المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدى فاعلية التدريب في تطوير الموارد البشرية بشركات التأمين العاملة في قطاع غزة


Eng.Jordan
11-14-2012, 02:41 PM
The Effectiveness of the Training Programs to develop the Human Resources of the Insurance Companies in the Gaza Strip


The Academic Journal of Al-Azhar University – Gaza for Social Sciences
June 2011




إعداد الباحثين :

د. وسيم إسماعيل الهابيل شعبان محمد أبو عرب عماد جمعة أبو ستة Emadha3@hotmail.com Shaban.2011@hotmail.com walhabil@iugaza.edu.ps








حمل المرجع كاملاً من المرفقات






مارس2011



ملخص الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على فاعلية برامج التدريب في شركات التأمين العاملة في قطاع غزة، وذلك من أجل تحسين مستوى تنمية إدارة الموارد البشرية بما يكفل تحقيق الأهداف والتطلعات لكل من شركات التأمين. وقد استخدمت هذه الدراسة أسلوب الإحصاء الوصفي التحليلي كما طبقت الدراسة أسلوب الحصر الشامل للعاملين في قطاع التأمين والذين بلغ عددهم (50) موظفا يعملون في شركة ترست العالمية للتأمين و شركة التأمين الوطنية و شركة المجموعة الأهلية للتأمين و شركة الملتزم للتأمين والاستثمار. وتم تصميم استبانه لجمع البيانات كما تم استخدام الاختبارات الإحصائية التي تتناسب مع طبيعة الموضوع للكشف عن فحوى العلاقة بين متغيرات الدراسة من أجل الوصول إلى نتائج دقيقة وواضحة المعالم. وقد كشف تحليل النتائج وتفسيرها عن ضرورة تقييم مستوى الأفراد قبل وبعد التحاقهم بالدورات التدريبية من أجل الوقوف على حجم التغير الحاصل لقدراتهم ومهاراتهم وأن تكون عملية التدريب مستمرة ما دامت الشركة قائمة ولا تتوقف إلا بتصفية الشركة وانتهاء عملها.




Abstract


The purpose of this study is investigate the effectiveness of the training programs of the insurance companies to develop human resources management which contribute to the achievement of the general goals of these companies. The study, which used the analytical de******ive statistical technique, was applied on the working sample consisting of 50 employees working in International Trust Company for Insurance, National Insurance Company, Al-Ahliah Group Company for Insurance, and El-Multazem Company for Insurance and Investment. A questionnaire was designed to collect data and various statistical tests were used to test the relationships of the study variables. The analysis of the results found that it is necessary to evaluate the professional levels of the trainees before and after the training programs to assess the attained effect of the training and to maintain training as a non-stopped process while the insurance company is working.






المقدمة:
يعتبر العنصر البشري من أهم عناصر العملية الإدارية وذلك لما له من تأثير علي واقع ومستقبل المنظمة ، كما لا بد من الإشارة إلي أن العناصر البشرية من أعقد العناصر من حيث احتياجاتها وطريقة التعامل معها. من أجل ذالك كان لا بد للشركات من استخدام التدريب للموارد البشرية لزيادة فعاليتها وقدراتها وتنمية مهاراتها ، حيث تتحمل إدارة الموارد البشرية في الشركة كامل المسئولية عن استقطاب العاملين ورفع مستوى الكفاءة لديهم وصولاً للجودة الشاملة.
ويعتبر التدريب الإداري في عصرنا الحاضر موضوعًا أساسيًا من موضوعات الإدارة نظرًا لما له من ارتباط مباشر بالكتابة الإنتاجية وتنمية الموارد البشرية . وقد أصبح التدريب يحتل مكانة الصدارة في أولويات عدد كبير من دول العالم ، المتقدمة منها والنامية على السواء ، باعتباره أحد السبل المهمة لتكوين جهاز إداري كفؤ، وسد العجز والقصور في الكتابات الإدارية لتحمل أعباء التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الدول ، ويهدف التدريب الإداري إلى تزويد المتدربين بالمعلومات والمهارات والأساليب المختلفة المتجددة عن طبيعة أعمالهم الموكولة لهم وتحسين وتطوير مهاراتهم وقدراتهم ، ومحاولة تغيير سلوكهم واتجاههم بشكل إيجابي ، وبالتالي رفع مستوي الأداء والكفاءة الإنتاجية ( الكردي ، 2010، ص 3 -4 ).
إذا كان هذا واقع بعض الشركات التي تعيش في محيط من التطور والازدهار حول العالم ، هنا لا يمكن تجاهل السؤال الذي يطرح نفسه ألا وهو ما واقع تدريب وتنمية الموارد البشرية في شركات التأمين العاملة في قطاع غزة؟ وإذا كانت بعض الشركات العالمية تعاني من فجوة في عملية التدريب وهذه الفجوة قد تتسع ، فهل هناك فجوة في عملية التدريب لدي الشركات في قطاع غزة والتي تعيش في واقع من التضييق والحصار وعلي وجه التحديد شركات التأمين العاملة في قطاع غزة وهذا سيكون موضوع البحث.

مشكلة البحث :
تشير العديد من الدراسات والأبحاث السابقة إلى وجود خلل واضح في عملية تدريب وتنمية الموارد البشرية ، فمن البديهي العمل في هذا البحث على دراسة المشكلة الأساسية للبحث وهي بعنوان :
ما هو أثر برامج التدريب في تطوير الموارد البشرية بشركات التأمين العاملة في قطاع غزة؟

أهداف الدراسة :
1. إيضاح الفرق بين الشركات التي تتبع أساليب تدريب علمية متطورة والشركات التي تستخدم أساليب تقليدية وارتجالية في عملية التدريب .
2. استكشاف مدى فعالية أساليب التدريب الحالية في شركات التأمين .
3. وضع إدارات الشركات أمام حجم المخاطر الناتجة عن إهمال دور تنمية القدرات .
4. الوصول إلى قطاع تأمين يسير بوعي نحو الأفضل من خلال الاهتمام بالعنصر البشري باعتباره ثروة حقيقية ومؤثرة .


أهمية الدراسة :
1. لعلم الباحثين تعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تستهدف دراسة واقع تنمية وتدريب الموارد البشرية في قطاع التأمين بقطاع غزة .
2. أهمية العنصر البشري لكونه المحرك الرئيسي لعمل الشركات والمؤسسات بشكل عام.
3. أهمية دراسة واقع التدريب لما له من تأثير على جودة الخدمات المقدمة للجمهور في قطاع التأمين.
4. تتضح أهمية الدراسة في اعتمادها على المصادر الأولية كالمقابلة والإستبانة .

حدود الدراسة:
أ – الحدود الزمنية : تم إجراء هذه الدراسة في الفترة ما بين شهري مايو 2010 و أكتوبر
2010.
ب- الحدود المكانية : اقتصرت الدراسة على أربعة شركات تأمين في قطاع غزة.
ج- الحدود الموضوعية: اقتصرت الدراسة على تحليل علاقة بعض متغيرات التدريب وهي المدرب و المادة التدريبية و التنظيم التدريبي و البيئة التدريبية و تقييم التدريب وأثرها في فعالية التدريب.

متغيرات الدراسة :
· المتغير المستقل : 1- المدرب.
2- المادة التدريبية.
3- التنظيم.
4- البيئة التدريبية.
5- تقييم التدريب.

· المتغير التابع : فعالية التدريب.


فرضيات الدراسة :
1. توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة a = 0.05)) بين التدريب والمدرب .
2. توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة a = 0.05)) بين التدريب ومحتوى المادة التدريبية .
3. توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة a = 0.05)) بين التدريب وتنظيم التدريب.
4. توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة a = 0.05)) بين التدريب والبيئة التدريبية .
5. توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة a = 0.05)) بين التدريب وتقييم العملية التدريبية .


مصطلحات الدراسة:
· تنمية الموارد البشرية : كل جهد علمي منظم يبذل من أجل تعظيم الاستفادة من الموارد البشرية التي تمتلكها المنشأة ، وبما يضمن الارتقاء بالمستوى المهاري و المعرفي للعنصر البشري من الوضع الحالي إلى الوضع المستهدف و بصورة مستمرة (توفيق، 1994، ص133).
· التدريب : مجموعة من العمليات التي تعمل على تجهيز الموارد البشرية بالمهارات المطلوبة التي يمكن استخدامها في العمل والتي تساهم في إجراء تغيير في مهارة ومعارف وسلوك الأفراد (النداوي , 2008).
· المدرب : ذلك الشخص الذي يتمتع بالصفات والمهارات التي تمكنه من إيصال الأفكار والمعلومات للمتدربين بصورة سليمة تطور من خلالها قدرات ومهارات الآخرين في موضوع المعرفة مدار البحث وبطريقة مميزة متواصلة تنم عن قدرات وخبرات يتمتع بها (السكارنة ، 2009 ، ص356 ).
· المادة التدريبية "الحقيبة التدريبية" : مجموعة من الخبرات التدريبية يتم تصميمها من قبل خبراء متخصصين بطريقة منهجية ومنظمة ومنسقة وتستخدم كوسيط للتدريب من قبل المدرب أو المشرف على البرنامج التدريبي (السكارنة ، 2009 ، ص270 ).
· تنظيم التدريب : عملية متكاملة تتكون من أجزاء وعناصر متداخلة تقوم بينها علاقات تبادلية من أجل أداء مجموعة من الوظائف تكون محصلتها النهائية رفع الكفاية الإنتاجية للعاملين (الخليفات ، 2010 ).
· البيئة التدريبية : كافة الظروف المتعلقة بتنفيذ البرنامج التدريبي من قاعة ومكان التدريب والية جلوس المشاركين وكيفية تنظيم القاعة وغيرها (السكارنة ، 2009 ، ص322 ).
· تقويم التدريب : عبارة عن عملية منظمة لجمع المعلومات في ضوء معايير علمية محددة بهدف إصدار حكم موضوعي على قيمة الأشياء مثل البرامج ، أو ممارسات الأشخاص أو ما يمتلكه الأفراد من معارف ومهارات واتجاهات من أجل التحسين والتطوير (السكارنة ، 2009 ، ص233).

يشير ديسلر (2003) أن حوالي 84% من الموظفين يحصلون علي برامج تدريبية رسمية أثناء عملهم بالمنظمات حيث يتلقي الموظفين 45 ساعة تدريبية في المتوسط ثلثهما رسمي والثلثين الباقيين غير رسمي ، وفي دراسة أخرى اتضح أن 41% من الشركات موضع الدراسة رفعت ميزانية التدريب خلال عامي 1995 و 1996 ومن المتوقع أن ترفعها مرة أخري خلال عام 1997 وبالرغم من ذالك ما زالت توجد فجوة تدريبية Training gap وهذه الفجوة قد تتسع ، فيما توجه العديد من الشركات من 5% إلي 10% من ميزانية الأجور لإنفاق علي التدريب إلا أن متوسط الإنفاق علي التدريب بالشركات الأمريكية لا يزيد 2% فقط من ميزانية الأجور، ولذا فإن الخبراء يؤكدون أن هناك نسبة كبيرة من العمالة الأمريكية تتراوح ما بين 42% و90 % بحاجة إلي مزيد من الأنشطة التدريبية " ( ديسلر ، 2003 ، ص 265 ) .
" إن مفهوم التدريب في دول العالم الثالث يحتاج إلى كثير من الإيضاح والتحديد ويجب أن نعترف بأن عملية تنمية مؤسسات المال والأعمال ليست مجرد عملية تدريب أو تغيير في أداء فرد أو مجموعة أفراد من مستوى معين إلى مستوى آخر، ولكن تنمية المنظمة عملية إحداث تغيير مقصود شامل لجميع العاملين في المنظمة وعلى مختلف مستوياتهم في اتجاه محدد نحو زيادة الكفاية والفاعلية للمنظمة في مواجهة مشاكل اليوم والغد . إن التدريب في دول النمور الآسيوية حقق شوطاً بعيداً من الفاعلية ، ولقد بدأ التدريب يظهر في هذه الدول من خلال الحكومات ، ومن خلال قيام القطاع الخاص بتوجيه جزء من استثماراته في إنشاء معاهد متخصصة للتدريب ، من خلال قيام الغرف التجارية في المساهمة في إزالة اللبس حول مفهوم التدريب . ليس هذا فقط هو الحل ، ولكن الأهم من ذلك هو أن مراكز ومعاهد التدريب في دول النمور الآسيوية أخذت تكمل بعضها البعض ، بعد أن اتفقت على الخطوط العريضة للتدريب الذي تحتاج إليه . والمفهوم الذي نقصده ليس التعريف الأكاديمي للتدريب ، فالتعريف الأكاديمي هو التعريف النظري الذي يقول إن التدريب هو عملية تغيير في نمط تفكير وسلوك المتدرب في ضوء الاحتياجات والمشاكل الفعلية التي تواجه العمل . ولكن عملياً فإننا نحتاج إلى مفهوم يتحرك في الواقع ، يتحرك فوق المشكلة ويجهز عليها ، وهو الإشكالية التي مازالت تفرض علينا البحث عن حل لها " ( أحمد الكردي ، 2010 ، ص 3 -4 ).

أنماط التدريب ( تصنيف التدريب ):
يصنف دليل التدريب (2007) التدريب إلى أربع تصنيفات وهي على النحو التالي:
1- التصنيف حسب مكان التدريب:
· التدريب أثناء العمل: وهو تدريب الشخص داخل المؤسسة التي يعمل بها.
· التدريب خارج العمل: يتم بواسطة مؤسسة أو شخص من خارج المؤسسة التي يعمل بها الموظف.

2- التصنيف حسب المرحلة:
· تدريب ما قبل الخدمة: وهو التدريب الذي يخضع له الملتحقون حديثاً بمؤسسة ما ، أو لتأهيل أشخاص تمت ترقيتهم لوظيفة أعلى داخل المؤسسة أو إسناد مهام جديدة إليهم.
· التدريب أثناء الخدمة: وهو التدريب الذي يقدم للأشخاص أثناء الخدمة والذين يؤدون مهام محددة.


3- التصنيف حسب مستوى التدريب:
· تدريب تنويري.
· تدريب تشغيلي.
· تدريب تطبيقي.

4- التصنيف حسب مجال التدريب:
· تدريب تنموي.
· تدريب مهني.
· تدريب إداري.

التدريب والتعليم:
التدريب هو الوسيلة المتقدمة لإكساب الفرد سلوكيات جديدة؛ فإن كان التعليم له القدرة على زيادة المعلومات وتغيير الاتجاهات فإن التدريب هو السبيل الوحيد لإكساب المهارات والخبرات، وتنمية القدرات، ورفع الكفاءة .
لذالك قالوا "إذا كان التعليم يوفر الثقافة ، فإن التدريب يؤمن المؤهلات ويرفع الكفاءة."


مراحل العملية التدريبية:
للعملية التدريبية مراحل متسلسلة تجعلها عملية منظمة ومخطط لها, واختلف الكتاب والباحثين في تحديد مراحل العملية التدريبية دون الاختلاف الجوهري الشامل في المراحل, وفيما يلي عرض لآراء الكتاب والباحثين في تحديد مراحل العملية التدريبية :
( النداوي , 2008 )
أ‌. تخطيط عملية التدريب : تحديد الاحتياجات التدريبية .
ب‌. تنظيم ومتابعة عملية التدريب : وتتضمن تحديد الموضوعات وأساليب ووقت ومكان عملية التدريب .
ت‌. تقويم عملية التدريب : إجراء تقويم شامل لعملية تنفيذ البرامج وتحديد نقاط القوة والضعف فيها.

( كشواي , 2006 )
أ‌. تحليل لاحتياجات التدريب .
ب‌. برنامج تدريب مخطط لتلبية هذه الاحتياجات .
ت‌. تنفيذ برنامج التدريب .
ث‌. عملية تقييم لفاعلية التدريب الذي يتم .

أنواع تدريب الموظفين :
هناك عدة أنواع لتدريب الموظفين بشركات التأمين المختلفة , وتعتمد تلك الأنواع على أسس مختلفة , فبعضها يعتمد المستوى التنظيمي وبعضها يقسم البرنامج وفقا للأسس الزمنية
( حمود, 2006) وفيما يلي بيان أنواع التدريب المختلفة على حسب ما ذكره الكاتب :

1. التدريب وفق المستوى التنظيمي :
ويتم تقسيم البرامج التدريبية وفقاً للمستوى التنظيمي إلى الأنواع التالية :
أ‌. التدريب المهني : ويمثل التدريب الذي يستهدف إكساب الأفراد مهارة ومعرفة الأداء في مهنة معينة يختص الفرد المتدرب بأدائها .
ب‌. التدريب الإداري : ينصب هذا النمط من التدريب على الأفراد العاملين بالوظائف الإدارية والتنظيمية , وغالباً ما يتم التركيز من خلاله على الأفراد والعاملين بالإدارات الوسطى والدنيا في العمل الإداري .
ت‌. التدريب الإشرافي : أي تدريب المشرفين لزيادة مهاراتهم وقدراتهم على الإشراف والتعامل مع الأفراد في ظل مسؤولياتهم لغرض نيل رضاهم وتوجههم نحو تحقيق الأهداف المراد انجازها .
ث‌. التدريب التخصصي : ويمثل هذه النمط من التدريب زيادة المعلومات والمعارف وتطوير المهارات التخصصية في مجال محدد من الاختصاصات المهنية ولذا فإنه غالباً ما يشبه التدريب المهني في رأي بعض الباحثين .
ج‌. تدريب المدربين : ويتم تدريب المدربين في المنظمة بغية قيامهم بدورهم التدريبي في إطار مختلف البرامج التدريبية .

2. التدريب وفق الزمن :
ويعتمد هذا النوع من التدريب المدة الزمنية المطلوبة للتدريب كأساس لتحديد نوع التدريب و
هي :
أ‌. التدريب قصير الأجل : وغالباً ما يستغرق هذا النوع من التدريب فترة أسبوع إلى ستة أسابيع وفي إطار هذا النمط من التدريب يتم عقد الدورات التدريبية بصورة مكثفة ومركزة .
ب‌. التدريب طويل الأجل : وفي هذا النوع من التدريب يمتد إلى سنة أو أكثر ومن مزايا هذا النمط من التدريب حصول المتدرب على معلومات وافية وكافية عن المادة التدريبية , كما أن المدرب يمتلك الوقت الكافي للدخول في التفاصيل التي يرغب بإيصالها للمتدرب .
3. التدريب وفق نوعية الأفراد :
وهذا النمط من التدريب يأخذ بعدين أساسيين هما :
أ‌. التدريب الفردي : ويمثل هذا النمط من التدريب تطوير المهارات والقدرات الفردية والتي غالباً ما تتعلق بالأفراد الذين تتم ترقيتهم لمراكز إدارية أو فنية عليا.
ب . التدريب الجماعي : وهذا النمط من التدريب يعتمد الأسلوب الجماعي في التدريب , إذ غالباً ما تلتحق مجموعة من الأفراد المراد تدريبهم جماعياً في مراكز تدريبية متخصصة لغرض تطوير مهاراتهم في أحد المجالات التي يعملون بها.

طرق تدريب الموظفين :
هناك مجموعة مختلفة من طرق التدريب ويعتمد مدى تناسبها بشكل أساسي على نوع التدريب الذي يجب توفيره وعلى المتدربين ( كشواي, 2006) , وبصفة عامة فإنه يتم تقسيم طرق تدريب الموظفين على حسب ما ذكره الكاتب إلى :
1-التدريب في مكان العمل .
2- التدريب العملي .
3- التدريب خارج مكان العمل .

عوامل نجاح جهود التدريب في شركات التأمين :
ومن أجل إنجاح جهود ونشاطات التدريب في المنظمات فلا بد من مراعاة بعض الاعتبارات الأساسية :
1. على الإدارة العليا تبني فكرة التدريب على أنها ضرورة ملحة ومستمرة تهدف إلى تطوير العنصر البشري.

2. أن تلقى العملية التدريبية المساندة والدعم المالي من قبل الإدارة العليا .

3. أن يسبق تحديد البرامج التدريبية دراسات لواقع المؤسسة واحتياجاتها الفعلية والاحتياجات الفردية للعاملين.

4. أن يتم التخطيط لنشاطات التدريب بشكل مستمر بإتباع الأسلوب الشمولي الذي يولي اهتماماً لكافة عناصر المدخلات والعمليات والمخرجات والتغذية العكسية.

5. كما يجب التنويع في الأساليب المستخدمة في التقييم لقياس أثر ونتائج التدريب والتكلفة والعائد بشكل دقيق.

6. كما عليها أن تعتمد معايير محددة في خطة التدريب , ويستعان بها في مقارنة النتائج المحققة مع المستهدفة في الخطة.

7. إعطاء الأولوية في التدريب للوظائف التي يصعب شغلها إلا عن طريق التعيين من الخارج.

8. كما يجب أن يتسم التدريب بالشمولية بحيث يأخذ بعين الاعتبار كافة الوظائف المختلفة في المنظمة سواء الفنية والإدارية والكتابية , وتعطى الأولويات طبقاً للإمكانيات المالية والتوجهات للمنظمة.

9. تحفيز المتدربين.

10. الإفادة من التقييم في محاولة لإدخال التعديلات بما يزيد من فاعلية برامج التدريب.

الدراسات السابقة:
أولاً : الدراسات العربية:
1. مدى فاعلية التدريب في تطوير الموارد البشرية في مكتب الأونروا الإقليمي بغزة , باسمة أبو سلمية , 2008 : إن إدارة الأونروا تواجه العديد من الخيارات في مجال تطوير العاملين , وعليها اتخاذ قرارات واضحة بشأنها, ومن أجل أن يكون لنظام التدريب والتطوير فاعلية جيدة لابد أن يتكامل مع السياسات الأخرى لإدارة الموارد البشرية في الأونروا ، ومن أهم نتائج هذه الدراسة هو أن عملية تحديد الاحتياجات التدريبية تتم بشكل مسبق عن طريق سؤال المدراء والموظفين في مكتب الأونروا ، ولا بد من الإشارة إلي أن هناك علاقة وثيقة بين الدراسة المذكورة وبحثنا، والسبب وراء ذلك هو تناول التدريب بأسلوب واضح وسهل في كلا الدراستين.

2. فاعلية البرامج التدريبية من وجهة نظر ضباط كلية الملك خالد العسكرية – دراسة مسحية على منتسبي كلية الملك خالد العسكرية , الشهري, 2006: هدفت الدراسة للتعرف على فاعلية البرامج التدريبية التي يلتحق بها ضباط كلية الملك خالد العسكرية في تنمية قدرتهم والتعرف على مدى مناسبة سياسات وإجراءات الالتحاق بالبرامج التدريبية لضباط كلية الملك خالد والتعرف على المعوقات التي تحد من استفادتهم من التدريب ، ومن أهم النتائج التي توصلت لها الدراسة هو ربط التدريب بالاستفادة المادية لما لها من أثر في الالتحاق بالدورات التدريبية وترك الدورات التي لا تحقق عائد مالي، حيث من المهم الوقوف علي هذه الدراسة لكونها تتناول التدريب العسكري والذي يعتبر أحد أنواع التدريب بمفهومه الشمولي المتكامل.

3. تقييم عملية التدريب للعاملين بالكليات التقنية في محافظات غزة من وجهة نظر المتدربين, سعدية , 2005: هدفت الدراسة للتعرف على واقع عملية التدريب للعاملين في الكليات التقنية والكشف عن الصعوبات أو المعوقات التي تواجه عملية التدريب في الكليات التقنية والتي تحد من فاعلية العملية التدريبية بالإضافة لتقديم التوصيات التي يمكن أن تساهم في الارتقاء بمستوى عملية التدريب وتطويرها والرفع من شانها ، وأهم نتائج هذه الدراسة الاعتراف بوجود ضعف شديد في الموازنة المالية الخاصة بتنفيذ التدريب، حيث تسلط هذه الدراسة الضوء علي التدريب في الكليات التقنية وتشكل هذه الدراسة جزء من لا يتجزأ من التدريب الذي تم تناوله بالدراسة بنوعاً من الشمول.

4. تنمية الموارد البشرية في المؤسسات التجارية – دراسة تطبيقية على مؤسسة الماجد بالإمارات , يوسف بحر , 2005 : هدفت الدراسة للتعرف على فاعلية البرامج التدريبية التي يتم تنفيذها في مؤسسة الماجد بالإمارات العربية المتحدة ومن ثم العمل علي رفع مستوي الاستفادة من الدورات التدريبية ، ومن أهم نتائج الدراسة التأكيد علي أن عملية التنمية والتدريب عملية تكاملية يشترك فيها جميع الأطراف, وهي عملية تعاونية بين هذه الأطراف هدفها التنمية والارتقاء بالأداء ، حيث يري الباحثون أن هناك علاقة وثيقة تجمع هذه الدراسة ببحثنا من حيث المفهوم الإداري للتدريب وتشابه الفئة المستهدفة في كلا البحثين .

ثانياً : الدراسات الأجنبية:
1. أثر التدريب على الإنتاجية والأجور , ديردن وآخرون , 2005: هدفت الدراسة لاختبار أثر التدريب على الإنتاجية والأجور وتمثل مجتمع الدراسة في 119 شركة بريطانية في مجال الصناعة ، ومن أهم نتائج الدراسة الإقرار بأن أثر التدريب على الإنتاجية أكبر من أثره على الأجور ، لكن يجب الإشارة إلي أن هذه الدراسة قامت بدراسة أثر التدريب علي الإنتاجية والأجور أما بحثنا فقد اهتم بفاعلية العملية التدريبية وبالتالي يمكن الإقرار إلي أن هناك العديد من الجوانب قد تكمل بعضها البعض.

2. أثر التعليم الأكاديمي والتدريب الرسمي على سلوك مدراء المشاريع , دوليمي, 2004: هدفت الدراسة لتقييم تأثير التعليم الأكاديمي والتدريب الرسمي على كيفية إدارة المشاريع ، وتوصلت الدراسة إلي عدة نتائج أهمها أن مدراء المشاريع الذين يحملون مؤهلات وخلفية هندسية أقدر على العمل التقني وبالتالي هناك حاجة لمدراء المشاريع العاملين في المجال التقني لتركيز اهتماماتهم بإدارة الأفراد ، حيث قامت هذه الدراسة بالتركيز علي نوع معين من التدريب ، أما دراستنا فقد تناولت التدريب بمفهومه المتكامل.

3. أثر الالتحاق بالتدريب الجامعي المشترك على انجاز الفرد لمهامه , مورن وآخرون, 2002: هدفت الدراسة لتفسير أثر التدريب الجامعي على انجاز الفرد لمهامه ، ومن نتائج هذه الدراسة أن هناك علاقة خطية إيجابية بين عدد الدورات التدريبية وإنجاز المهام ، ومن باب الأمانة العلمية نشير إلي أن هذه الدراسة قد تناولت التدريب بمفهوم أثر التدريب علي إنجاز الفرد لمهامه ، أما دراستنا فقد تناولت مدي فعالية التدريب في تنمية العناصر البشرية في شركات التامين العاملة بقطاع غزة.

4. حساب فاعلية تدريب الجاهزية لمواجهة الكوارث في مدينة بلنجهام – واشنطن, وليم بويد , 2001 : هدفت الدراسة للكشف عن مدى نجاح التدريب ضد الكوارث في جعل الموظفين جاهزين لمواجهة الخطر ومراجعة الأثر الاجتماعي والثقافي على المفهوم العام المرتبط بالكوارث ، وأشارت نتائج الدراسة أن هناك أثر ايجابي للتدريب حيث حوالي 76% من أفراد مجتمع الدراسة قام بأخذ خطوات تحضيرية ضد الكوارث بعد أن تلقى تدريب الجاهزية ضد الكوارث ، حيث توصلت هذه الدراسة إلي نتائج دقيقة لقياس العائد من التدريب.

تعقيب علي الدراسات السابقة:
تبين من الدراسات السابقة أنها تتفق في دراسة موضوع التدريب وتأثيرها على العاملين ، ومن الواضح أن هذه الأبحاث والدراسات قد أجريت في مجتمعات مختلفة مما يستدعي مراعاة الفروق التي من الممكن أن توجد نوعاً من الاختلاف بين نتائج هذه الدراسات ، وهدفت الدراسات السابقة إلى معالجة قضية التدريب من زوايا مختلفة وفي قطاعات مختلفة مثل القطاع الخاص والحكومي وقطاعات أخري.

ولاحظ الباحثين ما يلي :
· تتشابه الدراسة الحالية مع معظم الدراسات السابقة في أنها استخدمت الأسلوب الوصفي التحليلي لمنهج الدراسة.
· استخدمت الدراسة الحالية الاستبانة كأداة بحث أساسية كما في معظم الدراسات السابقة
· تعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها على مستوي الوطن التي تتناول قضية التدريب وفعاليته في شركات التأمين العاملة في قطاع غزة.
· تتميز هذه الدراسة عن معظم الدراسات السابقة في كونها تناولت العملية التدريبية بجميع مراحله ومحاورها.
· يعتبر إجراء الدراسة على جميع شركات التأمين العاملة في قطاع غزة أمراً مهماً من حيث دقة النتائج وأهمية ذلك القطاع بالنسبة للفرد والمجتمع.
· أجمع الباحثين ومن خلال الإطلاع على الدراسات السابقة أن هناك بعض الدراسات تميزت بالدقة والموضوعية والبعض الأخر وهي نسبة ضئيلة تفتقر إلى العديد من مقومات البحث العلمي الجيد.
تأتي هذه الدراسة لتضيف إلى الدراسات السابقة دراسة فلسطينية غزيه لعلها تكون ذات فائدة وأهمية للمكتبات الفلسطينية والعربية.

منهجية الدراسة و إجراءاتها:
أولاً: منهجية الدراسة : تقوم هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لكونه من أكثر المناهج استخداماً في دراسة الظواهر الاجتماعية والإنسانية ولأنه يناسب الظاهرة موضع الدراسة والذي يعرف بأنه " أسلوب يعتمد على دراسة الواقع أو الظاهرة "

ثانياً: مجتمع الدراسة:
(1) شركة ترست العالمية للتأمين .
· نبذة عن الشركة :
شركة ترست العالمية للتأمين شركة مساهمة عامة فلسطينية أسسها مجموعة من رجال الأعمال الفلسطينيين ذوي الخبرات العريقة في مجال التأمين في الأسواق العربية والعالمية . وهي شركة زميلة لمجموعة شركات ترست العالمية للتأمين. إحدى أكبر مجموعات التأمين وإعادة التأمين في الشرق الأوسط ويبلغ رأس مال مجموعة ترست في مختلف فروعها ما يزيد علي مائتي مليون دولار. بدأت الشركة عملها في قطاع غزة في منتصف عام 1994 ثم امتد نشاطها ليشمل كافة أنحاء الضفة الغربية منتصف 1995 ( موقع الشركة علي الإنترنت، 2010 ).

(2) شركة التأمين الوطنية .
· نبذة عن الشركة :
أسست شركة التأمين الوطنية عام 1992، وسجلت بتاريخ 15/3/1992 كشركة مساهمة عامة لدى مسجل الشركات في مدينة رام الله، وحصلت على رخصة مزاولة العمل بتاريخ 15/2/1993، وباشرت عملها اعتباراً من تاريخ 1/3/1993. .
أسس الشركة مجموعة من رجال الأعمال وأهل الخبرة في الضفة الغربية وقطاع غزة في بداية مرحلة غير واضحة المعالم من التطورات السياسية والاقتصادية ، وبعد انسحاب شركات التامين الإسرائيلية من العمل في البلاد. ولقد خطط لها لأن تكون صرحاً اقتصادياً قوياً أساسه رأسمال وطني وعماده سواعد أبناء الوطن التي اكتسبت خبرة عريقة عبر عشرات السنين من العمل في المهجر ( موقع الشركة على الإنترنت، 2010 ).

(3) المجموعة الأهلية للتأمين .
· نبذة عن الشركة :
مجموعة متميزة من المستثمرين ورجال الأعمال الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن والذين بادروا في القيام بتأسيس الشركة تحت اسم "غزة الأهلية للتأمين " في عام 1994. وفي منتصف عام 2004 ارتأت الهيئة العامة غير العادية للشركة في جلستها المنعقدة بتاريخ 2/6/2004 تغيير اسم الشركة إلى المجموعة الأهلية للتأمين وذلك تمهيداً لانطلاقها إلى المحيط العربي والدولي ( موقع الشركة على الانترنت، 2010).


(4) شركة الملتزم للتأمين والاستثمار .
· نبذة عن الشركة :
عبارة عن تجميع الشركة لأقساط الوثائق التأمينية التي تدفع لها من المؤمنين ( حملة الوثائق ) في صندوق خاص يسمي " صندوق المؤمنين " والهدف منه هو تفتيت وتوزيع المخاطر التي يتعرض لها بعض المؤمنين من خلاله ، وفائض هذا الصندوق يتم توزيعه على المؤمنين في نهاية كل عام بعد خصم المصاريف الإدارية والتعويضات ( نشرة تعريفية صادرة عن الشركة، 2010 ) .

ثالثاً: عينة الدراسة: يتمثل مجتمع الدراسة في العاملين في شركات التأمين العاملة في قطاع غزة ، حيث قامالبحث باستخدام طريقة المسح الشامل ، وتم توزيع 55 إستبانةعلى عينة الدارسةوتم الحصول على 50 إستبانةبنسبة استرداد 90.90%.
رابعاً : أداة الدراسة:
تم إعداد إستبانة حول " مدى فعالية التدريب في شركات التأمين العاملة في قطاع غزة."
تتكون إستبانة الدراسة من قسمين رئيسين هما:
القسم الأول : وهو عبارة عن البيانات الشخصية للمستجيب ( الجنس ، العمر، المؤهل العملي ، المسمى الوظيفي ، عدد سنوات الخدمة ، عدد الدورات )
القسم الثاني : وهو عبارة عن مجالات الدراسة وتتكون الإستبانة من 57 فقرة موزعة على 8 مجالات رئيسية هي:
المجال الأول: تحديد الاحتياجات التدريبية ويتكون من (8) فقرات .
المجال الثاني: المدرب ويتكون من (7) فقرات .
المجال الثالث: المادة التدريبية ويتكون من (7) فقرات .
المجال الخامس: البيئة التدريبية ويتكون من (5) فقرات .
المجال السادس: تقييم التدريب ويتكون من (7) فقرات .
المجال السابع: تقييم ما بعد التدريب ويتكون من (7) فقرات .
المجال الثامن: فعالية وأثر التدريب ويتكون من (9) فقرات .

وقد تم استخدام مقياس ليكرت لقياس استجابات المبحوثين لفقرات الاستبيان حسب جدول (1):