المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أثر العولمة على نظم المعلومات المحاسبية لدى شركات الخدمات المالية في الأردن


Eng.Jordan
11-07-2012, 05:33 PM
مجلة المحاسبة والادارة والتأمين، جامعة القاهرة، العدد 72، 2009، ص 709 - 735
د. ظاهر القشي د. هيثم العبادي
جامعة الشرق الاوسط للدراسات العليا جامعة عمان الاهلية
الملخص
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة مدى امتلاك شركات الخدمات المالية للآليات المناسبة في نظام معلوماتها المحاسبي التي تؤهلها لتصبح شركات عالمية وبالتالي قدرتها على دخول عالم العولمة بخطى ثابتة، ومعرفة المعوقات التي تواجهها دون امتلاك تلك الآليات.
وقد خلصت الدراسة بعدد من النتائج كان من أهمها: إن نظام المعلومات المحاسبي في اغلب الشركات عينة الدراسة يستطيع التأقلم مع التغيرات التي تطرأ على معايير المحاسبة، وخصوصا في القيمة العادلة، وان نظام المعلومات المحاسبي المحوسب في اغلب شركات الخدمات المالية الأردنية قابل للتحديث كي يتماشى مع التطورات التكنولوجية المتسارعة واخيرا بوجود بعض المعوقات.
وكان من أهم توصيات الدراسة: عقد دورات تثقيفية وتأهيلية بتكنولوجيا المعلومات لمستخدمي النظام المحاسبي واطلاعهم على آخر المستجدات التكنولوجية والمحاسبية وبالأخص على التغييرات في معايير المحاسبة الدولية، وإيجاد الآليات والطرق المناسبة لتثقيف أصحاب حقوق الملكية بأهمية كل من تطوير الأنظمة المحاسبية وتطوير الموارد البشرية ورفع سويتها.











The impact of globalization upon the accounting information system applied in the financial services companies in Jordan
Dr. Thaher Alqashi Dr. Jihad Qaraqish
Middle East University for Graduate Studies Al Isra University
Abstract
The Study aimed to gain knowledge to what extent of procedures that financial companies have in its AIS which can make it international companies, knowing its capacity to be global and knowing abstracts that might prevent its globalization.

The study came out with some results: Most of the companies AIS can adapt with International accounting standards changes and technology changes, and the obstacles face them.

The study recommended: updating AIS users with all kind of accounting standards and technology changes, and finding proper procedures to change the culture of owners about the important roll of developing both AIS and human resources.


المقدمة :
اصبح مفهوم العولمة حقيقة قائمة بحد ذاتها أخذت الدول بتجهيز بنيتها التحتية منذ فترات متفاوته من الزمن استعدادا لدخول هذا النظام، من منطلق أن من يبقى بعيدا عن هذا النظام العالمي الجديد الذي جعل العالم قرية واحدة سوف يكون معزولا عن بقية العالم وسوف يفوته ركب التطور بكل ما تعنيه الكلمة.
ولو نظرنا للأردن كدولة نامية نجد بأنه اخذ يعد العدة للخوض في عالم العولمة وملاحقة الركب العالمي منذ بداية حركة التصحيح الاقتصادي عام 1992 التي عقبت الأزمة الاقتصادية التي مرت بها، فقد قام بإعادة الهيكلة الاقتصادية بشكل كامل من خلال فتح الأبواب للاستثمارات الأجنبية الخارجية، والانضمام للمحافل التجارية العالمية وعقد اتفاقات التجارة الحرة المتعددة، وإعادة هيكلة ألبني التحتية للمؤسسات الحكومية وإتاحة المجال للقطاع الخاص وتبني كل ما هو عالمي.
ومن إحدى المجالات التي بدأ الأردن في تطويرها نظام المعلومات المحاسبي المعمول به في قطاع الخدمات المالية لما له من أهمية كبيرة في تمرير السياسات النقدية التي تساعد على الاستقرار الاقتصادي وتدعيم ثقة نجاعات الاستثمار للمستثمر الاجنبي.
يسعى الباحثان من خلال بحثهما معرفة آثر العولمة على نظام المعلومات المحاسبي المعمول به في قطاع الخدمات المالية، وذلك من خلال معرفة مدى تطبيق تلك المنشات للآليات التي تساهم في تمكينها أولا وتمكين الدول ثانيا من خوض الأسواق العالمية وجذب المستثمر الأجنبي.

مشكلة البحث:
تكمن مشكلة البحث وبشكل جوهري في محاولة معرفة نقطتين رئيسيتين:
الأولى:
هل تملك شركات الخدمات المالية الأردنية الآليات المناسبة في نظام معلوماتها المحاسبي التي تؤهلها لتصبح شركات عالمية؟
يمكن تلخيص عناصر النقطة الأولى بالأسئلة التالية:
1- هل يملك مستخدمو نظام المعلومات المحاسبي في شركات الخدمات المالية مؤهلات متخصصة؟
2- هل يستطيع نظام المعلومات المحاسبي الحالي في شركات الخدمات المالية التأقلم مع التغيرات التي تطرأ على معايير المحاسبة، وخصوصا في القيمة العادلة ؟
3- هل نظام المعلومات المحاسبي المحوسب في شركات الخدمات المالية الأردنية قابل للتحديث كي يتماشى مع التطورات التكنولوجية المتسارعة؟
4- هل تتمتع مخرجات نظام المعلومات المحاسبي المعمول به في شركات الخدمات المالية بالخصائص النوعية.
الثانية:
هل هناك معوقات تواجه نظام المعلومات المحاسبي المعمول به في شركات الخدمات المالية تحول دون تأهيل الشركات بان تصبح شركات عالمية؟

أهداف البحث :
من المتعارف عليه بأن قدرة الشركات على تبني الآليات العالمية المتبعة من قبل دول العالم المتقدم سينعكس وبشكل مباشر على تأهيلها لدخول الاسواق العالمية وبالتالي امتلاك ميزة تنافسية تنعكس نتائجها على اقتصاد الدولة.
ومما سبق يمكن تلخيص أهداف البحث كالاتي :
1- معرفة مدى امتلاك شركات الخدمات المالية للآليات المناسبة في نظام معلوماتها المحاسبي التي تؤهلها لتصبح شركات عالمية وبالتالي قدرتها على دخول عالم العولمة بخطى ثابتة.
2- معرفة المعوقات التي تواجهها دون امتلاك تلك الآليات.
3- الخروج بنتائج وتوصيات مناسبة.

أهمية البحث :
تنبع أهمية البحث من أهمية الدور الذي تلعبه شركات الخدمات المالية من حيث استقرار السياسة النقدية في الأردن خصوصا أن لها سيطرة كاملة على السوق النقدي والسيطرة المباشرة على السوق الرأسمالي، وبالتالي إن استطاع الباحثان الخروج بنتائج وتوصيات مناسبة فسوف يتمكنان من المساهمة في تدعيم قدرة تلك المؤسسات على المنافسة العالمية وبالتالي انعكاس تلك القدرة إيجابيا على الاقتصاد الأردني المساهم في التنمية المستدامة وتقليص فجوة البطالة والفقر وزيادة الرفات الاجتماعي.


منهجية البحث :
سعى الباحثان إلى تحقيق أهداف بحثهما من خلال وسيلتين رئيسيتين:
1- الدراسة النظرية، وذلك بالاطلاع على المراجع المناسبة المتعلقة بموضوع بحثهما.
2- تم تصميم استبانه وزعت على شركات الخدمات المالية الحائزة على ترخيص ممارسة أعمال الوساطة المالية (وفقا لتعليمات هيئة الأوراق المالية، وتعليمات دائرة التراخيص والتفتيش) والبالغ عددها 22 شركة من اصل 32 شركة:
- البنك الأهلي الأردني
- مجموعة أطلس الاستثمارية
- بنك الصادرات والتمويل
- بنك الأردن
- المتحدة للاستثمارات المالية
- بنك الاستثمار العربي الأردني
- التنمية للأوراق المالية
- البنك الإسلامي الأردني
- البنك الأردني للاستثمار والتمويل
- بنك الإسكان للتجارة والتمويل
- بنك الاتحاد للاستثمار والادخار
- سلوان للوساطة المالية
- التعاون العربي للاستثمارات المالية
- عبر الأردن للخدمات المالية
- بنك فيلادلفيا للاستثمار
- العربية للاستثمارات المالية
- عمان للاستثمارات والأوراق المالية
- المحفظة الوطنية للأوراق المالية
- الوطنية للخدمات المالية
- الأردن والخليج للاستثمارات المالية
- بنك الإنماء الصناعي
- بنك سوسيتية جنرال – الأردن


فرضيات الدراسة :
الفرضية الأولى :
يملك مستخدمو نظام المعلومات المحاسبي في شركات الخدمات المالية مؤهلات متخصصة.
الفرضية الثانية :
يستطيع نظام المعلومات المحاسبي الحالي في شركات الخدمات المالية التأقلم مع التغيرات التي تطرأ على معايير المحاسبة، وخصوصا في القيمة العادلة.
الفرضية الثالثة :
إن نظام المعلومات المحاسبي المحوسب في شركات الخدمات المالية الاردنية قابل للتحديث كي يتماشى مع التطورات التكنولوجية المتسارعة
الفرضية الرابعة :
تتمتع مخرجات نظام المعلومات المحاسبي المعمول به في شركات الخدمات المالية بالخصائص النوعية.
الفرضية الخامسة :
هناك معوقات تواجه نظام المعلومات المحاسبي المعمول به في شركات الخدمات المالية تحول دون تأهيل الشركات في ان تصبح شركات عالمية

الفصل الاول

نظم المعلومات المحاسبية

المقدمة :
لقد كانت الأنظمة المحاسبية في الماضي تقتصر على تداول وتجهيز البيانات المحاسبية التاريخية الأزمة لإعداد القوائم المالية ثم تطورت هذه النظرة الضيقة تبعا لتطور احتياجات إدارة الوحدات الاقتصادية ولقد اتجه النظام المحاسبي ليكون نظاما للمعلومات لا يقف عند حدود البيانات والمعلومات المالية بل تعداها ليشمل بيانات ومعلومات كمية ووصفية تفيد في صنع القرار لمستخدمين متميزين بالتعدد والتنوع مما يحول دون إمكانية إعداد قوائم موحدة لهم أضف لذلك كبر حجم المنشآت وتشتتها جغرافيا وانفصال الملكية عن الإدارة أضافت وظائف جديدة للنظام المحاسبي وذلك بالإضافة لتحديد نتائج العمليات والمركز المالي وعلاقة المشروع بالآخرين,
إلا أنه بالعقد الأخير بشكل خاص اتجه النظام المحاسبي نحو الحوسبة بشكل متسارع, ومع ذلك فقد بقي محتفظا بتسلسل الخطوات والاجراءات, ومع المزايا التي حققتها الحوسبة لنظام المعلومات المحاسبية إلا أنه أدى الى الضعف ببعض المواطن التي سنأتي لذكرها فيما بعد والتي ألزمت زيادة في الإجراءات الرقابية.
وسوف يقوم الباحثان في هذا الفصل بتناول النظام المحاسبي بالآلية اليدوية والآلية المحوسبة.
النظام :
النظام هو عبارة عن مجموعة من العناصر المرتبطة مع بعضها البعض بصورة منتظمة ومتفاعلة مع بعضها البعض ومع البيئة المحيطة بحيث تشكل نظاما متكاملا يسعى لتحقيق الاهداف المرجوّة .
والنظام يكون محكوم بسياسات وإجراءات يتم اتباعها بشكل دائم وروتيني , سواء كان النظام يدوي أو محوسب , بالإضافة لذلك فان السياسات والإجراءات تتم مراقبتها للتأكد من عدم مخالفة الإجراءات واختراق للسياسات الموضوعة[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1)
نظام المعلومات :
يعرّف نظام المعلومات بأنه:"مجموعة من العناصر المترابطة المؤلفة من الأفراد والبيانات و الآلات التي تعالج البيانات و تحولها لمعلومات تخدم أغراض الأدارة"[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn2)
وكما هو معروف فان المكونات الرئيسية لأي نظام معلومات هي :
1-المدخلات
2-المعالجة
3- المخرجات
كما يمكن إضافة عنصر رابع وذلك للأهمية المتزايدة التي يتصف بها ألا وهو التغذية العكسية
المدخلات : تشكل مدخلات النظام نقطة البدء في عملية التفاعل في النظام , وقد تكون ممثلة في مواد أولية ,عمالة ,رأس مال ,معلومات أو أي شيء يحصل عليه النظام من البيئة المحيطة أو من نظم أخرى
المعالجة : تمثل التفاعل المحدد( والذي يتم التحكم به) وجميع العمليات الحسابية والمنطقية التي تجري على المدخلات لتحويلها إلى مخرجات.
المخرجات : تمثل الناتج النهائي لتفاعل مكونات النظام والذي يذهب إلى البيئة المحيطة أو إلى نظم أخرى والتي قد تكون منتج نهائي أو وسيط أو معلومات تستخدم في اتخاذ القرارات أو تستخدم كبيانات لنظام معلومات آخر.
التغذية العكسية : تعتبر أحد أهم الأنواع الرقابية للتأكد من السير السليم للخطط الموضوعة و التأكد من عدم وجود خرق أو تجاوز للإجراءات و السياسات .
والشكل (1-1) يوضح مكونات النظام
بيئة النظام : وتمثل كافة العوامل المؤثرة بالنظام والتي لا تقع تحت سيطرة النظام ولكنها تؤثر بدرجة كبيرة عليه مثل الجهات الحكومية ,المستهلكين ,المنافسين ...........الخ. وهذه العناصر لا تخضع كلية لرقابة أو سيطرة الوحدة الاقتصادية وتتمثل درجة الرقابة أو السيطرة بالمنطقة المظللة بالشكل وهي تختلف من عنصر لآخر, والخط المتقطع الذي يمثل حدود النظام , وضع متقطع ليعكس التأثير المتبادل بين النظام والبيئة المحيطة وكل شيء يقع داخل هذا الخط يكون تحت سيطرة النظام أو الوحدة الاقتصادية
نظم المعلومات المحاسبية :
إن النظام المحاسبي كغيره من الانظمة مكون من المدخلات والمعالجات والمخرجات بالاضافة الى التغذية العكسية , الا أن له مواصفات مميزة عن باقي نظم المعلومات , وهذه المميزات ترتبط بوظيفة المحاسبة , فنظام المعلومات المحاسبي يتعلق بالبيانات الاقتصادية الناتجة من العمليات الداخلية أو الاحداث الخارجية المعبر عنها بصيغة مالية أو ستترجم إلى صيغة مالية وفي جانب المخرجات فان النظام المحاسبي ينتج تقارير وقوائم وبعض المعلومات الأخرى المعبر عنها بصورة مالية . وهذه المعلومات تمثل عمليات
1- التسجيل (لتحديد نتائج العمليات وذلك لتحديد وقياس البينات المالية والكمية التي تتعلق بالنشاط وإعداد تقارير عن نتائجه خلال فغترة زمنية معينة)
2- المعلومات الرقابية ( وذلك يتمثل بتتبع الأصول والتزامات التنظيم وذلك بما يمكن من الحفاظ على أصول التنظيم وذلك عن طريق الاحتفاظ بحسابات مستقلة لكل أصل وكل التزام )
3- معلومات لاتخاذ القرارات ( وذلك يتمثل بمساعدة الإدارة على ممارسة وظائفها بشكل عام من خلال الأنظمة الفرعية المكونة للنظام المحاسبي مثل نظام الحسابات العامة ,نظام المشتريات والمدفوعات النقدية ,نظام التكاليف .....الخ )
الشكل رقم (1-1)
أجزاء وحدود والبيئة المحيطة بالنظام* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn3)




















نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة
مع تطور العلوم بشكل عام ومع التطور الهائل في مجال تكنلوجيا المعلومات ووسائل الاتصال ,اتجهت كافة العلوم على مواكبة هذا التطور , والمحاسبة كغيرها من العلوم إتجهت نحو تبني هذا التطور , بل كانت من أكثر العلوم إفادة من هذا التطور , وقد أصبح من النادر إيجاد نظام محاسبي يدوي خاصة في المنشآت الكبيرة والمتوسطة .
ومن المعروف بأن الحاسوب يتصف بالقدرة العالية على التخزين والسرعة العالية في إيجاد المعلومات ومعالجتها بالإضافة إلى الدقة العالية في جميع أعماله والعديد من المميزات الأخرى .
وهذه المميزات كانت الإغراء الأكبر للمحاسبة للتحول من النظام اليدوي إلى النظام المحوسب يتكون الحاسوب بشكل عام من المكونات المادية أو الأجزاء الصلبة والبرمجيات
1- المكونات المادية : وهي الأجزاء المادية للتجهيزات المستخدمة , وهي مكونة بشكل أساسي من :
‌أ- وحدات الإدخال INPUT UNITS : وهي عبارة من جميع التجهيزات التي يتم عن طريقها إدخال البيانات إلى الحاسوب
‌ب- وحدات المعالجة المركزية Central Processing Unit : هي عبارة عن الوحدات التي يتم بداخلها معالجة البيانات وتحويلها إلى معلومات
‌ج- وحدات الإخراج Output Units : وهي الوسائل التي يتم عن طريقها عرض المعلومات مثل الشاشة

[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1) ظاهر القشي,مدى فاعلية نظم المعلومات المحاسبية في تحقيق الامان والتوكيدية والموثوقية في ظل التجارة الالكترونية , رسالة دكتوراه ,جامعة عمان العربية للدراسات العليا ,عمان ,الاردن, 2003 ,ص26

[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref2) Watson, H. J. And Carrol, A.B…980”Computer for Business” Revised Edition, Dallas, Texas, Business Application Inc.Page (372)

* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref3) المصدر: كمال الدين الدهراوي ,سمير كامل محمد ,نظم المعلومات المحاسبية , دار الجامعة الجديدة للنشر , الاسكندرية ,مصر,2000, ص 4







حمل المرجع كاملاً من المرفقات