المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة تحليلية لواقع ضمان جودة التعليم في جامعة القدس


Eng.Jordan
11-05-2012, 02:28 PM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات





دراسة تحليلية لواقع ضمان جودة التعليم في جامعة القدس

إعداد
الدكتور يوسف أحمد أبو فارة
كلية العلوم الاقتصادية والإدارية
جامعة القدس/ أبوديس/ فلسطين
Mobile.059-771159 / 066-290910
Fax: 02-2796960
E-mail: abufarab67@yahoo.com

ورقة علمية اعدت لمؤتمر النوعية في التعليم الجامعي الفلسطيني
الذي عقده برنامج التربية ودائرة ضبط النوعية
في جامعة القدس المفتوحة في مدينة رام الله في الفترة الواقعة 3-5/7/2004


مقدمـــة
إن تحقيق مستوى متميز لجودة التعليم الجامعي لا يمكن أن يتحقق إلا بتضافر جهود جميع العاملين في الجامعة ومشاركة فاعلة من جانب الطلبة ومن جانب الخريجين وسوق العمل والمجتمع، ومع ذلك يمكن القول أن الجامعة بكادريها الإداري والأكاديمي تلعب الدور الفاعل والأكبر في تحقيق معادلة جودة التعليم العالي، وينبغي أن تتضافر جهود جميع العاملين في المؤسسة التعليمية من أجل تحقيق جودة التعليم.
وقد وصلت الإدارة الجامعية في الدول المتقدمة إلى مراحل متقدمة في التأطير المفاهيمي للجودة وتحيق تطبيقات ناجحة وفاعلة لهذا التأطير المفاهيمي. وقد تسلسلت مؤسسات التعليم العالي في الدول المتقدمة في مراحل الجودة المختلفة حتى بلغت ووصلت الآن إلى تطبيقات إدارة الجودة الشاملة. وتحاول مؤسسات التعليم العالي في الدول العربية (ومنها مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية) أن تحذو حذو تلك المؤسسات الرائدة، وتحاول أن تحاكيها في بعض المجالات، وأن تكيّف خبراتها وتجاربها في تطبيقات جودة التعليم الجامعي العالي في مجالات أخرى، وتراعي مؤسسات التعليم العالي العربية عدم النقل الكامل لتجارب الآخرين، بل تحوير وتكييف هذه التجارب بما ينسجم مع البيئة العربية وإمكاناتها). وهنا لا بدّ من التأكيد على أن مؤسسات التعليم العالي العربية (ومنها الفلسطينية) لا تستطيع أن تطبق مباشرة منهج إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management TQM دون المرور بالمراحل التي تسبقها وتؤسس لتطبيقها تطبيقا فاعلا وكاملا وسليما.
إن المرحلة الأساسية التي تسبق تطبيق منهج إدارة الجودة الشاملة هي مرحلة ضمان الجودة Quality Assurance ، وقد بدأت مؤسسات تعليمية في عدد من الدول العربية تبذل جهودا كبيرة من أجل تطبيق منهج ضمان الجودة سعيا منها للوصول إلى منهج إدارة الجودة الشاملة. وفي اليابان، وصلت تطبيقات الجودة إلى مرحلة متقدمة، ولذلك فإن المؤسسات اليابانية ألغت منذ العام 1996 مصطلح ضمان الجودة واستبدلته بمصطلح إدارة الجودة الشاملة بعد أن أصبحت جميع الممارسات هي ممارسات تصب في منهج إدارة الجودة الشاملة، وهذا يرجع إلى التقدم الكبير الذي حققته المؤسسات اليابانية في الجودة مفهوما وممارسة وتطبيقا. أما في أوروبا وأمريكا فإنه لا تزال المؤسسات تفصل وتميّز بين المصطلحين، والباحث مع هذا الفصل والتفريق، ويرى أن ضمان الجودة هي خطوة مهمة جدا للوصول بأي مؤسسة تعليمية أو غيرها إلى تطبيق فاعل لمنهج إدارة الجودة الشاملة.
وقد أصدرت المنظمة الدولية للمواصفات والمعايير منذ العام 1987 مجموعات من المعايير والمواصفات (بدءا بمجموعة ISO-9000 لعام 1987 ومرورا بمجموعة ISO-9000 لعام 1994 ووصولا إلى مجموعة ISO-9000 للعام 2000). وهذه المجموعات تركز على تحقيق ضمان الجودة وتكرسه، ويؤدي تطبيق هذه المجموعات إلى مزايا متعددة لمؤسسات التعليم العالي، فهي تحسّن جودة الأداء الجامعي، وتوحّد إجراءات العمل، وتوزّع المهام بفاعلية، وتحقق رضا الطلبة وسوق العمل والمجتمع عن خدمات التعليم الجامعي، وتحدد واجبات ومسؤوليات كادر الجامعة بدقة، وتؤدي إلى تعريف العاملين بآلية وإجراءات العمل بصورة دقيقة، وتؤدي إلى التحقق والتأكد من تطبيق الإجراءات بدقة.
وفي هذه الدراسة يجري التركيز على تحليل واقع ضمان جودة التعليم في جامعة القدس في ضوء المتغيرات الأساسية لضمان الجودة التي ينبغي مراعاتها من أجل تحقيق ضمان جودة التعليم في الجامعة.

مشكلة الدراسة: تعدّ خدمات التعليم العالي في فلسطين من الخدمات الحديثة نسبيا قياسا بالدول الأخرى، وهذا ينعكس على واقع هذه الخدمات، وعلى واقع الأدوات والأساليب التعليمية والإدارية المعتمدة في هذه الجامعات. ويعدّ مفهوم جودة التعليم وضمان الجودة والإدارة الشاملة للجودة من الركائز الأساسية التي يستند عليها التعليم الجامعي. وجامعة القدس هي إحدى المؤسسات التعليمية الحديثة في فلسطين، وهذه المؤسسة نشأت وتطورت في ظل تحديات فنية وإدارية ومالية كبيرة كانت وما زالت بسبب عناصر البيئة الاقتصادية والبيئة السياسية والبيئة القانونية. وتحاول الجامعة باستمرار مواجهة جميع التحديات من أجل تحقيق استمرارية التعليم العالي في فلسطين بصورة تكفل توفير التعليم للطلبة في الاختصاصات المختلفة، وتكفل توفير الكفاءات المطلوبة لسد حاجات سوق العمل الفلسطيني والعربي. وقد نشأت جامعة القدس في ظل تعدد وتنوع المداخل والمفاهيم الإدارية المتعلقة بالجودة، وتعدد وتنوّع تطبيقات هذه المداخل والمفاهيم في مجال التعليم العالي. ومن خلال دراسات الباحث وإطلاعه على ممارسات وتطبيقات المؤسسات الخدمية ومنها مؤسسات التعليم العالي لمفاهيم ونظريات ومداخل الجودة فقد لاحظ أن هناك اهتماما كبيرا بهذا الموضوع وخصوصا في دول العالم الغربي، أما في الدول العربية، فإن التأطير النظري لهذه المفاهيم والنظريات والمداخل لم يكتمل بعد، وهذا ينعكس على واقع الممارسة والتطبيق، وهذا الأمر لا يمكن تعميمه، إذ أن هناك بعض مؤسسات التعليم العالي في الدول العربية تحاول باستمرار تطوير نظمها التعليمية في ضوء ممارسات وتجارب جامعات رائدة متقدمة باستخدام أساليب نقل التجارب والتكييف والمحاكاة والمقارنة المرجعية، وهذا ينعكس إيجابا على الأداء العام لهذه المؤسسات. وتتفاوت تطبيقات مؤسسات التعليم العالي لمفاهيم ونظريات ومداخل الجودة، وتتراوح بين الاهتمام بتقويم مستوى جودة التعليم العالي (وهذه هي المرحلة الأولى في تطبيق الجودة)، والاهتمام بتحقيق ضمان جودة التعليم العالي (وهذه هي المرحلة الثانية في تطبيق الجودة)، والاهتمام بتحقيق منهج متكامل في جودة التعليم العالي (وهذه هي المرحلة الأخيرة في تطبيق الجودة)، ولا يمكن القفز إليها مباشرة دون الاهتمام بالمراحل السابقة لتكون ركائز ثابتة تبنى عليها الإدارة الشاملة للجودة في مؤسسات التعليم العالي.

أهمية الدراسة: تحظى هذه الدراسة بأهمية كبيرة، وهذه الأهمية تنبع من أهمية الموضوع الذي تتناوله، وهو ضمان جودة التعليم الجامعي، فمؤسسة التعليم العالي هي منظمة خدمية تتخصص في إنتاج وتسويق حزمة من الخدمات التعليمية والبحثية التي تعدّ أحد الركائز الأساسية لتحقيق البناء السليم للمجتمعات، وهذه الخدمات لا يمكن أن تحقق أهدافها إلا إذا جرى إنتاجها وتقديمها بمستوى متميز من الجودة، ومن هنا تبرز أهمية موضوع ضمان جودة التعليم الجامعي.

أهداف الدراسة: تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف أهمها:
1- إبراز الحاجة الكبيرة إلى معرفة وتطبيق مفاهيم ضمان جودة التعليم في الجامعة، وهذا يجري عبر بناء المعرفة النظرية اللازمة بهذا المجال، وبيان الأدوات والأساليب التطبيقية لوضع هذه الأطر المفاهيمية موضع التنفيذ.
2- رصد جوانب القوة وجوانب الضعف في نظام التعليم في جامعة القدس من منظور مدخل ضمان الجودة، وتقديم المقترحات التي تعزز نقاط القوة وتتغلب على نقاط الضعف باستخدام المدخل ذاته.
3- بيان أهمية ضمان جودة التعليم الجامعي كمدخل يقود إلى التبني الكامل والتطبيق الشامل لمفاهيم إدارة الجودة الشاملة.


فرضيات الدراسة: لأغراض هذه الدراسة، وضع الباحث مجموعة من الفرضيات التي تركّز على اختبار واقع ضمان جودة التعليم الجامعي في جامعة القدس، وهذه الفرضيات هي:
1- إن ممارسات الإدارة العليا في جامعة القدس لا تركز على تحقيق ضمان جودة التعليم الجامعي.
2- لا تتبنى جامعة القدس نظاما فاعلا لتحقيق ضمان جودة التعليم الجامعي.
3- لا تركز جامعة القدس على تحقيق ضمان جودة مدخلاتها المختلفة.
4- لا تركز جامعة القدس على تحقيق ضمان جودة عملياتها المتعددة.
5- لا تركز جامعة القدس على تحقيق ضمان جودة مخرجاتها ونتائجها.

مجتمع وعينة الدراسة: يتكون مجتمع هذه الدراسة من جميع الإداريين في جامعة القدس، ويقدّر عدد أفراد العينة بحوالي (70) فردا. وقد جرى سحب عينة عشوائية ممثلة من مجتمع الدراسة بنسبة (%50)، ووزعت استمارات استبانة الدراسة على هذه العينة، وجرى استرجاعها، وقد تبين أن عدد الاستمارات الصالحة للتحليل الإحصائي (28) استمارة، وجرى تحليلها باستخدام الأدوات الإحصائية المناسبة.

أسلوب جمع البيانات: استخدم الباحث أسلوب الاستبانة وأسلوب المقابلة في جمع بيانات هذه الدراسة الأولية (المصادر الأولية للدراسة). وقد جرى تقسيم الاستمارة إلى خمسة محاور أساسية يغطي كل منها متغيرا أساسيا من متغيرات هذه الدراسة (ممارسات الإدارة العليا، ونظام ضمان الجودة، وضمان جودة المدخلات، وضمان جودة العمليات، وضمان جودة المخرجات).

اختبار صدق وثبات الاستمارة: جرى عرض الاستمارة على مجموعة من الأكاديميين المختصين، وقد اطلعوا على فقرات الاستمارة وأبدوا مجموعة من الملاحظات حولها، وقد أخذ الباحث بملاحظاتهم، وجرى تصميم الاستمارة بصورتها النهائية كما تبدو في الملحق (1).
وجرى اختبار ثبات الاستبانة من خلال توزيعها على عينة تجريبية من الإداريين في الجامعة، ثم أعاد الباحث توزيع نفس الاستبانة على نفس العينة بعد ثلاثة أسابيع، وجرى تحليل الاستمارات واستخراج قيمة معامل كرونباخ ألفا، وقد بلغت حوالي (0.73)، وهي قيمة مقبولة إحصائيا كمؤشر على ثبات أداة الدراسة (الاستبانة).

الأدوات الإحصائية المستخدمة: استخدم الباحث في تحليل بيانات هذه الدراسة مجموعة من الأدوات الإحصائية التي تلائم طبيعة متغيرات الدراسة ، وأهمها الوسط الحسابي والتكرارات والنسب المئوية واختبار ((t ومعامل كرونباخ ألفا.

المبحث الأول: الأدب النظري
أولا: مفهوم الجودة Concept of the Quality
لقد تناول الباحثون في دراساتهم موضوع الجودة وناقشوه وعالجوه من أكثر من زاوية وأكثر من منظور، وهذا أدى إلى تنوع وتعدد التعريفات الخاصة بهذا المفهوم. ومن أشهر تعريفات الجودة هو تعريف الجمعية الأمريكية للجودة والذي أشار إليه الباحثان (Heizer & Render,2001:171) ووفقا لهذا التعريف فالجودة هي الهيئة والخصائص الكلية للمنتوج (خدمة أو سلعة) التي تظهر وتعكس قدرة هذا المنتوج على إشباع حاجات صريحة Explicit وأخرى ضمنية Implicit . أما جودة الخدمة من وجهة نظر الباحثين (Lovelock & Wright,1999: 18) فإنها تلك الدرجة من الرضا التي يمكن أن تحققها الخدمة للمستفيدين والزبائن عن طريق إشباع وتلبية حاجاتهم ورغباتهم وتوقعاتهم.
وجودة الخدمة يمكن أن تعرّف من منظور مقدم الخدمة ومن منظور المستفيد من هذه الخدمة، وهذا ما يؤكد عليه الباحثان (Krajewski and Ritzman, 2000:88) فالجودة من منظور مقدم الخدمة هي مطابقة الخدمة للمعايير الموضوعة مسبقا لهذه الخدمة. أما جودة الخدمة من منظور المستفيد/ الزبون فهي مواءمة هذه الخدمة لاستخداماته واستعمالاته. وجودة الخدمة كما يعرفها الباحث (ٍStebbing,1986:4) هي مجموعة الخصائص والصفات الإجمالية للخدمة والتي تكون قادرة على تحقيق رضا الزبون وإشباع حاجاته ورغباته.
ويرى الباحث (Wyckoff,1984:83) أن جودة الخدمة هي درجة التفضيل عند سعر مقبول، والرقابة على المتغيرات بتكاليف مقبولة. ويشير الباحث (Fisher,1996:5) إلى أن الجودة تعبر عن مفهوم مجرد يعني أشياء مختلفة للأشخاص المختلفين، والجودة تعبر عن درجة التألق والتميّز وكون الأداء ممتازا Excellent وكون خصائص أو بعض خصائص المنتوج (خدمة أو سلعة) ممتازة عند مقارنتها مع المعايير الموضوعة من منظور المؤسسة أو من منظور المستفيد/ الزبون. أما الباحث (Bank,2000:24) فيرى أن الجودة هي قدرة المنتوج (خدمة أو سلعة) على تحقيق الإشباع الكامل لحاجات ورغبات المستفيد/ الزبون بأقل تكاليف داخلية. ويعرف الباحث (Evans,1993: 44) الجودة بأنها تلبية وإشباع توقعات المستفيد/ الزبون أو تقديم ما يفوق هذه التوقعات. ويرى الباحث (Mitra,193:6) أن الجودة تعبر عن قدرة المنتوج (خدمة أو سلعة) على مواءمة الاستعمال بالصورة التي يطلبها ويرغب فيها المستفيد/ الزبون. ويؤكد الباحث (Barad,1989:44) على أن الجودة تعبر عن تجنب وتفادي الخسائر التي يسببها المنتوج (خدمة أو سلعة) للمجتمع بعد تقديمه للاستعمال، ويشمل ذلك الخسائر التي تنجم عن الفشل في تلبية وإشباع توقعات المستفيد/ الزبون والفشل في تلبية خصائص الأداء والآثار السلبية الجانبية التي تنجم عن المنتوج مثل تلوث البيئة.

ثانيا: أبعاد الجودة Dimensions of the Quality
إن المؤسسة التعليمية تسعى إلى التميّز في تقديم خدماتها التعليمية إلى المستفيد/ الطالب الجامعي وإلى سوق العمل، وهذا التميّز لا يتحقق إلا من خلال الارتقاء إلى مستوى متميّز من الجودة.
وقد تناولت الدراسات والبحوث مسألة الجودة من زوايا متعددة، وأشارت هذه الدراسات والبحوث إلى أن الجودة يجري تقويمها من منظور المستفيد/ الطالب الجامعي ومن منظور سوق العمل، ومن منظور المؤسسة التي تقدم الخدمة، ومن منظور القيمة التي تعكسها الخدمة. ولتبسيط وتسهيل مفهوم الجودة، فإن هناك أكثر من باحث ذهبوا إلى أن للجودة أبعادا، وهذه الأبعاد متنوعة، وكل مستفيد/ طالب جامعي/ سوق عمل يركز على حزمة من الأبعاد عندما يعمل على تقويم جودة الخدمة المستلمة (مثلا عندما يعمل الطالب الجامعي أو المؤسسة المشغلة على تقويم جودة الخدمة التعليمية في جامعة ما). وتتباين آراء الباحثين في عدد الأبعاد الأساسية للجودة، غير أن المؤسسة التعليمية بإمكانها دراسة وتحليل جميع الأبعاد التي يتناولها الباحثون، وترى ما يناسب العملية التعليمية أكثر، وما يهتم ويركّز عليه الطالب، وتأخذ به وتركّز عليه، وهي بذلك تكون قد وضعت يدها على بداية المسار. ويرى الباحث (Kotler,2000) أن للجودة خمسة أبعاد أساسية هي الضمان Assurance والاعتمادية Reliability والاعتناق Empathy والاستجابة Responsiveness والتجسيد المادي Tangibility.
ومن وجهة نظر الباحث (Massy,2003:46) فإن للجودة أربعة أبعد أساسية هي التفوق Excellence وتحقيق و/أو تجاوز التوقع Meeting and/or Exceeding Expectations والقيمة Value ومواءمة المواصفات Conformance to Specifications .
ويؤكد الباحث (Lovelock,2002:465) على أن لجودة الخدمة عشرة أبعاد أساسية هي الكفاية (الجدارة) Competence ، والاعتمادية Reliability والمجاملة (التعامل) Courtesy والاستجابة Responsiveness وفهم الزبائن/ المستفيدين Understanding Customers والأمان Security والمصداقية Credibility وإمكانية وسهولة الحصول على الخدمة Accessibility والاتصالات Communication والتجسيد المادي Tangibility .
وهنا ينبغي طرح تساؤل على درجة عالية من الأهمية، وهو: كيف تتمكن المؤسسة التعليمية (الجامعة مثلا) من مراعاة هذه الأبعاد وتحقيقها في خدماتها التعليمية؟؟
وللإجابة على هذا التساؤل يعود الباحث ليذكر بأن الخطوة الأولى تكون بتحديد الأبعاد الأساسية ذات الصلة الوثيقة بالعملية التعليمية وبحاجات الطالب لدخول سوق العمل. وبافتراض أن الأبعاد التي يقترحها الباحث Lovelock تمثل أساسا واقعيا لأبعاد جودة التعليم فإنه ينبغي على إدارة المؤسسة التعليمية صياغة وتنفيذ الخطط الكفيلة بتكريس وتحقيق كل بعد من هذه الأبعاد بدرجة عالية من الفاعلية Effectiveness ، وفيما يأتي إيضاحات مختصرة لدلالات كل بعد من هذه الأبعاد في المؤسسات التعليمية (الجامعة) وفقا لتصورات الباحث ومن واقع خبرته كأكاديمي:
· الكفاية (الجدارة) Competence: هذا البعد يشير إلى أن الطالب يتجه إلى المؤسسات التعليمية التي توفر له خدماتها بكفاية وجدارة، والتي تتميز عن المؤسسات التعليمية الأخرى في طرح وتقديم خدماتها التعليمية. إن الجامعة كمؤسسة تعليمية تستطيع أن تحقق هذا البعد وتعززه من خلال توفير المهارات والخبرات الأكاديمية والإدارية التي تجعل الجامعة قادرة على توفير وتقديم خدماتها التعليمية المختلفة بمستوى مرتفع من الجودة. ولضمان جودة التعليم الجامعي ينبغي التركيز على كفاية وجدارة الهيئة التدريسية بصورة أساسية، اذ ينبغي أن تحرص الإدارة على توفير الكادر التدريسي الذي يمتلك تأهيلا عاليا يتيح إعداد الكوادر البشرية إعدادا جيدا، ويمتلك المعرفة العلمية الكافية التي تمكن من بناء خريجين على معرفة عالية فهما وتطبيقا، وان يمتلك الكادر التدريسي مهارات البحث العلمي بحيث يساهم في رفع وتطوير المعرفة النظرية والتطبيقية في مجال اختصاصه، وان يمتلك الكادر التدريسي القيم الأخلاقية التي تتواءم وتنسجم مع أهداف المؤسسة التعليمية ورسالتها المجتمعية.

· الاعتمادية Reliability : ينبغي أن تقدم مؤسسة التعليم العالي خدماتها التعليمية بصورة تعكس درجة عالية من الإعتمادية على هذه الخدمات. إن هذه الخدمات يجب أن توفر بصورة صحيحة وبدرجة عالية من الثبات. إن تحقيق اعتمادية الخدمات التعليمية ينعكس في فاعليتها بصورة خاصة وفي الأداء الجامعي بصورة عامة.

· المجاملة (التعامل) Courtesy: ينبغي أن يسود في المؤسسة التعليمية جو من الاحترام المتبادل والتعامل الحسن الذي يستند على الأسس الأخلاقية والتنظيمية والمهنية التي تحفظ للتدريسي والإداري مكانته واحترامه وهيبته، وتحفظ للطالب كرامته، ودون أن يسيء الطالب استغلال حالة المجاملة والتعامل الإنساني الراقي، وفي حالة حدوث تجاوزات من أي من الطرفين لا تنسجم مع أسس التعامل المذكورة فإن أنظمة الجامعة وتعليماتها وقوانينها تعالج ذلك بما يكفل استمرارية الأداء الجيد في هذا المجال. إن تحقيق هذا البعد من أبعاد الجودة يتطلب توفر درجة عالية من الولاء لدى الطالب ولدى التدريسي والإداري للمؤسسة التعليمية، إذ أن هذا الولاء يهذب ويصقل السلوكيات بحيث تنعكس هذه السلوكيات في سمعة الجامعة ومكانتها وميزتها التنافسية في سوق الخدمات التعليمية.

· الاستجابة Responsiveness : إن هذا البعد يركّز على تحقيق الاستجابة العالية والسريعة للتغيرات في بيئة المؤسسات التعليمية (مؤسسات التعليم العالي)، وهذا يتطلب من المؤسسة التعليمية امتلاك المرونة Flexibility الكافية للاستجابة لهذه التغيرات، ومن أهم التغيرات التي تطرأ على البيئة التغير في احتياجات سوق العمل والتغير في منظومة التطور الاقتصادي والاجتماعي. والاستجابة العالية والسريعة ينبغي أن لا تقتصر على عناصر البيئة الخارجية، بل ينبغي أيضا التركيز على الاستجابة لمتطلبات البيئة التعليمية الداخلية. ولتحقيق الاستجابة الداخلية ينبغي توفير الكادر الأكاديمي والكادر الإداري الكافيين، وتوفير جميع المستلزمات والتسهيلات المالية والمادية التي تكفل استمرار العملية التعليمية دون توقف، ووضع خطط لسير العملية التعليمية للطالب طيلة سنوات دراسته دون نقص في عدد المساقات المطروحة، ودون خلل في عملية إرشاد الطالب تعيق تقدمه في تسجيل ودراسة المساقات بصورة طبيعية، وهنا تقع مسؤولية مشتركة على المرشدين الأكاديميين وعلى الطلبة ودائرة القبول والتسجيل وإدارة الجامعة.

· فهم الزبائن Understanding Customers : لتحقيق هذا البعد ضمن أبعاد جودة التعليم الجامعي فإنه ينبغي التركيز على فهم الطالب الجامعي وإدراك حاجاته التعليمية، وينبغي عدم النظر إلى هذه الحاجات ودراستها من منظور هذا الطالب فقط، بل من منظور حاجات سوق العمل أيضا، وربما يكون هذا الطالب يجهل الحاجات الحقيقية الحالية والمستقبلية لسوق العمل، ويتأثر فقط برغبة أهله وبالنظرة الاجتماعية إلى بعض المهن والوظائف. وهنا يبرز دور الجامعة في التأثير في الطالب والمجتمع، وإظهار وإبراز الحاجات الحقيقية التي تخدم الطالب والمجتمع وتلبي الطموحات المستقبلية. ويمكن فهم الطالب وإدراك حاجاته وحاجات سوق العمل من خلال دراسات دورية (أو مستمرة) للطلبة على مقاعد المدارس، ولسوق العمل، ويجري استخدام وسائل وأدوات البحث العلمي المناسبة لهذا الغرض مثل الاستبيان والمقابلات الشخصية وغيرها. ويندرج ضمن هذا البعد أيضا الاستماع إلى شكاوى الطالب ومشكلاته طيلة سنوات الدراسة، والعمل على إيجاد الحلول الناجعة لها، وكذلك الاستماع إلى مقترحاته ومناقشة إمكانية تبنيها بصورة جزئية أو كلية. من جانب آخر ينبغي التركيز على دراسة وتحليل آراء ومشكلات ومقترحات الخريجين.

· الأمان Security: يقصد بهذا البعد توفير الخدمة التعليمية للطالب في جو آمن يخلو من المخاطر قدر الإمكان، إذ أن الطالب يميل قدر الإمكان إلى تفضيل المؤسسة التعليمية التي توفر له درجة أفضل من الأمان. ويلاحظ أن الأنظمة والقوانين في دول العالم تحرص على توفير خدمات تعليمية آمنة، فيلاحظ أنه يمنع دخول قوات الأمن إلى حرم الجامعة تحت كل الظروف، ويحظر على أفراد المؤسسة التعليمية والطلبة حمل الأسلحة داخل الجامعة، وحتى تحقق المؤسسة التعليمية درجة أمان عالية فإنه ينبغي أن تخصص لهذه المهمة طاقما متخصصا لهذا الغرض، ويجري في العادة تشكيل قوة أمن خاصة بالجامعة تشكلها إدارة الجامعة. وينبغي التركيز على جوانب الأمان المختلفة مثل منع السرقات وحوادث الاعتداء والمتاجرة في الممنوعات والحوادث الناجمة عن خطورة الأمكنة والأدراج والممرات، وعدم قبول طلبة ذوي ملفات جنائية، وعدم قبول أعداد طلبة فوق استيعاب مرافق الجامعة مما يخلق اكتظاظا ينعكس في الجوانب الصحية والجوانب النفسية للطلبة. إضافة لما ذكر، ينبغي اعتماد برنامج صحي متكامل في مؤسسة التعليم العالي يوفر للطلبة أطباء وصيدليات وسيارات إسعاف داخل الحرم الجامعي، مع إمكانية توفير تأمين صحي.

· المصداقية Credibility : إن مصداقية المؤسسة التعليمية (الجامعة) هو بعد مهم جدا في تحقيق جودة التعليم الجامعي، ويقصد بمصداقية المؤسسة التعليمية مدى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها للطالب قبل وأثناء التحاقه بها. إن المؤسسات التعليمية تحاول استقطاب الطلبة الجدد من خلال إعلاناتها في وسائل الإعلام المختلفة حول كادرها التدريسي وإدارتها المتميزة وإمكانياتها وتسهيلاتها المادية المتميزة، وبرامجها التعليمية الرائدة، وهنا تبرز مصداقية الجامعة في مدى تلبية وتحقيق ما وعدت به في إعلاناتها وفي وعودها للطلبة أثناء زياراتهم لها، والوعود المقطوعة في نشراتها.

· إمكانية وسهولة الحصول على الخدمة Accessibility: من الأبعاد المهمة لجودة الخدمة التعليمية هي إمكانية وسهولة الحصول على هذه الخدمة، وينبغي التركيز على تحقيق هذا البعد من خلال اختيار الموقع المناسب للمؤسسة التعليمية (الجامعة) بحيث يمكن وصول قطاع الطلبة المستهدف إليها بيسر وسهولة. وتحاول المؤسسات التعليمية أن تراعي مجموعة من العوامل في اختيار الموقع، وأهم هذه العوامل الهدوء وتوفر المساحات الكافية التي تتيح إمكانية التوسع مستقبلا. ويمكن أن تسهل مؤسسة التعليم العالي حصول الطلبة على خدمة التعليم الجامعي ووصولهم إليها عن طريق توفير خطوط الحافلات إلى المناطق المختلفة وتوفير السكنات الداخلية للطلبة. وتلجأ بعض مؤسسات التعليم العالي إلى عدم تركيز كل كلياتها في مكان واحد وتعمل على توزيعها في عدة أماكن بهدف عدم الضغط على منطقة جغرافية واحدة، ولتحقيق أهداف أخرى تتعلق بالتنمية الاجتماعية.

· الاتصالات Communications: إن تحقيق الاتصال بين طرفي عملية التبادل (الطالب والجامعة) هو من الأبعاد التي تصب في تحقيق جودة التعليم الجامعي، فالاتصال يتيح للأستاذ الجامعي مناقشة وتحليل وفهم وإدراك كل ما يتعلق بالطالب وحاجاته ومشكلاته ومقترحاته، ويتيح للطالب إيصال أفكاره وآرائه إلى الجامعة، وتوفير التغذية العكسية التي تساهم في تحسين وتطوير العملية التعليمية والبرامج والمناهج وكل ما يتعلق بالمدخلات، وهذا ينعكس في مستوى فاعلية المخرجات الجامعية. وحتى تكون عملية الاتصال عملية فاعلة وقادرة على تحقيق أهداف التعليم الجامعي فإنه ينبغي أن يمتلك الطالب والأستاذ مهارات الاتصال الناجح ومهارات الإصغاء الفاعل.

· التجسيد المادي للخدمة Tangibility: إن خدمات التعليم الجامعي - كغيرها من الخدمات – تتسم بعدم الملموسية، وحتى تحقق هذه الخدمات أهدافها فإنها تحتاج الى مجموعة من المظاهر المادية التي تجسد هذه الخدمة، وهذه المظاهر المادية تقسم إلى نوعين، النوع الأول هي المظاهر المادية التي تتعلق بخدمات التعليم الجامعي بصورة مباشرة، والنوع الثاني هي المظاهر المادية التي تتعلق بخدمات التعليم الجامعي بصورة غير مباشرة. ومثال النوع الأول القاعات الدراسية والمدرجات والمختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب والأدوات والوسائل التعليمية المرئية والمسموعة والمكتبة وغيرها. ومن المظاهر المادية التي تتصل بالخدمات التعليمية بصورة غير مباشرة المقاصف والاستراحات والنوادي الصحية والرياضية والحدائق ومواقف السيارات وغيرها.

ثالثا: ضمان الجودة Quality Assurance:
إن ضمان الجودة يمثل واحدة من المراحل المهمة في تطور مفهوم الجودة وتطبيقاتها عبر تطور الفكر الإداري وممارساته. ووفقا لما يشير (الوادي والطائي، 2003: 4) فإن ممارسات وتطبيقات الجودة مرت في المراحل التطورية الآتية:
1- مرحلة الرقابة على الجودة بوساطة العامل، وامتدت حتى مطلع القرن العشرين.
2- مرحلة الرقابة على الجودة بوساطة رئيس العاملين، وهذه المرحلة امتدت خلال العقدين الأول والثاني من القرن العشرين.
3- مرحلة الرقابة على الجودة عن طريق الفحص والتفتيش، وامتدت خلال العقدين الثالث والرابع من القرن العشرين.
4- مرحلة الرقابة الإحصائية على الجودة Statistical Quality Control وهذه المرحلة امتدت عبر العقدين الخامس والسادس من القرن العشرين.
5- مرحلة الرقابة الشاملة وضمان الجودة، وهذه المرحلة بدأت وامتدت من العقد السابع من القرن العشرين وحتى اليوم.
6- مرحلة إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management TQM وهذه المرحلة بدأت وامتدت منذ نهاية الثمانينات من القرن العشرين حتى اليوم.

إن ضمان الجودة هو أمر مرتبط بالرقابة الشاملة على الجودة Total Quality Control، فالرقابة الشاملة على الجودة وفقا لما يرى الباحث (Feigenbaum,1991:100) هي نظام فاعل لتحقيق التكامل بين الجهود التي تبذل لتطوير وإدامة وتحسين مستوى الجودة التي تبذل لتطوير وإدامة وتحسين مستوى الجودة الذي يتحقق من تضافر جميع وحدات المنظمة بحيث تكون قادرة على الإنتاج وتقديم الخدمة بالمستوى الذي يحقق الرضا الكامل والتام للمستفيد.
أما ضمان الجودة فإنه ذلك النظام الذي يهدف ويكفل توفير الضمان بأن الرقابة الشاملة على الجودة TQC تجري وتمارس بصورة فاعلة. ويتضمن نظام ضمان الجودة مجموعة من الأفعال والتصرفات والأنشطة النظامية والمخططة من أجل توفير الثقة بأن المنتوج (خدمة أو سلعة) سوف يلبي حاجات محددة. ويشير (Okland,2001:13) إلى أن ضمان الجودة يسعى إلى منع وقوع مشكلات الجودة من خلال مجموعة من الأنشطة المخططة والنظامية، وبناء نظام جيد لإدارة الجودة وتقويم كفاءة هذا النظام وتدقيق عمليات النظام ومراجعته. ويرى (Hutchines,1992:14) أن ضمان الجودة يركز على وضع وإدامة مجموعة من الإجراءات الموثقة التي تصمم لضمان أن أنشطة التصميم والتطوير والتشغيل سوف تؤدي إلى تقديم المنتجات (سلع وخدمات) التي تلبي الحاجات والمتطلبات المقررة أو التعاقدية للمستفيد. ويؤكد (Waters,1992:522) على أن ضمان الجودة يعنى بجميع وظائف المنظمة التي تضمن تحقيق مستوى الجودة الذي يرغب فيه المستفيدون. ويرى (الوادي والطائي،2003:6) أن ضمان الجودة هو مجموعة من الأنشطة الرقابية التي تماس بصورة مبكرة (أو وقائية) وتكفل وتعطي الثقة بعدم حصول انحرافات أو مشكلات ومنعها، ويهدف إلى توفير مستويات الجودة المقررة، ويمتد ضمان الجودة من تصميم المنتوج (سلعة أو خدمة) إلى مدخلات هذا المنتوج إلى إخضاعه للعمليات المناسبة إلى وصوله وتسليمه للمستفيد وإشباع حاجاته، والقيام بالتوثيق والتحسين المستمر Continuous Improvement في جميع أوجه النظام. وتعد مسألة ضمان الجودة Quality Assurance من المسائل التي حظيت باهتمام كبير من المنظمة الدولية للمواصفات والمعايير International Organization of Standardization ISO وقد ظهر ذلك واضحا في إصدارها ISO-9000 لعام 1994، إذ جرى التركيز في هذا الإصدار على مجموعة من العناصر والمتطلبات اللازمة لنظام ضمان الجودة، وهذه العناصر والمتطلبات جرى حصرها في عشرين عنصرا ومتطلبا (وهي نظام الجودة، ومسؤولية الإدارة، والرقابة على العمليات، والفحص والاختبار، والرقابة على سجلات الجودة، والتدقيق والمراجعة الداخلية للجودة، وحالة الفحص والاختبار، والرقابة على أدوات ومعدات الفحص والتفتيش والقياس، والرقابة على المنتجات غير المطابقة للمواصفات والمعايير، وتدقيق ومراجعة العقود، والشراء، والرقابة على عمليات التصميم، والمنتوج - خدمة أو سلعة-، والرقابة على الوثائق والبيانات، ورقابة المستفيد/ الزبون على عملية التوريد، والأساليب والأدوات الإحصائية، والتدريب، وخدمات ما بعد البيع). وقد قام بعض الباحثين بعد ذلك بتفصيل وتوضيح هذه العناصر والمتطلبات الأساسية ليصل عددها إلى حوالي ثلاثمائة عنصر ومتطلب. من جانب آخر فقد برز الاهتمام الكبير بمسألة ضمان الجودة في الجوائز العالمية للجودة، أذ أن هذه الجوائز أدرجت ضمان الجودة ضمن عناصر التقويم المعتمدة لمنح هذه الجائزة، وقد خصصت لضمان الجودة وزنا نسبيا مرتفعا ضمن عناصر التقويم. والجدول الآتي يوضح اهتمام ثلاث جوائز عالمية بمسألة ضمان الجودة (وهي جائزة مالكولم بالدريج الأمريكية، والجائزة الأوروبية للجودة، وجائزة ديمينك اليابانية للجودة).



حمل المرجع كاملاً من المرفقات