غير المحصن مرتبط هذه بإيش بالقمرية، وحول الزكاة كما قلنا فإنها مرتبطة بالأشهر القمرية فإذاً واضح جداً أن الله -سبحانه وتعالى- جعل هذا المعتمد في حياة المسلمين .
المقدم:
طيب فضيلة الشيخ يعني بعد ذكر هذا الأمر يعني يأتي السؤال لماذا نجد كثيراً من الدول العربية والإسلامية ، لا تتقيد بالتاريخ الهجري وبالتالي في يعني هناك فصل بين الهوية وبين العبادات وبين التاريخ للمسلمين وبين ما يطبقونه بأرض الواقع لماذا يعني لا يطبقون التاريخ الهجري في حياتهم ؟
الشيخ محمد:
هذا السؤال ملح حقيقة ، طبعاً نظراً للهزيمة النفسية ، الذي حصل من استيلاء الغرب مثلاً وقوة الغرب وهيمنة الغرب أنهم فرضوا لغتهم ، تاريخهم ، الأنظمة ، هم الذين يضعونها حتى الأنظمة يعني أنظمة الملاحة ، الأنظمة الجوية ، الأنظمة البحرية ، الأنظمة ما يتعلق بالحواسيب ، أنظمة الاتصالات مثلاً هم يضعون الأنظمة الآن ، وتواريخهم هي المعتمدة ، وهم الغالبين تجارياً ، ولذلك نحن لما نعاملهم تجارياً الآن نجيب خطابات من شركات أجنبية ، بالسنة الميلادية ، قرارات الأمم المتحدة تصدر بالتقويم الميلادي إلى آخر ، فلما يقولوا مثلاً شهر وشهرين خلاص ، عمموا على أهل الأرض هذا التقويم ، والأن لما احتلفوا بسنتهم الميلادية، عولموا الاحتفال ، بالقنوات الفضائية المختلفة وفرضوا على العالم أن يحضر الاحتفالات عبر الشاشات .
المقدم:
طيب بين يدي دراسة فضيلة الشيخ دراسات كانت متعلقة بالتاريخ الإسلامي والهوية الإسلامية ، الدراسة الأولى التاريخ الإسلامية وأزمة الهوية ، هذا مؤتمر عقد في طرابلس في ليبيا عام 2000 ميلادي والدراسة نفسها بتاريخ ميلادي وذكرتها كما هي ، الدراسة الثانية فلسفة التأريخ وهويتنا الحضارية ، عقدت في الأردن سنة 2002 ، يعني ملخص الدراستين أو المؤتمرين خلصت بدراسات ملخصها أكدتا بأن اعتمادنا على الترقيم الميلادي يشتت ذاكرتنا التاريخية ، ويحول دون استمساكنا بهويتنا العربية والإسلامية ، ويذيب ثقافتنا فيما يسمى بالثقافة العالمية التي هي في نهاية المطاف تأصيل لنظرة أحادية مستعلية ، تريد أن تبسط نفوذ الغرب على العالم وتطمس حضارته ، يعني القضية ليست قضية مجرد تواريخ وأنظمة لا هي عبارة عن يعني فرض ثقافة ؟
الشيخ محمد:
أيوه الغالب يفرض ثقافته على المغلوب ، والمغلوب مع الأسف مولع بتقليد الغالب، وراضخ لما يفرضه عليه مع الأسف، ولذا ينبغي علينا نحن أن نعتمد التاريخ الهجري الهجري القمري ونحافظ عليه لأنه هو تاريخ أمتنا ، وأحداثنا مؤرخة به معركة بدر وفتح مكة ، وحطين إلى آخره ، المعارك الإسلامية ، الفتوحات الإسلامية ، الأحداث الإسلامية المهمة ، هي أصلاً مؤرخة في كتب علماءنا بهذا التأريخ القمري ، وتراهم لا يعتمدون غيرها ، فيقول ابن كثير : ثم دخلت سنة مثلاً مائتين ، وخمسة وخمسين ، ثم دخلت سنة كذا مثلاً أربعين بعد الثلاثمائة ، ثم دخلت ما عنده غيره ، هذا هو التاريخ هذا هو عند رب العالمين .
المقدم:
طيب لعل هناك إشكالية فضيلة الشيخ عفواً للمقاطعة لكن هناك إشكاليات حقيقة فيما يتعلق بالتاريخ الميلادي ، هناك مؤسسات خاصة حينما تتعامل مع موظفيها تشترط عليهم التاريخ الميلادي لأن هناك أحد عشر يوماً فرق عن التاريخ الهجري فبالتالي فصاحب العمل يقول أنا كسبان احدى عشر يوماً بالتالي سأجعل التاريخ في مؤسستي على التاريخ الميلادي ، ما رأيكم في هذا يا شيخ ؟
الشيخ محمد:
كره العلماء استعمال التاريخ الميلادي في المؤسسات وتسليم الرواتب بناء عليه،لكنهم لم يحرموا ذلك يعني ما قالوا حرام يأثم وإنما كرهوا ذلك ، لما فيه من ترك تاريخ القمري ، الذي هو الأساس وبناء عليه فإننا نندب ونشجع ونطالب ونحمس جميع المؤسسات والشركات المسلمة على اعتماد التاريخ القمري الذي أذن الله به وجعله هو المعتمد وجعله عنده يوم خلق السموات والأرض ، وجعله بين المسلمين ، وبناء عليه أحكامنا ، فنقول يا إخوان أنتم قد تحتاجون للتاريخ الميلادي وهذا لا شك ، لأننا نتعامل مع العالم العلام شاشات وبورصات أنظمة المحاسبة ، العالم تعاملات مالية ، هائلة ، العالم شبكة ، العالم تبادل يومي الآن يعني تدخل على المواقع الإلكترونية التاريخ ميلادي ، على طول فنحن يعني سنضطر إلى التعامل بالتاريخ الميلادي ، في بعض الأحيان ، مواعيد شركات الطيران ، رحلات لكن على الأقل اكتبوا التاريخ الهجري ، على الأقل لما تطلع قرار في الشركة ، اكتب فوق التاريخ الهجري، الموافق للتاريخ الميلادي تحته ، من باب التبيين أن الهجري أو القمري هذا الأعلى ، والأول والأساس وأرفقه بالتاريخ الميلادي ، لأن بعض العمال أصلاً اللي عندك ما يعرفوا التاريخ القمري ، فرصة نتعرف عليه ، العمال ما يعرفوا التاريخ القمري بعضهم كفار أصلاً ما يعرف التاريخ القمري ، فهو يريد التاريخ الميلادي ، يعرف ، ولذلك نقول لا مانع من استعمال التاريخ الميلادي إذا دعت الحاجة ، ما ننكر يعني ونجحد الأمور خلاص ، هذه قضية واقعة ، يا أخي نقول لا ننسى ، احرصوا اكتبوا بينوا اقرنوا قدموا التاريخ القمري ، على الميلادي.
المقدم:
جميل جداً ، لعلنا نكمل فضيلة الشيخ بعد فاصل قصير ، ثم نعود بإذن الله تعالى مشاهدينا الكرام فاصل ثم نعود إليكم فابقوا معنا ؟
الأشهر القمرية ماذا يعني محرم صفر ماذا تعني عند العرب ؟
الشيخ محمد:
أما شهر محرم فكانت العرب تسميه بذلك ولكنها كانت تحله عاماً وتحرمه عاماً ، ويتلاعبون به ، فالله أكد ذلك بتسميته المحرم ، تأكيداً لتحريمه ، أما شهر المحرم فإنه سمي بذلك شرعاً لتأكيد تحريمه لأن العرب كانت تتقلب كيف تحله عاماً وتحرمه عاما، وأما سفر فكانت ديار العرب تخلوا من أهلها وقت تسميته بعد خروجها من الحرب ، بعد المحرم فيقال صفر المكان إذا خلا ، ربيع الأول ، وربيع الثاني سمي بذلك لأنهما وقعا في وقت الربيع عند التسمية ، جمادى وجمادى سميا بذلك لجمود الماء، كما قال الشاعر
وليلة من جمادى ذات أندية لا يبصر العبد في ظلمتها الطُلبَ
لا ينبح الكلب فيها غير واحدة حتى يلف على خرطومه الذنبَ
فإذاً لما سمي كان وقت شتاء ، وبرد شديد ، يتجمد الماء ، رجب ، من الترجيب وهو التعظيم ، لأنهم كانوا يعظمونه بترك القتال فيه ، شعبان سمي بذلك من قبائل كانت تتشعب وتتفرق بالغارات أو لطلب المياه ، رمضان لشدة الرمضاء وهو الحر ، لأن التسمية وقعت بالحر ، وقيل إنه اسم من أسماء الله وهذا خطأ فلم يثبت أنه اسم من أسماء الله ، شوال : سميت بذلك لأن الإبل كانت تشيل وترفع أذنابها وقت التسمية طلباً للقاح ، وذو القعدة بفتح القاف ، وكسر القاف أيضاً لأنهم كانوا يقعدون عن القتال والترحال ، وذو الحجة بكسر الحاء وفتحها أيضاً سمي بذلك لأنهم كانوا يقيمون فيه الحج، فهذه أسماء الأشهر العربية عند العرب أربعة حرم ، ثلاثة سرد ، وواحد فرد ، نعم .
المقدم:
طيب فضيلة الشيخ يعني أنتم ذكرتم رمضان مثلاً أنه يعني يسمى كان من الرمضاء من حرارة الشمس ، يعني ربما يتميز التاريخ الهجري بأنه يتعاقب في خلال ثلاثة وثلاثين عاماً ويتغير على الفصول ربما رمضان في ذلك الوقت أو يعني بعد ثلاثة وثلاثين عاماً يكون مثلاً حر شديد جداً وبعد ذلك في الشتاء ، هل يعتبر هذا أيضاً من الأشياء التي ينبغي فهمها في التاريخ الهجري ؟
الشيخ محمد:
أينعم يعني هذا من التنوع إيقاع العبادة يعني رمضان يأتي تارة في الشتاء وتارة في الخريف ، تارة في الربيع ، تارة في الصيف ، تارة يطول النهار ، وتارة يقصر النهار كذلك الحج الحج مثلاً يجي حر شديد ، ضربات شمس ، وتيجي وقت يريدون أن يلتحفوا من شدة البرد في مزدلفة وغيرها ، فتنقل العبادة في الأجواء المختلفة فيه رحمة ، وفيه أيضاً ذوق معاني للعبادة ، طعم للعبادة، في كل فصل من الفصول لا يعني لا يُطعم ولا يُذاق في غيره .
المقدم:
طيب البعض يا شيخ يقول إن من ميزات التاريخ الميلادي ، وهذه يعني مذكورة أنه أكثر دقة ومعرفة فيما يتعلق مثلاً برحلات الطيران أو إلى آخره ، لكن التاريخ الهجري خاصة يا شيخ في فترة الحج ، حينما تأتي الرؤية فبالتالي يتأخر الرؤية أن الرؤية يحصل مشكلة في الفيوزات والحملات إلى آخره ، وهذا تحجج لغيرهم بالأشهر فبالتالي يقولون التاريخ الميلادي أضبط هل هذا مبرر ؟
الشيخ محمد:
طيب التاريخ الميلادي هو حسابات هو أشياء خلاص محسوبة يعني ما في شيء يبدأ وينتهي ويعرف بكذا ما في إلا حسابات يعني ، فالأن طبعاً الآن في تقاويم وساعات ويعني حواسيب إلى آخره فسهلة العملية الآن ، لكن تفكر من زمان لما ما كان في الساعات والتقاويم ، المنتشرة ، والمطبوعات ، وأجهزة الكمبيوتر والشاشات العملاقة ، إلى آخره، كيف كان الناس عايشين يعني ترى معرفة ، يعني لابد يحسب كل يوم بيوم ، إذا ضيع يومين ثلاثة راح خلاص وما في ، لكن إنت الآن في الشهر القمري لو ضيعت من خلال يعني شكل الهلال ، إذا كان عندك خبرة ، ممكن تقول اليوم سبعة ، اليوم هذه ليلة هذا نصف الشهر ، هذه ليلة كذا عشرين ، هذه كذا يعني العرب كانوا من شكل القمر يعرفون أي ليلة ، وإذا أخطأت يعني زاد نقص واحد يعني مثلاً ، لكن إذا ضيع الشمس الذي إذا ضيع الحساب الشمسي ما عنده شيء في الشمس ، يدله على أي يوم في الشهر ، لأن الشمس هي كاملة كل يوم تطلع مثل ما هي ، يعني لا تنقص الشمس وتزيد وسط الشهر تكون كاملة ، وأول الشهر تكون الشمس مثل يعني الحلقة ، ولا مثل الهلال لا ولذلك التقويم القمري هو الذي ينفع البشرية ، في كل عصورها ، يعني هذه مسألة مهمة ، وليس الآن فقط لما جاءت الحواسيب والساعات وصار كل يوم والله مثلاً يعني التقويم يسجل في ساعتك بدون ما أنت الآن ما تضبط يعني هي هي الساعة تقلب لوحدها تلقائياً ، وكذلك الكمبيوتر ساعة الكمبيوتر تقلب لوحدها ، وساعة ، ساعات العامة ، والساعات الخاصة الآن ثم نقول هذا التقويم الذي ماله دليل، ما بني على أساس ، ما له دليل ، الشمسي ، في بداية ونهاية الأشهر ، واحد وثلاثين وثلاثين وثمانية وعشرين ما في دليل عليه ، هم وضعوا هكذا ومشوا عليه وخلاص وحسبوا وعمموا الحسابات ومشوا عليه ، لكن شهرنا القمري ، على هذه الآيات البينة وهذا يعني النظام الإلهي الذي جعله الله للقمر ، لتعلموا عدد السنين والحساب، هذا التقسيم في عدد الأيام طبيعي ما هو مصطنع بخلاف الآخر الذي تارة يكون 28 ، و29 ، وشهران متتاليان ، واحد وثلاثين ، هذه قضية كانت خاضعة لأهواء الكهنة والقياصرة الذين وضعوا التقويم ، ثم قضية إنه مثلاً الهلال، أنت تقول يعني التقويم القمري ، يعني يسوي مشكلة ، في مواعدي حلول الطائرات مثلاً نحن الآن في حجوزات الطائرات في القرارات إلى آخره التقويم أم القرى ، هو تقويم تقريبي وتقديري لقضية القمر ، منازل القمر ، طيب إنت الآن ممكن تقول هذا التقويم نمشي عليه في قضية الحجوزات حتى ما نفاجأ إنه في شهر تسعة وعشرين أو شهر ثلاثين ورؤية كانت في هذا الشهر مثلاً فوجئنا أن رؤيا الهلال وحنا ممكن نمشي على تقويم هذا هما ماشي تقويم ماشي ، يعني حساباتنا أولى من حساباتهم إذا كانت على قضية الحسابات حساباتنا أدق يعني تقويم أم القرى كم مرة يطلع فيه خطأ يعني في عدد نهاية بداية الشهر ما هو ترى ليس كثيراً يعني والمخالفة فيه سرعان ما تعود ، يعني تجد مثلاً التقويم مثلاً أم القرى ، لما طلع رمضان مكتوب أم القرى تسعة وعشرين ، ما شافوا الهلال ، فكملنا ثلاثين ، دخلنا واحد شوال غير اتلخبط مع أم القرى ، اتأخر يوم أو زاد يوم ، ما تجد بعد فترة إلا رجع مرة ثانية واستقام يعني لأن أصلاً ما في خطأ يعني ليس خطأ هو قضية رؤية الهلال ، غم علينا ما رأينا أكملنا العدة ، بعد ذلك خلاص الشهر نفسه يعني ما راح يترحل ، ما راح تترحل العملية ، للشهر اللي بعده ، واللي بعده ، لا لأنه كل شهر بآيته ، والحسابات فيه حساب أيضاً القمر فيه ميسور يعني مثل ما يحسبون حركة الشمس ، طيب احسبون حركة القمر ويمشي على هذه الأشياء عند الضرورة ، لما تيجي قضية ذي الحجة والحملات ، والحملات ، كل المطلوب هو أن يسارع بتبليغ الناس برؤية هلال ذي الحجة بس ، يعني لو أسرع بتبليغ الناس برؤية هلال ذي الحجة خلاص انتهت القضية ، خلاص يكون عندهم معلوم هو الذي يشكل على الحملات التأخر في إبلاغهم برؤية الشهر بس ولا لو أبلغوا مبكراً بالرؤية خلاص ما في إشكال ، في هذا .
المقدم:
جميل جداً طيب فضيلة الشيخ حقيقة الوقت داهمنا وبقي هناك بعض الأفكار وبقي بعض المباحث التي سنأخذها إن شاء الله تعالى في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى شكر الله لكم فضيلة الشيخ ، ونلتقي وإياكم إن شاء الله تعالى في حلقة قادمة شكراً للشيخ ؟
الشيخ محمد:
أهلاً وسهلاً ومرحباً حياكم الله .
المقدم:
مشاهدينا الكرام ها نحن وإياكم نصل إلى نهاية هذا اللقاء المبارك إلى لقاء متجدد من برنامجكم الراصد نترككم في حفظ الله ورعايته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .