المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صلوات في إسرائيل من أجل فوز المرشح الجمهوري رومني


Eng.Jordan
11-07-2012, 10:16 AM
نتنياهو قلق.. وأولمرت وليفني ينتظران فوز أوباما للعودة إلى الحلبة السياسية

http://aawsat.com/2012/11/07/images/news1.703198.jpg

ناخب يحمل إعلاناً مؤيداً لرومني ويبدو أمامه شعار آخر مؤيد لإسرائيل، في بيتسبورغ بولاية بنسلفانيا أمس (أ.ف.ب)


تل أبيب: نظير مجلي
في وقت يبدو فيه أن إسرائيل تحبس أنفاسها وهي تنتظر نتائج الانتخابات الأميركية، ويظهر فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قلقا، ويظهر فيه رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت ونائبته في حينه تسيبي ليفني، وهما ينتظران فوز الرئيس باراك أوباما بدورة ثانية، حتى يعودا إلى الحلبة الحزبية الإسرائيلية، يبذل المواطنون الإسرائيليون حاملو الجنسية الأميركية، ومعهم الكثير من الأميركيين الذين يعيشون في إسرائيل، جهودا كبيرة لإقناع ناخبين في الولايات المتحدة بالتصويت للمرشح الجمهوري ميت رومني. ووصلت هذه الجهود ذروتها، أمس، بإقامة الصلوات أمام حائط المبكى (البراق) في القدس الشرقية المحتلة تضرعوا فيها إلى الله أن يسخط الرئيس باراك أوباما ويهزمه أمام رومني. وكان استطلاع رأي، أجري قبل أيام، في صفوف المصوتين الأميركيين من المقيمين في إسرائيل قد دل على أن 85 في المائة منهم يؤيدون رومني. وأكثر النشيطين بينهم في المعركة الانتخابية الأميركية، يعيشون في مستعمرة «عوفرة» الواقعة في أرض فلسطينية محتلة شمال رام الله؛ فهناك يشكل الأميركيون 40 في المائة من سكان المستوطنة البالغ عددهم 20 ألفا. وقد أقام كل من مؤيدي رومني وأوباما مركزا انتخابيا، وبدا واضحا من الحركة في المركزين أن مؤيدي رومني أكثر عددا وعدة، ويضمون شبابا ورجال دين، وأن مؤيدي أوباما هم من كبار السن ونشاطهم محدود.
وفي يوم أمس، توجه 12 رجل دين يهوديا ممن يحظون باحترام كبير بين المستوطنين، إلى حائط المبكى لإقامة الصلاة لأجل نجاح رومني. وقد تداولوا الأمر مع رجال دين كبار قبل أن يقدموا على هذه الخطوة وحصلوا على فتوى تجيز لهم إقامة صلاة كهذه، مع العلم بأن الديانة اليهودية لا تجيز الصلاة لأجل مسيحي مرموني مثله. وبرروا الفتوى بالقول إن رومني مسيحي يحب اليهود ويعمل لخدمة إسرائيل. وفي الصلاة أطلقوا على المرشح الجمهوري لقب «موشيه رومني شليطا»، وتعني «ليطل الله في عمره». وخلال الصلاة قرأوا آيات من مزامير التوراة، ودخلوا أقدس الأماكن في الكنيس اليهودي (ما يشبه المحراب في المسجد). وكما قال رجل الدين والمذيع شموئيل بن عطار، أحد المبادرين للخطوة، فإن الآيات التي تم اختيارها ضد أوباما قادرة على إحداث زلزال، وناشد المواطنين اليهود في إسرائيل أن يصلي كل منهم لأجل إسقاط أوباما «الذي لا يحب إسرائيل».
وقال بن عطار لصحيفة إن هذه الصلوات تمت بناء على طلب مؤمنين يهود ومسيحيين من محبي اليهود، الذين يؤيدون رومني، «فقد اتصلوا بنا وطلبوا منا أن نتدخل بصفتنا حماة الأماكن المقدسة، لكي يساند الله المرشح رومني ويرحمه برحمته. وهذا يسعدنا».
من جهة ثانية، ورغم القناعة التامة بأن نتائج الانتخابات الأميركية لن تغير السياسة الأميركية الاستراتيجية تجاه إسرائيل، فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت عن قلق يساور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إزاء هذه النتائج؛ فكتبت «معاريف» أنه في حالة فوز أوباما فإنه سينتقم حتما من نتنياهو، وسيتدخل بشكل مباشر في الانتخابات الإسرائيلية ضد نتنياهو.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن كبار المسؤولين في الحلبة السياسية الإسرائيلية يترقبون نتائج الانتخابات الأميركية، انطلاقا من التقديرات بأن هوية الرئيس الذي سينتخب ستؤثر على مجريات المعركة الانتخابية في إسرائيل نفسها. وأعربت جهات رفيعة المستوى للصحيفة عن اعتقادها بأن نتنياهو الذي يؤيد رومني يخشى من أن فوز أوباما مجددا قد يقود الأخير إلى الانتقام من نتنياهو.
وأشارت الصحيفة إلى أن المحيطين بأوباما يتهمون نتنياهو بالتدخل بشكل فظ في الانتخابات الأميركية، وأن هذا الأمر قد برز خلال المناظرة الثالثة والأخيرة بين رومني وأوباما، عندما لمح أوباما وهو يخاطب رومني إلى أن زيارة الأخير لإسرائيل كانت من أجل جمع التبرعات، فيما تعهد رومني في المقابل بأن تكون إسرائيل أول محطة له بعد فوزه في الانتخابات. وبحسب تقديرات مسؤولين رفيعي المستوى في إسرائيل، فإن الغضب السائد عند رجال أوباما على نتنياهو كبير، لدرجة أن الأخير سيحاول تجاوز نتنياهو، وقد يعمل بشكل مباشر على ضرب حملة نتنياهو الانتخابية. كما يخشى نتنياهو أيضا من قيام أوباما فور فوزه في الانتخابات بتوجيه انتقاد لسياسات نتنياهو خلال المعركة الانتخابية الإسرائيلية، وأن يقوم بإحراجه، بل أيضا أن يتوقف أوباما عن مساندة ودعم السياسة الإسرائيلية في عمليات التصويت الداعية لإدانة إسرائيل في المحافل الدولية، في كل ما يتعلق بسياسة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.