المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النكرة والمعرفة في الجملة العربية


Eng.Jordan
11-11-2012, 09:17 PM
سعد حسن عليوي
المقدمة
التنكير والتعريف من صفات اللغة العربية دخلا في مجمل ابواب الدرس النحوي لان لكلٍِ منهما اغراضه ودلالاتهِ ولكل منهما أحكام لا يخرقها الطرف الأخر فحاول البحث الوقوف عند الابواب التي أستخدمت فيها النكرة او المعرفة من خلال الاستدلال بأمات كتب النحو العربي قديمها وحديثها إذ قسّمت المادة العلمية على هيئة مباحث فكان المنهج العلمي سبيلاً لدراستها وكانت الغاية من الوقوف على باب (النكرة او المعرفة) هي أن هذا الباب لم يستوفِ حقه من الدراسة ولم يُفرد له بحث خاص به على حسب علم الباحث ختم البحث بخاتمه ضمّت أهم ما توصل اليه البحث من نتائج . ختاماً نسأل الله التوفيق والسداد لخدمة لغة كتابه العزيز إنه نعم المولى ونعم النصير .
حداهما
النكرة : حُدَّت النكرة بأنها(( أصل للمعرفة ، لاندراج كل معرفة تحتها من غير عكس))(1). وعرَّفت بأنها : (( ما وضع لشيء لابعينه كرجل ، وفرس))(2)
المعرفة : حُدَّت المعرفة بأنها ((الفرع ، ما : أي اسم وضع بوضع جزئي أو كلّي ليستعمل في شيء معين))(3) وعّرفت بأنها : (( ما وضع ليدّل على شيء بعينه، وهي المضمرات، والاعلام، والمبهمات، وما عرّف باللام، والمضاف الى احدهما))(4) وعليه فالنكرة ليس فيها تخصيص لأنها لاتخص واحداً من جنس معين كفرس ، ودار امّا المعرفة فيصيبها التخصيص لانها تخص واحداً من جنسها . فالنكرة أصل المعرفة لأنّ التعريف طارئ على التنكير(5) لانها لا تحتاج في دلالتها الى قرينة بخلاف المعرفة ، وما يحتاج فرع عما لا يحتاج(6) ويمكن ان يميَّز بينهما بشيئين دخول الالف واللام نحو الرجل ، والفرس ودخول ربَّ نحو (ربّ رجل وفرسٍ) .
انكر النكرات
الملاحظ أنَّ بعض النكرات أعم واشيع من بعض فأعم الاسماء وأبهما (شيء) فهو يقع على الموجود والمعدوم جميعاً كقوله تعالى (إنَّ زلزلة الساعة شيء عظيم) (الحج/22) فسمىّ الساعة (شيء) وان كانت معدومة فأنكر النكرات : (شيء) ثم موجود ، ثم مُحدث ، ثم جسم، ثم تام، ثم حيوان، ثم انسان، ثم بالغ، ثم ذكر، ثم رجل(7)
أعرف المعارف
أختلف النحاة في اعرف المعارف فمنهم من ذهب الى أن الضمير أعرف المعارف وثمَّ الاسم العلم، ثم الاسم المبهم ويضم اسماء الاشارة والاسماء الموصولة ثم ما فيه الألف واللام وأستدل على أن الضمائر اعرف المعارف أنها لا تفتقر الى الوصف كغيرها من المعارف وهذا مذهب سيبويه. وذهب آبن السرّاج الى أن الاسم المبهم اعرف المعارف ثم المضمر، ثم العلم، ثم ما فيه الألف واللام. وذهب ابو سعيد السيرافي الى ان اعرف المعارف الاسم العلم . لأنّه في اول وضعه لا يكون له مشارك به ثم المضمر، ثم المبهم ، ثم ما عرّف بالألف واللام (8) فالملاحظ ان المبهمات سميَّت بهذا الاسم مع كونها معارف لان اسم الاشارة من غير اشارة حسّّية الى المشار اليه فهو مبهم عند المخاطب قال الرضي : (( لأنَّ بحضرة المتكلم أشياء يحتمل أن تكون مشاراً إليها ، وكذا الموصلات ، من دون الصلات مبهمة عند المخاطب))(9)
النكرة أخف من المعرفة
يرى النحاة أن النكرة أخف من المعرفة لأنها أول جاء في الكتاب : ((واعلم أن النكرة أخف عليهم من المعرفة هي اشدُّ تمكناً لأن النكرة أوّل، ثم يدخل عليها ما تُعرَّف به فمن ثمّ اكثر الكلام ينصرف في النكرة))(10) وعلية فإن المعارف اقل من النكرات ، لأن النكرات اصل ثم يدخلها التعريف بأل وغيرها فكلمة (رجل) مثلاً اكثر من كلمة (محمد) أو (سعيد) ، وكذلك كلمة (نهر) اكثر من كلمة (دجلة) او (الفرات) فكلمة (رجل يمكن أن تطلق على كل أفراد الجنس بخلاف كلمة (محمد) فأنها تطلق على واحد من أفراد الجنس فيتبين من ذلك قلّة المعرفة بالنسبة الى النكرة ، فعلى هذا تكون المعرفة أثقل من النكرة.
أغراض التنكير
للتنكير في اللغة اغرض أهمها (11) :
1- يُؤتى بالاسم النكرة لغرض الوحدة كقوله تعالى : (وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى) (يس/20).
2- يؤتي بالنكرة لأرادة الجنس كقوله تعالى: (والله خلقَ كلَّ دابة من ماء) (النور/45) .
3- لغرض التهويل او التعظيم كقوله تعالى : (واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفسٍ شيئا)(البقرة/48).
4- لغرض التقليل كقوله تعالى (لم يلبثوا الا ساعة من نهار) (الاحقاف/35) .
5- لغرض التحقير كقوله تعالى : (لتجدنهم أحرص الناس على حيواة) (البقرة/96 ).
6- لغرض التعظيم كقوله تعالى : (وذلك يوم مشهود) (هود/103) . تقول :(اتاني اليوم رجلٌ) أي رجل في قوته ونفاذه .
دلالة النكرة
النكرة اذا اطلقت إما ان تدل على الوحدة او على الجنس فالدلالة على الوحدة كقولنا(بيع اليوم فرس) وعلى الجنس كقوله تعالى (لا ريب فيه) (البقرة/2) قال العلوي: ((النكرة إذا اطلقت في نحو قولك : رجل وفرس وأسد ففيها دلالة على أمرين : الوحدة والجنسية . فالقصد يكون متعلقاً بأحدهما ويجيء الآخر على جهة التبعية . فأنت اذا قلت: أرجل في الدار أم امرأة ؟ حصل بيان الجنسية والوحدة جاءت تابعة غير مقصودة . واذا قلت: أرجل عندك أم رجلان ؟ فالغرض ها هنا الوحدة دون الجنسية))(12) .
المعنى بين المعرفتين
اختلف النحاة في المعرفتين أيهما المبتدأ وأيهما الخبر. جاء في المغني : (( يجب الحكم في ابتدائية المقدم من الاسمين في ثلاث مسائل. أحدهما: أن يكونا معرفتين تساوت رتبتهما نحو (الله ربنا) أو اختلفت نحو (زيد الفاضل) و (الفاضل زيد) هذا هو المشهور ، وقيل يجوز تقدير كل منهما مبتدأ أو خبراً مطلقاً، وقيل: المشتق وان تقدم نحو (القائم زيد) والتحقيق أن المبتدأ ما كان أعرف كزيد في المثال، او كان هو المعلوم عند المخاطب كأن يقول : من القائم؟ فتقول: زيد القائم. فإن علمهما وجهل النسبة فالمقدم المبتدأ))(13) وذكر ابن الخباز أن الفرق بين قولنا (زيد اخوك واخوك زيد) من وجهين: ((احدهما أنَّ (زيد اخوك) تعريف للقرابة و (اخوك زيد) تعريف للاسم. والثاني أن (زيد أخوك) لا ينبغي ان يكون له أخ غيره ، لأنك اخبرت بالعام عن الخاص و (اخوك زيد) ينفي ان يكون له اخ غيره لأنك اخبرت بالخاص عن العام ، وهذا ما يشير اليه الفقهاء في قولهم : زيد صديقي وصديقي زيد))(14) فإذا الامر متعلق بالعام والخاص فهناك فرق بين قولنا: (زيد الناجح) و (الناجح زيد) فالقول الاول أن النجاح لم يكن محصوراً بزيد أما الثاني فانه محصور بزيد دون غيره . جاء في المثل السائر في قوله تعالى : (إنك انت الاعلى) (طه/68) (( الاعلى: لام التعريف في قوله (الاعلى) ولم يقل (اعلى) ولا (عال) لانه لو قال ذلك لكان قد نكّرة وكان صالحاً لكل واحد من جنسه كقولك : (رجل) فانه يصلح أن يقع على كل واحد من الرجال. واذا قلت (الرجل) فقد خصصته من بين الرجال بالتعريف وجعلته علماً فيهم وكذلك جاء قوله تعالى : (إنك أنت الاعلى) ))(15) .
النكرة والمعرفة في باب (لا) النافية للجنس
التزمت العرب أن تجرد الاسم الذي تدخل عليه (لا) من )(ال) فلا يقال (قضية ولا ابا الحسن لها) ولا يقال : (لا الطالب) جاء في الكتاب : ((ف (لا) لا تعمل الا في نكرة من قبل أنها جواب فيما زعم الخليل في قولك (هل من عبد أو جارية) فصار الجواب نكرة كما أنه لا يقع في هذه المسألة الا نكرة))(16) فـ (لا) تأتي للنفي العام ولا يحصل هذا الا بأدخال (من)، قال السيرافي: (( ولّما كان (لا رجل في الدار) نفياً عاماً، كانت المسألة عنه مسألة عامة، ولا يتحقق لها العموم الا بأدخال (من)، وذلك أنَّه لو قال في مسألته: (هل رجل في الدار؟) جاز أن يكون سائلاً عن رجل واحد كما تقول: هل عبد الله في الدار؟) فالذي يوجب عموم المسألة دخول (من) لانها لاتدخل إلا على واحد فيكون في معنى الجنس))(17) ويحصل التأويل عند النحاة عندما تدخل (لا) على معرفة جاء في أسرار العربية: ((فإن قيل: لم بنيت (لا) مع النكرة دون المعرفة؟ قيل: لأن النكرة تقع بعد (من) في الاستفهام؛ ألا ترى أنك تقول (( هل من رجل في الدار؟)) فاذا وقعت بعد (من) في السؤال، جاز تقدير (من) في الجواب، واذا حذفت (من) في السؤال تضمّنت النكرة معنى الحرف، فوجب أن تبنى وأما المعرفة فلا تقع بعد (من) في الاستفهام، الا ترى أنك لا تقول: (هل من زيد في الدار) فاذا لم تقع بعد (من) في السؤال، لم يجز تقدير (من) في الجواب، واذا لم يجز تقدير (من) في الجواب لم يتضمن المعرفة معنى الحرف فوجب أن يبقى على أصله من الاعراب . فأما قول الشاعر : (لا هيثم الليلة في المطيّ)(18) فإنّما جاز لأن التقدير فيه (لا مثل هيثم) فصار في حكم النكرة فجاز أن تبنى مع (لا) وعلى هذا قولهم ((فضيةُ ولا ابا الحسن لها)) أي ولا مثل ابي حسن ولولا هذا التقدير لوجب الرفع مع التكرير نحو (لا زيد عندي ولا عمرو)))(19).
السؤال هنا انه كيف صار (لا مثل هيثم) في حكم النكرة والنحاة يقولون ان ما يُضاف الى معرفة فهو معرفة؟ وعليه فاذا كان الانباري وغيره يلجؤن الى التقدير في هذهِ المسألة فإن الرضي يذهب الى التأويل بالمعنى. قال: (( وإما أن يجعل أن العلم لاشتهاره بتلك الخلّه كأنه اسم جنس موضوع لا فادة ذلك المعنى. لأن معنى (قضيّة ولا ابا حسن لها) لا فيصل لها..... فصار اسمه رضي الله عنه كالجنس المفيد لمعنى الفصل والقطع، كلفظ الفيصل، وعلى هذا يمكن وصفه بالمنكر، وهذا كما قالوا (لكل فرعونِ موّسى) أي لكل جباّر قهاّر، فيصرف فرعون وموسى لتنكيرهما بالمعنى المذكور))(20) وفي تقدير البحث أنَّ النحاة اوجبوا ان يكون اسمها وخبرها نكرتين بعد استقرائهم لكلام العرب، فوجدوا أنّ النكرة لا تحديد فيها وأنما تشمل الكل، اما التعريف ففيه تحديد. فلو قلت: (لا سعيد في الدار) فأنت لا تنفي الوجود عن كل الرجال وإنما عن سعيد فقط وبهذا فـ (لا) غير نافية للجنس وبالتالي فهي مهملة ويجب تكرارها فتقول (لا سعيد في الدار ولا خالد).
النكرة واسنادها الى الفعل
النكرة اما ان تتقدم على الفعل او أن الفعل يتقدم عليها فيقصد من تقديم النكرة: بيان الجنس نحو (طالب جاء) . اما اذا قلت (جاءني طالب) فأنه يحتمل الجنس والواحد. أمّا قولك (طالب جاءني) فإنك تخبر بأن الذي جاءك من جنس الطلاب، لا من غيرهم، جاء في دلائل الاعجاز: (( اذا قلت : ((أجاءك رجل ؟)) فأنت تريد أن تسأله هل كان مجيء من واحد من الرجال إليه، فإن قدمت الاسم فقلت: (( أرجل جاءك ؟)) فأنت تسأله عن جنس من جاءه، أرجل هو أم امرأة؟ ويكون هذا منك اذا كنت علمت أنه قد أتاه آتٍ، ولكنك لم تعلم جنس ذلك الأتي... واذا كان كذلك، كان محالآ ان تقدم الاسم النكرة وأنت لا تريد السؤال عن الجنس ... واذا قد عرفت الحكم في الابتداء بالنكرة في ((الاستفهام)) فأبنِ ((الخبر)) عليه، فاذا قلت ((رجل جائني)) لم يصلح حتى تُريد ان تعلمه أَن الذي جاءك رجل لا أمرأة، ويكون كلامك مع مَن قد عرف أنْ قد اتاك آت. فإن لم ترد ذاك كان الواجب أن تقول : (جاءني رجل) فتقدم الفعل))(21) .
النكرة والمعرفة في باب الظرف :
الظرف تختلف دلالته بين التعريف والتنكير كما نرى في :
1- امسِ : فهو اسم لليوم الذي قبل يومك وهو معرفة مبنيَّة على الكسر عند الحجازيين قال الرضي :((فإن نُكِّر امسِ كقولك (كل غدٍ يصير امسا) و (كل امسِ يصير اول من امسِ) أو أضيف نحو مضى أمسنا، او دخله اللام نحو (ذهب الامس بما فيه اعرب اتفافاً))(22). فالفرق في المعنى بين تنكير (امسِ) وتعريفه أن التنكير يعني اليوم الذي قبل يومك كقولنا (جاء زيد امسِ) أما التعريف فيعني اليوم المعهود بين المتخاطبين جاء في (حاشية الصبَّان) (( واذا اقترن (أمسِ) بأل العهدية فهو لليوم الماضي المعهود بين المتخاطبين، وليه يومك أم لا، واذا نوّن كان صادقاً على كل امس))(23) .
2- غدوة وبكرة : هذان الاسمان معرفتان اذا جعلتهما اسماً لوقت بعينه قال المبرِّد: ((وانماّ صارا معرفة، لأنك بنيت (غُدوه) اسماً لوقت بعينه، و (بكرة) في معناها . ألا ترى أنَّك تقول ((هذه غداةُ طيَّبةٌ))، و (( جئتك غداةً طبيّةً))، ولا تقول على هذا الوجه: ((جئتك غدوة طبيّة)) ولكن تقول : (( آتيك يومُ الجمعة غُدوةَ يافتى)). فإن نكرّت صرفت، فقلت : (سيرَ عليه غدوة من الغدوات))، و (( بكرةٌ من البُكر))(24) فأذا تعريف هذين الاسمين قائم على تعينهما لوقت محدد أما خلاف ذلك فهما نكرتان وجاز تنوينهما كقوله تعالى (ولقد صّبحهم بُكرة) (القمر/38) وهناكَ علامة فارقة غير التنوين تدلنا على تنكيرهما وهي دخول (كل) و (ربّ) عليهما قال الرضي: (( واذا قلت: كل غدوةٍ وبكرةٍ أو ربَّ غدوة وبكرةٍ فهما منونتان لا غير ، لأن كلاً وربَّ من خواص النكرات))(25) .
التنوين هل هو علامة النكرات ؟
التنوين علامة من علامات الاسم وان اقتران الاسم به يدل ان الاسم نكرة كما يرى بعض النحاة . قال احد الباحثين المحدثين: (( ومعنى التنوين غير خفي فهو علامة التنكير))(26) والحقيقة ان هذا الامر غير مطرَّد في الاسماء إذ إننا نجد اسماً علماً ولكنّه منون كما لحق التنوين اسم الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله وسلم) في قوله تعالى: (ما كان محمد ابا احدٍ من رجالكم) (الاحزاب/40) وبهذا يُستدل أنَّ التنوين ليس علامة للاسم النكرة بل قد يكون علامة للمعرفة ايضاً جاء في (التطور النحوي) ((وحقيقة الامر أن التنوين وان كان علامة على التنكير في كل ما بقي من مستندات اللغة العربية، فربما كان في الاصل علامة للتعريف، فقدى ذكرنا أن اصل التنوين هو التمييم، وأنّا نرى للتمييم أثاراً من معنى التعريف في الاكدية العتيقة ... انه من الممكن أن يكون التنوين قد كان في الاصل أداة للتعريف ، ثم ضعف معناه فقام مقام الالف واللام ، فصار علامة للتنكير، فاذا كان الامر كذلك فهمنا سبب وجود التنوين في كثير من الاعلام القديمة نحو عمرو وزيد، ونفهم ايضاً سبب انعدامه في بعضها نحو عمر وطلحة، وهند فإن العلم معرّف في نفسه لا يحتاج الى علامة للتعريف، وان امكن ان تلحق به ... ولو كان التنوين علامة للتنكير في الاصل لكان الحاقه ببعض الاعلام صعب الفهم جداً))(27) من جانب آخر أن اسماء الافعال واسماء الاصوات اذا لحقها التنوين فهي نكرات واذا جرّدت منه فهي معارف قال الرضي: ((أمّا التنوين اللاحق لبعض هذه الاسماء فعند الجمهور للتنكير ... فصه، بمعنى سكوتاً وايه بمعنى زيادة فيكون المجرد من التنوين مما يلحقه التنوين كالمعرّف ، فمعنى صهْ: اسكت السكوَت المعهود لمعيَّن))(28) كذلك التنوين الذي يلحق اسماء الاصوات فما نوّن منها نكرة وما لم يُنوّن معرفة قال ابن يعيش (( وكذلك اذا قلت في حكاية صّوت الغراب (غاقِ غاقٍ) اذا نونت كان نكرة ومعناه بعداً بعداً أو فراقاً فراقاً لأن صوت الغراب يؤذن بالفراق والبعد عندهم ... واذا أريد المعرفة ترك منه التنوين نحو غاقِ غاق))(29) وعليه فإن اسماء الافعال واسماء الاصوات المنوَّن منها نكرة وغير المنون معرفة نحو : (ايهِ وايهٍ وصهْ وصهٍ ومهْ ومهٍ ومن هذه الاسماء ما لا يستعمل الا معرفة نحو (بلْه) بمعنى (دع) و (آمين) بمعنى استجب ومنها ما لا يستعمل الا نكرة نحو (ايهاً) بالفتح التي بمعنى اكفف وفتحت للفرق بينها وبين (ايهِ) التي بمعنى الاستزادة فيقال (ايهِ) بالكسر أي زد حديثك و(ايهاً) بالفتح اذا استكففته(30) وخلاصة القول في هذا الجانب يرى البحث أن التنوين لم يكن في الغالب علامة للتنكير وانما يأتي للفرق بين الوصف وغيره فاذا قلت (محمدٌ ابن سعيد) بتنوين (محمد) فأنت مخبر عن (محمد) بأنه ابن سعيد ، وذلك اذا كان المخاطب يجهل اباه اما اذا قلت (محمدُ بن سعيد)دون ان تنوّن (محمد) فان المخاطب يدرك انه ابن سعيد فالجملة الاولى جملهً تامة بخلاف الثانية التي تحتاج الى اخبار فتقول (سعيد بن علي) بتنوين (سعيد)(31) ولكن مع ذلك يبقى التنوين مائزاً بين المعرفة والنكرة لاسيما اذا لحق الاسم العلم ففي قوله تعالى (اهبطوا مصراً فانَّ لكم ما سألتم) (البقرة/61) فـ (مصر) في الآية الكريمة التي جاءت منوّنة تعني بلدة من البلدات اما في قوله تعالى ادخلوا مصرَ انشاء الله امنين)(يوسف/99) فتعني (مصرَ) البلد المعروف وعلامته انه غير منون .
مجيء صاحب الحال النكرة :
يجوز تنكير صاحب الحال في الحالات الآتية .
1- اذا تقدمت الحال على صاحبها النكرة نحو (قابلني مصافحاً زميلُ) لان تقدم الحال تؤمن التباس الحال بالوصف فالوصف لا يتقدم على الموصوف قال الرضي: ((وأما اذا تأخر، نحو: جاءني رجل راكباً فقد يشتبه في حال انتصاب ذي الحال، بالوصف ، نحو: رأيت رجلاً راكباً، فطرد المنع رفعاً وجراً))(32).
2- يجوز مجيؤه نكرة اذا سبقت بنفي او شبهه نحو : قلّما جاءني رجلً راكباً) او (لا يأتِ احد متأخراً) او (هل جاء أحدٌ متأخراً؟) لأنَّ المنكّر في هذهِ المواقع يُصبح مستغرقاً فلا يبقى فيه ابهام(33) .
3- أن تكون النكرة مخصصة بإضافة أو وصف. نحو: (جاء طالب علمٍ حافظاً) و (جاء رجل\ٌ فقير متسولاً) ويرى البحث ان هذه المسوّغات التي اشترطها النحاة . في مجيء صاحب الحال نكرة أنها غير ضرورية، وغير ملزمة ذلك انه لا اشكال في قولنا: (جاء طالب متأخراً) فتعرب (متأخراً) حالاً من (طالب) وهو نكرة ، لان النصب هنا يدل على أنَّ التأخر ليس صفة دائمة لدى الطالب جاء في الكتاب (( وقد يجوز نصبه على نصب (هذا رجل منطلقاً) وهو قول عيسى، وزعم الخليل أنَّ هذا جائز ونصبه كنصبه في المعرفة ، فجعله حالاً ولم يجعله وصفاً . ومثل ذلك : (مررت برجلٍ قائماً) إذا جعلت ((الممرور به في حال قيام))(34) .
النكرة والمعرفة في باب التفضيل :
إنَّ من أوجه استعمال اسم التفضيل أنه يُضاف إمّا الى نكرة او الى معرفة نحو (محمد أفضل رجل) و (محمدٌ أفضل الرجال) فقولنا : (محمد أفضل رجلٍ) فاضافته الى نكرة معناه أن محمداً فيه صفات الرجل الافضل. اما قولنا (محمد أفضل الرجال) بأضافته الى معرفة فهذا يعني أنّه فضّل على جميع الرجال جاء في التطور النحوي: (( فاضافة الوصف الى مفرد منكر كـ (أفضل رجلٍ) خاصة بالعربية فنكروا المضاف اليه بدل تعريفه فأشاروا بذلك الى أن الرجل ليس بالافضل الذي لا أفضل منه بين الرجال البتة، بل واحد من الأفاضل، وأفردوا المضاف اليه بدل جمعه، لأنَّهم لو قالوا (أفضل الرجال) لكان المعنى: الأفضل الذي لا اأفضل منه بين بعض الناس ، وهذا غير المراد، فالإضافة في (افضل رجل) قريبة منها في (مدينة بغداد) ومثلها أي تبيينيه فكما أن (مدينة بغداد) معناها المدينة التي هي بغداد فكذلك (أفضل رجل) معناها فضل كثير الفضل هو رجل والاضافة في (أفضل الرجال) تخالف تلك، فهي أضافة البعض الى الكل ، فينتج من الفرق في طبيعة الإضافة بين العبارتين فرق في المعنى، زائد على ما ينتج من تنكير الرجل وافراده في (أفضل رجل) ، وذلك أنّ معنى (أفضل رجل) لا يكاد يزيد على: رجل فاضل جداً)) (35) فضلاً عن ذلك أنّ اسم التفضيل اذا عرّف بالألف واللام ففي هذه الحالة أن التفضيل يصل الى أعلى درجات المفاضلة كقوله تعالى (ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون)(ال عمران/139). وعليه ففي تقدير البحث أن القول (زيد الأفضل) أي يفضل في كل شيء ، وان القول (زيد أفضل كاتب) أي: أنَّ في زيد صفات الكاتب الافضل، وأن القول (زيد أفضل الكتاب) أي هو الكاتب الذي لا أفضل منه فيحصل الفرق في المعنى حسب صورة اسم التفضيل من حيث تعريفة او اضافته الى نكرة او الى معرفة .
النكرة والمعرفة في باب الصفة المشبهة
هناك فرق بين أن نقول (زيدٌ كريمٌ اباً) و (زيد كريمُ الأبِ) ففي التعبير الاول الذي جاءت فيه لفظة (اب) نكرة يُحتمل فيه معنيان الاول ان زيداً كريم الاب والثاني ان زيداً كريم اذا كان أباً . اما التعبير الثاني الذي جاءت فيه لفظة (اب) معرفةٌ فله معنى واحد هو ان اباه كريم(36) فضلاً عن ذلك أن الاضافة في الصفة المشبهة لا تخرجها عن التنكير ولا تكسبها تعريفاً وعليه فإنَّ ترك التنوين والحاقه سواء مع أن ترك التنوين أخف لأن التنوين لا يضيف شيئاً جديداً (37) .
النكرة والمعرفة في باب النعت
المعروف أن النعت بالنكرة أنها تفيد التخصيص ومعنى التخصيص أنّك تقلل الاشتراك الحاصل في النكرات فـ (مررت برجل قصير) لفظة (رجل) عامة تشمل كل أفراد هذا الجنس فلو وصفتها بـ (قصير) قللت الاشتراك لأنك اخرجت غير القصار. وكذلك لو قلت (مررت برجل قصير احدب) فأنك ضيقت الدائرة على من لم يتصف بهاتين الصفتين فأزدت الموصوف تخصيصاً وهكذا . أما الوصف بالمعرفة فالغرض منه التوضيح وازالة الاشتراك الحاصل في المعارف(38) نحو (مررت بزيد السّراج) فقد يكون اكثر من شخص سُمّى بزيد فعند وصُفه بالسرّاج بيَّنت المقصود لانك أخرجت مَن لم يتصف بذلك ، كذلك لو قلت: (مررت بزيد السرّاج الاعسر) فأنك بهذا أزلت الاشتراك واوضحت المراد . والملاحظ أنه لا يصح نعت المعرفة بالنكرة ولا نعت النكرة بالمعرفة جاء في اسرار العربية ((فإن قيل فلم لم توصف المعرفة بالنكرة، والنكرة بالمعرفة. وكذلك سائرها قيل: لأن المعرفة ما خصَّ الواحد من جنسه، والنكرة ما كان شائعاً في جنسه، والصفة في المعنى هي الموصوف، ويستحيل الشيء الواحد ان يكون شائعاً مخصوصاً، واذا استحال هذا في وصف المعرفة بالنكرة، والنكرة بالمعرفة كان في وصف الواحد بالاثنين أو الاثنين بالجمع أشد استحالة))(39).

هل الجملة نكرة ؟
اختلف النحاة في كون الجملة نكرة فابن يعيش لا يراها الا نكرة قال: ((وانماّ لم توصف المعرفة بالجملة، لأن الجملة نكرة، فلا تقع صفةً للمعرفة . لأنها حديث))(40) اما الرضي فانه لا يراها لا نكرة ولا معرفة. قال: ((اعلم أنّ الجملة ليست لا نكرة ولا معرفة، لأن التعريف والتنكير من عوارض الذات إذ التعريف ، جعل الذات مشاراً بها الى خارج اشارة وضعية والتنكير : أَلاّّ يُشار بها الى خارج في الوضع))(41) وهناك رأي ثالث يذهب الى أن الجمل والأفعال ليست نكرات ((اما الجمل والأفعال فليست بنكرات ، وان حكم لها بحكم النكرات وما يوجد في عبارة بعضهم أنها نكرات فهو تجوّز))(42) والظاهر انها تؤول بنكرة لذلك وصفت بها النكرة كقوله تعالى: (هذا كتاب انزلناه مبارك) (الانعام/92) وكذلك قوله تعالى (فاذا هي حيّه تسعى) (طه/20) اي ساعية.
النكرة والمعرفة في باب (لاسيّما)
(لا سيّما) تعبير معناه (لا مثل) فإن قلت: (أحبُّ العلوم ولا سيّما علم النحو)، فمعناه و (لا مثل النحو) أي أن محبتك لعلم النحو تفوق محبتك العلوم الاخرى. قال سيبويه: ((وسألت الخليل رحمه الله عن قول العرب: ولاسيَّما زيدٍ ، فزعم أنه مثل قولك: ولا مثل زيدٍ، وما لغو وقال: ولاسيّما زيد كقولهم دَعْ ما زيد))(43) المراد الوقوف عنده في هذا التركيب هو الاسم الذي يأتي بعد (لاسيّما) فالاسم بعدها إما أن يأتي معرفة نحو (نجح الطلابُ لاسيّما زيدٍ) فـ (زيد) يجوز فيه وجهان من الاعراب فيجوز جرّه على أن (ما) زائدة ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف(44) والجملة صله لـ (ما) إن كانت بمعنى (الذي) او صفة إن كانت (ما) نكرة موصوفة على رأي ابن خروف(45) والدكتور فاضل السامرائي يرى أَنَّ الرفع اقوى من الجر قال ((وانت ترى الفرق واضحاً بين الجر والرفع ففي قوله (دع ما زيد) من الاولوية والتفضيل والترجيح ما ليس في الاضافة المباشرة))(46) والبحث يرى أن الجر اقوى من الرفع في المعنى لأن المضاف والمضاف اليه كالجزء الواحد فعند القول (احب العلوم لاسيّما علمَ النحو) أي (لا مثل علم النحو بينهما) . اما اذا جاء الأسم بعد (لاسيّما) نكرة فيجوز فيه الوجهان السابقان من الاعراب ووجه ثالث هو النصب كقول امرئ القيس:
ألاربَّ يومٍ لك منهن صالح
ولاسيّما يوماً بدارة جلجل(47)
واختلف في هذا المنصوب(48) فقيل انه تمييز لـ (ما) وهي نكرة تامة . وقيل انه منصوب على الظرفية و (ما) بمعنى الذي وهو صلة لها أي : ولا مثل الذي اتفق يوماً فحذف للعلم . وقيل إن (ما) حرف كافّ لـ (سيّ) عن الاضافة والمنصوب تمييز مثل قولهم (على الثمرة مثلها زبداً) .
النكرة والمعرفة في باب التعجب
لا يأتي المتعجب منه الا معرفة او نكرة مختصة نحو (ما احسن زيداً) فـ (زيد) المتعجب منه في حكم المخبر عنه(49) . والنكرة المختصة كقوله تعالى : (كبرت كلمةً تخرج من افواههم) (الكهف/5) فلما خصصت لفظة (كلمةً) جاز التعجب منها . اما اذا كان المتعجب منه معرّفاً بـ (ال) العهدية فالجمهور اجازوا التعجب منه نحو (ما احسن القاضي) اذا كان بينك وبين المخاطب عهد فيه ومنع ذلك الفرّاء(50) وعليهِ فالنحاة استدلوا على فعلية صيغة (افعل) في التعجب لأنها تنصب المعارف والنكرات اما صيغة (أفضل) في التفضيل فأستدلوا على أسميتها كونها تنصب النكرات خاصة على التمييز نحو (هذا اكبر منك سناً)(51) وفي هذا انّه لّما كان الاسم محمولاً في العمل على الفعل وهو فرع عليه، لذلك صار الفعل اكثر مرونة من حيث العمل فعمل في المعارف والنكرات .
النكرة والمعرفة في باب الاختصاص
لا يجوز ان يأتي المنصوب على الاختصاص مبهماً ، لأن المنصوب على الأختصاص إنما يُذكر لبيان الضمير. فاذا جئت باسم نكرة، فإنك تجيء بما هو اشكل من الضمير ومن ثم يحصل لبس. وعليه ، فأن المنصوب على الأختصاص لا يجوز أن يؤتى به نكرة. فلا يقال: إنّا – قوماً – نحب الخير– لأن النكرة لا تزيل لبساً(52) فالمنصوب على الأختصاص يكون بـ (ال) قياساً نحو (نحن- العرب – اقرى الناس للضيف) فهو لا يأتي نكرة(53) .
النكرة والمعرفة في باب التوكيد
التوكيد إما باللفظ، او بالمعنى فالتوكيد اللفظي بتكرار اللفظ ، والتوكيد المعنوي له الفاظ خاصة به والذي يهم البحث في هذا الجانب الوقوف على الالفاظ (اجمع، وجمعاء، وجُمع) التي يؤتى بها توكيداً معنوياً أهن معارف ام نكرات ؟ فتبين أنها معارف والدليل أن المعارف تؤكد بها لا النكرات نحو (جاء الطلاب اجمع) و (رأيت القبيلة جمعاء) و (مررت بهن جُمع) فلمّا جاءت هذهِ الالفاظ تأكيداً لما هو معرفة فأذن هي معارف(54) وعلية فإنّ الفاظ التوكيد المعنوي كلها معارف لذلك لا يجوز ان تؤكد بها النكرات قال الرضي : ((واذا كان الاسم نكرة، لم يؤكد، اذ التأكيد كما ذكرنا لرفع الاحتمال عن اصل نسبة الفعل الى المتبوع، او عن عموم نسبته لأفراد المتبوع، ورفع الاحتمال عن ذات النكرة وأنهّ أي شيء هو أولى به من رفع الاحتمال الذي يحصل بعد معرفة ذاته، أي الأحتمال في النسبة، فوصف النكرة لتمييزها عن غيرها اولى من تأكيدها))(55) فعدم جواز توكيد النكرة لانه ليس لها عين ثابته كالمعارف فاذا قلت (جاء زيد بنفسه) أخبرت أن الذي تولى المجئ هو زيد بعينه(56) والملاحظ أن النكرة اذا كانت محدده بزمن كشهر آو اسبوع او حول حصلت الفائدة من توكيدها بالفاظ التوكيد الدالة على الشمول(57) نحو (صمت شهراً كله).
النكرة والمعرفة في باب النداء
المنادى اذا كان مفرداً معرفة يبنى على ما يرفع به نحو (يازيدُ) ويدخل في هذا النكرة المقصودة نحو (يارجلًُ) اذا قصدتَ واحداً بعينه فـ (يارجل) عرّف بالقصد. والاقبال وتبين أن المنادى اذا كان من نوع النكرة المقصودة فهو معرفة دوماً . قال سيبويه: ((إنَ كلّ اسم في النداء مرفوع معرفة، وذلك أنه اذا قال يا رجلُ ويا فاسق معناه كمعنى يا أيها الفاسق ويا أيها الرجل ... ويقوّي ذلك كلّه أن يونس زَعّم أنه سمع من العرب مَن يقول : يافاسق الخبيث ومما يقوي أنه معرفة ترك التنوين فيه))(58) فيتضح مما مر انَّ كل اسم منادى مرفوع فهو معرفة . عرَّف بالتوجه اليه وأن كل اسم منصوب لحقه التنوين فهو نكرة لأن التنوين علامة التنكير(59) اما في الندبة فلا يندب الاّ المعرفة السالمة من الابهام فلا يقال (وا رجلاه)(60) ولا (واهذاه) ولا (وا أنتاه) ولا يندب الاسم الموصول فلا يقال (وا أيُّهاه)(61) لان القصد من الندبة الاعلام بعظمة المصاب وهذا لا يحصل الا مع المعرفة .
النكرة والمعرفة في باب الإضافة
من المعروف أنَّ الأضافة الى معرفة تفيد التعريف نحو (غلام زيد) فغلام قبل الاضافة نكرة فأكتسب التعريف عند أضافته الى الاسم العلم (زيد) . أما الاسم المضاف الى نكرة نحو (غلام امرأة) فهذهِ الإضافة تفيده تخصيصاً، لأن (غلام) قبل الأضافة نكرة خالية عن التخصيص فلمّا اضيف الى نكرة تخصص بها: ((والمراد بالتخصيص ما لا يبلغ درجة التعريف فإنَّ غلام امرأة اخص من (غلام) ولكنه لم يتميز بعينه كما تميز (غلام زيد) به(62) والملاحظ في هذا الجانب أن هناك الفاظاً تبقى على تنكيرها وإن اضيفت كالصفة الشبيهة للمضارع في افادة الحال او الأستقبال كأسم الفاعل نحو (ضارب زيد) واسم المفعول نحو (محترم الاب) والصفة المشبهة نحو (حسن الوجه) فإضافة هذه الصفات الى معمولها المعرفة لا تفيدها تعريفاً لذلك جاز وصف النكرة بها كقوله تعالى: (هديا بالغ الكعبة) (المائدة/95) فـ (هديا) نكرة منصوبة على الحال و (بالغ الكعبة) نعت لها ولا توصف النكرة بالمعرفة . كذلك هناك الفاظ تبقى على تنكيرها مع اضافتها الى معرفة ك (غيرك ومثلك) وكل ما هو بمعناهما نحو نظيرك و شبيهك وسواك قال الرضي: ((وقال ابو سعيد: في مثلك، وغيرك وما في معناهما أنها لم تتعرف لكونها بمعنى اسم فاعل مضاف الى مفعوله، أي مماثلك، ومشابهك، ومغايرك))(63) ولكن اذا أضيفت هذهِ الالفاظ الى مُعّرف له ضد واحد فقط تعرّفت كتعريف (غير) فـ قوله تعالى (غير المغضوب عليهم) (الفاتحة/7) لأنها صفة (الذين أنعمت عليهم) اذ ليس لمن رضي الله عنهم ضد غير المغضوب عليهم مِتعرّف (غير المغضوب عليهم) لتخصصه بالمرضيّ عنهم(64). من جانب آخر أنّ هناك الفاظاً يتوضح معناها بما تضاف اليه فهي تبقى على صورة واحدة ك (كل) فإن اضيفت الى نكرة وجب مراعاة معناها في اعادة الضمير عليها(65) كقوله تعالى (وكل شيء فعلوه في الزبر) (القمر/52) فجاء الضمير العائد عليها مفرداً مذكراً وفي قوله تعالى: (كل نفس بما كسبت رهينة) ( المدثر/38) جاء الضمير مفرداً مؤنثاً، او يكون الضمير مجموعاً مذكراً كقوله تعالى (كل حزب بما لديهم فرحون) (المؤمنون/53) اما اذا اضيفت (كل) الى معرفة ففي هذه الحالة يصح مراعاة اللفظ والمعنى نحو (كل اصدقائك ناجح) فجاء الإخبار على اللفظ أي كل واحد منهم ناجح وتقول : (كل اصدقائك ناجحون) فجاء الإخبار على المعنى فـ (كل) لفظهُ لفظ الواحد ومعناه على الجميع(66) وعليه ان (كل) اذ اضيفت الى نكرة فأنها تفيد استغراق كل فرد من أفراد الجنس كقوله تعالى (كل امرئ بما كسب رهين) (الطور/21) اما اذا أضيفت الى معرفة فاذا كانت المعرفة عامة، استغرقت كل الأفراد كقولنا (كل البشر محاسب) واذا كانت معهودة، استغرقت كل الأفراد المعهودين نحو (اقبل كل الطلاب) أي الطلاب المخصوصين(67) وان الغالب في (كل) و (بعض) التعريف لأن هاتين اللفظتين ملازمتان الإضافة وندر أقترانهما بـ (ال) التعريف . جاء في الصحاح: ((وكلُ وبعض معرفتان ولم يجيء عن العرب بالألف واللام وهو جائز لأن فيهما معنى الأضافة أضفت أو لم تضف))(68) وقال صاحب المصباح المنير : ((قال الأزهري: وأجاز النحويون إدخال الألف واللام على (بعض وكل) الا الأصمعي فإنّه أمتنع عن ذلك، وقال ابو حاتم قلت للاصمعي: رأيت في كلام ابن المقفع (العلم كثير ولكن اخذ البعض خير من ترك (الكل) فأنكره أشد الأنكار وقال (كل وبعض) معرفتان فلا تدخلهما الألف واللام لأنهما في نيّة الأضافة وقد نصبت العرب عنهما الحال فقالوا : مررت بكل قائماً))(69) وهناك من الباحثين من أجاز دخول (ال) على هاتين اللفظتين لأنها كالعوض عن المضاف اليه كما يرى(70) جاء في اللسان : ((قال ابو حاتم: ولا تقول العرب الكل ولا البعض وقد أستعمله الناس حتى سيبويه والأخفش في كتبهما لقلة علمهما بهذا النحو فأجتنب ذَلك فإنه ليس من كلام العرب))(71) والبحث يتجه الى عدم أستعمالهما مقرونتين ب (ال) التعريف إذ ان التعبير القراني على حد إستعماله لهاتين اللفظتين لم يستعملهما بالألف واللام وهو أقوى الشواهد على قول العرب .


أثر النكرة والمعرفة في بيان الدلالة
عندما تقع النكرة او المعرفة في الجملة مضافةً او مضافاً اليها فيكون لكل منهما دور في تحديد معنى المفردة التي سبقتها او تلتها وهذا ما نجده في لفظة (ايُّ)(72) التي تأتي على أكثر من صورة فهي تأتي للأستفهام والشرط وللنعت وتأتي موصولة . فلو جاءت (أي) دالة على الأستفهام فهي إما أن تضاف الى نكرة او الى معرفة ، فاذا أضيفت الى نكرة فتكون دلالتها دلالة (كل) أي أنها يُقصد بها المضاف اليه بجمعه نحو (أيُّ طالب نجح ؟) و (أيّ طالبين نجحا ؟) و (أيّ طلابٍ نجحوا) ففي جملة (أي طلابٍ نجحوا ؟) السؤال عن المجموع لا عن المفرد. اما اذا أضيفت (أي) الى معرفة فيشترط في هذهِ المعرفة ان تكون داّلة على متعدد وبالتالي فإنَّ دلالة (أي) تكون سؤلاً عن واحد من ذلك المتعدد نحو قولنا (أيُّ الطلاب نجحوا ؟) فالسؤال هنا لمعرفة واحدٍ منهم كما في قوله تعالى : (فأي الفريقين أحق بالأمن) (الأنعام/81). وعليه، فاضافة (أي) الى نكرة يُقصد بها كل ما يتعلق بالمضاف اليه، اما أضافتها الى معرفة فيقصد بها معرفة واحدٍ منه او جزء منه سواء كان المضاف اليه المعرفة متعدداً حقيقة كما ذكر او تقديراً نحو (أيّ الكتاب أنفع ؟) بمعنى أي فصوله أنفع؟ وهذا ينطبق على (أي) الشرطية اما (أي) الموصلة فهي لا تضاف إلاّ الى معرفة بشرط ان تدل المعرفة على متعدد حقيقة او تقديراً او بالعطف نحو : (يعجبني اّيكم هو أمين) ولزم أضافة (أيّ) الموصولة الى معرفة لأن معناها معنى (الذي) فلا بد أن يكون المضاف اليه واحداً معيناً اما (أي) النعتية فتحدد دلالتها من المضاف والمضاف اليه فهي تسبق بنكرة وتتلى بنكرة ويُشترط في هذه النكرة المتلوّة ان تطابق (أي) في المعنى نحو (تأثرت بحكمةٍ ايِّ حكمة) فلا يصح (تأثرت بحكمة أي قصيدة) واما (أي) الحالية فتحدد دلالتها من خلال المضاف فأنها تسبق بمعرفة كقولنا (لله دورك . أيَّ دور) . والملاحظ ان (أي) النعتية اذا أضيفت الى نكرة فتحدد دلالتها بحسب مادة النكرة من حيث الجمود والإشتقاق فاذا أضيفت الى نكرة مشتقة نحو (اعجبني كاتب اي كاتب) فدلالتها تشير الى الأعجاب من جانب الكتابة اما اذا أضيفت (أي) الى نكرة جامدة نحو (اعجبت برجل أي رجل) فدلالة الاعجاب تنصب على كل ما يحيط بهذا الرجل من صفات حسنه . وخلاصة القول ان (أي) معرفة لملازمتها الأضافة ودلالتها تعرف من الاسم الذي تضاف اليه ان كان معرفة او نكرة مشتقاً او جامداً .
النكرة والمعرفة في باب البدل
يجوز ابدال المعرفة من المعرفة والنكرة من النكرة ، والمعرفة من النكرة ، والنكرة من النكرة(73) فبدل المعرفةِ من المعرفة كقولنا : (نجح اخوك سعيدٌ) وبدل النكرة من النكرة نحو (قرأت كتاباً كتاب نحو) وبدل المعرفة من النكرة نحو (مررت برجلٍ زيد) وبدل النكرة من المعرفة نحو (اكرمت زيداً رجلاً صالحاً) . ومنع الكوفيون ووافقهم السهيلي وابن ابي الربيع بدل النكرة من المعرفة ما لم توصف كقوله تعالى : (عن الشهر الحرام قتال فيه) (البقرة/217) لأنها اذا لم توصف لم تُفد فعلى رأيهم انّه لا فائدة من القول : (مررت بزيد رجل)(74) .
النكرة والمعرفة في باب عطف البيان
ذهب اكثر النحاة أنه لا يأتي عطف البيان من النكرةِ محتجين بأن البيان بيان كأسمه(75) . والنكرة مجهولة ، والمجهول لا يبيّن المجهول . واتجه قسم من النحاة الى جعل صديد) في قوله تعالى (من ماءٍ صديد) (ابراهيم/16) عطف بيان من (ماء) فالبصريون على ان عطف البيان لا يفيد تخصيص النكرة خلاف ما اثبته الكوفيون وجماعة من البصريين . والظاهر ان ابن مالك مع افادة التخصيص قال :
فقد يكونان منكرَّين
كما يكونان مُعرّفين(76)
وعليهِ فإنَّ البيان يأتي من النكرة كما في قوله تعالى : (يوقد من شجرةٍ مباركة زيتونةٍ) (النور/35) ف (زيتونة) عطف بيان لشجرة. وقول البصريين مرفوض في هذا الجانب، لانه قد يكون بعض النكرات أخص من بعض والأخص يبين غير الأخص(77) .
اشتراك المعرفة والنكرة
اذا حصل عطف بين النكرة والمعرفة فلا يجوز أن تصفهما بلفظ واحد لانهما مختلفان جاء في الكتاب: (( هذه ناقة وفصيلها الراتعان)) فهذا محال، لان الراتعان لا يكونان صفةً للفصيل ولا للناقة، ولا تستطيع أن تجعل بعضها نكرة وبعضها معرفة))(78) وعليه فلّما كان الاسمان مختلفين احدهما نكرة والاخر معرفة فلا يصح ان توّحد صفتهما ولكن يجوز ان يقع الحال لهما نحو (هذه ناقة وفصيلها راتعين) لانه يجوز ان تقول (هذهِ ناقةٌ رائعةً) من جانب آخر أن النكرة والمعرفة اذا رفعتا او جرتا من عاملين مختلفين لا يجوز جمع صفتهما بلفظ واحد، فلا يقال (هذا رجل وفي الدار آخر كريمان) برفع (كريمان) وذلك، لان الرجل رفع بخبر الأبتداء، وآخر مرفوع بالأبتداء. فهما عاملان مختلفان فلا يحمل كريمان عليهما والصواب أن يقال: (هذا رجل وفي الدار آخر كريمين)(79) ولو قلت:(اتاني رجل وهذا آخر كريمان) لا يصح أن ترفع (كريمين) لأن (رجل) مرفوع على الفاعلية و (آخر) رفع بخبر الأبتداء وهما عاملان مختلفان جاء في المقتضب ((وكان سيبويه يجيز (جاء عبد الله، وذهب زيد العاقلان) على النعت، لانهما ارتفعا بالفعل فيقول : رفعهما من جهة واحدهً وكذلك :(هذا زيد وذاك عبد الله العاقلان) لأنهما خبر ابتداء))(80) اما اذا أجتمعت معرفة ونكرة نحو (هذا زيد ورجل منطلقين) فتنصب (منطلقين) على الحال تغليباً للمعرفة على النكرة ولا يجوز الرفع فلا يقال (هذا زيد ورجل منطلقان)(81) .
النكرة والمعرفة في باب اسماء الافعال
تقسم أسماء الأفعال على ثلاثة أقسام (82) من حيث التعريف والتنكير قسم : لم يستعمل الا معرفه وهو بله، وآمين لانه لم يسمع فيهما تنوين. وقسم : لم يستعمل إلا نكرة وهو ما لم يفارقه التنوين وهو إيهاً في الكف، وويهأ في الإغراء. وواهاً في التعجب وقسم : استعمل معرفةً ونكرةً فالمنوّن يراد منه التنكير نحو : صهٍ ومهٍ وايهٍ وأفٍ وغير المنوّن يراد منه التعريف نحو صهْ ومه وأيهِ وأفّ .
خلاصة البحث ونتائجه
بعد هذه الجولة التي تم من خلالها تسليط الضوء على النكرة والمعرفة في الجملة العربية لايمكن القول إنَّ البحث قد أحاط بكل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بدراسة النكرة والمعرفة لانها مسألة اكبر من ذلك بكثير ولاتستوعبها هذه الصفحات ومع ذلك تبين للبحث النتائج الآتية :
1- النكرة اصل المعرفة ، لأنها لا تحتاج في دلالتها الى قرينة .
2- انكر الأشياء لفظه (شيء) لأنها تقع على الموجود والمعدوم معاً .
3- النكرة إما أن تدل على الوحدة والجنس او على الوحدة دون الجنس .
4- أن لفظتي (كلَ) و (رُبَّ) علامتان فارقتان من علامات الاسم النكرة .
5- جواز مجيء صاحب الحال نكرة نحو (اشتريت كتاباً مسعراً بدينار) فالتعبير لا يكون صفة لازمة للكتاب .
6- إختلاف الدلالة بين الإضافة الى نكرة او الى معرفة في باب التفضيل .
7- كانت كل من النكرة والمعرفة علامة فارقة للتمييز بين فعليه صيغة التعجب واسمية صيغة التفضيل.
8- جواز مجيء عطف البيان من النكرة خلاف ماذهب اليه البصريون.
9- الفاظ التوكيد المعنوي (اجمع ، جمعاء ، جُمعَ) معارف وذلك لان المعارف تؤكد بها وفي الختام نسأل الله التوفيق لما فيه خدمة هذهِ اللغة الكريمة .
الهوامش
1- شرح الحدود النحوية / 64 .
2- التعريفات / 198.
3- شرح الحدود النحوية/65.
4- التعريفات/179.
5- ينظر : اسرار العربية/175.
6- ينظر : شرح التصريح: 1/93 .
7- نفسه:1/95 .
8- ينظر: اسرار العربية/177: والهمع : 1/187.
9- شرح الكافية : 4/189.
10- الكتاب : 1/22.
11- معاني النحو :1/37-38.
12- الطراز : 2/12.
13- مغني اللبيب :2/451.
14- الاشباه والنظائر :4/139.
15- المثل السائر :2/21.
16- الكتاب :2/275.
17- شرح السيرافي بهامش الكتاب : 2/275.
18- البيت بلا نسبة : ينظر : شرح المفصل : 2/102.
19- اسرار العربية /137 – 138.
20- شرح الكافية : 2/226.
21- دلائل الإعجاز /98.
22- شرح الكافية : 4/175- 176.
23- حاشية الصبّان: 1/63.
24- المقتضب : 4/569.
25- شرح الكافية :2/16.
26- إحياء النحو / 165-166.
27- التطور النحوي /77-78.
28- شرح الكافية :4/12.
29- شرح المفصل : 3/80.
30- نفسه : 3/80-81.
31- ينظر : معاني النحو : 3/257-258.
32- شرح الكافية: 2/62.
33- نفسه :2/61 .
34- الكتاب : 1/163.
35- التطور النحوي /101.
36- معاني النحو : 3/156.
37- ينظر: الكتاب: 1/195 هامش (2).
38- ينظر: شرح الكافية : 3/12.
39- اسرار العربية :156.
40- شرح المفصل :2/243.
41- شرح الكافية :3/24.
42- ينظر: النحو الوافي :1/192 هامش رقم (1) .
43- الكتاب : 2/286.
44- ينظر: الارتشاف: 3/1550.
45- ينظر: الهمع: 1/234.
46- معاني النحو : 1/356.
47- ينظر : ديوانه /112 والجنى الداني/334.
48- ينظر: الهمع : 2/217.
49- ينظر: الهمع : 3/39.
50- ينظر : الارتشاف : 4/2069.
51- ينظر: اسرار العربية /77.
52- ينظر: الاشباه والنظائر: 2/319.
53- ينظر: شرح التصريح: 2/319.
54- ينظر: اسرار العربية /152.
55- شرح الكافية: 3/107.
56- ينظر: علل النحو/531.
57- ينظر: شرح التصريح: 2/138.
58- الكتاب: 2/197-199.
59- نفسه.
60- نفسه: 2/227.
61- ينظر:/ شرح التصريح: 2/247.
62- شرح التصريح: 1/677.
63- شرح الكافية: 2/275 .
64- نفسه/273.
65- ينظر : المغني : 1/196-197.
66- ينظر: المخصص: 17/131.
67- ينظر: المغني : 1/ 193.
68- الصحاح للجوهري : 2/236 (كل).
69- المصباح المنير : 1/74 (بعض).
70- ينظر : مصطفى جواد وجهوده اللغوية / 157.
71- اللسان : 1/445(بعض) .
72- ينظر: النحو الوافي 3/ 104-118.
73- ينظر: اللمع في العربية /166-170.
74- ينظر: الهمع : 3/151 .
75- ينظر: شرح التصريح 2/148.
76- ينظر: حاشية الخضري : 2/139.
77- ينظر: شرح التصريح : 2/148.
78- الكتاب : 2/59 ، 82.
79- نفسه/ هامش (1) .
80- المقتضب : 4/540.
81- ينظر: الاشباه والنظائر : 1/113.
82- نفسه : 3/268.
مصادر البحث
القرآن الكريم
1- ابن الاثير نصر الله المثل السائر / مطبعة نهضة مصر ط1/ 1380ه – 1960م.
2- ابن سيده علي بن اسماعيل المخصص/ المكتب التجاري للطباعة والتوزيع والنشر/ بيروت عن الطبعه الاميرية سنة 1321هـ.
3- ابن الورّاق ابو الحسن محمد علل النحو تحقيق محمود محمد محمود نصار دار الكتب العلمية /بيروت/ 1422هـ – 2002م.
4- ابن يعيش موفق الدين شرح المفصّل قدمّ له د. اميل بديع يعقوب /ط1/ دار الكتب العلمية بيروت / 1422هـ – 2001م.
5- الأزهري خالد بن عبد الله شرح التصريح على التوضيح تحقيق محمد باسل عيون السود / دار الكتب العلمية /بيروت/ط1/1421هـ – 2000م.
6- الأنباري عبد الرحمن بن محمد اسرر العربية دراسة وتحقيق محمد حسين شمس الدين / دار الكتب العلمية /بيروت/ط1/1418هـ – 1997م.
7- الأندلسي ابو حيان ارتشاف الضرب من لسان العرب تحقيق د. رجب عثمان محمد/ط1/مكتبة الخناجي القاهرة/ 1418هـ – 1998م.
8- الأنصاري ابن هشام مغني اللبيب عن كتب الأعاريب تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد (د.ت) .
9- برجستراسر، التطور النحوي للغة العربية / مطبعة السماح طبعها حمد حمدي البكري سنة 1929م.
10- البكاء محمد عبد المطلب مصطفى جواد وجهوده اللغوية ط1/بغداد/ 1978م.
11- الجرجاني عبد القاهر دلائل الأعجاز تحقيق د. عبد الحميد هنداوي /ط1/ دار الكتب العلمية/لبيروت/ 1424هـ-2001م.
12- الجرجاني علي بن محمد كتاب التعريفات / دار احياء التراث العربي/بيروت/ط1/1424هـ 2003م.
13-الجوهري اسماعيل بن حماد الصحاح (تاج اللغة وصحاح العربية) دار الكتاب العربي/مصر/ د.ت.
14- حسن عباس النحو الوافي ط3 منشورات ناصر خسرو /طهران/ د.ت.
15- الخضري محمد حاشيته على شرح ابن عقيل شرح تركي فرحان المصطفى /ط1/دار الكتب العلمية/بيروت/ 1419هـ – 1998).
16- الرضي محمد بن الحسن شرح الكافية تحقيق د. عبد العال سالم مكرم ط1/عالم الكتب/القاهرة 1421هـ – 2000م.
17- السامرائي فاضل صالح معاني النحو دار الفكر/الاردن/ط2/ 1423هـ – 2003)م.
18- سيبويه عمرو بن عثمان الكتاب تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون مكتبة الخانجي/القاهرة/ط4/ 1425هـ – 2004م.
19- السيوطي جلال الدين الاشباه والنظائر ط2 حيدر أباد الدكن سنه 1359هـ ز ط3 بتحقيق عبد العال سالم مكرم ، 1423هـ-2003م.
20- السيوطي جلال الدين معترك الأقران في إعجاز القرآن تحقيق محمد علي البجاوي دار الثقافة العربية للطباعة (د.ت).
21- السيوطي جلال الدين همع الهوامع في شرح جمع الجوامع تحقيق أحمد شمس الدين/دار الكتب العلمية/بيروت/ط1/ 1418هـ – 1998م.
22- الصبّان محمد حاشيته على شرح الاشموني دار احياء الكتب العربية (د.ت).
23- العلوي يحيى بن حمزة الطراز مطبعة المقتطف/مصر/ 1332هـ – 1914م.
24- الفاكهي عبد الله بن أحمد شرح الحدود النحوية دراسة وتحقيق د. زكي فهمي الالوسي وزارة التعليم العالي/جامعة بغداد/دار الحكمة/د.ت.
25- الفيوّمي احمد بن محمد المصباح المنير في غريب الشرح الكبير/ط5 المطبعة الأميرية/مصر/1922م.
26- المبرد محمد بن يزيد المقتضب تحقيق حسن محمد/ط1/دار الكتب العلمية/بيروت/ 1420هـ – 1999م .
27- مصطفى ابراهيم إحياء النحو – القاهرة – مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر 1959م.