المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منهجية ستة سيجما


Eng.Jordan
11-07-2012, 06:44 PM
" مدخل تحسين العمليات "



دكتور / ممدوح عبد العزيز رفاعى
أستاذ إدارة الأعمال (م)
كلية التجاره جامعة عين شمس



2011



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسم المؤلف : د0ممدوح عبد العزيز رفاعى
عنوان الكتاب : منهجية ستة سيجما " مدخل تحسين العمليات "
الطبعـــة : الأولى
رقم الإيداع بدار الكتب والوثائق القومية : (17895/2010)
للاتصال بالمؤلف :
Mamdouh_Refaiy_17858@Hotmail.com (Mamdouh_Refaiy_17858@Hotmail.com)

www.dr-mamdouhrefaiy.com (http://www.dr-mamdouhrefaiy.com) موقع إلكترونى :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






بسم الله الرحمن الرحيم


) يأ يها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين(

صدق الله العظيم
( التوبه: 119 )













مقدمة :
داخل مجتمعات الأعمال يوجد عديد من قادة التحسين للعمليات يتنافسون على قيادة توجهاتهم . فكل قائد يدافع عن منهجية التحسين الخاصة به فى المنظمة فكلهم يدافعون فإذا تبنيت أدواتهم الخاصة أو أتبعت طريقتهم فى التفكير فكل مشكلات الأعمال الخاصة بك سوف يتم حلها .
وبعد دفاع عديد من هؤلاء القادة عن منهجياتهم الخاصة , فكيف يمكن اختيار الأفضل لحالتك الراهنة؟ وماهى المنهجية الملائمة للثقافة التنظيمية المتاحة فى منظمتك؟ فعديد من منهجيات التحسين تبدو متناقضة مع بعضها البعض أوعلى الأقل تقلل من أدوار وإسهامات المنهجيات الأخرى ,فهذه التوليفة من الأدوات والفلسفيات تخلق توضيحاً لتناقض هذه الإستراتيجيات , بل وربما يكمل بعضها البعض عن طريق نقاط القصور ونقاط القوة فى كل منها.

ولقد تطورت مناهج تحسين آداء كل من الأعمال والعمليات وذلك خلال العقود الأخيرة بدءا بالإدارة بالأهداف والنتائج ومرورا بمراقبة الجودة الكلية ثم إدارة الجودة الشاملة ثم ستة سيجما ثم نظرية القيود ثم إعادة الهندسة ثم منهجية إستبعاد الفاقد ثم إدارة المعرفة ثم إدارة سلاسل التوريد الإلكترونية ثم الدمج مابين منهجية ستة سيجما ومنهج إستبعاد الفاقد LSS وأخيراً المنظمات عالية الأداء.
فهذه المناهج منها مايركز على كفاءة الأداء ومنها مايركز على فعالية الأداء والبعض الثالث يركز على تنمية القدرات المعرفية للمنظمة ومن ثم تطوير رأس المال الفكرى بها من أجل تحقيق التنمية الذاتية والمستدامة . ويركز هذا الكتاب على ستة سيجما بصورة مبدئية ثم يتناول بعض مناهج تحسين آداء العمليات حتى تكتمل الصورة وتعم الفائدة .
وسته سيجما كمقياس للجودة وبرنامج للتحسين تم تطويرة عن طريق شركة Motorola حيث ركزت على رقابة العملية إلى النقطة file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image002.gif سته سيجما أو 3,4 عيب لكل مليون وحدة يتم إنتاجها ، ويشمل ذلك تحديد العوامل الأكثر أهمية للجودة والتى يتم تحديدها عن طريق العميل، ومن خلال ذلك يتم تخفيض تغيرات العملية وتحسين القدرات وزيادة درجة الثبات ، وتصميم النظم المساعدة على تحقيق هدف سته سيجما .

فمنهجية سته سيجما تزود الأعمال بالأدوات المحددة واللازمة لتحسين قدرة عمليات الأعمال، وهذا يرفع من الأداء ويخفض من تغيرات العملية، الأمر الذى يؤدى إلى تخفيض المعيب وتحقيق تحسين ضخم فى الأرباح وجودة المنتج ومعنويات العاملين كما أنها منهجية قوية ونظامية حيث تستخدم المعلومات (الإدارة بالحقائق) والتحليل الإحصائى وذلك لقياس وتحسين الأداء التشغيلى للمنظمة ، ويتم تحسين التطبيقات والنظم من خلال منع أو على الأقل محدودية المعيب فى التصنيع والخدمات المرتبطة بالعمليات وذلك لكى يتم التنبؤ وتجاوز التوقعات لكل المساهمين لتحقيق الفعالية .



وعلى الله قصد السبيل ،

دكتور ممدوح رفاعى
يناير 2011

فهرس الكتاب

الفصل
الموضوع
الصفحة
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
قائمة المراجع
التطبيقات








منهجية ستة سيجما ----------------
الأساس الإحصائى لمنهجية ستة سيجما -----
سيجما الإنسانية فى القطاع الخدمى--------
منهج استبعاد الفاقد-----------------
التكامل بين ستة سيجما واستبعاد الفاقد ----
منهجية نظرية القيود ------------
أدوات نظرية القيود ----------------
مناهج التحسين المعاصرة -------------
7
30
53
78
96
127
160
211
229
245












الفصل الأول
منهجية ستة سيجما


الفصل الأول
منهجية سته سيجما

يتناول هذا الفصل العناصر الآتية :
- الخلفية التاريخية .
- مفاهيم وافتراضات سته سيجما .
- أدوات وأساليب سته سيجما .
- إدارة منهج سته سيجما .

الأهداف والمخرجات
الأهداف :
· التعرف على الخلفية التاريخية لستة سيجما ومن ثم عرض للمفاهيم والافتراضات التى تبنى عليها تلك المنهجية .
· توضيح أدوات وأساليب ستة سيجما والتى تستخدم لتطبيق هذه المنهجية .
· توضيح متطلبات إدارة منهج ستة سيجما .
المخرجات :
يتوقع أن يكتسب الطالب المهارات التالية بعد دراسة هذا الفصل :
· المهارات الإدراكية والمعرفية المرتبطة بالخلفية التاريخية لمنهجية سته سيجما وكذا مفاهيم وافتراضات سته سيجما .
· المهارات الفكرية المتعلقة بالأدوات والأساليب التى تستخدم فى تلك المنهجية .
· المهارات التطبيقية والمرتبطة بكيفية إدارة هذه المنهجية فيما يتعلق بالعنصر البشرى وخصوصاً الأحزمه السوداء والخضراء .




الفصل الأول
منهجية سته سيجما
Six Sigma Approach

الخلفية التاريخية :
تعرف سته سيجما فى عديد من المنظمات على أنها مقياس للجودة يجاهد من أجل الوصول إلى حد الكمال، ذلك أنها منهج منظم للحصول على البيانات واشتقاق تلك البيانات يهدف إلى تجنب العيوب فى أى عملية من التصنيع إلى النقل ومن المنتج إلى الخدمة .
وترجع سته سيجما تاريخياً إلى عالم الإحصاء :

( Carl Frederick Gauss 1777-1855 )
والذى قدم منهجية التوزيع الطبيعى، ذلك أن سته سيجما هى مقياس للمعايره فى تغيرات المنتج والتى ترجع أيضاً إلى 1920 حينما أظهر Walter Shewhart ) أن ثلاثة سيجما من المتوسط هى النقطة الأساسية التى يتطلب عندها تصحيح العملية .
وعديد من معايير القياس (zero defect) أتت مؤخراً بالتطور الطبيعى ، وقد تم ابتكار مصطلح سته سيجما حيث أتى به مهندس شركة موتورولا يدعى (Bill Smith) وقد تم اعتبار سته سيجما كعلامة مسجلة لشركة موتورولا .
وفى التشغيل الجيد فإن أحد أهداف منظمة سته سيجما هو جعل العمليات المؤثرة على العميل أقل تغيراً كلما أمكن ذلك ، فحينما نتحدث عن سته سيجما فإننا نتحدث عن القرب من حد الكمال ، فتخفيض الأخطاء يترجم بصورة مباشرة من القمة إلى القاعدة إلى نتائج مالية ويمكن توضيح مستويات سيجما المختلفة ومستويات الثقة التى تقابلها وكذلك العيوب لكل مليون فرصة المقابلة لكل مستوى كما يلى :
جدول ( ) مستوى سته سيجما المتطابق مع احتياجات العميل والعيوب لكل مليون فرصة
مستوى سيجما
نسبة مقابلة احتياجات العملاء
العيوب لكل مليون فرصة
1
2
3
4
5
6
68.27
95.45
99.73
99.9937
99.999943
99.9999998
690.000
308.537
66.807
6.210
233
3.4


كما أن منهج سته سيجما قوبل بتقدير واسع كمنهجية وعملية ورؤية لإنجاز التحسينات فى العملية فهو يعتمد على تركيز العميل حيث أن منهجيتة تعرف وتحدد حل المشكلة بطريقة جيدة ومدعمة من خلال أدوات إحصائية فعالة . فالتحسينات المستمرة مشتقة من مشروعات تنفيذية مختارة بعناية ، فالهدف هو أخذ خطوات صغيرة إلى الأمام ، ولا يوجد خطوات إلى الخلف ، كما يهدف إلى تخفيض التغيرات من خلال التحسين المستمر للعملية وهذا يؤدى إلى رضاء العميل، ذلك أن هذا المنهج هو عملية عالية الدقة والتنظيم حيث ساعد على التركيز على تطوير والوصول بصورة تقريبية إلى منتجات وخدمات كاملة الضبط .
وسته سيجما إحصائياً هى مصطلح يقيس المسافة المعطاه للعملية لاختلافها عن حد الكمال. فالفكرة المركزية خلف سته سيجما هى أنه إذا استطعت قياس عدد العيوب التى لديك فى العملية ، فإنك بطريقة منظمة سوف تحدد أو تكتشف كم يمكن تجنبة من هذه العيوب فى العملية، وأن تحقق عيوب صفرية كلما أمكن ذلك ، ولتحقيق جودة سته سيجما يجب أن نقدم أو ننتج ليس أكثر من 3.4 وحده معيبة لكل مليون وحدة منتجة، أما جودة ثلاثة سيجما فهى ضمان نسبة خالية من العيوب مقدارها 99.73% ، ففى شركة جنرال إليكترك (GE) وبتطبيق منهج ثلاثة سيجما فإن هناك تقريباً (54000) حالة عدم مطابقة للمواصفات فى السنة ، أما تطبيق منهج سته سيجما يعنى أن هناك حالة عدم مطابقة واحدة للمواصفات كل 25 سنة- وهذا المثال يوضح بصورة جيدة الفروق فى تقديم عمل خال من العيوب تحت قيود ثلاثة سيجما التقليدية فى مقابل التحدى الكبير لمتطلبات منهج سته سيجما الموجه بالعميل .

وفى أواسط الثمانينيات ومع رئيس شركة موتورولا فى ذلك الوقت (Bob Galvin) فقد قرر المهندسون بالشركة أن مستويات الجودة التقليدية تقيس العيوب لكل ألف فرصة ، وهذا لم يعد كافياً، فبدلا من ذلك أرادوا قياس العيوب لكل مليون فرصة، وقد طورت الشركة
هذا المعيار الجديد وخلقت منهجية ملائمة له وتطلب ذلك تغيير ثقافى ليتلاءم معه، وقد ساعدت سته سيجما الشركة على تحقيق القوة فى النتائج من أعلى المستويات وحتى أدناها ، وقد حققت الشركة ما يزيد على (16) مليار دولار توفير كنتيجة للجهود المبذولة فى برنامج سته سيجما .

ومنذ ذلك الوقت ومئات الشركات حول العالم تبنت منهج سته سيجما كطريقة لإنجاز أو لإدارة الأعمال ، وقد أثنى عديد من قادة الشركات الأمريكية على الفوائد الناتجة من سته سيجما أمثال ( Larry Bossidy ) من شركة (Allied Signal) ثم بعد ذلك بشركة ( Honey well ) و (Jack Welch) من شركة (General Electric) .

كما أن منهج سته سيجما ليس فقط ثورة خفضت ترليونات من الدولارات الناتجة من عدم الكفاءة لدى الشركات، ولكنها أيضاً هى أكثر مداخل الإدارة جنونا وذلك لأن العماله التنفيذية مشغولة بصورة كبيرة يجمع البيانات عن وظائفهم التى يقومون بتأديتها .

كما أن منهج سته سيجما هو قوة خلقت انطباعاً هائلاً فى مجال التميز التشغيلى ذلك أن الملاحظة الإيجابية أن نجاح منهج سته سيجما فى شركة جنرال إليكتريك تحت قيادة Jack Welch ليست موضعا للنقاش ففى تقرير عام (2000) للعضو المنتدب (CEO) فى الشركة والذى ذكر فيه أن منهج سته سيجما كان بمثابة صدمه كهربائية لشركتنا وذلك من حيث القوة التى لم نرها من قبل طوال الأربعين سنه التى قضيتها فى شركة جنرال إليكتريك . حيث زادت المبيعات بنسبة(5%)،وزاد النصيب السوقى ما بين10%-15%).

مفاهيم وإفتراضات سته سيجما :
** مفاهيم سته سيجما :
تستخدم سته سيجما لعلاج المشكلات المزمنة للشركة حتى تستطيع مقابلة توقعات العميل بالدرجة الفعالة تكاليفيا، حيث يستهل بها من بداية العملية مروراً بالمراحل الصناعية وحتى نهايتها، ويتم تنظيم كل مشروع من مشروعات التحسين فى أربع مراحل هى :
· القياس Measure وهو تحديد رغبات العميل أو حاجاته وتقييم كيف تفشل فى انجاز ذلك التوقعات حتى يمكن تلافيها، مع تحديد المقاييس الأساسية للعملية من أجل المقارنة المستقبلية .
· التحليل Analyze وهو تحديد الأسباب الداخلية للمشكلات .
· التحسين Improve وهو إجراء التغييرات على المنتج أو الخدمة .
· الرقابة Control وهى وضع برامج التوجيه والإرشاد تحت التطبيق لضمان استمرارية التحسينات .

ذلك أن كل مشروع يتم إدارته ومراجعته فى نهاية كل مرحلة ، وقد أخذ Jack Welch العضو المنتدب لشركة General Electric البرنامج كاملاً من شركة موتورولا وقام بتطبيقه على مستوى الشركة ككل ، فالترقيات تم تجميدها بالشركة حتى يتلقى كل فرد فيها التدريب المناسب، وحينما أصبح Jeff Immelt العضو المنتدب لشركة (GE) فى سبتمبر2001 كرر التأكيد على سته سيجما لتحقيق التركيز على العميل من جانب الشركة وتحقيق النجاح فى المهام الفردية بها. وقد بدا الإنطباع الأول عن البرنامج هو كيف يمكن استمراره ليمتد على كل الأجزاء من الأعمال حيث يتحقق الاتصال المادى للعميل بالشركة، وقد تطور هذا البرنامج ليصبح نظام ذات كفاءة عالية فى تحسين عمليات الأعمال المختلفة مع التركيز على العميل وتحقيق فوائد مالية للشركة ، الأمر الذى استوجب أن يتلقى قادة الأعمال تدريباً عن سته سيجما واستكمال عدد من المشروعات قبل التقدم فى وظائفهم . ونظراً لتحقيق بعض الفشل فى مشروعات سته سيجما وذلك للوصول إلى الأثر المالى المتوقع ، فقد أضافت شركة GE وبصورة متسارعة مرحلة إضافية أخرى لتحديد وإدارة مشروع التحسين وهى مرحلة التحديد Define فالتحديد والقياس والتحليل والتحسين والرقابة (DMAIC) أصبح الآن نمط أو معيار مقبول لتنفيذ وإدارة مشروعات سته سيجما .

كما أن هناك مفاهيم أساسية لسته سيجما والتى قد تكون :-
· خصائص الجودة الضرورية والأكثر أهمية للعميل .
· قدرة العملية : ماذا يمكن للعملية أن تؤدى ؟
· التغيرات : ماذا يرى ويشعر العميل عن المنتج والخدمة الحالية ؟
· ثبات عمليات الإنتاج والتنبؤ بالعمليات الواجب تحسينها .

بالإضافة إلى أن سته سيجما هى تكتيكات مبادرة تبنى على فكرة أن الوقت المفقود والأموال التى تنفق على المنتجات بصورة خطأ يؤدى ذلك إلى الفشل فى خدمة العميل وإعادة تمويل هذه النتائج الخطأ – فالشركات يجب أن تعمل فى اتجاه تحقيق (العيوب الصفرية) وقد طبقت سته سيجما بصورة متساوية على عمليات التصنيع والمعاملات التجارية وعلى كل المنظمات ، حيث تبنى هذه المفاهيم على مبادئ أساسية توضح كيف يتم تحسين أى عملية حيث يتم إنجاز العمل . فالمنهجية غير حساسة لأى عملية تصنيع أو معاملات تجارية وهكذا فإن مفاهيم سته سيجما ملائمة لكل العمليات بالمنظمة وتتضمن هذه المفاهيم ثلاثة أفكار أساسية هى :
· هناك سبب وأثر (نتيجة) فى كل العمليات والمعاملات التجارية .
· كل النظم والمعاملات التجارية تقدم كمية أساسية من التغيرات المتلازمة ، هذه التغيرات تتبع التوزيع الطبيعى .
· التغيرات المتلازمة الحدوث تصبح أسوأ بسبب قابليتها للكشف ، وتحديد هذه الأسباب الخاصة وتجنبها يعود بالنظام إلى الحالة الأصلية لطبيعة التغيراتShewhart, Deming, Taguchi, 20 th Century).

ويتضمن منهج سته سيجما خمس خطوات هى :
*تحديد * قياس * تحليل * تحسين * رقابة والمعروفة بكلمة(DMAIC) :
1- التحديد : يبدأ التطبيق بتحديد العملية فهم يسألون من هم العملاء؟ وماهى مشكلاتهم ؟ حيث يحددون الخصائص الرئيسية الهامة من وجهة نظر العميل والمرتبطة بالعمليات . ويتم توضيح ظروف المخرجات الحالية بالتوازى مع عناصر العملية .

2- القياس : التركيز التالى يعتمد على قياس العملية حيث يتم تصنيف الخصائص الرئيسية وتحديد نظم القياس وجمع البيانات .

3- التحليل : حينما يتم جمع البيانات فإنه يتم تحليلها ، والغرض من ذلك تحويل البيانات الخام إلى معلومات للتزود بالبصيرة والرؤية السليمة داخل العملية ذاتها . هذه الرؤية السليمة والبصيره النافذة تشمل تحديد الأسباب الأساسية والأكثر أهمية للمشكلات أو العيوب الناتجة من العملية .

4- التحسين: وفيها يتم تطوير الحلول للمشكلة وإجراء التغيرات على العملية. ذلك أن نتائج التغيرات على العملية يتم رؤيتها فى صورة مقاييس محدده. وفى هذه الخطوة فإن المنظمة يمكن أن توازن وتقرر هل التغيرات التى يتم إجرائها مفيدة، وما إذا كان هناك تغيرات أخرى يجب وضعها وتكون ضرورية للعملية .

5- الرقابة : إذا تم تأدية العملية كما هو مصمم ومخطط لها وكانت وفق المستوى المتنبأ به فإنه يتم وضعها تحت الرقابة،وهذه الخطوة هى الجزء الدائم أو المستمر من منهجية سته سيجما، حيث تتم الرقابة على العملية لضمان أو للتأكد من عدم حدوث تغيرات لم تكن متوقعة .

وبصفة عامة فإن التركيز فى هذا المنهج يكون لتخفيض التغيرات ، كما أن له تأثيرات ثانوية أخرى، فالجودة يتم تحسينها ، ودراسة العملية تقدم تقييم شامل للقيمة المضافة الناتجة من العوامل المتعددة، ذلك أن بعض هذه العوامل يتم تعديلها ، بينما يتم إلغاء العوامل الأخرى، لأن العوامل تم تنقيتها وتحسينها والأخطاء وحتى فرص وقوع الأخطاء تم تخفيضها .

وأثناء تقصى إمكانيات تطبيق سته سيجما فهناك بعض العناصر التى يتم إكتشافها ، كما يتم تحديد تدفقات المنتجات والخدمات خلال النظام. ويمكن تعريف التدفق بأنه الوقت من
دخول المواد الخام وحتى خروجها لتكون منتجات تامة قابلة للبيع ، فتحسين العملية يؤثر على التدفق ويخفض من التغيرات ويحقق جودة أفضل ، كما يقدم تحسينات فى حجم مخرجات العملية أيضاً .

وهكذا فإن المنظمة تحتاج إلى أموال أقل للمخزون تحت التشغيل ، فالوقت المنقضى من وضع قيمة المواد الخام وحتى تحقيق الربح من بيع المنتجات يتم تخفيضه كما يمكن للمنظمة أن تحقق رغبات واحتياجات العملاء بصورة أسرع .