المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البيئة التعليمية في مرحلة ما قبل المدرسة في الأردن : الواقع والمأمول


Eng.Jordan
11-05-2012, 03:08 PM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات


بسم الله الرحمن الرحيم
واقع البيئة التعليمية في رياض الأطفال الحكومية في الأردن

مجمع اللغة العربية الأردني
إعداد ساهرة نابلسي طراونة


عمان 27/10/2010










واقع تربية الطفولة المبكرة في الأردن


البيئة التعليمية لرياض الأطفال الحكومية
"ما نريده من التربية أن يتعلم الأطفال السعي نحو المعرفة وليس المعرفة التي تلاحق وتسعى للوصول إلى الأطفال"
(جورج برنارد شو)
المقدمة:
تعتبر مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة مهمة جداً لنمو وتطور الأطفال المتكامل، خاصة تطور الدماغ الذي يتأثر تأثراً مباشراً في كمية ونوعية المثيرات والخبرات المبكرة التي يتعرض لها الطفل خاصة في السنوات المبكرة من طفولته. فقد أثبتت دراسات كثيرة بأن الأطفال الذين يتعرضون في سنواتهم الخمس الأولى من حياتهم لخبرات ومثيرات مخطط لها في برامج تربوية وتعليمية فاعلة أظهروا دافعية ورغبة للتعلم، كما وأبدوا تقديراً لذاتهم أكثر من الأطفال الذين لم يتعرضوا في طفولتهم لمثل هذه البرامج والخبرات المنظمة والمثيرات المبكرة.
إذ تبين أن هذه الخبرات والمثيرات المبكرة إضافة إلى تأثيرها المباشر على الوصلات والتفاعلات والتشبيكات بين خلايا الدماغ فإنها:
تساعد الأطفال على تحقيق الأمور الآتية:
1. فهم اللغة وإثراء القاموس اللغوي لديهم.
2. الضبط والتحكم بالانفعالات.
3. الاشتراك والتفاعل مع الأطفال الآخرين.
4. تقبل توجيهات وتعليمات الكبار.
5. العمل باستقلالية.
(يقول الخبراء بأن ما نسبته90% من تطور الدماغ يحصل في السنوات الخمس الأولى للطفل. فإذا لم نفكر ملياً في تربية وتعليم الأطفال الصغار في سنواتهم المبكرة، فإن هذا يعرض أطفالنا للفشل في سنواتهم الدراسية اللاحقة (روبرت ل. إهرليش ). كما ويعتقد آخرون أن الخبرات المبكرة التي يتلقاها الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة هي حاسمة وهامة لتطور الدماغ وترابط الخلايا بنظام شبكي يساعد على التعلم والتذكر؛ لهذا يجب التركيز على الاستجابات الإيجابية والمحادثة والمثيرات المتنوعة. كل هذا يؤدي إلى تطور صحي سليم لدماغ الطفل).
(Dr. Dorothy Routh 2006, families & work)
يضاف إلى ذلك بأن هذه البرامج المبكرة سواء في الأسرة أو في مؤسسات طفل ما قبل المدرسة تساعد في إعداد وتهيئة الأطفال للنجاح في المراحل التعليمية اللاحقة ميسيلس 1999، كما وتعتبر هذه المرحلة مرحلة استثمار وطني هام جداً؛ لهذا أطلق الأردن الخطة الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة (2004 -2013) مشروع تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي بمرحلتين أساسيتين هما: نقطة الانطلاق في معرفة واقع الطفولة المبكرة في الأردن في موضوع بحثنا هذا، الذي سيتناول فقط رياض الأطفال الحكومية المجانية بالرغم من أن 90% من أطفال مرحلة الروضة في الأردن يلتحقون في رياض أطفال القطاع الخاص. ولكن وبسبب الاهتمام في رياض الأطفال الحكومية على كافة المستويات الرسمية والهيئات الدولية (الوكالة الأمريكية للتنمية/ منظمة اليونسيف/الأردن/ERSP و ESP )، إضافة إلى أن معظم الدراسات والأبحاث الأردنية الرسمية الحديثة هي للرياض الحكومية وبسبب أن رياض أطفال القطاع الخاص هي عرض وطلب لأولياء أمور الأطفال يختارون منها ما يعتقدون أنه يتوافق واهتمامات وقدرات أطفالهم؛ لهذا اقتصر بحثنا على رياض الأطفال الحكومية في إطار مشاريع واستراتيجيات تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي.
ما هو تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي؟ هو باختصار النهوض بالتعليم لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص التعلم الفاعل القائم على أسس علمية حديثة تتفق وثقافتنا العربية.
أولاً: واقع الطفولة المبكرة في الأردن
مراحل وأهداف تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي في الأردن
المرحلة الأولى: (2003-2009)
ورد في المكون الرابع للمرحلة الأولى لتطوير التعليم في الأردن نحو الاقتصاد المعرفي والمتعلق بمرحلة الطفولة المبكرة هدف أساسي هو:
أولاً: تعزيز وتنمية استعداد الأطفال للتعلم في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال الآتي:
· رفع الكفاءة المؤسسية.
· التنمية المهنية لمعلمات ومشرفي رياض الأطفال.
· التوسع في إنشاء وتأسيس رياض أطفال في معظم المناطق النائية والأقل حظاً.
· التوعية بخصائص وأهمية وأهداف هذه المرحلة.
وخلال السنوات الست المقررة لهذه المرحلة أنجزت البرامج والمشاريع الآتية:
أولاً: رفع الكفاءة المؤسسية
1. تم تطوير وإنجاز منهاج وطني تفاعلي أطلق في عام 2004، وقد تم تجربته والتدرب عليه، ومن ثم تقييمه.
وبناء على نتائج هذه التقييم تقرر تعديل وإعداد نسخة مطورة أطلقت عام 2007
2. برامج حاسوبية تطبيقية كمواد مساعدة ومعززة لوحدات وأنشطة المنهاج التفاعلي، وبطاقات وكتب أنشطة للأطفال، ورسومات توضيحية لمواضيع الوحدات.
3. المعايير النمائية والتطورية للطفل الأردني من الولادة وحتى السنوات التسع من عمره أطلقت عام2006. وتم تجربتها وقياس صدق وثبات فقراتها، وإعداد دليل خاص لهذه المعايير بالتعاون ما بين المجلس الوطني لشؤون الأسرة ومركز تنمية الموارد البشرية والقطاع الخاص ومؤسسات دولية، واعتمدت هذه المعايير خمسة محاور أساسية:
· المحور الأول: تطور اللغة وتعلم القراءة والكتابة.
· المحور الثاني: التطور الاجتماعي- الانفعالي.
· المحور الثالث: التطور الحركي والصحة الجسدية.
· المحور الرابع: المنطق والتفكير.
· المحور الخامس: الأساليب المنتهجة في التعلم.

4. تحديث وتطوير معايير تأسيس وترخيص رياض الأطفال الخاصة بما يتواءم واحتياجات الأطفال وخصائصهم النمائية والتطورية، وقد تم تجربتها ومعرفة ردود أفعال ووجهات نظر مديرات الرياض ومؤسسيها، ومن ثم تم المبادرة بتفعيلها وتطبيقها عام 2006.
5. إجراء عملية مسح رئيسية وشاملة لتقييم استعداد الأطفال وجاهزيتهم للتعلم.
6. تطوير نظام جودة التعليم في الأردن بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية.
ثانياً: التنمية المهنية لمعلمات رياض الأطفال ومشرفي رياض الأطفال الحكومية:
1. رفع الكفاءة المؤسسية التعليمية للعاملين مع الأطفال لتحقيق تنمية مهنية مستمرة؛ لهذا برزت الحاجة لبناء إطار عام لمنهاج رياض الأطفال وتحديد النتاج العام والخاص لهذا المنهاج بحيث تتناسب والخصائص النمائية والتطورية للطفل انطلاقاً من الشمولية والتكامل لجوانب النمو. كما و تنسجم مع نتاج مناهج المرحلة التعليمية اللاحقة. وقد تم إنجاز إطار عام لمنهاج رياض الأطفال اشتمل 10 مجالات، كل مجال يحتوي محاور فرعية مرتبطة بالمجال الأساسي عام 2006 أهم هذه المجالات:
1- المهارات الحياتية العملية
2- اللغة العربية
3- اللغة الانجليزية
4- التربية الإسلامية
5- الرياضيات
6- الدراسات الاجتماعية
7- العلوم العامة
8- الفنون الجميلة
9- التربية الرياضية
10- تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
2. إعداد فريق تدريب مدربين عقد دورات تدريبية للمعلمات على برنامجين:
الأول: هو المنهاج الوطني التفاعلي النسخة الأولى عام 2004 والنسخة المطورة عام 2007، إذ بلغ عدد المعلمات اللواتي تدربن على هذا البرنامج حوالي (800) معلمة ومشرف ومشرفة.
الثاني: هو العمل مع الأطفال الصغار المعتمد من جامعة وسكنسن ستاوت، والمعرب والمكيف للبيئة العربية. أما عدد اللواتي تدربن على هذا البرنامج فقد بلغ حوالي (1000) متدربة، كما وتم تدريب 75 معلمة 9 منهم مشرفو رياض الأطفال في وزارة ومديريات التربية والتعليم في المملكة ليصبحوا مدربين لهذا البرنامج.
3. دورات تدريبية متخصصة بمواضيع تربية وتعليم طفل ما قبل المدرسة: وعلى سبيل المثال لا الحصر عقدت دورات لفن وتقنيات سرد القصص للأطفال ودورات لحكايات سمسم وإدارة الصف والبيئة المساندة إضافة إلى برنامج كيدسمارت وبرنامج حكايات سمسم و دورات للاستفادة من خامات البيئة واستخداماتها في رياض الأطفال، إلى جانب ورش وحلقات عمل تثقيفية ولقاءات تربوية لمديرات المدارس. بدعم من وزارة التربية والتعليم ومؤسسات دولية (وزارة التربية والتعليم2010).
ولتفعيل التدريب خاصة للمنهاج الوطني التفاعلي قامت وزارة التربية والتعليم بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية وبرنامج دعم التعليم بإعداد دليل تدريبي للمنهاج الوطني التفاعلي لمعلمات رياض الأطفال الحكومية 2007.
ثالثاً: التوسع بأعداد رياض الأطفال الحكومية، فقد أنجز ما يلي:
1. تجهيز وإنشاء 827 روضة أطفال منذ بداية المشروع وحتى العام الدراسي 2009- 2010، التحق بها 16147 طفلاً وطفلة.
2. تم صيانة وتجهيز 170 روضة أطفال على نفقة الوكالة الأمريكية للإنماء الدولي.
3. تزويد 318 روضة بأجهزة كيدسمارت.
والجدول التالي يوضح تطور رياض الأطفال في القطاع الحكومي منذ عام 1999 -2000 وحتى العام الدراسي 2009- 2010.