المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غياب أحزاب قومية ويسارية عن اجتماع الجبهة يؤجل حسم خلافات "الانتخابات"


Eng.Jordan
11-05-2012, 09:56 AM
هديل غبون
عمان- جددت الجبهة الوطنية للإصلاح امس تأكيد موقفها "بمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة"، مطالبة، في الوقت ذاته، القوى السياسية، المنضوية تحت لواء الجبهة، بـ "إعلان موقف المقاطعة للانتخابات".
وأوضحت الجبهة، التي يترأسها رئيس الوزراء الاسبق احمد عبيدات، في بيان صدر عنها أمس عقب اجتماعها الدوري، بأن موقف المقاطعة "استند إلى (اللجوء الى) إجراء الانتخابات النيابية، وفقا لقانون الصوت الواحد المجزوء"، معتبرة ان هذا القانون هو ما "أوصل البلاد إلى أزمات مركبة"، وانه "سينتج مجلسا نيابيا لا يختلف عن المجالس السابقة التي اختبرها الشعب".
واتهمت الجبهة، التي تشكل ائتلافا من الحركة الاسلامية واحزاب المعارضة القومية واليسارية وفاعليات شعبية ومدنية ومستقلين، المجالس النيابية السابقة بانها "مثلت صورة سلبية في الدور والأداء، والبحث عن المصالح والامتيازات الشخصية، وأسهمت في إغلاق ملفات الفساد الكبرى، وغيبت دورها الحقيقي في التشريع والرقابة والمحاسبة".
وطالبت الجبهة القوى والأحزاب بـ "إعلان موقف المقاطعة" لهذه الانتخابات، لعدم تكرار، ما قالت إنه "المسرحية التي تسعى قوى الشد العكسي لتمريرها، ولكي لا تضفي شرعية على الانتخابات التي لن تسهم بإخراج البلاد من الأزمة العامة، التي تعيشها، بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، بحسب تعبير الجبهة.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر داخل الجبهة إلى أن عددا من الأحزاب اليسارية والقومية "لم تحضر" الاجتماع امس، رغم إدراج قضية ضرورة حسم موقف جميع الاحزاب والاطراف (المنضوية في الجبهة) من الانتخابات، والتي كانت مقررة كبند رئيسي على جدول أعمال الاجتماع.
وتغيبت عن اجتماع الجبهة امس احزاب الشعب الديمقراطي "حشد"، البعث العربي الاشتراكي والبعث التقدمي عن الاجتماع، فيما حضر ممثلا الحزب الشيوعي والوحدة الشعبية.
ووفقا للمصادر، تم تأجيل مناقشة القضية تلقائيا، لتغيب بعض الأحزاب، وعدم تبني أي حزب للآن موقفا بالمشاركة بالانتخابات، فيما اعتبرت قيادات حزبية أن أي حديث عن مشاركة محتملة في الانتخابات "لا تعني الانفصال عن الجبهة".
وقال الناطق الإعلامي باسم حزب البعث الاشتراكي هشام النجداوي، إن حسم الموقف من الانتخابات لكل حزب "لم يتضح بعد"، لافتا إلى أن أي موقف "يعبر عن موقف حزبي، وليس بالضرورة أن يعني الانفصال عن الجبهة".
وبين ان الجبهة "تعتبر إطارا جامعا للمطالبين بالإصلاح السياسي، كغيرها من الأطر السياسية"، فيما استشهد بالملف السوري، الذي لو نوقش في الجبهة، "لما اتفقت القوى السياسية بشأنه".
إلى ذلك، حذرت الجبهة الوطنية، في بيانها، من توجه الحكومة نحو رفع الأسعار، بذريعة رفع "الدعم" عن السلع الأساسية، ورات أن هذا التوجه "سيؤدي الى تعميق الأزمة الاقتصادية والمعيشية، وسيزيد من حجم الأعباء التي يتحملها الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، بدلا من طرح حلول حقيقية لمواجهة عجز الموازنة". واعتبرت الجبهة أن "فتح ملفات الفساد، ومحاسبة الفاسدين، واسترداد الأموال المنهوبة، وتخفيض النفقات العسكرية، وإعادة النظر بالنظام الضريبي غير العادل، ومراجعة الإعفاءات الجمركية والتهرب الضريبي، تعد بدائل تؤمن وفراً للخزينة، وتشكل مدخلا حقيقيا لنهج جديد في السياسات المالية والاقتصادية والاجتماعية".
في سياق آخر، دانت الجبهة تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس قائلة إنها تشكل خروجاً عن الثوابت الوطنية والقومية، وتنازلا عن حق العودة المكفول بالقرار الدولي 194.
ودعت الجبهة فصائل العمل الوطني الفلسطيني إلى "العمل على استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة الاعتبار لبرنامجها الوطني".
hadeel.ghabboun@algahd.jo