المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفوالق الزلزالية في شرق المتوسط


Eng.Jordan
11-10-2012, 11:47 PM
حوار:مجدي سعد
بعد الزلازل التي ضربت هايتي والتشيلي تلقت "علم وعالم" استفسارات عديدة من القراء حول إمكانية وقوع زلازل في المشرق والعالم العربي. وكان من الطبيعي أن نحمل أسئلة القراء ونتوجه بها الى أصحاب الاختصاص، خصوصاً وأن "علم وعالم" ساهمت مرَّات عدّة في إعداد برامج تلفزيونية وأفلام وثائقية حول هذا الموضوع مع محطات تلفزة مختلفة أرضية وفضائية، خلال السنوات الست السابقة.
قصدنا الدكتور عطا الياس في الجامعة الأميركية في بيروت لأنه من القلائل الذين يواصلون أبحاثهم العلمية في هذا الموضوع، ولأنه سجَّل واحداً من أهم الاكتشافات الجيولوجية في لبنان وهو اكتشاف الفالق الذي أدى الى ولادة جبال لبنان، وكان مسؤولاً عن الزلزال الذي دمَّر مدينة بيروت عام 551 قبل الميلاد.
وفي المستقبل ستواصل "علم وعالم" تحقيقاتها حول الوضع الجيولوجي في الخليج العربي والبحر الأحمر، لما لذلك من فائدة لقرائنا الطلاب في المدارس العربية الذين نراهن دوماً أن يسيروا على خطى العلماء الذين يضعون علمهم في خدمة الإنسان.

س: تناولت المجلة العلمية الشهيرة ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic) اكتشافك فالق جبل لبنان الممتد أمام الساحل اللبناني، والذي أدى خلال ملايين السنين إلى تكوين جبال لبنان، يهدد لبنان بزلزال مدمّر في المستقبل. وأوردت المجلة أراء لعلماء بريطانيين من جامعة ساوث هامبتون حول اكتشافك، وكانت هذه الأراء جد مقلقة لجهة النتائج التي قد تصيب لبنان جراء احتمال حدوث هذا الزلزال.
هل لك أولاً أن تبّسط للقارىء ماهية الفالق؟

ج- الفالق هو حدّ كبير على سطح الأرض ويمتد إلى أعماق كبيرة تصل إلى عشرات الكيلومترات تحت السطح، وعند هذا الحد تحتك طبقات الأرض مع بعضها أُفقيا أو عامودياً.
أما فالق جبل لبنان الذي اكتشفته منذ سنوات قليلة، فهو يشهد حركة عامودية لطبقات الأرض، لذلك عندما يحدث عليه أي حركة زلزالية فإن جبل لبنان يرتفع عاموديا نسبة إلى قاع البحر الأبيض المتوسط الذي يشهد هبوطاً. وهذه الحركة المتكررة أدت إلى ولادة جبل لبنان على امتداد 7 ملايين سنة.

س: قبل أبحاثك التي أدت إلى اكتشاف فالق جبل لبنان، هل كانت هناك أية شكوك حول وجوده؟

ج: لم يكن أحد من العلماء يشّك بوجود هذا الفالق. وقد بدأنا بأبحاث مع فريق فرنسي منذ العام 1999، ودلت الدراسات التي أجريت في فرنسا عن إمكانية وجود فالق ما في البحر المواجه للساحل اللبناني.

س: إذن، الفالق موجود في المياه الإقليمية اللبنانية ؟
ج: نعم، هو موجود في المياه الإقليمية اللبنانية ويمتد مسافة 6من إلى 10 كيلومترات أمام الساحل اللبناني. وقد أطلقت عليه تسمية "فالق جبل لبنان" لأنه، كما قلت، أدى إلى ولادة جبل لبنان.

س: من تناول اكتشافك من المجلات العلمية المتخصصة؟

ج: مجلة ناشيونال جيوغرافيك التي تناولت اكتشافي هي مجلة علمية شعبية لعامة الناس. لكن اتصلت بي مجلة نايتشر (Nature) العلمية المتخصصة، وهي مجلة مرموقة جداً ويسعى العلماء من كل العالم إلى نشر أبحاثهم فيها. اتصلت بي وقامت بنشر نتائج بحثي العلمي. وجاء اتصال مجلة نايتشر بي، والذي شرفني كثيراً، بعد أن نشرت أبحاثي في مجلة "جيولوجيا" (Geology) العلمية المتخصصة.

س: معروف عالمياً أن علماء كثيرين يتمنون أن تنشر لهم مجلة نايتشر أبحاثهم العلمية. ولا بد أن مبادرتهم للإتصال هي أمر مهم جداً؟

ج: نعم، إن سعي مجلة نايتشر للإتصال بي هو فخر للبنان ولعلماء لبنان.

س: ما هي الأجهزة التي استخدمتموها لاكتشاف هذا الفالق؟

ج: الجهاز الأهم هو "العقل البشري"، لكنه لا يكفي. لذا إستخدمنا مركباً مجهزاً بتكنولوجيات متعددة لتحديد مواقع الفوالق وتصوير طبقات الأرض ودراسة طبقات ما تحت سطح البحر. كما استخدمنا آلة خاصة تستطيع الغوص إلى أعماق 1600- 1700 متر لتصوير الفالق، وهي قادرة على إرسال موجات صوتية (السونار (Sonar)) للاصطدام والارتداد عن سطح الأرض.

س: إذن قمتم بتصوير صوتي لسطح الأرض تحت البحر؟

ج: نعم، هي صورة صوتية تظهر لك كل التضاريس والتفاصيل على سطح الأرض تحت البحر. وقد رأينا في هذه الصور آثاراً لتشققات ناتجة عن النشاط الزلزالي الذي شهده فالق جبل لبنان.

س: من الذي قَّدم هذا المركب المتخصص؟

ج: قدمته مؤسسة فرنسية للبحث العلمي البحري (IFREMER) لفريق علمي فرنسي- لبناني مشترك. والفريق الفرنسي كان بقيادة العالم بول تابومييه التابع لمعهد فيزياء الأرض في باريس، والمشاركة اللبنانية كانت ممثلة بالمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان.

س: هل هذه الأبحاث كانت كافية أم قمتم بأبحاث أخرى لتأكيد وجود هذا الفالق؟

ج: تشير جغرافيا الساحل اللبناني إلى غياب السهول على طول المسافة الممتدة من مدينة طرابلس في شمال لبنان إلى منطقة الدامور جنوب بيروت. كما أن جبال لبنان تغور عند التقائها بالبحر. وهذا دليل على وجود فالق قريب جداً من الشاطىء.
أما في المنطقة الممتدة من مدينة طرابلس باتجاه أقصى الشمال فتجد أن المنطقة تتسع بين الشاطىء والجبال، فهناك سهل عكَّار، وعلى كتف هذا السهل بإمكانك أن تشاهد الصخور التي تعرضت لعملية ثني والتواء قوية. وفي بعض الأمكنة استطعت أن أشاهد الفالق نفسه، حيث تجد صخوراً عمرها 80 مليون سنة ويفترض أن تكون موجودة على عمق 5 كيلومترات تحت السطح، وقد خرجت إلى السطح وارتفعت فوق طبقة صخرية بركانية عمرها 4 - 5 ملايين سنة فقط.
وجاءت أبحاثنا في البحر لتوكد لنا أن ما اكتشفناه على اليابسة يمتد إلى ما تحت الماء أمام الساحل اللبناني.

س: هل اكتشفتم دلائل جيولوجية أخرى لفالق جبل لبنان؟

ج: استطعنا أن نكتشف ارتفاع الشاطىء اللبناني بين منطقة طرابلس في الشمال والدامور في جنوب بيروت. وقد حدث هذا الارتفاع بشكل متتال. وقد استطعت في بحث آخر لي أن أحدد 13 شاطئاً بعضها فوق بعض.

س: هذا يعني أنك وجدت دليلاً على 13 هزة أرضية كبيرة أدت إلى ولادة 13 شاطئاً بعضها فوق البعض الآخر؟

ج: نعم، هذا دليل على حدوث 13 هزة أرضية كبيرة وقعت في الماضي القريب والبعيد، أدت إلى رفع لبنان فوق سطح البحر.

س: هل استطعت تحديد مواعيد حدوث هذه الهزات الكبيرة؟

ج: استطعت، في بعض مناطق الشاطىء اللبناني، أن أحدد آخر مرة حدث فيها زلزال قوي، وهو في العام 551 قبل الميلاد. ووجدنا الدليل، أن لبنان تعرض لحوالى 4 هزات كبيرة في الستة آلاف سنة المنصرمة. ويفصل بين الهزة والأخرى حوالى 1500- 1700 سنة. وهنا أود التأكيد أنه في أي تحليل علمي هناك هامش للخطأ، وفي حالة فالق جبل لبنان فإن هذا الهامش هو بحدود 200 سنة.

س: كم مضى على آخر هزة كبيرة؟

ج: لقد اقتربنا من موعد الـ 1500 سنة.

س: إذن هل هناك داع للقلق باحتمال حدوث هزة كبيرة بسبب تحّرك فالق جبل لبنان؟

ج: المطلوب أن يكون هناك داعٍ للعمل وليس للقلق. وبما أننا أصبحنا ندرك أن هناك خطر حدوث زلازل، فعلينا الاستعداد لمواجهة هذا الخطر. فإذا حدث الزلزال نكون مستعدين له عوض أن يفاجئنا، ونكون نحن قد تسببنا بحدوث كارثة لأننا أغفلنا الاستعداد له.


س: ما هو المطلوب من الناحية العلمية؟
ج: المطلوب هو متابعة إجراء الأبحاث على صعد عدة، وهي مراقبة تشوهات القشرة الأرضية من خلال وضع أجهزة خاصة تعمل على تحديد المواقع بالقمر الاصطناعي (GPS) على الفالق البحري او الفوالق الموجودة على اليابسة. وهذه تعطينا فكرة عن سرعة حدوث التشوهات وماذا إذا كانت تتسارع ام لا.
وإذا لاحظنا وتيرة أسرع لهذه التشوهات، فسيكون هذا بمثابة إنذار لنا بإمكانية حدوث زلزال في فترة زمنية قريبة.وهذا شيء نستطيع أن نقوم به، خصوصاً وأن هذه التقنية استخدمت في أكثر من مكان في العالم.

س: إذن، المطلوب هو تخصيص ميزانية للعلماء، ولشراء الأجهزة التي يحتاجونها حتى يكونوا قادرين على توقع أي زلزال قبل حدوثه.

ج: نعم. وإضافة إلى ما سبق، علينا أن نستخدم أجهزة من نوع آخر لقياس دقيق لمستوى البحر وهذه أيضاً تعطينا فكرة عن مستوى التغييرات التي تصيب القشرة الأرضية تحت سطح الماء.
والمطلوب أيضا إجراء مسح شامل للتربة على اليابسة اللبنانية ودراسة مقاومتها للارتجاجات، واستكمال تجهيز لبنان بمعدات رصد الزلازل، وهذا ضروري لأن المعلومات التي تجمعها في الحاضر ستخدمنا في توَّقع الزلازل في المستقبل. وفي هذا الإطار يجب أن تكون شبكات رصد الزلازل قادرة على نقل المعلومات فورياً (Real Time) من كل الأمكنة إلى مركز رئيس. ومطلوب أيضاً دعم المراكز الحساسة مثل مركز البحوث العلمية، حتى تكون قادرة على الرصد المتواصل على مدار الـ 24 ساعة في اليوم.

س: هل يمكن الاستفادة من مراكز الأبحاث العالمية والتنسيق معها لتطوير القدرة على دراسة الزلازل في لبنان والعالم العربي؟

ج: العلوم المتعلقة بالزلازل هي على قدر كبير من التطور حول العالم، ونحن بحاجة للتنسيق مع المختبرات العالمية. لذلك أقترح إجراء معاهدات تنسيق وتعاون بيننا وبين المراكز العالمية وبين العلماء العرب في ما بينهم. فالزلازل إذا حدثت في الشرق العربي، فإنها لا تعرف حدوداً سياسية. وهناك فوالق تعبر دولاً عربية عدة، ومراقبتها تحتاج إلى تنسيق بين العلماء العرب في هذه الدول.

س: ما هي هذه الفوالق؟

ج: الفالق الأساس في المشرق العربي يدعى "فالق المشرق الكبير" الذي يبدأ في خليج العقبة ويمّر في غور الاردن والبحر الميّت تم يتفرع إلى 3 فوالق وهي: سرغايا، اليمونة، وجبل لبنان. وتعود هذه الفوالق لتلتقي في شمال لبنان ثم تكمل في سورية بما يُعرف بفالق مصياف وفالق الغاب ليلتقي هذا الأخير في أقصى الشمال بفالق الأناضول الشرقي على الحدود بين سورية وتركيا.
وأود أن أذكر هنا أن فالق الأناضول الشرقي يكمل في البحر باتجاه جزيرة قبرص. وهذا الفالق يعتبر من الفوالق الأضخم في منطقة شرق المتوسط حيث تغور الصفيحة الافريقية تحت الصفيحة الأناضولية. إذن هي منطقة إنغراز قوس الانغراز القبرصي ( Subduction Arc Cyprus)، والمعروف عالمياً عند أصحاب الإختصاص أن هذه المناطق تولّد زلازل كبيرة جداً تصل، كما حدث في آلاسكا إلى 9,4 على مقياس ريختر، وكما حدث مؤخراً في سومطرة حيث وصلت قوة الزلزال هناك إلى 9,2 على مقياس ريختر.
إذن مناطق الإنغراز تولّد زلازل عنيفة جداً، ويوجد على بُعد 80 كيلومتراً من مدينة طرابلس اللبنانية فالق مهم وأساس وهو مصدر خطر كبير على الساحل اللبناني - السوري.

س: إذن نحن إزاء خطرين، واحد ناتج عن فالق جبل لبنان القريب والثاني عن فالق شرق الأناضول؟

ج: نعم، الاول هو تحت أقدامنا وعلى مسافة قليلة من الشاطىء اللبناني، والآخر على بُعد 80 كيلومتراً.

س: كم تتوقع أن تكون قوة الزلزال الناتج عن فالق جبل لبنان؟

ج: يمكن أن يصل الزلزال الناتج عن فالق جبل لبنان إلى 7,5 على مقياس ريختر.

س: هذا يعني أن قوة الزلزال ستكون أكثر من قوة الزلزال الذي شهدته هايتي مؤخراً؟

ج: نعم. وهنا يجب أن نتنبّه إلى أن كل درجة زيادة على مقياس ريختر تعني أن الطاقة التي يطلقها الزلزال هي أكبر بـ 32 مرة او 10 أضعاف حركة أكثر للقشرة الأرضية.
ومقياس ريختر هو مقياس لوغاريثمي وهذا يعني أن زلزالاً بقوة 7,5 هو أكبر بمرات عدة من حيث الطاقة من زلزال 7,1، مثل الذي حدث في هايتي.
وهناك أمر مهم علينا التنبّه له وهو أن زلزال هايتي ناتج عن تحرك أفقي للصفائح، أما التحرك على فالق جبل لبنان فسيكون عامودياً وهذا ينتج زلزالاً أقوى من التحرك الأفقي.

س: تحدَّث تقرير الناشيونال جيوغرافيك عن خطورة زلزال ناتج عن تحرك فالق جبل لبنان لأن أغلبية الشعب اللبناني تعيش على الساحل. كيف يمكن توَّقع الخسائر التي قد تنتج عن هكذا زلزال؟

ج: لا يوجد دراسة علمية دقيقة عن أحوال المباني في لبنان، وتالياً من الصعب تقدير حجم الدمار في حال حدوث الزلزال.
ولكن هناك أموراً أساسية يمكن طرحها قبل حدوث الزلزال، مثل كيفية الوصول إلى الناس التي تضررت، وكيفية تأمين الطرقات وتعزيز الجسور والمطارات والموانىء لاستقبال المساعدات الدولية، وتدعيم مباني المستشفيات ومراكز الدفاع المدني، ومعامل توليد الكهرباء، ومراكز الاطفاء، وغيرها من المؤسسات الحيوية التي ستقود عمليات الإنقاذ.

س: ماذا عن عمليات التدريب لمواجهة الزلازل؟

ج: يجب أن يحدث هذا على كل الأصعدة خصوصا المدارس حيث يتدرب مئات ألاف الطلاب على التفاعل مع الزلزال للحد قدر الامكان من الخسائر في الارواح، وحتى على الصعيد الفردي يجب أن يعرف الانسان كيف يتصرف اثناء حدوث الزلزال.

س: قرأنا أنه يوجد في كاليفورنيا أو اليابان أجهزة إنذار للزلازل يمكن وضعها في البيوت أو المباني. ما هي المدة الزمنية بين انطلاق الإنذار ووصول الموجات الزلزالية إذا تحرك فالق جبل لبنان القريب من الساحل؟

ج: نحن نتكلم عن ثوانٍ قليلة ولكنها كافية لنتنبه ونتجه إلى مكان آمن في المنزل أو المبنى خصوصاً إذا كان الناس يغّطون في نومهم.
اما إذا كان مصدر الزلزال بعيداً نسبياً فسيكون لدينا مدة زمنية أطول قد تصل إلى عشرات الثوانٍ وربما دقيقة واحدة أي ما يكفي لمغادرة البيت أو الاحتماء في مكان ما في المبنى.
وأجهزة الانذار من الزلازل أصبحت متوفرة بأسعار بسيطة ويمكن على الناس أن تضعها في منازلهم أو مراكز أعمالهم.

س: إذاً، لو كان أحدنا يسكن منزلاً مقاوماً للزلازل وهذا المنزل يحتوي على جهاز إنذار منها، وحدث زلزال فائق التدمير بسبب تحَّرك قوس الانغراز القبرصي فسيكون لدينا 40 أو 50 ثانية للتوجه إلى المكان الأكثر أماناً في المنزل والذي يكون قد حدده لنا المهندس الذي صمم المنزل وبالتالي فإن فرصة النجاة تصبح مرتفعة جداً.

ج: صحيح، إن هذا الكلام منطقي جداً، فثوانٍ قليلة قد تساعده على الاحتماء وإنقاذ حياته.
لذلك من المفترض أن تبدأ الدولة بتثقيف الناس وارشادهم إلى طرق الوقاية من الزلازل منذ الآن.

س: ماذا عن الذين بنوا منازلهم بطريقة غير مقاومة للزلازل. هل يمكن تدعيم هذه المنازل بحيث تصبح مقاومتها للزلازل أكبر؟

ج: طبعاً، فالهندسة قد تطورت كثيراً ويمكن تدعيم أي مبنى قديم ليصبح مقاوماً للزلازل، وهذا الأمر يحدث بشكل دائم في مناطق معرضة للزلازل مثل كاليفورنيا، أو اليابان، أو تركيا. وهناك أمثلة من التاريخ حول طرق البناء المقاومة للزلازل مثل جامع آيا صوفيا والجامع الأزرق في أسطنبول اللذين صمدا بوجه الزلازل عبر مئات السنين.

س: ماذا عن فالق المشرق الكبير؟

ج: إذا تحرك هذا الفالق الذي يعبر دولاً عربية عدة فقد يؤدي إلى زلازل عدة متتالية بقوة 7 أو 7,5 على مقياس ريختر وسيطال فلسطين المحتلة، والاردن، وسورية، ولبنان.
وهنا أشير إلى أن هذا الفالق أنتج زلزالاً متوسط القوة عام 1927 ما أدى إلى تدمير جزء كبير من مدينتي أريحا ومدينة القدس. وزلزالاً آخر في منطقة العقبة عام 1995 بقوة 7,2 على مقياس ريختر. وهذا يدفعنا للقلق بسبب تاريخ الزلازل على هذا الفالق، والتي توحي لنا بأن الزلازل ستكون متتالية على مقاطع مختلفة من فالق المشرق الكبير كما حدث في السابق وكما نتوقع أن يحدث في المستقبل.
وأخيراً هناك فوالق في البحر الأحمر تشكل خطراً على السواحل السعودية والمصرية.


http://www.scienceandworld.com/editorimg/Beautiful-Minds.gif24.gif