المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكفايات الشخصية والأدائية لمعلمات رياض الأطفال في ضوء الأسلوب المطور


Eng.Jordan
11-05-2012, 03:03 PM
الدكتورة عبير عبد الله الهولي -
الدكتورة سلوى باقر جوهر-
الدكتور نبيل القلاف
كلية التربية الأساسية - الكويت

حمل المرجع كاملاً من المرفقات

ملخص الدراسة:
تطوير أداء المعلم يجب أن يكون في صورة حلقة متصلة تبدأ برغبته في العمل بمهنة التعليم وإعداده في كليات التربية من خلال اكتسابه للمهارات الأساسية للنهوض بالعملية التعليمية، ثم العمل على مواكبة المتغيرات وتجديد المهارات واستثمار المستجدات في جوانب عملية التعلم والتعليم أثناء الخدمة. ونظراً لأهمية مرحلة رياض الأطفال وخصوصيتها وتأثيرها الواضح على نمو الطفل من جميع الجوانب المعرفية والاجتماعية والوجدانية والانفعالية والنفسية، فقد هدفت الدراسة الحالية إلى تحديد الكفايات الشخصية الأدائية الأساسية اللازمة لمعلمة رياض الأطفال، والتعرف على مدى توافر هذه الكفايات لدى مجموعة من معلمات رياض الأطفال، ومعرفة العلاقة بين عدد سنوات خبرتها والمنطقة التعليمية ومتغيرات أخرى على العمل برياض الأطفال وتوافر الكفايات الأدائية الأساسية لديها. وقد اعتمد الباحثون على المنهج الوصفي للإجابة عن تساؤلات الدراسة، وتشمل أدوات الدراسة على بطاقات ملاحظة تم بناؤها في ضوء مجموعة من الكفايات التي تم التوصل إليها من عدة مصادر وطبقت على معلمات رياض الأطفال لمعرفة مستوى أدائهن في ضوء الكفايات التي احتوتها هذه البطاقة. قام الباحثون بتطبيق بطاقة الملاحظة على عينة بلغت (66 معلمة)، مرتين على كل معلمة وذلك للتأكد من ثبات الكفاية وتحقيقها. وقد تم اختيار العينة عشوائياً.
وقد اشتملت بطاقة الملاحظة على ما يلي:
1- الصفات الشخصية العامة المرتبطة بدور المعلمة بالروضة.
2- القدرة على التخطيط، التنفيذ، وتقويم الحلقة التعليمية.
3- القدرة على تهيئة الأركان التعليمية وإدارة العملية التعليمية والتعلم الفردي فيها.
4- القدرة على إدارة الفصل والتفاعل مع الأطفال.
5- التمكن من فترة الوجبة الغذائية (المطعم) وجعلها مكاناً لتعلم آداب الطعام.
6- القدرة على سرد القصة وربطها بالعملية التعليمية.
7- القدرة على الإعداد للأنشطة اللاصفية (الحركية، المكتبة، المطبخ، المرسم).
وكانت النتائج كالتالي: حققت الكفايات الشخصية تقديرات عالية تقع ما بين 82% - 96% مما يؤكد أهمية كفايات الصفات الشخصية للعمل مع الأطفال و ما يترتب عليها من آثار في تشغيل و تنمية وجدان الطفل الكويتي في رياض الأطفال.
أما الكفايات الأدائية الأساسية اللازمة لمعلمة رياض الأطفال فكانت أهم الكفايات التي توصلت إليها الدراسة ما يلي: كفايات التخطيط للحلقة التعليمية،كفايات تنفيذ الحلقة التعليمية، كفايات تقويم الأركان التعليمية، كفايات إدارة الفصل والتفاعل مع الأطفال، وكفايات الوجبة الغذائية (المطعم) و كفايات القصة ثم كفايات الإعداد للأنشطة اللاصفية وهي تشمل الحركية والمكتبية و المطبخ ثم المرسم.
وتشير النتائج أيضاً إلى أن جميع الكفايات التعليمية تراوحت نسبة توافرها لدى عينة الدراسة ما بين 81% - 90% وهي نسبة مرتفعة جداً.
اتضح أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات عينة الدراسة فيما يتعلق بمستوى ممارستهم لكفايات الصفات الشخصية والتخطيط للحلقة التعليمية وتنفيذ الحلقة التعليمية و تقويم الحلقة التعليمية و الأركان التعليمية وإدارة الفصل والتفاعل مع الأطفال والإعداد للأنشطة اللاصفية الحركية والمكتبية و المطبخ والمرسم في حين لا توجد فروق دالة في متغير الوجبة الغذائية (المطعم) و لذلك لصالح مجموعة سنوات الخبرة من 11 – 15 سنة. وأخيراً فقد تبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين معلمات رياض الأطفال فيما يتعلق بمستوى ممارستهم لكفاية متغير الصفات الشخصية فقط ولصالح مستوى البكالوريوس.أما فيما يتعلق بالكفايات الأخرى فلا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المعلمات. وقد احتوت الدراسة على مقترحات لأبحاث مستقبلية تخص المعلمة وتطوير أدائها.
مقدمة:
تطوير أداء المعلم يجب أن يكون في صورة حلقة متصلة تبدأ برغبته في العمل بمهنة التعليم وإعداده في كليات التربية من خلال اكتسابه للمهارات الأساسية للنهوض بالعملية التعليمية.
ونظراً لتغير طبيعة أدوار المعلم في العملية التعليمية وتعددها كان لابد أن يقابلها تغير مماثل في مضامين برامج إعداده وتدريبه، مما أدى إلى ظهور محاولات عديدة لتطوير برامج إعداد المعلمين وتدريبهم، من أجل تحسين أدائهم ورفع كفاياتهم، والنهوض والارتقاء بمستواهم نظراً لأن الأساليب التقليدية في إعداد المعلمين لم تعد قادرة على مواكبة التغيرات التي طرأت على دور المعلم في العملية التعليمية، ونتيجة لذلك ظهر العديد من الاتجاهات العالمية المعاصرة في إعداد المعلمين وتدريبهم؛ فاستطاعت مواكبة معظم التغيرات، والتحديات التي تواجه العملية التعليمية كان من أبرزها أسلوب تربية المعلمين القائم على الكفايات، الذي ينطلق من الاعتقاد أن الأداء التربوي السليم للمعلم داخل الفصل وخارجه يتضمن مجموعة من الكفايات العامة والخاصة؛ "ولا يستطيع المعلم أن يمارس أدواره المختلفة إلا إذا توافرت لديه مجموعة كفايات أساسية ترتبط وتؤثر على أدائه في المواقف التعليمية" (جاد النادي، 1987).
ففي القرن الحادي والعشرين أصبح الاهتمام بالطفولة المبكرة من أولويات الأهداف التربوية والتعليمية على المستوى الدولي والعربي (أبو حرب،2005)، لذلك حرص البرنامج التربوي على إعداد معلمة الأطفال وتزويدها بالكفايات الضرورية اللازمة للتعامل مع المعرفة من جهة، ومع الأطفال من جهة أخرى، لذا قامت الكليات المعنية بإعداد معلمات مرحلة ما قبل المدرسة بتصميم البرامج التربوية وفق منحى الكفايات والمهارات، انطلاقا من أن المعلمين سيستخدمون هذه المهارات والكفايات لتطوير قدرات الأطفال في أثناء تعليمهم(Quebec ,2002).
وفي ظل العولمة والتطور والتضخم الهائل للمعرفة والتقدم المستمر للدول الذي يحتم على أن يكون دور المعلم مواكباً لهذا التغيير والتطوير في ضوء معطيات وتطورات المجتمع الدولي، لم تعد معلمة الرياض موجهةً للأطفال ذوي القدرات البازغة فقط، بل أصبحت مسئولةً عن تقديم مدى واسع من الموضوعات مختلفة المحتوى لجميع القدرات، الأمر الذي يتطلب سيطرة على ما يلزم من المعرفة التربوية Al-hooli, 2001))، ويستلزم أيضاً أن نتوقف أمام ما تعرفه المعلمة عن الأسلوب المطور، وكيفية العمل به وتنفيذه، إن هذا بالضبط هو ما تحاول هذه الدراسة التصدي له. وتشير (الصويغ،1997) إلى أن الأسلوب المطور يقوم على فكر وتربية وتخطيط البرنامج من جانب المعلمة، وحرية ولعب واختيار واكتشاف وتجريب وتعلم ذاتي من قبل الطفل وذلك استنادا إلى منهج يتسم بالمرونة الكافية لتلبية الاحتياجات الفردية للأطفال، ويقوم على خطة عمل لتقديم مفاهيم ومعارف ومهارات يتعلمها الطفل بنفسه من خلال اللعب والاكتشاف بدلاً من أن يلقن الطفل تلقيناً، وبيئة تربوية منظمة ومشجعة على التعلم تسمح للطفل بحرية الحركة والاختيار، والتجريب، والاكتشاف بنفسه (Schickedanz,1995)، ومعينات ووسائل وألعاب تعليمية تستثير تلقائية الطفل، وتجعله يتمتع بحريته وتحفزه على التخيل والاكتشاف والاستقصاء (الهولي & جوهر، 2004)، ومجال يتيح للطفل حرية الحركة وحرية التعبير وحرية الاختيار واتخاذ القرار (إبراهيم، 2000)، ومساحة من التفاعل والتواصل بين الطفل والأطفال الآخرين، وبين الطفل والمعلمة، وبين الطفل وأقرانه مما يشجع الطفل على الاستقلال والثقة بالنفس (الهولي وجوهر، 2006)، واحترام ذات الطفل لتنمية الثقة بالنفس والجرأة على التفكير بأسلوب مختلف ومتجدد ومتشعب (Ackerman, 1993)، وعلاقة وطيدة بين الروضة والبيت بحيث تزود الأهل بمعلومات عن كيفية استثارة تفكير الأطفال إلى أقصى استفادة من هذه العلاقة (Al-Hooli, 2001).
لذا يمكن القول أن طبيعة المهام الجديدة لمعلمة رياض الأطفال "ينبغي أن يكون لدى معلمة رياض الأطفال اتجاهات إيجابية نحو الأطفال قائمة على الثقة، الاحترام، والتقبل"، وأن هذه الصفات مطلوبة لتوفير "البيئة التعليمية المشجعة والداعمة"، (Saracho,1993). ويستدل من ذلك على أن معلمة رياض الأطفال تحتاج للمعرفة جيدة التنظيم حول نمو الأطفال حتى تستطيع من تفريد التعلم، وأنها في حاجة إلى مدى واسع من المعارف حتى تلعب دورها كمصدر للخبرات متعددة المستوى والمحتوى، وأن تتفهم كيف يتعلم الأطفال، وقادرة على أن ينظر إلى عملية التعلم ككل متكامل وليس مجرد مجموعة من الأجزاء (جوهر والهولي، 2004).
كما أن توصيات المؤتمرات والندوات التربوية (مؤتمر الأطفال والشباب في مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 2005; مؤتمر إعداد المعلم بين العولمة ومتطلبات الخطة التنموية في دولة الكويت، 2003; مؤتمر الطفل أفضل استثمار لمستقبل الوطن العربي، 2002; مؤتمر إعداد المعلم: التراكمات والتحديات، 1990). أشارت إلى ضرورة القيام بدراسات لتحديد الكفايات اللازمة للمعلمين في جميع التخصصات المختلفة بما يتناسب مع التطور المعرفي لكل مادة دراسية .
وقد أجريت العديد من الدراسات حول كفايات معلمة رياض الأطفال (أبو حرب، 2005; جاد النادي، 1987; الكرش، 1990)، ومما يلاحظ أن هذه الدراسات تشير نتائجها إلى واقع تدني مستوى أداء معلمات رياض الأطفال، وقد أرجعنا ذلك إلى قصور برامج الإعداد الحالية عن الوفاء بما تحتاج إليه معلمة رياض الأطفال من كفايات0 وبالنظر إلى واقع معلمات رياض الأطفال في دولة الكويت تشير التقارير والبحوث والدراسات التي أجريت في هذا المجال إلى تدني مستوى أداء معلمة رياض الأطفال في دولة الكويت (وزارة التربية بدولة الكويت، 2001). وفي نفس العام قامت وزارة التربية بدولة الكويت بعرض قواعد أساسية لإعداد معلمة رياض الأطفال، وذلك من خلال تحديد ستة ملامح ينبغي أن يتضمنها برنامج رياض الأطفال. ومن الممكن أن نستدل من هذه الملامح على الصفات الشخصية والكفايات التي تحتاجها معلمات رياض الأطفال، وهي:
1- بيئة تعلم مشجعة وداعمة.
2- أدوات ووسائل مصممة لتوفير خبرات متعددة المستويات ومختلفة المحتوى.
3- تعليم قائم على الاحتياجات المتفردة لكل طفل.
4- تكامل بين أساليب التعلم مع تفهم لإمكانية

الزاكي
11-17-2015, 06:05 PM
مشكورة يا الأخت المستجيرة بالرحمن، ربنا يجزيك كل خير.