المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإنتاج محدود الفاقد كمدخل لتطوير منتجات قطاع البترول بجمهورية مصر العربية


Eng.Jordan
11-07-2012, 07:10 PM
حمل المرجع من المرفقات








جامعة المنصــورة

كليـة التجـــــــــارة

قسم إدارة الأعمال










مشروع بحث بعنوان

الإنتاج محدود الفاقد كمدخل لتطوير منتجات قطاع البترول
بجمهورية مصر العربية
















مقدم من الباحثة

باسمه أمجد المرسى بدير

كجزء من متطلبات التسجيل لدرجة الماجستير في إدارة الأعمال


2010
























بسم الله الرحمن الرحيم


« أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١)إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(٨٢)فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣) »


صدق الله العظيم
سورة يس (81- 83)
















أولا : تمهيد :-
ظهرت العديد من النظم الإنتاجية ونظم الجودة التي تسعي إلي تحقيق الجودة من المرة الأولى خلال العقدين الأخيرين ومنها إدارة الجودة الشاملة (Total Quality Management) وستة سيجما (Six Sigma) بالإضافة إلي العديد من النظم الإنتاجية ومنها نظام الإنتاج محدود الفاقد (Lean Production) ونظام (Agile Production) وأيضا ظهر نظام إنتاج جديد يجمع ما بين الإنتاج محدود الفاقد و (Agile Production) يسمي (Leagility) . وكانت للإدارة اليابانية الفضل في ظهور هذه النظم التي تطبقها معظم شركات العالم الآن .
واختلف العديد من المؤلفين في معرفة الفروق بين هذه النظم المختلفة . فقد اعتبر عدد من المؤلفين أن نظام الإنتاج محدود الفاقد (Lean Production) هو نظام لتقييم الجودة ولهذا أعدوا مقارنة ثلاثية بين الإنتاج محدود الفاقد وستة سيجما وإدارة الجودة الشاملة لتحديد أوجه الشبه والاختلاف بينها وقد انقسم رأي الكتاب بخصوصها إلى رأيين مختلفين بعضهم قال أنها نظم متشابهة إلي حد كبير والبعض الآخر قال أنها نظم مختلفة عن بعضها حيث تتشابه في كل من الأصل والفلسفة والأدوات والتأثيرات بينما تختلف في النظرية الأساسية والمدخل (Andersson and et al., 2006).
والجدول التالي (جدول رقم 1) يوضح هذه المقارنة :-
الجدول رقم (1) : المقارنة الثلاثية بين (TQM) ، (Six Sigma) ، (Lean)
المفهوم
TQM
Six Sigma
Lean
الأصل
نظام تقييم الجودة في اليابان
نظام تقييم الجودة في اليابان وشركة موتورولا
نظام تقييم الجودة في اليابان وشركة تويوتا
المفهوم
التركيز على العملاء
العيوب الصفرية
تقليل الفاقد وإزالته
وجهة النظر العلمية
تحسين وتنظيم العمليات الإنتاجية
تقليل الفاقد ، وتحسين العمليات الإنتاجية
تحسين التدفق خلال العمليات الإنتاجية
المدخل
دع كل فرد يكون ملتزما
إدارة المشروع
إدارة المشروع
المنهجيات
خطط ، إفعل ، فكر ، نفذ
عرف ، قس ، حلل (صمم) ، سيطر (حقق)
إدراك قيمة العميل ، جدول القيمة ، التحليل ، التدفق ، السحب ، الكمال
الأدوات
الأدوات الإحصائية والتحليلية
الأدوات الإحصائية والتحليلية المتقدمة
الأدوات التحليلية
الآثار الأساسية
زيادة رضا وإشباع العميل
توفير الأموال
تقليل أوقات الانتظار
الآثار الثانوية
تحقيق ولاء العميل وزيادة وتحسين الأداء
تحقيق أهداف الأعمال ، وتحسين الأداء المالي
تقليل المخزون ، زيادة الإنتاجية ، ورضا العملاء
Source: Andersson , Roy , Henrik Eriksson , and Hakan Torstensson (2006) , " Similarities and Differences between TQM, Six Sigma and Lean " , Emerald Group Publishing Limited , 18 (3) , p. 290
وقد ظهرت أيضا آراء مختلفة على أنه نظام للإنتاج في الموعد بالضبط (Just In Time) مع اختلاف المسمي نظرا لأن كلا النظامين يشتركان في هدف تقليل كافة أنواع الهدر والفاقد ولكن أثبتت العديد من الدراسات أن نظام الإنتاج في الموعد بالضبط هو جزء من نظام الإنتاج محدود الفاقد حيث تتعدد الأهداف التي يسعي هذا النظام إلي تحقيقها منها تقليل الفاقد ، والجودة الممتازة من المرة الأولي ، وخطوط الإنتاج المرنة وغيرها من الأهداف الأخرى التي يسعي أي نظام إنتاجي لتحقيقها ومنها تحسين مستوي الإنتاج وزيادة الربحية وغيرها (Dahlgaard and Dahlgaard-Park, 2006).
كما يوجد العديد من أوجه الشبه بين هذا النظام الإنتاجي ونظام الإنتاج الذكي (Agile Production) حيث نجد أن نظام الإنتاج الذكي مبني على العديد من المبادئ الخاصة بنظام الإنتاج محدود الفاقد . ويتمثل الهدف الأساسي لأي نظام إنتاجي في تقديم المنتجات التي يريدها العملاء في الوقت والتكلفة المناسبة وبأسلوب كفء. ومن خلال هذا الهدف توجد العديد من أوجه الشبه بين (LM,Agile Manufacturing) حيث يتطلب كلا النظاميين درجة عالية من الدقة والجودة لتحقيق الأهداف المرغوبة . وفي هذه الأنظمة ، يتم التحكم في تدفق الإنتاج من خلال نظام السحب الذي يهتم بتحديد احتياجات العملاء الفعلية لإصدار أوامر الإنتاج الفعلية ولتسهيل عملية تدفق الإنتاج يعتمد كلا النظامين على مفاهيم الأحجام الصغيرة للوحدات المنتجة ، والتغيير الكلي السريع ، كما تهتم هذه الأنظمة اهتماما بالغا بالموردين الذين يتم التعامل معهم . وتتطلب تغير الثقافة الكلية داخل المنظمة لأن تطبيق مثل هذه النظم مقيد بدعم الإدارة العليا وإشراك جميع العمال في تطبيقها (Naylor and et al., 1999).
ويركز نظام الإنتاج محدود الفاقد (LM) على إنتاج عدد محدود من المنتجات بشكل كفء , بينما يركز نظام ( Agile Manufacturing ) على إنتاج تشكيلة كبيرة من المنتجات المترابطة معا . ويهتم نظام (LM) بتقييم شركات الموردين على المدى الطويل بينما يركز نظام (AM) على تقييمها في المدى القصير. وكما يركز نظام الإنتاج محدود الفاقد (LM) على إنتاج المنتجات والسلع الرئيسية بينما يركز نظام (AM) على المنتجات الإبداعية من منطلق ضرورة تطوير المنتجات المقدمة لإمداد العملاء بالتشكيلة المناسبة من المنتجات والتي تساعد على بناء قاعدة أكبر من العملاء (Kovach and et al., 2005) .
و كان منشأ نظام الإنتاج محدود الفاقد شركة تويوتا اليابانية عام 1980 م والذي كان على نقيض نظام الإنتاج الكبير المتبع في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا . وكما أوضحنا سابقا كان العديد من الكتاب يرون أن هذا النظام ما هو إلا نظام الإنتاج في الموعد بالضبط (JIT) ومن هنا أوضح كلا من (Womack & Jones) أن نظام الإنتاج محدود الفاقد هو النقطة التالية لنظام الإنتاج في الموعد بالضبط. وقد تم الاعتماد على مصطلح (Lean) حيث تعني استخدام القليل من كل شيء بالمقارنة مع نظام الإنتاج الكبير (Bruun and Mefford, 2004).
ومن خلال هذا التوضيح العام لنظام الإنتاج محدود الفاقد (Lean Production System) فهو نظام يعمل على خفض كافة مصادر المستخدم خلال عمليات التصنيع ولا يقتصر فقط على عمليات الإنتاج (Mason-Jones and et al., 2000).
هذا النظام الإنتاجي يهتم بوجه عام بتحديد وإزالة كافة العناصر التي لا تضيف قيمة للعملية الإنتاجية (Ahlstrom, 1998). وهو عبارة عن مجموعة من التحسينات الفعالة التي تبنتها شركة تويوتا اليابانية .
وقد ظهرت العديد من التعريفات الخاصة بنظام الإنتاج محدود الفاقد (Lean Production) ومنها التعريف الذي وضعه كلا من (Warnecke and Huser, 1995 ) على أنه : " مدخل فكري يتكون من مجموعة من المقاييس والأساليب التي تحدث حالة المحدودية و زيادة القدرة التنافسية للشركة عندما تجتمع معا" . وأيضا التعريف الذي وضعه (NIST,2000) علي أنه : " مدخل نظامي يسعي إلي تحديد وإزالة الفاقد من خلال التحسينات المستمرة للمنتج والعملية الإنتاجية وطبقا لاحتياجات العميل الذي يبحث دائما عن الكمال". كما يوجد تعريف آخر وضعه (Foster, 2004) بأنه : " برنامج يسعي إلي مطارده الفاقد وزيادة القيمة المدركة للعميل وتحسين الربحية والمنافسة باستخدام أدوات وتقنيات تركز على فرق العمل ومناهج حل المشاكل" .
لذا فنظام الإنتاج محدود الفاقد (Lean Production) هو فلسفة إنتاجية مشهورة تركز على تطوير العمليات الإنتاجية من خلال التحسين المستمر (Kovach and et al., 2005) . ولا يقتصر الدور الأساسي الذي يسعي هذا النظام لتحقيقه على تقليل الفاقد فقط ولكن يشترط في تحقيق هذا الهدف عدم إضافة أي مهام غير قيمة مثل تقليل أوقات الانتظار، أوقات الإعداد والتجهيز ، وتقليل المخزون بكافة أشكاله ، وتقليل العيوب والتأخيرات وهذا يتضمن الإنتاج ككل . كما يسعي هذا النظام أيضا إلى تقليل أحجام القطع المنتجة وتقليل الأوقات المطلوبة للإنتاج والأنشطة غير الضرورية وتطوير العلاقات طويلة الأجل بين المثلث الشهير (الموردين والصناع والموزعين ) (Andersson and et al., 2006).
ومن هذا المنطلق يختلف نظام الإنتاج محدود الفاقد (Lean Production) عن نظام الإنتاج في الوقت المحدد (Just In Time) ولا يجوز القول بأنهما نظاما واحدا . فنظام الإنتاج في الموعد بالضبط (JIT) هو جزء من نظام الإنتاج محدود الفاقد . كما أنه يشمل أيضا إدارة الجودة الشاملة (TQM) من خلال سعيه إلى الحصول على منتجات عالية الجودة من المرة الأولي .
ويتمثل قلب فلسفة الإنتاج محدود الفاقد في إزالة الفاقد بكافة أنواعه . وقد أشار (Bicheno,2004) أن (Taiichi Ohno) وهو مبتكر نظام إنتاج تويوتا ، بأنه قد اهتم بتعريف سبعة أنواع مختلفة من الفاقد ، على الرغم من أنه تم إضافة الإمكانات البشرية غير المستغلة كنوع من أنواع الفاقد التي يجب إزالتها لتصبح ثمان أنواع مختلفة من الفاقد حيث يهدف نظام الإنتاج محدود الفاقد إلي جعل الناس يفكرون . وتتمثل قائمة (Ohno) لأنواع الفاقد المختلفة في (Corakc,2008) :-


الفاقد في الإنتاج الزائد عن الحاجة (الإنتاج الفائض ) (Waste of Overproduction):-وهو الإنتاج عندما لا يكون هناك أوامر إنتاجية أو الإنتاج أكثر من اللازم أو باكرا جدا أو تحسبا يحدث العديد من الفاقد سواء في العمالة الزائدة ، عمليات الجرد ، وتكاليف النقل ودخول المخازن .
الفاقد في الانتظار (Waste of Waiting):-وهو يعني الوقت المهدر حيث لا يتم التعامل مع الوقت بشكل كفء . وقد تحدث أوقات الانتظار من خلال العمال أو مجموعة من العملاء ، والتي لا تضيف أي قيمة للمنتج .
الفاقد في التحركات غير الضرورية ( Waste of Unnecessary Movement):-حيث يقوم العمال بالعديد من التحركات غير الضرورية ومنها الانحناء ، والامتداد ، والبحث بين الأجزاء أو التجوال ما بين العمليات وكلها تحركات لا تضيف أي قيمة للمنتج.
الفاقد في الانتقالات ( Waste of Transporting) :-وهي الانتقالات غير الكفؤة للمواد ، والأجزاء ، والمنتجات النهائية بين العمليات من وإلي المخازن والتي لا تضيف أي قيمة للمنتج.
الفاقد في العمليات التشغيلية الأكثر من اللازم / العمليات التشغيلية غير الصحيحة (Waste of Over Processing / incorrect processing):-حيث أن أداء عمليات تشغيلية غير مطلوبة أو غير كفؤة يخلق العديد من التحركات غير الضرورية والعيوب في العديد من الأجزاء.
الفاقد في المخزون غير الضروري ( Waste of Unnecessary Inventory ):-حيث أن المخزون سواء من المواد الخام أو من المواد النهائية يؤدي إلي ضرر المنتج ، وتأخير مواعيد التسليم والإخلال بالتوازن . وكما يخفي المخزون العديد من المشاكل في هذا النظام . وتخفيض المخزون يؤدي إلي اكتشاف المشاكل مما يؤدي إلي سهولة حلها.
الفاقد في العيوب ( Waste of Defects) :-إنتاج الأجزاء المعيبة أو إجراء عمليات التصحيح على الأجزاء المعيبة يكلف المنظمات العديد من الوقت والمال . فكلما زاد الوقت الخاص بعدم اكتشاف الخطأ أو العيب كلما زادت التكلفة المضافة . ولهذا السبب ، يجب أن يتم تحديد العيوب من خلال طرق المنع بدلا من الاعتماد على طرق الفحص .
الفاقد في الإمكانات البشرية غير المستغلة ( Waste of Untapped Human potential):-وهنا يتم إحداث الفاقد من خلال عدم الإستماع إلي العمال مما يؤدي إلي الإهدار في استخدام الإمكانات البشرية المتاحة وعدم الإستفادة منها مما يسبب فقدان الوقت ، والأفكار ، والمهارات ، وفرص التحسين والتعلم .



تتمثل الأساسيات الخاصة بنظام الإنتاج محدود الفاقد في الاستقرار وتوحيد المقاييس . بينما الأعمدة تتمثل في نظام الإنتاج في الموعد بالضبط و Jidoka . ويعتبر التركيز على العميل هو الهدف النهائي الذي يسعي إليه هذا النظام ، ويتكون قلب هذا النظام من توافر فرق عمل محفزة ومرنة مهمتها الأساسية أداء الأعمال المطلوبة بأفضل الطرق الممكنة (Corakc,2008).
فقد ثبت أن هذا النظام استطاع تحقيق الهدف الأسمى له وهو تقليل أو إزالة الفاقد حيث أنه عمل على توفير نصف المجهود البشري المبذول في المصنع بأكمله ، ونصف المساحات المطلوبة لإتمام عملية الإنتاج، ونصف الاستثمارات الخاصة بالآلات ، ونصف الساعات الهندسية اللازمة لتطوير المنتجات الجديدة وفي نصف الوقت اللازم لذلك ، كما أنه استطاع تقليل كمية المواد المخزنة في مواقع التصنيع إلي أقل من النصف عما كانت عليه في نظام الإنتاج الكبير مما ينتج عنه أقل عدد ممكن من الأخطاء وبالتالي إنتاج تشكيلة متنوعة من المنتجات . ولا يركز هذا النظام فقط على تقليل أو إزالة الفاقد خلال مرحلة الإنتاج وإنما يمتد إلي تقليل كافة المصادر الخاصة بالعملية الصناعية وليس فقط بما يتعلق بالمصنع فهو يمتد إلي ما بعد الإنتاج مثل تطوير المنتج وتنمية العلاقات مع الموردين (Bruun and Mefford, 2004).
ولمواجهة المنافسة الشرسة التي تواجه العديد من منظمات اليوم تلجأ العديد من الشركات إلي تطوير منتجاتها بشكل مستمر حتى تستطيع التصدي للمنافسة الشرسة التي تواجهها وتستطيع البقاء داخل السوق أطول فترة ممكنة . كما تنطوي عملية تطوير المنتجات وخاصة الجديد منها على العديد من أعمال البحوث والتطوير والتي تتطلب توافر فرق على مستوي عال من الكفاءة ومن هنا تلعب عملية الابتكار دورا أساسيا في عملية تطوير المنتجات الجديدة .
تعرف عمليه الابتكار على أنها عملية إيجاد منتج أو خدمة أو عملية جديدة (DeBrentani, 2001). ولا يوجد مفهوم محدد لتعريف المنتج الجديد فقد اختلف كتاب الإدارة حول تعريفه وكانت النتيجة تعدد المفاهيم الخاصة بالمنتج الجديد . وقد اختلفت الأبعاد التي على أساسها تم تعريف المنتج الجديد ومنها درجة الحداثة كما حددها كلا من (Booz, Allen and Hamilton., 1982) فالمنتج قد يطلق عليه جديد من حيث درجة حداثته أي دخول منتج جديد إلي السوق أو بالنسبة للمنظمة القائمة على إنتاجه (Kollias,2002). كما رأي (Sampson,1970) أن المنتج يطلق عليه لفظ الجديد إذا اتسم بالصفات التالية :


إشباع حاجات ورغبات جديدة .
امتلاك الأداء المتميز في إشباع الحاجات بالمقارنة مع المنتجات الأخرى .
توافر العديد من المنافع التي يحققها للمستهلك النهائي.

وفي عام 1983 حاول (Blanchfield) تقديم كافة المفاهيم الخاصة بالمنتج الجديد في محاولة منه لتغطية كافة الجوانب التي أهملها المؤلفون السابقون وهي :-


دخول منتج جديد في خصائصه إلي أسواق العالم .
دخول منتج جديد في خصائصه بالنسبة للدولة التي يسوق بها .
دخول منتج مشابه لمنتج آخر في السوق ولكن يمتاز ببعض السمات المميزة .
دخول منتج مشابه لمنتج آخر في السوق ولكنه جديد بالنسبة للمنتج .
دخول منتج ليس بجديد من حيث النوع ولكن ما يميزه بعض المكونات الجديدة أو اختلاف عملية الصنع ، أو قد ينطوي على بعض التغييرات سواء في طبيعته أو نسبة المكونات الهامة داخله ، أو في أسلوب وشروط التصنيع ، أو في التعبئة والتغليف .

ويواجه المديرون العديد من التحديات التسويقية الفريدة عند دخول منتج جديد إلي السوق لأنه ليس بجديد على العميل فحسب بل جديد أيضا على الشركة المنتجة له وهنا يرتفع مستوي عدم اليقين والمخاطر المرتبطة بمستويات التكنولوجيا الجديدة والسوق المختلف (Ilori and et al., 2000).
وقد قامت إحدى المؤسسات الاستشارية في الولايات المتحدة الأمريكية (Booz, Allen, and Hamilton) بدراسة شاملة لتطوير المنتجات الجديدة في السوق حيث اشتملت هذه الدراسة علي 700 شركة وغطت 213000 منتجا جديدا تم تقديمها للأسواق . وقسمت المنتجات الجديدة من خلال تلك الدراسة إلي كونها منتجات جديدة للسوق أو جديدة للشركة أو الاثنين معا . وكانت نتائج التقسيم كما يلي :


10% تمثل منتجات جديدة بالنسبة للشركة والسوق .
20% تمثل منتجات جديدة بالنسبة للشركة ولمنها معروفة بالنسبة للسوق.
7% تمثل إعادة وضع لمنتجات حالية كانت في وضع وسط بالنسبة لما سبق .

بينما النسبة المكملة (63%) من المنتجات الجديدة كانت في وضع وسط بالنسبة لما سبق وكانت كالتالي:


26% تمثل منتجات إضافية لخط المنتجات الحالية .
26% تمثل تطوير في المنتجات الحالية .
11% تمثل منتجات مقدمة بنفس الأداء ولكن بتكلفة أقل .

ويتمثل العامل الوحيد المشترك في هذه المجموعات السابقة للمنتجات الجديدة في الحاجة إلي تطوير المنتجات وجهود اختبارها في السوق . وعلى هذا يمكن تعريف المنتج الجديد على أنه : " أي منتج يتطلب تطويرا كاملا وجهود تخطيط واختبار بواسطة الشركة " (ثابت و جمال ، 2005) .
ويمثل الشكل التالي (شكل رقم 1) تصنيف المنتجات الجديدة :-
تصنيف المنتجات الجديدة


منخفض متوسط عادي



20%


10%
26%
(أ)
26%
(ب)


11%


7%
مرتفع


متوسط جديد بالنسبة للشركة


منخفض




الشكل رقم (1) : تصنيف المنتجات الجديدة .
المصدر :- د. ثابت عبد الرحمن إدريس , د. جمال الدين محمد المرسي , التسويق المعاصر, (الإسكندرية : الدار الجامعية , 2005) , ص ص .231-232.
ولعملية تطوير المنتجات الجديدة أهمية كبيرة حيث أنها تمد الشركة بالنماذج التشغيلية الواضحة التي من خلالها يمكن تطوير وتقديم المنتجات الجديدة . كما تصف هذه العملية الأنشطة والقرارات التي ينبغي الاضطلاع بها في كل مرحلة من مراحل تقديم منتج جديد بدء من ظهور الفكرة حتى إطلاق المنتج في السوق.وعملية تطوير المنتجات الجديدة هي عملية نموذجية تشمل جميع المراحل الخاصة بتطوير المنتج الجديد بدء من توليد الأفكار، اختبار وتقييم المنتج ، تصميم المنتج الجديد ، وضع النموذج التجريبي للمنتج ، وإطلاقه في السوق . كما أنها تعد وسيلة لجمع المعلومات وتقييم المنتج في مراحل عملية التطوير المختلفة وذلك لمحاولة النجاح في إدارة وتوجيه ومراقبة المنتجات وجهود الابتكار منذ لحظة الإطلاق . وتساعد هذه العملية في تحسين الاتصالات والتنسيق بين كافة الأطراف ذات الصلة بعملية التطوير . وتبين أن هذه العملية تحسن نتيجة أداء الشركة بالإضافة إلي أنها تعمل على تحسين الكفاءة والفعالية وخاصة عند تقديم منتج جديد . وتنطوي هذه العملية على ضرورة وجود الأفراد الأكفاء بما يساعد على تحقيق وفورات في الوقت والتكلفة المتوقعة ، وتحديد ربحية المنتجات الجديدة (Kollias,2002).
كما لا يوجد اتفاق بين الكتاب أيضا حتى هذه اللحظة على مراحل عملية تطوير المنتجات الجديدة ولكن يعد النموذج الذي وضعه(Booz, Allen, and Hamilton , 1982 ) الأساس الذي بني عليه كافة الكتاب محاولاتهم في وضع نموذج لتطوير المنتجات الجديدة . ومن أهم النماذج التي حظيت باهتمام العديد من الشركات ويتم تطبيقها بالفعل النموذج الأول لكوبر وتم تطويره لأن الجيل الأول أو النموذج الأساسي (BAH) كان دقيقا جدا حيث ركز على التصميم والتطوير التقني للمنتج وافتقر إلي المواصفات الخاصة بالإجراءات التي ينبغي اتخاذها خلال وبين كل مرحلة من مراحل تطوير المنتج الجديد . فهذا النموذج مشابه للنموذج الأساسي إلا أن(Cooper) استطاع من خلاله إطلاق فكرة البوابات التي تساعد في تقييم المشروع واتخاذ القرارات المناسبة خلال كل مرحلة من مراحل عملية التطوير. وفي هذا النموذج تقسم عملية الابتكار إلي مجموعة من المراحل المحددة والتي تتشابه إلي حد كبير مع نموذج (BAH) وتتكون كل مرحلة من مجموعة من الأنشطة المحددة والأنشطة عبر الوظائف والأنشطة الموازية . فهو يبدأ مع مرحلة الاكتشاف ثم عدد من المراحل الأخرى وعقب كل مرحلة توجد البوابات (Gates) والتي تستخدم كنقط رقابة على كل مرحلة من مراحل تطوير المنتجات الجديدة . والشكل التالي (شكل رقم 2) يوضح نموذج كوبر لتطوير المنتجات الجديدة :-