المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور القطاع الخاص في توظيف العمالة الوطنية


Eng.Jordan
11-05-2012, 08:58 PM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات






الواقع والمتطلبات
ورقة عمل مقدمة من الغرفة التجارية الصناعية بالرياض
إلى ندوة " المجتمع والأمن "
التي تنظمها كلية الملك فهد الأمنية
شعبان 1423هـ






المحتويات


تقديم:

أولا : واقع القطاع الخاص ودوره في التنمية.

ثانياً: الدور المناط بالقطاع الخاص فى توظيف العمالة المواطنة.

ثالثاً: تقويم جهود القطاع الخاص فى توظيف العمالة الوطنية.

رابعاً: المعوقات التى تواجه القطاع الخاص لزيادة العمالة الوطنية.


خامساً: الآليات المقترحة لدعم قدرة القطاع الخاص فى توظيف العمالة

سادساً : التوصيات.






















تقديم:


تعد مشكلة البطالة من المشكلات الأساسية التي تواجه بلدان العالم ،التى يعانى معظمها من مشكلة ايجاد فرص وظيفية كافية للداخلين الى سوق العمل من مواطنيها .

والمملكة العربية السعودية ليست استثناءً في هذا الأمر، لأن مشكلة البطالة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتنمية وجذب الاستثمارات وتنشيط الدورة الاقتصادية بما يحقق فتح مجالات وظيفية لطالبي العمل . واقتضت ظروف المملكة خلال العقود الماضية الاستعانة بالعمالة الوافدة المدربة وغير المدربة لعدم وجود عمالة وطنية كافية ومؤهلة للقيام بأعباء التنمية وإنشاء البنى التحتية اللازمة لانطلاقة الاقتصاد السعودي . كما أن القطاع الخاص كان في بدايات ظهوره وتكوينه.

وكان على الدولة القيام بمهام وأعباء التنمية والصرف عليها ، ومع مرور السنوات وخلال ثلاث عقود من الزمن وست خطط تنموية ، أصبحت المملكة كما نراها اليوم قوة اقتصادية وسياسية لا يستهان بها، إلا أن الطفرة البترولية في السبعينات والثمانينات أفرزت اعتماد الاقتصاد على العمالة الوافدة لعدم توفر العمالة المحلية كماً وكيفاً.

لقد أصبحت مشكلة تشغيل وتوظيف الشباب السعودي هاجساً يشغل اهتمام جميع أفراد المجتمع وخصوصاً مع تزايد مخرجات التعليم الثانوى والجامعى والفني . وتحاول هذه الورقة استعراض مشكلة توظيف العمالة السعودية في القطاع الخاص والأسباب التي أدت إلى وجود مفارقة غريبة تتمثل في وجود عدة ملايين من الوافدين يعملون في هذا القطاع بينما يوجد الآلاف من الشباب السعودي دون عمل.

وتستعرض الورقة واقع القطاع الخاص والدورالمناط به فى توظيف العمالة الوطنية، كما تلقى الورقة الضوء على مجهودات الغرفة التجارية بالرياض في تدريب وتأهيل الشباب السعودي وكذلك مجهوداتها في البحث عن وظائف لهؤلاء الشباب في القطاع الخاص، وذلك من خلال إنشاء مركز للتوظيف بالغرفة يقوم بالتنسيق وإجراء المقابلات مع المتقدمين ثم الاتصال بالشركات والمؤسسات المختلفة لبحث إمكانية استيعابهم في الوظائف الشاغرة لديها . وبالرغم من حداثة التجربة ، فقد حققت نجاحاً كبيراً في هذا المجال ، مما يدعو إلى السعى الى محاولة تعميمها على باقى الغرف السعودية الأخرى.

وتستعرض الورقة أيضاً المشاكل التي تواجه توطين الوظائف بالمملكة، وذلك من خلال استقصاء مرئيات عينة من شركات ومؤسسات القطاع الخاص بمنطقة الرياض للوقوف على موقفها من توظيف العمالة السعودية، والمعوقات التى تعترض سبيلها فى تنفيذ هذه السياسة. وتستعرض الورقة كذلك بعض الآليات التى نرى ضرورة الاهتمام بها. وفى الختام تقترح الورقة بعض التوصيات التي ربما تكون مفيدة ومساعدة في بلورة حلول عملية تؤدى الى تنمية الاقتصاد الوطني لمجابهة التحديات فى عالم اليوم، كما تؤدى فى الوقت نفسه الى تشجيع القطاع الخاص للقيام بدوره بحسبانه القطاع الذي يقع على عاتقه توظيف العمالة الوطنية.





أولا : واقع القطاع الخاص ودوره في التنمية :
1-1- واقع القطاع الخاص
منذ أن تبنت الدولة الخطط التنموية في السبعينات من القرن الماضي ، اهتمت بتشجيع القطاع الخاص للدخول كشريك في التنمية، إلا أن هذا القطاع كان صغيراً وغير مؤهل فنياً ومالياً للقيام بأعباء أكبرمن حجمه . وتولت الدولة أعباء التنمية وركزت على إنشاء البني التحتية الأساسية وبناء قاعدة اقتصادية قوية، والتركيز على المشروعات الإنتاجية في المجال الصناعي والزراعي والخدمي . ودعمت الدولة القطاع الخاص في بداية تشكيله، وذلك من خلال إتاحة الفرصة له للقيام ببعض الأعمال لحسابه الخاص عن طريق عقود المقاولات والتشغيل وال***** . كما شجعت الدولة القطاع الخاص في الدخول كمساهم في البنوك التجارية والشركات التي كانت تمتلكها الدولة وذلك عن طريق زيادة رأس مال تلك المؤسسات أو تخفيض حصتها لصالح القطاع الخاص .
لقد شب القطاع الخاص وقوى عوده واصبح يعني بجميع النشاطات الاقتصادية التي لا تؤديها الدولة ويتسع نطاقه ليشمل الشركات والمؤسسات الخاصة الهادفة إلى تحقيق أرباح في مجالات الصناعة والتجارة والخدمات ، وأيضا المؤسسات الخاصة التي لا تهدف إلى تحقيق أرباح مثل الغرف التجارية والجمعيات التعاونية 0
وفيما عدا قطاع النفط والنقل الجوي والنقل بالسكك الحديدية التى كانت تتبع للدولة بشكل مباشر فى السابق ، فان القطاع الخاص امتدت أنشطته لتشمل معظم مجالات الإنتاج ( زراعي ، تعديني ، صناعي ، توليد كهرباء وبناء وتشييد ) والخدمات ( تجارة ، خدمات مالية ، نقل ، تخزين ، اتصالات ، خدمات تعليمية ، خدمات صحية وغيرها ) .
ويقوم القطاع الخاص بمباشرة أغلبية هذه الأنشطة بصفة مطلقة ، وفي بعض منها بالمشاركة مع القطاع الحكومي ( مثل الشركة الوطنية للتنمية الزراعية "نادك" والشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" والخدمات التعليمية والصحية ).
وتشير احصايئات وزاره التجارة إلي أن عدد الشركات والمؤسسات التي تم تسجيلها خلال العام 1420/1421هـ بلغ 23896 سجلا، وبذلك يبلغ المجموع التراكمي لما تم تسجيله حتى نهاية العام المذكور 675425 سجلا برأسمال قدره 157.9مليار ريال منها 8803 شركه برأسمال سعودي قدره 126.3مليار ريال و118 شركه برأسمال خليجي قدره مليار ريال و28 شركه برأسمال أجنبي قدره 139 مليون ريال .[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1)
ويضطلع القطاع الخاص بدور مهم فى توسعة القاعدة الاقتصادية في المملكة حيث زاد عدد المصانع التى يملكها من 199 مصنع عام1390/1391هـ الى 3123 مصنعاً بنهاية العام 1419/1420هـ، وارتفعت استثماراته الصناعية من 2.3مليار ريال عام 1390/1391هـ إلى 235مليار ريال عام 1420هـ. [2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn2)وهذا أدي إلى نمو القيمة المضافة لقطاع الصناعات التحويلية بمعدل سنوى حقيقي بلغ في المتوسط 7.4% ، مما أدى إلى ارتفاع إسهام القطاع الخاص في الناتج المحلى الإجمالي، وفى تكوين رأس المال الإجمالي الثابت، والمساهمة في توظيف العـمالة كما يبين ذلك الجدول (1) :





جدول (1) المؤشرات الرئيسية لدور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني

[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) إحصاءات وزاره التجارة.

[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref2) وزاره التخطيط : الكتاب الإحصائي السنوي السادس والثلاثون 1420/1421هـ.